PDA

View Full Version : حذاء المليون دولار



فتى الادغال
18-12-2008, 01:56 PM
أذكرُ وجهك جيّداً على الرغم من مسافاتِ التيهِ والشتاتِ.. فبغداد الرشيد لم تعد رشيدة.. أثخنتها الجراح.. وهدتها الجنازير.. مواطئ أقدام الإمام أحمد بن حنبل محتها بساطير المارينز.. ومتكأ الفقيه إبراهيم الحربي أضحى ثكنة عسكرية.. ومعتكف الزاهد بشر الحافي غدا حانة.. ومكتبة الخليفة المأمون باتت مأوى لكل ثمل عربيد من جنود إبليس.. وأنت كما أنتَ.. لم تمحُ رسمك العوادي.. ولا غيرتك الصروفُ.


بوجهٍ طفولي الملامحِ.. باسماً.. هادئاً.. وادعاً.. كما عهدتهُ.. قسماتُهُ بريئة.. طاهرة.. كأنّه قطعة من غيمةٍ سديمية تمخرُ عبابَ قيظ الصمّان في لحظة لهفةٍ بعد إجدابٍ.


ألستَ مثلي من جيل النكبة الرعديد؟.. فما حملك على ما صنعتَ؟، ما الذي حرّك ساكنك.. وأثار بركانك؟، وأي عزم وقّاد سرت روحهُ في جسدك الغضِّ؟، أرجوك.. أتوسّلُ إليك.. لا تسلْ ما جيلُ النكبة!.. لا تستغربْ أيّها العزيز.. نعم! مسّنا وأهلنا الذّلُّ وجئنا ببضاعة مزجاةٍ.. فأوف لنا كيل المكرمات.. وتصدّق علينا.. جئنا بخزي وعار.. لا تستفهمْ.. لا تستفسرْ.. انظرْ حولكَ، إنه جيلُكَ، ورعيلُك، ذلك الجيل الذي يودي به تقريرٌ.


الجيلُ الذي جدرانهُ آذانٌ.. وهواتفه مراقبةٌ.

الجيل الذي يلهثُ ويسفُّ ترابَ الأرضِ ليعيشَ منكوباً.. مسحوقاً.. محروقاً.. مطحوناً.. مخذولاً.. لا يهم.. المهم أن يعيشَ.. ليجدَ قبولاً في مدرسةٍ.. أو ركناً في سوق خضار.. أو موطئَ قدمٍ في منشأةٍ يغدو فيها حارس أمن يمسحُ بسطاراً.. أو مضطَجعاً في مستشفى.. أو قبراً في الصحراء.. أو كفناً في دربِ عراء.

في بلد الدولارِ والنفطِ والأنهار.. في مرقد أبي حنيفة النعمان.. والحفاةِ العراةِ الذين يسكنونَ الناطحاتِ.. ويعاقرونَ الساقياتِ! ويستكنّونَ في كنيفِ المنطقةِ الخضراءِ!.. والعراقُ تموتُ كل يومٍ ألف مرّةٍ.. وبغدادُ الرشيد ما عادت رشيدة.

هل ينسى الناسُ الجرحَ الغائرَ.. وساطور الجزّار.. والتنكيل.. والأصفاد والأغلال.. وضوء الزنزانة الصفراء.. ودموع صابرين الجنابي وهتك سترها.. وبُقع الدماء الطاهرة.. وأكوام السجناء العراة في دهاليز "أبو غريب".. لكل أجلٍ كتابٌ.

هاهم سجّانوك.. وساحقو إخوانكَ من قبلُ.. دولارٌ يرفعهم.. وآخرُ يخفضهم.. هم ذاتهم سجّانو "الكرنك"، و "التحويلة" و"إحنا بتوع الأتوبيس" و"البريء"، هم جلادو "ليمان" و"طره" و "الباستيل" و "الكاتراز" و "جانغي" و "غوانتنامو" و "شاوشنك".. الخطا تتبعُ الخطا.. والنّاسُ أسرابٌ من الظباء الأوانس تعتاد فتكها الضباعُ.

أذْكُرُك أيّها العزيز مشتاقاً إلى سطر صغيرٍ في حانة "شحاذون ونبلاء".. تحب البسطاء.. تأنس بهم.. في العامرية.. والدورة.. والعطيفية.. والأعظمية.. والزعفرانيّة.. في أزقة بغداد.. في ملاهي أطفالها.. ومقاهي كهولها.. في ذات المكان الذي سطّر فيه الدكاترة زكي مبارك خالدتهُ "ليلى المريضة في العراق"..ماتت ليلى والعراقُ يحتضرُ يا زكي.. تحترقُ بغدادُ.. والبصرةُ أشتاتٌ..حيث كان المازني.. والزيّات.. وحيث مرَّ الطنطاوي.. تشعرُ أنك قطعةٌ منهم.. تتلاشى روحك العذبة معهم.

مع ألبير قصيري.. العجوز البوهيمي.. المتسكّع في أزقة باريس الفوّاحةِ برائحةِ الموكا ذات الرغوة الكثيفةِ ونكهة البندقِ الغنيّة الممتزجة بروائح قيرلان ولانكوم وكارتييه.. الذي رحل فجأة وترك فراغاً كبيراً.. كالفراغ الذي تركتهُ حين أخذوكَ حافيَ القدمين.. وحذاؤكَ يخطُّ طريق العلياء، ليسجّل اسمك في صحائف الخلدِ وتاريخٍ لا يبلى.

هل سحرتك المدنيّة والأضواء يا ابن الأزقةِ والدهاليز.. فتركت درب الصعلكة.. ودخلت التاريخ من أقذر أبوابه: بوش اللعينِ!.

هل صحيحٌ ما يُقالُ: اتق شر الحليم إذا غضبَ!.. هل فعلاً كنتَ غاضباً..أجبني: لماذا لم تغضب بقية الشرذمة وهم يرون الجزّارَ يرقصُ فوق الجثث المكدّسة.. جثث الآباء والأمهاتِ.. وروائح الموت تملأ المكان.. هل جعلوكَ الطعمَ لاصطياد السنّور.. لكن ما للسنّور ولّى هارباً.. والطعم في شباك الصيدِ.. لقد كنتَ صيداً ثميناً بحق.. فلم يجد أولئك العتاة بداً من التساقط فوقكَ.. والتشبّثِ بمعطفكَ.

