PDA

View Full Version : بِسْمِ الوَلَدِ الغَائِبِ



محمود عبد الله
24-02-2009, 11:05 AM
والبابُ لا يُنكرُ القلبَ
لكنّهُ يسألُ الوجهَ:
""كيفَ تغيَّرتَ؟
أينَ اعْتراكَ الغبارُ؟
متى حاصرتْكَ التجاعيدُ؟
ماذا يشدُّكَ للغيبِ، والغيبُ أقربُ
ممّا تظنُّ

خالد عبد القادر / أغنية ليل


بِسْمِ الوَلَدِ الغَائِبِ




أهوَ الوداعُ ؟

وكيفَ لوْ كانَ الوداعَ نشيرُ في صمتٍ ...

وما قُلنَاهُ

ما يَكفي اللقاءَ على اشتياقٍ بيننَا في القاهرةْ ؟



هل كان ما قُلنَاهُ أوشكَ أنْ يردَّ الدربَ عنْ خطواتِنَا

كي نَبْتَغِي لُقيَاهُ

ما قُلنَاهُ مِنْ شعرٍ غيابٌ في حضورٍ

هلْ سيبقَى حيثُ كنَّا يذكرُ الأيامَ ...

أو يَسْتَرْجِعُ الضحكاتِ منْ وجعٍ عَلا نظراتِنَا نحنُ الثلاثةْ ؟

هل سيكفِي العمرُ تيهًا نرتدِيهِ بكلِ مقهىَ ...

أوْ سنضحكُ كُلَّمَا مسَّ الدخانُ الذاكرةْ ؟

فَعَلَى اجْتِهادِ العائدينَ منَ المدينةِ للمدينةِ ...

كانتِ الأيامُ تمضِي

حينَ كُنَّا نـَنـْثـَنِي في ضيقِ غُرْفَتِهِ الوحيدةِ

كانَ يضحكُ

في وجوهِ القومِ

يسخرُ ...

يعتريهِ الخوفُ

ينشرُ فوقَ حبْلِ غَسِيلِهِ كُلَّ الشوارِعِ كي تَجِفَّ منَ الملابِسِ والزحامِ بدونِ شمسٍ

كانَ يضحكُ لليالِي الساهرَةْ



أو كُنْت أَضحكُ

كانَ ثالِثُنَا حزينًا مِثْلَنَا

كلٌ لهُ في الاهِ صوتٌ مختَلِفْ

كلٌ لهُ في الخوفِ وجهٌ مختلِفْ

كلٌ لهُ في الريحِ آهٌ غائِرَةْ



الليلُ يجمَعُنَا

وصمتُ شوارعِ الإِسْفَلْتِ يخدعُنَا

وسرعةُ حافلاتِ الليلِ تُرْجِعُنَا ... لِمَاضِينَا

كُنَّا الغيابَ على المقاهِي

والنوارسَ دونَمَا بحرٍ

وكُنَّا الموجَ يتبعُ بعضُنَا الأيامَ

تلكَ المستحيلُ السهلُ

تغتالُ المشاعرَ في سويعاتٍ مُهِينَةْ

كمْ نموتُ ؟

و كيفَ كُنَّا نصعدُ الأيامَ

والأيامُ في صمتٍ حزينَةْ

والقطاراتُ التي ألقتْ بِهِ لودَاعِنَا

جائَتْ لِتُرْجِعَهُ هُنالِكَ

حيثُ ناداهُ التغربُ عنْ بساطةِ أهلِهِ

عمَّا يريدُ المرءُ ...

منْ رُسْلِ الصَّبَاحِ على وريقَاتِ الطبيعةِ

والدبابيرِ التِي كانتْ تُرَاوِغَهُ ...

فيُمْسِكُهَا ويفرحُ

والحكاياتِ القديمةِ

عادَ يُلْقِي كُلَّ مَا حَمَلَ السلامُ علَى النُّجُوعِ

على بيوتٍ بدَّلَ الزَّمَنُ الحديثُ جنوبِهَا بشمالِهِ

وعلَى الرمالِ

ويحملُ الوقتَ الذي مَا زادَهُ في الجسم غير نحالةٍ

وخشونةَ الوجهِ المبعثرِ في الظلالِ تداعيًا

وسجائرَ الـ " روثمانثِ " آخرَ ما تَبَقَّى مِنْ وجُوهِ الحَاضِرَة



دعْ زُخرفَ المدنِ البعيدةِ واقتربْ لبساطةِ الأرضِ التي تأويكَ

إنَّ الزخارفَ من علاماتِ التعجبِ حينَ تضحكُ في الرؤى ترديكَ

دعْ عنكَ وهنْكَ والمسافاتِ التي يسري بقلبِكَ عِشقُهَا يطويكَ

عدْ ليسَ فينَا ما تُنَاسِبُهُ الرُؤَى , عُدْ للقرَى , عُدْ للذِي يُحْيِكَ



إنَّا هنالكَ حيثُ تبعدُ عنْ عيونِ الناسِ
فيكَ
وإنَّ صوتَكَ حينَ تُلقِي الحرفَ فوقَ مقامراتِ الليلِ
فينَا
إنَّنَا
لا زالتِ النسماتُ تجرحُ صمتَنَا
والصمتُ يأوينَا
ويأوي جُرْحَنَا
والعائدينَ
من السرابِ إلى الفراغِ
العائدينَ
من القوافِي فِي انتشاءِ الناثِرَةْ



محمود سلامة

22 / 2 / 2009

على الطريق في سفرٍ

Lovesome
24-02-2009, 11:18 AM
دعْ زُخرفَ المدنِ البعيدةِ واقتربْ لبساطةِ الأرضِ التي تأويكَ
إنَّ الزخارفَ من علاماتِ التعجبِ حينَ تضحكُ في الرؤى ترديكَ
دعْ عنكَ وهنْكَ والمسافاتِ التي يسري بقلبِكَ عِشقُهَا يطويكَ
عدْ ليسَ فينَا ما تُنَاسِبُهُ الرُؤَى , عُدْ للقرَى , عُدْ للذِي يُحْيِكَ


جميلة هذه ... وصالحة للحفظ.

دمت بحفظ الله.

اوراق يابسة
24-02-2009, 11:38 AM
لا زالتِ النسماتُ تجرحُ صمتَنَا
ولا زالت رائحة الكلمات الجميلة تضوع في المكان
تحياتي

محمود عبد الله
25-02-2009, 09:54 PM
دعْ زُخرفَ المدنِ البعيدةِ واقتربْ لبساطةِ الأرضِ التي تأويكَ
إنَّ الزخارفَ من علاماتِ التعجبِ حينَ تضحكُ في الرؤى ترديكَ
دعْ عنكَ وهنْكَ والمسافاتِ التي يسري بقلبِكَ عِشقُهَا يطويكَ
عدْ ليسَ فينَا ما تُنَاسِبُهُ الرُؤَى , عُدْ للقرَى , عُدْ للذِي يُحْيِكَ


جميلة هذه ... وصالحة للحفظ.

دمت بحفظ الله.
جميلة هي لأن العين التي رأتها جميلة
وسعيد جدا بأن نالت بعض حروفي إعجابك

مودتي صافية / حاضرة

محمود عبد الله
02-03-2009, 03:41 PM
لا زالتِ النسماتُ تجرحُ صمتَنَا
ولا زالت رائحة الكلمات الجميلة تضوع في المكان
تحياتي
أشكرك أوراق يانعة على مرورك العذب وتعليقك الرقيق

مودتي خالصة
محمود عبد الله سلامة