PDA

View Full Version : إعترافات مؤجلة ... متلازمة العصافير..



الشبّاك
10-06-2005, 02:12 PM
لا أذكر أول حرف صافحته ..

أول ورقة بذرت فيها حديثا ضاقت بها الذاكرة ... نفتها نسيانا .

غير أني أذكر .. كنت دوما في حالة كتابة ... عند الكآبة والشجن .. في ليالي النزق والأرق ...

في تجليات العشق والعتق ... وما أجود الدنيا بكل ما سبق .

كنت أظن ( وكل ظني إثم ) ... أنني قادر على إعادة ترتيب الأشياء ... طلاء الجدران .. تشذيب

الأشجار ... تلقيح الأزهار ... فقط بـ " قلم " .

كنت مؤمنا حد اليقين ... أن أجمل أجمل امرأة في الدنيا ستهيم بي عشقا وكلفا ... ستمنحني جدائلها

وسادة ... فقط بـ " رسالة " .

تعلمت .. الألماس أكثر بريقا ونقاوة من الإحساس ... إن هي إلا بضع خيبات غرامية ..ضريبة

السذج .. دفعتها بكل إخلاص وحفاوة .. !!

كنت أعتقد .. أنني حين أكتب فأنا قادر على شفاء الأكمه والأبرص والأعمى ...

وأني أشكل من الورق كهيئة الطير .. وأنفخ فيها حرفا .. فيستحيل طيرا يحلق إلى ربوة نجمة ...

علمتني نشرات الأخبار ... كل القصائد لاتساوي رغيفا .. أو قنينة دواء .. ندفعها لطفل رواندي

سف منه الجوع والمرض .. صار جثة بلاكفن ..

كنت مخبولا .. يحسب الدنيا تدور حول محور قلمه ألمه ... لافرق ..

كبرت .. وتعلمت .. حين تسقط ورقة من شجرة لاتموت الشجرة ولا تهاجر العصافير ... وأن

الشمس حين تشرق لا تطرق نافذتي مستأذنة .. وحين تغيب لا تمنحني تذكرة .. !!

في زمن غابر .. زمن عتيق سحيق .. كنت أنتشي فرحا وأهيم جذلا لكلمة إطراء في حرف صنعته

ترتجف أطرافي كما يرتجف قلب مراهقة خليجية تغزل بها صبي وسيم .. في حارة منسية على

قارعة الدنيا .. !!

ذاك الشعور تلاشى .. مات .. والموت ليس له أبواب خلفية .. ولاتجدي معه الحيل التوافقية ...

من يذهب إلى خرائبه لا يعود ..

تنبت في أحواض عيني شجرة استفهام عملاقة .. تشرب من دمعي وسهدي .. وتورق كلما زادت

روحي تصحرا .. لماذا نكتب ؟؟

لماذا نكتب .. والأشياء هي الأشياء ... والأسماء هي الأسماء .. قبل .. وبعد الكتابة ؟؟

لا شجرا أنبتنا .. ولا مطرا أنزلنا ..

لا رياحا صنعنا .. ولا بابا فتحنا .. (( كل قصائد الثوار لم تزد زنزانة صغيرة سم يتيما )) .

لماذا نكتب ..

وفي كل ورقة بيضاء نغتصب طهرها وعفافها .. تقطع شجرة ويغتال غصن .. كي تصنع الدفاتر

أواه .. كم عصفورا تشرد .. وكم عشا احترق لنمارس خطية الكتابة ؟؟ (( الدفاتر خناجر في قلوب

العصافير )) .




اغفروا لي بوحي ونوحي ... إن هي إلا زفرات مغترب على ضفاف الحبر ومدارات الورق ..




قد نلتقي ... إلى اللقاء .

BURNING EYES
10-06-2005, 02:45 PM
لا يا أخ شباك...........
يجب أن تكتب دائما لنقرأ مثل هذا الكلام الجميل
و لو أن كلامك صحيح فكتاباتنا لم تحرر القدس مثلا" ..........
و يجب أن نلتقي أيضا.......
والسلام.......

أبو سعد البقال
10-06-2005, 02:51 PM
كنت أظن ( وكل ظني إثم ) ... أنني قادر على إعادة ترتيب الأشياء ... طلاء الجدران .. تشذيب

الأشجار ... تلقيح الأزهار ... فقط بـ " قلم " .

