PDA

View Full Version : خبز يابس



نـوال يوسف
16-04-2008, 10:31 PM
كان يقول لي أن الصيادين وحدهم و قائمي الليل من يعرفون قيمة الليل. الصيادون يرمون الشبكة في الجزء الأوّل منه على أمل أن يسحبوها في آخره محمّلة بالأسماك. للبحر قوانين و للسّوق أيضاً، لهذا إذا تأخر رمي الشباك عن ذلك الوقت أصبح الصيد صعباً. أمّا قائمو الليل يفتحون أيديهم في الجزء الأخير منه على أمل أن يسحبوها هي الأخرى بكل ما طلبوه من الله. في الحقيقة، ليس هؤلاء فقط من يعرفون قيمة الليل، جامعو الخبز اليابس من أمام بيوت المنازل يعرفون قيمته أيضاً.
كان عليّ أن أخرج قبل الفجر لأدور على كل قمامات البيوت لأفصل الزبالة عن الخبز، أضع الخبز في كيس و أسرع للانتقال إلى قمامة أخرى، كنت أتسابق و موظّف البلديةّ جامع القمامة، الذي يصل منّا الأوّل يكن الخبز اليابس من نصيبه.
في المساء أقصد بيت الكوميسار، كانت زوجته تنبّه عليّ ألاّ آتي إلا بعد الظهر، كانت تتأخّر في الاستيقاظ لكنها كانت تعطيني كل ما تبقّى في مطبخها من خبز يوم أمس، كان يبدو لي أنها تدير مطعماً لا بيتاً عدد أفراده ستّة. في الحقيقة كنت أتمنى لو كانت تدير ثكنة.

عندما أقف أمام المرآب منتظراً عودتها بأكياس الخبز أقف متأملاً المنزل الفخم، كانت نافذة عظيمة على شكل باب يطلّ على الحديقة، كان زجاجها يبدو و كأنه مرآة و يحلو للعصافير أن تجتمع عليها و تنقر زجاجها تاركة أغصان الأشجار تعاني الوحدة، بعد تردّدي المستمر على المكان اكتشفت أن تلك العصافير كانت تعتقد أن صورتها المنعكسة على الزجاج ليست سوى عصافير أخرى تقف خلف النافذة.
ما أدهشني في إحدى زياراتي رؤيتي لفتاة نحيفة جدا، كنت سأصدّق عيناي لو كانت الفتاة موجودة في بيت آخر غير البيت الذي كان يفيض خبزاً. كان أخوها يعايرها بالفرنسيّة و يشبّهها بالهيكل العظمي.
أعود مساءً إلى بيتنا متعبا فأجد رقعة الإسفنج التي سألقي عليها جسدي أكثر تعباً منّي، إذا استلقيتُ عليها تحسّست نتوءات الأرض التي فُرشت عليها كما لو أنني مستلقي على الأرض مباشرة فألجأ إلى طويها على اثنين لتصبح أكثر تصلّباً و أكثر قدرة على تحمّل ضغط ثقلي، لفترة أخرى من الزمن. بعدما كثرت عدد الطويات أصبح جسدي كله على الأرض و صعدت هي لتصبح وسادة.

