PDA

View Full Version : سُعار القراءة , والمخاض الفكري.



محمد إبراهيم
26-06-2008, 10:47 PM
بين مرحلتين ....
ما بين الصبا والنضج تجري دماء الشباب تملؤها الهمة في طريق ذات شُعب
تتشوّش الرؤى في البدء حينا, ثمّ تنجلى...وحين تنجلي لا يحسن الكثير التملص من زقه الصغير
الذي خطّه شبابه العفيّ على أرض الاختيار الرخوة التي ماردّت رجل لامِس !
وسيبقى على كلّ أحدٍ أن يواجه نضجه الذي اختاره لنفسه بحسب اختياره الأول ...


وإن المقام لم يطل بي في هذه الدنيا لأبلغ مرتبة الحكماء , إنما هو شيء يجول في الصدر تدفعني حرقة الشباب وهمته لأكتب مابدا لي فيه ... فأقولُ : أما بعد:

إن القراءة شعب من تلك الشعاب التي تتدفق إليها الهمم , وما للمرء انفكاك عن القراءة أبد حياته , وليس ضروريا أن نحصر القراءة في مطالعة الكتب الورقية , فالقراءة فعل جامع لكلّ أعمال الإنسان الفكرية , فأينما استخدم عقله فهو يقرأ بالتأكيد ولولم يطالع كتابا , فهو إما يقرأ صفحات العيون والملامح طيلة النهار
أو يقرأ في بديع خلق السماء طيلة الليل أو غير ذلك مما يستجليه من وراء ستور النقوش من مقروءات لها معنى ...فحياته إذن كما أرى ليست سوى ممارسة لمختلف أنواع القراءة .
إن الأميّ يقرأ .. نعم يقرأ , ليس بالضرورة أن يقرأ السطور والكلمات , ولكنه بالضرورة يمارس بعقله قراءة الآيات ... آيات الخلق , آيات العقل , والتعلّم بعد جهل , وآيات الرزق وتوزيع القوت , وآيات البطش والجبروت , وآيات الرحمة إلى آخر تلك السطور المنظومة في أبهى صفحة مقروؤة , تلك الصفة الكفيلة بمنح الحكمة لكلّ من قرأها ولولم تسعفه الحياة لقراءة مفرزات محابر الحكماء...وكما قيل إن الحكمة تتردد على ألسنة العامة وليس للحكيم من فضل إلا أنه يضعها في قولبٍ أخّاذ , سهلٍ في التدوال , يحسبه الناس بدعا من القول , وهو مما تلوكه ألسنتهم قبل أن يولد هذا الحكيم!

وإن القارئ (غير الأمّي) ليحصر نفسه بتلك الممارسة _أي مطالعة الكتب_ في أضيق مفاهيم القراءة إلا حين يتخذ من تلك القراءة المجرّدة موطئا للتنقل بين سطور الحكمة الكونية الواسعة , أما حين تكون قراءته عاجزة عن نقله إلى هناك , أو يكون من شأنها أن تنقله إلى مكان سحيق لا علاقة له بالمعاني السامية , فهي إذن رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه !... ولا يرددن بعض الأذكياء قول أحد الأذكياء القدامى بأنه مامن كتاب إلا ويخرج منه قارئه بفائده , فكم من كتاب لم يخرج منه قارئه إلا إلى الحتف الحقيق .

والتسخيف من شأن هذا النوع من القراءة والنهي عنه ليس من باب الحجر على العقول , إنما هو حجرٌ صحيّ لمصارعة تلك الطواعين الفكرية التي ماينبغي أن يتعرض لها من سلم منها ولو كان يملك المناعة الكافية إلا أن يكون في كتيبة المداويين المعالجين , أما أن يعرض نفسه عليها , فالنفس مغفلة تغتر بالحتف المبهرج حتى لو عرفت أنها ستهلك !.

