PDA

View Full Version : [ تزعمون أنكم أحياء لا والله ما أنتم إلا ميتون ! ]



أوزانْ..!
12-02-2009, 11:06 PM
أوبرية هيَّ الحياةُ بكلِ التفاصيلِ و اللا تفاصيل ‘ و الواقعُ مُحال مُحالْ

! هل أتاكم حديث الذي إنتعلَ الهمَ و الحزنَ والوجعَ فأصبح من بعدِ فرحهِ ميتاً , أصبحَ مصلوباً على قافية الوقتْ و الوجود تائه في دوامة الأشياءْ الغير مرئية و المؤثرة جداً جداً في الحياة إنهُ الآن إنسان مرةً أخرى و إنسان للمرة الأولىْ !

و الذاكرة هيَّ الآن تحجر على عقله وتمارس وصايتها عليهِ ! , يالهُ من كائنٍ يتبخرْ كما تتبخر الأشياءْ اللا مهمة و التي تمر بنا و تُخزن في ذاتِ الوقتِ في عقولنا الباطنةْ ! هيَّ الحياة تلك المنظومة التي يحتفظ الكل بحق معرفتها و للأسف كُل هذا الكل لا يعرفها

وكثيرة هيَّ تِلكْ الأشياءْ التي تُمارس الوصاية على وجودنا و على دورنا في تمثيل دورِ الأحياء كُل ما نفعلهُ هو أن نحيا ونحنُ أمواتْ و أن نساهم في حركةِ الحياةِ البطيئة التي تقتلنا بأي الوسائل كانت وفي أي الطرقِ سلكنا فنحنُ في نهاية المطافْ مُنتهون!

أن وقعنا في شراكِ الحبِ إنتهينا , وإن لم نحب قط إنتهينا !

إن حزنا إنتهينا و أن فرحنا إنتهينا !

و أن سقمنا إنتهينا وأن عفينا إنتهينا !

و الأشياءْ التي تأخذُ دورْ الحياة بإستهلاكنا كثيرة , الطريقْ يأخذُ صفتهُ من عبورهِ فينا وكأننا نحنُ الطريقْ !

و هو المارة والمنارة فيه هيَّ هوَ و فوانيس الإنارة هيَّ هوَ الأرصفة هيَّ هوَ وكل ما في الطريق هيَّ عيون الطريقْ ما زال يعبرنا ويكتسحنا يتملكنا !

هكذا مارس حقه في العيشِ و حقه في القضاء علينا وكُل تِلْك الصور الثابته والمتحركة و المضيئة والمُعتمة هيَّ أشياء تتذكرنا و حتماً لا تنسنا وهيَّ أشياء وفيه تقيم مراسم العزاء علينا في كلِ لحظة تمر علينا من بعد مرورنا عليها هيَّ أكثر الأشياءْ وفائاً ولا تنتظر مِنا لا جزاءاً ولا شكورا ! هيَّ مُخلصة حقاً وجداً !

تُغلق كُل الأبوابْ في وجهِ ذاكْ النابض بالوجع فلا يكون إلا باب يعبر به ويُعبر بهِ ! و يتألم من شقٍ أصابهِ ومن مفتاحٍ يسبب لهُ إحتكاك حيثُ لم يصقل جيداً أنهُ يموتْ ويعبر على موتهِ إلى حياةٍ جديدةْ كان يحلم بها أو لم تكن أبداً مِنْ أحلامهِ في يومٍ من الأيامِ !

لكنه يمضي كما يمضي كُل من يقتسم معهُ الرغيفْ على ذاك الكُرسي العتيق الذي هوَ مُحترق من الألام والأجواع و مُحترفْ للحاجة و الموتْ في الحياة والعيش هذا هوَ العيش يُمارس من قبل الأمواتْ ومن قبل كل المستهلكين في هذه الحياة هؤلاء وحدهم هم يمارسون دورْ العيش والحياة !

دور الإبتسام ودور السير حيثُ لا يملكون أقدام ليسروا لكنهم يفعلون لأنه يجب أن يفعلوا !

أوزانْ..!
15-02-2009, 11:31 PM
:)
قد يكون كل شيء قابل للقراءة , حتى الموتْ في الحروف !
وقد تكون تجربة القراءة تجربة موتْ في حدِ ذاتها !

