PDA

View Full Version : مقاطع من قصيدة بعنوان ( تقاسيم من مقام الرجاء )



الشاعرالعربي
14-07-2008, 03:03 PM
مقاطع من قصيدة بعنوان ( تقاسيم من مقام الرجاء )

(http://emadnassar78.jeeran.com/archive/2008/6/603901.html)

مرّ عامٌ منذُ أن قلتُ : أحبك*** ليت شعري ما يقول اليوم قلبك ؟
مرّ عامٌ في انتظارٍ وضنى *** فمتى يشفي سقام القلب طِبّك ؟
قلتَ لي : حيرانُ ، لا تدري ، ولي*** أملٌ يرقص بي لو جاد غيبك
فليكن غيبك -لو شئتَ- معي*** آهِ كم أرهقني البعدُ ، وقربك

كلما تبسُمُ لي قلتُ : أجابا*** فإلى كم بيننا ترخي الحِجابا ؟
ملءُ عينيكَ ثباتٌ وأنا*** ليَ قلبٌ إن رأى عينيكَ ذابا
ليس لي فيكَ رسولٌ إنما *** كلّ ما حولي يرجوكَ اقترابا
فاتلُ شِعرا أنتَ بي خالقهُ*** إن لي فيهِ رسولا وكتابا

يا حبيب العمر حتّامَ السكوت *** وسنين العمر كالبرق تفوت
قد بنيتُ الصبر قصراً شامخاً *** فإذا بالقصر بيت العنكبوت
كيف يُحكى عن خليٍّ قد قضى ؟*** وقلوب الناس للاشواق قوت
أفحقٌّ موتُنا ؟.....أم أنّهُ *** كان عيشُ الحب فينا ... لنموت؟

إنما العُمرُ سويعاتٌ قليله *** ثم تمضي مثل أطياف جميلة
لو تأملتَ ستدري أنه*** سوف يحيا كل من عاش ، رحيله
أفيمضي العُمر منّا غفلةُ؟ *** ونردّ القلب إذ شاء سبيله ؟
والذي حلّاكَ لا ذنب سوى*** أن يُداري الخِلّ إذ يلقى خليله

كلما سلم قلبٌ ودّعك*** طاف في الوهم خيالٌ أرجعك
أيها المرسلُ دمعي منه لا*** كنتُ إن أرسلتُ يوما أدمعك
فاشكُ لي قلبك لو شاء فلي*** صوتُ صبّ عشقُهُ أن يسمعك
وإذا ما شئتَ صمتا غنّهِ *** حسبُ قلبي أنني الآن معك


يا رفيق الفكر في صحوي ونومي*** وجليس الروح في عُذري ولومي
قيل : يومي لي ، على العُمر فكم *** غربت شمسٌ وما غادرتَ يومي
جمرةٌ في الصدر لا قلبٌ بهِ*** يا جلاء الهمّ عن عُمري ... وهمي
كلّ ما فيكَ حبيبي ، فإذا*** شاء بُعدي عنكَ قومي ... أنتَ قومي


عاد أيلولُ وايلول الخريف*** وتزيّا ذهبا ذاك الرصيف
عاد ذاك الحب يحيي روحه*** ولروح الحب إن عادت رفيف
ليت دنيانا شُجيراتٌ هفت*** تزرع الحب على الظل الوريف
ليتنا فيها وريقاتٌ فإن *** باعدتنا الريحُ... أدنانا الحفيف

كلما تبسم لي قلتُ : أجابا*** فإلى كم بيننا تُرخي الحجابا ؟
ملءُ عينيكَ ثباتٌ وأنا*** ليَ قلبٌ إن رأى عينيكَ ذابا
ليس لي فيكَ رسولٌ إنما*** كلّ ما حولي يرجوك اقترابا
فاتلُ شِعرا أنت بي خالقهُ****إن لي فيه رسولا وكتابا

جئتَ تشكو اليوم لي من حُبّ غيري*** أفؤادي ذاكَ ؟ أم صخرٌ بصدري؟
ليس ضيرا طعنةٌ في خافقٍ*** كيف يأتي صوتُكّ الطفلُ بضيرِ ؟
خلق الحبُّ بقلبي أفقا *** طرتَ فيهِ جلّ من ابدع طيري
فاشكُ لي الحب فلا حيلة لي *** قد خلقتَ الخير بي ، إذ ماتَ شرّي

يا عذابي مُذ فرضتَ الحب فرضا*** حائما في خافقي طولا و عرضا
ليَ نُسكٌ حيث تنسى خطوةً *** فكذا قدّسَ أهلُ الحب أرضا
داوِ أيامي بجفنيكَ وقُل*** كيف تشفيها وأجفانُكَ مرضى ؟؟
إن يكن يرضيكَ شوقي جائرا***ا سوف أعطيك من الشوقِ...فترضى

ساخر بلا حدود
14-07-2008, 05:13 PM
..

أيها العربي

كل مقطعٍ من هذه المقاطع يضاهي الآخر جمالاً ورقة وعذوبة

كُن هكذا دائماً

صفو ودي

.

د. ياسر درويش
14-07-2008, 11:53 PM
ما شاء الله
ما أبدع ما كتبت أيها الشاعر العربي
هكذا الشعر وإلا فلا ، لا
موسيقا وانسياب قلما يجتمعان مع عذوبة ألفاظ ومعانٍ.
بارك الله لك في أذن موسيقية، ولسان دَرِب، وقريحة سيّالة.
قولك: (سنين) الصواب (سنون) بالرفع، وهو ملحق بجمع المذكر السالم
أسعدك الله في الدارين

الشاعرالعربي
15-07-2008, 08:27 AM
الى د . ياسر درويش :
إجلالاً وإكبارا وبعد ، إنه لمن الصعب على الشاعر أحيانا أن تسعفه الكلمات أو يسعف نفسه بها ، إني لفي غاية الشكر وعظيم الإمتنان لحضرتك على مرورك بقصيدتي ، وسعادتي كبيرة بالإطراء الذي ألبسني ثوبا فضفاضاً قد لا يملؤه جسد قريحتي النحيل ، غير أنّي كنت أسعد بملاحظتك على كلمة ( سنين ) ولاأنكر أني استغربت هذه الملاحظة ، لكني سأتحقق من الأمر بعد رضاك طبعاً . كل الشكر لحضرتك وأتمنى عليك أن نبقى على اتصال .

وبارك الله فيك وأرضاك في الدارين .
أخوك الصغير
الشاعر العربي .

الشاعرالعربي
15-07-2008, 08:29 AM
أخي ساخر بلا حدود ، تحية واحتراماً وبعد ، أشكرك كل الشكر على مرورك بقصيدتي ، وأحمد الله أنها لاقت في قلبك موقعا حسناً ، وإن شاء الله نبقى هكذا كما تفضلت ، أنا من متابعيك ، فأرجو أن لا تبخل - وحاشاك - علينا بمشاركاتك .