PDA

View Full Version : العداوة.. ضرورة لم نمارسها بالقدر الكافى !



الفارس مفروس
30-08-2005, 01:09 PM
يخطئ من يرى فى مفهوم "العداء" على إطلاقه شيئاً مشيناً ، أو نقيصة يمكن إلصاقها بالجنس البشرى على عمومه ، مما قد يدفع ببعضنا إلى التخلص منها كآفة تحتاج للعلاج ، أو خطيئة تحتاج لغفران الآخرين. وفى واقع الأمر.. فإن الذين يرددون مثل هذا المفهوم الأبتر مصابون بعقدة "الأعور" ، الذى لا يرى "العمق" فى أى صورة مرئية على الدوام ، هذا العمق الذى يعطى إحساساً بالواقعية لأى حدث أو مشهد يرتبط بمصائرنا جميعاً ، دون تحويله بتلقائية العاجز إلى مجرد تصور إفتراضى لن يمكننا التعامل معه عملياً ، ولم نعد نسمع فى هذه الأيام إلا دعوات موجهة للمظلومين بأن يتخلوا عن عداوتهم للظالمين المعتدين.. كسبب "يمكن حدوثه" لفض الخلافات والعداوات ، إذ بات من المعلوم والبديهى أن الذى يقدر على الظلم والعدوان لا يمكنه فى هذه المرحلة أن يكف عن عداوته بلا شروط. أما المظلوم فبإمكانه أن يفعل ذلك تكراراً ومراراً.. لأنه فى حقيقة الأمر.. لا يملك إلا إعلان المحبة والوئام كبديل "حضارى" لعداوة لم يعد يقدر عليها !!

العداء سنة بشرية تسرى فى نفوسنا .. كمتلازمة للصراع المضروب على جنس الإنسان ، والذى هو أصل الإبتلاء فى حياتنا الدنيا وأساس الثواب والعقاب فى الآخرة ، وكما أن الحب إحساس بشرى خارج عن حدود السيطرة العقلية أو المنطقية ، فكذلك البغض والكراهية.. ليس بإمكان المرء أن يفرض على نفسه أياً منهما بمحض إرادته ، بل هو مستسلم مسير لما يفرضه عليه هذا الإحساس من تبعات ومسئوليات مباشرة.. فهى علاقة بين طرفين.. لابد فيها من توازن بينهما.. إما فى قدر العداء ، أو فى حجم الرغبة (الجادة) للتنازل عن مقدمات العداوة وتفعيلاتها واقعياً .. وكذا الرؤية لشكل الترابط بين الطرفين فى المستقبل.. والأهم من ذلك كله.. العنوان الذى يمكن للطرفين التحرك تحت إطاره !

العداوة.. سواء بإعلانها أو كتمانها ، تأتى فى مرحلة لاحقة بعد إستقرار إحساس البغض والكراهية فى نفوس الناس.. وقد لا يرقى إحساس الإنسان بالبغض إلى مرتبة العداء الجزئى أو الشامل ، بل قد يظل محصوراً فى دائرة عدم الإستلطاف أو النفور الذى لا يرتبط بإعلان العداء ، والإنتقال إلى مرحلة العداوة العملية ، سواء كان ذلك داخلياً أو خارجياً علنياً. فدعونا نرتب التسلسل المنطقى لهذا الشعور.. فهو إحساس بالكراهية والبغضاء يتملك من نفس الإنسان.. إما لقرائن تعضده أو لإحساس غامض لا دليل عليه ، وهذه المرتبة تحتل العقل الباطن دون الحاجة لتفعيلها على أى ملكة من ملكات الإنسان ، فإذا كان العلم يقينياً.. أو كانت نوعية العداء من النوع الذى يهدد إستقرار الإنسان ، فقد تنتقل إلى مرحلة أخرى وهى إعلان العداء.. والذى قد يظل حبيس الصدور أو يطلقه صاحبه على صفحات الحياة بشكل طبيعى ، وقد يشعر الإنسان بعداوته لمصدر ما.. لكن لا يتخذ الخطوات اللازمة لتمييز هذا المصدر بالذات على انه مصدر عدائى بالشكل الكافى ، وهذا خلل فى تفعيل العداوة بقدرها المناسب.

والعداء بحاجة لعزم وإصرار.. ونية موجهة للإضرار بمصالح العدو.. لذلك فصل الله بين معرفة الشر الذى يستوجب البغض والكراهية ، وبين إتخاذ الخطوات الازمة لإعلان هذا البغض فى شكل عداوة.. ليصبح المصدر محل العداوة فى مرتبة المنابذة والخصومة. فيقول الله عز وجل "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً".. أى هو مستوجب للعداء.. وما علينا إلا أن نضعه فى الإطار المناسب.. وهو إعلان العداوة.. ليصير مميزاً عن باقى العلاقات بأنه "عدو" !