منسدح ومسوي ميت
15-02-2009, 11:41 PM
هذا هوَ العيش يُمارس من قبل الأمواتْ ومن قبل كل المستهلكين في هذه الحياة هؤلاء وحدهم هم يمارسون دورْ العيش والحياة !

جميل ما هنا حدّ الثمالة ..

عن العشق والهوى والبقية تأتي بعد

قلم واعد .. بكلّ التفاصيل أرهقني جماله

دمت والعين تحرس نصّك الجميل :rose:

منسدح ومسوي ميت
15-02-2009, 11:43 PM
:)
قد يكون كل شيء قابل للقراءة , حتى الموتْ في الحروف !
وقد تكون تجربة القراءة تجربة موتْ في حدِ ذاتها !

لا تيأس .. فربما عجزت الأقلام يوما عن النطق
وسيأتي يوم .. نصرخ فيه .. بأن نطق القلم لمثل هذا .. كن بخير :rose:

عائدَة
15-02-2009, 11:48 PM
أوزانْ ، سلامٌ قولاً من ربّ رحيمْ .
هل كنت أخوض غمارَ نصّ من النوع الفلسفيّ ؟
لأنَّني وجدتُ أشياءَ جميلَة ، غير صحيحة بالشكل المطلق ، وليستْ خطأ بالشكل المطلق ! .
كنتُ قد عرجتُ على نصِّك قبلاً ، وأنساني الشيطانُ _ والانشغالُ بأشياءَ أخرى _ أنْ أعودْ .

ثمّة قصيدة :
لستُني الآنَ
السّتار الذي انهال يحجب كلّي
عروقي تنزُّ غياباً
غيابي الـ يفيضُ
أهال على ناظريَّ السرابَ
حضوريَ ذا ليسهُ
شهقة الجمر عند انعدام البصيصِ
علامات خنق الهواءْ
لستُني الآنَ
.
.
لفتت انتباهي نظريَّة النهاية في النصّ . حيثُ كلّ أفعالنا _ بجمالها أو بشاعتها بحياديّتها _ آيلة للموتْ . وهذه أجمل حقيقة تأسِرُنِي .!
إنَّ فكرة الخلود بحدّ ذاتها متعبة لنا نحن البشرْ .. لأنَّنا سريعو الملل ، والتبدّل ، والتعّب ، و أشياء أخرى كثيرَة .
في الموتِ حِكْمَة و فكرٌ لاذع ! وفي نهاية الأشياء كذلكْ . حتى تلك التي تعلّقنا بها يوماً . إن بقيت فكيف المجال لحضور الأفضل ؟
.
_ رُبَّما _

متعبة أنا ومنهَكة و أحملُ رأسي بالكادْ . و واللهِ إنني أتمنى أن أثرثر أكثرْ . وأخالني سأعود إن يشاء الله .
شكراً أوزانْ . جميلٌ هذا الفكر ، وهذا القلمْ ، وهذه اللغة .

أوزانْ..!
20-02-2009, 12:24 PM
منسدح أحببتْ أن أقول شكراً بكل ما تحمله الأبجدية من معانٍ ..
شكراً و شكراً لن تفي :)

اوراق يابسة
20-02-2009, 12:31 PM
للحب رائحة .. وليس بوسعها
ان لا تفوح مزارع الدراق ...
مالك خيار في الموت على عتبات الورق ..
ولكن للحروف في كلماتك رائحة لذيذة

الدوغرى
20-02-2009, 12:45 PM
مثل تلك النصوص ياأوزان..تستدعى المرء للتطهر
قبل قراءتها..حتى تتمكن أدوات الأستقبال لديه من ألتقاط
جوهر المعانى..وصدق الأحساس.وفهم المغزى..خلف
الكلمات..المرصوصة برهافة وحس راق.
فى هذا النص تحديدا..شعرت وكأنى أقرأ نفسى.
بل وملايين من أبناء هذا الوطن..حتما سيجدون
جزءا منهم..أرخى سدوله..بين مفاتيح كيبوردك
ليخرج بهذا الشكل الباذخ.الممعن فى وصف
الحال..
تحياتى..

أوزانْ..!
22-02-2009, 09:17 PM
شكراً لمنسدح حين يعود مرةً أخرى :)

وجه المرايا
22-02-2009, 10:28 PM
أوزانْ..!
لله درك يا فتاة .. نص غارق في الروعة ..
سأعتب عليه فقط بعض الأخطاء الإملائية التي نثرت
التجاعيد في وجه طرحه النيّر ويقيني أن نظرة أخرى من "أوزان" ستغنيه
عن فلسفة "وجه المرايا " وترهاته .. !
دمتِ في حمى الرحمن ....

