PDA

View Full Version : صُور مُحنَّطة .. !



ريحـان
05-11-2008, 01:29 AM
.
.
.

http://www.up07.com/up7/uploads/b66b3ba212.jpg (http://www.up07.com/up7)
.
.
.
هكذا أنا ،
مذ عرفتُ أنِّي قدْ أنامُ و أصبِح و قدْ نسيتُ كلّ شيء ، و مذ تمنيتُ ألا يكونَ ضمن هذا الـ " كلّ شيء " ..
أشياءهم المُتناهية الصِّغر ،
طرزات مناديلهم التّي لوحوا بها يوم الوداع ،
دموعهم التِّي تمنيتُ أنْ يذرفوها من أجل ما مضى و شحّت بها أحداقهم ،
وَ كلماتهم التِّي وصلت إليّ متعثّرة على طول المسافات باللّعنات !
أصبحتُ أراني كلّما مررتُ بجوار مرآة ، مقبرة متنقّلة ،
و كلّما تفرّستني أكثر تجلُو أمامي الشواهِد و أسماءُ المدفونين ..
هنا .. نعَمْ ، أعلى رأسي ، طمرتُ آخر رغباتِي في أنْ أكسِّر كأساً ،
كلّما رأيتُ كأساً تحسستُ رأسي .. ثم انتقلتُ بسرعة إلى حنجرتي لأطمئنّ إلى أنَّ صرختي لَمْ تغدُ رميماً بَعد .
أردتُ أنْ أسألَ قبراً ، كيف يشعرُ و قَدْ دفنِ به حيّ !
لا الحيّ قادر على الخروج و لا القبر قادر على إخراجِه .
لكنْ لا بأس ..
قليلاً من الوقت ، قليلاً فحَسْب ، و تلفظُ صرختي أنفساها .. لأبحث لها عنْ رخامٍ يليقُ بكلّ هذا الجلدْ !

يحدث كثيراً أن أبتلعَ تاريخاً من الخيباتِ و العُمر المليء بالأعطاب ، كلّما لمحتُ أخي الصَغير يستمتع بوقته المستقطع و هو يلعب الـ Puzzle ..
كثيراً .. ما حنقتُ على ذلك الأخرق الذِّي كانَ يتسلّى بتمزيقِ الصُّور ، قبْل أنْ يجعل من هوايتِه هذه لعبة يسخرُ بها من الحمقى أمثاله !
نلعبُ ثم حين نتعبْ نعيدُ بعثرة قطعِ الصُّورة لنضعها داخل الصندوق و نمضي ..
لم نفكر يوماً أنها ليست لعبة كما نتوهَّم ،
و أنها ليست سوى امتداد لزوايا حياتنا ،
لملامحنا المبتورة و أوجهنا الكثيرة التّي ضاقت بها دواليبُنا ،
يحصل كثيراً أن أراني صُورةً من صُورِ اللعبة ..
لكِن بالعديد من القطع الناقصة !
.
.
Go !

ريحـان
05-11-2008, 01:44 AM
.
.
.

[ صُورة يدٍ من دُون أصابِع ]

لَو أنَّ دُودةَ القزِّ علِمت أنَّ الموتَ يختبيءُ تحت أجنحتِها ،
لما ضجرتْ من عتمةِ الشَّرانِق !
.
.
[ صورة قلبٍ يتعكَّزُ على جُرح ]

تمنَّى فقط لو يقول لهُم مرّة أنَّه " متعب " دُون أن يطلبُوا منه باهتمامٍ مصطنَع أنْ يراجِع الطَّبيبْ .
مريضٌ هُو ..
مريضٌ بالأماكِن و الروائح و الأشياء الصغيرة .. الصغيرة و المدببة ،
التي قدْ تنغرز بباطن القلبِ ، دُون أن تفلِح أظافرُ الكونِ مجتمعةً في اقتلاعها !
تلك الأشياء التي إذا ما انغرزتْ .. تظلّ قابعة إلى أن تفنى !
.
.
[ إطار بدُون صورة .. ]

