PDA

View Full Version : فلاش باك



كنتـُ هيّ ..!
20-08-2008, 05:39 PM
http://www.up07.com/up7/uploads/eb262da6cd.jpg

*


أهلاً بك، أعني ذاك حقاً لا عليك فلنتحدث الآن قليلاْ ..
نتحدث .. بعد النجمة تلك على اليمين في الأعلى أنت تقرأ هذا السطر بالضبط ، هذهِ الكلمة بالذات .. الحرف التالي تماماً تماماً ، exactly .. وأنظر جيداً بعد
بضع دقائق وصلت حتى التالي .. "لكُل بداية ، بداية" قد تشعر أن ثلاث كلمات كتلك لم تكن تستحق عناء الوصول إليها وكُل هذهِ الضجة،
أُوافقك الرأي .. نحن فقط نُحب جذب الإنتباه لكنما ليس كثيراً صدقني ايضاً .. اضغط Enter



-1- Flash Back
كُلٌّ منا لديه "سجى" بداخله ..
" سجى" تجلس أول الطابور .. مُنذ أول صف - أول ابتدائي شعبة دال - لم تُحب المدرسة كثيراً أو تكرهها ، لم تدرِ حتى
أنها ستكون صديقتي التي سأعلم يوماً ما أنها لن تُميزني بعد نور لا أعرفها .. في إحدى حصص الرياضة هربنا سوياً نحو دفتر رسم شيماء
أخذنا نمسح رسمتها بسرعة رغبةً منا بإنقاذها من العذاب الذي ينتظرها في الآخرة، نتبادل الحديث ذاته/ " هذي الرسوم كلها ستتحول يوم القيامة،
هذي ذات أرواح، نحن نساعدها، هي لن تغضب أو تزعل " نستمر بمسحها بسرعة ونضحك بخوف، ارتياب الصف الأول الفارغ إلا من صدانا ..
الرسمة التي أخذنا نمسحها دون اكتراث لشيمَاء كانت عبارة عن بيت، اطفال وثلاث فتيات يلبعن لعبة الحبل، إثنتان تُمسكان الحبل من كل طرف
وواحدة في الوسط تقفز كلما مَر.. مسحناها حتى أصبحت كأوهام .. أو رسمة لطفل لم يتجاوز الرابعة بعد ..
"سجى" كبرت كما لم أتوقع، عاقلة كما لم تكن أو أظُنْ ..
أقراطها الذهبية ذاتها، وجهها .. حتى شعرها هو ذاته بظفيرة كستنائية مائلة إلى الأشقر شعرها الشبيه بلون العسل، لم تتغير حتى صوتها لكنها عاقلة
لم أتوقع روؤيتها ليس الأمر بالضبط روؤيتها لوحدها لكن لم أتوقع روؤيتها مع نور .. نور ابنة الأُستاذ غازي الذي لم يكن يهتم كثيراً أو يفرق
إن كان من يشبعه ضرباً صبي أو فتاة، كانت تلك من النوع المتكبر، المختلف عنا كما أحبت أن تبدو هي بالضبط كذلك ..
التفكير لم يكن مجدٍ تلك الأوقات، لم أتوقع كثيراً أن خمس سنوات و ست بعد الأول دال ستُغيرها جداً أو .. كل ما فعلته أني مشيت نحوها تماماً كما
حين لم أتوقع أنها كبرت هكذا ..
- سجى .. مو ؟
- اي ، انتي تعرفيني ؟
