PDA

View Full Version : الــ عَـطَـش.......!!



سلطان السبهان
15-05-2008, 07:34 PM
http://www5.0zz0.com/2007/09/16/11/89036309.jpg


.




عَهْدانِ
للروحِ انتقالٌ فيهما
هذا بِهِ ماءٌ
وذا ما فيهِ ما

من فوقِنا أهزوجة الريحِ
امتطت..
خيلَ السكونِ
وأجلبَتْ تطأ الحِمى

عطَشٌ..
كأنّ دلاءَنا مثقوبةٌ
والسُّحْبُ تُمطِر شعثَ رِحلتِنا ظما

للتوّ أُهبِطَ آدمٌ من جنّةٍ
قد كان مرفوعاً بها
ومُكرّما

بعدَ احتفالِ ملائِكِ التقوى بِهِ
وسجودِهم من فوق سجّاد السما

للتوّ أُهبِط باحثاً عن فرحةٍ
باكٍ..
ويرسُمُ لابتسامتِهِ فما

عطشانَ ..
يحفر للحقيقةِ بئرَها
وعسى صخورُ الظنّ
تنبُعُ زمزما

ويحوطُهُ الـ لاشيءُ
يرسمُ أوجُهاً
للتيهِ تضحكُ حسرةً وتألُّما

لا مُلكَ إلا كِذبتينِ
رماهما
إبليسُ في ..
أحضانِ "ليتَ"و "ربّما"

للتوّ أهبِطَ يستفيقُ بوَجْدِهِ
سرُّ الوجودِ
وينتهي حيناً عمى

تستنبتُ النسيانَ أرضُ ضلالِهِ
والجهلُ غُصْنٌ..
بين أضلُعِهِ نما

عطَشٌ..
وفي الأكتافِ وهْنُ ندامةٍ
والصيفُ في أجفانِ رحلتِهِ ارتمى

لا بحرَ إلا الملحُ
يسكُنُ جوفَهُ
لا أرضَ إلا الجورُ
يملؤها دِما

فردوسَنا..
والريحُ تنهشُ دربَنا
والإثمُ يجري في الحناجِرِ
علقما

يا قِصّةَ الأنهارِ
تجري تحتنا
بالأغنياتِ لذاذةً وترنُّما

يا خيمَةَ الخُلدِ المضيّعِ
لم يكَدْ
يبتلُّ ريقُ الشوقِ
حتى أُضرِما

عِشناكِ في الأصلابِ..
حُلْماً أبيضاً
حتى إذا قُمنا..
تفرّقنا دُمى

وكأننا نِمنا وتاهَ شعورُنا
زمناً..
فأيقَظنا حنينُ الانتِما

يا غُصّةَ الأبوينِ يقْطِفُ وعْيُهمْ
ورَقَ الجنانِ
فيَخصِفانِ عليهِما

فردوسَنا..
في قبضة الإثمِ انطفَتْ
أرواحُنا..
والخِطءُ أدمى المعصَما

واصفرّ وجْهُ الحلْمِ
واشتعَلَ الصِّبا
شيباً..
وراحَ العُمْرُ يذبُلُ مُعْتِما

نحنُ العطاشى البائسونَ
شتاتُنا
قد مرّ ومْضاً في الوجودِ ..
وأظْلَما

محمد التـركي
15-05-2008, 07:57 PM
يا الله .. ماهذا الجماااال !!

تكاد تصميني بروعتها ..


الآن أيقنت أن سلطان الشعر عاد ..

صبا نجد ..
15-05-2008, 09:16 PM
العود أحمد ياسلطان ..

فأنت سلطان الشعر بـ حق !!

:)

مخملـيّة
15-05-2008, 09:34 PM
.
.
حـي هـلا بالـشـعرِ وسـلـطـانـه ...

أفـيـاء مـتـعـطـشـة لـمـثـل هـذه الـفـرائـد...

مُـذهِــلٌ وكــفـى ...

كن بخير..
.
.

السحيباني
15-05-2008, 09:57 PM
عودا حميدا يا سلطان ..

سعدت جدا بعودتك

مودتي

**بسنت**
15-05-2008, 10:05 PM
بحقٍ لا أجيد الترحيب كما أريد ولا حتّى كما ينبغي..!
ولكن..
مرحى فلقد عاد سلطان..
.
.
سأعود وأقرأ النص مرّات كثيرة ..

فيء المحبة..
15-05-2008, 10:32 PM
" ما اخترت ان أعلو بشِعري , إنما ..
سُمّيتُ سلطاناً ، فحزتُ السلطنة ..! "
والعود أحمد ..!

أبورويشد
16-05-2008, 12:33 AM
وما يقول مثلي في مثلك يا سلطان؟

غير : قرأنا، واستمتعنا!


هنيئاً لنا أن مررنا بالدرب الذي تترك فيه أثرك.

طارق زيد المانع
16-05-2008, 06:58 PM
جميل أن يعود للساخر نجومه

د.عبدالله بن سليم الرشيد
سلطان
خالد الحمد

وغيرهم

عود حميد

وأرجو أن تكون بلغت سلامي الذي حملته عبدالرحمن ثامر

تحياتي

طارق المانع

وامق ,
16-05-2008, 07:26 PM
نصٌّ فائِق الجمال , رائِع السبك .
ما أجملَ شعركَ يا سلطان الشِّعر .
ينام الشعر مرتاحَ البالِ ما دام مثلكَ يكتبه .

فقط :
أروحُنا..
والخِطءُ أدمى المعصَما

أخبرنِي أنّ الألف سقطت في أرواحنا !؟

كلُّ الشكرِ ,

محمد الياقوت
16-05-2008, 08:11 PM
تأمل ..
وفلسفة..
ورغبة لا منتهية = عطش لا ينتهي !
وأحلام جميلة لم تدرك !
.
أهلا بك

قبرالشر
17-05-2008, 02:42 AM
رمزيـة زائدة ياسلـطان وهذا ينقص القصيـدة لمن قرأها أول مرة !

ولكن العجيـب أنها كلما زادت الرمزيـة كلما ازدادت الرؤية ووضح المعنى .. شيء غريب !

مرحبـاً بكَ ياسلـطان .. منذ فترة وأنا أتوارى وها أنت أخرجتني من صمتي .. رائع ياسلطان

ابن الحج حيدر
17-05-2008, 05:59 AM
الـ عطش

أبلغ ما يمكنني قولهُ في جسد هذه الصفحة

أنني هنا وجدت كالعطش بين مانبع من أعماقك وأنصب في حنايا هذه الصُفيحه

سلطان

أسقاك ربي من حوض الجنة..

السنيورة
17-05-2008, 07:29 AM
العَود أحمد ياسلطان

شكراً لأنك هنا

أضف إلى ذلك أن القصيدة جميلة..

وسلمت حيث كنت

.

خالد الحمد
17-05-2008, 11:26 AM
حيّا وبيّا أباعبدالرحمن

قصيدة عميقة جدا وتحتاج إلى قراءات متأنية وحاصفة
أخي شاعر البدويات هذا العطش سوف يبتل ريق وجوانح صاحبه
ستنبع صخور الظن زمزما وسيموت الشيطان قهرا حتى وإن رمى كذبه
ودجله في أحضان ليت وربما لأنه إن زرع لو لابد أن يحصد ليت

أخي سلطان كنت أتمنى الوقوف على هذه الخريدة بيتا بيتا لو تشتت فكر وبعض ظروف
باختصار رائع والذي برأك

دمت كأنت نقيا تقيا عفيفا ساميا

فارس الهيتي
17-05-2008, 12:32 PM
الشاعر الجميل الجميل
سلطان
صباحك ورد معطّر
رائعة ..صور جميلة أخّاذة
وقافية تخدم الغرض
دمت بكامل ألقك

لا مُلكَ إلا كِذبتينِ
رماهما
إبليسُ في ..
أحظانِ "ليتَ"و "ربّما"

ضباب
17-05-2008, 02:29 PM
.



انتظرت ُ كثيرا ً .. عبرت ُ كثيرا ً في ( سلطان ) .
بحثُ عن قصائده ِ .. لا لشيء ٍ أكثر من أن أجد شيئا ً يشبه ملامحي .

:rose:



.

(نجاة)
17-05-2008, 02:56 PM
ﻷن مخي مثقل الآن سأحتفظ بها لقراءة ثانية..
فقط.. أحببت أن أعلن فرحتي بعودتك.. كم افتقدناك :)

ربما أعود .. !
17-05-2008, 06:53 PM
الأستاذ والشاعر الجميل ... سلطان ... وكما هي العادة وكما هو الروتين .. الترحيب الذي تعرف ..
لكن هذا ليس مهما الآن .. فأصحاب القوافي الرائعة يفرضون وجودهم .. رحب بهم أم لم يرحب ..
فرحتي لا توازيها .. فرحة .. ليس بعودتك فحسب .. بل بالجمال الذي سكبت رحيقه هنا .. منذ زمن .. وأنا أبحث عن النصوص الجميلة التي .. تشق ثقبا لي من هنا أو من هناك في جدار الرتابة الذي وقف سدا في وجه لهقتنا للجمال الشعري .. قليل هم أولئك الذين يحملونك على أجنحة الشعر ثم لا تلبث إلا وأنت بين سحائب الإبداع .. يحلقون بك بعيدا إلى هناك إلى حيث الشمس ..
وفرحتي ازدادت لأنكم مررتم بتواضع على نصنا القاحل .. فأنبتم فيه زنابق الجمال .. تقبل فائق التحايا

المستجير 2002
17-05-2008, 10:39 PM
السلام على عطشٍ باردٍ يطفئ ظمأ القلوب , كأنت ياسلطان
رغم أن هذا التناص مطروق ( آدم و ... ) , إلا أنك أدهشتنا فيه أيما دهشة
جزاك ربي المتعة والإمتاع في الدارين
سلمت لنا

م ش ا ك س
18-05-2008, 02:42 AM
أين أنت يا رجل .. ؟

الحمد لله على سلامتك يا أبو عبدالرحمن .. الحقيقه فرحت بشوفتك بس عاد يا أما تعوضنا عن كل هالغياب بمجموعة قصائد ولا بزعل وبطق راسي بالجدار وأصيح صياح طفل جوعان وأمه رايحه لزواج وتاركته عند الخدامة

بَسّ
18-05-2008, 10:48 AM
وعسى صخورُ الظنّ
تنبُعُ زمزما





زادك الله ثباتاً و استقامة

و سداداً و قبولاً و إمامة


كتبت فأحسنت و أجدت و أمتعت
نفع الله بك a*

عبق
19-05-2008, 04:22 PM
.
.

الـ عطش ....!!

ثــم أصبحت ؛

الـ ارتـواء ....!!


سلطـان ؛

حرفك هنـا أغراني فأروانـي ؛

سلطان السبهان
19-05-2008, 06:58 PM
محمد التركي

ليس جديداً أن أخبرك بسعادة كبيرة تضع يدها على قلبي حين
اجد اسمك أو ألتقيك ، شكراً لحضورك الأول .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:00 PM
صبا نجد

أهلا بك أختي
سرتني قراءتك واستحسانك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:02 PM
مخملية

شكراً شكراً ، أخت سرني استحسانها .

مكحول الأزدي
19-05-2008, 07:02 PM
يا خيمة الخلد
عشناك في الأصلاب لم نشعر
حتى هنا
الخطء مازال يدمي
ويفري أروحنا
ولم نشعر
ـــــــــ
وكالعادة
فهو الحق والواجب
شكراً وأحسنت وبارك الله فيك
يا سلطان
واصنع ما شئت واكتب ما شئت
فالإعجاب والحب ما زالا في العمى

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:03 PM
السحيباني

وأنا سعدتُ بحضورك وتعليقك
شكراً من القلب .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:06 PM
*بسنت*

شكراً لترحيبك ، وبانتظار عودة مثرية .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:08 PM
فيء المحبة

شكراً سيدي الكريم
أسعدني ابتهاجك وحضورك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:09 PM
أبو رويشد

وهنيئاً لي بك اخاً وشاعراً زميلاً وصديقاً
أشهد الله على محبتك ياغالي .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:13 PM
طارق المانع

وأنت من نجومه يا طارق .
بلغ السلام بلّغك الله المنى وزادك من فضله
ونحن والله نسأل عنك ونتحدث بفضلك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:15 PM
وامق ،

سعدت جداً لما قلتَ أخي الكريم
وأنا والله ممن يسعد بوجودك وقد قرأت لك بعض ما كتبتَ فسرني .
وكلمة أرواحنا سقطت ألفها كما تفضلت وهو سهو .
شكراً جزيلاً كثيراً .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:17 PM
محمد الياقوت

عسى الله ان لا يحرمنا من هذا الحلم الأبدي
شكراً لمتعة حضورك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:19 PM
قبر الشر

مرحباً بالغالي الكريم
سرني استحسانك وحضورك كثيراً
ومثلك ميزانٌ منصف وصاحب كلمة حق لا يداري فيها
دوماً أسعد وأفخر برأيك .
دمت لمحبك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:22 PM
ابن الحج حيدر

العطش رحلة كما ان الري رحلة
كلاهما عشناه
وكلاهما يعيش فينا
على مستوى الحقيقة والوعي ومستوى الظمأ والخيال
دمت .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:24 PM
السنيورة

مرحباً اختي الكريمة ، وجميل ان ينال النص استحسانك
دمت .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:29 PM
خالد الحمد

أهلا بك يا شاعر السبارتا والعود والورد الطائفي
أزال الله عنك كل كرب وأسعدك ووفقك
سرني حضورك رغم كل شيء من الظروف .
دمت لمحبك ياغالي .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:31 PM
فارس الهيتي

شكراً لحضورك واستحسانك
دوماً يسعدني استحسانك وحسن التقاطك
وقد عدلت الأحضان في الأصل .
دمت لمحبك .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:33 PM
ضباب

أهلا وسهلا دوماً
شكراً لحسن ظنك بأخيك ، سرني ما قرات .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:34 PM
(نجاة)

ما تفقدين غالي ، وأشكر لطفك أختي ، وعسى القادم أجمل .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:37 PM
ربما أعود..!