ولكن.. هل هذا التسلسل النفسى المفهوم.. والذى يترتب عليه فى النهاية تصنيف لازم مبنى على قبول أو رفض الآخرين .. يعد من المثالب التى قد يتصف بها الإنسان ، وأصبح بدوره بحاجة للتخلص منها والعمل على إقتلاع هذا الإحساس الطبيعى.. أوتعطيل آلية تكوينه فى النفس البشرية ؟! أم أن المطلوب هو تحكم فى مصدر إستثارته وتولده.. أو تحييد المسارات التى يتم توجيهه فيها إلى هذا العدو بشكل مباشر أو غير مباشر.. أم أن الأمر يتعلق بالسقف المسموح به شرعاً وعرفاً للتعامل مع مبدأ العداوة مع الآخرين ؟!

ثم.. هل الإنسان بحاجة للتخلص من عداوته لكل الناس.. بمعنى أن عليه أن يحب كل "الآخرين" ويرفض عداوتهم.. حتى وإن لم يكن هو المتسبب فى حدوثها ؟!.. أم هو بحاجة لأن يعلن هذا العداء ويستخرجه بالشكل الكافى من مصادر كتمانه فى النفس ، المناسب لحجم العداء المطروح ، ليحل على سطح التعاملات الإنسانية المباشرة.. ويعلن وجوده بشكل فعال ؟! لا شك أن العلم الحقيقى لا الظنى يدخل بشكل أساسى فى تكوين هذا الإحساس وتوجيهه إلى المكان المطلوب بالقدر الصحيح ، فلابد من تحديد أسباب العداء.. ومصدره.. وكيفية إعلانه وإظهاره قبل أن يتشكل ويصب فى قالب العداوة العملية لا النظرية. والذى أراه أن العداوة على إطلاقها أمر طبيعى وغير متكلف.. وليس من قذارات النفس التى يجب على الإنسان أن يبحث لها عن وسيلة لنفيها أو إلغائها ، بل هى أمر يحتاج للوجود كممارسة إنسانية طبيعية على مر الأزمان ، غير أن العوامل التى تحيط بها هى التى تشكل صورتها النهائية ، وهى تشكل الجزء الذى يحتاج للتقعيد والإنضباط ، كى لا تخرج عن مسارها إلى حيث لا ينبغى لها أن تتواجد.

هناك عوامل كثيرة تحدد شكل العداوة النظرية.. ومن ثمَّ الواقع التطبيقى لها فى ميدان المعاملات الإنسانية ، أولها العلم اليقينى.. وهذا أمر بالغ الخطورة.. ومصدر هام من مصادر الخلل فى إعلان العداء على الآخرين.. فالعلم اليقينى يفيد قابلية الإستحقاق لهذه العداوة.. وتعطى المبررات الواقعية لحجم العداء المطلوب.. وتفيدنا فى المسارات التى يجب علينا بثها فيه بالقدر الكافى ، وبدون العلم والمعرفة لأصل العلاقات مع الآخرين سيصاب الإنسان إما بتعطيل العداء الواجب حدوثه لحماية بقائه ، أو الإفراط فى حجم وشكل العداوة الناتجة.. أو -وهذه الأسوأ- إسقاط العداوة على من لا يستحق !

ومن العوامل المؤثرة أيضاً فى تشكيل العداء الإنسانى.. قدر المصلحة التى تحصل من هذا العداء ومدى حاجة الإنسان لها .. ومدى قدرته على تحمل أعبائها وتبعاتها بالشكل الذى لا يعود عليه بالضرر.. فالموازنة أمر لا يمكننا -على الأقل عملياً- إنكاره ، بل أحياناً يكون مطلوباً من الإنسان أن يعلن عداوته على ما لا يطيق.. وقد تكون التبعات من جملة المشاق التى عليه أن يتحملها.. لكن لا إعتبار هاهنا لهذا الشق.. طالما أن إعلان العداوة فى حد ذاته هو المطلوب تحقيقه.. أما الثمار فقد لا يجنيها بنفسه.. وإنما قد يجنيها غيره ممن شملتهم المصلحة فى العداء ، لتصبح خطوة إعلان العدواة فى حد ذاتها ثمرة أولى .. تتبعها أمور أخرى !