كنت أعتقد .. أنني حين أكتب فأنا قادر على شفاء الأكمه والأبرص والأعمى ...

وأني أشكل من الورق كهيئة الطير .. وأنفخ فيها حرفا .. فيستحيل طيرا يحلق إلى ربوة نجمة ...



يا شباك ..

هناك من لا زال يتوهم ذلك! ..

هل تنصحه أن يكف؟! ..

كتابة حلوة يا شباك ..

كالحلاوة الطحينية ..

:) ..

نـون الـثـامـر
10-06-2005, 03:12 PM
نضرت من خلالك ...
وحدقت طويلاً
فرأيت ... كثيراً
مما أعرفه
وما أود أن أعرفه
وأظنني سابقى ... خلف هذا هذا (الشباك) طويلاً

تحية إجلال لك أخي
وقلمك ... جديرة به الأفياء

نون

قلم جاهل
10-06-2005, 04:13 PM
لـــــــولا القلم ..لابتُلِع آخر ريق منذ زمن!!





لــولا القلم لعشنا الغربة غربتين...و الحزن حزنيين...و الظلم ظلمين.







لـــولا القلم لقتــلنا التفاؤل العقيم...لــولا القلم لأضفنا بُكْم العقول لــبُكمِ الأفواه.







و لـــولا القلم لما حدث و أن لمسنــا هذا الأنيق من الكــلام....رائــع بحق.







أختك:)

ودق
10-06-2005, 05:57 PM
الكتابة كالحب
حاجة تفرض علينا أن نعطي من ذواتنا أن نغرف من أعماقنا ما نستطيع و نخرج به إلى السطح .
وهي بذلك مختلفة عن كل الاحتياجات فعندما نجوع نأكل و عندما نعطش نشرب أي نأخذ
أما عندما تؤرقنا الأفكارو تجتاحنا المشاعر قد نكتب أي نعطي وهنا يكمن الفرق .
ومن هذا المنطلق وحسب رأيي الشخصي فالكتابة هي أقل الممارسات أنانية إذاصح التعبير .
و العصافير حسبها السماء وطناً , لن تنقرض الأشجار يوماً طالما أن هناك من يزرع كي لا يجوع و من يكتب حين تلح عليه الكتابة .
اذا وقفت العصافير عندك أخبرها أن الشباك مفتوح ليسمح لعصافير الروح بأن تبوح .

مسرى
10-06-2005, 06:25 PM
جميل ما أقرؤه هنا ..


وإني لا أزال أتساءل ؟؟
ولا أدري أيكون جواباً ونقاطا على الحروف ؟
أم ستظل أرواح العصافير .. تهيم على وجهها بين أحضان الأوراق و ألوان الحروف وألحان السطور دون أن تكون للحروف نقاطاً واضحة المعالم .. لترى النور ... أم ماذا ؟

أُكنّ كل التقدير لكل الحروف التي مرت من هنا ..

ولكنني لازلت ولا أزال أتساءل ؟

يا شباّك ..
لماذا من الشبّاك فقط ؟

لماذا لا تكون من الأبواب ... ومن الأبواب فقط ؟

بل من أوسع أبوابها ؟

نحاول العصافير الولوج من الشبابيك .. فتجدها مغلقة بإحكام .. فتترنح من ألم التخبيط برؤوسها الرقيقة في الشبابيك المغلقة ..

بينما لا أدري كيف لم ترى الأبواب الكبيرة المفتوحة على مصراعيها في انتظار تلك العصافير ذاتها !


إلى لقاء .. كل ما هو أجمل .

(سلام)
10-06-2005, 09:23 PM
هل اعرفك ؟ :z:

قليل من يستثيرونني وهم يكتبون بهدوء
وقليل ما هم .