لتُدرك إقتراف أي غلطة لها أن تسخر منك رُغماً عنك تحتاج لثوانٍ قليلة حتى تفعل، صوت الجرس لن يكون كافياً لإنقاذك "ابداً "
فقط ستُحاول الإنسحاب بأقل خسائر مُمكنة ..
- يمكن انا اتذكرك بس انتي لا..
كنا صديقات بصف الأول انا وانتي وشيماء ؟
فكّرت لقليلٍ من الوقت دارت عينيها بلا مُبالاة ، نظرت إلي .. :
-لا والله ماتذكر ..
ابتسمَت ابتسامة لاتشفُ عن شيء، نادتها "نور" .. ذهبتْ .. ..
وبقيتْ .. .
أحسب خطواتها لتُذكرني الآن بأن أبعث أي sms لشيماء حتى تعلم على الأقل أني لازلت اتذكرها، أني وفية قليلاً بالرغم من رحيلي الخامد عن تلك
المدينة وأني لم أحاول توديعهم لم أفكر بذلك كثيراً، أن تَعلم أني بالرغم من محاولتي للتملص من كل صداقة قديمة باءت بالفشل لازلت أتذكرها ..
وأني لا أُبرر الآن إلّا جحودي لأشياء عديدة، أُبرر شبهي بسجى، ببرودة قلبها .. بعدم إكتراثها، بجعل من يمرون في حياتها مجرد شخوص قضت
أوقاتها معهم كي لاتشعر بأي وحدة -رطبة- على أني لم افعل ذاك عن قصد ..
أنا فقط أكره توديع أي أحد حتى لو كان شخصاً لا أعرفه، لا أحب أن اودع حتى من قد أضطر لمرافقتهم رُغماً عني أو مجالستهم، لا أحب
توديع شيء حتى الجمادات ..
أو ربما أكون جبانة بصورة لا تُفسر لا أنكر أني حقاً أخاف لقاء اشخاص مضى وقت طويل جداً على لقائي بهم ..
اخشى الحديث معهم، أكره تلك اللحظات التي سنسرفها في محاولة إحياء حديث ميت -مُسبَقاً-، في محاولة كسر البرود الذي
تركته المسافات ، المُدن ، الهموم .. الأصدقاء الجُدد، تلك اللحظات التي نعلم فيها يقيناً أن علاقتنا بمن نحدثهم كانت قد انتهت، انتهت منذ فترة طويلة
وكل ما بات بيننا وبينهم مجرد جدار عازل لا تستطيع الذكريات أو محاولة الحديث عنها اختراقه ..
لا تستطيع كلمة " افتقدتك ، اشتقتك " أن تجعله يختفي بسهولة، ستبدو سخيفة، بلا طعم .. تبقى تُسايره وعند رحيله تغتنم الفرصة ملتفتاً
لمن يجلس بجانبك سائلاً إياه .. : "ماكانَ اسمه !؟ "
العابرون في حياتنا والعابرين "نحن" في حياتهم إدانة تطال الجميع،
الجميع ..
.
.
-2- Flash Back
فتشونا على مدار الأعوام كثيراً، يمسحوننا بالطول والعرض بحثاً عن أي "تي أنْ تي" أو أي مادة من الممكن أن تكون حارقة حقاً
بإستثناء انفاسنا اللاهثة، أعيننا، أيادينا التي نرفعها بتثاقل ليُفتشوا اجسادنا، اصواتنا التي تذكر لهم ما نحمله من أغراضْ ..