أهلا بك يا غالي
أنت شاعر جميل وقد كان لقائي بك في تلك الأمسية باباً جميلاً للتعارف
وربما لإعطاء كلينا فرصة السماع للآخر بشكل أفضل .
شكراً لأنك هنا معنا لنقرأ شعراً جميلاً ورأياً أجمل .
دمت لمحبك .

سالي
19-05-2008, 07:38 PM
لكل منّا له من اسمه نصيب

ورد في اسمك سلطان , وأنت سلطان والله في الشعر الشاعر

أمتعتني كثيراً رائعتك أعلاه ..

وكم هو شرفٌ لي أن تكون مصافحتي الأولى لحروفك العذبة في هذا المتصفح البديع

وليحفظك الله وليرعاك ماحييت ,, لأهلك وذويك ..

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:40 PM
المستجير

أهلا بالغالي والكريم
سرني والله حضورك الجميل
وسرني أكثر استمتاعك بالنص
شكراً لأنك هنا .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:43 PM
م ش ا ك س


أبشر بالعوض على ما يقولون
شكراص من القلب لحضور جميل ينضح بالطيبة .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:44 PM
بسّ

مرحباً بك كثيراً
تقبل الله دعواتك فيّ وفيك وزلي ولك .
شكراً من القلب أخي .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:44 PM
عبق

أهلا بك وبحضورك ، شكراً من القلب ، وبكم يزين الحرف .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:45 PM
مكحول الأزدي

مرحباً بحضورك الجميل دوماً كقلبك
سرني ما كتبت ولا حرمت الأجر .
انت ممن نحبهم والله .

سلطان السبهان
19-05-2008, 07:46 PM
saaaly

شكراً لك أختي
حضور ودعاء عسى الله أن لا يحرمك منه ولا يحرمني
شكراً لك .

الغيمة
20-05-2008, 01:45 AM
ها قد عدت..
الحمد لله على سلامتك..
نعم..لقد عاد سلطان الشعر أخيرا..

عبدالرحمن ثامر
20-05-2008, 01:08 PM
أتوقع يا سلطان لو انك بغيت تكتب قصيدة (مش حالك) ومع سبق الإصرار والترصد...
ما قدرت

المهم
ليه سطان مختلف هنا؟
وليه الواحد يحتاج انه يقرا هذا النص مره ثانية وثالثة للاستمتاع والاستيعاب في نفس الوقت؟

تأمل وفلسفة ورمزية غير متكلفة

أتمنى استمرار هذا النوع من القصائد ..
لأننا نحتاج إلى التأمل ..... وأحيانا الفلسفة

حرفك متعة يا سلطان

محمد فكري
20-05-2008, 01:38 PM
قصيدةٌ رائعة ...... لشاعرٍ ولا أروع

انتزعت مني الإعجابَ بحجم ما انتزعت من جملةِ المارّينَ قبلي..

الشاعر/ ســلــطــا ن

حفِظكَ الله وبارك في قلمِك..

:)

دمتَ بخير

سلطان السبهان
20-05-2008, 03:06 PM
الغيمة

شكراً للطف حضورك أختي
شكراً

سلطان السبهان
20-05-2008, 03:23 PM
عبدالرحمن ثامر

أنت من علّمنا أن الشعر لغة العقل
من خلال نصوصك المفتوحة للتأمل والمحتملة للإسقاطات المختلفة
نحاول ياعبدالرحمن أن تأمل
نحاول
لأن التأمل ليس حرفاً نكتبه أو قافية نتقن الضرب عليها .
لذا
سنظل نحاول ، فالمتأملون بعضهم وصل ...
شكراً عبد الرحمن شكراً

سلطان السبهان
20-05-2008, 03:26 PM
محمد فكري

إعجاب مثلك مكسب كبير
قرات لك نصوصاً رائعة
شكراً أستاذ محمد .

نصل
20-05-2008, 06:29 PM
قرأتُ عطشك رغبة في الري فزادني وجعا وظمأ!

أخي الكريم الشاعر

سلطان السبهان

نص عميق يحتاج إلى سبر أغواره ..

فكرة غريبة حاولتُ أن أعيها ولكن قراءة واحدة لم تسعفني !

استأذنك بطرح بعض قراءتي على نصك الجميل ..


من أول بيت يطالعك الغموض المتمثل في ( عهدان ) فحاول أن تفك الرمز بمعطيات الماء ..

هل هو العهد المذكور في القرآن الكريم على أبي البشر آدم عليه السلام وأمنا حواء

بأن لا يقربا الشجرة .. ولا يُطيعا إبليس الرجيم ؟!

أم هنالك إشارة بأن أحد العهدين هو عهد إبليس اللعين في قوله بأن يغوي الناس إلا ما استُثني ؟

وهو الأقرب لخلاء تكوينه من الماء ( الطين )الذي جُبل منه آدم عليه السلام ..


تقول ..

(من فوقِنا أهزوجة الريحِ
امتطت..
خيلَ السكونِ
وأجلبَتْ تطأ الحِمى)

جميل هذا التصوير ولكني أرى تضادا في شطريه حيث أن الريح ملازمة للحركة فكيف لها أن تمتطي خيل السكون

بل حتى أن الخيل لا توصف بالسكون فهي مكرة مفرة كما قال الملك الضليل ..

ولاحظ بأن ذاتها (خيل السكون ) تجلب وتصخب لتطأ الحمى .. فأين السكون هنا ؟!


تقول ..

(عطَشٌ..
كأنّ دلاءَنا مثقوبةٌ
والسُّحْبُ تُمطِر شعثَ رِحلتِنا ظما)

الدلاء هنا توحي بقربك من منبع ماء تستقي منه وأن الإشكال فقط في ثقوب الدلاء

كان بودي أن تصف الثقوب للقرب والركاء المحمولة البعيدة عن مواضع الماء كما أبدعت في الشطر الثاني هنا ..


تقول ..

(بعدَ احتفالِ ملائِكِ التقوى بِهِ
وسجودِهم من فوق سجّاد السما)

سجودهم .. سجاد ..

تكرار كان بودي أن أقرأ كلمة أخرى حتى و لو كانت ( وسجودهم من فوق هاتيك السما ) ..



تقول ..

(للتوّ أُهبِط باحثاً عن فرحةٍ
باكٍ..
ويرسُمُ لابتسامتِهِ فما)

في الحقيقة لم يتكشف المعنى لدي هنا ..

فهل الحديث هنا عن أبينا آدم عليه السلام ؟ أم شخص آخر ..


وأما ( فرحة باكٍ ) ومجيء ابتسامة بعدها فتحتاج إلى تجلية ..

وجميل وصف الحال هنا (الابتسامة ) ..


تقول ..

(عطشانَ ..
يحفر للحقيقةِ بئرَها
وعسى صخورُ الظنّ
تنبُعُ زمزما)

الحقيقة .. الظن ..

يحفر ..تنبع ..

رمز دقيق .. وتصوير بديع ..

لكن كيف يتمنى النبع التلقائي ولا يتمنى البئر الناتج عن الجهد الذاتي ؟!


تقول ..

(ويحوطُهُ الـ لاشيءُ
يرسمُ أوجُهاً
للتيهِ تضحكُ حسرةً وتألُّما)


جميل هنا استخدامك للفعل المضارع في هذا البيت والذي سبقه لما يحويه من الاستمرار ..

ولكن ما رأيك بمثل هذا التركيب ( ال لا شيء ) ( ال لا معقول ) فصاحة ؟!

ألا ترى بذلك إقصاء لأضداد هذا الكلمات ( شيء _ معقول )من الاستخدام ؟!

فهنالك العدم ( ال لاشيء ) و المستحيل ( ال لا معقول )..


وجميل هنا الوصف الشعوري المتمثل في الخوف والتهيئات لخيالات غير موجودة ..


ولكن كيف جمعت الضحك بالتحسر والتألم ؟



تقول ..


(لا مُلكَ إلا كِذبتينِ
رماهما
إبليسُ في ..
أحظانِ "ليتَ"و "ربّما")

لعلها أحضان ..


تقول ..

(عطَشٌ..
وفي الأكتافِ وهْنُ ندامةٍ
والصيفُ في أجفانِ رحلتِهِ ارتمى)

جميل .. تصوير حسي بديع ..

تقول ..

(يا خيمَةَ الخُلدِ المضيّعِ
لم يكَدْ
يبتلُّ ريقُ الشوقِ
حتى أُضرِما)

لا أرى كبير مناسبة بين ابتلال الريق وتضرمه ..

إنما كان الجفاف أنسب .( مجرد رأي ) ..


تقول ..

(عِشناكِ في الأصلابِ..
حُلْماً أبيضاً
حتى إذا قُمنا..
تفرّقنا دُمى)

ليتني أتذكر ذاك الحلم !!



تقول ..

(فردوسَنا..
في قبضة الإثمِ انطفَتْ
أروحُنا..
والخِطءُ أدمى المعصَما)

لعلها ( أرواحنا ) ..

وقولك ( الخطء أدمى المعصما ) كيف ؟



تقول ..

(واصفرّ وجْهُ الحلْمِ
واشتعَلَ الصِّبا
شيباً..
وراحَ العُمْرُ يذبُلُ مُعْتِما)

ثلاثة تشبيهات رائعة وكأنها مراحل الإنسان ( الحلم ) ..

جميل وفي بيت واحد ..

هذا ما أسميه بالبيت المسبوك !




تقول ..

(نحنُ العطاشى البائسونَ
شتاتُنا
قد مرّ ومْضاً في الوجودِ ..
واظْلَما)

تكررت مفردة (عطش ) مرتان و (عطشان ) مرة واحدة

وكنت أتطلع بأن تأتي بمرادفات العطش وما هو في بابه ..

وهنا تختم بالجمع ( عطاشى ) ..وكأنك تعني البشرية جمعاء !

التحسر بادٍ في أكثر من موضع في القصيدة وبه ختمتَ أيضا ..

غير أن قفلك هذا لا يجاري المطلع في القوة والابتكار

فكان ودي أن قفللت ببيت أقوى وأكثف تركيزا لمفهوم العطش الذي ترمي إليه ..

كما أن الومض يغنيك عن قولك ( واظلما ) لأن هو في الأصل ذاك ..

لو قلت ( نورا ) لاستقام ..

ولعلها بالقطع ( أظلما ) ..


أخي الحبيب الكريم

سلطان السبهان

وعطش أزلي ..

أسأل الله بأن يذهبه عنا بشربة كوثرية نبوية

اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تصاوير رائعة .. ولغة ثرَّة ..

بكل الود والإخاء

دمتَ سلطانا ..

سلطان السبهان
21-05-2008, 01:12 AM
أخي الكريم نصل
مرحباً بك عبر هذه القراءة الواعية التي يستفيد منها الشاعر والقارئ
وتُثرى بها القرائح والنصوص .
واسمح لي أن أحاول الإجابة عن بعض ما أوردتَه عليّ مفيداً لي ومستفصلاً :

(من فوقِنا أهزوجة الريحِ امتطت..
خيلَ السكونِ وأجلبَتْ تطأ الحِمى)
جميل هذا التصوير ولكني أرى تضادا في شطريه حيث أن الريح ملازمة للحركة فكيف لها أن تمتطي خيل السكون ،بل حتى أن الخيل لا توصف بالسكون فهي مكرة مفرة كما قال الملك الضليل ..ولاحظ بأن ذاتها (خيل السكون ) تجلب وتصخب لتطأ الحمى .. فأين السكون هنا ؟!
الممتطي هنا هو الأهزوجة / الصوت
صوت الريح الذي ينتقل من البعيد القاحل إلينا وليست الريح . وناقله هذا السكون والفراغ الذي يقوم مقام الخيل /المطية ..وليست الخيل دوماً مكرّة مفرة ، لكنّ هذا الصوت حين يصل لمسامعنا يجلجل في داخلنا محدِثاً ضجة وجلّبةً داخلية بفعل ما يلامس منّا .
وقد أردتُ هنا فقط الإلماح لعلاقتنا كأرواح بالأصوات التي تتنقل من فوقنا ومدى تغيّر تأثيرها بمجرد وصولها لحمانا المنتظر المرتبك .
وبطبيعة الحال سيتبين لك ان الذي أجلب هو أهزوجة الريح لا الريح .


