PDA

View Full Version : وداعاً لا لقاء بعده



الشبّاك
24-06-2005, 11:17 PM
هنا ستجدونه عاريا ...

إلا من جوعه .. ووجعه !
فـ .. دثروه .. دثروه !
الإهداء ..
إلى أجمل أميرة دمشقية .. وآخر نساء بني أمية !



كم من العمر مضى ؟ وكم من الحزن بقي ؟!
ليته يعرف ..
تطويه السنين .. والحنين كالدم في الشرايين .. لا يفارقه إلا نزيفا !
( الشوق كالشوك .. والقلوب حافية .. والدروب ممتدة .. ممتدة ) .


رغم السنين الممحلة .. والدروب الموحلة
مازال يذكر ...
بيتا شعبيا قديما بين ثقوب جدرانه وجد طائر الدوري لسربه .. عشا وسكنا .
( علمه طائر الدوري .. بالحب تصير الجدران أشجارا ) .
وغرفة قصية ..
كان بها ..
له فِراشا .. وأحلاما فضية
كثيرا حَلِم ...
بـ .. صبية .. عيناها أغنية
وضفيرتها أرجوحة ..
من شفتيها تشرب عصفورة .. وعلى ستائر حجرتها تغفو نجمة ..
كثيرا حَلِم ...
حين يكبر .. ستصير الريح جواده .. والبرق سيفه !
ويوما ما سيلقى حتفه .. في سبيل العقيدة
وستبكيه .. ذات الضفيرة
( حين كَبِر .. أُلغِيت كل مشاريع الشهادة وأحلام البطولة ... بـ مرسوم ملكي ! ) .


رغم الرياح الشمالية .. ولَسع " المربعانية " ..
مازال يذكر ..
مرازيم خشبية .. كانت تجعل من المطر في عينه كرنفالا لاتينيا ..
مئذنة مسجد .. تَنبُتُ مثل شجرة مباركة وارفة السكينة .. ولا يعرف لماذا .. كان دوما يراها حزينة ؟!
وأضواء حوانيت عتيقة .. كانت تناديه همسا .. كريح خفية تجوس بين الضلوع !


رغم أضواء المدن الجديدة .. لم ينطفيء قلبه
مازال يذكر ..
هناك كل شيء كان جميلا ..
أعمدة النور كانت نخيلا ..
المصابيح .. أعذاق رطب
والرصيف .. ضفاف نهر
وشباك ذات الضفيرة .. كعش طائر الدوري
كان غصنا وثمارا .. رغم الجدار !
( كان قلبه عصفورا .. ) .


رغم المطار .. وطعنة جواز السفر ..
مازال يذكر ..
أنه قبل الرحيل .. جمع كل التفاصيل الحميمة ..
وجوه أصحابه ..
طباشير مدرسته ..
دفاتره الصغيرة .. وأقلامه ..
باب منزلهم ..
" سدرة " جيرانهم ..
رائحة المطر ..
حزن الشبابيك ..
وأغنيتين .. !
رتبها في الحقيبة .. !
لكن الحقيقة .. كانت أكبر من الحقيبة !
( كيف نُعدم الذاكرة .. أو نزيد مساحات الحقائب ! ) .


رغم الجروح الكثيرة .. والضلوع الكسيرة ..
مازالت ذات الضفيرة .. تجتاحه بين الحين والحين
في الليالي المقمرة .. والممطرة
يتراءى له منها .. العين والثغر
في الدوائر التي يرسمها المطر ..
إذا لامس الأرض وانتحر !


البارحة ..
كل أحزان المدينة ..
صَبت في صدره .. نهرا
وكل الوجوه القديمة ..
لاحت في عينه .. سهرا
يا وحشة الدروب .. وقلة الرفاق
كم من العمر مضى ؟ وكم من الحزن بقي ؟
أم ..
كم من العمر بقي ؟ وكم من الحزن مضى ؟
ليته يعرف ..
ليته يعرف ..