والحزن المتفشي كالمرضْ، أخبرتني حد الثلاث أو المرتين أنها female لتربح عبور سريع، صيفي، للمتكومين والمارين إلى بيوتهم
لونها الأسود "قهوائي،شوكلاته"، بزّتها العسكرية، قفازاتها، وجهها الغارق بخوذتها .. أعلمُها تماماً "وحدة"، لم يكن بوسع أحد أن يختار عليه فقط
أن يخضع .. انتظرت قليلاً فضلت كائنات تُشبه تلك التي لدينا على غيرها، لم تستلم من إخباري أنها "وحدة" في الوقت ذاته لم تنحرف خطواتي
نحوها إلا حين هممت أنصرف أخبرتها : I know .. ومضيتْ
أُفكرُ في كل المرات التي بحثوا فينا اتساءل عن ما اضاعوه عندنا، أتردد في أن اطلب منهم البحث عني جيداً حين يُبعثرون ماتبقى منا
أو ما "كان" من كرامة أقرّتها قوانين ومنظمة حقوق الإنسان .. ، أُفَكِّر في الصليب الأحمرْ لو لم يكن أحمرْ، .. ولِمَ هو كذلك؟
حقيبتي التي احملها رُغماً عني نظروا فيها كثيراً ونظرت، لم أجدني، أو يجدوني أو يستوقفهم شيء، فيها جيب صغير بسحّاب فيه هَمْ
ثقيل، لملَمته كلمة واحدة كتبها قديماً إنما لم يلفت نظرهم ذلك، أحمل معي تُهمَة دائماً إنما لم يلفت نظرهم ذاك الجيبْ وتركوني .. .أمُّرْ
أستثقل صوتها الذي أذِن لي بالذهاب، استقذرها، الرائحة النتنة التي تُحيط المكان، وجهها، احمر الشفاه الذي لوّنت به فمها
وأكثر شيء استقذر يداها التي تنبش جِراح/خيبات/اوجاع/ جميعْ المارين من قبلي
تُشعرني أنها تنقلها لي، كأنها تتعمد نقلها إلى ثيابي تحترف دسّها عن قصد في حقيبتي وتبتسم،
تبتسم ..
.
.
-0- Flash Back
لن يكون لي أصدقاء، .. تركوني وحيداً في الطريق، على الطريق، بينه، فوقه، بجانبه، وسطه، تحته .. امسكتُ يدي بيدي
ومَشيت نحوَ الشَمسْ أُطلِعُها على أسراريَ المُختنقة بِحَرِّ اغسطس، أسألها عن سبب وجود كل تسميات الشهور التي لا أعلمها أو احفظها
عن لونها الذي لا أُحبْ، بيتها الذي لا أعرف، عن بُعدها، الدهشة ..
أخبروني أنهم سيعودون .. في العيدْ .. ستصنعُ أمهم لي كعكة، تشتري لي ثياب جديدة، مشط .. أخبروني أنها ستُنظف الزُجاج كي تراني الشمس نظيفْ
كي يَدخل الهواء نَقي، كي تعيش العصافير
أخبروني أنَ والدهم يبكي كُلَ يوم .. في الظلام .. بعد أن يُطفئ الضوء ويرحل القمر، يجثو على ركبتيه، على حافة ألمه .. يَديه تُغلّفُ وجهه ..
أسمعوني صوته قبل تَركي بشريط مُسجّل وضعوه دون عمله تحت سريره ليُثبتوا للآخرين أن الرجال يبكونْ،
ستَصنع لي كعكة، تشتري لي ثياب .. مشط ، لي وحدي،
وحدي ..

