PDA

View Full Version : " وجه " .



الشبّاك
24-06-2005, 11:17 PM
ليس أسوأ من يوم يبدأ بعويل المنبه واضطراري إلى النظر في المرآة ..!

لاأحب النظر إلى وجهي، المرآة بواقعيتها الصارمة وتغلغلها في التفاصيل من أكثر

ما أمقت .

أعرف وجهي...أحسه وأستطيع رسم تفاصيله وندوبه بكفي .. أما هذا الذي

ينعكس على المرايا .. زجاج السيارات والمحلات التجارية .. على الملاعق وكؤوس

الشراب .. فلاأعرفه .

التقاط الصور بالنسبة لي عقوبة .. ثمن أدفعه وعلقم أتجرعه كي لاأسقط من

تعداد السكان فتلفظني المدينة كعظام قرصان قذفتها الأمواج على شاطئ

جزيرة مهجورة .

لا أعرف سببا لتبجيل الوجوه .. لا أفهم لماذا حين نود التعريف بشخص نتحدث عن ملامح وجهه .. كواجهة بناية ؟

لماذا لا نقول .. ذو حزن شفيف داكن كغريب .. أو فرح فاضح كعاشق .. بدلا من الحديث عن لون البشرة .. ؟!

ياإلهي...كم أحسدهم وأتمنى أن أمتلك هذه القدرة التي لديهم بالنظر إلى

صورهم في كل حين .. أولئك الذين يذيلون مقالاتهم وأشعارهم بصورهم

الساق فوق الساق في جلسة ارستقراطية باذخة الترف ، والأصابع متشابكة .. فرصة للسلام ..!

نظرة شاردة تحاول جاهدة أن توحي بالصدق والعواطف وحكمة

التجربة ، لكني لاأرى فيها سوى نظرة بلهاء تصب في أنهر العدم ...!

...بيت من الشعر بالأحمر القاني للإيحاء أنه كتب بمداد الدم نتيجة تجربة قاسية

مع امرأة لعوب لم تقدر هذا القلب الشفاف كألواح الزجاج حق قدره فانكسر

أو بيت تشتم فيه امرأة ..! فأفضل طريقة لاصطياد الغزلان هو الإيحاء لها بعدم

رغبتنا في ذلك .. والعجيب أن المرأة لا تمل من الوقوع في هذا الشرك عشرات

المرات....! يكتب ضباب الشك المتصاعد من فكري جملة طالما حاولت نفيها..

(( تُذِل الكرام....فيذلها اللئام )) .

رغم أحلامي الهشة القابلة للكسر مع أول رياح الواقع ، وأصابعي البضة التي

لم تخشوشن كأصابع البحارة من حبال الأشرعة ، رغم عمري التافه الذي

لايتعدى تجربة مغرور ظن أنه خبر الدنيا والناس والأشياء ومشى في كل الدروب

بعد أول ندبة يظنها من فرط سذاجته جرحا غائرا لايندمل....

رغم كل هذا أشعر في قرارة نفسي أنني لاأنتمي إلى المرحلة .. أسمع رجع

الصدى يأتيني من العتمة والعدم....مكانك ليس هنا...!!

فما زلت أعتقد...

أن قصص الحب لاتحيا وتكتمل دون شباك .. وأن الرسائل أكثر حميمية ولهبا من

أسلاك الهاتف .

ما زلت أعتقد...

أن أجمل هدية نقدمها لمن نحب...قصيدة... رواية....أو لوحة ، وأن القصائد التي

نكتبها فيمن نحب يجب أن نهديها لهم وحدهم .. مغلفة ومعطرة بأنفاس الصدق

لأنها تفقد قيمتها وصدقها إن أصبحت حقا مشاعا .. وقبعة لجمع حروف الإطراء .

مازلت أعتقد...

أن المطر يعري العشاق من كل مساحيق الصبر والتجلد ويمنحهم لحظات مفعمة

بالشجن والتوحد .

ما زلت أعتقد....

أن قصص الحب لاتنتهي بأفول المواسم ، وأن العاشق ليس بحارا في كل ميناء

ومدينه له عشيقة .

ما زلت أعتقد...

أن صمت العشاق أصدق من كل الكلمات والأشعار...

...وما زلت أعتقد...

أن من تحبني لاتغير فساتينها كل ليلة ..

وأنه مهما رسمت الدروب على وجهي من تجاعيد ووجع ..

فسوف لن تجهلني حين تراني لأنها لاتعرفني من .....