(عطَشٌ..كأنّ دلاءَنا مثقوبةٌ
والسُّحْبُ تُمطِر شعثَ رِحلتِنا ظما)
الدلاء هنا توحي بقربك من منبع ماء تستقي منه وأن الإشكال فقط في ثقوب الدلاء
كان بودي أن تصف الثقوب للقرب والركاء المحمولة البعيدة عن مواضع الماء كما أبدعت في الشطر الثاني هنا ..
هنا يا سيدي مشهدان مختلفان للعطشان
فهو يطمح في بئر تكون في طريقه ، أو سحابة تمطره .
مع كمال يأسه بكون الدلاء مثقوبة ، والسحب تمطر الظمأ ، لكنها شِقوة الإنسان .
والمقصود من تكامل الصورة هي تقرير العطش واستفحاله .


(بعدَ احتفالِ ملائِكِ التقوى بِهِ
وسجودِهم من فوق سجّاد السما)
سجودهم .. سجاد ..
تكرار كان بودي أن أقرأ كلمة أخرى حتى و لو كانت ( وسجودهم من فوق هاتيك السما )
لا أدري أين التكرار !!
هل تعتبر سيدي الكريم ان تشابه الألفاظ تكراراً ؟!
أجد أن هنا محسّنا بديعياً فحسب .فالسجود والسجاد لا تكرار فيهما فتأمل .


(للتوّ أُهبِط باحثاً عن فرحةٍ
باكٍ..ويرسُمُ لابتسامتِهِ فما)
في الحقيقة لم يتكشف المعنى لدي هنا ..
فهل الحديث هنا عن أبينا آدم عليه السلام ؟ أم شخص آخر ..
وأما ( فرحة باكٍ ) ومجيء ابتسامة بعدها فتحتاج إلى تجلية ..
وجميل وصف الحال هنا (الابتسامة ) ..
الحديث عن آدم وأول هبوطه في الأرض .
والمشهد أزليّ قرّبه القرآن الكريم ، لكني هنا حاولت أن أطوي المسافة بين الزمانين
فكأن المشهد للتو ، والدنيا كلها قصيرة لا تساوي شيئاً .
ثم إن هبوط آدم كان هبوط من أخرج من الجنة بائساً وقيل له واجه عدوّك وابحث عن الخير في الأرض واعمرها ، فهو قد هبط : باكياً على الخطيئة / يبحث عن فرحة / يحاول أن يرسم / يوجد فماً لابتسامته رغم بكائه .


(عطشانَ ..يحفر للحقيقةِ بئرَها
وعسى صخورُ الظنّ تنبُعُ زمزما)
الحقيقة .. الظن ..يحفر ..تنبع ..رمز دقيق .. وتصوير بديع ..
لكن كيف يتنمى النبع التلقائي ولا يتمنى البئر الناتج عن الجهد الذاتي ؟!
ومن قال إن زمزماً هنا سيظهر تلقائياً ، ام انك فهمت زمزم بخلفية زمزم هاجر !
المعنى حفظك الله أن عسى أن تنبع صخور الظن بكثرة تاكيدها والبحث فيها زمزم الحقيقة .
لا ماء على الحقيقة هنا يا نصل .
إنما هنا العطش الآخر الذي سلّطت أكثر النص عليه .

(ويحوطُهُ الـ لاشيءُ يرسمُ أوجُهاً
للتيهِ تضحكُ حسرةً وتألُّما)
جميل هنا استخدامك للفعل المضارع في هذا البيت والذي سبقه لما يحويه من الاستمرار ..
ولكن ما رأيك بمثل هذا التركيب (ال لا شيء) (ال لا معقول) فصيحيا ؟!
ألا ترى بذلك إقصاء لأضداد هذا الكلمات (شيء _ معقول )من الاستخدام ؟!
فهنالك العدم (ال لاشيء) و المستحيل (ال لا معقول)..
إن كانت المسألة إقصاء لأضدادها لديك ، فالأمر سهل جداً أخي ، وباعتقادي أنه لا شيء في اللغة يقصي شيئاً البتة ، فلكلًّ موضعه ومكانه الذي يكون فيه حسناً .
وإن كان الإشكال في صحة هذا التركيب والاستعمال فكلام آخر .
وباختصار هو تركيب سليم وله وجهه الصحيح في اللغة .

ولكن كيف جمعت الضحك بالتحسر والتألم ؟
إما سمعت بمثل هذا ، ضحك كالبكا !!
إنما قام الساخر على مثل هذا فتأمّل :)

(يا خيمَةَ الخُلدِ المضيّعِ لم يكَدْ
يبتلُّ ريقُ الشوقِ حتى أُضرِما)
لا أرى كبير مناسبة بين ابتلال الريق وتضرمه ..
إنما كان الجفاف أنسب .( مجرد رأي ) ..
:)
الذي ابتل هو الريق نعم ،
لكنّ الذي تضرّم هو الشوق .
والمعنى لم يكد يبتل ريق الشوق حتى أضرم هذا الشوق من جديد وليس الريق ،
فهو " الشوق " لم يرتح ولو لقليل .

(عِشناكِ في الأصلابِ..حُلْماً أبيضاً
حتى إذا قُمنا..تفرّقنا دُمى)
ليتني أتذكر ذاك الحلم !!
بعض الأحلام لا نذكرها إلا حين نشاهد مقطعاً منها في المستقبل ، فنقول
لقد مرّ بنا هذا يوماً ما ..
إنها فكرة أزلية قرّرها سر الوجود وتكلم عنها القرآن الكريم ولو على قول من الأقوال ، ولن يحاسبنا الله تعالى على تذكره أو عدمه مداما أننا أجبنا بصدق على سؤاله تعالى : ألست بربكم ؟!
وقلنا بلى .

(فردوسَنا..في قبضة الإثمِ انطفَتْ
أروحُنا..والخِطءُ أدمى المعصَما)
(الخطء أدمى المعصما) كيف ؟
أبداً ، فقط حين تكون خطايانا الكثيرة قيوداً تحز معاصمنا وتأسرنا تكون كذلك .

(نحنُ العطاشى البائسونَشتاتُنا
قد مرّ ومْضاً في الوجودِ ..واظْلَما)
التحسر بادٍ في أكثر من موضع في القصيدة وبه ختمتَ أيضا ..
غير أن قفلك هذا لا يجاري المطلع في القوة والابتكار
فكان ودي أن قفللت ببيت أقوى وأكثف تركيزا لمفهوم العطش الذي ترمي إليه ..
وجهة نظر سأنظر فيها مع كامل الاحترام .

كما أن الومض يغنيك عن قولك ( واظلما ) لأن هو في الأصل ذاك ..
لو قلت ( نورا ) لاستقام ..
وهل النور يظلِم :)
ليس بالضرورة أن يكون كل كلامنا جامعاً مانعاً وإلا اعتبره القارئ حشواً .
أكيد ستفهمني .
أحياناً يخرج اللفظ مخرج الوصف البحت فقط ، كما هنا ، فهو وصف للومض الذي يظهر ثم يظلم ، وأمثاله كثير في القرآن والشعر .
وهنا أردتُ زيادة لفت الانتباه على كلمة أظلم بذكرها والنص عليها ، فإن المذكور نصاً أثبت في الذهن وأبلغ أثراً من المذكور بالمفهوم والتلميح والالتزام .

ولعلها بالقطع ( أظلما ) ..
طبعاً بالقطع :)
شكراً لانتباهك فتنبيهك .
وشكراً لقراءة واعية متأنية أحبها جداً من أحبابنا وإخواننا ممن نبحث عن علمهم ومعرفتهم ليفيدونا ويوقفونا عند مالم نلحظه .
ود كثير .

محمد حسن حمزة
23-05-2008, 08:19 PM
أستاذي الفاضل الشاعر الرائع

سلطان

اتعلم ياسيدي مايزيد احرفك تألقا ؟
إنه احساسك الصادق الذي يجعلنا اسرى لحروفك نحن اليها ونعود لها

الف تحيه لك ولذلك الاحساس
وأدام الله عليك هذا الإبداع وهذا التوهج
ودمت بجمال لايتقنه إلا أنت


تحياتي العذبة :rose:

حبرها زِئْبق
25-05-2008, 07:34 PM
بين " الـ عطش ..!! و " مـا " المشبعة بها نهاياته مفارقة جميلة جدا ياسلطان


ثم هذا لوحده تعريف جميل اختزل الكثير .. علق في الذاكرة :
عطشانَ ..
يحفر للحقيقةِ بئرَها
وعسى صخورُ الظنّ
تنبُعُ زمزما

أنت والله مطر شعر شفيف ...!

شكرا لك وللحظة التي جاءت بي لأقرأ الـ عطش .. حين يغدو ريّا ..!!

محمد إبراهيم
25-05-2008, 11:33 PM
سلطان يغترف من بحر الإبداع يا قوم



ولكن همسة فقط أيها المبدع //

أحظانِ "ليتَ"و "ربّما"

أعتقد أنها بالضاد ... ودمت سالما.

*حمزه*
26-05-2008, 01:09 AM
ما اجمل التحليق في فضاءاتك
ايها الشاعر
لك ود وتقدير اخيك

Colerige
26-05-2008, 06:57 AM
سجلت هذه القصيدة عدد قراءات كبير في وقت قياسي، ولا أعلم السر وراء ذلك! ربما يكون احتفاء بشاعر غاب زمنا أبدع فيه قبله، مما رسم في أذهان البعض ردود فعل مستبقة تجاه القصيدة والشاعر بوجه أدق لكن هذا كله لا يزن القصيدة وزنا مستقيما معتدلا ولا ينصفها.

في القصيدة ما قبل بيت: للتو أهُبط أدم من جنة .. استهلال مبعثر لا يجمعه قالب موضوعي واحد مع القصيدة ولا يربطه مع بعضه أيّ رابطة ووصال لذا يجعل ما كتب قبل هذا البيت نزوح عن موضوع القصيدة وروحها، فلم تشفع براعة الصورة ، ودقة الصنعة في تلك الأبيات من رفع قيمة القصيدة الجمالية ككل.

من المفترض ألا تؤخذ أدوات الربط بين المفردات ببعضها في القصيدة بشيء من الاعتباطية والعبثية فتضيع قيمة كبيرة من رونق الفصاحة وأناقة البيان من أجل " عيون " البحر الشعري..
على سبيل المثال وسجودهم (من فوق) سجاد ..، هذا ( به) ماء وذا ( مافيه) ما، لا بحر( إلا ) الملح، لا أرض ( إلا ) الجور.وأكاد أكون متأكدا أن هاتيك لم تشف غليلك في بورترية اللقطة في الأبيات.

واضح جداً ذوقك الخبير ومعرفتك البصيرة في المحسنات البديعية والصور البلاغية فعمدت عدة تقنيات منها مثلاً المواربة الخفيفة ، والتورية الشفيفة، والمقابلة المضادة كالحقيقة والظن ، والفرحة والبكاء في أبيات متفرقة وهذا يدل على تمييز جيد الشعر أعذبه ، ولكن خذلك التكلف فيه فوجد في القصيدة تكرارا في الألفاظ كما الريح والعطش، والتراكيب نحو: يرسم لابتسامته فما ، يرسم أوجها.

إضافة إلى بعض العثرات الإملائية، أحظان : أحضان، أروحنا : أرواحنا
ولم أجد ضرورة شعرية بالغة في تنوين الممنوع من الصرف في.. أبيضاً : أبيضَ.

Teem
26-05-2008, 07:25 AM
ليت لي بعض من جمال روحك وطيب نفسك ...
والبعض البعض من سمو فكرك ..
فاكتب ثناء يليق بك ....
وفقك الله دوما لما يحب ويرضى ....

سلطان السبهان
26-05-2008, 02:18 PM
خانق العبرة

مرحباً بك يا صاحبي كثيراً ، كان أفياء افتقدتك زمناً !
سرني كثيراً رؤية اسمك هنا يا جميل
وزادني استحسانك وروحك فخراً .
دمت لمحبك .