أيّها الرفيق.. إنّي أقرؤك بسكينةٍ ووقارٍ.. مترنّماً بتمتماتٍ متأوهةٍ في "رأس المال" للصعلوك الثائرِ المكدود كارل ماركس.. أجدُك في سطور "البيان الشيوعي" لفريدريك إنجلز.. في أعمدة البرافدا.. أراك في صفوف لينين.. ثورة ستالين.. في أحلام تشي غيفارا.. في صمود فيدل كاسترو.. على حائط برلين.. بلوروتاريّاً.. في صفحاتِ البيريسترويكا لجورباتشوف.. في جدارية محمود درويش.. فوق جبال الأورال.. في الساحة الحمراء.. في شوارع براغ.. وعلى تخوم وارسو.

ألست من الرّفاقِ!.. ألم يقلِ قطبُ الرفاقِ الأعظمُ عبدالرحمن المنيف: أنا لن أخون الرفاق!.. ألهذا بقيتَ وفيّاً لحذائكَ!.. فآليت أن لا يخرجَ من رجلكَ إكراماً له ووفاءً إلا على رأس مستحقّهِ.. فما لكثيرٍ من الرفاق لم يُحسنِ العهدَ فصار دمية القصر! يعتصرُ الخمرةَ من كرمة أبيهِ.. ليسقيها بيدين مرتعشتينِ إلى الجلادِ الذي يشربها في أواني الجماجم العراقية الأصيلةِ.. لماذا أسلمك الرعاديدُ إلى حتفك وخانوك بزوجٍ من حذاءٍ ظللتَ لهما وفيّاً حتى يوم وداعهما فسقتهما إلى حتفٍ خالدٍ ومجدٍ تليدٍ.. أيهابونَ الموتَ شرفاً!.. ألم تمتْ أخواتهم وأمهاتهم أعزّةً وهنَّ يدافعن عن شرفهنَّ.. عن شرفكَ.. عن شرفي.. وشرف العربِ والمسلمينَ!.. وتفرغوا هم للعقِ أحذية المحتلّين!

"الشرف".. يااااه! يالطيب مذاقها.. معتّقة هي كالقهوةِ الإيطاليّة الإسبريسو.. لذيذة كرشفات البينا كولادا الاستوائيّةِ.. نقيّة كمياه نورد.. نابضة بالحياة كالحرّية.. دافئة كحضن الأمِّ الحنون.. حالمة كروضةِ التنهاتِ.. فوّاحةٌ كالخُزامى.. هل بقيتْ هذه الكلمة في القاموس بعدُ!.. هل صار لها معنى؟!.. أما زال الجيلُ يحفظُها ويعي معناها.. أيّها الرفيق إن الجيلَ الجديد مدينٌ لك لأنك جدّدت معنى "الشرف".. وبثثتَ فيه الروحَ.. فانتفضَ تمثال الشمعِ وصارَ مارداً مغادراً قمقمهُ.

باسم الحرّية.. باسم الأمة.. باسم الثورة.. باسم الشعب المغلوب.. باسم الوطن السليب.. باسم الجراح المتقرحة.. باسم الدماء النازفة.. باسم الجموع الثائرة في كتماندو.. في كولومبو.. في هيراري.. في سانتياجو.. في تيرانا.. في ليما.. في كراكاس.. في هافانا.. في الفلّوجة.. في بغداد الرشيد.. بكل اسم مبجّل.. باسم الحذاء.. لا تهم الأسماء.. أين بغداد؟.. أين الإباء؟.. أين أحمد.. وإبراهيم.. وبشر.. تغرق بغداد في الظلام.. لينيرها زوج حذاء.. مؤكدة نبوءة الشافعي الخالدة: ما رأيتَ الدنيا ولا رأيتَ الناس.

أيّها الجبناءُ إنَّ الرفاقَ لا يموتون حبطاً.. ولا تخمةً.. ولا في أحضان الغانياتِ.. لا يقع الطعن إلا في نحورهم.. لا يولون الدبرَ!.. أيها الجبناء البرجوازيّونَ.. سكّان القصور الخضراء.. إنَّ مزابل التاريخ تنتظركم.. ومحارق العار ترقبكم.. بلا زوج أحذية هذه المرة.. بل ببصقاتِ الجموع الثائرة.

أسائلك أيّها العزيزُ: هل كنت تعلمُ أنَّ الحذاء طريقٌ مختصرٌ إلى الجنّة؟.. هل تعرف قصّة البغي أيها الشريفُ الطاهرُ.. تلك التي سقت كلبها بخفّها من البئر فدخلت الجنة وغُفر لها ما كان منها.. يا من سقيتَ أمة بكاملها شراب العزةِ.. ومعنى الإباء.. ونكهة الكرامة.. يا من علمتنا كيف يمحو الحذاء عار الأمة.. ويغسل عنها درنها.

كم أنت شجاعٌ حقّاً.. لقد جعلت أزلام الغدر والخيانةِ يتوارونَ خجلاً خلفَ جدران القصور.. والحدائقِ.. والدخان الأزرقِ.. والقوارير السوداءِ.. وأرتال البغايا.. وغابات السيقان.. وتضاعيف النهـ....!

لحظة!.. لا تكملِ الكلمة!.. هاؤم جاؤوك تترنّح الكأس فوق شفاههم الغليظة قائلين: عيب!.. قفْ!.. حدّك!.

أين كان العيبُ وهم يرونكَ تصرخُ متألّماً من ركلاتِ الجبناءِ.. تنزف دماءً بسخاءٍ لترسم طريقةَ الأنفةِ والشموخِ للجيلِ الصاعدِ.. أين كان العيبُ وهم يرونَ بلادكَ تجوع فيها الحرّة لتأكلَ بثدييها مكرهةً مرغمةً، بينما المايباخ والبانوراما مع جلاوزة البلاك ووتر في الظلال الوارفةِ في المنطقة الخضراء تستجيرُ من رمضاءِ بلاد الرافدينِ.. أين كان العيبُ لمّا كانت فضائحُ "أبو غريبٍ" تنثالُ.. وهم صرعى.. سكْرى.. كأنّهم أعجازُ نخلٍ خاويةٍ.. ولا ترى لهم من باقية!

هل غضِب عليهم سيّدهم.. بوش.. الذي خاضت بلادهُ 1500 حرب مقدّسةٍ لتطهيرِ البلادِ من الهنود الحمر.. واللاتين البرونز.. والأيرلنديين الصفرِ.. لماذا سمحوا لغربان بينهم بالنعيق.. وحرموا صدح بلابلنا يا بلبلنا الصدّاح.. لماذا صارت الثورة والنضالُ منقبة لهم.. وسبّة وعاراً علينا.. لماذا صارت نياشين على صدورهم يفخرون بها.