لماذا ننفى عن أنفسنا قابلية العداء لآخرين لا يجدون فى إشهار نفس السلاح فى وجوهنا أدنى غضاضة أو تكدير لصفو التراث الإنسانى ؟.. الذى يحدث بكل موضوعية أن أساليب إعلان العداء على الآخرين قد أخذت أشكالاً جديدة.. خادعة وماكرة ، إلى الحد الذى صارت ترتدى فيه ثياب الصداقة والإحسان.. وما ذلك إلا لأن القوم قد تفننوا فى عقد ألوية العداء بشكل منهجى منتظم طيلة عقود من الزمان ، وقد راعوا بشكل فعال تغير الأزمان والشخوص فى الصورة التى ينبغى أن يكون عليها هذا العداء.. وطالما أن العبرة بالمقصد لا بالوسيلة.. فلا يمكننا أن نعتبر من يريد الإضرار بمصالحنا بأسلوب "حضارى" ، ولو فى إطار القانون ، أنه خارج دائرة العداء.. لأن المقصد فى هذا المشهد واضح مفهوم.. ومن الخطأ أن تتعلق أفهامنا بالجلود الناعمة التى تغطى قلوباً حاقدة سوداء ، دون أدنى محاولة منا لفهم الحقائق على الصورة التى تكونت وبالترتيب الطبيعى الذى تشكلت عليه. فالوسائل التقليدية فى إعلان العداء لم يعد لها أثر.. وأسلوب المواجهة والنبذ إلى الأعداء على سواء لم يعد متواجداً فضلاً عن إمكانية تطبيقه أو تصور ذلك.. خاصة إذا كان المجتمع يعانى من تفاوت كبير فى الإهتمامات ووسائل الإستقبال.. فما يفهمه الخاصة لا تعرفه العامة.. وما ينفطر له قلب المدحورين لا تلين له جلود المترفين !

ومن الأساليب الجديدة لإعلان العداوة على الآخرين.. والتى قد تسببت فى خداعنا لعقود طويلة دون تذمر من هذا السبات العميق :
- طلى العداوة بشحم شاةٍ ذُبحت كرماً للضيافة.. نحن لا نفهم لأننا لا نريد ذلك.. وليس من العسير أن نستقرأ المعانى التى تعج فى زخم بين السطور أ إلا أن هذه النظرة القاصرة صارت ديدناً ومنهجاً أقرب إلى التلازم الفكرى فى كل سكناتنا وحركاتنا. فلأننا نشعر بالضعف.. ولسنا ضعفاء فى الحقيقة ، فإننا نكتفى بالجزء السعيد فى كل فيلم.. والمشهد الكوميدى فى كل علاقة.. ولا دخل لنا من قريب أو بعيد بمبدأ الأحداث ومنتهاها.. لذلك أصبحت هوايتنا المفضلة ، والتى نمارسها بلا كلل وصل لدرجة الإحتراف ، هى إستخراج المقبول من بين المرذول.. فنبحث فى ثنايا الأحداث عن الشئ الذى تقر به أعيننا بتأويل فاسد فى كثير من الأحايين.. دون إعتبار لحقيقة الأمور.

- التعلق بالوسائل دون النظر فى المقاصد.. حين لا تنظر أفهامنا إلى ما هو أبعد من ظلِّ الصداقة المفتعلة ، والمصالح المقلوبة ، والعلاقات المتوترة.. فإننا فى واقع الأمر لا ننظر إلى شئ.. بل نعيش الحدث لحظة بلحظة.. فى إنتظار الافعال تأتى لنبحث لها عن رد مناسب أو غير مناسب.. حتى تتآكل هذه العلاقة بين الفعل ورد الفعل بمرور الزمن.. ليبقى فى الأذهان صورة شكلية سطحية للعلاقات ووسائلها المزركشة.. دون الخوض فى تفاصيل المقاصد.

- تفريق الأعداء وتشتيتهم.. هو نفس المفهوم الذى يعتمد على إخفاء مصدر الخطر الحقيقى ، ليظل غامضاً غير محدد أو معين ، فتتفرق الجهود حول عدد لا بأس به من المصادر الزائفة .. وربما تركز الأفكار والعقول على مصادر تحمل الغثَّ والواهِ من هذه الأخطار.. ويبقى المصدر الحقيقى بعيداً عن ملعب الأحداث.. وما على الذى يبحث عن إعلان العداوة وتفعيلها إلا أن يبقى فى حالة ترقب مستمر.. حتى تخار قواه وتنهكه الأوهام

- تمييع البؤرة المراد تحديدها لدائرة العداء.. وهذا هو الذى نراه كثيراً فى هذه الأيام.. فحين تتفرق الكلمة وتتعدد وسائل إستقبال الأحداث .. وحدود إستشعار الأخطار.. وآلية تحديد المصلحة ، سينتج عن ذلك صورة مشوشة مشوهة لمصدر العداء.. حتى وإن إتفقوا جميعاً فيما بينهم على وحدة العدو ومكمن خطورته ، إلا أن التدرج المخيف فى إستقبال هذه الإشارات سيحبط -بكل تأكيد- أى محاولة ناجحة لإعلان العداوة على من يستحق ذلك من الأعداء.


(ربما) يتبع..