سلطان السبهان
26-05-2008, 02:21 PM
حبرها زئبق

مرحباً بك حيث أفياء
العطش يا أخيّة ذنب عقوبة لذنب مشترك بين الذكر والأنثى
وحين يهبط الطين من سماء الرقي لن تجدي كركرات بكْرة دلائهِ في البئر إلا حسرة ، لتصطدم بقاع الجب وينبجس الظمأ !

سعدت كثيراً لاستحسانك .

سلطان السبهان
26-05-2008, 02:22 PM
محمد إبراهيم

مرحباً يا سيدي الكريم
سعدت لرؤيتك رياً في الصفحة ، وقد نبّه بعضهم مشكوراً لما نبهت إليه .
شكراً .

سلطان السبهان
26-05-2008, 02:23 PM
*حمزة*

كثير حضورك يا حمزة
شكراً كثيراً .

سلطان السبهان
26-05-2008, 02:50 PM
Colerige

أهلا بك سيدي الكريم عبر مداخلةٍ هي الأجمل .
أتظنني ساغضب :)
لا والله يا سيدي الكريم ، بل سأعتبر مداخلتك بوابة للضوء ، ومحاولة للإرتقاء
بالنص وبالمشهد في أفياء .
نحن هنا نبحث عن مثل هذه الوجهات في النظر والمداخلات التي تنير للشاعر والقارئ النص ..
ومع ذلك كله فلن أظلم بناتي :171: وأصدّ عن الدفاع عنهنّ ، فما لأحد عليهنّ من حق ، وإني لأعلم ما تريد :62d:

( في القصيدة ما قبل بيت: للتو أهُبط أدم من جنة .. استهلال مبعثر لا يجمعه قالب موضوعي واحد مع القصيدة ولا يربطه مع بعضه أيّ رابطة ووصال لذا يجعل ما كتب قبل هذا البيت نزوح عن موضوع القصيدة وروحها، فلم تشفع براعة الصورة ، ودقة الصنعة في تلك الأبيات من رفع قيمة القصيدة الجمالية ككل )
ما قبل بيت : للتو أهبط ...الخ
جاء ذكر العهدين ، عهد الظمأ وعهد الريّ ، عهد الجنة وعهد الأرض .
وجاء ذكر الحاجة للماء ، وبعد مورده
وجاء ذكر الجو الذي أهبط فيه آدم والبشرية وهو العطش والريح التي تزيد المكان غربةً ، في حين لا وِرْدَ ولا سحب إلا الظمأ .
إذاً أظن أنه بدا جلياً أنها محاولات لرسم جو يحس معه القارئ بمدى حاجة الانسان في أول امره للريّ من الحقيقة والوجود والماء .

من المفترض ألا تؤخذ أدوات الربط بين المفردات ببعضها في القصيدة بشيء من الاعتباطية والعبثية فتضيع قيمة كبيرة من رونق الفصاحة وأناقة البيان من أجل " عيون " البحر الشعري..
على سبيل المثال وسجودهم (من فوق) سجاد ..، هذا ( به) ماء وذا ( مافيه) ما، لا بحر( إلا ) الملح، لا أرض ( إلا ) الجور.وأكاد أكون متأكدا أن هاتيك لم تشف غليلك في بورترية اللقطة في الأبيات.
لا أدري كيف حكمت سيدي الكريم بالاعتباطية والعبثية المضيّعة للفصاحة وأناقة البيان هنا !!
لناخذ مثلا : ( من فوق ) سجاد .
فصاحتها واضحة دل عليه االقرآن كما في قوله تعالى [ من فوقه موج من فوقه سحاب ] فدخول هذين الحرفين على بعضهما مستساغ جداً ويفيد التكامل في وصف العلوية .
وكذلك : ( مافيه ما ) أي ليس فيه ماء ..هكذا يجب أن تقرأها ، إذ همزة الماء تم حذفها .
ثم لا أدري أين العبثية في أسلوب استشناء جليّ ( لا بحر إلا الملح ..)
أتمنى ان توضح لي ذلك .

واضح جداً ذوقك الخبير ومعرفتك البصيرة في المحسنات البديعية والصور البلاغية فعمدت عدة تقنيات منها مثلاً المواربة الخفيفة ، والتورية الشفيفة، والمقابلة المضادة كالحقيقة والظن ، والفرحة والبكاء في أبيات متفرقة وهذا يدل على تمييز جيد الشعر أعذبه ، ولكن خذلك التكلف فيه فوجد في القصيدة تكرارا في الألفاظ كما الريح والعطش، والتراكيب نحو: يرسم لابتسامته فما ، يرسم أوجها.
نحتاج حقيقة لمن يؤصّل لنا التكرار المذموم من الممدوح ، وهي مسائل بالغة الأهمية والحساسية ، فليس كل تكرار للكلمة معيباً خصوصاً إن جاء التكرار في قوالب جديدة متغايرة تخدم النص .
وتكرار الريح مثلا والريح في نص من عشرين بيتاً ليس فيه كبير خيانة :)

إضافة إلى بعض العثرات الإملائية، أحظان : أحضان، أروحنا : أرواحنا .
بما أنك يا سيدي الكريم قرات ردود الأخوة والأخوات وعلّقت عليها بأنها جاءت استبشاراً بعودة الشاعر ولا وزن لها من الذوق ، فجدير بك أن تكون قرأت تنبيه بعضهم على كلمتي (أحظان / أروحنا) فاكتفيت بهم ، ام انه الاستكثار :h:
ولم أجد ضرورة شعرية بالغة في تنوين الممنوع من الصرف في.. أبيضاً : أبيضَ.
أما كلمة بالغة فزيادة من كيسك يا صديقي ، فلم يقل أي من العروضيين أن الضرورة يجب أن تكون بالغة وخطيرة وملجئة :sd:
هي أشهر ا لضرورات على الأطلاق أعني تنوين الممنوع ، فعلام غضبك ؟!


دام السرور بوجودك سيدي الكريم
واسمح لي باستماتتي في الدفاع فلو كنت مكاني لفعلت ما أفعل يا وحش :buba:

heavenmoon
26-05-2008, 03:27 PM
ولبئس الشقاء .. وسوء المصير

الذي سيصنعه لنا الحرف .. ان لم يؤتي أكله فينا

من كلمات مثل التي خلقت ..

و اي عقوق سينالنا من الكلمات ان لم نحسن تربيتها

كما فعلت .. أنت

اوف لكل الكلمات التي لا تروي ضمئنا ..

عطشى و هلكى من العطش ..

و كم من قلبٍ اليوم رويت

او تنوي الغياب .. و تركنا قتلى .. بسبب العطش

ما اعتاد ابناء العرب اسلوب كهـذا في الغضب

عاود السقاية علينا .. و لو بسطر .. او شبه جملة ..

و لا تستحقرنها و تقول عنها قطرة

صدقني ستكون كفاية لكل الضمئ
.
.
.

نالك الله بنهر الكوثر .. حيث الشربة تكفي عن الشعور بالعطش .. كما نلتنا بجميل عباراتك :rose:

( سعيد )
26-05-2008, 04:30 PM
هل جئتَ تشكو في قصائدك الظما ؟
عهدان ذا ماء وذا ما فيه ما ؟

فلئن بحثت عن الحقيقة لحظة
بالحرف والحرفُ
الصغير تلعثما

فاصدعْ بما في جعبتيكَ ولا تخفْ
واروي الحنايا
من تراتيل السما

فعساك تنبؤنا بملحٍ راسخٍ
في الأرض
مد جذوره وتألما

وعساكَ تبني بالقوافي جنة
ليعانق العشاق فيها
الأنجما

وعساكَ تفتح في السرى آفاقنا
وتزيلُ عن ابصارنا
غشي العمى

إن قيل من سلطان قلنا شاعر
ملك القلوبَ
مهيمناً متبسما

فلطالما غنى فأطرب شدوهُ
سمعاً وأضحى
في المعاني
بلسما

***

مرحبا بك عائدا

ولك أعود ;)

أحمد المنعي
26-05-2008, 04:55 PM
رائع رائع ..

وليست الروعة في القصيدة وحدها ، فتألق القصيدة السلطانية ديدن وعادة ، لكن الأروع هذه المداخلة المختلفة من Colerige والرد الواعي والمفيد جداً من صاحب القصيدة ، في الحقيقة يا سلطان أنت تضع معايير جديدة وتكسر قاعدة ( الشاعر لا يشرح قصيدته ) لأنك فعلت هنا وبنجاح .
وهذا النجاح لا يتحقق إلا عندما يكون هناك ما يُشرح ، أي عندما يكون الشاعر قد دفن في كلماته معنى خفياً أو نكتةً لطيفة وهذه الأخرى سمة من سمات نصوصك ، وإني ألتقط كثيراً من تلك الألغام والنِكَات الذكية في النص لكن لا يسعني إبرازها على كل حال ، خوفاً من أو حرصاً على ..

أشكرك سلطان ، وأشكرك أيضاً يا Colerige على وقفتك هذه فقد احترمتها بحق ، رغم أني اليوم قرأت لك رداً آخر في مكان آخر وجدته "رداً" بغيضاً ودنيئاً وتافهاً لا أُنزله إلا حيث أضع قدمي ..

سلطان السبهان
26-05-2008, 07:18 PM
heavenmoon

حضورك كان جميلاً مستفيضاً عن العطش
كلنا نحس بالعطش وتختلف تعبيراتنا عنه حسب ما فينا من حاجة .
شكراً لحضورك ومداخلتك الجميلة .

سلطان السبهان
26-05-2008, 07:30 PM
(سعيد)

لا فض فوك
مرحباً بك يا صافي الود ورائع الحرف
أخجلت القصيد بمرتجلة بديعة ..
سأحتفظ بها في مذكراتي المهمة ، وكذا سائر إخوانياتك .
سعدت بك يا سعيد الخير .

سلطان السبهان
26-05-2008, 07:34 PM
أحمد المنعي

شكراً لضوئك هنا
أنت دوماً تأتي لتفتح أبواباً من النظرات النقدية الهادفة كمثل مداخلتك هذه التي تدل على وعيك الكامل بالفن والأدب .
شكراً يا احمد ، حضرت فأسعدت جداً .

الإنسان أولاً
26-05-2008, 09:15 PM
شكراً سلطان
نسخة للروائع .

Colerige
27-05-2008, 06:26 AM
يقول جوليان جراك عن الخطاب النقدي لبعض النقاد متسائلاً: " ماذا نقول لهؤلاء الذين اعتقدوا بأنهم يمتلكون مفتاحاً لا يرتاحون إلا إذا شكلوا عملك في صورة قفل". يتخوف الأدباء من الخطاب النقدي لأنه إشارة إلى إفقار العمل الأدبي وذلك باسم الترابط المنطقي المفتعل، أو الدوغتمائية المنهجية. فللحق فقلّة من يقابلون الخطاب النقدي بصدر رحيب، فكيف بمن يشعر بانتماء العمل الأدبي إليه، أو انتماءه له كشعور الأبوة اليضفي انحياز ما على حساب الفنّ والمسعى إلى المثالية في علم الجمال.

فإن علمتَ ما أريد فإني لا أعلمُ ما تريد ولا ما أريد سوى ما أهمني وهو الأدب متعدد المشارب والمسالك في فهم خصوصية نقده في أصوله المتفرعة: تكويني ونفسي وموضوعاتي عدا أنه لا يخدم في عمومه إلا الفن ورسالته والأدب ورؤيته، ولا أخفي إعجابي بردك الشبه متجانس مع روح النقد غير ما وهمتَ أنَّك عارفه " يا وحش" .

بالنسبة لأدوات الربط إنما هي رؤية تقويمية أحسب أنها الأبلغ مقالاً، والأفصح لغةً ، والأجزل شعراً، والأبين معناً هو استعمالها الدقيق ، المحدد لما تصف العدسة الذكية الصورة، والحرف الرصين الحالة من خلال ما همّه الشاعر، فأن تقارن قوله: " من فوقه موج من فوقه سحاب" بقولك: وسجودهم من فوق سجاد الصلاة محاباة لنفسك لأنك تعرف أنّ الوضع في الآية مختلف عمّا ورد في نصك ، فالتشبيه المبالغ في الآية واضح ولا يحتاج إلى مزيد إيضاح حيث أن التدرج في العلوية والفوقية بعلو الموج فوق البحر ومن فوقه موج ومن فوق الموج سحاب فهنا ترتيب في العلوية وتدريج، لذا لم يقل الله في الآية ذاتها: " يغشاه موج من فوقه موج من فوقهِ سحاب، ظلمات بعضها ( من فوق ) بعض " بل قال ظلمات بعضها فوق بعض، فلم يحتاج إلى ( من )، لأن دلالة فوق كافية تماماً كما الوضع في البيت.