تتوالى ستديوهات هوليود على بث فيلم "brave heart" وهو يصوّر حياة البطل الأسطوري وليم والاس.. ويستولي ميل جبسون بعينيه الزرقاويتين وقوامه المربوع وشعره المتهدّل على قلوب العذارى وهو بأسمالٍ باليّةٍ وأوصال مبضّعةٍ على خشبةِ الإعدامِ صارخاً: FREEDOM!.. لتنهمرَ معها دموع الملايين طرباً وحُزناً وإعظاماً.. بينما صارت البندقيّة في بغداد كأنّها فأر أجربُ.. يحاصرُها كالموت ألف سنّور!.. ويُطاردُها ألف باسل.. وتترصدّها ألف مصيدةٍ.. وصار المناضلُ طريداً.. والمحتلُّ بطلاً مُحرّراً.

أتدري أيّها الرفيق.. لو كنتَ غربياً.. من الأنجلوسكسون.. شبيهاً لتوم كروز.. أو براد بيت.. أو ديفيد بيكهام.. لثارت ثائرة الغربِ.. وانتفضت جموعه.. واحتفت بك جادة بيكادللي.. وساحة قوس النصر.. وملعب النيو كامب.. ولصرتَ اليوم بطلاً في روايةٍ لباولو كويلو.. أو دان براون.. تحلمُ بكَ نساءُ الإفرنج.. وتنتظرك صفحات الـPLAYBOY .. ولخلّدك العجوز كلينت أستود في رائعة باسمٍ "حذاء المليون دولار".. لكنّك لستَ هيلاري سوانك.. لستَ العجوز الزنجي مورغان فريمان!.. لست نطفةً تحويها أرحامُ الغزاةِ!

حين تخرسُ البنادق.. وتكلُّ السيوفُ.. وتتعطّلُ القاذفاتُ.. تتحرّكُ الأحذيّةُ.. أيّها الرفيق العزيزُ سأخلعُ قبّعتي.. لن أنحني إعظاماً وإجلالاً فذاك شيءٌ يأنف منه الرفاق.. ذاك مفردةٌ في قاموس الطغاةِ.. العزيزُ يخلعُ قبعتهُ.. يطبعُ قبلة.. يُهدي دمعةً.. يمنحُ عُمْراً.. يمحو عاراً.. حتى إن كانت آلته زوجَ حذاءٍ!

إلى آخره!
18-12-2008, 02:13 PM
بليغ !
................

فتى الادغال
18-12-2008, 02:15 PM
ياليت!.. أرجو!

فته,بالتمر
18-12-2008, 04:05 PM
هذا البيان فقل لمن
قد ضل دون طريقه
صمتاً....فذا اُسد الكلام
فما طنين بعوضه.............
من أجمل ما سُطر في حذاء الزايدي الشامخ ووجه بوش الدنس

إلى آخره!
18-12-2008, 04:08 PM
فتى
معي قد حصل في الماضي ... والرجاء يتعلق بالمستقبل
نسيت أن اشكرك به وبمناسبة اعلان براون سحب قواته من العراق بعد خمس شهور من الآن !

العذب الزلال
18-12-2008, 05:17 PM
الأخ فتى الأدغال :


أذكرُ وجهك جيّداً على الرغم من مسافاتِ التيهِ والشتاتِ.. فبغداد الرشيد لم تعد رشيدة.. أثخنتها الجراح.. وهدتها الجنازير.. مواطئ أقدام الإمام أحمد بن حنبل محتها بساطير المارينز.. ومتكأ الفقيه إبراهيم الحربي أضحى ثكنة عسكرية.. ومعتكف الزاهد بشر الحافي غدا حانة.. ومكتبة الخليفة المأمون باتت مأوى لكل ثمل عربيد من جنود إبليس.. وأنت كما أنتَ.. لم تمحُ رسمك العوادي.. ولا غيرتك الصروفُ.

مقدمة جميلة ..



أسائلك أيّها العزيزُ: هل كنت تعلمُ أنَّ الحذاء طريقٌ مختصرٌ إلى الجنّة؟.. هل تعرف قصّة البغي أيها الشريفُ الطاهرُ.. تلك التي سقت كلبها بخفّها من البئر فدخلت الجنة وغُفر لها ما كان منها.. يا من سقيتَ أمة بكاملها شراب العزةِ.. ومعنى الإباء.. ونكهة الكرامة.. يا من علمتنا كيف يمحو الحذاء عار الأمة.. ويغسل عنها درنها.

ما وجه الربط هنا ؟!

Abeer
18-12-2008, 08:31 PM
،

على ذكر هيلاري سوانك ، وحذاء منتظر ..
تقول هيلاري في ختام فيلمها التاريخي البليغ : The Affair of the Necklace
وبعد أن اقترفت كل ما لا يمكن تصوره للحفاظ على شرف العائلة ، وكان عاقبة ذلك أن حوكمت ، فأجزل لها العقاب بما يتلائم وذلك العصر المظلم ...
تقول :
"What ever fate awaits me, it cannot compare to the pain I have...
when all you hold dear is taken
and you have nothing left, risk is of little consequence.
And when a ray of hope came into view, I reached for it with all my might.
... I realise now that it is too late, that honor does not live in the name.
It comes from what you carry in your heart"

.
وإن تعجب فعجب قول المعترضين : أن حذاء منتظر قد زاحم سيف صلاح الدين !
وكأن على الأشياء أن تمحو بعضها لتثبت وجودها ...
من الجحود أن نقارن هذا بنعل ذاك ..
ومن الجحود أيضاً .. أن لا نقول للمحسن أحسنت !
الحذاء كان رسالة لن تصل بدونه بنفس البلاغة ..
وهذا لا يعني اننا غفلنا عمّن ضحّوا .. فأضحوا عند ربهم أحياءً يرزقون !
في وسع الأشياء أن تجتمع بدون زحمة !

،

ثم شكراً لك .

.

ayyoub
19-12-2008, 01:48 AM
الحمد لله والشكر لله ..


أهذه الرائعة على / في الرصيف؟!

وفقك الله ..


.

ساذجة ... جدا
19-12-2008, 02:55 AM
شيءٌ جيّد للقراءة ..
من الجيّد أيضاً توظيفِ الأسماء .. ومنحُ الدّلالات ..

