PDA

View Full Version : ذات مساء رتيب



عبد الرحمن مقلد
26-07-2008, 12:44 AM
<font face=&quot;Old Antic Bold&quot;><font color=&quot;#000000&quot;> ذات مساء رتيب
وما الآن يركض حولك يا خيمة
الرحل مر .....الغزالة تركض
أم تتنزل عيناك فى الرؤية الشبحية
هذا المساء الرتيب
وكنت على بهجة حين مروا عليك
وهم يخبرونك عن موعد سوف يأتي
الجمال تسير على صوت حاد
وإيقاع أقدامها مطمئن
ورائحة الخصب والرحلة الأبدية
تعبر لا تعرفين الذى دق أوتادك
الخشبية بين الرمال
وأغراك
بالصمت.... بالريح ....بالصحراء الفسيحة
بالنخل........ بالاتساع
وأغراك بالصوت يرجع منه الصدى
ليس إلا الزمان الذي يزدريك
وأنت تربين شعرك تستهزئين به
تشعرين بأعضائك الأنثوية
إذ تخلقين قرينا تغنينه مايغنيك
صوت الرياح وتشكين من سوء حالك
يغريك بالخصب والرحلة الأبدية
لكنه لا تواتيه قدرته
كى يخلص أوتادك الخشبية من قدرة الرمل
كيف يمكن هذا القرين الذى جاء
من عالم الظل ليس سواه ارتضى
هذه الهامشية هذا التبلد
.........................
وكنت على بهجة
والغزالة تركض حولك فى سرعة
قد تحسين بالدم يهرب بين عروقك
بالدوخة السرمدية
بالصدر يعلو ويهبط
فلتركضى يا غزالة أسرع أسر ع على
أدوخ وأسقط فى الرمل
والرمل هذا الذى دق أنيابه فى عظامى
ولكنه طيب هادئ
لا يسليه غيرى وليس له من قرين
وليس له من غزال
وليس لهذا البساط الكبير
الذى يملئ الصحراء
بأصفره المستمر وأمواجه الحركية
هذا البساط الذى حسب الناس
أن اختباء العواصف فيه
وأن اليرابيع ذات الأسنة تهرب فيه
فراحوا يهدون هذا البساط بمطواتهم
باختزال نواصيه فى لونه الأصفر
المتشائم ذى العنفوان
وملمسه الناعم الأفعوان ..........

..........</p>