أمّا ( مافيه ما ) تستطيع أن تقرأها ( ليس بهِ ماء ) لأن الدلالة بهذه الطريقة أوفى وأكمل! . أما أسلوب الاستثناء ( إلا ) في لا بحر إلا الملح، لا أرض إلا الجور فالمأخذ عليها مثل سابقتها في الدلالة ، فأنت تعلم أن أدوات الاستثناء مختلفة مابين حرف واسم وفعل، ولكل أداة وجهها البلاغي ودلالاتها السياقية.. أتيت هنا بـ النافية ( لا ) قبل البحر والأرض ولكن المستثنى بعد ( إلا ) ليس من جنس المستثنى منه في الحالتين فمثل هذا الاستثناء المفرغ تستطيع أن تستبدل ( إلا ) ب ( غير ) لنفس العلة السابقة.

وصلنا إلى التكرار المذموم وأنا أقول أن التكرار المذموم هو: كل تكرار لا يدخل تحت أجناس التجنيس الثمانية في البديع وليس له قيمة دلالية أو تصويرية جديدة، فأقول أن قولك: " وسجودهم من فوق سجاد الصلاة جناس اشتقاق وتجنيس مغاير وليس تكراراً مذموماً ولكن لفظ الريح كذلك.

العروضيون حددوا حالات معينة في الشعر يجوز فيها مخالفة النحو وأسموها (( ضروريات )) شعرية لأن هذه الحالات لا بدّ أن تكون بالغة وخطيرة وملجئة حتى يغفر النحو التعدي على شرعيته القضائية وأحكامه القسرية ، وهي بالتالي تقديرات النحاة المتفق عليها في وضعٍ شعريّ محدد ، فأنا لم أنبّه عن الضرورة الشعرية في القافية المستخدمة كثيراً في هذه القصيدة نحو : ما ، سما ، ظما ، الانتما ، لأن قبضة البناء ووطأة الوزن فوق حقّ الكلمة، وإن كان يمكن التملص منها. ولكن ( أبيضاً ) فلا حاجة مطلقاً للوي رقبة النحو بحكم الضرورة الشعرية والتذرع بها ، فلا البناء ولا الوزن ولا غيره أرغمك عليها.

ما أريد أن أخلص إليه أن يكف النص عن سلطويته في تفسير رسالته، والناص عن تزاعم ملكيته للقصيدة بعد طرحها ، فالأبعد هو الأعدل فإن توافرت في النص أسباب القضية وهذا ما يجعله نصاً ناجحاً بطبيعة الحال فإن الأخذ والرد، والقبول والرفض ، والإيجاب والنفي مكفول للجميع سيما في موضوعٍ عام ، ورسالة عامة ولا أقول أنه رائد في تحسس بدء هذا العالم والتفكر في نشأة الخليقة جمعاء ، وتحليل النفس البشرية ، ونجاح قوى الشرّ قديماً متمثلة في الشيطان غير أنّي أعيب عليه افتقاده لعنصر المساءلة كيف؟ لماذا؟ وعلاقة المصير الإنساني والإنسانية بوزرٍ لم يرتكبوه!
الفكرة فلسفية ولكنها لم تعطِ رأياً وإنما اكتفت بالتصوير الأحادي، والتعبير الجمالي في الأصول المنطقية لهذا الطرق الفلسفي.







هامش:
أحمد المنعي، ما أكتبه هنا أو هناك أعبر عنه ولا يعبِّر عني، كان أولى أن ترد على ما وجدته بهذا السوء بدلاً من الوصم المبالغ المذكور هنا.. أتمنى ذلك.


وصباحكم سكر.

عبدالرحمن ثامر
27-05-2008, 10:18 AM
^
^
رغم أني أوافقك ولا أوافقك

إلا أني أصفِّق ..
لك
لسلطان
لــ(المزيد)

سلطان السبهان
27-05-2008, 03:36 PM
Colerige

مرحباً بك أيها الصديق الجميل :)
لا تغضب من كلمة وحش فإنما أردت بها إيناسك كي لا تشعر بغربة حرفك ونقدك في أفياء التي ستزخر بأمثالك من الرائعين .
وما وهمت في معرفة ما إلا إن يكون في صدرك حرج منها فأسحبها ، وما يضيرك من ملاطفة جاءت على وجهها :62d:
عموماً هذا كلام جانبي لا علاقة له بالحوار ، وسأدخل في الحوار الذي ابتدأتَه فأقول :

لا أدري لم حشرت كلام غراك الفرنسي الذي تفيد المصادر أن لا يعدو روائياً ذا صبغة رومنسية ظاهرية ، وبعدي كل البعد حسب ما اطلعت عليه عن الرؤى النقدية والتأصيل للمشهد الشعري الفلسفي ، إن صح التعبيربالفلسفة على كل ما يحاول كتابته الشاعر أو الناثر بشيء من التأمل ، وإلا فالفلسفة أصلا لا تنطبق على كثير مما نراه اليوم في العالم العربي على الأقل ، إنما هي تفلسفات لا فلسفات ، وفرق بين الفيلسوف والمتفلسف كما تعلم .
أعود فأقول : إنه يتكلم عن القيمة التي يمتلكها بعض الأدباء في حين حرم منها الكثيرون وهي الأريحية تجاه النقد الذي يفترش النص لا غيره ، ويلغي دور الناص في العملية إلا كمتفرج يراقب التطور في نصه عن كثب .
حقيقة لا أدري فعلاً ما علاقة هذا الكلام بما نحن بصدده هنا ، إلا أن يكون استكثاراً لا طائل من ورائه غير التذكير بشناعة تبعيتنا - ونحن أهل اللغة وعُودها - على شركائنا في الدائرة اللغوية .
يظن بعضنا أننا حينما نحشر هذه الأسماء في الاستشهاد النقدي أو اللغوي نكون قد أضفينا على حديثنا الشرعية المطلوبة ، وهيهات .

بالنسبة لأدوات الربط إنما هي رؤية تقويمية أحسب أنها الأبلغ مقالاً، والأفصح لغةً ، والأجزل شعراً، والأبين معناً هو استعمالها الدقيق ، المحدد لما تصف العدسة الذكية الصورة، والحرف الرصين الحالة من خلال ما همّه الشاعر ..
أخي الكريم :
هذه قضايا سياق ...
فأنت تعلم انه لا يوجد شيء يقال عنه هو الأفصح على الإطلاق ، أو الأجزل على الإطلاق ، ومثلك يخبر ذلك ..
فكل لفظة أو تركيب يحكم عليه فصاحة وجزالة حسب سياقه ( سباقه / لحاقه ) .
وسأعطيك والقراء الكرام مثالاً جميلا :
استخدم الله تعالى كلمة " الحوت " في سياق وكلمة " النون " في سياق آخر ، وكلاهما في قصة يونس عليه السلام ، فما السر ؟!!
هل نقول إنه حوت أفصح او نون أفصح ....
أن نتوسع في مداركنا ونقول إن استعمال هذه في مكانها كان أجمل وتلك في المكان الآخر أجمل ..
بالتأكيد سنقول الثاني ..وسنقول حين أردا معاتبته نسبة للحوت الأصغر ( ولا تكن كصاحب الحوت ) ، وحين أراد امتداحه بالتسبيح في بطنه نسبه للحوت الأكبر النون ( فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك ...) .
وهكذا يجب أن ننظر للغة واختيار المفردات والتراكيب .

فأن تقارن قوله: " من فوقه موج من فوقه سحاب" بقولك: وسجودهم من فوق سجاد الصلاة محاباة لنفسك لأنك تعرف أنّ الوضع في الآية مختلف عمّا ورد في نصك ، فالتشبيه المبالغ في الآية واضح ولا يحتاج إلى مزيد إيضاح حيث أن التدرج في العلوية والفوقية بعلو الموج فوق البحر ومن فوقه موج ومن فوق الموج سحاب فهنا ترتيب في العلوية وتدريج، لذا لم يقل الله في الآية ذاتها: " يغشاه موج من فوقه موج من فوقهِ سحاب، ظلمات بعضها ( من فوق ) بعض " بل قال ظلمات بعضها فوق بعض، فلم يحتاج إلى ( من )، لأن دلالة فوق كافية تماماً كما الوضع في البيت.
أخي الكريم :
ومن قال إن " من " لدلالة الفوقية في الآية أصلا ؟!!
بل من قال إن الآية او البيت لإثبات مجرد الفوقية .
الفوقية استدللنا عليها بكلمة فوق فقط ، أما " من " فلها دلالة أخرى ، وسأبين لك ذلك ...
كلمة "من" في اللغة لها مدلولات كثيرة منها الابتداء في الغاية الزمنية أو المكانية ، وهي حين تضاف لكلمة أخرى يكون لها مدلولها الأوسع ، وغالباً ما يكون للتأكيد ..
وليس هذه الآية هي الوحيدة التي دخلت فيها "من" على " فوق "
فالله تعالى في كتابه أيضاً ( يخافون ربهم من فوقهم ) ..أتراها أضافة العلوية أم العلوية ثابتة بفوق وحدها ؟!
والمسألة عقدية بليغة ..
سأضرب مثالاً لـ " من " التي حين تدخل على غيرها وخصوصاً النكرات تخصها بمزيد تمكّن في ما هي داخلة عليه ..
في قوله سبحانه وتعالى ( وما كان الله ليعجزه من شيء في الأرض ولا في السماء ...)
ما رأيك بـ " من " هنا ..ماذا أفادت ؟!
سأقول لك : إن من هنا نقلت هذه النكرة " شيء " من الظهور في العموم ، إلى النصيّة في العموم والتمكن في بابه ، فلم يعد الأمر بدلالة الظاهر فقط وهي دلالة اللفظ مجرداً لو قال ( وما كان الله ليعجزه شيء ) ، إلا نصيّة لا تحتمل حتى الاستثناء منها على أي حال من الأحوال .

وأزعم هنا أن " من " في النص في قولي :
وسجودهم من فوق سجاد السماء
أفادت ابتداء السجود من الملائكة ذلك السجود المخصوص لآدم حين اجتمع الرب بهم وأمرهم بذلك ، فهو سجود لآدم لا سجود عام .
وكذلك في آية ( من فوقه موج من فوقه سحاب ) فوقية مخصوصة بمزيد من التمكن .
والله تعالى أعلم .

أمّا ( مافيه ما ) تستطيع أن تقرأها ( ليس بهِ ماء ) لأن الدلالة بهذه الطريقة أوفى وأكمل! .
وما الفرق بين النفي بـ " ما " والنفي بـ " ليس " ؟!!
فاتت عليك نكتة مهمة وددت لو فطنت لها ، وهي الفرق بين التعبيرين في الشطر ، وسأوضح لك :
هذا به ماءٌ :
هنا إثبات وجود الماء في العهد الأول باستخدام الباء التي تفيد المصاحبة .
وذا ما فيه ماء :
نفي لوجود الماء باستخدام "في" المنفية متبوعة بنكرة ن وستفيد حتماً العموم .
والمقصود نفي الماء مطلقاً لا استصحاباً فقط .
أتمنى أنني وفقت في بيان وجهة نظري هنا .

أما أسلوب الاستثناء ( إلا ) في لا بحر إلا الملح، لا أرض إلا الجور فالمأخذ عليها مثل سابقتها في الدلالة ، فأنت تعلم أن أدوات الاستثناء مختلفة مابين حرف واسم وفعل، ولكل أداة وجهها البلاغي ودلالاتها السياقية.. أتيت هنا بـ النافية ( لا ) قبل البحر والأرض ولكن المستثنى بعد ( إلا ) ليس من جنس المستثنى منه في الحالتين فمثل هذا الاستثناء المفرغ تستطيع أن تستبدل ( إلا ) ب ( غير ) لنفس العلة السابقة.
يعني أفهم من هذا أنك ستستسيغ البيت لو كان هكذا :
لا بحر غير الملح يسكن جوفه
لا أرض غير الجور يملؤ ها دما
لا والله لا أستسيغه ولا أقبله ، ولا هو بكلام فصيح .
إن دلالة " إلا " على معنى الإستثناء المجرد الأوسع ، أدق من دلالة غير التي تستلزم المغايرة والمعاوضة .