كنت أنتظر نهايات الأسبوع بفارغ الصبر، لأني كنت أتعب فيها قليلاً و أجني كثيراً. أذهب فيها لبيت الكوميسار مبكّراً بطلب من ربّة البيت لتنظيف الحديقة من أوراق الشجر و لتسوية العشب الطبيعي الذي كان غظاءً لمساحات كبيرة في المنزل. في ذلك الخميس كان البيت الذي تعودتُ أن أجده غارقاً في السكون يشهد حركة غير مريحة. عندما وصلت كان رضيع إحدى بنات زوجة الكوميسار قد ضاع منذ نصف ساعة. لم أشأ السؤال أو البحث أكثر في القضيّة خصوصا أن الرضيع لم يتمكّن من الحبو بعد.اتجهتُ للحديقة و قد كنت خائفاً من أن تطردني ربّة البيت و هي في ثورة غضبها و سأفقد وقتها أجرة ذلك اليوم.
اتجهت للغرفة الخلفية الموجودة آخر الحديقة لإخراج الآلة التي سأحلق بها وجه الحديقة، وجدت الباب مشقوقا و الغرفة مضاءة، دفعت الباب فإذا بالفتاة النحيلة تحمل طفلاً ترضعه من صدرها، بلا شك أن الرضيع المفقود هو من كان بين ذراعيها. كانت تتصرف اتجاهه تماما كأم، وجهها كان غارقاً في تأمل الرضيع، ملامحها كانت توحي أن شيئا ما يحدث لها,
ارتعبَت عند دخولي و أخذَت تتحدث بسرعة كبيرة و بكلمات تبلع حروفها الأخيرة، واضح أنها كانت تبرّر لي فعلتها، كنت الشخص الذي لم يكن يهمه كثيراً ما تقول. كان عليها أن توفّر تبريراتها لتضعها في آذان من ينتظرون خارج الغرفة. إلاّ أنّي كنت سعيداً، البيت سيعود له هدوءه و سأقبض أجرة عملي لذلك اليوم.
عندما هممت بالخروج من الغرفة سمعتها تقول أن الطبيب أخبرهم أن الرضيع يعاني سوء تغذية و أن صدر أمه لا يدرّ حليباً فحاولَت أن تفعل شيئاً من أجله.
لم أكن لأصدّق أن كل هذه الصعوبات في النمو و الإرضاع قد تحدث في بيت يدرّ مطبخه خبزا يابساً.

أزهر
17-04-2008, 12:51 PM
كان يجب عليه أن يفهم أنه كلما قلّت الكمية المستهلكة من الخبز.. زاد ما يجف منه !
إذ لو أنهم أكلوا كل ما يشترون لما بقي له كسرة واحدة !

إنهم يشترون كثيرا ليشبعوا ما لم يستطيعوا إشباعه بالطرق الأخرى ..

.

نهاية بسيطة ومفاجئة ..
جميل ما قرأت هنا.

الغضب
17-04-2008, 06:07 PM
قرأتك.. وأعتقد أني سأعود لأثرثر..

عمر بك
19-04-2008, 01:15 AM
فكرة جميلة , وسرد سلس ورائع , فكل شيء موظف لخدمة النص .

ربما تدل كلمة ( الكوميسار ) على زمن ومكان الأحداث , ولكن هذا لا يمنع من توضيح معنى الكلمة في الهامش , فلقد أتعبت العم جوجل من أجل البحث عن معناها , فهل هي تعني الشرطة أو الشرطي .

تحية .

الغضب
19-04-2008, 02:40 AM
فكرة جميلة , وسرد سلس ورائع , فكل شيء موظف لخدمة النص .

ربما تدل كلمة ( الكوميسار ) على زمن ومكان الأحداث , ولكن هذا لا يمنع من توضيح معنى الكلمة في الهامش , فلقد أتعبت العم جوجل من أجل البحث عن معناها , فهل هي تعني الشرطة أو الشرطي .

تحية .

تعني مركز الشرطة.. أو الدائرة الأمنية

مساحات
19-04-2008, 10:27 AM
نعيش في هذه الحياة للبحث عن كسرة خبز يابس !

شكراً لحرفكِ !

~نيسآآآن~
19-04-2008, 11:01 AM
الفتاه الضعيفه تحاول أن تعوض الرضيع عن ما يفقده!!!
جميل جدا" فالأشباه يتعاطفون نحو بعضهم البعض
نوال تقبلي مروري

ماجد راشد
19-04-2008, 06:45 PM
لا زلتِ رائعة و متجددة نوال ، إنها المرة الثالثة التي أقرأ النص ، و هو يستحق فعلاً

Abdou
19-04-2008, 07:44 PM
فكرة جميلة , وسرد سلس ورائع , فكل شيء موظف لخدمة النص .

ربما تدل كلمة ( الكوميسار ) على زمن ومكان الأحداث , ولكن هذا لا يمنع من توضيح معنى الكلمة في الهامش , فلقد أتعبت العم جوجل من أجل البحث عن معناها , فهل هي تعني الشرطة أو الشرطي .

تحية .


كوميسارية = مفوضية شرطة = COMMISSARIAT DE POLICE
كوميسير = عميد شرطة = COMMISSAIRE DE POLICE
لكن في بلداننا تعني " داخلها مفقوووود مفقود والخارج منها مولوووود مولود "

..