لكن .. ما هذِه


ولصرتَ اليوم بطلاً في روايةٍ لباولو كويلو.. أو دان براون.. تحلمُ بكَ نساءُ الإفرنج.. وتنتظرك صفحات الـ PLAYBOY

البلاي بوي هيَ مجلّة إباحيّة غربيّة تعرِضُ صورَ نساء جميلات في أوضاع مُخلّة ..
والسببُ الوحيدُ في ذكر Boy في عنوانِها هو أنّها موجّهة لتلك الفئة .
فما دخلُها تحديداً بالسّياق ؟
الأمرُ الذي يجعلُني أعودُ وأتساءلُ عن بعضِ التوظيفاتِ الأخرى ..
وهل لدى الكاتِب خلفيّات معلوماتيّة تبيحُ الاستخدام .. ناهيكَ عن التوظيفِ الدلاليّ ..
وهوَ أمرٌ ينبغي أن يكونَ أكثرَ دقّةً من الاستشهادِ ..
من أجلِ دعمِ الفكرةِ الأساسيّة .. التي غالِباً ما يكونُ التوظيفُ داعِماً لها ..
بشكلٍ يكتشِفُه القارئ .. فتتعزّزُ فكرةُ الكاتِب .. لديهِ تلقائيّاً ..
فأيّ تضليلٍ في الدّلالة .. سيخلُقُ فوضى في فهمِ المتلقّي ..
وفي أقلّ حال .. سيفِقدُ النصّ مِصداقيّتهُ الوصفيّة .

شُكراً .

-

عيون الأخبار
19-12-2008, 03:38 AM
بليغٌ جداً أنتَ يا فتى !

السيد مواطن
19-12-2008, 09:42 AM
ليته كان حمل نفسه وقناته ليصور لنا ماكان يسمى بالفلوجه ..
او ليته كتب شئ عن صابرين او حمل هم قضيتها او مايشبهها ..
او ليته كتب تقريرا عن مايقوم به المجاهدين وكيف تغسل دمائهم العار الحقيقي وليس حذائه الذي اشتراه من تمويل الصدر ..
ليته وجه فرده لامريكا واخرى لايران لو كان يريد حقا ..
هل سيحاكمونه مثل صابرين هل سيرسلونه لابوغريب هل سيجد نفسه وحيدا مثل اولئك ؟ ... لا طبعا اذا فليخلد نفسه بالتاريخ مادا الثمن سهلا والظهر امنا والصدر موجود .ههه لديه ظهر وصدر ههههه
فتى ليتك تركت كل هلاسماء التي لاقينة لها ولم تذكرهم بجوار احمد وبشر الحافي .
كتبه : احد من تعلمو منك يوما .

الحنين
20-12-2008, 10:04 AM
حين تخرسُ البنادق.. وتكلُّ السيوفُ.. وتتعطّلُ القاذفاتُ.. تتحرّكُ الأحذيّةُ.. أيّها الرفيق العزيزُ سأخلعُ قبّعتي.. لن أنحني إعظاماً وإجلالاً فذاك في قاموس الطغاةِ لا الشرفاء.. العزيزُ يخلعُ قبعتهُ.. يطبعُ قبلة.. يُهدي دمعةً.. يمنحُ عُمْراً.. يمحو عاراً.. حتى إن كانت آلته زوجَ حذاءٍ!

السيوف والبنادق والقاذفات باتت للمتاجرة والاستعراض وتحريك اقتصاد الغرب، ولتقليل الأزمـة السكانية لأخواننـا العرب فقط ولا غير!!







لا فتى إلا فتى..........حياك الله

الحنين
20-12-2008, 10:15 AM
ليته كان حمل نفسه وقناته ليصور لنا ماكان يسمى بالفلوجه ..
او ليته كتب شئ عن صابرين او حمل هم قضيتها او مايشبهها ..
او ليته كتب تقريرا عن مايقوم به المجاهدين وكيف تغسل دمائهم العار الحقيقي وليس حذائه الذي اشتراه من تمويل الصدر ..
ليته وجه فرده لامريكا واخرى لايران لو كان يريد حقا ..
هل سيحاكمونه مثل صابرين هل سيرسلونه لابوغريب هل سيجد نفسه وحيدا مثل اولئك ؟ ... لا طبعا اذا فليخلد نفسه بالتاريخ مادا الثمن سهلا والظهر امنا والصدر موجود .ههه لديه ظهر وصدر ههههه
فتى ليتك تركت كل هلاسماء التي لاقينة لها ولم تذكرهم بجوار احمد وبشر الحافي .
كتبه : احد من تعلمو منك يوما .

أخي الكريم :قبل أن تتهم غيرك غيابيا لفترة ما يقارب الخمس سنوات،، فكِر وأين أنتم حينما كان كل العراق يتلقف نيران العدو والانتهاكات الانسانية المريعة خلال السنوات ذاتها من مكان سكناكم؟؟
لماذا لم ترمي بوش بقطعة منديل حين استضفتموه؟
ليكن المنطق هو ما يحدد الفعل وردة الفعل بمكيال واحد!

فتى الادغال
20-12-2008, 12:43 PM
هذا البيان فقل لمن
قد ضل دون طريقه
صمتاً....فذا اُسد الكلام
فما طنين بعوضه.............
من أجمل ما سُطر في حذاء الزايدي الشامخ ووجه بوش الدنس

شكراً لك أيها الحبيب على تعقيبك، وعلى مشاعرك، جعلني اللهُ خيراً مما تظنُّ، وغفر لي ما لا تعلمُ من الحال.

فتى الادغال
20-12-2008, 12:44 PM
فتى
معي قد حصل في الماضي ... والرجاء يتعلق بالمستقبل
نسيت أن اشكرك به وبمناسبة اعلان براون سحب قواته من العراق بعد خمس شهور من الآن !


بارك الله فيك على شعورك النبيل، وأرجو من العلي القدير أن أكون عند حسن الظن، والله يرعاك ويسددك.

فتى الادغال
20-12-2008, 12:46 PM
الأخ فتى الأدغال :



مقدمة جميلة ..




ما وجه الربط هنا ؟!

أهلاً بك ومرحباً، أما وجه الشبه فهو كون كل منهما استخدم نعلهُ، تلك لسقاء الكلبِ دافعة مروية لغلتهِ، وهذا لإعادة الكرامة السليبةِ، وشفاء صدور المستضعفينَ، في كلا الحالتين كان النعلُ والحذاءُ أداةً، غُفر في المرّةِ الأولى لصاحبتها بنص الحديثِ، وفي الثانيةِ فضلُ ربّكَ عظيمٌ!

شكراً لك على تعقيبكَ وتشريفكَ.