وصلنا إلى التكرار المذموم وأنا أقول أن التكرار المذموم هو: كل تكرار لا يدخل تحت أجناس التجنيس الثمانية في البديع وليس له قيمة دلالية أو تصويرية جديدة .
سليم جداً ومفيد وجميل :)

العروضيون حددوا حالات معينة في الشعر يجوز فيها مخالفة النحو وأسموها (( ضروريات )) شعرية لأن هذه الحالات لا بدّ أن تكون بالغة وخطيرة وملجئة حتى يغفر النحو التعدي على شرعيته القضائية وأحكامه القسرية ، وهي بالتالي تقديرات النحاة المتفق عليها في وضعٍ شعريّ محدد ، فأنا لم أنبّه عن الضرورة الشعرية في القافية المستخدمة كثيراً في هذه القصيدة نحو : ما ، سما ، ظما ، الانتما ، لأن قبضة البناء ووطأة الوزن فوق حقّ الكلمة، وإن كان يمكن التملص منها. ولكن ( أبيضاً ) فلا حاجة مطلقاً للوي رقبة النحو بحكم الضرورة الشعرية والتذرع بها ، فلا البناء ولا الوزن ولا غيره أرغمك عليها.
أولا لا أوافقك على أن " ظما / سما / انتما ..أنها ضرورات ..
وإن سماها العروضيون ضرورات إلا أن هذه التسمية من باب التنبيه على أصلها وإن أصلها بهمزات ..وإلا فقصر المدود ومد المقور لغة عربية فصيحة سليمة .
نعود لكلمة " أبيضاً "
أعجب من تناقضك بكل هذا السرعة ..فأنت في نفس السياق تستدل بكلام العروضيون في الضرورات وأنهم سوغوا مثل : انتما / ظما / سما..
وتتعامى عن مسألة ضرورة تنوين المصروف أو العكس ولو تصفحت أصغر كتاب عروض لوجدتها في أول ما ينص عليه من الضرورات .
لا أدري ..
هل تريدني أن آتيك بمئات الشواهد العربية من المعلقات وغيرها لتقتنع انها ضرورة ..وانهم لا يشترطون الإلجاء في الاضطرار !!
وأما تعبيرك بليّ عنق النحو فهو للأسف تعبير في غير محله ولا يقوله من يعرف كيف يكون لوي النحو ..
يا سيدي الكريم ليس هنا من مضموم كُسر او فُتح ، ولا منصوب جُرّ ولا مجرور ضُمّ ، أتفهمني ..
إنما هو مفتوح بواحدة ، صار للضرورة بفتحتين ..لاحتياج الشاعر لساكنٍ يتمم الوزن الواجب فجاء بهذه النون وحسْب .
فهو استخدام لضرورة لا ليّ للنحو .
والكلام في هذا أوسع كما تعلم .

ولا أقول أنه رائد في تحسس بدء هذا العالم والتفكر في نشأة الخليقة جمعاء ، وتحليل النفس البشرية ، ونجاح قوى الشرّ قديماً متمثلة في الشيطان غير أنّي أعيب عليه افتقاده لعنصر المساءلة كيف؟ لماذا؟ وعلاقة المصير الإنساني والإنسانية بوزرٍ لم يرتكبوه!
هو وجه لو وُجد لجمّل النص أكثر ومتاكد من ذلك ومن صحة كلامك ..لكن هذا لا يعتبر عيباً فيما أعتقد .
ثم لا أدري ان يوجد في النص أخذ بني آدم بوزر لم يرتكبوه !!
لم يكن هذا لا أصلا ولا واقعاً ولا شرعاً ، ولا في القصيدة أيضاً :62d:

الفكرة فلسفية ولكنها لم تعطِ رأياً وإنما اكتفت بالتصوير الأحادي، والتعبير الجمالي في الأصول المنطقية لهذا الطرق الفلسفي.
وهل الفلسفة إعطاء الرأي ؟!!
الفلسفة فيما أعلم هي إحداث تساؤل وإنبات إشكال بطريق مباشر أو غير مباشر
، ولم أسمع يوماً - وقد اخذت شوطاً في قراءة أخبار القوم- أن الفلسفة إعطاء رأي او إيجاد حلول بالضرورة .


وأخيراً :
سأشكرك ولا بد على فتح هذا الحوار الشهي ن وغن كنت كتبت الرد على وجه العجلة وعدم التقصي ، فليعذر رائع متمكن مثلك بسيطاً عجولاً مثلي :)

دمت والخير .

سلطان السبهان
27-05-2008, 03:38 PM
عبد الرحمن ثامر

مرحباً بك مجدداً :)

Colerige
27-05-2008, 08:31 PM
اقتباس:



" لا أدري لم حشرت كلام غراك الفرنسي الذي تفيد المصادر أن لا يعدو روائياً ذا صبغة رومنسية ظاهرية ، وبعدي كل البعد حسب ما اطلعت عليه عن الرؤى النقدية والتأصيل للمشهد الشعري الفلسفي ، إن صح التعبيربالفلسفة على كل ما يحاول كتابته الشاعر أو الناثر بشيء من التأمل ، وإلا فالفلسفة أصلا لا تنطبق على كثير مما نراه اليوم في العالم العربي على الأقل ، إنما هي تفلسفات لا فلسفات ، وفرق بين الفيلسوف والمتفلسف كما تعلم .
أعود فأقول : إنه يتكلم عن القيمة التي يمتلكها بعض الأدباء في حين حرم منها الكثيرون وهي الأريحية تجاه النقد الذي يفترش النص لا غيره ، ويلغي دور الناص في العملية إلا كمتفرج يراقب التطور في نصه عن كثب .
حقيقة لا أدري فعلاً ما علاقة هذا الكلام بما نحن بصدده هنا ، إلا أن يكون استكثاراً لا طائل من ورائه غير التذكير بشناعة تبعيتنا - ونحن أهل اللغة وعُودها - على شركائنا في الدائرة اللغوية .
يظن بعضنا أننا حينما نحشر هذه الأسماء في الاستشهاد النقدي أو اللغوي نكون قد أضفينا على حديثنا الشرعية المطلوبة ، وهيهات " ... " الفلسفة فيما أعلم هي إحداث تساؤل وإنبات إشكال بطريق مباشر أو غير مباشر
، ولم أسمع يوماً - وقد اخذت شوطاً في قراءة أخبار القوم- أن الفلسفة إعطاء رأي او إيجاد حلول بالضرورة "


جوليان جراك كاتب فرنسي معاصر توفي في عام 2007 وينتمي إلى المدرسة السريالية في فنه وأدبه وبعيد عن المذهب الرومانسي الذي سبقته حركته في فرنسا بأكثر من مائة عام وامتدت جذورها في أوربا بعد ذلك ، لم يكتب الرواية فحسب، بل كتب الرواية والمسرحية والشعر وكتب رسائل نقدية في صلب النقد منها ما اقتبسته من مطلع ردي السابق وهومن كتاب: حروف منمقة "lettrines " وله أيضاً رؤى في صلب النقد في كتاب " الأدب الجرئ " لذا لا نبخس حق الرجل في أعماله الأدبية الزاخرة ونلوح بمفهوم التبعية ردعاً عن الأخذ بوجهات النظر المتعددة. وما ورد لا يعني أن أضفي على حديثي الشرعية المطلوبة، لا يا صديقي. وجدت أنه يعبر عنك ولا يعبر عني وإلا كان أولى أن أورد المثال – المناسب جداً في ردك أعلاه - الذي فيه أنشدت الخنساء على النابغة الذبياني وكان قد سبقها الأعشى ، فقال النابغة: لو لم يسقبكِ الأعشى لقلت أنكِ أشعر الجن والأنس ، فتلاها حسان في الإنشاد ، وكان – أي النابغة – يفضّل شعر الخنساء على شعر حسان ، فغضب حسان مما جعله يقول: أنا أشعر منك ومنها، فقالت له الخنساء : ما أشعر بيت قلته في قصيدتك السابقة فقال:

لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى.. وأسيافنا يقطرن من نجدة دما .

فقالت له الخنساء - باسم الذوق الذي نختلف فيه طبعاً في مواضع كثيرة - : إن قولك الجفنات جمع قلة ولو قلت الجفان لكان أفضل، ولو أحللت كلمة يشرقن بدل كلمة يلمعن لكان أفضل، لأن في الإشراق دوام الإضاءة أما اللمعان فبريق يضيء تارة ويخبو تارة ، ولو أتيت بكلمة الدجى مكان الضحى لكان أفضل، لأن اللمعان في الضحى يكون باهتاً ، ولو قلت سيوفنا بدل أسيافنا لكان أفضل لأن أسيافنا جمع قلة وهو ما دون العشرة، أما كلمة يقطرن فلو استبدلت كلمة يسلن لكان أفضل. – فانصرف حسان ( مغضباً ) ، وهناك من ينسب هذا الكلام للنابغة ، غير أنّ المهم هنا هو الحكم النسبي المعلل لمسألة الذوق لأنك تعرف أن الذوق أداة كل يشعرها بطريقة مغايرة عن الآخر لذا كان طه حسين يحذر من الحكم الذوقي على الأدب لأنه يخضع للمزاج على حد قوله لكن لا مناص من الذوق في نقد الأدب . وبالتالي فإن التقرير والحكم المطلق ليس له مجال في حديثي ولا أبحث عنه فأورد كلامًا – حشواً – لمزايدة قيمة الشرعية في كلامي.


الشعر فرع من الأدب الذي ينطوي تحت علم الجمال وينضوي تحت لواء الفلسفة ، وكثير من الفلاسفة أكملوا مناهجهم بتأملات عميقة في الأدب كأمثال: هيدجر وكروتشه وغيرهما لأن الأدب له تصوراته وآراءه ، وأحياناً تكون العملية معكوسة – وهذا ما كنت أبحث عنه في هذا العمل الأدبي – فيكون لأهل الأدب تصورات وآراء فلسفية كأمثال: سارتر وتيبوديه ، وربما كنت متسارعاً في إطلاق الحكم في المداخلة الماضية.


كنت موفقاً في بيان وجهة نظرك في بعض الأمور وعنيداً جداً :)
ولتعلم أنّي آخر من يغضب، فلك حق الممازحة.. والسخرية إن شئت.

سلطان السبهان
27-05-2008, 11:19 PM
Colerige

جميل أني كنتُ موفّقاً أحياناً
وأما العناد فذوقك وأحترمه h*
شكراً لك كثيراً ، فمداخلتك كانت باب وعي .

عبدالرحمن ثامر
28-05-2008, 01:50 AM
^
^
يعني انتهى النقاش :(

كنت أعتقد أن الحديث في المسائل الذوقية لا ينتهي سريعا!!

ميزته أنه يحمل بين حناياه إشراقات......

جريرالصغير
28-05-2008, 04:21 AM
مساء تعتق من ساعديك على كوم ورد بأرض جديبة

مساء الغيوم القريبة

مساء انسكاب المرايا على صوت ماء تهدل من غاربيك

مساء القناني من العطر

هامت على شاربيك

مساء حبيبة قلب ٍ

يفيض من العين دمع على هجرها فتجيء الحبيبة

مساء السطور السكيبة

وغصن زيتون مع النهر كنعش وحزانى يا سلطان

يا جهة القلب ونزهة الظامئين وأمل العطاشى من ظمأ حروف

تقول الحكاية إنك اتخذت سلما من قلوب تقطف لأهدابنا عناقيد نجوم

في جبينك مرآتك ، وفي قلوبنا بهاك

أمد ألف الآه يا صاحب قلبي

واستجدي خارطتك من زوايا الروح

أيها المدينة وقافلة الجَمَال

والزرقة والغيمة تعودان بنا إليك من البحر مطرا والغصص الحرّى عصفورا وشباكا قديم الهيام

لا تحاكم السماء من يقبل الشمس يا سلطان

اذهب ونم فقد ودع الملح شاطئيك وبقي البحر يزخر

سلامي على مسائك مساء الغرباء الطيبين

تحملك الخطى إلينا وفي بصيرتك لطف المتأملين

أرفل في ثوب ذاكرة الزمان يا سلطان بعد هذه الحروف المتنامية كحدود وطن

كحجم قلبك أو حجم شوقي إليك

حين مددت خطاك التي بدأت تتكوم مرحلة مهمة من تاريخ شعرك

هذا النص بدأ للتو

يسبر لي منك ما بعد الجرح وخلف الهمهمات الوجدانية

إلى التشخيص واسشراف آفاق الوجود

نص راق ٍ وعميق الدلالات

وفلسفة قل أن طرقت من قبل بهذا الاتجاه التأملي المبدع

هنا بدأت ملامح سلطان بهذا النص

أعني مرحلة التأمل الفلسفي في شعره

وهي دليل على أنه بلغ أشده حرفا مسؤولا

ولونا شفيفا ترى البذاخة من خلال مخ عظامه

في التاريخ الشعري لجيل شعراء النت

وصاحب قضية في الوجهات التي لا يقدر كثير من الشعراء على الصعود في عمودها الفخري

وبغض النظر عن الهنات اللغوية التي أعلم يقينا أنها طبيعة لازمة لكل صاحب حرف وحرفة

لكنها لم تدم جسد النص يوم أغارت عليه

وما بان حتى وخزها

فلا إرش فيها ولا قود

عفا الله عنك

فما زال النص باسما كثغر سلطان

ولو كانت ( باحث ) نائب فاعل ، بدلا من ( باحثا ) الحال ؛ لتركنا مساءلتك عن عدم نصبك ( باكٍ )

وراقني كثيرا مداخلة أخينا Colerige

إلا أنه .. لم يتلفت إلى جمال الأريش والجناحين

أعني الفكرة العامة وتفاصيل الهدايا

بل تريث عند باب الكسائي

عَهْدانِ للروحِ انتقالٌ فيهما
.......................... هذا بِهِ ماءٌ وذا ما فيهِ ما

بداية تستفيق لها دهشتي في هذه الجعبة المحلاة

غير أن :
نحنُ العطاشى البائسونَ شتاتُنا
.......................... قد مرّ ومْضاً في الوجودِ .. وأظْلَما

أنهكتها ( مر ) و( ومضا )

فجعل مرور شتاتنا بها خاطفا وسريعا

فلم تكن متجانسة مع العطش والبؤس الذي يقتضي طول الشعور بالألم النفسي لهذه النظرة غير العابرة لمسألة الخروج من الجنة

هذه هي أطلال سلطان ، وهذه قامته ، ومكان اتجاه عينيه الصافيتين

وذلك مكانه إن شاء الله دعاء لا تزكية

إيقاع نجح الشاعر في تكثيفه بوحدة تفعيلة الكامل

مع الدفقة الشعورية

أما القافية فقد أجاد الشاعر في اختيارها

وهي من قدراته الملحوظة في توظيف القافية

أسرار سلطانية منذ وطئت أقدامه عشب الشعر وروضه المغنى

وهي لصالح المعنى سواء الفاصل منها والمفصل بلا ريب

نص عذب يا شاعر

رأيته من وراء جدر

فأتسلل خفية من شق في الباب

وأغني معك للأمنيات التي لا تموت

واقفز لك من فوق سور صمتي لأساومك على قبلتين

واحدة لها وأخرى لها ولك

حيا الله محياك أيها البهي

ورفعك إلى التي عليها بكيت

بعد عمر مديد وعمل سديد

ما أجملك !