.
Flash Back -اصحابي ..
اليتامى -
من بعدي بظني، قد لا أعود بعد اليوم .. تركتُ لكم ما يكفي مني على الطاولة وفي خزانة محمد قسط كافٍ للجميع،
لا أدري إن كنت حقاً سأعود أو لا .. لا أدري أخاف اخباركم أن كفوا إنتظاري فأعود لأجد أن الجميع لم يعد يأبه بي/لي، لأجد غرفتي شغلها الغبار،
أغراض قديمة أو .. واحد بديل -بظنكم- عني .. صدقوني حينها ستأكلني الخيبة، تلك الثقيلة بحجم غيابي ..
لا أنكر أني أخاف ايضاً أن اطلب منكم انتظاري ولا أعود .. حينها ستقتسمون انتم الخيبة، تلملمون زينة تعلقونها كل يوم لإنتظاري، تقفلون غرفتي المتعبة
من كثرة تنظيفها لأجلي .. ولا أعود ..
أخبرت براء قبل رحيلي أني تركت لكلٍ منكم هدية وأني اضع علبة الكبريت في الدرج المقابل للفرن وأن الثلاجة فيها ما يكفي، ما أريد اخباركم به أني .. .
أني أحتطت غيابي فهل ستُسامحونني ؟
أتُسامحونني الآن ؟ أتفعلون،
أتُسامحوني ..
.
.
Flash Back- احضن نفسك الصبح وابتسم -
مرّة تعثرّت بمحاضرة تُعرض على الشاشة للدكتور ابراهيم الفقي، كان يُحاضر على مسرح أمام جموع غفيرة تحدّث عن اشياء كثيرة اذكر أنه قال
بإنفعال بحياة تتقافز خلال صوته، نبرته .. " لما تصحى الصبح احضن نفسك وابتسم احضنها، حبّ الحياة، عيش الحيَاة احنه ح نعيش حياة وحدة .. "
نبرته تلك تجعلك تتمنى أن يكون الصبح حالاً بينما تستمع حتى تحضن نفسك، .. -قررت أحبني- بعد أيام/فترة/في صباحٍ مَا .. "صباحْ/صياحْ" أفزعني صوت
أحد ممن في البيت يطلب مني أن أنهض سريعاً لأن هناك تفتيش من قوات "محتلة/لتحرير" في الحي بأكمله، حقاً لم أكن أنوي
أن أحبني في صباح باكر لم يتجاوز الثامنة بعد أيقظوني سريعاً، أفزعوني أن أنهضْ كالمجانين .. فكرت وقتها أن
أخبر الدكتور ابراهيم الفقي أني حتى لم أغسل وجهي بسبب ماحدث فمتى .. متى سأتذكر .. .
أحبني، أحضني أو حتى ابتسمْ، الحياة الـ وحدة لم تعد تعني الكثير فلماذا أحبني،
لماذا ..
.
.
Flash Back -رمَاديْ-
سأحكي لكِ عمّا لا تعرفين .. .
حين سألتني عن الطريق لم أخبركِ أني أحنيتُ رأسي كلّ يومٍ حزناً على الشارع والرصيف أن غديا حُطام،
لم أخبركِ أني أصبحت أحترف نظرات الإحتقار .. أني جرّبتها كل يومٍ عليهم حتى أتقنتها، دعيني أعترف لكِ أن تلك الحواجز الكونكريت
تحمل ملصقات تعلّم الناس الحذر من الأجسام الغريبة .. لكنهم لم/لا يحذرون .. ماتوا الكثير منهم كلّ يوم، صباح .. كل استفاقة/ بلا أيدٍ أو أرجل ..
دمائهم في كل مكان، على الخضرة، كعك السمسم،.. الجرائد .. إشارة المرور، حقيبة المدرسة ..
مرّة كتبت لكِ رسالة طويلة جداً قبل رمضان حدثّتُكِ فيها كيف سيكون رمضاني في بغداد، تَمنيتِ أن تعودي لتكوني فيه على الرغم من كئيبِ كُل ما وصفت،
على الرغم من أن كل منا كان يجتمع به ليفطر وحدهُ على حُزنٍ خاصٍ به .. فعْلَاَمَ رغبتِ العودة ؟
لم أُخبركِ أني ذات صباح في طريقي المُعتاد ضحكت وأخبرت زينب أن كل هذي الوجوه لو شاهدتها من بعيد لعرفتِ أنها عراقية/ قلت لها
"كُلهم نفس الشي، تعرفيهم من بعيد .. شوفي القهر بوجوههم "، وتضحك زينبْ .. .
أيعرفونكِ أنتِ ايضاً لو رأوكِ ؟ أيسألونكِ من أيِّ العِرَاقِ أنتِ ؟ ..
ولا تُجيبي.،.
.
-
هل أخبرتكِ؟ تلك الليلة قبل رحيلكِ حين رأيتني أبكي بعدما شَاهَدتُ خزانتكِ الفارغة وسألتني ..، :
- ليش تبجين؟
- لا بس .. شكلهه يقهر هي فارغة ..
،
أتعلمين؟ خزَانَتُكِ التي أفْرَغْتِهَا؟ تُشبهني ..
هل أخبرتكِ؟ لم أعد أبكي حين يمر طيف الخزانة.. إني أضحك،
أضحك .،
وأمسحُ دمعيْ ..
.
،
لافتة " مُتعّفنة " ..