أوزانْ..!
27-02-2009, 07:41 PM
عائدة , أسعدتُ بهذه المداخلة إني أعتقدُ أن هذه الحياة وكل الأشياء في داخلها كل الأشياء في خارجها وكل الأشياء التي تسكن عقولنا وأفكارنا ومعتقداتنا كل حلول الطلاب لمادة ما بإجابة معينة يعتبرها المعلم خطأ كل تلك الأشياءْ وكُل شيءٍ هو حالة صحيحة فلا وجود للخطأ عندي لكن هُنالك صحيح يصح لكذا وكذا وصحيح أصح لكذا و كذا و الصحة هُنا لا تقبل فكرة النسبية في القياسِ إنما هو الحل الأمثل وفقط !

عندما نحنُ نمارس الكتابة أو نمارس العيش بأي شكلٍ من أشكالهِ وهو يستهلكنا ويمارس علينا صفته ويقنعنا بهِ والأمر ليس كذلك فنحنُ لسنا أحياء أو أي شيء آخر يقنعنا أن الحياة فيها مُتسع لنعيش !
بينما هوَ لا يحتاج ليقنعنا لأنَّ في النهاية سنفعل ونمثل الدورْ هوَ هو !
لستني الآن والآن لستني ممارستنا للكتابة مثلاً هيَّ ممارسة لموتْ يستهلكنا و يُخلدنا يحينا في أماكن كثيرة وكبيرة وضيقة و آخرى ! ’ موتنا هوَ حياة لأشياءْ كثيرة ليس أولها الموت ذاتهْ هوَ يُهدينا شباب الفترة الجديدة و التي نقضيها في تابوتْ أو تحت تراب من أي نواع في أي مقبرةٍ ما تتسع لنْا وتتسع لكلِ الأشياء التي سنحملها معنا وهيَّ كثيرة ! كل هذا المكان الضيقْ و الذي نحيا فيه من جديد ونفنا هو مكان يحمل كُل شيءٍ وكل الزيف الذي عشناه بإسم الحياة متناسين أن الحياة هيَّ موتْ إلى موتْ جديد و آخر !
والذي هوَ أخف وطئة من الأول !!
في إنتظارْ العودة المجيدة , رد قصيدة أسعدُ بك وبقصيدتكِ حين تأتين .

بحر العرب
27-02-2009, 08:18 PM
اوزان
يسلمووووووووووووووووا على الموضوع الرائع المهم والجاد
لك تقديري

أوزانْ..!
02-03-2009, 01:37 PM
اوراق يابسه , بوسع كُل الأشياء أن تكون أشياء ذاتْ رائحة و تمتلك هذه الصفة بما يمحله ذاك الإنسان وذاك العقل فيه :) , أو أن تكون أي شيءٍ آخر و هذا يغير القيمة العامة إلا أن قيمتهُ الخاصة خالدة حيثُ دلتنا لنشعر بقيمته العامة

أوزانْ..!
27-03-2009, 03:48 AM
السيد الدوغري سلمت وسلم قدومك حينَ يجيء كالمطر ..
هذا الوطن وهذه الرئات المعلقة رجاءاً وحرقة تموت الآن ..
أتعلم مرورك يحيي الرد من بعد إحتضاره سلمت وسلم هذا القدوم
أشكرك جداً وكثيراً ..

أوزانْ..!
02-04-2009, 03:05 PM
وجه المرايا
أهلاً بهذا القدوم و بل ما خلفه من الأشياءِ الباقية هُنا

جريمة حرف
02-04-2009, 03:53 PM
باذخ حد المتعة هذا النبض هنا يا أوزانْ..!

كوكب كتابة أنت..

و أتحمّل مسؤولية هذا الوصف..

أوزانْ..!
08-04-2009, 08:34 AM
البريء بحر العرب و أنا أشكر لك هذا القدوم
وهذا الرد سلمتَ و فقتَ يا عزيزي تقديري :)

أوزانْ..!
20-04-2009, 09:48 AM
جريمة حرف..
سعدتُ بهذا الوجود وهذا الرد شكراً لكَ و أسعدك الله أينما كنتَ ..
تقديري