لأنَّه يوماً لَم يستمريء كذبةً ألقمه إيَّاها أصدقاؤه ، حين سألهم عنْ شخصٍ منزوٍ ببؤسٍ شديد بأقصى صورة شخصية فأجابُوا أنّه هُو !
و لأنَّه كان يرى نفسَه طيلةَ حياتِه شخصاً آخَر غير ذاك الذّي علق أصدقاؤه سباباتهم عليه يومَها ..
و لأنَّه آمن يقيناً - وقتذاك - أنَّ عليهِ حفظَ " دورِه " بشكلٍ مُتقَن !
فقدْ قرّر أنْ ينام ليلتَه تِلك دُون أنْ يغيِّر ملابسه و أو ينزع حذاءه كما يليقُ بممثِّل محترِف يؤدِّي دورَ المُرهَقْ !
حين همّ بالنَّومِ ، انزعَج من ربطة عنقِه التِّي تخنقه فأزالها في نفاذ صبر ..
و بعدَ أنْ فرُغ .. تذكَّر أنّه ليْس من اللطيفِ أنْ يذهبَ لعمله صباحاً ببدلة منكمشَة ،
سيّما أنَّ خزانته تحوي بدلةً واحِدة و كثيراً من الأوجه .. فغيَّر بدلته و طويها بحرصٍ بالِغْ !
ثمّ حينَ همّ بإقفالِ دولاب ملابسه ،
رمقَ حذاءَه باستصغار ، قبْلَ أن ينقل بصره سريعاً إلى سريرهِ النظّيف ليقرّر إزالة حذائه على وجهِ السَّرعة ، خيفةَ أنْ تتسِّخ ملاءتَه ببقايا القلوبِ التّي وطئها طيلةَ يومه !
الغريبُ أنَّهُ حينَ غيَّر ملابسه و حذاءَه و أزالَ ربطة عنقهِ الأنيقة لَمْ يستطِع الاستلقاء لينام ،
لأنّ كلّ أحبَّتِه ، شخصُوا إليهِ على سريره بتحدّي .. على هيئة مسامير !
.
.
[ صورة غير واضحة ، نظراً لانقطاعِ الكهرباء .. ]

كنتُ أحتاجُ إلى أن أعوّل على عيني فقَط ..
حتّى مصباحُ غرفتي يخدعني ،
مرَّة ينطفيء و أخرى يضيء .. حين ينطفيء لا أراه و حين يضيء يُعميني نُوره عن رؤيتِه !
كنتُ أحتاجُ أنْ أعوّل على عيني فقط ..
كنت أحتاج أن أفهَم من البداية ، أنَّ المصابيح وُضِعَت لتُضيء أوْ تعتِم ـ كلاهما لا فرق ـ و لَمْ توضَع لنعلِّق عليها آمالنا المنطفئة سلفاً ..
لأنها - آمالنا - لن تضيء يوماً .. بل سيزيدها اشتعال مصابيحنا احتراقاً .
.
.
.

ريحـان
05-11-2008, 02:06 AM
.
.
.
[ نشاز .. ]

الجورب المثقوب ، فوق أنّه لا يدفيء الرِّجْل .. يغدُو منقصة !
.
.
[ حجرة ، ورقة .. مقصّ ]

سنكون أوغاداً كما يجدرُ بنا أنْ نكون !
سنفيق باكراً ..لا لشيء سوى لنعود إلى النوم و نبتز الشمس !
سنتكفَّلُ بكل لحظات سعادتنا ،
أمَّا حُزننا فسنتخفَّف منْه بحشوه في جيوب معاطفهم علَّهم يذوقون بردَ " الشِّتاءْ " .. كما نفعلُ نحنُ سائر فصول السّنة !
.
.
[ مأزِق وَ.. تمزيق ]

لو لَم يُرد الله لنا أن نكونَ قساةً حين يتطلب الأمر ذلك ..
لخلقنا لحماً .. دُونَ عظَْم !
.
.
[ طائرة .. ورقيّة ]

أولئك الذين يلمُّعون كلّ صباحٍ أحلامهم ، و يضعونها ليلاً بجوار أسرّتهم ..
أشخاصٌ لم ينالُوا بعدُ قسطهم المستحق من الخذلانْ !

.
.

ريحـان
05-11-2008, 02:28 AM
.
.
.
[ Flash back .. ]

" الأمْس " يشبِه لحدّ كبير صديقاً يحتضر ،
تحاوِلُ أنْ تقومَ لحظة احتضارِه بما تستطيعُ فِعله و ما لا تستطيعْ !
تقومُ بتصرفاتٍ ربَّما لا يسمَح لك غرورك بالإقدامِ عليها لحظةِ وجودِه إلى جوارِك في تمامِ عافيتِه ،
قدْ تقبِّل قدميهِ مغرقاً إيَاهما في بحر دموعِكَ و أنْتَ تستجديهِ في ألّا يغادِرك .. مثلاً !
أمسي كذلِك ، أفعلُ معَه الأشياءَ نفسها كلّ ليلة ..
الفرقُ الوحيد .. أنَّ الأصدقاء يأخذُون تصرفاتِنا التي تخدشُ كبرياءنا في كفنِهم و ينصرفونَ في صمتْ ،
أمّا الأمْس ، فإنّه يباغتني ..
تماماً كصديق كفنّته بيديك و حين عُدْت مرهقاً من مراسم تشييعه وجدتَه باشاً يستقبِلك ببابِ منزلكَ و هُوَ يقهقهِ بشماتَة ..
طالباً منْكَ أن تقبل قدمَهُ من جديدْ !
.
.
[ صورة مَبْحُوحة .. ]