" سيغفو .. ذات نهارْ، على غير الحصى، .. لن يفترش الأراملْ أو يضطر لسماع قصص المفقودين عند حقوق الإنسانْ
سيّكُف عن الإنتظارْ قبل إغماض عينيه أن يأتي ابنه مُتَمَنيّاً له ليلة هانئة، س .. حرف يَحول لقليلٍ من الوقت
بين موتى مستقبل أن يُصبحوا حاضرْ حتى يحين أوانهمْ .. سيغفو
يَحتضن خبزته
وينَامْ ..


"

wroood
20-08-2008, 06:23 PM
فتشونا على مدار الأعوام كثيراً، يمسحوننا بالطول والعرض بحثاً عن أي "تي أنْ تي" أو أي مادة من الممكن أن تكون حارقة حقاً
بإستثناء انفاسنا اللاهثة، أعيننا، أيادينا التي نرفعها بتثاقل ليُفتشوا اجسادنا، اصواتنا التي تذكر لهم ما نحمله من أغراضْ ..
والحزن المتفشي كالمرضْ، أخبرتني حد الثلاث أو المرتين أنها female لتربح عبور سريع، صيفي، للمتكومين والمارين إلى بيوتهم
لا شيء لا شيء لا شيء لا شيء!!
....
كدمعة شديدة البرد..نصك!

الحنين
21-08-2008, 12:06 PM
-2- Flash Back


من كثرة الحنق الذي ينتابني حين أراهم يفتشون عن أي شيء لأجل لا شيء، سألت أحداهن بماذا تشعرين حين تُفتشين؟

أجابت: أرأيت من يأخذك كلك على بعضك ويمرغك بالوحل وأنت صامتة ويقول لك " آسف حاول مرة أخرى أن تتكلم أو تصرخ كي تقتل بسبب الاعتراض" !






لم أُخبركِ أني ذات صباح في طريقي المُعتاد ضحكت وأخبرت زينب أن كل هذي الوجوه لو شاهدتها من بعيد لعرفتِ أنها عراقية/ قلت لها
"كُلهم نفس الشي، تعرفيهم من بعيد .. شوفي القهر بوجوههم "، وتضحك زينبْ .. .
أيعرفونكِ أنتِ ايضاً لو رأوكِ ؟ أيسألونكِ من أيِّ العِرَاقِ أنتِ ؟ ..
ولا تُجيبي.،.



كل وجوههم واجمــة يعلوها حزن العالم كله، حتى وإن امتلك مال قارون .

قبل فترة قصيرة قرأت في احدى الصحف الخليجية أن حدثا عراقيا كان ضمن سيارة عائلة صديقة كانت تقله، قد تعرضت السيارة لحادث فمات الحدث فقط، وبعدها بعدة أيـام ، كان شابا عراقيا آخرا ينقذ حياة مصاب هو وزميله تعرضت سيارتهما إلى انقلاب فمات العراقي وصديقه ونجا المصاب.
فعلق أحد الزائرين ساخرا بمرارة الذي أخذوا اجازة من الموت لأيام.
هذا ما يستحقونه،، لماذا تركا الموت بداخل العراق ؟
على الأقل وجدوا أعضاءهم كاملة معافية دون قطع!




كما قالت ضياء...حضورك مستفز للغااااااية!!


دعائي لكم بصباح يستحق أن يُحَب.

:nn

محمد القواسمي
22-08-2008, 02:55 AM
كنتـُ هيّ


يحدُث أن تتلكأ الاحرف المعتمة ،، أو تعطسَ وجعها في السطور
فتنقل لكلِ مارٍ وقارئٍ مرضَ الوجعْ ،

يحدث حقاً أنا نحاول أن لا نلتقي بأصدقاء الطفولة
لكي - أولا- لا تُشوَّه صورهم الجميلة - غالباً - في القلبْ
ولكي لا تتلبكُ فينا المشاعر بين ماضٍ نراه - دوما - جميلَ الشكلِ وحاضرٍ نودّ لو أن بيننا وبينه أمدا بعيدا .