مع اعتذاري التام..

.

عمر بك
19-04-2008, 09:18 PM
تعني مركز الشرطة.. أو الدائرة الأمنية


Abdou


كل هذا حب في الكوميسارية :biggrin5:

آلام السياب
19-04-2008, 09:52 PM
نوال
بداية : كيف الحال ؟ واشتقت لك كثيرا ( ولدينا من يلفظها كسيرا !) >>> مجرد هلوسة

وكعادتي عندما أقرأ لك أقول : ويا لهول ما قرأت . لديك فلسفة غريبة للأمور ويستطيع أن يتعلم منك المرؤ كيف ينظر للحياة من زاوية ثانية هي اكثر نقاء وجمالا

لك كل الاحترام

الغيمة
19-04-2008, 11:15 PM
هذه قصة بكل ما تحمله كلمة القصة من معنى..
أسلوبك جذاب ..
يستحق الإطالة..لأنه سيجذب القراء دون إملال..
كنت أظنها رواية..وهذه بدايتها..
سلمت اليد..وسلمت لنا الكاتبة..

الاسكندري
20-04-2008, 01:02 AM
قصّة " الخبز اليابس" غاية في طراوة اللغة ومتانة البناء.
ما أعجبني أكثر في الأقصوصة أنّها جاءت في زمانها، أعني زمان اندلاع ثورات الخبز الذي حان أوانه فيما يبدو. ولعّل اختيار شخصية الكوميسار بالذات ايماء بأنّه من سيتولى أمر الحفاة الجائعين إلى الخبز مادام يتوفر على فائض الخبز والدار والبلور ...

Abdou
20-04-2008, 02:20 AM
كل هذا حب في الكوميسارية :biggrin5:


يا أخي يا سيد عمر بك إنه حب بالإكراه .. حب كالشر الذي لا بد منه ..
حب تكتشف من خلال معاناته ما يعجز الخيال عن تصوره ..
أرجو من الله أن يحفظ كل مؤمن من "كوميساريات" وزراء الداخلية العرب !!
..
.

نـوال يوسف
21-04-2008, 12:42 AM
إنهم يشترون كثيرا ليشبعوا ما لم يستطيعوا إشباعه بالطرق الأخرى ..

فعلا يا عبد الله، الجوع ليس واحداً، لو أن توفير الخبز قادر على التخلص من توتر كل أنواع الجوع!
شكرا لك

نـوال يوسف
21-04-2008, 12:59 AM
قرأتك.. وأعتقد أني سأعود لأثرثر..









أهلا طه

بلا شك ستكون ثرثرة ممتعة

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:01 AM
فكرة جميلة , وسرد سلس ورائع , فكل شيء موظف لخدمة النص .

ربما تدل كلمة ( الكوميسار ) على زمن ومكان الأحداث , ولكن هذا لا يمنع من توضيح معنى الكلمة في الهامش , فلقد أتعبت العم جوجل من أجل البحث عن معناها , فهل هي تعني الشرطة أو الشرطي .

تحية .



شكرا كثيراً على الإطراء يا عمر

أتتك ترجمة الكلمة من الإخوة و رغم ذلك فأنت محق حينما تقول أن الكلمة تدل على زمن و مكان الأحداث، سأعدل على عبارتك قليلاً و أفول أن الكلمة تلك للأسف تغيّر من الزمن و من مكان الأحداث !

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:05 AM
نعيش في هذه الحياة للبحث عن كسرة خبز يابس !

شكراً لحرفكِ !
رغم أن المساحات كثيرة إلا أن العيش بحثاً عن كسرة خبز يبقى الخيار الوحيد المتاح.
شكرا مساحات أهلا بك

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:14 AM
الفتاه الضعيفه تحاول أن تعوض الرضيع عن ما يفقده!!!
جميل جدا" فالأشباه يتعاطفون نحو بعضهم البعض
نوال تقبلي مروري





فعلا نيسان الأشباه يتعاطفون نحو بعضهم البعض

لا أدري أين قرأت أن الأغنياء لا يسرقون بعضهم البعض

أهلا بك

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:15 AM
لا زلتِ رائعة و متجددة نوال ، إنها المرة الثالثة التي أقرأ النص ، و هو يستحق فعلاً




ماجد شكرا لك

يسرني انطباعك و انطباع باقي الأخوة.

