PDA

View Full Version : مقوطر بذَنَب هالخَيِر!!



ابن حوران
04-09-2008, 03:39 PM
مقوطر بذَنَب هالخَيِرْ

قبل أن يخترع (جيمس واط) الآلة البخارية، والتي مهد اختراعها الى تقنيات صناعة القطارات والسيارات والسفن وحتى الطائرات، قبل ذلك كان الناس في كل أنحاء العالم يستخدمون عضلاتهم أو الأشرعة في تحريك السفن في النقل المائي، والحيوانات بمختلف أصنافها (الخيل والبغال والحمير والجمال والأفيال وغيرها) في النقل البري.

في منطقتنا العربية، احتل الجمل مكانا هاما كواسطة نقل، فكان الثقافة (الجملية) تزيد في منطقتنا عن المناطق التي لا تعترف بمكانة الجمل كما فعل أجدادنا.

كانت قوافل التجار، تضم عشرات بل مئات الجمال، وكان هناك من يرافق تلك القوافل من فرسان أو مقاتلين لحماية القافلة من قطاع الطرق. كان كل تاجر يحمل بضائعه على عدة (جمال) قد تصل الى عشرة أو تزيد، فيربط كل جمل بمن يسبقه، ثم يمتطي هو ظهر جواد الذي يربط به أول جمل من جماله، ويسير أمام مجموعته ضمن القافلة.

كانت عملية ربط بعير بآخر تسمى (قوطرة)، أي تتابع الجمال بواسطة هذا الربط، وقد يكون القطار الحديث قد أخذ اسمه من تلك الطريقة القديمة، كذلك أخذت السيارات (قاطرة ومقطورة) اسمها من هنا أيضا.

والبدو عندما يطلبون من أحدهم الانصراف، يقولون: (قوطر من هنا) أي تتبع أثر من سبقك، واجعل من نفسك قاطرة مسحوبة.

تقول الحكاية: أن ثعلبا قد جاع ولم يدخل جوفه أي صنف من الطعام لعدة أيام، فتجول ـ مشدوها ـ في أطراف قوم، عله يجد ما يأكله، فوجد بعيرا يربض (يبرك) على الأرض، فأعمى الجوع الثعلب، واعتقد أنه بإمكانه أن يأكل هذا الكائن الضخم، ويحتفظ بجزء منه لمناسبة أخرى. لكن من أين سيبدأ بقضم ذلك العملاق، أثناء افترار الثعلب حول البعير رأى أن ألطف جزء منه هو ذنبه (ذيله)، فأطبق فكيه على الذيل، فنهض البعير مذعورا وسار مسرعا.

انتبه الثعلب، الى المسافة من حيث يمسك الى مستوى الأرض، فقال: إن رميت نفسي من تلك المسافة، فستتحطم أضلاعي التي لا يحميها أي شحم. ففضل الثعلب الهدوء، والبقاء في مكانه ريثما يهبط البعير ويهرب الثعلب بسلام.

كانت الحيوانات التي تصادف الثعلب الذي يرتقي ظهر البعير ممسكا بذيله، تسأله: الى أين أنت ذاهب يا أبا الحصين (كنية الثعلب)
فيجيب: مقوطر بذَنَب هالخير.. أي أنه يتبع هذا الخير (أبو الخير).

يتساءل المرء أحيانا، كم من الثعالب وبنات آوى من بني أوطاننا يمسكون بأذناب غيرهم، من (بعارين) أجنبية أو مهجنة؟

رأفت العِزي
06-09-2008, 09:28 PM
هوووووووووووووووووووووووووووووو
لا تسأل عن الكم لأنهم كالملح او الرمل

النوار
10-09-2008, 09:44 PM
وهنا أيضا أنت تتفرد
النوار

جهاد الحربي
09-10-2008, 11:16 AM
لحكاياتك طعم خاص !

هي حكايه مثل واسلوبك جملها اعطاها لمسه متعه

E.Nader
09-10-2008, 12:00 PM
ممتع هذا السرد يا صاحبي ..

و قد نختلف على آخر سطر ..

الثعلب يطمع في أكل البعير .. و لا أظن أولئك يطمعون أو يفكرون بهذا ..

الثعلب مجبر على المواصلة و يريد الانفكاك و يتحرى الفرصة لكي يتحرر ..

و أولئك يتشبثون و يفتخرون بذلك .. و يتحرون الفرص لكي يزدادوا تشبثا و تذللا ..