" وجه ".
<!-- / message --><!-- sig -->

عائشه والنعم
24-06-2005, 11:44 PM
رائع رائع ........
ما قرئته هنا يجب العوده له ..........
يـــــ.....ــــا شبَاك.....
بوركتـــــــ:x:

أنين
24-06-2005, 11:52 PM
أبت شفتاي اليوم إلا أتكلما . / . / . بسوء فما أدري لمن انا قائله
أرى لي وجها قبح الله خلقه . / . / . فقبح من وجـه وقبح حـامله

تذكرت هذه الابيات وانا اقراء موضوعك ..
تحية واحترام

سهيل اليماني
25-06-2005, 12:04 AM
يأسرني كثيراً الحديث عن الأشياء الصغيرة ، الأشياء التي نعتقد أنها لا تدور في بالنا إلا حين نسمع من يتحدث عنها ..
ثم نكتشف أن الحديث كان عنا ، وأننا حدثنا أنفسنا كثيراا بمثل هذا
هي تلك الأشياء التي يشترك فيها كل الناس ، وتعبرهم دون أن يدركوا ذلك ..

شكراً لك لأنك هنا ..

أريج نجد
25-06-2005, 01:07 AM
نظرةّ ذاتَ عمق.!
وعدسةّ ذاتَ دقةٍ عالية .!
صَورَتْ هنـا وبجلاء .. زوايا متوارية خلف أستارِ ((( التمظهر )))
وأكسبتنيْ - شخصياً - معنىً جديداً
جديرّ بالقراءةِ والتأملِ .!
.
.
لكَ التحيةُ .. بقدر ما تشـاء .!
:)

عائشه والنعم
25-06-2005, 03:18 AM
ها أنا ذا عدت كما وعدتك .........
.........
.
.
.
.
وسأعود ........

حكايه وطن
25-06-2005, 03:57 AM
وانا ايضا ما زلت اعتقـــــد
انك رائــــــع

قطعة بسكويت
25-06-2005, 06:07 PM
تروقني العفوية ، والكتابة في الـ مختلف ،
الشبّاك .. مختلفة هذه البساطة ، العميقة .

شكراً :)

حالمة غبية
28-08-2009, 05:53 PM
وجهٌ هو ..من بين وجوه كثيرة
ملوّنة هي ... بلونٍ واحد
جميلةٌ باشراق فجر .. أم أُعتمت بليلٍ ما ... تبقى
تبقى هي مجرد وجوه لينظرونها هم ..
ويتغافلون عما ُطبع هناك على وجه القلب من حكايا

الشباك ... أشياؤك هنا عميقة .. وجدّاً
شكرا لك ....

أسما
29-08-2009, 08:55 AM
أتفق معك بكل ما قلته ولكن أحيانا تكشف لنا المرآة أشياء أخرى غير القشور وخاصة لمن ليس له حبيب ليرى نفسه في بريق عينيه

shahrazed
29-08-2009, 06:18 PM
جمعت كل أشيائك التي تذكرني بك..
و كل الأقنعة و الوجوه التي إنتعلتها يوما..
رتبتها في حقائب ورميت بها على أرصفة التأريخ
علني أنسى بعضا من عاصفة الأمس المروعة
لمحت لك منديلا كان عالقا في سقف القلب..
لم تطله يداي.. كنت فقط أنظر إليه
كلما رفرف هناك.. عرقل إجراءات الدفن
فمحال أن يدفن الجرح في قعر مرآة.. ومحال أن يشفى ويسكن!

أحببت إعتقاداتك...
كما احببت هذه

أن قصص الحب لاتحيا وتكتمل دون شباك .. وأن الرسائل أكثر حميمية ولهبا من

أسلاك الهاتف .

نص يتوهج إبداعا و يلمع ألقا
عميق و أكثر

شكرا لقلبك.. شكرا بحجم السماء
.
.

Movado
10-02-2010, 09:32 PM
مازلت أعتقد أنك مذهل مدهش مجنون
ممتعه هي حروفك

رُوح إنسآن
02-03-2010, 10:11 AM
أخِيْ القَدِير و أُستآذِيْ القلَمُ الشَّآمِخُ الأنِيقْ \
الشُّـبَّـاكْ http://up.arab-x.com/Feb10/rMH13433.gif

بأيِّ لُغَةٍ تكتُب ، وبأيِّ فِكرٍ تجُود ؟!

وخآلِقِيْ إنَّ لبَوحِكَ عِظَمٌ لا يُضآهِيهِ عِظَمْ ،
و لِحَرفِكَ ألَقٌ لا يُجآرِيهِ ألَقْ !


وَ الـ " وَجهْ " أعلآهْ أشبَه بِـ غَيْمَةٍ مَآطِرَة

بالجمآلِ و الإبدآع ..


سَعدتُ و تَشرَّفتُ بتوآجُدِي في مُتصفَّحِكَ الضِّيآء ،

وَ بِقِرآءَةِ هَذا الطرَّح البآذِخ بالفِكْرِ و الأدَبْ ،

السَّآمِيْ بالرُّقِيْ ..


طِبْتَ و طآبَ قلمُكَ الخلاَّبْ بِبَهآءٍ و رُبَى .


