PDA

View Full Version : في رحابك يا ربي نجاتي..مقطوعات للعائدين



أماني حرب
01-02-2009, 07:07 AM
(1)

أريد حلا وسطا

وتمضي بنا الحياة إلى حيث تعيد علينا تلاوة الأموات ...وتغرقنا في ضواحي قرى.. وبيوت سكنا فيها ...
عرفنا وجوهها وجدرانها ... وتعصف جوارحنا بنا عندما تتهدم ... نهوي من فوق سحاب على أيدينا ونمشي بالمقلوب .

هل فكرت يوما أن تعيش بالمقلوب؟؟

فما يآتيك من الحياة فهي آتية لكن أنت راحل في عيون الآخرين.. وإن سافر الآخرون في المستقبل ,

تبقى مضرجا بدم البقاء,حيث تجلس كصنم متلفة كل أوردته فلا شعور ولا معنى , يضحكون منك كلهم وأنت كاسل الذهن
حتى أن ترمش عيناك فلا قدرة تحملها على ذلك لديك .
ما العلة ما العلة يا أيها التباعين للأموات ؟؟؟...أنت ...أنت ما العلة؟؟؟

..أخبروني ..أريد إجابات لحيرتي الطاعنة لروحي ....

لازلت أشم ريح الكافور في أنفي سعوطاً... نكلني بكل إجتياحات الأموات أولئك..... وأنهى وسائد الوجوم المترفة لي في كل سويعاتي ..

لكن مهلا ..

فأولئك الأموات حلوا لي ألغازي ... قالوا لي أني سأندمل تحت التراب والنزيف سيروي الأرض ,

لكن لا أدري هل ستنبت الشوك أم ستكون أعنابا ؟؟؟
لم أتعلم أبداً أن أفقد سطوتي ,حتى شمعتي أداريها أمام الريح حتى لاتنطفئ ,وأنطفئ أنابدوري كقابس كهربائي قد سحب للتو من مصدره .

وعيناي أصبحتا مثل كهفين يبتردان من أنهار عظيمة , والنار في الأعماق في الأعماق حيث تُستوقد من جب نضّاح فيه ليل أسود

ومحيط متلاطم تؤججانها ليصبح النهران كغلي الحميم وذلك كلما همت على خاطري طيوف العائدين ...

لتسيل في مجرى الوادي وتحفر طريقا لم يغلقه بعد أي من الطمي فالجريان تام سرمدي.
عرفت من كل شيء يحترف في طريقي ووضع وسمه على تلافيف دماغي أنني كا الصواعق تشج الأحشاء شجا ,

ومثل الريح العاصف تترك القاع صفصفا ..و مثل دوامة البحر لاتعرف الهدوء أبدا ..


باختصار لا أعرف حلاً وسطا يُسكنني ويهدئ كل فيوضاتي ...لكن أقول رغم ذلك كله أن الله رحيم بعباده

و أبوابه كبيرة متسعة فسأركض إليه وألقي كل الأموات ..وأنفض غبار الخوف من طرقي ,وسأعيد الحلول الوسط في حياتي

حتى أنمو دوحا ً رغما عن كل من أرادوا تحطيمي ..


سأعود ..سأعود على سحاب ثقال ثعوله سكّابا... فتزهر في مداها الأرض القفر ..وترقص الأفنان في مراميها ...

وغرانيق الجو تغني ....سأعود
إن شاء الله سأعود ..










(2)


فصام



شرود ذهني ينتابني ..لحظات ..ويقودني إلى السرمدية الصامتة..
تهالني الحتوف الغائرة في الجراح ,
من أكون..؟؟

ومن تكونين أنت التي هي أنا ؟؟
و قد طالتك هنات.. وهنات من خبط الحياة الهوجاء....

تناثرتُ أنا التي هي أنتِ كقطرات الزيت التي احترقت وانتهت كرماد,
لكنك كنتِ بركاناً صهارتهُ تحصرك داخل نفسك , توصلك إلى اللجج السقيمة؛ تضطهدك تدكك.. رغم ثورتك .

وأنا ..
التي هي أنتِ تنهال عليك لا علي طيوف مغتربة من وحل البعد عن نقاط المركزية
فتسحبك لتجهز عليك سحلاً , لكم كنت أنت وقتها.. في الضعف.. تترنحين ...