ولأنه صار مطمحا كبيرا لكلّ أحد في هذا الجيل تقريبا , أن يُدرج في قائمة المثقفين , فقد تسارعت النفوس إلى هذا المطمح , واختارت ذلك السبيل , على ما يحيط بهذا المصطلح – المثقف- من ضبابية تحجب الرؤية أحيانا ... ومع أن كلّ من تمت ولادتهم على شكل المثقف المطلوب , لم يكونوا في الغالب إلا أشخاصًا يقتربون من البلاهة في كثير من الأحيان , تعرفهم في لحن القول , يحيطون أنفسهم ببعض الجماليات اللفظية الخالية نسبيّا من الفحوى والمدلول الحقيقي المفيد , أو النابع من القلب , أو المخلِص بمعنىً أوضح ...
وتعرفهم أيضا بنبرة الغرور الطافحة , التي أكاد أقول أنها صارت شبه تلقائية لملء هذا الجانب المكسور أو المنقوص فيهم ... فلدى غالبيتهم عورا مبينا يعرفونه من أنفسهم , ألا وهو الجهل المركب ...والذي معناه الجهل بالجهل...
وإليك محاولة لتوضيح مسار هذا المثقف المشار إليه ...
إنه يبدوا كمراهق تتقلب في جوفه رغبات وتتنازعه جهات و تحتضنه محاضن شتى استعدادا لولادته مرة أخرى , ولادة يخرج منها مخلوقا غير الذي نعرفه من قبل , قد تغير فيه كل شيء حتى منظره!
إنه يأسف لجهله حين يسمع قدواته المثقفه تتبارى في عرض أسماء الخواجات فمن هو فرويد وتولستوي
وماذا قرأتُ من مؤلفات ديكو وهيكو وشيكو ...إلخ , إنه يأسف عندما يسمع بعض المصطلحات الهجين
فماذا تعني أيدولوجية , أو براغماتية ....وما هو مبدأ سايكس بيكو هذا الذي يكتفون بذكره مجردا وكأنما صار مفهوما بالضرورة!
عليه الآن أن يسعى لإشباع هذا الجوع , بالقراءة المنتظمة أو الفوضوية ...لا يهم , يهمه فقط ألا يعيره أحد بعد هذا بأنه لم يقرأ لهؤلاء الأعلام في تاريخ البشر , أو بأنه لا يعرف معنى تلك التعبيرات المعرّبة قسرا !
تلك هي الجهالة التي يسعى لمحوها في البداية ,وذلك هدفه الأول وليس الوحيد بالطبع , إنه طرف الحبل الذي سيسحبه إلى محضن الدجاجة الأم , التي سيفقس تحتها في يوم قريب.
إنه الآن يقرأ لفلاسفة شتى على تصوّر منه بأنه يُزيل عن نفسه جهلا , ويزيدها تبصرة ونورا , وهو في حقيقة الأمر يدس جهلا جديدا في جهله الأصليّ بين الفينة والأخرى !...
وبعد مزاولة مضنية للقراءة...قرأ فيها المكتبة اليونانية والروسية والأوربية أو كاد .. الآن يخرج من عنق البيضة مثقفا جديدا متضارب الفكر , ضعيف البصر , متعاظم النفس , يعطي لنفسه أهليّة التعليم , ورسم المستقبل , ويدعي الآن أنه ليس أقل من أحد , وأن من حقه الآن أن يفهم الإسلام من منظوره الفكري الفريد
, وأنه ليس ملزما باجتهادات الفقهاء التقليديين كما يرى ! إنه معنيّ بالتجديد , وهو أحد مهمّاته ورسائله (وأصبح برسالة أيضا) !
