PDA

View Full Version : أهازيج غزّية



همّام يحيى
09-01-2009, 01:31 PM
يُقاس العمر بالأيامِ
لكنْ عمرُنا .. بالدمْ
تصيح الناس عند الموتِ
هل؟..
ونصيح نسأل : كم؟..
ونزرع في الطفولة "لا"
فتضحكُ في الشهادة "لم"

نُرقـِّمُ عمرَنا بالموتِ
نحسبه بحجم أساهْ
علينا يُسقطون الدرسَ
كومَ قنابلٍ .. مأساهْ
وفي أحلامنا نلقاهُ
كيف بربكم .. ننساهْ؟

كبِرنا نحفظ الآلامَ
عن غيبٍ .. وتحفظنا
وإن كادت تـُطِلُّ الآهُ
نلفِظها .. وتلفظـُنا
أتانا موتنا لنموتَ
والمسكين.. يوقظـُنا

بنَوا سِلْما من الأوهامِ
قـُبحُ فِعالهم هَزَّهْ
غرزنا في الرمال الصحوَ
أنبت صحوُنا عِزهْ
زرعنا عِزّنا في الصخرِ
أنبت عِزُّنا "غزة "

وكلّ قذيفة تنهالُ
بذرة ثورةٍ وخلاصْ
وكل دمٍ على الطرقاتِ
ينبِت مدفعا ورصاصْ
سنمضي لاكتمال الشوطِ
لا دربٌ وليس مناصْ

عشقنا الأرض فلاحينَ
نطبع قبلة بالفاسْ
عشقنا الأرض رسامينَ
كل مروجنا قرطاسْ
عشقنا الأرض منتفِضينَ
نكتب مجدنا بـ " حماسْ"

شربنا ماءها فانسابَ
فينا رقة َ الدحنونْ
وزِدنا منه فاتقدتْ
لدينا غضبة ُ الزيتونْ
وزِدنا منه فانكشفتْ
لنا أسرار "كن فيكونْ"

تنشَّقنا نسائمَها
فلا أشهى .. ولا أحلى
وزادتنا فزادتنا
إلى أحشائها وصلا
وزادتنا .. فإن تطلبْ
دما كنا له أهلا

عشقنا كلّ مئذنةٍ
لثمنا طوبَ كلّ زقاقْ
فكلّ سهولها صحبٌ
وكلّ ذرى الجبال رفاقْ
فإن عدنا لتربتها
مضينا في أجلّ عناقْ


سلامَ العزّ يا "حانونُ"
و"الزيتون" و"الصبرا"
سلاما "لاهيا" و"جباليا" و"التلّ" و"النصرا"
سلاما "للنصيرات" "الرّمال" "الساحة الخضرا"

سلاما "خانيونسنا"
سلاما "للشجاعية"
لأرض "جباليا " "الرضوانِ" ساحِ إبا وحريهْ
و"للشاطي" و"للتفاح" للروح السماويهْ

إلى أرض "البريج"
إلى تخوم المجد في "رفحِ ِ"
إلى "الدرج" "الكرامةِ" فالـ"قرارة " "دِيرة البلح ِ"
إلى "عبسان" ..
قل ما شئتَ
يا تاريخ .. وامتدح ِ

إلى طفل تعذّبهُ
طفولتـُه .. فيعبُرُها
وتكبر قربه المأساة ُ
تـُنهكه .. فيكبُرُها
إذا انكسرت دروب أبيهِ
من عينيه يجبُرُها

إلى أم على الشباكِ
يقرأ دمعُها "يس"
إلهي كن لهم سنداً
وصنهم بـ"الضحى" و "التينْ"
وسدّد رميهم واخذلْ
غرور عدوّهم .. آمينْ

حفيدتها تشقّ الصمتَ
في أذيالها تحبو
فتحملُها .. تعلـِّمُها
هنا يا جدّتي الدربُ
هناك أبوكِ .. متـٌّقد
سلاح يديه .. لا يخبو

إلى شيخٍ يدوّي القصفُ
يحضنُ صدرُه المفتاحْ
ليحرسَ عودة ً ستجيءُ
بين مواجع ٍ وجراحْ
ينادي..
لا يهونُ الليلُ
إلا في انتظار صباحْ

إلى حبٍّ نؤجلُهُ
لنحرسَ حبّنا الأكبرْ
ونظرةِ خلسةٍ تمضي
لمن نهوى .. ولا تظهرْ
وشوقٍ لا نبوح به
نخبئه عن العسكرْ

إلى الليمون نعصرهُ
على أوجاعنا .. فتطيبْ
وداليةٍ تطوقنا
عناقَ مولّهٍ لحبيبْ
ونخلٍ شامخٍ في الأفـْق ِ
من أيدي الصغارِ قريبْ

إلى نصرٍ يواعدنا
ومن بين الركام نراهْ
على الأشلاء نبصرهُ
وفوق الأعظمِ الملقاهْ
نُرجّي قربَه.. عجّلهُ
يا الله
يا الله

نور أسعد
13-01-2009, 08:44 PM
نعم فالناس تصيح "هل لنا من الأمر شيء"؟!
وهم يصيحون "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله "؟!

ودون "لم " أهوال وأهوال
،،تصبح على نصر،، أو شهادة لتضحك لك "لم" :)!

السيّد \ ن
13-01-2009, 08:58 PM
من أجمل وأصدق واروع ما قرأتْ


سلمت يمينك

واثق العلي
13-01-2009, 09:57 PM
جميلة جداً

بوركت وبورك حرفك

همّام يحيى
19-01-2009, 10:36 PM
نور أسعد ..
تعليقك يذكرنا بأن القارئ يعيد كتابة النص حين يقرؤه .. فما قرأتـَه لم أكتبه ، بل أجمل مما كتبتُ..
ولعل "لم" تضحك لنا جميعا .. إن شاء الله..

السيد ن ..
ويمينك ويسارك .. شكرا لك..

واثق العلي..
وبورك فيك وشكرا لك..

عبداللطيف بن يوسف
19-01-2009, 10:44 PM
عشقنا الأرض فلاحينَ
نطبع قبلة بالفاسْ
عشقنا الأرض رسامينَ
كل مروجنا قرطاسْ
عشقنا الأرض منتفِضينَ
نكتب مجدنا بـ " حماسْ"

بورك حرفك

من أجمل ما قرأت عن غزة

شكرا لفيضك

مودتي ..
عبداللطيف بن يوسف المبارك

علي فريد
21-01-2009, 04:00 PM
أخي يحيي همام :
أردت أن أتخير بعض جمالها فإذا بي أختارها كلها ..
بوركت نفس نفثت هذا الألم ، وذائقة أبدعت هذا الكلم
نسخة للحفظ ... وربما أعود

عبدالله بركات
21-01-2009, 05:01 PM
بنَوا سِلْما من الأوهامِ
قـُبحُ فِعالهم هَزَّهْ
غرزنا في الرمال الصحوَ
أنبت صحوُنا عِزهْ
زرعنا عِزّنا في الصخرِ
أنبت عِزُّنا "غزة "


الفاضل همام يحيى
جميل ما كتبت
والأجمل ماقامت وتقوم به المقاومة الباسلة في غزة
تحية لقلمك العطر
دمت

..

همّام يحيى
25-01-2009, 07:37 AM
عبد اللطيف بن يوسف ..
رأيك يسعدني ويشرفني .. أهلا بك..

علي فريد ..
أسعدني اختيارك لها كلها .. وستسعدنا عودتك أكثر.. شكرا لك..

عبد الله بركات ..
صحيح .. وهل جمالنا إلا نزر من جمالها؟ .. أهلا بك..