كَبِر يا ذات الضفيرة .. كَبر ..
وبعد أن يطويه الثرى ..
وتَنبت على قبره أعشاب برية ..
يعلم يقينا ..
ستبكيه امرأة ما .. في مكان ما ..
بعد فوات الأوان ..
بعد فوات الأوان ..

أثر الفراشة
18-05-2009, 02:15 PM
الإهداء ..
إلى أجمل أميرة دمشقية .. وآخر نساء بني أمية !
يكفي أن تجد في العمر .. من يستحق أن تهدي له / حرف / قصيدة / وردة في كتاب !
إذاً وداعاً لا لقاء بعده .. كما تقول ويقولون

قلما
18-05-2009, 03:21 PM
حزنك مختلف
ينبض صدقا
لكنه مريح
وهاديء
بعض القلوب تنضبط ايقاع دقاتها على مواجدها وأشجانها
فلو خبت نار حزنها لتوقف الدم عن الجريان
حزنك آسر فبه نرى حروف الهجاء كما لم نرها من قبل
تتأنق الكلمات وتنسكب العبرات
حفظ الله قلبك

محمد مالك بنان
22-05-2009, 07:44 PM
حين يسقط أحدهم كنجم الخريف
من ذكريات سلام آلت علينا نارٌ هشيم
حين تغص الكلمات - المشلولة - على بوح أنين صرخة
___
ذهب ولم يخبرني بذهابه
عمران صخريان شجا أضلاعي بذكراه
أين أنت ؟ وما تفعل الآن ؟
أحاول أن أكون كما أردت
أحاول أخذ رضا الخالق ولم أسطع على عبيد الخالق
لم أستطيع يا عبد الله
___
تقف حروفي صدئة عن التعبير
عن الإجهاش
تضحكون ولا تبكون
تضحكون ولا تبكون
يومي صعب جدا ً يا عبد الله
___
اللهم ألهمني الصبر وأقتل في نفسي الرياء والكبرياء
شخوص بصري بدأ الآن ..
ما أنت فاعل أيها الشباك ؟
تغمدك الله عز وجل برحمته وتغمد القراء.
___

خزف
01-10-2009, 04:24 AM
هنا .. على أغصـآن الجرح اليابسه , نثرت الملح

لقد امطرت ليلي دمعا

شكرا لصدقك .. كثيرا اشكرك

Dr.Bounty
01-10-2009, 03:35 PM
في الليالي المقمرة .. والممطرة
يتراءى له منها .. العين والثغر
في الدوائر التي يرسمها المطر ..
إذا لامس الأرض وانتحر !