فتى الادغال
20-12-2008, 12:51 PM
،

على ذكر هيلاري سوانك ، وحذاء منتظر ..
تقول هيلاري في ختام فيلمها التاريخي البليغ : The Affair of the Necklace
وبعد أن اقترفت كل ما لا يمكن تصوره للحفاظ على شرف العائلة ، وكان عاقبة ذلك أن حوكمت ، فأجزل لها العقاب بما يتلائم وذلك العصر المظلم ...
تقول :
"What ever fate awaits me, it cannot compare to the pain I have...
when all you hold dear is taken
and you have nothing left, risk is of little consequence.
And when a ray of hope came into view, I reached for it with all my might.
... I realise now that it is too late, that honor does not live in the name.
It comes from what you carry in your heart"

.
وإن تعجب فعجب قول المعترضين : أن حذاء منتظر قد زاحم سيف صلاح الدين !
وكأن على الأشياء أن تمحو بعضها لتثبت وجودها ...
من الجحود أن نقارن هذا بنعل ذاك ..
ومن الجحود أيضاً .. أن لا نقول للمحسن أحسنت !
الحذاء كان رسالة لن تصل بدونه بنفس البلاغة ..
وهذا لا يعني اننا غفلنا عمّن ضحّوا .. فأضحوا عند ربهم أحياءً يرزقون !
في وسع الأشياء أن تجتمع بدون زحمة !

،

ثم شكراً لك .

.

شكراً لتعقيبكِ أيّتها الفاضلةُ، وأحسِبُ أنَّ الأعمَّ الأغلبَ يقدّر للرجل صنيعتهُ، ويعرفُ قدرهُ، أمّا مبالغة بعضِهم، أو تهوينُ الآخرينَ، فهذا لا بدَّ منهُ، فهو مما يثبتُ مكانة الرجلِ ويزيدُها، يقولُ علماءُ القواعدِ الفقهيةِ: الاستثناءُ من القاعدةِ يؤكّدُ صحّتها وقوّتها وثباتها!

والله يرعاكِ

فتى الادغال
20-12-2008, 12:53 PM
الحمد لله والشكر لله ..


أهذه الرائعة على / في الرصيف؟!

وفقك الله ..


.

شكراً أيها الحبيبُ على تعقيبكَ وتشريفكَ، وأمّا كونها على الرصيفِ، فهذا حكم القوي على الضعيفِ، وقد شكوتُ لو كانت تجدي الشكايةُ، فلم أر رداً ولا مُجيراً!

والله يرعاكَ

فتى الادغال
20-12-2008, 01:11 PM
شيءٌ جيّد للقراءة ..
من الجيّد أيضاً توظيفِ الأسماء .. ومنحُ الدّلالات ..

لكن .. ما هذِه



البلاي بوي هيَ مجلّة إباحيّة غربيّة تعرِضُ صورَ نساء جميلات في أوضاع مُخلّة ..
والسببُ الوحيدُ في ذكر Boy في عنوانِها هو أنّها موجّهة لتلك الفئة .
فما دخلُها تحديداً بالسّياق ؟
الأمرُ الذي يجعلُني أعودُ وأتساءلُ عن بعضِ التوظيفاتِ الأخرى ..
وهل لدى الكاتِب خلفيّات معلوماتيّة تبيحُ الاستخدام .. ناهيكَ عن التوظيفِ الدلاليّ ..
وهوَ أمرٌ ينبغي أن يكونَ أكثرَ دقّةً من الاستشهادِ ..
من أجلِ دعمِ الفكرةِ الأساسيّة .. التي غالِباً ما يكونُ التوظيفُ داعِماً لها ..
بشكلٍ يكتشِفُه القارئ .. فتتعزّزُ فكرةُ الكاتِب .. لديهِ تلقائيّاً ..
فأيّ تضليلٍ في الدّلالة .. سيخلُقُ فوضى في فهمِ المتلقّي ..
وفي أقلّ حال .. سيفِقدُ النصّ مِصداقيّتهُ الوصفيّة .

شُكراً .

-

شكراً لتعقيبكِ أيّتها الفاضلةُ.

قديماً قالَ أقنومُ الشعرِ الأكبرُ وقطبهُ الأوحدُ الفرزدقُ شعراً، فانثال عليه ذات اليمينِ وذاتَ الشمالِ مشغّبونَ من أربابِ المناقيشِ والمناخيلِ، قائلينَ لهُ في لحظةِ فورةٍ وثورةٍ: إنَّ في شعركَ لحناً وخروجاً عن الجادّةِ!،فلم يزدهُ ذلك إلا سكينةً ووقاراً وتؤدةً، وقال بلغةِ العالمِ الواثقِ: إن علينا أن نقولَ، وإن عليكم أن تتأوّلوا!.. لقد ذهبَ أولئكَ النقدةُ كرمادٍ اشتدت به الريحُ في يوم عاصفٍ، ما عرفُهم أحدٌ، ولا ذكرهم ديوانٌ إلا ذكراً غامضاً مبهماً دون تعيينٍ، وبقيَ الفرزدقُ بعبقريّتهِ شامخاً إماماً يرثُ الناسُ محبتهُ، ويعرفونَ قدرهُ، ويقرأون شعرهُ، ويستدلّونَ بهِ على صحيحِ اللغةِ وسليمِ القولِ.

هذا أوّلاً.

أمّا ثانياً: فقد جاءت المقالةُ تحملُ تصريحاً، وترميزاً، وإشارةً، إلى جدليةٍ عميقةٍ قديمةٍ، بين الشيوعيّةِ والرأسماليّةِ، تمثّلَ ذلك في ذكر الكاتبِ لعددٍ من المظاهرِ المجرّدةِ لدلالةِ أهلِ الفطنةِ والذكاءِ والكياسةِ والمعرفةِ إليها، وما على من عداهم من سبيلٍ ممن كلّت آلتهُ أو ضعف تمييزهُ، وإلا فما دخلُ " براغ " " وارسو " " بيكادللي " " نيو كامب " " بيريسترويكا " "بلوروتاريا "، وغيرها من المفرداتِ المكثّفةِ! كل ذلك أراد به الكاتب الإشارة إلى جدليةٍ معروفةٍ كانت وما زالت وإن تلاشت بعضُ مظاهرها، لهذا أرجو إعادة القراءةِ بشيءٍ من الهدوءِ والتركيزِ ومراجعةِ المظانِّ، فلعلَّ ذلك يستبينُ لكِ.

ولا أظنهُ يخفى على علمك أن المجلة المذكورةَ يعرُفها كتّابِ السنةِ التمهيديّةِ، فضلاً عن غيرِهم ممن شب عن الطوقِ وتمرّسَ في القراءةِ والنظرِ، فهي ما لا تخفى على كثيرٍ منهم: حالاً، وخبراً، فلم يؤتَ الكاتبُ من قلةِ خبرةٍ، أو عدمِ معرفةٍ، بل ذكرها عامداً مختاراً لها، لتكون رمزاً على المستوى الأخلاقي لأولئكَ.

