PDA

View Full Version : حيتان بيضاء



خالدعبدالقادر
19-11-2008, 02:29 AM
..
حيتان بيضاء
..


..
فيا أيُّها الكافرونَ بنا
آمِنوا ..
لم نكُنْ كاذبينَ،
وإنْ أخرستْنا الحقيقةُ في وجهكم
لم نكنْ ..

إنْ نكنْ خاسرينَ
فهذا دليلُ الرسالةِ،
جئْنا كما جاء منْ قبلَنا
في المسيرِ اختلفنا
ولكننا مُنذِرونَ،
لكلِّ نذيرٍ طريقٌ،
ولا نتشابهُ إلاّ بما أورثتْنا السماءُ:
بياضاً يَرى، لا يُرى.

إنْ نكن خاسرينَ
فتلكَ بِشارتُنا
آمنوا ..
لا سفينتكم سوف تعصمُكم
آمنوا .. تأمَنوا .

إن نكن خاسرينَ
ومُسْتضعفينَ
وننزفُ أجسادَنا،
فالبِّحارُ كثيرٌ
لكم بحركم و لنا بحرنا.
والحصارُ الذي حولَنا
إنما يصقل الروحَ فينا،
يطهِّرنا من كلامٍ صغيرٍ.
جدارٌ ..
جدارانِ ..
كلُّ الجهاتِ جدارٌ
ولكننا لا نريدُ
سوى جهةً واحدهْ:
جنَّةَ العائلهْ

فيا أيّها الواقفونَ
على طَللِ الأرضِ،
مَنْ سوف يسكبُ مِلحاً
على المائدهْ؟!
لِنرفعَ وردتَنا في تحيَّتهِ
حين يشهرُ سكينَهُ الباردهْ !
ونعرفَهُ باسمهِ، فنُقبِّلَهُ
شاكرينَ له الطعنةَ القاتلهْ !

أساطيرَ نمشي
وإنشادُنا صاعدٌ صامدٌ
صاعدٌ صامدٌ :
نحفظُ العهدَ يا سرَّنا
لم نخُنْ
منذُ أعددْتَنا للشهادةِ
والقلبُ فينا اطمأنَّ
فأورثْتَنا أرضَكَ الغائبهْ
نسبِّحُ باسمِكَ
نوفي بنذرِكَ من ظلِّنا
للمساكينِ وابن السبيلِ،
ولمْ نطلبِ الأجوبهْ
فطوبى
لِمنْ يقتلونَ النبيِّينَ
طوبى
لمن ينبشونَ الرفات
وطوبى
لمن زيَّفوا الشاهِدهْ
وطوبى
لمن أحرقونا
ومن علَّقوا لحمنا فوق صلبانِهمْ
ثمَّ طوبى
لمن يرفعون المصاحِفَ
طوبى
لمن مجَّدوا جثَّةً عائدهْ.

أساطيرَ نمشي
رصاصٌ تكسَّرَ فوق الرصاصِ
على جسمِنا / شكلِنا الحيويِّ /
المُمزَّقِ فوق الخريطةِ،
لكنَّ أراوحنا كامِلهْ

سنمشي
ونمشي
إلى أن تخِفُّ خُطانا
إلى أن تجِفَّ دمانا.
فيا أيها الشاهدون امنحونا
ولو مرةً واحدهْ:
ميْتةً عادلهْ

فكمْ سامريّ
من الماءِ يقبضُ آثارَنا،
ثمّ يجمع من كلّ بئرٍ
لآلئَ سوداً
وينفخُ في الزيتِ،
حتى يصيرَ الخليطُ المقدَّس عِجْلاً،
يسُرُّ الغزاةَ
ويرفع ما بين قرنيهِ
أرضَ المواعيدِ والفِتنةِ الزائدهْ

سلامٌ علينا
ونحنُ على شاطئِ البرِّ
يُغرقنا البرُّ
يدفننا الرملُ
تحت الهواء الثقيلِ المُشبَّعِ باليودِ

نُرْفَع ..
لكنْ .. يُشبَّهُ للناسِ من حولنا
أننا ننتحِرْ

سلامٌ علينا
ونحن نعودُ على هيئةِ الطيرِ
كي ننتصرْ



___________

خالد عبد القادر
14 نوفمبر 2008
القاهرة

في صمتك مرغم
19-11-2008, 02:45 AM
سأتتبع أثرك دائما يا خالد
لأقبض من زينة حرفك ما يدهشني

السنيورة
19-11-2008, 03:42 PM
سلامٌ علينا
ونحنُ على شاطئِ البرِّ
يُغرقنا البرُّ
يدفننا الرملُ
تحت الهواء الثقيلِ المُشبَّعِ باليودِ

نُرْفَع ..
لكنْ .. يُشبَّهُ للناسِ من حولنا
أننا ننتحِرْ

سلامٌ علينا
ونحن نعودُ على هيئةِ الطيرِ
كي ننتصرْ



ياخالد قرأتها وتأملتها
وماذا عساي أن أقول!
تعرف أنت رأيي بشعرك صح؟ :)

سلمت .

إبراهيم الطيّار
20-11-2008, 04:19 PM
يا أخي لن أعلق ولن أطلّق ولن أقتبس..
هذا كله لا ينفع مع نص لشاعر مثلك..
فقط سأقول جملتين..
أكره ثم أكره ثم أكره الحداثة
وأحبك وأحب ما تكتب ياخالد..أنت لست مثلهم
أنت فوق ما يكتبون
تحيتي وسلامي