\
/

لم كن اعرف ان المطر ينتحر ..!
رائعه حتى النشيج ,,,

تقبل مني /

طمأنينة
04-10-2009, 11:32 PM
روحٌ
.
.
هُنا سَيَروي الصَمْتُ حِكْاياتِه
تِلكَ الروح أَمْستْ عاريةً إلا مِنْ إيمانٍ مُمَزَّق الأَكْمامِ
وَ بِضعٌ وَ عِشرونَ خَطيئة ..!!
.
.
الإهداء
إليهم ,, لِكُلِّ المَاكِثين في صدري قَديماً
ثُمَّ أَنْتَخبوا لهم أماكن أَكثرُ طُهراً
لَهُ حيثُ يَسجدُ باكياً يَسألُ اللهَ زفافاً يُليقُ بِجَلِّ غايتهِ
أُمْنية فؤادهِ " الشهادة "
لها وَ هي تُخبئ دَموعَ الشوقِ لِرضاه تَحت نِقابٍ أبْتَلتْ أَطرافُه
لي ,,, فَقط حينَ كُنتُ أشبهُهمْ
.
.
.
كَمْ مِنْ العُمرِ مَضى ؟ وَ كَمْ منْ اللهو تَبقى ؟؟ وَكَمْ مِنْ الحُزنِ سَيأتي ؟؟!
لَيتها تَعْلم
تُهْمِشُها الأيامُ ,, وَ الحَسرةُ لا تُفارقُها
كَــ رِفقةِ الشَمسِ لأطرافِ النَهارِ لا تُغادرُها إلا ظلاماً
النَدمُ كَــ اعباءٍ ثِقال وَ الروحُ مُنهكةٌ وَسبيلُ النجاة بعيدٌ ,,, بعيد
.
.
رُغمَ ثيابُها المُتسخة ,,, وَ وحلُ الدروب
مَازالتْ تَذكُر
بَيتاً لهُ بوابة شَرقية ,,, تُعانقُها الشَمسُ بَعد كُـلّ فجرٍ يُرافقُ تَرتيلها
وَ غُرفة دانية ,, لها نافذة تَقفُ عَلى شُرفتِها العَصافير التي
اعْتادتْ أن تَكيلَ لها الصَبية قوتاً وَ تَهبُها شُربة ماء
كَان بها سَريراً خَشبياً أَنْهكتْهُ الأَجْسادُ التي تَتالتْ في التَقلبُ عليه
وأيضاً دولاباً عَتيقاً لا تُطبقُ أبوابه
وَ حقيبةٌ خضراء أَخْتزنت دفاترَ عتيقة وَ ضفيرة ذهبية
وكَثير كَثير مِنْ الأحلام البيضاء
والأُمْنيات الجليلة
كَانتْ تَحلمُ بِــ حياةِ زهدٍ تَجمعُها برجلٍ تَقي
وَ رحلة طَويلة بَطلبِ العلمِ وَ سبيل الدعوة
ثُمَّ شوق لِجهادٍ وشهادة وَ اجْتهاد في نيلِهما
ثُم فِراقٍ في قبر وَ لقاء في جِنان
تَخيلتْهُ يوماً بجبهةٍ سمراء ولحية مُعتدلة
والزهدُ يَسمو فوق ملامحه
تَرأى لها شديد الحياء رقيق القلب
كَانتْ تَرتسمُ البسمة عَلى مُحياها حين تَلمحُ فيه خيالها غَض بصره
وَ ترفعهِ عن النظر لما حرم الله
كَمْ كانتْ تَحلمُ وَ تحلم
كَانتْ تَأملُ بأن تَخضع الحياة لِغاياتِها وَ تُسخر لها العُلا لها تلبيةً
كَانتْ تَرجو دوماً أن يَفيقَ فجرُها القادم وَهو يَميطُ اللثامَ عَنْ حَقٍّ أكثرُ تَوهجاً
لَمْ يأتي ذلكَ الفَجرُ أبداً وَ لَمْ تُشرقُ شَمسُ الحَقِّ فيه
هُمْ صادروا الفجرَ وما يَحملُ مِنْ عُلا كَانتْ تَرتجيه
.
.
رُغم ليلها الطويل الذي لا فَجر بعده
كَانتْ ترى نوراً يَمكُثُ في رُكنِ ظلمتِها الشَرقي
يَشبهُ قنديل شارعِهمْ العَتيق ,,, بَقى صَامداً أمام رميات صبية الحَيّ
وحجرات نفوسهم التعسة
.
.
ثُمَّ أَخْتنق القلم ,,, وَ ما عاد الحَرفُ قادراً عَلَى النُطق


أنسياب موجع ,,, وَ صادق

وَ فقكَ الله وَ رعاك

أمير المؤمنين
09-10-2009, 07:00 AM
آآآه أيها الشباك .. !!

لقد رأيت منك منظراً جميلاً .. !

لقد هب من خلالك نسيييم رائع .. !

لقد أثرت شجوناً .. عقيماً .. قديماً .. أليماً .. !

كل ما يمكنني قوله هنا ..

لقد رسخّت قناعتي .. أن الألم .. هو من يصنع الأديب !

وقد تألمت كثيراً هنا !!

آآآخ .. مر زمن طوييييييل .. قبل أن أقرأ قلماً كقلمك !! ...

لله درك .. ليتك كنت شباك غرفتي .. أرى منك ما يعبر عني كل يوم !!

متابع .. ولك شرف مرور أمير المؤمنين عليك !

