PDA

View Full Version : رسالـةُ غــرامٍ إفتراضية...لــنْ تصل



محمد حماد
26-06-2008, 11:25 AM
رسالـةُ غــرامٍ إفتراضية...لــنْ تصل


محمد حماد




أحببتُها وحدَها من دونِ إشراكِ
ووحدَها ملأتْ آفاقَ أفلاكي




ووحدَها سَكَنَتْ شُطآنَ ذاكرتي
ووحدَها قمرٌ يدنو لشُـبّاكي





ووحْدَها عَبَرَتْ أسوارَ مُرتفعي
ووحْدَها احتملتْ آلامَ أشواكي





ووحدها حرّكتْ أمواجَ قافيتي
ووحدها بسمةٌ للخافقِ الشاكي




ووحدَها بلسمٌ من حُزنِ داهيتي
ووحدها اغتربتْ في قصرها الباكي




رضَيْتُها وحدَها حُباً لشاعرها
أحببتُها وحْدها من دونِ إرباكِ





من أجلِ غاليتي أرخصتُ غاليَهُم
اللهُ يا ظبيتي فالطهرُ أغلاكِ





قصيدتي لكِ يا طيفاً يُسامِرُني
يا طفلتي في شُغاف القلبِ ذِكْراكِ





القلبُ دقّاتهُ بالإسمِ ناطقــةٌ
والــروحُ هـائـمـــةٌ تـرنـــو للقياكِ





شقيقة البدرِ أنتِ الحُسنُ أجمعهُ
تباركَ اللهُ كلَّ الحُسْنَ أعطاكِ





بخلقكِ اللهُ آياتٌ لهُ انكشفتْ
سبحانهُ وحدهُ بالشهدِ حلّاكِ





يا دقّة الخصرِ يا طولاً برقبتها
يا نظرةَ الصقرِ من يدنو لمرماكِ





يا بنتَ عشتارَ يا أبراجَ بابلنا
كمْ واهمٌ مَنْ بغيرِ الحُسْنِ سمّاكِ





في يوم رؤياكِ كان القلبُ منذهلاً
العينُ أمْ لؤلؤاً في الجيدِ حلاكِ؟





القدُّ والعينُ والأخلاقُ تُلهمني
الشمسُ أنتِ ولا أخرى بدُنياكِ





أنتِ الهوى.. أنتِ ألحاني وأغنيتي
أنتِ الدوا .. كلُّ أشعاري وأملاكي





الشعرُ –غاليتي- ما كنتُ أنظمهُ
عرفتهُ ظبيتي في يومِ رؤياكِ





الســرُّ أعلنــــهُ أخفيتهُ زمنــــاً
العينُ والروحُ والأنفاسُ تهواكِ





أحبّكِ اليومَ.. قبل الأمسِ..بعدَ غدٍ
كُلُّ المُنى كائنٌ إنْ كُنتُ ألقاكِ





كلّ المُنى أنتِ يا أوراق نرجسةٍ
شريكتي اختاركِ المولى فسوّاكِ





لو كُنتِ قربي لقُلتُ الحبُّ أنطقني
لكنني مُبْعدٌ عن أرضِ منفاكِ





من دونِ عينيكِ كلُّ الشعرِ أتركهُ
مقيّدٌ قلمي من دون أسلاكِ





حبيبتي القلبُ مكسورٌ ومحترقٌ
زرعتهُ وردةً في صخرِ مرساكِ





إني أحبُّكِ والأكوانُ تسمعُها
لا تحسبي خافقي يوماً سيَنساكِ

كان هنا
26-06-2008, 02:46 PM
أخي الكريم
محمد حماد
بعد التوحيد في الحب الذي افتتحت به القصيدة
وقد عنونت لها برسالة افتراضية وفي الحقيقة لم أعِ ما الافتراضية هنا
وحدها ووحدها .. ذكر مناقب وفضائل هذه الواحدة وكنتُ أتمنى أن أجد ترابطا في الوصف
في البيت الواحد ..

تقول ..
(رضَيْتُها وحدَها حُباً لشاعرها
أحببتُها وحْدها من دونِ إرباكِ)
من دون إرباك !
هل يدخل الارتباك في اختيار الحب ؟! أظنه إجبارا وكما يُقال ( الحب أعمى ) فأين الإرباك ؟

أخي محمد
ورد بيت في قصيدتك سأعلق عليه بعد أن تبين لي المراد
لن أفتحَ باب التأويل حتى لا أبتعد عن مرادك الذي ستوضحه لي
(بخلقكِ اللهُ آياتٌ لهُ انكشفتْ
سبحانهُ وحدهُ بالشهدِ حلّاكِ)
كيف هذا ؟!

تقول..
(يا دقّة الخصرِ يا طولاً برقبتها
يا نظرةَ الصقرِ من يدنو لمرماكِ)
دقة الخصر ..جميل
طولا برقبتها .. أراه نأى عن تعابير الغزل هنا
نظرة الصقر .. ماذا أضافت ؟!
إنها لا تعدو النظر أو التحديق في أبعد الأحوال ..