كرم الله وجهك .

سلطان السبهان
28-05-2008, 02:51 PM
جرير الصغير

مرحباً بالأديب القريب ، والأريب الحبيب
جئت إلى الظمأ على ظمأ منا ، فكنت كما عهدناك روحاًُ تتنفس الجمال
سألت عنك المكان فاعترف أنه يذكرك ويشتاقك ، فماذا فعلت بقلوب محبي الأدب ، وهل سينتظرونك كثيراً !!
سيدي الكريم
إضاءاتك دوماً تأخذنا إلى زمن الأدب الجميل ، وقد أفدتُ منها خصوصاً تعليقتك على البيت الأخير وقلة انسجام بعضهم مع روح فكرة النص فشكراً كثيراً لك ولتأملك .
أما ما يتعلق بنصب " باكٍ " فإليك هذا البحث المختصر الذي أوجزتُه للفائدة حيث إني رأيتك وغيرك من أهل العلم والأدب يعلقون على من لم يظهر النصب على أمثالها :
يقول محمد محيي الدين عبد الحميد في حاشيته على ابن عقيل :
( من العرب من يعامل المنقوص في حالة النصب معاملته إياه في حالتي الرفع والجر فيقدر فيه الفتحة على الياء ، إجراءا للنصب مجرى الرفع ، وقد جاء من ذلك قول مجنون ليلى :
ولو أن واشٍ باليمامة داره
وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
ثم قال : وقد اختلف النحاة في ذلك فقال المبرد هو ضرورة ولكنها من أحسن ضرورات الشعر ،
والأصح جوازه في سعة الكلام فقد قرئ [ من أوسط ماتطعمون أهاليكم ] بسكون الياء . ) أ .هـ
من شرح ابن عقيل بحاشية محيي الدين 1/82 ط دار الفكر ، وبمثله قال محمد النجار في التوضيح والتكميل لابن عقيل ")

.

شكراً لك بحجم روحك وأدبك .

جريرالصغير
29-05-2008, 02:35 PM
دام علاك ورضا مولاك يا سلطان

أضفت فأضفيت عليّ

سلطان السبهان
29-05-2008, 05:26 PM
جرير الصغير

إن أضفت لك اليوم لطالما امتلأت صفحاتنا من فوائد وإضافاتك.
دمت أديباً لا يبارى .

ناصرالناصري
29-05-2008, 06:48 PM
http://www5.0zz0.com/2007/09/16/11/89036309.jpg


.




عَهْدانِ
للروحِ انتقالٌ فيهما
هذا بِهِ ماءٌ
وذا ما فيهِ ما


من فوقِنا أهزوجة الريحِ
امتطت..
خيلَ السكونِ
وأجلبَتْ تطأ الحِمى


عطَشٌ..
كأنّ دلاءَنا مثقوبةٌ
والسُّحْبُ تُمطِر شعثَ رِحلتِنا ظما


للتوّ أُهبِطَ آدمٌ من جنّةٍ
قد كان مرفوعاً بها
ومُكرّما


بعدَ احتفالِ ملائِكِ التقوى بِهِ
وسجودِهم من فوق سجّاد السما


للتوّ أُهبِط باحثاً عن فرحةٍ
باكٍ..
ويرسُمُ لابتسامتِهِ فما


عطشانَ ..
يحفر للحقيقةِ بئرَها
وعسى صخورُ الظنّ
تنبُعُ زمزما


ويحوطُهُ الـ لاشيءُ
يرسمُ أوجُهاً
للتيهِ تضحكُ حسرةً وتألُّما


لا مُلكَ إلا كِذبتينِ
رماهما
إبليسُ في ..
أحظانِ "ليتَ"و "ربّما"


للتوّ أهبِطَ يستفيقُ بوَجْدِهِ
سرُّ الوجودِ
وينتهي حيناً عمى


تستنبتُ النسيانَ أرضُ ضلالِهِ
والجهلُ غُصْنٌ..
بين أضلُعِهِ نما


عطَشٌ..
وفي الأكتافِ وهْنُ ندامةٍ
والصيفُ في أجفانِ رحلتِهِ ارتمى


لا بحرَ إلا الملحُ
يسكُنُ جوفَهُ
لا أرضَ إلا الجورُ
يملؤها دِما


فردوسَنا..
والريحُ تنهشُ دربَنا
والإثمُ يجري في الحناجِرِ
علقما


يا قِصّةَ الأنهارِ
تجري تحتنا
بالأغنياتِ لذاذةً وترنُّما


يا خيمَةَ الخُلدِ المضيّعِ
لم يكَدْ
يبتلُّ ريقُ الشوقِ
حتى أُضرِما


عِشناكِ في الأصلابِ..
حُلْماً أبيضاً
حتى إذا قُمنا..
تفرّقنا دُمى


وكأننا نِمنا وتاهَ شعورُنا
زمناً..
فأيقَظنا حنينُ الانتِما


يا غُصّةَ الأبوينِ يقْطِفُ وعْيُهمْ
ورَقَ الجنانِ
فيَخصِفانِ عليهِما


فردوسَنا..
في قبضة الإثمِ انطفَتْ
أروحُنا..
والخِطءُ أدمى المعصَما


واصفرّ وجْهُ الحلْمِ
واشتعَلَ الصِّبا
شيباً..
وراحَ العُمْرُ يذبُلُ مُعْتِما


نحنُ العطاشى البائسونَ
شتاتُنا
قد مرّ ومْضاً في الوجودِ ..
واظْلَما



نعم هذا الشعر الذي لا يختلف فيه ناقدان على ابتكاره وتجديده...........
ولو لم يكن ذاك لما عقَّبتُ عليه........
أتمنى منك سعة الصدر على أخيك ناصر...

عدرس
01-06-2008, 08:08 AM
سلطان السبهان .. صباحك جميل ياصديق الحرف .. مرورٌ للسلام .. أما هذه الفاتنة فقد حدثت عن نفسها .. :)

سلمت .!

خالد الحمد
01-06-2008, 06:00 PM
( من العرب من يعامل المنقوص في حالة النصب معاملته إياه في حالتي الرفع والجر فيقدر فيه الفتحة على الياء ، إجراءا للنصب مجرى الرفع ، وقد جاء من ذلك قول مجنون ليلى :
ولو أن واشٍ باليمامة داره
وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
ثم قال : وقد اختلف النحاة في ذلك فقال المبرد هو ضرورة ولكنها من أحسن ضرورات الشعر ،
والأصح جوازه في سعة الكلام فقد قرئ [ من أوسط ماتطعمون أهاليكم ] بسكون الياء . ) أ .هـ
من شرح ابن عقيل بحاشية محيي الدين 1/82 ط دار الفكر ، وبمثله قال محمد النجار في التوضيح والتكميل لابن عقيل ")

ألم أقل لكم لولا تصدقون
ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون
أحمد الله ياسلطان ان سحابتي أمرعت خيرا فتركت الجمود والتقوقع وبعد
سنوات من الشد والجذب وأحيانا الدعوة باللين عدت إلى الرشد وصواب المبدعين
أما جرير فدعه على جموده وحتما سيتبع الزندقة الحميدة مدرسة ابن جني :) :)

ورد بلغاري واسبارتي وبخور كلمنتاني وجاوي

سلطان السبهان
02-06-2008, 01:17 AM
ناصر الناصري

حياك الله
أسعدني تعليقك واستحسانك أخي
شكراً .

سلطان السبهان
02-06-2008, 01:19 AM
عدرس

يا أهلاً وسهلاً
منذ مدة لم أرك يا رجل ، عسى أن تكون الأمور على ما يرام
سعدت كثيراً لرؤيتكم
ثم إنه شكراً كثيراً .

سلطان السبهان
02-06-2008, 01:29 AM
خالد الحمد

يا صديقي هوّن عليك
ديدنك دوماً تأتي لتصطاد في الماء العكر بين الأحباب أهل النحو والقواعد

أما نحن فنعرف متى نستخدم الضرورات ونستسيغها ، ومتى نتشدد وندرك أهميتها ونراعيها ..
ولولا انك ذيلت حديثك بالورد والكادي وأنواع العطور التي تشبه قلبك
لقمت بتفنيد قواعدك المبنية على الزندقة اللغوية والنحوية :)

دمتا لمحبك

ورد

وحي اليراع
03-06-2008, 01:40 PM
أما أنت يا سلطان فحكاية أخرى .!

تقبل مروري وفائق إعجابي ..

تحياتي :
وحي .

سلطان السبهان
03-06-2008, 09:45 PM
أهلا بك وحي اليراع
سعدت كثيراً لرؤيتكم
دمت .

عبدالجليل عليان
04-06-2008, 02:42 AM
أخي الحبيب اللبيب الشاعر الجميل المحلّق سلطان
أغتنم هذه الفرصة لأبثك تحياتي وأشواقي .. وأهنئك على هذه الخريدة الجديدة ( القصيدة المميزة )
وهأنت كما عودتنا تعجز الكلمات عن مقاربة نصك على العجالة ، فلا بد من التأمل فيه مليا .
ودعني أضمّ صوتي إلى صوت أخي الشاعرالشاعر خالد الحمد وقد وقعت عيني على ظله اللطيف ههنا
وهمسه الصادق .
كذلك تابعت وذاكرت معك أنت وجرير الشاعر الرائق الجميل واستمتعت .. وقلت بنفسي : أن ( باكٍ ) لها وجه قريب المتناول على أنها خبر لمحذوف/الضمير العائد على أبينا عليه السلام وهي ـ كما ألاحظ أقرب إلى مابعدها من الكلام ، قياسا إلى ماسبقها .. قاله ابن عليان ، والله أعلم .
إلا أنني أترك حروفا متواضعة تقول لك : أن هذه القصيدة من جهة الأسلوب منسجمة مع نصوصك السابقة التي قرأتها لك انسجاما تاما
وهي على درجة واضحة من التميز عن النصوص السابقة من جهة الموضوع والباعث بحيث يبدو مسوّغ كتابتها مقنعا جدا
ومن المؤكد لدي أن هذا النص يعتبر من أفضل النصوص الشعرية شعرية وهويصدر من شاعر قلق ويعالج الموضوع الأكثر بعثا على القلق ، كيف لا وهو المصير الآدمي العام ..
أخي سلطان .. غنيت فأبدعت وأمتعت أيما إمتاع
والآن دعني أمضي على أمل الرجوع مرة أخرى
بعدما سمحت لنفسي بحملها معي
دمت بكل كل خير

بَوحُ خَافِق
04-06-2008, 07:10 PM
اعتدتُ أن أقف على العتبات أستمطِرُ السماء ..
وكانت تهطِلُ،

فأبتعدُ دون أن أشكرها ..


وها تهطِل،
وأنا في أشدِّ ما يرسمُ البؤس من ظمأ،
تُحدثُني عن الـ عطش اليسكُنني وقد جاءت قدرا !

شُكرًا ..
شُكرًا سلطان الشعر ..

