PDA

View Full Version : السيد سرحان



قافية
19-05-2008, 06:28 PM
كان الناس يتحاشون إحداث جلبة حين يمرون من جواره، حتى لا يفسد المشهد الدرامي الذي يرونه متجسداً في تفاصيله حين يكون سارح الفكر.
في الحقيقة يجب أن أستبدل كلمتي "حين يكون" لأن حياته برمتها هي لحظة تأمل / سَرَحان.
أطلق عليه سكان الحي لقب: السيد سرحان.
أصدقاؤه في حياته خمسة فقط.. لأن بقية الذين عبروا قلبه لم يتعلموا فن الإصغاء لرجل لا يتحدث إلا نادراً.. لكنه يُتقن إن فعل.
كان له تجاه الأصدقاء شعور لا يعرفه إلا هو وحده، وخاتمه الحديدي المهترئ الذي لا يثبت في إصبع واحدة.
بقي من أصدقائه اثنان فقط، بينما رحل البقية في ظروف لا يعرفها إلا هم.
رحيل ثلاثة من الأصدقاء يعني في عرف السيد سرحان أن أصابع يده اليمنى بقي منها إصبعان فقط.
كان يبتر إصبعاً من أصابع يمناه مقابل كل صديق يرحل خلسة !
هكذا يحتوي السيد سرحان كوارثه.
،
،
بقي لخاتمه خانتان !

ماجد راشد
19-05-2008, 06:56 PM
كان عليه ألا يفكر في إرتداء الخاتم من الأساس ، فلا شيء يبقى معنا للأبد ..

جميل يا قافية

شقاوه..&
19-05-2008, 07:00 PM
.
.
.
اللهم إنا نسألك اللطف في القضاء ، وحسن الخاتمة ، والمواضيع الكويسة ، ونعوذ بك من شماتة الأعضاء .. !

حبرها زِئْبق
19-05-2008, 07:58 PM
الروح الانهزامية لن تفيد السيد سرحان أبداً طالما هو يتعالج بالبتر ..

إن رحل أحدهم ازرع له شيئاً .. تفيأ وجوده تحت ظلال فقده ...بلا بتر!!

ربما لو ترك أصابعه مكانها .. واحتوى كوارثه بإحاطة كل أصبع بسياج .. لكسر أنف هزائمه : لازالوا هنا .



أهلا بك قافية ..

بنان
20-05-2008, 03:34 PM
سيد سرحان:تبا لك ولأصابعك العشرة بعد!
اقطعهم من البداية يا سيد وريح نفسك من انتظار أحدا حتى يغيب.:er:


تعب كلها الحياة يا قافية والله تعب.

محمود الحسن
20-05-2008, 09:07 PM
السيد سرحان عبد البصير لازم يقطع أصابعه كلها ويرتاح



وخاتمه الحديدي المهترئ


صلحها قبل ما يجيك عمر بك :62d:

عمر بك
21-05-2008, 08:05 AM
^
أين الخطأ ؟!
إن كنت تقصد الهمزة , فهي تكتب هكذا لأن ما قبلها مكسور .

.
.
السيد سرحان .. صدقني , هم لا يستحقون !

تحية

إبراهيم سنان
21-05-2008, 09:32 AM
رحيل ثلاثة من الأصدقاء يعني في عرف السيد سرحان أن أصابع يده اليمنى بقي منها إصبعان فقط.
كان يبتر إصبعاً من أصابع يمناه مقابل كل صديق يرحل خلسة !

هذه الفكرة تغلب ما قد تحاول عرضه رواية كاملة ؛ ويجعل هذه القصة القصيرة مثال آخر لقدرة النص القصير على الابتكار والابداع رغم صعوبة الاختزال في السرد ، أرى أن هذا النص هو النص القصير الثاني الذي ينصف القصة القصيرة في المشهد
وكان النص الأول للكاتبة أحلام الزعيم بعنوان
" ريناد " .

شكرا لك قافية

الخطّاف
23-05-2008, 12:03 AM
..

اختصار باذخ و وصف دقيق فوق العادة يا رفيق ..
شكرا لك ..

OMAR
14-06-2008, 05:37 PM
يقول لي بائس قديم قد فارق الحياة : إذا توفيت يا عمر ولديك خمسة أصدقاء فأنت شخص عظيم .

فلكل منا طريقه في الحياة , ولكن أينما ذهبنا كل منا يحمل جزء من الآخر

الله يستر بعد إنتهائة من الأصابع , بس ما يبدأ في بتر الرؤوس !!!؟؟

تحياتي لك يا أبا القوافي أنت وتعسآ لك مرة أخرى , فأنت لا تأتي إلا بالأشخاص الشؤم كسرحان وغيره

أدامك الله وأدام اصابعك خمسة على ما هية

عـمـر .