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:15 AM
كوميسارية = مفوضية شرطة = COMMISSARIAT DE POLICE
كوميسير = عميد شرطة = COMMISSAIRE DE POLICE
لكن في بلداننا تعني " داخلها مفقوووود مفقود والخارج منها مولوووود مولود "

..

مع اعتذاري التام..


.





عبدو

يبدو أنك تعيش بعيداً عن الكوميسارية و إلا لما حملت اسم دلع

أهلا بك

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:18 AM
نوال
بداية : كيف الحال ؟ واشتقت لك كثيرا ( ولدينا من يلفظها كسيرا !) >>> مجرد هلوسة

وكعادتي عندما أقرأ لك أقول : ويا لهول ما قرأت . لديك فلسفة غريبة للأمور ويستطيع أن يتعلم منك المرؤ كيف ينظر للحياة من زاوية ثانية هي اكثر نقاء وجمالا

لك كل الاحترام
يا هلا آلام
أنا بخير عزيزتي و لن أجامل إن قلت أني اشتقت للكثيرين هنا
يسعدني مجيئك دائما يا آلام

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:22 AM
هذه قصة بكل ما تحمله كلمة القصة من معنى..
أسلوبك جذاب ..
يستحق الإطالة..لأنه سيجذب القراء دون إملال..
كنت أظنها رواية..وهذه بدايتها..
سلمت اليد..وسلمت لنا الكاتبة..


الغيمة شكرا لأنك توقفتِ هنا
يسعدني أكثر رأيك

نـوال يوسف
21-04-2008, 01:26 AM
قصّة " الخبز اليابس" غاية في طراوة اللغة ومتانة البناء.
ما أعجبني أكثر في الأقصوصة أنّها جاءت في زمانها، أعني زمان اندلاع ثورات الخبز الذي حان أوانه فيما يبدو. ولعّل اختيار شخصية الكوميسار بالذات ايماء بأنّه من سيتولى أمر الحفاة الجائعين إلى الخبز مادام يتوفر على فائض الخبز والدار والبلور ...


لا يمكن القول أن وراء كل جائع كوميسار لأن الكوميسار يعني الأمان و الخطر يأتي من الجائع، لذلك وراء كل كوميسار جائع!
أهلا بك يا الاسكندري

Minerva
21-04-2008, 06:41 PM
لا أعرف لم تذكرني لغة هذا النص بالنصوص الإنجليزية.

أنتِ رائعة، و هو سيكبر ليدرك أن الحياة مكللة بالخيبات واللا متوقع.

أحبكِ.

أنس بن منذر
22-04-2008, 01:00 AM
.
أسرني المقطع الأول ولم اجد نفسي الا في نقطة النهاية .
قصة جميلة .
.

نـوال يوسف
24-04-2008, 09:00 PM
لا أعرف لم تذكرني لغة هذا النص بالنصوص الإنجليزية.

أنتِ رائعة، و هو سيكبر ليدرك أن الحياة مكللة بالخيبات واللا متوقع.

أحبكِ.

خيباتنا ليس كخيباتهم، خيباتنا أسخف كما يقولون يا تيماء!
أحبك أكثر يا العدرة

نـوال يوسف
24-04-2008, 09:07 PM
.
أسرني المقطع الأول ولم اجد نفسي الا في نقطة النهاية .
قصة جميلة .
.
شكرا يا أنس
أسعدتني قراءتك

heavenmoon
26-04-2008, 02:04 PM
قرأت هنا لوحاتٍ مُـتعددة لاحداثٍ مختلفة ولم تكن تشير اي منهن .. الى النهاية المكتوبة

جميلة .. هي خاتمة هذه القصة .. و مٌـفاجِـئة

اشكر لك .. هذا النظم .. الرائع .. :rose:

ona
26-04-2008, 09:51 PM
الفاضلة نوال ... قد يكذبني البعض اذا اعلنت اني قد قرأتها من قبل في أماكن كثيرة ، ولكن قد يصددقني الجميع اذا اقسمت أني رأيتها رأي العين في مشاهد متكررة ... بارك الله لنا في بيت الكومسيار الذي لولاه ما دمعت أعيننا عند قراءة هذه الدرر المنظومة في عقدها بيد بارعة ... بارك الله لك في مداد قلمك .