مفروس

بنت بجيلة
30-08-2005, 04:29 PM
ومن العوامل المؤثرة أيضاً فى تشكيل العداء الإنسانى.. قدر المصلحة التى تحصل من هذا العداء ومدى حاجة الإنسان لها .. ومدى قدرته على تحمل أعبائها وتبعاتها بالشكل الذى لا يعود عليه بالضرر.. فالموازنة أمر لا يمكننا -على الأقل عملياً- إنكاره ، بل أحياناً يكون مطلوباً من الإنسان أن يعلن عداوته على ما لا يطيق.. وقد تكون التبعات من جملة المشاق التى عليه أن يتحملها.. لكن لا إعتبار هاهنا لهذا الشق.. طالما أن إعلان العداوة فى حد ذاته هو المطلوب تحقيقه.. أما الثمار فقد لا يجنيها بنفسه.. وإنما قد يجنيها غيره ممن شملتهم المصلحة فى العداء ، لتصبح خطوة إعلان العدواة فى حد ذاتها ثمرة أولى .. تتبعها أمور أخرى
اخترت هذه الوحدة وبرأيي الشخصي تعني لي الشيء الكثير .....ومن العوامل المؤثرةفي تشكيل العداء الإنساني ...قدر المصلحة هنا ماذا تعني بالمصلحة هل تقصد أن الإنسان يحتاج لأن يكون له أعداءليعرف مدى مصداقية البشر أم تقصد ألا يظهر الإنسان عداوته لعدوه كي لاتجتاحه أعاصير الإمعات من حاشية الأعداء فتزيد أرقام الأعداء الذين بهوية والذين من غير هوية وهنا مكمن الخطر على الشخص ا لمعادى في مواجهتهم فالضرر يتفاقم وهنا يحضرني تشبيه قوي أرجو أن أكون قد وفقت ممكن أشبه الإنسان الذي لاحول ولاقوة لديه في دفع الأعداء ولكنه يعلن عداوته للملأ ويبدأ بالدفاع عن نفسه بإطلاق لسانه مرة بالسب والشتم أو بضربهم بريشة نعام بكل قوته .وهل ريشته ستؤذي إنها كحبة البنادول لمريض السرطان أو لنقل كمريض الإيدز وهو العدو الأكبر ثم بدأت الأمراض الإنتهازية تتسلل لتتزاحم جنبا إلى حنب مع العدو الأكبر لتقضي على ذلك المسكين ..أما الثمار التي جناها هذا الذي تكاتفت عليه الأعداء أستمتع بها غيره وأكل مالذ وطاب من ثمارالمعركة التي بين العدو والمعادى وبدأوا في أصطياد مالذ وطاب في الماء العكر لأن العدو منشغل في تقطيع الضحية

الفارس مفروس
31-08-2005, 09:36 AM
الأخت العزيزة.. بنت بجيلة

حين أتحدث عن المصلحة فى إعلان العداوة على من يستحق ذلك ، أقصد تحديداً وصف أمر واقعى .. وبديهية تحدث لأى إنسان قد أُجبر بشكل أو بآخر على التواجد فى موقف العداوة مع مصدر معلوم له .. يتهدده فى بقائه أو ينازعه أياً من مكونات حياته. والأمر الواقعى يختلف عن الشئ الذى نريد له ان يحصل.. وربما كانت العبارة الأخيرة من هذا المقطع تجيب على سؤالك..(بل أحياناً يكون مطلوباً من الإنسان أن يعلن عداوته على ما لا يطيق.. وقد تكون التبعات من جملة المشاق التى عليه أن يتحملها.. لكن لا إعتبار هاهنا لهذا الشق.. طالما أن إعلان العداوة فى حد ذاته هو المطلوب تحقيقه)

فحين يشعر الإنسان أنه بحاجة لممارسة هذا الشعور الإنسانى الطبيعى.. فهو إما يوازن بين قدرته وقدرة عدوه.. وحجم المنفعة التى ستعود عليه من إعلان العداء ، أو يقتحم مرحلة العداوة بلا موازنة أو تقييم.. إذ أحياناً يصبح الإنسان بحاجة لتفعيل العداء وإعلانه ولو كان لا يطيق ذلك.. بإعتبار ان فعله هذا سيكون شررة أولى فى طريق يسلكه آخرون من بعده.. وأهم خطوة فيه أن يسجل براءة هذا العداء.. ويعلنه.. وهنا إنتهى دوره !

أما عن تقسيم الغنائم.. فلم يكن هذا مقصدى أو محل حديثى.. فنحن بحاجة أختى الكريمة إلى إستثارة عنيفة من نوع جديد.. تشعرنا بشكل عملى أن لنا أعداء .. لابد لنا من إعلان عداوتنا عليهم بالقدر الكافى !