وارجعي إلى تحليل العارفينَ بالشعرِ من أهل العلمِ الراسخينِ، في تحليلهم لقول كعب بن زهيرٍ رضي اللهُ عنهُ، في بيتهِ الشهيرِ:

لقد أقوم مقاماً لو يقوم بهِ .......... أرى وأسمع ما لو يسمعِ الفيلُ

تجدي حديثهم عن المظاهر المجرّدةِ، واستدلالِهم بها، فهذا ممّا يزيدُ وعيكَ حتماً.

ثالثاً: مرحباً بنقدكِ ومناقشتكِ، وإن كانت صواباً عندكِ - وهي عندي خطأ محضٌ - فاعددي صنيعَ الكاتبِ من قولِ القائلِ:

ما أحوجَ ذا الكمالَ إلى .......... نقصٍ يوقّيهِ من العينِ!

والله يرعاكِ.

فتى الادغال
20-12-2008, 01:14 PM
بليغٌ جداً أنتَ يا فتى !


شكراً أيّها الحبيبُ، هذا من حسنِ ظنّكِ، ونبيل طبعكَ.

والله يرعاكَ.

فتى الادغال
20-12-2008, 01:21 PM
ليته كان حمل نفسه وقناته ليصور لنا ماكان يسمى بالفلوجه ..
او ليته كتب شئ عن صابرين او حمل هم قضيتها او مايشبهها ..
او ليته كتب تقريرا عن مايقوم به المجاهدين وكيف تغسل دمائهم العار الحقيقي وليس حذائه الذي اشتراه من تمويل الصدر ..
ليته وجه فرده لامريكا واخرى لايران لو كان يريد حقا ..
هل سيحاكمونه مثل صابرين هل سيرسلونه لابوغريب هل سيجد نفسه وحيدا مثل اولئك ؟ ... لا طبعا اذا فليخلد نفسه بالتاريخ مادا الثمن سهلا والظهر امنا والصدر موجود .ههه لديه ظهر وصدر ههههه
فتى ليتك تركت كل هلاسماء التي لاقينة لها ولم تذكرهم بجوار احمد وبشر الحافي .
كتبه : احد من تعلمو منك يوما .

أيها الحبيبُ:

هوّن عليكَ قليلاً، فقد أنصفَ اللهُ في القرآنِ، وأنصفُ نبيّهُ صلى الله عليه وسلّمَ من هم شرٌّ من الزيدي، ففي الكتاب العزيزِ إنصافٌ لبعضِ اليهودِ، وفيه ثناءٌ على النصارى في مواضعَ من سلوكهم وطبيعةِ أخلاقهم، وفيه أيضاً وصفُ رئيسِ مصر بالعزيزِ، مع أنّهُ كان ديّوثاً - راجع كتب التفاسيرِ - لا يغارُ على محارمهِ، بل كان كافراً مشركاً بنصِّ القرآنِ " ما كان ليأخذَ أخاهُ في دينِ الملكِ "، ومع ذلك سمّاهُ الله بالعزيزِ، وأمّا النبي الكريمُ فقد قال عن النجاشي: إنه ملك لا يُظلمُ عندهُ أحدٌ، فهؤلاءِ الكفّارُ من اليهودِ والنصارى - باسثناءِ النجاشي رضي اللهُ عنه فقد أسلم لاحقاً - هم شرٌّ من غيرهم من أهل البدعِ لاسيّما العوامَّ منهم، فإذا كان القرآن قد أنصفَ مخالفيهِ، والنبي الكريم صلّى الله عليه وسلم مدح مخالفي دينهِ بما فيهم من الحقِّ والعدلِ، فهل نتنكّبُ طريقَ القرآن والسنّةِ، لأجل خصومةٍ في دينٍ، أو مخالفةٍ في معتقدٍ!

أظنُّ الأمرَ سهلُ ميسورٌ، والحديثُ عن شجاعتهِ وبسالتهِ ومضاءِ فعلهِ، وأمّا دينهُ ومعتقدهُ فذلك لهُ حديثٌ آخرُ.

والله يرعاك ويحفظكَ.

أسد الحجاز
20-12-2008, 02:19 PM
حين تخرسُ البنادق.. وتكلُّ السيوفُ.. وتتعطّلُ القاذفاتُ.. تتحرّكُ الأحذيّةُ.. أيّها الرفيق العزيزُ سأخلعُ قبّعتي..----------------------------------------------------------------نعم حذاء أحدث صوتاً أقوى من قرارات الجامعة العربية الكحيانه

على السفود
20-12-2008, 02:47 PM
نعم إنه فتى الأدغال....!

يكفي ما قلته من ذكر إسمه وإسمه فقط..؛

أذكره لتذعن النفوس وتركن الأفئدة حيث رحلة متعة في سماء الادب تقلهم..؛

فإن قلت أنها رحلة أدب برائحة السخرية من العم سام ورجله...حتما سنسعد؛؛

ربما تجدني أخالف الأخ فتى الأدغال في عض الجزئيات-لاحظ جزئيات-
إلا أنني أد نفسي أمام قامة كبيرةفي عالم الأدب؛

وفقك الله وعودة أكثر من رئاعة ا تحرمنا إبداعك

(على جزمة أخرى نلتقي)

ساذجة ... جدا
20-12-2008, 03:30 PM
شكراً لتعقيبكِ أيّتها الفاضلةُ.

قديماً قالَ أقنومُ الشعرِ الأكبرُ وقطبهُ الأوحدُ الفرزدقُ شعراً، فانثال عليه ذات اليمينِ وذاتَ الشمالِ مشغّبونَ من أربابِ المناقيشِ والمناخيلِ، قائلينَ لهُ في لحظةِ فورةٍ وثورةٍ: إنَّ في شعركَ لحناً وخروجاً عن الجادّةِ!،فلم يزدهُ ذلك إلا سكينةً ووقاراً وتؤدةً، وقال بلغةِ العالمِ الواثقِ: إن علينا أن نقولَ، وإن عليكم أن تتأوّلوا!.. لقد ذهبَ أولئكَ النقدةُ كرمادٍ اشتدت به الريحُ في يوم عاصفٍ، ما عرفُهم أحدٌ، ولا ذكرهم ديوانٌ إلا ذكراً غامضاً مبهماً دون تعيينٍ، وبقيَ الفرزدقُ بعبقريّتهِ شامخاً إماماً يرثُ الناسُ محبتهُ، ويعرفونَ قدرهُ، ويقرأون شعرهُ، ويستدلّونَ بهِ على صحيحِ اللغةِ وسليمِ القولِ.