يحدث أحياناً
أنـي -مثلكِ - أشتاق لماضٍ لن أعطيه حقه إن رأيته
لكننـي في كل مرةٍ أشتاقه ،، أخونهُ بقبحِ فعالي /


كنتـُ هيّ


صورة الخزانة الفارغة تتربصُ بـي
أراها كلّما مرّ حرف بخاطري ،، أو همسة أو ليلُ ذكرى
والخزانات الفارغة ،، كما الغرف القديمة المغبرة
تنتظرُ أحداً ما يثبتُ أن الدهرَ دُوَلٌ بين الناسْ
فـ حتى القبر يُسكنُ مرة أخرى إذا ذابت عظام جثته الأخيرة




كنتـُ هيّ

أجلعتِ من الغيابِ عصفوركِ الذي يوقظكِ كلّ صباحٍ كئيبْ !!
أم أنـه ذاكَ المغردُ في صدركِ الثلمى !!

إن لم تفعلي ،، لا تفعلي
فالغياب لا ربّ له إذا تجلّى في الحضور



كونـي دوماً متألقة

Bas.Balash
22-08-2008, 03:22 AM
كنتـُ هيّ ..!

غيابك يجعل من الساخر حفرة بارده جامده
وحضورك يجعل منه نارا تندلع في كل حرف من حروف حزنك
بالله عليكي اخبريني متى ينتهي هذا الحزن؟؟ .. متى ستجدين اليوم الذي ستحضنين فيه نفسك وتبتسمي

ترددت كثيرا في ردي هنا وهناك .. ليس لشي انما لم اجد لدي ما استطيع قوله في نص تشربت اوردتي حُزن حرفِه ..

كوني بخير .. ولا تبتعدي كثيرا

كنتـُ هيّ ..!
26-08-2008, 05:37 PM
.
.
ورود ..
قرَأتِني حقاً،
كانت هكذا باردة، كبرودة أجدُها تتوسط نفسي بين حينٍ وآخر، أن
لا شَيء باتَ يدعو للدهشة ابداً حتى أني لم أعد اشعر بفائدة علامة التعجب التعيسة هذهِ (!)
كانت تعني شيئاً حقاً حين يتسلل العجبُ إليّ من شيء ما، الآنْ .. كل شيء لم يعد كذلك
حتى ما حدث في نص رماد أظن أني كان يجب أن اتعجب قليلاً إنما لم اجد غير أني احتجتُ الضحك،
ضحكت على ما حدث، بعض الردود اضحكتني حقاً، في وسط خمودٍ مُميت يُحيطُ بعالمٍ غريبٍ جداً ..
وصفتِهِ كما يجبْ .. دمعة شديدة البرودة، لا أُدركها فقط أستشعر هطولها،
اتعجبُ مني يا ورود إلى اين يرتَحِلُ بي كُل ذا ..
كوني بكُلِ خيرٍ ويرحمكِ الله وإيايّ والمسلمين، فلكم نحن بحاجة إلى رحمته .
.
.
ضياءْ ..
وتَحضُرينْ، لترحليْ فيجتاحُني سكونٌ من جديدْ ..
لو يغتالني الغيابْ ؟ دوماً لايفعلْ
( قلبٌ يُبطئُ النبضْ)
.
.
الحَنينْ ..
تَدرين ؟ كُلما رأيتها وهي تهّم بتفتيش الجميع، تمنيت لطمها ..
كنت غالباً أشعر أن كل غضبي يتجمعُ بين يدي، لكنما .. نحن مُجرد ماريينْ، علينا إلتزام الصمت
تجرّع أي شيء/كُلّ شيء، دون حديث زائد، إن كُنا لا نُدرك حُقوق العيش الأُخرى فمابالكِ بالإعتراضْ ؟!/ هيهاتْ .
الموت مُدركنا لا مفر، وإن اصبحنا " نُكته !"
كوني بخيرٍ ام عبد الله
.
.
مُحمد ..
صدقت لو أنّ بينا وبينه/م ماضٍ بعيد جداً، ابعد/ابهت من الشمسْ !
تدري؟ رُبما احياناً نحتاج للتخلص من ماضٍ جميل بفعل أي شيء يُهلكه، في كل الأحوال لا اظن
أننا من الممكن أن ننجح في عدم اشتياقه ..
الخزانات .. تهزأُ منا (: أتظُنُ أنها ستمتلأُ يوماً بغيرِ وجع ؟!، ربما لا .
حقاً لازال الصباحُ كئيباً أكثر من مرآة، رائحتُه كحُزن الذي فقد سبَابة تشهُّدْه على حين غفلة/فبكى ..
أصبحت والرحمنُ راضٍ عنك/عنا/ عن المسلمينْ بإذنه .
.
.
Bas.Balash
لا نَدري أي الحُفر ارحم، باردة كجليد أم حارقة
ليس لها أن تستوي على المٍ ما، لا يعرف للخروجِ طريقه
أضَعتُ الجهات إلّا وجهةَ السماء، أتدري كم هي واسعة؟/ أضيقُ أن تضيع فيها، وأرحب من أن تَجدكْ !
أبعد أن تلمسها لتتلون يدك بزرقتها، من ثم تُصبك رائحة المَطرْ/ مُندهشِاً كطفلْ
يوماً ما،
سنبتسِمُ جميعاً .. بلا ترددْ