شكراً لتواجدك المثمر
أخوك

يوتوبيا
31-08-2005, 03:05 PM
إذ بات من المعلوم والبديهى أن الذى يقدر على الظلم والعدوان لا يمكنه فى هذه المرحلة أن يكف عن عداوته بلا شروط. أما المظلوم فبإمكانه أن يفعل ذلك تكراراً ومراراً.. لأنه فى حقيقة الأمر.. لا يملك إلا إعلان المحبة والوئام كبديل "حضارى" لعداوة لم يعد يقدر عليها !!
إذ بات من المعلوم والبديهى أن الذى يقدر على الظلم والعدوان لا يمكنه فى هذه المرحلة أن يكف عن عداوته بلا شروط. أما المظلوم فبإمكانه أن يفعل ذلك تكراراً ومراراً.. لأنه فى حقيقة الأمر.. لا يملك إلا إعلان المحبة والوئام كبديل "حضارى" لعداوة لم يعد يقدر عليها !!



لماعفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من هم العداوات
ولكن بما أن هذا ليس ديدن كل الناس
فنحتاج إلى فهم العداوة ووضع أيدولوجية لها
الأستاذ مفروس
أتابع فلسفة العداء

تحياتي

وشـم
02-09-2005, 09:34 AM
طلى العداوة بشحم شاةٍ ذُبحت كرماً للضيافة
برأيي هذا أصعب أنواع العداوات و اذا كان عدوك من هذا النوع يجب أن تكون ذئبا حتى تعاديه دون أن يرى الناس أنك شيطان وهو ملاك الرحمة

متابع

الفارس مفروس
04-09-2005, 08:48 AM
لماعفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من هم العداوات
ولكن بما أن هذا ليس ديدن كل الناس
فنحتاج إلى فهم العداوة ووضع أيدولوجية لها
الأستاذ مفروس
أتابع فلسفة العداء

تحياتي

أهلاً يوتوبيا..
أهم ما فى أمر العداوة كمفهوم ، تحديدها وإسقاطها بالوضع الصحيح
اما عن وجود الإحساس من عدمه.. فهذا أمر لا يحتاج لكثير تدبرٍ لنعى أن العداوة إحساس طبيعى جبلى .. فطر الإنسان على تكوينه تجاه مصادر مختلفة ، يختلف تحديدها بإختلاف الباعث المكون لها.

سعيد بك
أخوك

الفارس مفروس
04-09-2005, 08:51 AM
طلى العداوة بشحم شاةٍ ذُبحت كرماً للضيافة
برأيي هذا أصعب أنواع العداوات و اذا كان عدوك من هذا النوع يجب أن تكون ذئبا حتى تعاديه دون أن يرى الناس أنك شيطان وهو ملاك الرحمة

متابع

مرحباً بـ وشم "الخير"..

تخفّى العداء صار تجارة رابحة فى سوق المغفلين !
سعيد بك
أخوك

الفارس مفروس
04-09-2005, 10:20 AM
تابع..

قد يكون الحمق -أحياناً- مبرراً مقبولاً لتفسير اللامنطقيات التى تُفرز فى مجتمعاتنا بشكل منتظم على مدار القرن المنصرم.. إلا أن فضيلة الحماقة لا ترقى فى كثير من الأحيان إلى مرتبة القبول العقلى لتبعاتها وآثارها المدمرة ، فمن بين أسباب البلايا فى نظامنا الإجتماعى الذى بُنى -من قبل مجهولين- على هيئة هرم مقلوب ، يوشك على الإنهيار ، ظاهرة تفتت الأهداف وشتات التوجهات.. سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع ككل. ربما كان هذا عائد بالدرجة الأولى إلى فقدان المرجعية الثابتة فى تحديد وصف المفيد والضار.. وملامح العدو والصديق.. وأسباب الخير والشرور ، وفى أحايين أخرى سببُه تباين التأويلات فى تفسير تلك المرجعيات إن وجد لها تاثير فى طبقة صنع القرار.. وخلق الوعى الجماهيرى تجاه قضية ما.. خاصة تلك التى تتعلق بالعداوة وتصنيف الآخرين !

ومن بين القضايا التى تم تمييعها وخلق هالة من الزيف حولها هى قضية العداوة.. وكما بينا قبل ذلك أن هذا الإحساس الإنسانى الطبيعى الذى يشعر به كل أحد ، قد تمت مصادرته منذ قرن من الزمان بحجة أنه مخالف للتطور الإنسانى نحو غاية الكمال والنضج الحضارى *c ، وقطعاً كانت تلك الخزعبلات الفكرية فى سيناريو الصراع الإنسانى من نصيب المدحورين المقهورين.. أما أصحاب اليد العليا فى النزال فكانت لهم آراء مختلفة.. وأسطر عالية فى هذا السيناريو المتبجح.. وطريقة أخرى فى تأويل المشهد الذى يظهر واضحاً للعيان.. فهم تصرفوا من قبيل الضرورة الحتمية لمبدأ الإختلاف ، إما داخل إطار الشرعية التى قام بتفصيلها أصحاب المصالح ، أو حتى خارجها إذا لزم الأمر.. المهم أن عداوة من طرف واحد قد تم خلقها بعناية للإضرار بمصالح عدوٍ تقليدى غافل.. لا يفهم من تلك الأمور إلا ما يُلزمه به عدوه من حوار حضارى لا يعترف به إلا الضعفاء.. وأخلاق أممية سامية لا تعرفها إلا الأمم القابعة تحت التراب.. تُتلى عليهم بكرة وعشياً من دساتير المتجبرين.