حتى في المرة الوحيدة التي كان بوسعه أن يُشخبِطَ على جدار فيها ،
كتب : " النظافة من الإيمان " ، و أدبرَ وسط إشادات الأستاذ بتعاونِه وَ خطّه الجميل !
الذين يشيدون بـ"خطّه " الجميل لا يبدو أنَّهم يعرفُونَ شيئاً عنْ قُبْحِ " حظِّهْ " !
.
.

احمد الشريف
05-11-2008, 02:50 AM
.
.
.

http://www.up07.com/up7/uploads/b66b3ba212.jpg (http://www.up07.com/up7)
.
.
.
هكذا أنا ،
مذ عرفتُ أنِّي قدْ أنامُ و أصبِح و قدْ نسيتُ كلّ شيء ، و مذ تمنيتُ ألا يكونَ ضمن هذا الـ " كلّ شيء " ..
أشياءهم المُتناهية الصِّغر ،
طرزات مناديلهم التّي لوحوا بها يوم الوداع ،
دموعهم التِّي تمنيتُ أنْ يذرفوها من أجل ما مضى و شحّت بها أحداقهم ،
وَ كلماتهم التِّي وصلت إليّ متعثّرة على طول المسافات باللّعنات !
أصبحتُ أراني كلّما مررتُ بجوار مرآة ، مقبرة متنقّلة ،
و كلّما تفرّستني أكثر تجلُو أمامي الشواهِد و أسماءُ المدفونين ..
هنا .. نعَمْ ، أعلى رأسي ، طمرتُ آخر رغباتِي في أنْ أكسِّر كأساً ،
كلّما رأيتُ كأساً تحسستُ رأسي .. ثم انتقلتُ بسرعة إلى حنجرتي لأطمئنّ إلى أنَّ صرختي لَمْ تغدُ رميماً بَعد .
أردتُ أنْ أسألَ قبراً ، كيف يشعرُ و قَدْ دفنِ به حيّ !
لا الحيّ قادر على الخروج و لا القبر قادر على إخراجِه .
لكنْ لا بأس ..
قليلاً من الوقت ، قليلاً فحَسْب ، و تلفظُ صرختي أنفساها .. لأبحث لها عنْ رخامٍ يليقُ بكلّ هذا الجلدْ !

يحدث كثيراً أن أبتلعَ تاريخاً من الخيباتِ و العُمر المليء بالأعطاب ، كلّما لمحتُ أخي الصَغير يستمتع بوقته المستقطع و هو يلعب الـ Puzzle ..
كثيراً .. ما حنقتُ على ذلك الأخرق الذِّي كانَ يتسلّى بتمزيقِ الصُّور ، قبْل أنْ يجعل من هوايتِه هذه لعبة يسخرُ بها من الحمقى أمثاله !
نلعبُ ثم حين نتعبْ نعيدُ بعثرة قطعِ الصُّورة لنضعها داخل الصندوق و نمضي ..
لم نفكر يوماً أنها ليست لعبة كما نتوهَّم ،
و أنها ليست سوى امتداد لزوايا حياتنا ،
لملامحنا المبتورة و أوجهنا الكثيرة التّي ضاقت بها دواليبُنا ،
يحصل كثيراً أن أراني صُورةً من صُورِ اللعبة ..
لكِن بالعديد من القطع الناقصة !
.
.
Go !

استاذي العزيز في كلامك الكثير الكثير من المباشرة في الطرح
الاحداث تاخذ شكل الشرح والاستفاضة فيه
لايوجد هنا كثافة في الصور عالة
كل جملة تحمل قصة اكثر من كونها خاطرة تحمل شعورا وصورة
احترامي

