PDA

View Full Version : سفر العروبة



سالم المساهلي
06-11-2008, 06:06 PM
في كلّ حين محْشرٌ وحسابُ
سفرُ العروبة فُرقةٌ وعذابُ
كُلٌّ يُسيّجُ للخيال معابدا
في كلّ صَقع للهوى محرابُ
عُمْرٌ كقبض الرّيح ينفقُ كاسدا
لا غايةٌ تحدو ولا ألبابُ
خيْلٌ وخيلٌ تستعيد صهيلها
وتهُبّ نشوى للِجلاد ِحرابُ
ويهبّ جيلٌ بالفداء معطّرا
والنّارُ من إصراره جلبابُ


فمن الذي اختلس النّداء من الذي
ابتلع الدّماءَ ومن تُرى الرّيّابُ؟

يا راعي الأسرى تبيعُ وتشتري
كم زُلِزلت عن عرشها الألقابُ
من ذا يبع دماءه وترابه

بُهتَ الحياءُ وحـارت الآدابُ
شعبٌ يُريدُ وللإرادة حُكمها
مهما انتشت في غيّها الأربابُ
****
"السّيف أصدقُ"كان فعلا ماضيا
نُِسخ المضارع وانتفى الإعرابُ
والشارعُ المُمتدُّ محضُ متاهة
في غيبها تجتاحنا الأتعابُ

ما كُنتُ أحسبُ أن تُردّ خيولنا

كلمى يُدوّي صمتُها المُرتاب
****
حتّام ننفُر والبناِدق خلفنا
صِدئت، وسُدّت دونها الأبوابُ
وإلامَ نشحذ للنّزال سيوفنا
لتعيدها في نحرنا الأحزابُ
لا يا عروبة ما ذكرتُِك هاجيا
لكنّه من دمعتيَّ عتـــــابُ
مهما اعتلى القرصان موجك عابثا
وتبعثر الخلاّن والأصحابُ

أو هزّ طفلٌ صدرَ أمّه سائلا
نبعَ الحنان : متى المُنى ينسابُ ؟
فتَهزّ عينا للسماء تَضرّعا

وتبثّ آهًا والجوى تسكابُ
"إنا نجوعُ وللجياع دوائرٌ

تشفي الحبيب وللغزاة عِقابُ
تشقى العزائمُ كي تظل رفيعةً
ويهون عُمرٌ في الفدا وشبابُ"
****

يكتظ صدري والشجونُ كثيرة
وتذوب روحي والهوى غلاّبُ
أنت القصيدةُ يا عُروبة كلّها
حبّ وعزم رايةٌ وكتــــــابُ
ذكّر لعلك يا رسولُ مبلّغ
ظمأَ المُسافِر والمعينُ سرابُ
سنعود يوما والجراحُ بشائرٌ
ويعود وهجُ الوصل والأسبابُ
الوَعدُ زادُ العاشقين يشدّهم
كي لا يهون الحبُّ والأحبابُ

كان هنا
08-11-2008, 04:44 PM
(سفرُ العروبة فُرقةٌ وعذابُ)
كان بودي أن تأتي بنعوتٍ أقرب لأجواء الكتاب
كالحذف والتحريف والتصحيف ...

(خيْلٌ وخيلٌ تستعيد صهيلها
وتهُبّ نشوى للِجلاد ِحرابُ
ويهبّ جيلٌ بالفداء معطّرا
والنّارُ من إصراره جلبابُ)
هذان البيتان مُغايران لما سبق معنى ..
فهل هما معطوفان على لا النافية هنا
(لا غايةٌ تحدو ولا ألبابُ) ؟

("السّيف أصدقُ"كان فعلا ماضيا
نُِسخ المضارع وانتفى الإعرابُ )
جميل يا أخي سالم ..
ولو أن الإيحاء في ( فعلا ماضيا )
كان حقا في الجملة المتضمنة ( احتواؤها على فعل ماضٍ ) لكان بالنسبة لدي أكثر إمتاعا ..


(سنعود يوما والجراحُ بشائرٌ
ويعود وهجُ الوصل والأسبابُ
الوَعدُ زادُ العاشقين يشدّهم
كي لا يهون الحبُّ والأحبابُ )
ختام يتضوَّع مِسكا ..

أخي الكريم الأصيل
سالم المساهلي
بائية رابية فوق الحزن ..
بورك الشعر والشعور
دمتَ نبيلا ..

الفصيح
08-11-2008, 06:42 PM
قصيدة رائعة منسابة كجدول رقراق
لا فض فوك

لا أزيد على ما تفضل به أخي المبدع كان هنا
إلا بالإشارة إلى هذا البيت :
(من ذا يبع دماءه وترابه
بُهتَ الحياءُ وحـارت الآدابُ )

فكلمة يبعْ هنا لا يطمئن إليها قلبي ..

و ألف شكر على القصيدة

ننتظر المزيد

تحيتي

سالم المساهلي
12-11-2008, 08:44 PM
كان هنا .. مرحبا أيها البديع ..

أشكرك وافرا على ما تفضلت به من ملاحظات .. أحترمها ..

وأقدر متابعتك واهتمامك وكلماتك المشجعة ..

... ذلك هو وجعنا العام أيها الكريم ..

أرجو أن ترتفع القصيدة العربية إلى مستوى التحدي الفني والمعنوي ..

بفضل النقد الصادق النزيه .. والإنصات الجيد ..

دم بود وعنفوان ...

سالم المساهلي
12-11-2008, 08:48 PM
الفصيح .. عم مساء ويهاء ..

كلمة "يبع " هي "يبيع "...يا أخي المفضال ..

غير أن الياء سقطت .. ولم أنتبه إلى ذلك .. حتى الوزن يدل على ذلك ..

شكرا لمؤانستك ونصحك ولك الود الخالص ..

عبدالله بركات
15-11-2008, 06:32 PM
"السّيف أصدقُ"كان فعلا ماضيا
نُِسخ المضارع وانتفى الإعرابُ
والشارعُ المُمتدُّ محضُ متاهة
في غيبها تجتاحنا الأتعابُ

ألم .. هو ألمنا جميعا .. وأنت الأصيل الدائم الشدو بآلام العروبة ..



يكتظ صدري والشجونُ كثيرة
وتذوب روحي والهوى غلاّبُ
أنت القصيدةُ يا عُروبة كلّها
حبّ وعزم رايةٌ وكتــــــابُ
ذكّر لعلك يا رسولُ مبلّغ
ظمأَ المُسافِر والمعينُ سرابُ
سنعود يوما والجراحُ بشائرٌ
ويعود وهجُ الوصل والأسبابُ
الوَعدُ زادُ العاشقين يشدّهم
كي لا يهون الحبُّ والأحبابُ

وتغني الصبر مبشراً بالأمل
والحب في قلبك البدوي قلب الفارس هو للعروبة فهنيئا لها بمثلك

أقف دائما أمام قلمك بحب واحترام
وأتمنى لك الازدهار والتوفيق أخي الحبيب
لا فض الله لك فاها
دمت بألف خير

..