العداوة لها وجهان.. طريقهما مختلف.. ونتيجتهما واحدة.. وبقائهما يتعلق بأصل نوعيهما !
العداوة الحتمية.. وهى التى لا تقبل التنازلات.. والمهادنات ، ولا تتغير بتغير الأزمان ولا الشخوص ، حتى وإن مر بها زمان وقد غطى وهجها الرماد ، إلا أنها تبقى ببقاء الطرفين.. وتشتعل بمبادرة ولو بسيطة من أحدهما ، وتستمد إيقاعها من حقيقة المواجهة التى ستأتى ولا ريب.. وتستلهم شرعيتها من مصادر الحقيقة المطلقة لكليهما.. إما حقيقة الشر المطلق.. أو الخير المحض.. ولا تزول ولا ترتفع إلا بإندحار أحدهما ، وقد تستمر المناوشات والمهاترات دهراً .. إلا أنها توشك على الإنفلات فى كل وقت وحين.

هذا النوع من العداء لا مناص من إقترافه ، ولا حيدة عن طريقه ، لأن وقوده هو أصل الإعتقاد.. ! والعجيب أن هذا النوع (بالذات) هو الذى يطالبنا أعداؤنا بنحره على أعتابهم ليل نهار ، وهو الذى بسببه تقام الدنيا على رؤوسنا كى نتخلص منه بهكذا سهولة.. فى الوقت الذى يتمسك فيه الأعداء بطرفه الآخر مستعصمين ثابتين ، لا يحركهم فى هذا الإتجاه إلى قوته الدافعة ، ولا يغزل خططه الرخيصة إلا منوال هذا العداء الحتمى فى تعاملهم معنا. ولأنهم يعلمون أن حقيقة هذا العداء تحديداً حتمية لا غبش فيها ، فهم يحاولون أن يكسبوا المعركة ونحن نيام.. ويحرقون خيامنا قبل أن ينفخ فينا قرن النذير وداعى النفير ، وذلك بإرساء مبدأ التنازل عن الحتمية من طرف واحد ، وقبول خلط المصالح لتسير روافدها بإتجاه واحد ، يصب فى حصون الأعداء ولا ريب !

ومن أشق الأمور على أى مجتمع تلك التى ترتبط بتزييف العداوات.. ومحاولة نفيها من قواميس الشعوب.. وحرق ذاكرة التاريخ ، فالمصلحة باتت تقتضى كبت العداوة الفطرية تجاه أعداء حقيقيين .. يجاهرون بعداوتنا ويقطعون فى سبيلها كل مفازات العرف والقانون.. كى ينالوا من جلودنا بمقاريض من حديد !!.. بل تحول الأمر لما هو أسوا من ذلك.. إذ لم يقتصر الأمر على نفى العداوة.. وكتمها.. والخجل منها ، أوتحويلها إلى مسار آخر يحرق كل أخضر فيما بيننا ، بل أضحى المطلوب الآن أن تُقلب العداوة حباً وغراماً.. وأن نشعر -ولو بالغصب- بالإمتنان والحبور تجاه أناس تغلى منهم رؤوسنا وتسيل من بين أياديهم دماؤنا ، فلم يزد هذا المطلب حياتنا إلا تكبيلاً وغماً .. ولم تجد تلك الحمم الطبيعية الحمراء متنفساً إلا أوطانهم ليدمروها وإخوانهم ليفجروا أكبادهم بعصبية وتهور.. ثم نسأل بعد ذلك فى بلاهة.. لماذا يقتل المسلمون إخوانهم !!

الحقائق المطلقة لا تمتطى إلا العقائد الثابتة فى طريقها للإستيلاء على مسرح الأحداث.. سواء فى الحق أو فى الباطل.. ولن ترى فى أى من الفريقين أى تهافت أو تهاون إلا وينعكس ذلك سلباً على الحقائق التى يحملونها ، والتخذيل بات أكثر الوسائل تأثيراً فى صفوف الأعداء الأبديين.. يليها التزوير والتزييف فى الحقائق التى يحملها كل من الطرفين ، فلم يدّعِ أى طرف انه يحارب من أجل الباطل.. ولم يقنع فريق من الفريقين بكونه على خطأ والآخر على صواب.. بل كلٌ يدعى وصلاً لحقيقة الفضيلة والإحسان.. ولذلك قال الله عز وجل عن أقوام كدوا واجتهدوا فى تحصيل الباطل "الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً"... وكذلك قال سبحانه وتعالى عن آخرين "إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون".. فأثبت الله عز وجل حقيقة العداوة.. وأنهم يقاتلون لهدف ثابت حقيقى لا وهمى.. يرتكزون به على تأصيل مبدأ الصراع الحتمى مع أعدائهم.. مما حدا بهم أن يبذلوا الغالى والنفيس فى سبيل هذا الهدف ، وكان المطلوب من سرد هذا الوصف أن ينتبه الطرف الآخر إلى تلك الحقيقة ، ويرقى لمستوى العداء الذى فرضه الطرف الآخر على أرض الواقع..!
فهل نحن قريبون من فهم هذه الحقيقة ؟!


