PDA

View Full Version : قتلت ولم تمت!!



sabhor
07-02-2009, 02:35 AM
شعورى عندما خرجت من حجرة المدير
لايختلف كثيرا
عن شعورى بعد كل هزيمه للبرازيل او شالكه
او حتى فريقى المحلى الأخضر
وان كانت المراره هذه المره اقسى واشد
احسست بأن شىء يقطع اوصالى من الداخل
كنت اعرف هذا الشعور
انه الشعور بالأحباط الشديد
الشعور بأنك مجرد ترس مهمل فى الة اكل عليها الزمن وشرب
كنت خارجا بعنف
حتى انى نسيت مفاتيح سيارتى عند مديرى الهمام
هذا ماجعلنى اتوقف قرب سيارتى ابحث عنه
ياسيد حماس هزمت هزيمه نكراء
بل الحكام العرب من هزموها
تزاحمت العبارتان فى اذنى
كان ذلك حديث لشخصين يدخنان المالبورو ويرتشفان الكابتشينو
اوتدرون من هزم غزه؟
هزمناها نحن
فمن يرتشف الكابتشينو لايمكن له ان يحمل السلاح
رميت بجملتى اليهم وانا استلم مفتاحى من ساعى المدير
هه ياصاح ماحشر انفك انت ؟
لم ارد دلفت الى سيارتى
وجلست لاادرى ماذا افعل
كان الأمر اصعب من ان يتخيل
امرأة فى الثانى والأربعين من عمرها
وام لست اطفال
اكبرهم بلغت لتوها ال 18سنه
واصغرهم انجبته منذ اشهر قليله
اتت الى مستشفانا تشكو من صعوبة فى البلع
بعد ان تناولت شيئا من الطعام
وهو شيئا تكرر عليها مرارا وتكرارا
اتت تشكو لقسمنا بالمستشفى
فقابلها طبيب متهور
وادخلها حجرة العمليات
وادخل منظاره الذى لايعرف عنه شيئا فى رقبتها
فكان ان ثقب بلعومها ثقبا انفجر الدم منه
فنضح من فمها ليغرق المكان بالدماء
فانتفض متهورنا ذعرا
واوقف العمليه
مدعيا بأن كل شىء على مايرام
وعندما سأله طبيب التخدير ماهذا الدم الذى انهمر؟
قال لقد توقف النزيف الآن
ايقظ المريضه
ولم تستيقظ المريضه حتى كان هو يطلق العنان لسيارته
هاربا الى مدينة تبعد عن مستشفانا 200 كيلومترا
لكنه كان شهما فقد ترك قصاصه كتب عليها
اخرجت الجسم الغريب بدون مشاكل
ان حدث شيئا فأستدعوا الدكتور المناوب
ثم اقفل هاتفه
بعد ذلك بساعة من الزمن
رن هاتفى رنة المستشفى المخيفه
دكتور نحن بحاجة اليك
فلم نجد احد
ارجوك تعال بسرعه
فلدينا مريضه تموت
لم اكن مكلف بـأى شىء فى ذلك اليوم
ولذلك استغربت استدعائى
عندما وصلت كانت المرآه تسارع الموت
الضغط فى دركه الأسفل
النبض يكاد ان يختفى
ولا حراك لقفصها الصدرى
يالله انها تموت
ماالحاله ايتها الممرضه
حالة منظار يادكتور
لايمكن لمنظار ان يفعل ذلك ياسيستر
الا اذ كان هناك ثقب بالمرىء او البلعوم
يالله انه بالفعل حالة انهيار كامل بالقلب والرئتين
ركبى وعاء دموى اخر
اعطى هذا وذاك
استدعى فرقة الطوارىء
اى فرقة طوارىء يادكتور نحن لسنا فى المانيا
اعطنى جهاز الصدمات ياسيستر
وسرعى من مرور المحلول الى ذراعيها
ارفعى قدميها
لتبتعدوا صدمة كهربائيه
لااجابة من قلب المريضه
اتى طبيب التخدير
وقام بصدمة المريضه من جديد
الحمد الله بدأ قلبها فى الأستجابه
هل الدم جاهز
لم يقم احد بتجهيز ذلك يادكتور
من قام باجراء العمليه يادكتور هل هو انت ؟
اسرعى بأحضار الدم بدل هذه الأسئله الغريبه ياسيستر
اخيرا حضر الدم
لننقلها الى العمليات يادكتور فالمرآه تعانى من نزيف داخلى
وجهت كلامى الى طبيب التخدير
وهل تعلم كما هو نسبة الهيمغولوبين فى دمها
انه4 فقط
وهذا قبل النزيف
لابد وانه الآن اقل من ذلك بكثير
المرآه لن تتحمل تخديرنا
قال ذلك طبيب التخدير والخوف يكاد يقفز من عينيه
بل ستتحمل
انها تموت على كل حال
اذاجرينا لها عمليه فلديها فرصه
واذ لم نفعل ذلك فاننا سنحكم عليها بالموت
تسمرت فى مكانى عندما خرج طبيب التخدير
لنفعل شيئا احضرى انبوب بلعومى لنضغط به على مكان النزيف
فعلنا ذلك وانا اعلم انى فعلت للمريضه مافعله العرب لغزه
مجرد اعانات وبطانيات
تحسنت بعض الشىء
لكنها بقت فى مرحلة الخطر
رن هاتفى كان هو الطبيب اياه
قال دكتور ماذا حدث؟
كنت قد عرفت من المستندات انه هو من ارتكب هذه الجريمه
قلت له
بعد ساعات قليله سنسحب منك لقب طبيب ونعطيك لقب قاتل
واقفلت هاتفى
خرجت من الحجره
وكان الأمر المهيب الذى لن انساه طوال حياتى
اطفال المرآه الست
ينتظرون خروج امهم اليهم
حتى الصغير احضرته اختهم الكبرى معهم
لاادرى لما احسست انهم ابنائها
فما كنت ولهذه اللحظه اعلم بذلك
لربما من لهفة العيون
لربما رعشة الشفاه
لربما القلق الذى كان يعصرهم امامى
يالله ماذا ترانى بمستطيع ان اقول لهم
كيف سأقول لهم ان امهم الحبيبه فى طريقها الى وداعهم
يارباه كيف يمكننى ان اخبر هؤلاء الصغار
بشىء لم احتمله انا نفسى
انا نفسى لم اقر للحظه ان امى قد ماتت برغم انى ازور
قبرها كل يوم تقريبا
صغار بل براعم وزهور
كيف استطيع ان اكون حفارا للقبور بينهم
تبادلنا النظرات دون كلمات
يادكتور اسرع اسرع
دخلت من جديد اليها
كان الأمر قد قضى
رحلت الأم الى بارئها
ولم نستطع ان نفعل حيال ذلك اى شىء
ياللأطفال البؤساء فمنذ سنيين قليله توفى ابيهم هو ايضا
قالت الممرضه ذلك
وانا اصارع السقوط الى الأرض
لقد احضرت الأخت الكبرى كل الأطفال لأنها لاتستطيع تركهم وحدهم فى البيت
بقيت انظر اليها طويلا
تذكرت امى وفابيان شتاين وابراهيم صديقى الذى غيبه عنى حادث اليم
حتى والدى تذكرته
لملمت ملفها
وكتبت فيه
قتلت المريضه ولم تمت
قتلها احد الجاهلين
لاابقانى الله ان ابقيته
كتبت تقريرا بكل شىء
وذهبت فى الصباح الى المدير العام
فوجدت ذلك الطبيب القاتل يرتشف القهوه معه
وكأن شيئا لم يحدث
قدمت الى المدير تقريرى فأنتفض
قائلا
كيف تكتب بالله عليك يادكتور ان المريضه قتلت ولم تموت
هل تريدنا ان نذهب الى السجن
قلت له انا لااريدكم ان تذهبوا الى السجن
بل اريدكم ان تذهبوا الى حبل المشنقه
لقد قتلت المرآه ايها الرئيس
هل تقصد ما تقول يادكتور
وماذنبى انا
اخذت ورقه كتبت فيها شكوى الأطفال
واخرى كتبت عليها أستقالتى
اعطيت الأستقاله الى المدير
والشكوى الى محام خبير
وصلت الى بيتى والصداع يقطعنى اربا
قابلتنى ابنتى الصغيره قائلة
متى ستلعب معى ياابى
لا تقل ان لديك مستشفى
ولا تقل ان لديك عياده
قلت لها
سنلعب طويلا
فأبيك من اليوم والساعه
عاطلا عن العمل

