PDA

View Full Version : خاطرة رصيف !



يوتوبيان
23-01-2009, 06:39 PM
وأنت تستحث الخطى على قوراع الطريق، المسماة مجازاً أرصفة
ألم تسأل أو تُسأل: أما آن لهذه الأرصفة أن تسأم عابريها؟
يأتي الصباح فتمر على طوباته العتيدة نفس الوجوه ونفس الملابس ونفس الروائح
وعندما ينتصف النهار، يغريك الرصيف باكتسائه حلية الظهيرة الحارقة
لكن هذا الإغراء يلسع من تسول له نفسه الاقتراب
وما يلبث أن يتحول المغري إلى مستقبل للأوجه التي عبرته صباحاً
والملابس أصبحت مجعدة، ربما كما الشعر، والروائح لا تطاق!
ثم ما يلبث الأخ المتوازي هذا، أو الرصيف أن يخبو رغم اشتعال أنواره
لكنه جور الكائن الحي - المسمى مجازاً أيضاً (إنسان) - الذي أجبره على اليقظة المستمرة
أعبرك نهاراً، وتنتظرني - أيها المتوازي - حتى أعود بعد انقضاء النهار
وما ألبث أن أعتمرك ليلاً، وإياك إياك أن تطفئ قناديلك حتى يأتي الصباح

نقطة اتفاق تعج بالمثالية: أشعر بالشفقة على حال بعض الأرصفة (البشرية) اللامتوازية!

واضح
23-01-2009, 09:54 PM
..

حياك الله عضوا جديدا ..

وقلما جميلا ..
على الأقل فيما يبدوا لي مما نثرته سابقا ..

على الرحب والسعة ..

..

ساخر ربما
23-01-2009, 10:22 PM
لقد أحببت الساخر مرة لما رأيت فيه أنواع من الادب الراقي الذي منه ما كتبت ...
ولكم تمنيت أن تتابع النص لأني أتوقع أنه لم يحصل على حقه حيث أن مثل هذه الكتابات تنبعث فيها الحياة لما نهتم بالتفاصيل ...
شكرا لك واهلا بك ساخرا ...

يوتوبيان
24-01-2009, 06:11 PM
مرحباً بمن ارتشف من قهوتي
وبمن عبر رصيفي المتهالك الكامن خلف أقبية العتمة
فأشعل فيه فوانيس الأمل
وعهد لصاحب الفوانيس بالوقود

تشرفت بمروركم

سيدة بلا أقنعة
24-01-2009, 08:58 PM
تلك هي الأرصفة يا سيدي ..
تلامس الأبعاد .. بيدين من بنفسج .. تتوحد مع المرايا .. تنثر الورد فوق خصر الياسمين .. كلما نمر بها .. لانكسارات ليالي نزقة .. تقود للنعاس ... ولكي نفتح كتاب الفصول .. لا بد من جمر في القصيدة .. يأخذنا .. يحملنا .. إلى حيث لا نريد .. لنتلو موسيقانا .. في شوارع .. ملت المسير والخطوات .. والخطايا ... لأرصفة يقظة ...

نرتب خطواتنا الضريرة وهي تعبر أدراج الوقت .. ليفيض قول ٌ من ألم .. فوق ممرات وأرصفة .. لتكون الرياح دائما .. قريبة من أعالي النشيد .. لأغنية وحيدة .. في مقامات من جمر

موسيقى .. تفتح نوافذ الجمال .. ليتراقص قرميد المنازل ويغني .. من فرط اليأس كل صباح .. صوت فيروزي .. يعبق في الأجواء .. لترى قدماك تغتسل .. بنار الخطوات

أي شوارع نمضي إليها .. أي أرصفة .. نشق دهاليز العتمة فيها .. ونطوق المداخل العتيقة .. نذوب بين يدي المستحيل الذي راقصنا على حجارتها طويلا .. بثلج كانون .. نهمس للريح .. أن أعبري بخواتم القلوب .. وأطلقي فينا وهج الحياة .. فمهما طال حوار الأبعاد ... سيكون هناك .. على رصيف ما .. شمسا تتوهج .. نبعا يتجدد .. نارا أزلية .. رؤيا كونية ... لطفولة شاعر .....

حلمٌ نقيّ
24-01-2009, 09:18 PM
هوَ الشارع
ولكلِ شارعٍ رصيفٌ يسنده
ولكل إنسانٍ رصيفُ مشاعر

لتنثر حروفكَ حيثُ لا سياراتَ ولا حوادث طرق
لكن ستجد حوادث من نوع آخر


أهلاً بكَ بيننا
.
.
آلاء

يوتوبيان
24-01-2009, 10:05 PM
سيدتي عديمة الأقنعة
ما أجمل أن يكون لرصيفٍ ما – كرصيفي الشقي – كل هذه السمات
والأجمل من ذلك، أن يجد عابراً جميلاً كـ (أنتِ)
عابراً استثنائياً، استنطق جوامد المكان
فأنبأ صاحب الدار بأهازيج داره التي لا يسمعها
إلا من العابرين
فلكِ الشكر والعرفان

سيدتي آلاء
ما حيلة الرصيف إذا استغنى عنه الشارع
فأضحى مراً عقيماً إذ هجره العابرون
شكراً جزيلاً على بصمتك