وإن هذا المسكين الذي قرّت عينه بأن صار أخيرا من المندرجين في قائمة المثقفين الذين سيرفعون عن هذه الأمة غشاوات السنين , وسيتعاملون مع مشاكل العصر بفهم عصري , بدون الحاجة إلى استجلاب الماضي , أصبح يرى حقه في التأليف الحرّ , البعيد عن كل قيد , المنزّه من كل نقد , إنه سيودع الورق عصارة ما توصل إليه بفكره الإنساني المتقد كما يحسب , لأنه تجربة إنسانية جديرة بالتحقيق , سواءً أكانت تجربته منحرفة أو منحرفة بشكل آخر!
وذلك لأن أساتذته يؤزّونه إلى التعبير عن نفسه , وتسجيل موقفه من كل شيء يدور حوله دون مراعاة لحقوق التخصص , أو معايير العلم , فهكذا زعموا التحرر المنشود الذي يبغونه للإنسان ...
ومن نتائج هذا السعار التأليفي أنك صرت ترى أبسط الأمور وأقربها للعقل , تصير معقدة إلى حدّ ألا يعود فهمها ممكنا , وإلى حد أن يصير المجمع عليه والمعلوم بالضرورة , محلّ خلاف ! لماذا ؟
لأن الجهلاء يأخذون حقوقهم وحريتهم في إعادة صياغة العلم بما يوافق انفعالاتهم النفسية وهذرماتهم الفكرية المأخوذة من المصادر التي سبق الإشارة إليها ..
.
لذا فمن الواجب أن اصرخ الآن بأعلى صوتي , إن كان هذا عصر الانفتاح فليكن , ولكن ليس الانفتاح الذي يظن الكثير أنه الانفتاح على الحضارة المنتصرة شكليا , وإنما فليكن عصر الانفتاح على الحضارة المنتصرة مضمونا وحقيقة , الانفتاح على الميراث النبويّ الخالد , الذي حوى بين جنبيه حكمة الأولين والآخرين , والانفتاح على آيته الباهرة كلام رب العالمين ...
ذلك هو الرصيد الذي ينبغي أن يسعى كل قارئ إلى ملئه , وتلك هي الجهالة الأولى التي عُنيَ بمحوها عن نفسه ...
إن الخواء الروحي الذي يطفح من ألسنة المثقفين وكتاباتهم , والفقر المدقع الذي يتجلى على ملامحهم في هذا الجانب , لهو دليل على ضياع الهدف الصحيح من بين أيديهم .. فحين كنّا ننتظر الأديب المسلم ليكمل مسيرة النبوة ...فينذر يوم التلاق , ويحشد طاقته لتوجيه البشر إلى النجاة من ذلك اليوم نراه هو ذاته منشغلا بما لاطائل وراءه , ونراه معتور البصيرة يخلط السقيم بالصيح في مزيج مشوّه تنفطر له القلوب ...
وإن أمنيتي التي أرجوها قبل أن أطوي هذه الصفحة , أن نرى الأدباء يفاخرون بقراءة القرآن مرتين في الشهر , وبقراءة كتب السنن مجتمعة وميراث الأمة الإسلامية الفريد ليعلموا حينها أن الأمم كلها إلى الآن تنهل من هذا الميراث , وأمتنا ترد إلى الفرع وتترك الصدر لغيرها ........
ولكن سأذكركم يوما , حين يتجه الأوربيون لقراءة الميراث الإسلامي بنهم , سيفعل مثقفونا الشيء نفسه , لأنهم أقزام ينتظرون أن تتحرك بهم قدواتهم , لا أن يفعلوا هم ما يوقنون صحته ...
وختاما/
كل من قرأ كتابا فقد اتخذ من مؤلفه أستاذًا...فلينظر أحدكم ممن يتلقى .