هذا أوّلاً.

أمّا ثانياً: فقد جاءت المقالةُ تحملُ تصريحاً، وترميزاً، وإشارةً، إلى جدليةٍ عميقةٍ قديمةٍ، بين الشيوعيّةِ والرأسماليّةِ، تمثّلَ ذلك في ذكر الكاتبِ لعددٍ من المظاهرِ المجرّدةِ لدلالةِ أهلِ الفطنةِ والذكاءِ والكياسةِ والمعرفةِ إليها، وما على من عداهم من سبيلٍ ممن كلّت آلتهُ أو ضعف تمييزهُ، وإلا فما دخلُ " براغ " " وارسو " " بيكادللي " " نيو كامب " " بيريسترويكا " "بلوروتاريا "، وغيرها من المفرداتِ المكثّفةِ! كل ذلك أراد به الكاتب الإشارة إلى جدليةٍ معروفةٍ كانت وما زالت وإن تلاشت بعضُ مظاهرها، لهذا أرجو إعادة القراءةِ بشيءٍ من الهدوءِ والتركيزِ ومراجعةِ المظانِّ، فلعلَّ ذلك يستبينُ لكِ.

ولا أظنهُ يخفى على علمك أن المجلة المذكورةَ يعرُفها كتّابِ السنةِ التمهيديّةِ، فضلاً عن غيرِهم ممن شب عن الطوقِ وتمرّسَ في القراءةِ والنظرِ، فهي ما لا تخفى على كثيرٍ منهم: حالاً، وخبراً، فلم يؤتَ الكاتبُ من قلةِ خبرةٍ، أو عدمِ معرفةٍ، بل ذكرها عامداً مختاراً لها، لتكون رمزاً على المستوى الأخلاقي لأولئكَ.

وارجعي إلى تحليل العارفينَ بالشعرِ من أهل العلمِ الراسخينِ، في تحليلهم لقول كعب بن زهيرٍ رضي اللهُ عنهُ، في بيتهِ الشهيرِ:

لقد أقوم مقاماً لو يقوم بهِ .......... أرى وأسمع ما لو يسمعِ الفيلُ

تجدي حديثهم عن المظاهر المجرّدةِ، واستدلالِهم بها، فهذا ممّا يزيدُ وعيكَ حتماً.

ثالثاً: مرحباً بنقدكِ ومناقشتكِ، وإن كانت صواباً عندكِ - وهي عندي خطأ محضٌ - فاعددي صنيعَ الكاتبِ من قولِ القائلِ:

ما أحوجَ ذا الكمالَ إلى .......... نقصٍ يوقّيهِ من العينِ!

والله يرعاكِ.


شُكراً لتعقيبك أيّها الفاضل .

لم آتِ هُنا لأخوضَ سِجالاً شعريّاً أو أتبادَل نوادر وقصصاً
حولَ أسلافِ اللغة وأقطابِ الشّعر،
لهذا سأتجاهَلُ كلامكَ حولَ الاستشهادِ الذي يُجسّد فكرةََ
أنّ الكاتِبَ العظيم ( وليسَ غريباً أن تعني بهذا أنت )
يبقى ونُقّاده يتناثرونَ رماداً ( وهُنا تضعُني ! ) ،
وهذا ممّا نتركُ للتّاريخ البتّ فيه لا لك ؛
عدا أن تقولَ لي أنّك تحمِلُ الآن لوحكَ المحفوظ _ ولوحي أيضاً _ بيديكَ العاريتين ! ،
حينها سأصدّقك .


بدونِ تجاهِل حقيقةٍ طريفةٍ وهي أنّك وضعتَ بيتاً شعرياً
تُشيرُ فيه إنّ صاحِب الكمالِ يحتاجُ إلى هفوةٍ ( هُنا يأتي دورُ ال Playboy ! )
حتّى لا تُصيبَه العين ! .. وما أبيخَ تزكيةَ النّفسِ يا رعاكَ الله ويا أخا العرَبِ وفقّكم الله .

من دونِ أن أستفسرَ _ أيضاً _ عن ما دخلُ الفرزدق وزهير بن كعب وأمثالُهم ممّن ذكرتَ
في ردّك _ إلاّ إن كانَ لديهم اشتراك سنويّ في المجلّة فهذا شيءٌ آخر ! _

لأنتقلَ من كلّ هذا الاستعراض التاريخيّ الفارِغ إلى شيءٍ عمليّ ..


فلم يؤتَ الكاتبُ من قلةِ خبرةٍ، أو عدمِ معرفةٍ، بل ذكرها عامداً مختاراً لها، لتكون رمزاً على المستوى الأخلاقي لأولئكَ

إنْ كنتَ حقّاً ذكرتَ المجلّة عارِفاً لطبيعتها وليس لمُسمّاها فقط _ كما أتوقّعُ أنّك فعلت _
فهذا يجرُّكَ إلى هوّة أكبر .. وهو عجزُك عن توظيفها بما يستقيمُ مع السّياقِ من دونِ أن يشذّ عنه .

تقول ..


ولصرتَ اليوم بطلاً في روايةٍ لباولو كويلو.. أو دان براون.. تحلمُ بكَ نساءُ الإفرنج.. وتنتظرك صفحات الـ PLAYBOY

لنفتّتها قطعةً قطعة .. حتّى لا تجِدَ مخرجاً عموميّاً تنفذُ إليه !

توظيف Playboy جاءَ ضمنَ سلسلةٍ من التوظيفاتِ
والإشارات التي عُطِفت على بعضِها بحرفِ الواو ..
ممّا يجعلُها ترتِبطُ ببعضِها ظاهريّاً وتؤيّد _ ضمنيّاً _ فكرةً واحدة .

ما هيَ الفكرة .. ؟
تقولُ أنّ المُخاطَب في نصّك قد يُصبِحُ بطلاً في رواية .. أو شخصاً تحلمُ به النّساء ..
فالفكرةُ هي أنّ المُخاطَب سيكونُ شخصاً جذّاباً وبطوليّاً ... إلخ .