Bas.Balash
26-04-2008, 11:23 PM
لله درك يا نوال
قرأتك في ساعة متأخره كي انام مرتاح البال .. فإذا بالأرق يجتاحني من كل صوب
هزتني تلك الفتاة في ذلك المكان والزمان ..
وهزني اكثر جوع بيت مليء بالخبز اليابس


دمتي بخير .. واستمري فانهُ طريقٌ طويلٌ وشاقٌ الوصول للقمة

.
.

ليلة ظمأ
29-04-2008, 05:39 PM
لم ترضعه حليبا ..
بل اماناً فقدته هي..

تحياتي لك

البدوي الأخير
30-04-2008, 12:39 AM
نوال يوسف .. مساءُ الخير أو صباحه

لا أدري هل أنا الذي لا أفهم أم أنا الوحيد الذي يفهم .. قرأت القصة جميلة .. ولكن في الأخير .. مشهد الفتاة الصغيرة التي ترضع الصغير .. حسب علمي بأخبار النساء .. فإن المرأة لا تدر حليباً إلا إذا حبلت ثم ولدت .. إلا إذا كانت الأشياء كالعادة تغيرت مع الزمن !! .. فكيف إذا أرضعت الفتاة التي لا توجد أي اشارة في القصة أنها على الأقل متزوجة الرضيع .. عجايب !

بدأت أشك في قدراتي النقدية والعقلية !!!!
شاو

Bas.Balash
30-04-2008, 12:48 AM
^
^

اضحك الله سنك

<<< فاطس من الضحك

mankosh
30-04-2008, 02:38 PM
آآآآآآآه آآآآآآآآآه
تناقضات الحياة مخيفة
سبحانه من يضع سره في اضعف خلقه

مهرة عربية
30-04-2008, 03:02 PM
عزيزتي نوال
قرأت لك مشهد سابق "وجدت الحب ولم أجد التصريح به" ووجدتني أبحث عن باقي مواضيعك لاقرأها وانتظر مواضيعك الجديدة.

أحببت كثيرا الرهافة التي تتميزين بها في نقل تلك التفاصيل الحميمة الصغيرة التي تولد معاني فائقة العذوبة والرقي.
تحية لروحك المرهفة يا نوال فالتفاصيل حولنا جميعا لكن قليلون من يفهموا معناها ويضفون عليها هذه الرقة ويتناولونها بهذا العمق
قليل من يفهمون حاجة العصافير للتواصل وعجز بعض المترفين عن الشبع وحاجة الصغار للحنان
وأقل من يتناولون أحاسيس البسطاء بكل هذا الصدق وببساطة وعفوية بعيدة كل البعد عن الميلودرامية واللجاجة.

اسجل اعجابي برد من أحد الأعضاء قال: "لم تكن ترضعه حليبا بل أمانا فقدته هي."

نـوال يوسف
30-04-2008, 08:17 PM
heavenmoon
شكرا لك


ona
أسعدني حضورك


Bas.Balash
شكرا لك
لا قمم في الطريق و هذا أريح شيء للمخ

نـوال يوسف
30-04-2008, 08:23 PM
لم ترضعه حليبا ..
بل اماناً فقدته هي..

تحياتي لك

تماما يا ليلة ظمأ
حياك الله

نـوال يوسف
30-04-2008, 08:34 PM
نوال يوسف .. مساءُ الخير أو صباحه

لا أدري هل أنا الذي لا أفهم أم أنا الوحيد الذي يفهم .. قرأت القصة جميلة .. ولكن في الأخير .. مشهد الفتاة الصغيرة التي ترضع الصغير .. حسب علمي بأخبار النساء .. فإن المرأة لا تدر حليباً إلا إذا حبلت ثم ولدت .. إلا إذا كانت الأشياء كالعادة تغيرت مع الزمن !! .. فكيف إذا أرضعت الفتاة التي لا توجد أي اشارة في القصة أنها على الأقل متزوجة الرضيع .. عجايب !