يتبع....

محمد بن عوض
06-09-2005, 03:54 AM
موضوع غريب نوعا ما

الفارس مفروس
07-09-2005, 09:11 AM
تابع...

الوجه الثانى من العداوة.. وهو العداء الإختيارى.. والذى ينبنى على عداوة قد تعلن أو تلغى بحسب المصلحة وتغير الأحوال ، وقد يأتى زمان تتبدل فيه المصالح والعداوات.. إما بتغير أطراف العداء ومواقفهم ، أو لتفوق المصلحة فى كفة إلغاء العداوة وعدم إعلانها. وهذا النوع لا يُتصور وجوده إلا لفترات محدودة.. ولا إلزام فيه.. وهو المنهج الذى تعتمده كثير من الدول (خاصة الغربية) فى علاقاتها مع دول أخرى غير محورية .. أو تلك التى لا تمسها دائرة المصالح بشكل مباشر.. أو لا تحمل أى علاقة إستراتيجية من أى نوع. الإشكالية لا تقع فى حدود هذا النوع من العداء.. إذ أنه بديهى.. ولا يقوم إلا على مصالح متغيرة غير ثابتة . أما نوع العداوة الحتمية.. فهى محل الخلاف.. ومصدر الآفات ، وهى النوع الذى لم يعد لنا أى حق فى ممارسته فى أرض الواقع !!

ومن العجيب أن تسمع فى هذه الأيام الدعوات تصب على رؤوس العرب والمسلمين من كل صوب ، تطالبهم بعدم تصنيف الآخرين.. أو بإظهار القبول لهم.. أو بتفهم ثقافتهم.. أو بالرضا بوجودهم فى هذا العالم ، ولعمرك إنهم قد أبعدوا النجعة فى ما طالبونا به بشكل لا يدل على أمل فى التعقل أو إتاحة الفرصة لعلاقة متزنة صحيحة مع هؤلاء "الآخرين".

أين هذا الكوكب الذى لا يصنف فيه الناس آخرينـ (هم) !؟
تصنيف الآخرين وإيداعهم فى خانات مرقمة معلومة ليس إلا ممارسة بشرية طبيعية ، تمارسها كل الموجودات فى هذا الكون الفسيح بلا إستثناء.. حتى الجمادات تمارس سياسة التصنيف بشكل أو بآخر. فما الذى جعل تلك الممارسة أمراً مستغرباً فى حق المسلمين ؟.. وربما يزول العجب إذا فهمنا أن "التصنيف" فى حد ذاته ليس محل اللوم أو الإستنكار ، بل مرجعية هذا التصنيف هى التى تسبب كل هذا الجدل المجنون ، فمرجعية الدين (وخصوصاً الإسلام) فى هذا التصنيف هى التى لم تعد مقبولة ، وحين يقتل المتجبرون مئات الملايين من البشر بناء على تصنيف غير معلن ، وفى الغالب مرجعيته عقدية دينية ، فهذا من "الأخطاء" التى قد يغفرونها ذات مصلحة دنيوية تتبدل بإستمرار وتتغير عناوينها على مدار الساعة ، أما مرجعية الإسلام فهى من الثوابت التى لا تتغير.. ولا تهادن بمصلحة أو تزور عنوانها مقابل الأهواء ، فحين يغفل أهل الإسلام عن هذه الحقيقة وفى ذات الوقت ينتبه إليها أعداؤهم التقليديون يكون ذلك -بلا أدنى شك- سبباً لجلب المصائب على البلاد والعباد.

"التعايش السلمى مع ثقافة الآخرين".. مصطلح مشبوه غريب.. لم يطلق إلا من قاع الهزيمة ومنحدرات النفوس الكسيحة ، فلم نزل أبواقاً صماء ، تردد بغباء لا مثيل له ، ما يراه الآخرون مناسباً لتحقيق مصالحهم وتثبيت عداوتهم بالشكل اللائق.. فالقاتل يطلب من المقتول أن يتعايش معه فى سلام.. والعدو المتمكن الظالم هو الذى يطلب من المستكين الواهن أن يقبل ثقافته ويكف عن مصادرته !!.. أى هرف قد لحق بنفوسنا ، فزال معه أى أثر لمنطق فى أفعالنا وأقوالنا ، بلادنا تعج بثقافات الآخرين على وجه غير مسبوق.. ولأننا صرنا أذلة عند أعتابهم ظهرت أجيال من الشباب.. غاية أمله ان يصير خادماً لعدوه.. أو مقلداً لجلاديه متمنياً رضاهم عنه بغير حدود ، وهؤلاء الآخرون لم يقبلوا ثقافتنا وتنوعنا وإختلافنا ولو لساعة واحدة من الزمان.. بل صاروا يجيدون فن إبادتنا ومصادرة حرياتنا بشتى الطرق العدائية المفضوحة.. وعلى الرغم من ذلك.. مازلنا نحن المطالبون بالقبول.. والتعايش السلمى.. وباقى قائمة الإذلال المهين !!