.محمد إبراهيم.

dektator
27-06-2008, 01:46 AM
عليه الصلاه والسلام ،

جميل جداً واكثر ..

ستكون لي عوده في هذا الموضوع المهم ان شاء الله .

منتهي الصلاحية
27-06-2008, 01:51 AM
جميل جدا" هذا الموضوع
والله يعطيك العافية بما تميز به هذه الكلمات ..
انها ليست مجرد رسالة للقارىء ..
أنها تحمل كل معنى في كل كلمه كتبت هناا .
هي ليست مجرد للقراءه ..وأنما لتمعن ..والبحث بما يحويه العقل ومردوده عن هذه الكلمات
..لي عودة هناا ..

تحياتي ..لك :)

محمد إبراهيم
27-06-2008, 04:16 PM
إكمال /
وإني رأيت بأم عيني كلّ من تجاوز قيود التلقي وخصوصا في القراءة , فقرأ لكل من هب ودب , ولكل من مُنح من مراتب الأدب لقب , بحجة تقويم شعوره الإنساني , رأيتهم جميعا ولا يخلوا أحدهم من غلبة الهوى وتحكيمه بفنون وأساليب ملتوية توهمهم بأنهم يحسنون صنعا...
وكيف لا يتمكن الهوى منهم , وهم يتتلمذون على أقلام عبدة الأهواء والذوات واللذات , وكيف نتوقّع أن يبقى في قلوبهم نور التقى واليقين ومخافة يوم الدين !
ومع كلّ هذا فإنه يبدو أن كلّ ما قيل وما سيقال لن ينزع من قلوب القوم فتيل الرغبة في مطالعة كتب الكتبة المنحرفين , نعم الكثير يعرف انحراف هؤلاء الكُتّاب , ولكن الكثير أيضا يتبجح بقوله : لا يضيرني أن أقرأ لأي فكر ولو كان الإلحاد , إذا كنت أعلم الصواب من الخطأ ... وكأنّه بذلك لا يولي أهمية لاحتمال وقوعه تحت سقف هذه الآية ((وفيكم سمّاعون لهم , والله عليم بالظالمين)) , والقولُ المزخرف له بريق يقتنص مواقع الهوى في النفس فيؤججها , وما نراه خير دليل بأن كل من عرض نفسه على هذا الامتحان الفكري العسير دون وقوفه على أرضية علمية لا تهتز , قد خرج مترنحا في أبسط الأحوال, ومن مِن المولعين بالقراءة في هذه الأيام يقف على تلك الأرضية التي لا تهتز , إنهم في الغالب ممن تلقوا التعليم البسيط الذي تلقاه معظم الناس , وزادوا عليهم بقراءة بعض المؤلفات المتفرقة لعلماء الإسلام , ثم ظنوا بعدها أنه لا يمكن أن تكون مَصَارعُهم في هذا القليب العفن...
بل حتى وإن كان ممن رسخوا في العلم فما ينبغي أن يَهَبَ تلك الكتابات الرخيصة شيئا من أنفاسه , إلا في معرض التمحيص والرد , لوقاية المسلمين , أما أن يكون هؤلاء قبلة تأدبه ومنار ثقافته , فتربت يمينه !
وماذا فعل نبينا صلى الله عليه وسلم حين رأى الفاروق عمر رضي الله عنه, يطالع في صفحة من التوراة؟!
ياهذا أما والله لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم بحكمة الأولين والآخرين , ولو اجتمع الحكماء من فجر الخليقة إلى اليوم في صعيد واحد فألقوا بما عندهم لألفيت حِكَم رسول الله وتوجيهاته تَسَعُ حِكَمهم كلها وتزيد عليها ...وهو فوق ذلك أفصح العرب , فمن أين تطلب اللسان العربي , والذوق السويّ ..؟!

محمد إبراهيم
27-06-2008, 04:21 PM
** تـشّكراتي يا دكتاتورنا المفضل على هذه المنحة النادرة .

** أخونا منتهي / الله يعافيك أنا أول مرة أعرف إن كلمة(هناا ) تكتب بألفين ,

الله لا يحرمنا من مروراتكم يا جماعة .

شكرا

سعادة السفير
27-06-2008, 04:49 PM
أستاذي محمد أبراهيم ..
من يقرأ لكتّاب ملاحده وغربيين لأجل أن لا يعيّره احد فلن يفهم شيئا ولن يزداد من العلم الا خبالا ..
وهؤلاء قلّه وتستطيع حصرهم في زرايب الصحف الهدامه كالشرق الاوسط وغيرها ..

ما اريد قوله , ان القراءه لأفكار ومشارب ومعتقدات متنوعه تزيد المرء علما وحكمه .. فمن يرى الظلمه التى يحياها الملحد لا شك سيعشق النور الذي هو فيه ويزيد حباّ وحرصا عليه .. دونك الرجل الذي انجاه الله من الالحاد بعد ان ولغ فيه حيناً من الدهر " مصطفي محمود " قرأت له كتابا عن الايمان فوجدته من أبلغ ما يكون !

الامام الشافعي مثلا , درس في شبابه افكار المنحرفين فكان افضل من رد عليهم , ولو انه لم يقرأ لهم لما أجاد ..

ختاما أستاذي الكريم .
القراءه بجميع مشاربها مفيده ..

كل الشكر والتقدير

الإستبرق
28-06-2008, 07:48 PM
البعض يقرأ ثم يتشرب ما قرأه من أفكار فتنعكس على سلوكه..

وهذا ما أراه كعيب واضح في البعض, ترى الإنسان يقرأ ولا يتفكر أو يحلل ما يقرأ !!

ربما من الأفضل أن يختار ما يناسبه ويدحض ما يخالف توجهاته.