تقول..
(في يوم رؤياكِ كان القلبُ منذهلاً
العينُ أمْ لؤلؤاً في الجيدِ حلاكِ؟)
العينُ مرفوعة واللؤلؤ منصوب فما التوجيه هنا ؟

تقول ..
(الشعرُ –غاليتي- ما كنتُ أنظمهُ
عرفتهُ ظبيتي في يومِ رؤياكِ)
جُد بإيضاح للعجز هنا ..

تقول ..
(أحبّكِ اليومَ.. قبل الأمسِ..بعدَ غدٍ
كُلُّ المُنى كائنٌ إنْ كُنتُ ألقاكِ)
رائع .. وبديع ..

تقول..
(لو كُنتِ قربي لقُلتُ الحبُّ أنطقني
لكنني مُبْعدٌ عن أرضِ منفاكِ)
إذا ما الذي أنطقك الآن ؟!

ختاما ..
كافية جميلة
فيها تمكن الحب ..
دمتَ بخير وسعادة ..

قطرة عذاب
26-06-2008, 02:49 PM
صدقا..ومن روعة ما كتبت أتمنى أن تصل الرسالة بكل ما تحمل من جمال تعبير
وانفعالات صادقة!!

رياض الجنة
26-06-2008, 04:59 PM
أستاذ محمد ...
القصيدة قمة في الجمال و الانسياب ...
تعابير جميلة ..
و قافية سلسة ..
شكراً لك ..

رياض

محمد حماد
11-07-2008, 12:28 AM
تشرفتُ بهذا المرور أخي الكريم رمق
وهذا الجهد في الرد والتعقيب
لم أسمع عن أحدٍ فسّرَ شعره
ولكنني سأردّ على ما يقتضي التنويه
البيت الذي ذكرته
بخلقكِ اللهُ آياتٌ له انكشفتْ
سبحانهُ وحدهُ بالشهدِ حلاكِ
لم أقصدْ أنها خلقت من الشهدْ .. إن كان هذا ما تسألُ عنه.
أما كونها رسالةُ غرام افتراضية لانها افتراضية.. ولذلك لن تصل.
مرةً أخرى تشرفتُ بهذا المرور
لك مني خالص الود
والشكر
دمت بحفظ الله وعنايته
أخوك
محمد

محمد حماد
12-08-2008, 10:28 PM
صدقا..ومن روعة ما كتبت أتمنى أن تصل الرسالة بكل ما تحمل من جمال تعبير
وانفعالات صادقة!!


قطرةُ عذاب

تحققت الأمنية

و وصلتْ قبل يومين

ولبست ثوب الحقيقة وتركت سواحل الافتراض

شكراً لطيب المرور وتلك الأمنية اللطيفة الأنيقة

خالص الود

محمد

محمد حماد
12-08-2008, 10:31 PM
أستاذ محمد ...
القصيدة قمة في الجمال و الانسياب ...
تعابير جميلة ..
و قافية سلسة ..
شكراً لك ..

رياض


رياض الجنة

شكراً لكَ أنت أخي الكريم

تشجيعكم يثلجُ الصدرَ

تقبل مودتي

دمت بخير

محمد

محبة القلم
13-08-2008, 06:09 AM
إني أحبُّكِ والأكوانُ تسمعُها
لا تحسبي خافقي يوماً سيَنساكِ


جميل هذا البيت.


تقديري لبوحك.

سحر الشريفي
16-08-2008, 07:43 PM
سلام الله عليكم
محمد جميل جدا ردك على تعليق رمق
الهمني ان اكتب لكم
قيل لابي نواس او بشار بالضبط لا اذكر واسفة لقلة الذاكرة ولقلة المراجعة المهم قيل وهو جالس بين رجلين يتحادثان عن بيت شعر قاله في وصف الخمر
اسقني الخمر وقل لي هي الخمر ولا اعرف تكملة البيت
فقال احدهم لم قال وقل لي هي الخمر ؟ فنظروا الى الشاعر فما رد فقال الاخر لانه يريد ان تتشارك جميع حواسه اي انه سيلمسها بيديه ليشربها وايضا سيراها بعينيه ليشربها وايضا سيتذوقها بشفتيها ويشمها بانفه لما يشربها بقي ان يسمعها فقال قل لي هي الخمر فقام الشاعر وقبله من راسه معجبا بتحليله وهو الشاعر لم يستطع ان يفسر
فكما قلتم لم نسمع بشاعر فسر او حلل ما اراد ان يقول والمثل القائل مشهور وهو المعنى في قلب الشاعر
اطلت عليكم اسفة جدا
القصيدة فعلا تستحق ان تصل لمبتغاها وايضا سعيدة سعيدة سعيدة انها وصلت ولم تعد حيز الافتراض بل اصبحت واقعا
استمروا في الكتابة فانتم مقروؤن
دمتم