وبعدَ هذا التناغُم والتعزيز الذي يربِطُ التوظيفاتِ السابقة ..
بطل في رواية .. دان براون تحلم بك النّساء ..
تقول أنّ " صفحات مجلّة إباحيّة تبحثُ عن نّساء جميلات لتصويرهنّ في أوضاع مُخلّة تنتظرُه ! "
بغضّ النظر عن المنحى الأخلاقي هذهِ المجلّة .. فلو كانَ المُخاطَب في نصّك أنثى ..
لصحّ التوظيفُ مع التحفّظ على أشياء تتفاهمُ _ أنتَ وضميرُك _ عليها لاحقاً .
ولكنّ المُخاطَب ذكر ، ودورُ الذّكر الوحيد في السّياق ( الطّبيعي ) للتوظيف
هو استقبالُ هذهِ المجلّة ، التي لن تجعلُه شهيراً أو محبوباً _ كما يقترحُ نصّك _
بقدرِ ما ستصوّرهُ منحرفاً الله يعلمُ ماذا يفعلُ في أوقاتِ خلوتِه ! .

كلّ هذهِ الأشياء لم تحتَجْ توضيحاً في المرّة السّالفة ، ولا أظنّها تفعلُ الآن ،
ولكن إصرارَ الكاتِب على التحدّث من منطلقاتٍ عموميّة
( كالنّقد ، والكمال النّاقص ، وتحليل أبياتِ كعب بن زهير )
وعن أشياء ( مالها دخَل ) يجعلُ من تحجيرِه أمراً واجِباً
لكلّ شخصٍ منّ الله عليهِ بما تيسّر من لعانة .


أتمنّى ألاّ أعودَ وأجِدَ أبياتاً أخرى ونوادرَ أخرى مكانُها في سوق عكاظ أو صيد الشّبكة .

والله يرعاكَ أيضاً .

-

ذات الإحساس
24-12-2008, 07:34 AM
لم يبكني مقال قط قبل هذا !

بدرالمستور
24-12-2008, 04:12 PM
_ إلاّ إن كانَ لديهم اشتراك سنويّ في المجلّة فهذا شيءٌ آخر ! _

.
.

إنْ كنتَ حقّاً ذكرتَ المجلّة عارِفاً لطبيعتها وليس لمُسمّاها فقط _ كما أتوقّعُ أنّك فعلت _

.
.

توظيف Playboy جاءَ ضمنَ سلسلةٍ من التوظيفاتِ

.
.


تقول أنّ " صفحات مجلّة إباحيّة تبحثُ عن نّساء جميلات لتصويرهنّ في أوضاع مُخلّة تنتظرُه ! "
بغضّ النظر عن المنحى الأخلاقي هذهِ المجلّة .. فلو كانَ المُخاطَب في نصّك أنثى ..
لصحّ التوظيفُ مع التحفّظ على أشياء تتفاهمُ _ أنتَ وضميرُك _ عليها لاحقاً .
ولكنّ المُخاطَب ذكر ، ودورُ الذّكر الوحيد في السّياق ( الطّبيعي ) للتوظيف
هو استقبالُ هذهِ المجلّة ، التي لن تجعلُه شهيراً أو محبوباً _ كما يقترحُ نصّك _
بقدرِ ما ستصوّرهُ منحرفاً الله يعلمُ ماذا يفعلُ في أوقاتِ خلوتِه ! .

-

.
.

ممكن أحد يوضـّـح لي ؟!!
ممكن ؟!!
أشوى ! حسـّـبت !
"بلاي بوي" مو معناها الولد اللعـّـاب ؟! أو الولد اللّي يلعب ؟!!
ولكن من خلال إقتباسي فهي مجلّة إباحيـّـة نسائيّة !
فكيف تجي ولد لعـّـاب مع مجلّة نسائيّة ؟!!
هل ياترى أنّ معناها مجلة إباحيـّـة للولد اللعـّـاب فإختصروها إلى "الولد اللعـّـاب" ؟!!
وإذا كان ذلك صحيحا .. فلماذا المسمـّـى لطيفا هكذا مع أنـّـها إباحيـّـة ؟!!
صح محد يقدر يجاوب ؟!

.
.

حديث جميل لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : "كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها"
اللهم صلّي وسلّم عليه .. خير قدوة .. ولكنّني لاأقتدي به دائما .. وسأحاول ماحييت !

.
.

بالنسبة للصحفي رامي حذاء "الملايين" دولار .. قرأت في مكان ما أنـّـه إعتذر في خطاب موجّه إلى المالكي !

.
.

زمان يافتى الأدغال !

.
.

نـوال يوسف
24-12-2008, 07:03 PM
.
.

ممكن أحد يوضـّـح لي ؟!!
ممكن ؟!!
أشوى ! حسـّـبت !
"بلاي بوي" مو معناها الولد اللعـّـاب ؟! أو الولد اللّي يلعب ؟!!
ولكن من خلال إقتباسي فهي مجلّة إباحيـّـة نسائيّة !
فكيف تجي ولد لعـّـاب مع مجلّة نسائيّة ؟!!
هل ياترى أنّ معناها مجلة إباحيـّـة للولد اللعـّـاب فإختصروها إلى "الولد اللعـّـاب" ؟!!
وإذا كان ذلك صحيحا .. فلماذا المسمـّـى لطيفا هكذا مع أنـّـها إباحيـّـة ؟!!
صح محد يقدر يجاوب ؟!

.
.

حديث جميل لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : "كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها"
اللهم صلّي وسلّم عليه .. خير قدوة .. ولكنّني لاأقتدي به دائما .. وسأحاول ماحييت !

.
.

بالنسبة للصحفي رامي حذاء "الملايين" دولار .. قرأت في مكان ما أنـّـه إعتذر في خطاب موجّه إلى المالكي !

.
.

زمان يافتى الأدغال !

.
.
سواء مجلة إباحية او مجلة تهتم بلعب الأطفال، فعندما وضعت اسمها على غوغل و تحت رابط الموقع هناك بعض الكلمات تشرح محتواه و كانت كالتالي:
Playboy.fr vous présente les plus belles femmes du monde en photos et videos !
و عند ترجمة العبارة تكون ساذجة محقة فيما قالت غير أني لستُ معها في أسلوبها الحاد في هذا الموضوع.

بدرالمستور
24-12-2008, 11:22 PM
.
.

أهلا يانوال ..
أعتقد أنّ ماجلبتيه كان باللغة الفرنسيـّـة .. ولكن بلاترجمة !!
وأنا بعد جهد جهيد إستطعت ترجمة "بلاي بوي" فمابالك لو فكّرتُ مجرّد التفكير بترجمة ماجلبتي ؟!!
أعتقد سأصاب بشدّ عضليّ في أذني ! h*
أنت ترين .. وأنا لم أرى .. والله يفعل مايرى ..

.
.

أني هاو .. شكرا .. :62d:

.
.