عبروق
15-06-2008, 02:56 PM
لعل خاتمه المهترئ كان السبب في اهتراء أصابعه ومن ثم بترها واحدة بعد أخرى

للأسف

لم يتوصل الطب بعد إلى زرع الأصابع

في انتظار إمكانية ذلك

فليبتر كل اليد ويزرع غيرها

أرجو أن أكون قد ساعدت في إيجاد دواء لهذا المرض الذي لم أسمع عنه من قبل

قافية
23-06-2008, 05:36 AM
.
.
ماجد راشد:
مشكلته ليست في الخاتم يا ماجد..
الخاتم أداة مسكينة تحركها أقدار ما، وهو باقٍ ما بقيت في يده أصابع.
تقصد أنه كان عليه أن لا يفكر بارتداء أصابعه من الأساس، وأنت محق هنا.
فارتداء الأصابع كما ارتداء أولئك الأصدقاء.. يأتي عنوة على غفلة أو يقظة من القلب.. لا يهم.
المهم أنهم يأتون كما يليق بمثلهم أن يأتي.
ويرحلون بحفلات دماء صاخبة تليق بمثلهم أيضاً.
لا يوجد مذنب هنا.. يوجد مغفل وربما ذكي لا يهم أيضاً.. المهم أن الله فطر قلبه على أن يكون كذلك.
هذا وإنه أهلن وسهلن.
:)
.
.
شقاوة:
اللهم آمين.
حياك.
.
.
حبرها زئبق:
هل تشعرين أنها روح انهزامية؟
حسناً.. هي روح متفائلة جداً، صاخبة من شدة التفاؤل أيضاً.
قطع الأصابع هو مجرد طقس احتفالي صاخب ربما يليق بذهابهم.
ذهابهم ليس كوجودهم.. علينا أن نعترف بهذا جداً.
نعم لم يغادروا بطريقة من الطرق.. لكنهم فعلوا بعنف من زاوية أخرى.
قطع الأصابع لا يعني انتهاء الحياة، نستطيع ممارسة الحياة طبيعياً بخمسة أصابع فقط.
لكن وجودهم يشغلون "حيزاً" من الفراغ ليس كوجود أطيافهم..
كان لا بد لـ "حيزٍ" آخر من الفراغ أن يتعطل بمغادرتهم.
كما أنه يا مَسْهَل الحكي على قولة صديقتي العجوز.
أهلنن وسهلنن.
:)
.
.
بنان:
نعم إنه تباً لي حتى أغصّ ويغصّ السيرفر
ليتنا نؤمن أنهم سيذهبون حتى نستطيع انتظار ذهابهم يا شيخنا.
عهلن.
.
.
محمود الحسن:
لا بد يوماً ما أن تتلبس بشيء ما.. أظنك تتفق معي.
حسناً.. أنت بالخيار الآن.. اقطعها يا صديق ( إن كان فيك حيل)
ع راسي حارتك.
:)
.
.
عمر بك:
أعتقد أنهم يستحقون.. ونستحق (بحذف التاء وإبقائها).
أهلين.
:)
.
.
إبراهيم سنان:
أهلاً بك..
حين كتبته حاولت أن أختصره بالفكرة التي اقتبست.. إلا أنه لم يرقني بلا مقدمة وخاتمة.
ربما أفعل لاحقاً..
شكرن عنيفن.
.
.
الخطاف:
أهلاً بك باذخاً ومستبذخاً وما بينهما من خاءات كثيرة.
حياك يا رفيق.
:)
.
.
OMAR
حُييت من مدينة جليدية مات معظم سكانها من شدة البرد. (طويل الوصف مهيك؟)
الفكرة كما قلت.. كل منا يحمل جزء من الآخر.
وبذهاب ذاك الآخر كان لا بد أن يتعطل "وجود" جزء منا.. لكن مفعوله سيبقى حتماً.
ثم إنه تعساً لي حتى تشبع.
حياك.
.
.
عبروق:
هو مرض لا يرجى برؤه، والعبث في مسببات شفائه مشكلة يا صديقي.
دع شفاءه طبيعاً كما جاء سقمه طبيعاً..
لقد إنها نيتشر أوف لايف كما يقول الفرنجة.
أهلاً وسهلاً.
.
.
.
هذا وفلقد إنه:
يقول شاعر كردي لا أعرفه:
أمجِستِناب زِنْدانا لُو دِلو لُو دِلو..
أمبُشتني با آرا لُو دِلو لُو دِلو..
.
ويقول شاعر كردي آخر:
هَرِيْ هُرمُز بُهاتي..
هَرِيْ هُرمُز بَهارهَا..
.
ورغم أني لم أفقه حرفاً مما قالاه إلا أنهما كانا صادقين حدّ البكاء !
قاتلهما الله كم كانا صادقين يا قوم f*
.
.
بسّ.

سراج الذكريات
23-06-2008, 10:15 AM
أخشى أنني إن فعلت ما يفعل فلن يبقى لي إلا نصف أصبع .. وسأحاول التشبث به حتى آخر رمق في حياتي ..!!!
أبدعت ,, وبس ..

حبرها زِئْبق
07-07-2008, 09:21 PM
نسخة إلى مشاهد رائعة ..

شكرا لك قافية