ريحـان
06-11-2008, 08:03 PM
.
.
.
أهلاً بكَ أحمد ..، أهلاً بكَ و باستيائِك . : )
هل أعتبِر ما قُلتَه يا أحمد نقداً أم مُجرَّد رأيٍ شخصيّ ؟
لأنَّ تعاملي معَ كلّ واحدٍ فيهما سيختِلف عن الآخَر بشكلٍ جذريّ ،
بيْدَ أنَّ الشَّيء الوحيد الذّي سيظلّ مشتركاً بينهما ؛ أنَّهما - الاثنينْ - سيُحترمَانِ من لدُنِي .
أظنّ ، أنَّك فهِمت كلمةَ " صُوَر " على نحوٍ مغاير عنْ ذاك الذِّي أرَدتُه أنا ..
و في حالةِ سوءِ الفهم هذه .. وحدِي المحاسبة !
الصُّورة لَم أعني بها مشهداً مُكثَّفاً أوْ مُبتكراً أوْ حتَّى مُدهِشاً ..
الصُّورة - كمُفردة - أتت على سياقِ ما ذكرتُ عن لعبةِ الـ puzzle !
الأشياءُ ، المواقِف .. فلاشاتُ الماضي ، خواطِر النفس ، نُدوب الرّوح ..
فشلُ التّجارب و تجارب الفشل ، الحِكم التِّي تأتِي بعدَ فواتِ الأوان و الأوان الذِّي لَمْ يأتِ بعد ، كلّ هذه الأشياء تكونّنا على نحوٍ ما ..
تُكونُّ صورَتنا الناقِصة القِطع ، و كإشارة فـ القِطعُ النّاقصة - ياللحيرة ! - مردُّها صورٌ تكونّنا !
بخصوصِ ما ذكرتَهُ عنِ الاستفاضة و المُباشَرة .. فسأكون شاكرة لَوْ أنَّكَ - بدورِك : ) - شرحت لي عن هذهِ الرّؤية باستفاضة و مُباشرة .
أمَّا حُكمِك على " الجُمَل " على اعتبارها لا تعدُو كونها " قصّة " .. و فوقَ ذلك لا تحملُ شعوراً .
فأنا للحقِّ لا أوافِقك الرّأي ، لأنَّ للقصَّة أساسيّاتها ، الشَّيء الغائبُ تماماً عنْ ما كتَبت .
إلّا لَو أنّك استعمَلت " قصّة " بمعنى " حكي " .. فهُنا لا أمْلِك غير احترامِ رأيِك و ذائقتِك .
.
.
شكراً أحمَد و أهلاً بكَ دوماً و أبداً .

قـ
07-11-2008, 01:08 AM
.
هذا جميل ، والجديد فيه أنه "احترافي" على غير العادة ..
فقد اعتدنا أن نقرأ لك كتابات ذاتية ، أو لنقل كان آخر عهدنا بأسلوبك كذلك ..
لكن أسلوبك متجدد بشكل متسارع ، ومجرد التفكير بانتقاد بعض كتاباتك يذوب في الطفرات التي تتم بسرعة في أسلوبك الكتابي ..
ولا أظنها مصادفة أن تغطي تلك الطفرات الأشياء التي بالكاد تنتقد في الكتابات السابقة ..
بمعنى أن الإبداع هنا أسرع تطورا من النقد !
.

يذكرني الأمر ببطل الشطرنج السابق ، وحاسوب ديب بلو 2 !

طبعا ، أرجو أن أكون منصفاً .

وأعلاه هو ماقصدته في ردي المحذوف إن كنت قرأته ، وحذفته لأنه كان ملتبساً ، وغير واضح .


.

ابنة الضوء
07-11-2008, 02:28 AM
..

يليق بنا أحيانا أن نلقي على عتبات القلوب بقية من وجع ..
وحينئذ يلزمنا أن نتعلم كيف نمارس الحزن ..



الضياء: أنت لا تشبهين نفسك كثيرا ..

العــــــابر
07-11-2008, 06:08 AM
أذكر يوماً بأنني ناشدتكِ تقبيل رأسيْ والديكِ !
تلك هي الحكاية برمَّتها يا ضياء .

الخطّاف
10-11-2008, 11:11 PM
..
قلمك عسير على الفهم ضياء ..!
لكنه جميل حين يُفهم ؟! ( بعد سبع عشرة دقيقة كاملة !!!! :) )
و الكلام حين يفهم بعد حالة عسر يصبح جميلاً و يرسخ طويلاً !

ثم إني أتمنى أن تردم الهوة قريباً بين عسر فهمي لما تكتبين و إبداع قلمك !
لكن يبدو أن الحال كما ذكر الرفيق قـ : ( الإبداع أسرع تطوراً من النقد ) و من أن أفهم ؟
بمعنى إنه بدري عليك يالخطّاف ! :p


شكراً طويلاً !

السنيورة
12-11-2008, 07:45 AM
حقيقة أنتِ موهبة ياضياء

تكتبين حلو وتصورين أحلى (وجه يغمز)
أبتسم أنا هنا فالتقطي لي صورة

كوني بخير:rose:

غدير الحربي
13-11-2008, 07:16 AM
أنت موهبة بلا شك ياضياء و في أشياء كثيرة , ومن ضمنها لو شئت : الكتابة الساخرة .

اليوم صباحا ً كنت أتحدث مع أحدهم , ممن أثق بذائقته النقدية جدا ً, وتحدثنا عن تبني الأقلام , وبدأنا نوزع الأعضاء الأشهر بالساخر على حسب ما يمكن أن يكونوا عليه , وأي الأقسام أكثر مناسبة لأقلامهم ؟ .
فكان أن أدلى برأيه فيك بالقول : أنك قادرة على أن تكوني كاتبة ساخرة وحقيقية , وبمقام قد يعادل أي ساخر كبير من كتاب الساخر الرجال .
ووافقته الرأي جدا ً , وتمنيت أن يمرر هو هذا الرأي لك , ولكن لعلمي أنه مشغول , وأشياء كثيرة , وقد يتأخر أصلا ً في طرح هذا الرأي عليك , مررته أنا لك , لعلك تبدأي _ إن شئت _ محاولة تطوير هذا الجانب من قلمك .

من الأشياء المتأكدة منها , ورأيتها منك في خلال مسيرة الساخر , التي ترافقنا بها أنا وأنت _ والحق أني اقرأ ردودك أكثر مما اقرأ مواضيعك _ : أنك تملكين في ردودك حس سخرية عالي , ودعابة ماكرة , وأنك أيضا ً تملكين أوجاعك الخاصة الكبيرة , وتملكين القدرة على الرمز والإيحاء , ولذلك فأنت تملكين حقا ً مقومات كاتبة ساخرة .

وستكون فرصة لك أن تمرري أوجاعك بالسخرية ياضياء , فالسخرية المريرة هي عملية تشافي متقنة , وتؤدي للإتزان بصورة فعالة وصريحة وواقعية , و أكثر مما قد تفيد الكتابة الرمزية للحق .

وهذا لا يعني أن تفقدي هويتك ككاتبة رمزية , تكتبين نصوصا ً مفتوحة , بل يعني أن تفعلي كل جوانب قلمك .
ثم إن المآسي تتحول لملهاة عندما نشاء , فجربي .
ولو شئت أو فكرت أن تستعيني بي لأزودك بأي ضوابط ومقاييس عن الكتابة الساخرة , وعن مدارسها , وبعض كتب , ونماذج للكتاب الأشهر من خارج الساخر , فما عليك سوى أن تطلبي .
رغم أني أفضل أن تفعلي ( بضم التاء وتشديد العين )هذا النمط من الكتابة بصورة ذاتية , تصدر من تبني الفكرة بعقلك , لأن هذا أدعى لتميزك وتفردك , ولا تنقصك الخامة كما أكدت لك .
ثم إن العقل المنطلق من القيود والتأطير ينتج أكثر مما نتصور , وقلمك قادر على التلون , فجربي ياضياء .

للحق ياضياء أجدك ممتازة جدا ً , ومتفوقة في أشياء تتجاوز النصوص المفتوحة , وسأحزن جدا ً لو لم تتجهي بقلمك للإحتراف وبجدية .
.

ملاحظة عرضية :
كنت لأمرر لك هذا الحديث برسالة خاصة , لكنك قطعت أسلاك التواصل الشخصية , فكان أن وضعت لك هذا الرد هنا .

وأسلمي لأختك .

همم
13-11-2008, 12:29 PM
[ صورة مَبْحُوحة .. ]

حتى في المرة الوحيدة التي كان بوسعه أن يُشخبِطَ على جدار فيها ،
كتب : " النظافة من الإيمان " ، و أدبرَ وسط إشادات الأستاذ بتعاونِه وَ خطّه الجميل !
الذين يشيدون بـ"خطّه " الجميل لا يبدو أنَّهم يعرفُونَ شيئاً عنْ قُبْحِ " حظِّهْ " !
أنتِ تكتبين بجمالٍ وعمق متناهيين يا ضياء
كوني كما أنتِ يا رائعة
ثم إنه شكرًا

أختك

غدير الحربي
14-11-2008, 05:20 AM
[ مأزِق وَ.. تمزيق ]

لو لَم يُرد الله لنا أن نكونَ قساةً حين يتطلب الأمر ذلك ..
لخلقنا لحماً .. دُونَ عظَْم !
.
.


وأنا أشهد ... يامجنونة ! .

:: سور شائك ::
17-11-2008, 02:33 AM
آه ...

متابع بترف بالغ جداً


ضياء انت جميلة فوق العادة

واضح
14-12-2008, 08:44 PM
..

نسخة للجدرايات

مع التحية

..