كونوا بعيدا عن اشباه الأطباء
بألف خير

ayyoub
07-02-2009, 03:05 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله ..

مات الضمير والسلام ..


.

محمد حميد
07-02-2009, 03:44 AM
هوّن عليك يا رجل.. فما فعلته هو عين الصواب، وأنا سمعت عن عدة الحالات المشابهة هنا، ولكن ما ينقصنا هو رجل يقول الحق في مثل هذه الحوادث، مثلما فعلت أنت بالضبط.

sabhor
08-02-2009, 12:12 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله ..


مات الضمير والسلام ..


.


الضمير مات قبل الولادة والسلام أصبح مجرد كلام ..!!
شكراً على العبور .. :62d:

sabhor
08-02-2009, 12:18 AM
هوّن عليك يا رجل.. فما فعلته هو عين الصواب، وأنا سمعت عن عدة الحالات المشابهة هنا، ولكن ما ينقصنا هو رجل يقول الحق في مثل هذه الحوادث، مثلما فعلت أنت بالضبط.



" التراب ... يخفي أخطاء الأطباء "
هكذا يقولون , ولكنني أضيف على ذلك : ولكنه لا يريح ضمائرهم المعذبة !!

هذا إذا بقي لديهم ضمائر
وأعني ممن احترف الطب تجارة لا مهنة إنسانية

أتعلم ArmorKing
بحكم معرفتي للأجهز الطبية ..

عمليات تجرى لأغراض ربحية
ومرضى يتعرضون لإشعاعات هم في غنا عنها
وأطباء التجميل يسرقون الملايين رغبة في تكبير .... فلانة , وتصغير ..... علانة !!
شركات التأمين تسرق الناس , والمستشفيات تسرق شركات التأمين , والمريض هو الحلقة الأضعف , هو فأر التجارب
الذي يدفع كل ما في جيبه
وفي الآخر يخرج من هذه الدنيا بقليل من القطن والشاش يلف به

أتعلم ArmorKing
ما حدث لنا في غزة
هو بما كسبت أيدينا , لأننا ملأنا مجتمعاتنا جورا وظلما
هم لم يخسرو وربي
فشهداؤهم ارتقو إلى عليين
والطوب والحديد مردود
وكرامتهم طاولت عنان السماء بعد الصمود الأسطوري

ولكننا من حصدنا العار بصمتنا
واللعنات التي لطخت جباهنا وأنوفنا بالعار

والسبب ببساطة
أمثال هذا المجرم الذي أدخل المريضة لإجراء عملية منظار بسيطة
وخرجت إلى حيث الرقود الأبدي

هل تتوقع من هؤلا أن تتحرك فيهم شعرة
وهم يشاهدون ليل غزة ينقلب نهارا , وشظايا الفوسفور الملتهبة , تتساقط على مدارس الأونروا ؟


اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ...