PDA

View Full Version : لقاء عند القمر



شريف محمد جابر
02-08-2008, 02:54 PM
لقاء عند القمر





بالأمسِ كانَ لقاؤنا عندَ القمرْ
والقلبُ مكدودٌ تصارعهُ الفِكَرْ






النَّفسُ ما للنَّفسِ خضّبها الهوى
والهمُّ يرهقها ويملؤها الضَّجرْ!






أنا لم أزلْ أطوي الدُّروبَ مُكابِدًا
وأهيمُ في بحرِ المخاوفِ والخَطَرْ






ويهولُني أنَّ الطريقَ طويلَةٌ
لا طَيْفَ فيها للحبيبِ المُنْتَظَرْ






في الدَّربِ لاحتْ نسمةٌ قدسيَّةٌ
أبصرْتُ فيها نورَ حُبٍّ مُسْتَسِرْ






أحسَسْتُ أنَّ القلبَ في زمنٍّ مضى
قدْ كانَ يعلَمُ أنَّ منها لا مَفَرْ






هي لوعَةٌ.. هي رفرفاتٌ قد مضتْ
قد كنتُ أحسَبُ أنَّها حُلُمٌ عَبَرْ






فإذا بها قد أشرَقَتْ في خاطري
فعشقتها.. ودفنْتُ آلامَ العُمُرْ






وغمرتها بمشاعري فتلألأتْ
في مهجتي كالبحرِ تملأُهُ الدُّرَرْ






الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ






وألوذُ بالدربِ السَّوِيِّ وأرتدي
ثوبَ النَّدامةِ ناسيًا ما قد غَبَرْ



هوَ ذاكَ دربُ ضلالتي وهنا الهدى
فَلِمَ التعثرُ في متاهاتِ الخَطَرْ؟!


21.7.2008

شريف محمد جابر

عبدالجليل عليان
02-08-2008, 03:22 PM
طيب .. شريف
يسعدني أن أكون أوّل المباركين
دمت بشعر
وسلام

نصل
02-08-2008, 07:16 PM
وألوذُ بالدربِ السَّوِيِّ وأرتدي
ثوبَ النَّدامةِ ناسيًا ما قد غَبَرْ



مرحى لك وسُعدى ..

سائلا الله لك ولنا الثبات ..

دمتَ شريفا محمدا جابرا ..

ود وتحية

ساخر بلا حدود
02-08-2008, 10:55 PM
..

الطريق دائماً طويلة

أتمنى لنا بلوغ المرام

ودي وتقديري

..

عبدالله الحميدي
02-08-2008, 11:34 PM
وغمرتها بمشاعري فتلألأتْ
في مهجتي كالبحرِ تملأُهُ الدُّرَرْ



عطرتنا بعطرك والقمر
سلمت لك مهجتك المملؤة الدرر

في انتظارك

بريق المعاني
03-08-2008, 08:48 AM
أخي الشاعر : شريف محمد جابر
رائعة كنسيم الصباح حين يهب على الارواح فينعشها ببرودته وهدوئه
دمت موفقا

عبدالله بركات
03-08-2008, 01:28 PM
أخي العزيز شريف
شكرا على هذه الرائعة التي تلهب الحس وتأسر العقل
القصيدة جميلة بكل تفاصيلها
هناك ملاحظة لوسمحت لي أن أتعدى قليلا على مملكتك الشعرية :

الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

هنا انقلبت المشاعر فجأة من التذكر والهيام إلى النسيان الذي بدا سهلا وإرادياً
وكأنك أردت أن تنهي القصيدة من كثرة التعب والانهاك الفكري الذي يصاحب حالة الولادة الشعرية فخلت هذه النهاية من الشاعرية التي ملأت الأبيات السابقة
ولو أنك قلت (واعذرني على تجاوز حدودي) :


هل سوف أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

وألوذُ بالدربِ السَّوِيِّ وأرتدي
ثوبَ النَّدامةِ ناسيًا ما قد غَبَرْ


فلم التعثُّر في دروبٍ ضحْلة
ولم التخبُّط في متاهات الخطر
8888888888888888888

ما رأيك؟؟؟ كمثال فقط وأنت السيد الحكم هنا لتنتقي ما شئت من الكلمات لقصائدك
ولكن صدقني أحببت هذه القصيدة كثيرا فقد لامست مشاعري
أرجو أن أكون أزعجتك (على طريقة العليان):peace:

دمت رائعا

إبراهيم الطيّار
03-08-2008, 02:45 PM
الشاعرالمبدع شريف محمد جابر
مررت على قصيدتك فسُر خاطري..
القصيدة لوحة للعين وموسيقى للأذن وكل ما فيها جميل..
والقافية موفقة وينم اختيارها عن حرفية عالية..ونفس شعري سام.

اسمح لي أن أذهب إلى ما ذهب إليه أخي عبد الله بركات في هذا البيت:
الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

لقد شعرت بك وأنت تكتب كيف اصطدمت بعقبة اختيار التعبير المناسب وتورطت باختيار هذا التعبير دون اقتناع.
لقد مررت بهذه التجربة كثيراً..فهل أنا مصيب؟

كل الود والمحبة أخي شريف

شريف محمد جابر
04-08-2008, 11:11 PM
الأخ الحبيب عبد الجليل عليان

شرف لي أن تكون أول المباركين

دمت بكل الود..

شريف محمد جابر
06-08-2008, 09:56 PM
الحبيب نصل

مرحى لك على هذا الحضور المشرق

اللهم ألهمنا الثبات على الطاعة وأعنّا على عبادتك

شريف محمد جابر
10-08-2008, 11:17 PM
الأستاذ ساخر بلا حدود

نعم الطريق طويلة ولكن لا بد لها من نهاية..