إلى أن وصلتِ إليَّ....
إلى النقطة التي وقفت أنا فيها على مشارف الهاوية التي لفحتني عندها أنواء عصفت بي لكنيّ وقفت ,
سرعان ما انتبهت أن أمامي المحيط الأزرق البارد ...
و عيناي رأت أنني لست في ذلك الماضي ...
ها هي الدنيا تصبح أكثر صفاء وانكمش البون بيننا عدنا بارتجاف العائدين؛ والضوء يجمع خيوطنا المنثورة
والتفت كل قطعة هشيمة من ضواحينا لتلتم لتُنهضنا...
وقتها عُدنا وكنت أنا لا أنا وانتِ .....
كله لأني غطيت ُ روحي بأكاليل من تسبيحات ربي
أن انقذني كانت هي بوادر للنجاة ,
بدأت أجيد تراتيلها أصدح بها من داخلي إلهي

ذكرتها في نفسي فقلت :
إني ضعيفة.....
إني ضعيفة.....
أحتاج إليك يامن لا ملجاء منك إلا إليك .....
رغم أن الكون يرسم قوتي ،،
لكني أضعف الخلق .....
للتو انتبذت مكاناً شرقياً يحمي روحي النابتة في هذه الوهلة ...
إلهي ..
إني مفتقرة إليك
.
.لا أخشى شيئاُ لأنك خالقي ...
ففيضك
لي مدد
و ينابيعك ترويني من رحمتك التي وسعت كل شئ ....
وترشني رش الأمطار التي تسقي الأراضي القاحلة ....
تسلخ من جلدي بقع الموت تنظفني من أدواء الضعف ...
ونهضت الدنيا من بعد أن اغرقتني رياح نسماتها عليلة

وأصبح كل شيء حولي يغني أرجوزة العود أحمد ...
و غادرتني الأسقام السود ..
فغدوت أتهادى وأمشي الهوينى على شاطئ نجدتك لي إلهي .....

.






(3)


مغامرات تعيش فينا منذ كانت الحياة تنمو ..قصيدة نثر

ترحل رياح الخوف بين أرواحنا
والأحلام تتهاوى
بعيدا تترى


تقرأ تلاوتها على رفقاء دربها




ترحل دون أن توصلنا إلى شواطئ البدايات
والدموع تنفذ مع أعاصير البكاء





خطوط البدايات سراب
والأهداف تدفن في الظلام
وتضيع بين المدى







أسراب الطيور تحلق بعيدا تلوح
تحتفي بتمواجاتها في السماء
تمضي في رحلتهاإلى حيث هناك
إلى حيث تكون النهايات




وتعربد أفياء التوهة في مروجنا
وتصادر بقع الضوء

وتحملنا إلى حيث تكون
نسمات الحياة تنمو
والحصاد بدأ
ولا تختفي إلا في سهولنا
تضيع طرقاتها منا




طرائقها تعيدنا إلى حيث كنا
ابحث عن الطريق
يا للألم أن تضيع الدروب
والعودة تحفر فينا الألم





بين الراحلين تتوه معالم الطريق
لكن الشوك فيه يعي
وينبت ليكون الرفيق
تشوهات تصيب الأنحاء ليضيع الطريق
ويبقى الوجود محروم من الملامح





مغامرات تعيش فينا
منذ كانت الحياة تنمو
لكنها ذبلت وعادت
تموت دون أن تعيش
وتعود فينا وتنمو
عندما تمطر رحمات وفيضك إلاهي

.
.
.
.
.







(4)

لوحة فانية ..

رحلة وإن يسترقها العمر
محال ما هو فيه فلسوف يخيب ؛
دمع مسكوب منا ومضينا نلتئم لا مُشاح ..
نُشاقق الأيام ونُأخيها ....

تصدنا أياماً؛
وهي لنا ...في بعضهابِضعاً من تجليها...

سئمت الحياة مذ كانت تغادرني؛
تُذيّل الحروف الغائبات بحر من تساؤلٍ مقتول ..
كُفينا الزاد لكن السبيل طال ..

شددنا الرحال لكن ما عُدنا نعلم ..أين الديار؟
تُجهّلنا الليالي السود , وتلوّن مفارقنا لتنكّبْ أصدائنا فزعاً
بلا لا للقيام في مرابعنا ..

أطلنا في دُهياتها ؛
لكن ما عادت عرصاتها تنجلي ..
تُخّيم فوق رؤوسنا مثل قِباب قاتمة سرمدا..

يا ويحي.... أين أنشد الخلاص؟؟؟ في بعدٍ قد هدني منه التعب
ياويحي ...
أين أنشده؟؟ ... نفسي تؤجج بحر الدموع وتقيّدُني وسط غرابيب سود .