شكراً لك.

محمد إبراهيم
28-06-2008, 09:00 PM
يا سعادة السفير , وها قد كان المثال الحي غائبا فأتيت به لنا
فهل تعلم أن مصطفى محمود يعد واحدة من القصص النادرة التي كتب لها النجاة , ومعه مئات هلكوا ولكن لم يعودوا ...فمن يضمن لي النجاة ...بعد أن أُنازل المهالك؟!
ثم إن الله لم يتعبدنا بمثل ذلك , عليك أن تدرك جيدا معنى العبودية وأن تعمل كل مامن شأنه أن يعمق تلك العبودية فيك , لأنك معنيّ بذلك , فمن أعجب ماسمعت أن تقول , إن القراءة للملاحدة تزيد الشعور بالنور !! هذا يا صديقي حين يكون النور في القلب المؤمن كالشمس أما حين يكون خافتا كما هو الحال لدى السواد , فلا أظن ...ثم إنه قد يشعرك بالنعمة فعلا ولكن إذا كان يعارض الإيمان مباشرة أو يناقض التوحيد علنا , أما حين يمارس الكاتب المنحرف معارضة الإيمان بطريقة أدبية وملتوية حينها يعجب بها الإنسان , دون أن يشعر أنها تسلخه من الإيمان ...
ومثال ذلك أنني سمعت أحد الشعراء في محفل يدعي النبوة , فما كان من جميع الحاضرين وكانوا مسلمين إلا أن صفقوا له , ولم يشعروا بضير في هذا ...كما لم يزدادوا تمسكا بالنور الذي هم عليه ..!
شكرا لك.

محمد إبراهيم
28-06-2008, 09:04 PM
بالطبع يا إستبرق/ هذا الكلام ليس خوفا من أن الإسلام يمكن أن يغلبه ملحد صعلوك هنا أو هناك ببعض الأفكار , فإن الإسلام حجة الله البالغة لا يمكن ضحدها أبدا , ولكن , نحتاج أن يكون القارئ على وعي ممتاز بالإسلام , وأن يكون على يقين ثانيا أن قراءته هناك نوع من العبث وتضييع الوقت إلا إذا كانت لهدف.
وشكرا.

آهـات يا نجد..
29-06-2008, 01:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيــم

تحيــة ملؤهــا تحيـة كـفِ ووقفـة احترامـ...

جميلــة كلمــاتـك ولكــن الأجمــل حقيقة منظرهـا بعدمــا ارتبطت ببعض
انشدت لحنـاً جميلاً كلـه صواب(هذا من وجهـة نظري أنـا)

حقيقتـاً شكراً

محمد إبراهيم
29-06-2008, 08:45 PM
حقيقةً شكرًا من القلب يا آهات ...
على هذا المرور السلسبيل.

ساري عسكر
30-06-2008, 03:15 PM
مثل هذه السطور تجبر الإنسان على التوقف والقراءة مرة بعد مرة !
ان هذا المقال بعمق ما فيه من الفكر وجزالة ما فيه من اللفظ لهو علاج ناجع لكل داع الى التحلل من رباط الدين والتراث الإسلامي و( مضاد حيوي ) لكل من بهرته الحياة الغربية ، علاج يضاف الى ما تزخر به صيدليات الثقافة الإسلامية ، والتي أخذت على عاتقها تنوير عقول أنصاف المثقفين الذين أرغموا عقولهم على خوض ثقافة الآخر دون ان يكون لهم أساس فكر ينطلقون منه ، فجاء المولود مسخاً غريبا عن مجتمعه الاسلامي الذي كان له ان يتمسك به و يعتز .
وخير دليل على ما ذكرت حفظ الشريعة للضروريات الخمس والتي منها العقل .. ! فان خطر تغييبه بالمحرمات المعروفة لهو أقل خطراً من تغييبه بالفكر المنحل والاتجاهات الهدامة ! ولذلك حرص أعداء الإسلام على هذا الجانب لعلمهم بخطورته وصعوبة انعتاق العقل منه !

ومن هنا أيضا كره السلف رحمهم الله تعالى الخوض في ( علم الكلام )

والامثلة كثيرة والعقل الصحيح يؤكد ما ذكرت اخي الكريم


تشرفت بقراءة ما سطرت


ولله درك