لي عودة للنظر في عورة الألم

أخوك
سلام

حكايه وطن
11-06-2005, 11:51 PM
لماذا يخيل الي انني اقرا احد تلك الكتب العتيقة الرائعة؟؟
لانك فراءتها انا واثقة كما قراءتها انا ايضا
ولكن احدنا يتعلم منها ويملك القدرة ليعلم غيره
واحدنا يتعلم منها ولكن لا يستطيع ان يبوح حتى لنفسه
(يخاف ان يصدم)
قلمك ساحر فتابع
ساراك

تعب
12-06-2005, 05:14 AM
والله انا لو امرأة كنت مشيت وراك وانا مغمضة مع هذا الكلام
:)

بس عاد

هيلانة
12-06-2005, 07:02 AM
الشبّاك وبعد كل ذلك ....!!


ومع تقديرى وأعجابى لما كتبت

هناك سؤال اثرتته فى ذهنى ؟؟

هل نستمر و نكتب ام نتوقف ؟

وفى المقابل سؤال موجه لك لماذا كتبت لنا كل هذا ؟؟

تحياتى لقلمك وفى انتظار المزيد منه

اوراق الخريف.
12-06-2005, 07:15 AM
الشمس حين تشرق لا تطرق نافذتي مستأذنة .. وحين تغيب لا تمنحني تذكرة .. !!


هذه حقيقة
إن لم تقف عليها فاتتك كل القطارات
و وجدت نفسك وحيدا في المحطة

لنمض في الحياة
بحلوها و مرها
باملها و المها
بفرحها و حزنها

و في درب الغربة هذا
لا بد لنا من صديق
يسمعنا كل حين
دون ملل
كلما يمّمنا وجهنا تجاهه
و جدناه فاتحا لنا ذراعيه
ليسكننا حضنه
فنبثه كل ما يجتاح هذا الجسد

ذاك هو صديقي
قلمي...

تحية ...

saadsleem77
29-06-2005, 01:44 PM
السلام هو الله
كل كلا مك صدق

سجين
15-07-2005, 12:20 AM
كنت أظن ( وكل ظني إثم ) ... أنني قادر على إعادة ترتيب الأشياء ... طلاء الجدران .. تشذيب

الأشجار ... تلقيح الأزهار ... فقط بـ " قلم " .


الألماس أكثر بريقا ونقاوة من الإحساس ............ذهبت مثلا....اى ورب

أريج نجد
15-07-2005, 02:57 AM
هـاأنتذا قُلتها أخيراً ..!
.
بعضُ الكتابةِ بوحّ
وبعضها نزفّ
وربما عزفّ
والبعضُ الآخرُ - الأهم في نظري -
هوَ ذلك النوع الذي يفتحُ ((( خُرماً ))) في جدارِ الزيفِ
لتسلكَ أشعةَ شمسِ الحقيقةِ وتجدُ طريقها إلى الداخلِ / داخلِ العقولِ والأفئدةِ
بعدَ أن تمّ إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ المتدثّرة بستائر مخملية قاتمة اللون ..!
.
ربما لا تصنعُ شيئاً لنفسك / بكتابتك
ربما لنْ تحسّ بذلك ..!
ولكنكَ حتماً تصنعُ لغيركَ الكثير
كأن تسلي مهموماً
أو تمسحُ دمعةً
تزرعُ بسمة
تضيء شمعةً
من حيثُ لا تدري
أوليسَ ذلكَ .. شيئاً جميـلاً
:)
.
يقول سيد قطب : إن كلماتنا عرائس من شمعٍ حتى إذا ما متنا من أجلها انتفضت حية بين الناس - أو كما قال رحمهُ الله وتقبّلهٌ في الشهداء -
.
.
لكَ التحيةُ .. بقدرِ ما تريــد

قابيل
15-07-2005, 04:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
اقتباس:
في زمن غابر .. زمن عتيق سحيق .. كنت أنتشي فرحا وأهيم جذلا لكلمة إطراء في حرف صنعته

ترتجف أطرافي كما يرتجف قلب مراهقة خليجية تغزل بها صبي وسيم .. في حارة منسية على

قارعة الدنيا .. !!
سؤال:
لماذا فقط يرتجف قلب المراهقة الخليجية وغيرها... قلوبهن احجار؟ ام ولى زمن الغزل البريء في غير ديار الخليجية!!! أرى أخي شباك ان هذا الوصف لامحل له من الاعراب ولا فائدة من كلمة (وسيم) ايضا لان المراهقة
غير المحصنة تهزها اي اشارة.
لفته:
مجرد رأي لا يقلل من قيمة كتابات الشباك