بدأت أشك في قدراتي النقدية والعقلية !!!!
شاو

مساء النور أخي البدوي الأحمر
في قانون المال و الأعمال، الزبون دائما على حق
و بما أنك فتحت الصفحة الخاصة بنص لي و قرأته و كتبت رداً عليه بكل تأكيد أنت على حق دائماً.
لدي فقط ملاحظة ربما نصل فيها معاً إلى أننا جميعا فهمنا النص
لدي سؤال: هل تستطيع استحضار أو استشعار شعور طفل في العاشرة يدخن لأول مرة سيجارة؟
هل تستطيع استحضار ذلك الشعور الذي ينتاب أحدهم عندما يقبض اول راتب و يدخل على أمه و اخوته بحاجيات اشتراها من ماله الخاص؟
امثلة عديدة ربما لا تحضرني اللحظة، بكل تأكيد تحمل مشاعر نفسها تلك المشاعر التي كانت الفتاة بحاجة لأن تشعر بها، الاختلاف يكمن أن هؤلاء شباب و هي صبيّة، و اعتقد أن قدراتك العقلية تسمح لك بفهم ما اقصد دون المبالغة في الشرح.
شكرا لك

نـوال يوسف
30-04-2008, 08:36 PM
آآآآآآآه آآآآآآآآآه
تناقضات الحياة مخيفة
سبحانه من يضع سره في اضعف خلقه

منقوش
صدقت تناقضات الحياة مخيفة، لكن تناقضات الانسان مخيفة اكثر
أهلا بك

نـوال يوسف
30-04-2008, 08:43 PM
عزيزتي نوال
قرأت لك مشهد سابق "وجدت الحب ولم أجد التصريح به" ووجدتني أبحث عن باقي مواضيعك لاقرأها وانتظر مواضيعك الجديدة.

أحببت كثيرا الرهافة التي تتميزين بها في نقل تلك التفاصيل الحميمة الصغيرة التي تولد معاني فائقة العذوبة والرقي.
تحية لروحك المرهفة يا نوال فالتفاصيل حولنا جميعا لكن قليلون من يفهموا معناها ويضفون عليها هذه الرقة ويتناولونها بهذا العمق
قليل من يفهمون حاجة العصافير للتواصل وعجز بعض المترفين عن الشبع وحاجة الصغار للحنان
وأقل من يتناولون أحاسيس البسطاء بكل هذا الصدق وببساطة وعفوية بعيدة كل البعد عن الميلودرامية واللجاجة.

اسجل اعجابي برد من أحد الأعضاء قال: "لم تكن ترضعه حليبا بل أمانا فقدته هي."

مهرة
شكرا على هذه القراءة و بالتأكيد أسعدتني كل كلمة ذكرت هنا
أهلا بك دائما عزيزتي

الخطّاف
30-04-2008, 09:40 PM
..
قرأتها مراراً ..

و لقد استمعت كثيراً .
اشكرك على ذائقتك يا نوال .

.

نيار
01-05-2008, 05:41 PM
مرحبا

اسمحي لي بأن أقول لكـ,بأنكـ مبدعهـ وأنكـ تستحقين مني أن أقول لكـ أكثر من مبدعهـ

لأنه لديكـ قدرهـ رهيبهـ على الأبداع والتلاعب بالكلمات,فمن يقرأ لكـ سوف يحسب أنه قرأ

لكاتب مبدع..
تحياتي لكـ:

نيار

سارة333
02-05-2008, 02:37 PM
أعجبتني القصة بأحداثها ونهايتها...لكن ما يعجبني أكثر _ دائما ما يحدث لي هذا عند قراءة حرفك :) _ أمرٌ آخر...هذه التفاصيل الرائعة التي تستوقفني كثيرا


كان زجاجها يبدو و كأنه مرآة و يحلو للعصافير أن تجتمع عليها و تنقر زجاجها تاركة أغصان الأشجار تعاني الوحدة، بعد تردّدي المستمر على المكان اكتشفت أن تلك العصافير كانت تعتقد أن صورتها المنعكسة على الزجاج ليست سوى عصافير أخرى تقف خلف النافذة.

*******
بعدما كثرت عدد الطويات أصبح جسدي كله على الأرض و صعدت هي لتصبح وسادة.

*******
أن صدر أمه لا يدرّ حليباً فحاولَت أن تفعل شيئاً من أجله.


شكرا جزيلا لكِ...تقديري.