اعصار ساكن
20-10-2009, 09:31 AM
إلى الأميرة الدمشقية .. أخر نساء بني أمية


يكفي!

وقفة تأمل
05-11-2009, 04:17 AM
لحرفك رائحة معتقه كلما تركته وعدت قرأته ألفيته أزكى وأنقى لاتوجد حقيبة تتسع للحقيقه ولايوجد قلب يحتمل كل الحقيقه, منذ زمن لم توقظ أصابعي كلمه كما فعلت كلمتك دمت بخير

NadiaMassa
05-11-2009, 11:48 PM
وبعد أن يطويه الثرى ..
وتَنبت على قبره أعشاب برية ..
يعلم يقينا ..
ستبكيه امرأة ما .. في مكان ما ..
بعد فوات الأوان ..


هذا الي احنا فالحين فيه

كل شيء نسويه بعد فـــــــــــوات الاوان

رائع ما كتبت يا صاحبي

حُلمٌ مُتَمردْ
20-11-2009, 07:33 AM
مازال يذكر ...
بيتا شعبيا قديما بين ثقوب جدرانه وجد طائر الدوري لسربه .. عشا وسكنا .
( علمه طائر الدوري .. بالحب تصير الجدران أشجارا ) .
وغرفة قصية ..
كان بها ..
له فِراشا .. وأحلاما فضية
كثيرا حَلِم ...
بـ .. صبية .. عيناها أغنية
وضفيرتها أرجوحة ..
من شفتيها تشرب عصفورة .. وعلى ستائر حجرتها تغفو نجمة ..
كثيرا حَلِم ...
حين يكبر .. ستصير الريح جواده .. والبرق سيفه !
ويوما ما سيلقى حتفه .. في سبيل العقيدة
وستبكيه .. ذات الضفيرة
( حين كَبِر .. أُلغِيت كل مشاريع الشهادة وأحلام البطولة ... بـ مرسوم ملكي ! ) .
آعجبني هذا المقطع بشــدّه ..
وآحزنني ..


مرّه.. تلك الكلمه ودآعآ لالقآء بعده !!
كم هو مؤلم حينمآ نسآفر عبر ذكريآتنآ ..
بعدها نوقن انها رحلت دون عوده ..


حروف رآئعة جداً ..

دآم نبض حرفك ..

عرق طاهر
15-12-2009, 12:14 AM
رائع انت ايها الشباك

قال لي:أنسى
20-04-2010, 08:18 AM
( كيف نُعدم الذاكرة .. أو نزيد مساحات الحقائب ! )


ستبكيه امرأة ما .. في مكان ما ..
بعد فوات الأوان ..
بعد فوات الأوان ..


قــآآآآتل أنت ..
قآتل بطريقة "ذوق" ..

دعها تندم .. بعد فوآت الأوان
الندم جميل "وأنا أختك" ..
يجعلنا متيقضين لكل التفاصيل اللتي تمر بنا ..
وتجعلنا "مقدرين" .. "لناس الغلط في الوقت الغلط"
وهذا بحد ذاته موجع !


حفظك الله ورعاك ..}

مشتاق لبحر يافا
02-09-2010, 10:04 PM
اجل رائع انا فيما تقع عليه عيناي من كلماتك عناويين تائهه في دهاليز الحياه مورقه بالالم دمت لنا يا شباك


وحتى لو بكينا بعد فوات الاوان فيكفي به شرفا ان نجد من يبكينا بحب

الروائية ندى
02-09-2010, 10:41 PM
كَبِر يا ذات الضفيرة .. كَبر ..
وبعد أن يطويه الثرى ..
وتَنبت على قبره أعشاب برية ..
يعلم يقينا ..
ستبكيه امرأة ما .. في مكان ما ..
بعد فوات الأوان ..


أبكتني هذه الخاتمة ... كما أبكاني أسلوب الكتابة ...

لودميلا
23-11-2010, 08:28 PM
علمت الآن لما انت شباك ..لأنك نافذة في الروح تطل على مخابئ آلامنا وأحلامنا
كل ما أقرأ لك هو جميل حتى الألم