لغة الصمت !!
28-08-2008, 04:42 PM
يَقتلنْي الصَمت لـ مَجِيأكِ !

\
/
\
أتَابعُ حُروفكِ رُبمـا عنْ بُعد أو قُرب
لكنني أذُكر أنني دائمـًا أردد حين أنتهي
من القراءة لكِ " رائـعة وكفى " !

أختكِ الصغيرة
لغـة الصمت

منفى
28-08-2008, 08:48 PM
تتبعثر العبارات لتبحث عن عبارات ٍ اخر لتصف بها كل ما كتب فوق....!

وأتبعثر وأ خ ت ن ق بكل حرف...!

لن اكتب بأني احببتها وبأنها رائعة أو مدهشة هذه الكلمات فللزرقة رائحة الغيم... وللوجود رائحة الخدر


كوني بخير


منـــفى

كنتـُ هيّ ..!
30-08-2008, 11:15 PM
.
.
لغة الصمتْ ..
احياناً يدفعنا الصمت للحديث كما يدفعنا الحديث للصمتْ،
تُغالبُنا الكلمات لنبتلعها، أتخشينَ مثلي؟ أن نغصّ بها ذات يومْ؟
لنمضِ، قد يتغير كل شيء .. بهدوءْ
بحفظ الله .
.
.
منفى ..
ربما يستجدي هواءاً كي لا يختنقْ، يديّ فارغة لا تحوي شيء ، لا حبر لا غيم
لا نجوم، لاشيء إنها فقيرة ..
تنفسي فالحياة قصيرة، كغمضةِ عينْ
برحمة الله .

لغة الصمت !!
01-09-2008, 01:53 AM
أتعلميَ يا رفيقتي ,, قد قرأتُ قبل قليل لكي في ( لا .. شيء .. )
شعرت بأني أبْكي دُونْ شُعور !!

شعرت أيضـًا بأن أقدامُهمُ قَاسية كالصخرة !!
قرأت وبكيت وبعدها قرأت فلاش باك شعرت برغبةً كبيرة
بالكتابة ..

أيّ شيء أكتب حتى لو كانت نقطة كانت بي رغبة أن أتكلم
معكِ ووحدكِ !!

ولازُلتِ مُؤلمةَ حَدْ الثمالة ورُبما أكثر !
حَماكِ الرحمنْ يا رفيقتي >> إن سمحتِ أن أناديكِ برفيقة !!




نسخة للجداريات
مع التقدير