وفى واقع الأمر.. المطلوب ليس التعايش السلمى مع ثقافة الأعداء.. بل التعايش السلمى مع الثقافة الوحيدة التى يجب لها أن تسود !!.. فالترجمة العملية لما يطالبوننا به أن نقوم -طواعية وعن قناعة- بنفى وإبادة ثقافتنا وما نؤمن به ، لنقبل بعد هذا الخواء المريع ثقافتهم بلا تردد او مراجعة !.. فليست القضية فى تنوع الثقافات.. وإنما فى فرض ثقافة الغير على عقولنا قسراً بعد ذوبان الهوية التى تشكل مجتمعاتنا ككل.

تمييع القضايا.. والتغاضى عن عداوة كان من المفترض أن تجد لها مكاناً مرموقاً فى قلوبنا ، سبب رئيسى فى ما آلت إليه أحوالنا ، فمقابلة العداوة بمثلها ليس تهوراً أو إرهاباً.. وليس نفياً للقتلة والمجرمين.. وإنما رد فعل طبيعى لا ينفيه إلا المجانين.. وهو نفس الفعل الذى تسير به مخططات أعدائنا على غير راحة وبلا كلل ، ولو كان أسلوب "الردع الوقائى" مفهوماً ثابتاً لدينا لما وصلت أحوالنا لهذا الدرك الأسفل من العالمين.

قضية الضعف والإستكانة باتت ممجوجة مهينة فى مجرد ذكرها وتكرارها على المسامع.. فقد اصبحت تلك اللافتة الباهتة عنواناً لفقدان كرامتنا وسبباً دعائياً لحالنا المزرى.. لم تعد موازين القوى تتحدث عن حجم الدبابة ومقاس الصاروخ.. بل صارت تتحدث الآن عن جدية القضية.. ومدى إيمان أهلها بها ، وهى لم تكن يوماً غير ذلك ، فقد سادت ثقافتنا وحضارتنا ربوع الأرض حين آمنا بهذا المفهوم ، وكم رأينا الضعفاء .. قليلى الحيلة.. يغلبوا آلافاً من البشر بسبب عقيدتهم وقوة حجتهم ، وكم رأينا جيوشاً تنهزم لمجرد انها لا تملك يقيناً بعدالة حربها.. ولحرصها على حياة وما أهونها !!

المطلوب من أمة تاهت قضاياها وتبعثرت بفوضوية ، أن تُحيىَ مبدأ العدواة لمن يستحق.. وتراجع مواقفها وعلاقاتها مع باقى الدول.. ملتزمة فى ذلك بمرجعية الدين الذى لا تتبدل أولوياته ولا تتغير أهدافه.. فمن العبث أن نتحدث عن سلام ونحن المستهدفون.. أو أن نسعى لمصالحة ونحن المقتولون.. أو أن نعلن براءتنا من المقاومة لمجرد أن أعداءنا لا يرضون بها ، فلن ينقذ آخر الأمة إلا ما أنقذ أولها .. وحماهم بعد أن كانوا أذلة يخافون أن يتخطفهم الناس ، والموقف لن يتغير كثيراً لو اننا أظهرنا عداوتنا بالقدر الكافى.. ورفضنا للهيمنة بإسم التحضر.. والمصادرة بإسم الحرية ، فأعداؤنا قد توسعوا فى عداوتهم.. ونالوا من اراضينا وأعراضنا وأنفسنا كل منال.. ولم يبق إلا القليل .. ولو تغاضينا نحن فهم لن يتغاضوا.. ولو رضينا بالمهانة فهم لن يرضوا إلا بكل شئ !

فما قيمة الحياة إذن إن خلت من الكرامة..؟!

إنتهى

كعبلون
10-09-2005, 12:46 AM
تعرف يا مفروس بيه
كنت منذ زمن أفكر في موضوع العداوة وحاجتنا لتعريف العداوة وممارستها بشكلها الصحيح... لكنني لم أملك الوقت الكافي، كما أنني كنت في إجازة في بلدي الديمقراطي ولهذا خشيت من كتابة مثل هذا الموضوع.. أما وقد عدت إلى مغتربي "غير الديمقراطي" فقد أصبح بامكاني التحدث بحرية نسبية أكبر

شكرا لقلمك الرائع