واضع أثر
05-06-2008, 03:21 PM
قسماً بالله إنه أثر شاعر
يطيب لي أن أقرأك شعراً
لا تغادرنا ...فنحن نطرب لك

سلطان السبهان
06-06-2008, 03:00 PM
عبد الجليل عليان

أهلا وسهلا بالأخ الكريم والشاعر الجميل
يا سِيْدي نوّرت المكان :)
بالنسبة لـ باكٍ ..
فما ذكرته وجه حسن وجميل ويكون مرفوعاً ولا إشكال .
وكذلك وجه الحالية أيضاً يصح ولا إشكال .

حضرت فأسعدت.. وأشكر رأيك حول النص .
دمت بخير :)

سلطان السبهان
06-06-2008, 03:03 PM
بوح خافق

مرحباً بك
حضور جميل ، واستحسان أسعد أخاك .
دمتم بخير .

سلطان السبهان
06-06-2008, 03:04 PM
واضع أثر

مرحباً بك أخي الكريم
أسعدني رأيك وحضورك
دام الود

دُمْيَة
06-06-2008, 03:18 PM
مررتُ من هُنا كَثيرًا وفي كلّ مرة أخرج من الشّباكِ الذي دخلتُ عبره كلصّ اعتادَ سرقة لآلئ الحروف وتوارى في عتمة الليل !
الآن وبعد مرور بَوْح :m: أستطيع أن أختلس تعقيبها -وأنا مرتاحة الضّمير- للرّد على نصّكم ( وجه يقول يا بوح استري ما واجهتي أعاني من إفلاس فكريّ حاد هذه الأيام )!


[


اعتدتُ أن أقف على العتبات أستمطِرُ السماء ..
وكانت تهطِلُ،
فأبتعدُ دون أن أشكرها ..
وها تهطِل،
وأنا في أشدِّ ما يرسمُ البؤس من ظمأ،
تُحدثُني عن الـ عطش اليسكُنني وقد جاءت قدرا !
شُكرًا ..
شُكرًا سلطان الشعر .. ]

سلطان السبهان
06-06-2008, 03:29 PM
دمية

مرحباً بحضورك أختي الكريمة
يسعدني رأي فنانة مبدعة مثلك لها رؤاها الخاصة المتشربة إبداع الصورة
والمشهد ..
شكراً لحضورك ولبوح .

دُمْيَة
06-06-2008, 03:37 PM
http://forum.ma3ali.net/images/smilies/as1.gif ردّكم لا يُشبهني والله!
قطرة أنا كثّرتني دماثة خلقكم - غفر الله لكم- .
،
وجه القَصيدة فاتِنٌ -كدأبكم- <~~~ حتّى لا نخرج عن مسار الموضوع :rolleyes:

سلطان السبهان
06-06-2008, 03:41 PM
إنما قلت ما قلت لاطلاعي على بعض الأعمال في بصمات الساخر
وغيرها ..
شكراً أختي دمية
ومزيداً من الإبداع أرجوه لكم .

محمد شتيوى
06-06-2008, 07:33 PM
عودا حميدا سمو السلطان
عليك السلام

الهتون
06-06-2008, 10:36 PM
إنَّ لبعض الشعر ألقًا يستفز المتلقي لإن يلبس ثياب المبدع بالرؤية أو بالنص
وهكذا كان نصكم.
دمت بشعرك متألقًا!

ساخر بلا حدود
06-06-2008, 11:59 PM
..

يا لروعتك

وهُنا ..
حتى أنا تفرقتُ عنك !


عِشناكِ في الأصلابِ..
حُلْماً أبيضاً
حتى إذا قُمنا..
تفرّقنا دُمى

لا فض فوك يا شاعر

..

فيصل الجبعاء
07-06-2008, 03:41 AM
ويحوطُهُ الـ لاشيءُ
يرسمُ أوجُهاً
للتيهِ تضحكُ حسرةً وتألُّما

لا مُلكَ إلا كِذبتينِ
رماهما
إبليسُ في ..
أحظانِ "ليتَ"و "ربّما"
ـــــــــــــــــ

سلطان..

لا أعرف أحداً غيرك يعامل الكلمات وكأنها أجسام محسوسة بل وأحياناً أشخاصاً
أعجبني كثيراً تعاملك مع الكلمات الملونة بالأحمر وهو ميزة تكاد لا تخلو منها قصائدك

ثمّ إنهو ياخي حسبي الله على القطاعة :er:

سلطان السبهان
08-06-2008, 03:22 PM
محمد شتيوي

مرحباً بعودتك ، تطل من ثقب الباب تتنفس الأدب ....الخ :)
اشتقنا لمغامراتك يا أبا الفرج .

سلطان السبهان
08-06-2008, 03:23 PM
الهتون

شكراً للطف حضورك أختي
دمتم .

سلطان السبهان
08-06-2008, 03:24 PM
ساخر بلا حدود

مرحباً بك يا غالي
حضور مشرّف لأخيك

سلطان السبهان
08-06-2008, 03:26 PM
فيصل الجبعاء

أهلا بحضرة ..
كيفك يا سعتّ البيه
وين الناس عسى الشِّعر تمام بس !
بانتظار جديدك بشوق
شاكراً والله لطفك ..والمعذرة عن التقصير فمثلك يا بن الكرام عزيز .

عبدالله بركات
08-06-2008, 08:56 PM
عزيزي فعلا أبدعت
ما خطه قلمك على هذه الصفحات هو الإبداع بذاته
صدقني كلماتك أبلغ من أن أعبر عن إعجابي بها
لو كان جميع من يكتبون الشعر في هذا الزمان يملكون إحساسك وموهبتك وبلاغتك فلا خوف على الشعر من أن يضيع بريقه أو يشوه معناه
شكرا لك
وتقبلني متابعا دائما لما تكتبه على هذه الصفحات
دمت مبدعا

أخوك عبدالله بركات

سلطان السبهان
09-06-2008, 12:48 AM
عبد الله بركات

مرحباً بك أخي الكريم
أسعدني حضورك سيدي وشاكر للطفك .
دمت بخير .

محمد القواسمي
09-06-2008, 05:27 AM
سلطانْ /

لمَ لم اقرأ لكَ من قبل هذا . . ؟

غباءٌ مستقرٌ أن تكونض هذهِ أولَ مرة !

حرفكَ إبداعيٌّ ،، وأنتَ شاعرٌ ، بل أميرٌ من أمراءه .

إنحناءة تقدير لحرفكْ

سلطان السبهان
09-06-2008, 06:06 PM
محمد القوامسمي

حضور بهي أخجلني

دمت ورعى الله نبلك وقلبك .

بَوحُ خَافِق
11-06-2008, 12:44 AM
أقصى الشمال،

وكأن هذا التعقيب ما خُلِق إلا لتكوني فتاته، ممتنة (:

وأخرى لسلطان الشعر أن جمعنا هُنا ..

لأنك تعلم !
18-06-2008, 04:31 PM
واصفرّ وجْهُ الحلْمِ
واشتعَلَ الصِّبا
شيباً..
وراحَ العُمْرُ يذبُلُ مُعْتِما



المفردات عندك أدواتٌ غريبة

تضيفها إلى التركيب فيصبح حكمة

وتمنّ بها على الشطر فيضحي علامة

وتصنع بها الشعر فيغدو أعجوبة !





***





هذه القافية الميمية مألوفة
لكنها لديك _ والحق يقال _ كأنها ماخرجت للنور إلا على يديك


فأيّ حرفٍ جاور أخاه فسردا قصة الشقاء ، وحكيا ذنب النزول الأزلي ،

فأشعرانا بالعطش والجفاف إلا هنا !












سلطان

سخيٌّ حين تروينا !













لأنك تعلم !

وبكم..أشعر!
20-06-2008, 03:33 AM
العَطش!!

وكما قيل فإنها قصيدةٌ تحتاج لقراءةٍ متأملة!
أحتاج إلى مزيدٍ مع الوقتِ معها، فهذا حقُّها وحقُّ كل فريدة جميلة!
************
لديّ فقط بعض التساؤلات المبدئية:
لِمَ اختار الشاعر العطش في روايةٍ حملتْ معانٍ أخر... ؟
كان بالإمكان أن يبحث الباحثُ عن النور... فهل وجده الشاعر معنىً قديماً؟ رغم أنني أوافق من قال: أن الأفكار تُكرَّر والإبداع في أسلوب تناولها!
كان بالإمكان أن يبحث عن لباس الخير؟
كان بالإمكان أن يبحث عن الوطن! الأمان.....!
فمن أين اقتبس فكرة العطش والبحث عن الماء؟
( سأفكِّر بالأمر طويلاً، وربما تُجيبني فتنقذني!)
**********
في هذا البيت:
( وسجودهم من فوق سجَّاد السما)
قد سجدتِ الملائكة!... لم نحضر السجود لنجزم إن كانت اجتمعت كلُّ الملائكة للسجود!
وكذلك لم نعلم إن كان أُمِر بعضهم بالسجود، ولم يُؤمرِ البعض فسجد أولئك من فوق هؤلاء!
فإذا كان الأمر كذلك... فمن هم سُجَّاد السما الذين سجدت من فوقهم الملائكة؟
( قَصُر فهمي لهذا البيت!)
**********************
وقلت:
( عطشان يحفر للحقيقة بئرها)
أيُّ حقيقةٍ تعني؟
قد والله أدركَ آدمُ ألا مُلكَ إلا كذبتيْ إبليس، مُذ زال عنه نوره!
********************

أيها الكريم سلطان...
أرجو ألا تُزعجكَ تساؤلاتي...
سأبحث عن إجابتها إلا لو رحمتني فأجبت!

بارك الله تعالى في قلمك!

سلطان السبهان
20-06-2008, 11:33 AM
بوح خافق
شكراً للطفك


لأنك تعلم
أهلا بك أحتي الفاضلة
سعيد بحضورك كما دائماً ، تأتين في الحلقة الأخيرة من النص ونحن " نشطّب" لندع المجال لنصوص الأخرى :)
أسعدني استحسانك وما قلتِ .



وبكم.. أشعر!
أهلا بك أحتي الكريمة ، وأسعدني حضورك ورأيك.
لم يكن المقصود من العطش هنا الاحتياج للماء فقط
العطش هنا أوسع من هذا المعنى
إنه الإحساس المشترك فيما بين كثير من الاحتياجات
إن إدراك حقيقة الماء وحقيقة الظمأ يدفعنا قسراً لفهم مانملكه حقيقة وما لانملكه ، وليست البطولة فقط أن ندرك مرارة الظمأ في زمان الظمأ ، بل في أن نشعر باحتايجنا للري على مختلف الجوانب .
إن العطش كان رمزاً للاحتياج للبحث ، البحث في أرض الله حتى عن فلول السراب الموهم للوصول لحقيقة ما .
ولا يوجد أشد بحثاً من العطشان الباحث عن الماء له أو لغيره ، ولعل قصة هاجر تلوح الآن أمامي حين ركضت بين الصفا والمروة بحثاً ، حتى تفجرت الأرض زمزماً .
صدّقيني إن الباحث عن لباس الخير ، والباحث عن الأمان أو عن الوطن ، كلهم عطشى ، لا يجمعهم غير العطش .
من هنا كانت الـ عطش .

أما النقطة الثانية فأقول إن الملائكة كلها سجدت كما في قوله تعالي ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) ، ومع كل هذا فقد قرأتِ الكلمة بضم السين خطأً :)
سجاد جمع سجادة ، والشطر في صورة ازدحام السماء بن سجد لآدم حتى غن السماء أصبحت عبارة عن سجادة لهم .

وأما الحقيقة في : يحفر للحقيقة ...
فإن آدم حينما أهبط أهبط معه إبليس ليشغله عن حقيقة وجوده هنا
وهذه الحقيقة تغيب حتى تختفي في نفوس البعض
وليس المقصود هنا آدم الأب وحده ، بل الانسانية كلها
كلهم يبحث عن الحقيقة ، فالشيطان قد عمل عمله في صرفهم عنها ، بل وعن فطرتهم ، فهم يتخبطون وينسون الحقيقة كثيراً ..حتى إن بعضهم يفني عمره للبحث عنها ويموت ولم يوفق لها .
إن العطش ملازم للانسان حتى لو وصل للماء وشرب منه وروي
منذ أن نزل إلى الأرض وهو عطشان حتى يبتل ريقه برؤية ما اعده الله .

دمت بخير وشكراً لمداخلتك أختي الكريمة ، واعتنذر للاطالة .

زهير يونس
21-06-2008, 02:17 AM
الحق يقال..
قصيدة مذهلة..
نسق شعري متكامل و تساوق في التركيب جميل جميل..

كلمات تصعد بك تارة و كلمات تهبط بك تارة اخرى.. فأنت فيها ترقص على وتر اللحن الموزون..
معاني عميقة.. و بينات يبوح بها السطر من حين لآخر..

اخ سلطان..
اشهد انها رائعة بكل المقاييس

رفعت الاقلام و جفت الصحف

زهير يونس
*
*

جارة الوادي
28-06-2008, 11:43 AM
يالروعتك ’’