لِرُوحِكَ أسرآبٌ مِنْ نَوآرِسِ الفَرَحِ ,

و بيآدِرٌ مِنَ الشُّكْرِ و التَّقدِيـر http://up.arab-x.com/Feb10/X2n13433.png http://up.arab-x.com/Feb10/x9413433.gif

عنآقيد الهوى
19-03-2010, 05:20 PM
لا أعرف سببا لتبجيل الوجوه .. لا أفهم لماذا حين نود التعريف بشخص نتحدث عن ملامح وجهه .. كواجهة بناية ؟

لماذا لا نقول .. ذو حزن شفيف داكن كغريب .. أو فرح فاضح كعاشق .. بدلا من الحديث عن لون البشرة .. ؟!

<!-- / message --><!-- sig -->


هو ليس تبجيل بقدر ماهي طبيعة في الإنسان بإختيار ماهو أسهل وأيسر في وصفه لمارأته عينيه عن وصف مايراه عقله وقلبه

ثم مايدريك لعلنا نرى أحدهم ذو وجهٍ بريئ في حال يراه غيرنا ذو وجهٍ خبيث :(

أستاذي الشباك ,,
فقط لو تعلم كم أستمتع عند قرائتي لك .. لتوقفت عن الكتابة :p
أحترآمي لحروفك :rose:

لودميلا
25-11-2010, 12:25 AM
أنسى أو تعودت ألا أنظر في المرآة ....كي لا أر كل هذا الحزن الذي تركته ورحلت ...........

مُرتحِــــلهـ ..
30-11-2010, 11:56 PM
خفتُ كثيرًا
وارتعشتُ هُنا ..

" كم هو أحمقٌ يا سيدي أن تتناول طعامك كلَّ يومٍ وأنتَ مُدرك بأنكَ ستكون طعامًا لذيذًا لأحدهم في القريب
, والأحمقُ من ذلكَ ان تغرقَ في عينيك , كلّما راودكَ شكُّ أن فيهما إجابةٌ لكلِّ ما يعتملُ في روحك ..
أن تتشبثَ بأهدابك ..أن تعجز عن الصمود ..أن تفيضَ عينيكَ بالدمعِ وبك فتوديكَ المهالك
... "*

لا أدري لم كتبتها هُنا , وماذكرني بها هُنا لاغير , لكنني خفتُ كثيرًا

* بقلمي قديمًا

مُرتحِــــلهـ ..
01-12-2010, 12:00 AM
ربما لأنني حينَ أحدقُ في المرآة تغلبني عيناي كثيرًا
تثيران بي رغبة للهرب , خلف حدود جسدي ..
بئريتان ..فظيعتان كساحةِ حرب بين ظلام وبقعِ نور

كلُّ هذا أثارهُ نصكَ فيّ
فلا تلم ثرثرتي

غرابة وجودي
02-08-2011, 03:49 AM
نحن حمقى عندما نصف تفاصيل الوجوه
فعندها نبين مدى سذاجتنا فنحن لم ننتبه لكلام هذا الشخص ولم نتعرف على فلسفتة في الحياة
ولم نستفد من وقتنا معه ببساطه لم نعرف من هو ؟؟
بل فقط تفحصنا القشور وتركنا الشبابيك التي تطل على الروح
كما هو هذا الشباك.... .
لسوف يسرني ان اطل من هذا الشباك ..مرات عديدة اخرى

خفيف الإطلالة
10-08-2011, 09:44 AM
مررت بجوآر ذلك الشُّباك .. فرأيتُ وجهاً !

لعلِّي أتيت على صوتِ المتأوِّهين "غرابة في هذا" ولكن ؛ اِستمتعت حقاً
مع اِرتشاف هذه الحروف الجميلة في هذا الكأس المليء بالعذوبة ..

..
..

سيدي ، لم تزل تعتقد ، والحب -أحياناً- يفوق ما نعتقد !
ولا تخف ! فإنَّ دستورك يفرض على المشاعر (السمع والطاعة)


..
..

تقبَّل مروري

bandrkuwait
23-09-2011, 04:56 AM
منذ فترة وأنا متعلق بك وبما تكتُب .. يعجبني إبدعائك المتواصل .. قصائدك أتغنى بها دائماً .. تُلهمني أحرفك .. لا أعرف ما اقول صدقني لا أعرف .. لا أجد وصف يليق بك ... لا أعرف المجاملات وليست من طبعي ..لقد تعلمت منك الكثير وكلماتك مازالت عالقةِ في ذهني ... لاتقف سيدي الكريم .. فلك من القرّاء الكثير ..
أن كنت من رواد المدعو " تويتر" أرجوا أن تُبلغنا...

بالأنتظار أيها الشُباك ..
تحياتي وودي الدائم ..

abdelati
21-10-2012, 02:44 AM
ما زلت أعتقد...

أن أجمل هدية نقدمها لمن نحب...قصيدة... رواية....أو لوحة ، وأن القصائد التي

نكتبها فيمن نحب يجب أن نهديها لهم وحدهم .. مغلفة ومعطرة بأنفاس الصدق

لأنها تفقد قيمتها وصدقها إن أصبحت حقا مشاعا .. وقبعة لجمع حروف الإطراء *.

*الشباك