نـوال يوسف
05-05-2008, 10:35 PM
الخطّاف
عصفور عندنا يسمى الخطايفة بالفصحى لست متأكدة إن كان اسمه الزرزور لكن
فيه خرافة تقول أن من يمسك به بصيبه داء الرعشةf*
ممتنة لحضورك

نيار
أتعبت الابداع
شكرا لك أخي

سارة
أسعدني ما اقتبستِ
فعلتِ تماما ما تفعله أختي عندما تخبرني أن اللباس الذي عليّ جميل و تكون ثقتي به مهزوزة
شكرا لمجيئك يا سارة

فيلسوف العرب
07-05-2008, 07:11 PM
لم أكن لأصدّق أن كل هذه الصعوبات في النمو و الإرضاع قد تحدث في بيت يدرّ مطبخه خبزا يابساً.
اتاري الناس دايخه علي العيش وهو في بيت الكوميسار وباقي الكوميسارات التانيين كمان هتلاقي طابور واقف هناك الصبح عند الشباك الذي يشبه الباب
والانثه النحيفه تبيع الخبز باللبن


مقال رائع لكي كل تقديري

بدرالمستور
07-05-2008, 09:08 PM
سلسبيل .. سلــسـ / ــبيل .. نعرف أن بعض العناصر قد تتحول إلى سائل أو جماد أو غيره ..
ولكن أن تتحوّل الحروف إلى شراب عذب .. هذا مالم يتم إكتشافه إلى الآن أو هكذا يبدو لي ..
أنا هنا أتحدّث عن جميع مشاركاتكِ في المشهد ..
بكل أمانة .. لو فكرتي يوما ما يانوال .. بنشر رواية .. فستكون قصيرة مهما طالت !
في كل نص أقرأه لكِ أو للغضب أتذكّر موضوع التحدي !
بل وأفتخر !!

.
.

طلب بسيط ..
قصة طويلة .. لكي تكون المتعة أكبر ..

.
.

تنويه ..
للتو فهمتُ المقصود بماعنيتيه بحديثك - يوما ما - عن مسلسل باب الحارة هنا في المشهد .. وإسقاطك أحد حلقاته على واقعنا المعاش ..
ويعود ذلك لأنني حاولت قراءة مشاركاتك في المشهد .. ووجدتُ حديثك عنه بالصدفة !
والآن عرفتُ أحد أسباب حرص أمي ومتابعتها الشديدة لجميع حلقاته ..

.
.

عذرا للإطالة ..

.
.

ايـمي
08-05-2008, 01:51 AM
فعلا قصه...
لاأدرج تعليق عاده عند قراءة قصه..لكنني تفاجأت باالنهايه..

في كل مكان لابد من نقص واحتياج....!!
نوال..
نص أكــــثر من رائع..

ريمية نجد
08-05-2008, 05:04 AM
طبت وطاب حرفك

نـوال يوسف
09-05-2008, 06:36 PM
فيلسوف،
شكرا لك أخي

بدر
الله يعزّك شكرا لهذا التشجيع الدائم منك
بخصوص ملاحظتك حول قصر النص سأحاول أن أعدك بنشر قصة طويلة قريبا إن شاء الله تعالى.
ربما سأتحدث فيها عن الأذية التي هي علامة من علامات الرجولة.
سألت عمّي الذي كنّا نهابه جميعا و نحن صغار:
- لماذا يا عمّي أصبحت أكثر تعقلاً؟
- لأنه يا ابنتي تدهورت صحّتي و أصبح لساني قصيراً.


ايمي
من حسن حظي توقيعك لرد على قصتي
شكرا لك

ريمية نجد
شكرا على حضورك

حبرها زِئْبق
18-05-2008, 02:28 PM
الخبز يانوال ليس مبيد جيد للجوع دائماً .. صح ؟!!

فكم من مطبخ يئن بأثقال الأطعمة .. يصدر لأهله السمنة وتخمة الشحوم ليشبعوا أولاً
ثم ليصدروا لأبنائهم الجفاف والهزال عندما يتركونهم يعانون من الجوع إليهم لا للخبز ..!!


نوال يوسف
رائعتك زاوية منفرجة تحتمل أكثر من قراءة ..



تنسخ إلى الروائع مع باقات الشكر لكِ .