PDA

View Full Version : أشرفيات .. كلّ عام وأنت بخير ..



اشرف حلبي
22-02-2009, 08:54 PM
قولي قليلك ِ كي ُأجاري َ كثرة ً


تستبين ُ الأشياء َ في زهو ِ القليل ْ


البرق ُ ُيبصره ُ الكفيف ُ إذا َتبصّر في الوريد ْ


والطيب ُ ُينجبه ُ المدى


في ذروة ِ الومضات ِ َينثُرُه ُ العليل ْ


طيبٌ ُيؤرّخ ُ في النسيم ِ حكاية ً ذهبيّة ً لضفائر َ الوجد ِ الكليل ْ



أفصحْ عن ِ الكلمات ِ في الحبر ِ المُقيّد ِ وانتقص ْ


منْ رهبة ٍ تستنزف ُ القطرات َ في الشهد ِ المُراق ْ


ما انفكّت ِ الحسرات ُ تلحق ُ ظلها في الترّهات ْ


والورد ُ يذبل ُ في المعاني والأماني


شاب َ في عين ِ القذى


أفق البزوغ ِ ُيهادن ُ الأشواك َ في الجرح ِ المريرْ


قدْ قيل َ في الزمن ِ القديم ْ


لا خيرَ في الفكر ِ العقيم ْ



فحلُ البلاغة ِ َيبذرُ الأصداء َ في خصب ِ اليراع ْ


والمدّ ُ في الأفق ِ الجميل ِ ُيتابع ُ الألوان َ في الرسم ِ المُنيرْ


هلّ َ الهلال ُ ُيبشّرُ الأقمارَ بالخبر ِ المُذهّب ِ ناسجا ً


رؤيا الوضوح ِ تعود ُ معْ شمس ِ الأصيل ْ





مرهونة ٌ للغيب ِ غيبتها


وذاكرتي ُتلاحق ُ ظلّها علّ َ المشاهد َ تستفيق ُ منَ الخمول ِ


تصدّع َ النسيان ُ منْ طرقي على الأبواب ِ لاستنهاض ِ غفلتها


وإيقاظ ِ النهوض ِ من َ الركود ِ
ِ
فإذ ْ بماء ِ الخصب ِ يحبس ُ شهقة ً منْ أجلها ..!


لا تذعني قال َ الصدى في خاطري


فاستأنستْ بالصمت ِ جاعلة ً من َ الكلمات ِ حبكتها


ُ تغازل ُ عاشقا ً يهوى المزيد َ


فإذ ْ ُ يصادفني المدى في صدفة ٍ لا بدّ َ منها ... أنتشي


أثرٌ ُيؤكد ُ أنّها


كانتْ على علم ٍ بوقع ِ الفارس ِ المغوار ِ


في السفر ِ الطويل ِ ُملثما ً


كوفيّة ٌ فوق َ الجبين ِ


وفهرس ٌ يتصفّح ُ التاريخ َ فوق َ محطّة ٍ منسيّة ٍ


قدْ فاتها


شيئا ً من َ الزمن ِ المُعتّق ِ في القوافي والجوى



تستذكرُ النسمات ُ رائحة َ القديم ِ بطعم ِ قهوتنا


وفنجان ُ الحبيب ِ ورشفة ٌ


أحلى من َ العسل ِ المُحلّى في الوريد ِ


يذوبُ في شرياننا


والطلّ ُ ينثرُ نكهة ً للبرتقال ِ على الأماكن َ والبيوت ِ


على الطريق ِ وفوق َ مئذنة ِ المساجد َ


كانت ِ الأسماء ُ تنطق ُ أبجديّة حرفها


كان َ الصباح ُ ُمغايرا ً


كانتْ مواويل ُ العتابا


كانَ في نغم ِ الربابة ِ قصة ٌ


والزيرُ يكتبُ في البطولة ِ رواية ٌ


والصدق ُ في صدر ِ النوايا


في التراب ِ على البقايا ..




فاذكري يا مهجتي


- في العيد ِ إنْ أهديت ُ ُأهديك ِ الهدايا -


يا فلسطين الوضوح ِ .. تكدّست ْ ..


في طفرة ٍ معسولة ٍ بالشهد ِ غصّتنا


فأردتنا منايا


احتضار ٌ أم ْ ولادة ُ ومضة ٍ


تقتات ُ منْ بشرى اختمارك ِ في الخوابي والعليل ْ


إنْ كنت ِ في سفر ِ الرجوع ِ تقدّمي


كي ُتبصرَ الكلمات ُ غيبتها على ورق ِ الرحيل ْ


إنْ كنت ِ في سفر ِ الرجوع ِ تقدّمي


عودي إليّ َ كما الهوى يهوى المثيل ْ


فالتمرُ زادي في مذاق ِ الشعر ِ والقنديل ُ يرمقني بشوق ٍ للفتيل ْ


إنْ كنت ِ تخشين َ الحسام َ بلاغة ٌ


جرّدت ُ حبري من ْ حذيم ِ المفردات ْ


فليُشطرِ القلب ُ المُعلّق ُ في هواك ِ بأحرف ٍ


تنساب ُ في عينيك ِ خصبا ً مثل َ دجلة َ والفرات ْ




كمْ أدركتْ في الصدر ِ مفردة ُ الضياع ِ وجودها


فاستأنست ْ حين َ استقرّ َ مكانُها في النص ِ يكتبها المدى



ما بالها والنجم ُ يبرق ُ في السماء ِ هداية ً


تمضي كعابرة ِ السبيل ْ ؟


نحو َ البزوغ ِ نكاية ً بالليل ِ في عمق ِ الدجى


فالعيد ُ للعشاق ِ ميعاد ٌ


وأنت ِ الوعد ُ رغما ً عن ْ عناد ِ المستحيل