نسأل الله أن تكون نهاية ترضيه

خالص محبتي

شريف محمد جابر
12-08-2008, 08:27 PM
الأخ عبد الله الحميدي

أشكرك على مرورك المعطر

لك سلامي..

الأمير نزار
21-08-2008, 11:43 PM
نصك جميل يسعدني أن أرفعه مرة أخرى
الأمير نزار

شريف محمد جابر
23-08-2008, 08:56 PM
بريق المعاني

أشكر لك مرورك البراق

دمت بكل الود..

شريف محمد جابر
23-08-2008, 10:17 PM
الحبيب عبد الله بركات
مرورك ليس مزعجا البتة

ولكن أحببت أن أوضح أمرا قد أخطأت الظن بمدلوله في القصيدة وضللت من وراءك أخانا إبراهيم طيار وخلقا كثيرًا!

قلت رحمك الله تعليقًا على أحد الأبيات وهو:

الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

قلتَ: "هنا انقلبت المشاعر فجأة من التذكر والهيام إلى النسيان الذي بدا سهلا وإرادياً
وكأنك أردت أن تنهي القصيدة من كثرة التعب والانهاك الفكري الذي يصاحب حالة الولادة الشعرية فخلت هذه النهاية من الشاعرية التي ملأت الأبيات السابقة". انتهى كلامك.

أحسب أن المشكلة التي وقعت بها وضللت بها الأخ إبراهيم طيار هي أن الأبيات السابقة لهذا البيت عوملت معاملة تقليدية. يقول الشاعر إبراهيم طيار تعليقًا على نفس القضية: "اسمح لي أن أذهب إلى ما ذهب إليه أخي عبد الله بركات في هذا البيت:
الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

لقد شعرت بك وأنت تكتب كيف اصطدمت بعقبة اختيار التعبير المناسب وتورطت باختيار هذا التعبير دون اقتناع.
لقد مررت بهذه التجربة كثيراً..فهل أنا مصيب؟". انتهى كلامه.

أقول إن القصيدة عوملت معاملة تقليدية بحتة! حيث العاشق الولهان الذي تاه في دروب الحب والهوى.. ويصفها بأحلى الأوصاف مما يدل على أنها أخذت من نفسه حيزًا كبيرًا.. ثم يتوب هذا العاشق من تلك التجربة الجميلة لأنها ليست تجربة نظيفة. والعيب في عرض التجربة في هذا النص هو أن الانتقال كان سريعًا من الهوى والهيمان إلى الصحو والإفاقة، كما أنه بدا سهلا على نفس الشاعر مما يجعل القاريء يشعر بفجوة عميقة أثناء استغراقه في الأبيات...

كل ذلك يكون صحيحًا إذا كانت القصيدة على تلك الشاكلة التقليدية، ولكنها لم تكن كذلك..
إنها قصة شاب يذكر ليلة بدا فيها القمر صافيًا.. فاستعاد مشاعر القلب التي كان قد ادخرها على مدار السنين.. وذكر درب الضلال والحيرة الذي كان به.. وذكر التجارب الملوثة. ثم يذكر كيف تحول الأمر بالتدريج، وكيف دخل في تجربة نظيفة انتشلته من تلك الأوحال التي كان بها:

في الدَّربِ لاحتْ نسمةٌ قدسيَّةٌ
أبصرْتُ فيها نورَ حُبٍّ مُسْتَسِرْ

أحسَسْتُ أنَّ القلبَ في زمنٍّ مضى
قدْ كانَ يعلَمُ أنَّ منها لا مَفَرْ

هي لوعَةٌ.. هي رفرفاتٌ قد مضتْ
قد كنتُ أحسَبُ أنَّها حُلُمٌ عَبَرْ

فإذا بها قد أشرَقَتْ في خاطري
فعشقتها.. ودفنْتُ آلامَ العُمُرْ

وغمرتها بمشاعري فتلألأتْ
في مهجتي كالبحرِ تملأُهُ الدُّرَرْ

لقد أنسته تلك التجربة النظيفة كل ما غرق به من بحار المخاوف والخطر، وجعلته يدفن الماضي المشوب باللوثة الجاهلية.. فغمرها بمشاعره وأحاطها بجدران قلبه.. فهنا الهدى بعد الضلال.. ومن ثم يعلن صارخًا:

الآنَ أنزعُ صفحةَ الماضي الذي
سقطَ الفؤادُ بِهِ.. بهاتيكَ الحُفَرْ

ولا عجب في ذلك بهد هذا التدريج!

ثم إنها هي الدرب السويّ المقصود وفيها الهدى:

وألوذُ بالدربِ السَّوِيِّ وأرتدي
ثوبَ النَّدامةِ ناسيًا ما قد غَبَرْ

هوَ ذاكَ دربُ ضلالتي وهنا الهدى
فَلِمَ التعثرُ في متاهاتِ الخَطَرْ؟!

ربما لأن التجربة في النص توغل في الخصوصية، وتخرج عن مألوف التجارب.. ربما بسبب ذلك سيء فهمها، ولكني أحسب أن الشاعر مرآة نفسه.

تحياتي.

muhager160
28-08-2008, 12:27 AM
إنها حقا قصيدةً وبكل المقاييس رائعةٌ قلبا وقالبا فى أغام موسيقاها العذبة

لافض فوك

شريف محمد جابر
30-08-2008, 12:26 PM
الامير نزار

شكرا على مرورك الكريم والمشرف

تحياتي..