أين أنشده؟؟ .... يا تأملي أفلح لي إجابة وإهدها لي لتصلني من بين ركامياتي؛
التي ما عدت أنهض من ثقلها .
تسّلم الظلم الزمام ؛
وقاد الدُنى ونحن نقف ؛نصفق.... لا لا لنا أن نعارضه .



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه



سئمتُ الظلام ؛ سئمت الخنوع .
كنت قد طرقت طريقي مع هجريته طرقت رسم دارسا في نواحيه ..
تعلمت من جباله وحِراره ..
تعلمت منها ..

كُوني صابرة لاتجزعك الدنى الزائفة ..
كوني أشد في البأس ملجمه لمن مَدوا رقاب التسلط البغيض ..
عدوت على الطريق تأملت صخري وقد ذابت حوافه ما عادت تقطع ...
تجمهرتْ حولي عيون تقضي على باقي كان زادي ..
تلذذتْ في نهبي وزجري ..


وأين لي من ظل ظليل أنشده لي مأوى ليشأف الشمس التي تخز جسدي بسكينها ؟
تفكرت في كل ذا ؛
وقلت: أيا فانية أيا فانية ما هي إلا لوحة مقضية وسوف تنتهي .

عودي إلى رشدك ليس لك إلا الواحد القهار ليس لك إلا الواحد القهار ..
يذيق كل الزائفين العقاب ..

وأنتِ لاتنسي أن تعودي؛ أعيدي نفسك قبل أن تنتهي بك الدُنى عودي وقولي

يارب ليس لي ملجأ منك إلا إليك ..
يارب ليس لي ملجأ منك إلا إليك..






في رحابك يا ربي نجاتي..مقطوعات للعائدين



هنا شيء أحببته (http://www.inshadway.com/inshad/qlby_alsagheer/1%20%287%29.mp3)

أماني حرب
13-02-2009, 06:37 PM
حينما يموتون بالقرب من النبع الصافي وهم عطشى .
أرقب أعيُنهم فقد كان يملئها الخوف.... فقطرات الماء التي لم يستطيعوا أن يلمسوها قط هي بين أيديهم لكن تنسل ولاتغرقهم أبدا!!!

بكيت لبكيهم أنينهم حزين حزين لملمت أصابعي وأنا واقفة على مقربة منهم أنوح فقد سلبوني روحي ما خلت نفسي بهذا الإنجراف نحية قوم غرباء

أردت أن أحدثهم... لكنهم في حالة عبث مع الماء ليدفعوه عبر أفواههم ...... صار مثل الغراء لايلج لحناجرهم فهو يتراكم على أفواههم حتى بدت متلاصقة .
معهم أكواب ونمارق ملونة بها لمعات ماسية جهنمية أخاذة
ثيابهم فارهة مطرزة بالذهب وموشاة بالفيروز والياقوت والزبرجد .

لكنهم لايستطيعون أن يطفئوا عطشهم أبدا لذا فقد ماتوا أمام النبع .....!!!!!

alhadrme
14-02-2009, 01:42 PM
هذه الكتابه كفيله بأن تبتر أيدينا لبعض الوقت عن أي رد لا يليق بها .

دمت بخير .
.
.
الحضرمي .

أماني حرب
16-02-2009, 12:46 AM
هذه الكتابه كفيله بأن تبتر أيدينا لبعض الوقت عن أي رد لا يليق بها .

دمت بخير .
.
.
الحضرمي .


شكرا هو مرورك الكريم

حياك الله

عائدَة
16-02-2009, 01:14 AM
أماني / فكّرتُ في أنْ أعيدَ قلبَ حياتِي التي انقلبتْ على عَقِبْ لتستقيمْ .!
أنتِ ملأى بالطاقةْ .. بالأفكارْ .. بأشياء لا تنتهي .
ربّما فقيرٌ مروريْ هذا . ولكنّني أعدُكِ بعودة نتحدث فيها قليلاً _ إن أحيانا الرّبْ _ وسلمتِ .

صفر .. سبعه
16-02-2009, 08:46 PM
أماني حرب !

أنتِ بصفاء دمعة طفلة غارقة في البراءة .

حفظكِ الرب

أماني حرب
01-03-2009, 04:46 PM
أماني / فكّرتُ في أنْ أعيدَ قلبَ حياتِي التي انقلبتْ على عَقِبْ لتستقيمْ .!
أنتِ ملأى بالطاقةْ .. بالأفكارْ .. بأشياء لا تنتهي .
ربّما فقيرٌ مروريْ هذا . ولكنّني أعدُكِ بعودة نتحدث فيها قليلاً _ إن أحيانا الرّبْ _ وسلمتِ .

أهلا بمرورك الكريم

شكرا يعُب الأفاق لك