PDA

View Full Version : off line



همم
05-03-2009, 04:09 PM
Sign in:

" نعرفُ الموتَ أولَّ ما نعرفهُ عندَما يضعُ يدَهُ على أحدِ أحبَائِنا " *


http://www11.0zz0.com/2009/03/05/14/838652615.jpg

- أوَ أزفَ رحيلُه؟
- لا يُغرِي المَرْضَى الموتَ إلى هَذا الحدّ.. ثُمّ إنّي أَرَاكِ أكْثَر إغراءً مِنهُ!!

كمْ كانتْ دُعابةً سخيفةً يا سارة, لا أعرفُ كيفَ حَملتِها على مَحملِ الجدِّ ورحلتِ..!

وحْدي الآنَ أقتاتُ على رُفاتِ أيامٍ مضتْ, أفتقدُ كلَّ تفاصيلهَا: , الابْتِسَامَةَ التِي أَدْمَنتْ شَفَتَيكِ صَخَبَكِ العَارِم, حَرفَكِ وريِشَتَكِ المُتْرَفيَن, فنجانَ القهوةِ الذِي تجيدينَ صُنعهُ كمَا لا أحدْ, رداءكِ البُرتقاَلي الذِي ترْتدينَهُ فوقَ أيِّ إزارٍ كانْ, كَشْكُولَكِ الأسْودِ الذي يستحيلُ إلَى نافذةِ "ماسنْجرِ" مُذْ تَهمُّ أ.نَبيلَة بالشَّرْح .. أفتقدُ كلَّ شيءٍ يا سارة .. كلَّ شيءْ..!

أعلمُ أنّني لمْ أكنْ لطيفةً معكِ, في حينِ كنتِ صبورةً معي جدًا..!
كنتِ وحدكِ مَنْ تَعرفُني كأنا, مجرّدةً مِنْ تلكَ الأقنعةِ التي اعتدتُ على ادّخارِها كُلَّ صَباحٍ لأخْفينِي عَنْهمْ.
أتَذكرُ يا صدِيقَتي كَمْ كنتُ حمقاءَ حينَ حملتُ ما قلتِه ذلكَ اليَوم على مَحملٍ ما كانَ ليخطرَ لكِ علَى بالٍ.
وكمْ كنتُ حقودةً حينَ هجرتُكِ بعدَها لِمَا يَرْبُو عَنْ الثلاثةِ أشهرْ..!
و كًمْ كنتُ غبيّة إذْ اتصلتِ بِي ليلةَ موتكِ: فهممتُ أنْ أخبركِ كمْ أُحِبُكِ, ولا أعرفُ أيّ لعنةٍ أطبقتْ فمِي فسكتُّ..!
أُدركُ الآنَ كَمْ هو مؤلمٌ أنْ نُفرطُ فيمنْ نُحبُّ وهَم بقُرْبنا, حتّى إذَا ما طَوتهمُ الدروبُ, أو تلّقفهمُ الموتُ, قرَعْنا السنّ عليهمْ ندمًا وحسرةَْ.



**
أتَذْكُرينَ رِسالتكِ تِلكْ:
" نفسي اموت اليوم واعيش باكر
واشوف منهو بعد موتي فقدني؟ " *

ليتكِ تدرينَ يا صَدْيقتي .. ليتكِ تدْرين!

كُلنا يُتّمٌ بعدكِ:
والدكِ, منذ اختاركِ الموتُ وأَجّلَهُ, وهوَ يَسْتحيلُ شيئًا فشيًا إلَى شبَحٍ كَهلٍ لا أكثرْ.

أختكِ الصغيرةُ (جُمانة) شَاخَتْ بعدكِ فجأةَ؛ كَمْ طَعْنَة طَعنتْنِي إذْ قَالتْ لِي بحُرقةِ ثكْلى, وبَراءةِ طفْلة:
- " أصلاً كلنا بنروح .. بس سارة راحت بدري ".

والدتكِ - المُتماسِكةُ عَادةً - كمِ مِنَ دّموعِ انهمرتْ حينَ صَرختْ بِجُنونٍ فيمنْ يَغسلُونكِ:
" لا تغسّلونها بمويه بارده .. نامت وهي بردانه أمس " ..!

أمّا أنا يا صدِيقَتي فكنتُ وقحةً بمَا يكْفي لأتغيّبَ عنْ مأتمِ دَفنكِ, ولأصرخَ فِي وجهِ أمكِ الطيّبة حينَ ألحّت علَي: " ما بدعيلها مااااتت خلاص "!!
ولأمسَحَ اسْمَكِ مِنْ ذاكِرَةِ الهَاِتِفِ ببرُودٍ, وأنَا أُتَمْتِمُ أبْيَات (غازي):

"وعندما
يرحل عنا واحد من صحبنا
يموت بعض قلبنا
ثم نعود بعد أن يجف دمعنا
لدربنا
للضجر اليومي.. والرغبة..والإعياء
وفجأة
في دفتر الهاتف.. يطفو اسمه أمامنا
ونلمح الرقم على الصفحة..
مغمورا بماضي حبنا
وباليد المرتجفة
نشطب رقم الهاتف الصامت..
من دفترنا المسكون بالضجة ..والأحياء
نودعه ذاكرة الأشياء
وفجأة
نذرف دمعتين
لأننا ندفن من نحب مرتين"

سارة أتُصدقينَ أنّني لمْ أذْرِفْ دمعةً واحدة؟!
مُذْ أرسلتْ لي ( جنى ) رصَاصتَها تِلكْ: " سارة توفت " إلى هذهِ اللحظةِ, وأنَا أُراودُ البكاءَ عَنِ نَفسهِ فيَستعصِمْ.
صَارَ مُنتهى أمَلي يا صدْيقتي أنْ أبكِي, يقْتُلني تَصّلبُ وجهي ويأكلُ منْ صِحَتي الكثيرْ, لمْ أعُدْ أُجيدُ اسْتجداءَ الدمُوعِ, ولا اصطِناعَ الضّحكِ, ولا حتّى الابتسامَ ولو كذبًا.
أنا أتلاشى شيئًا فشيئًا في صمتٍ مهِيب, ورئتَايَ تخذلانني كمَا لمَ يحدُثْ مُذْ ألفِ جُرح وجَرُحْ..!




**




" رَاودِي السّعادةَ عَنْ نَفْسِهَا .. قََدْ سَتسْتَعيذُ بِكِسرَةِ خُبْزٍ وَزَيت, وثَوبٍ رَثٍّ, وجَدِيلةِ فََتَاةٍ, وَضَوءِ قِنديلٍ خَافتٍ, وّلكنّها حَتمًا سَتُغلّقُ الأوجَاعِ وتَهمسُ: هَيتَ لَك .. ولَو بَعدَ حِينٍ " 1




**


يُخِيفُنِي يَا سَارَة أنّنِي لازِلْتُ أَرْجُو بِسُخفٍ أَنْ تَكُونِي أنْتِ مَنِ يَتْصلُ حِينَ يَرُّنُ الهَاتفُ, و لاَزِلتُ أَلْتَفِتُ بِلَهْفَةٍ تُجاهَ مَن يُنَادِي أيّ سَارةٍ؛ عسَى أنْ تَكونَ أنَتِ, ولازِلتُ أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِي الخَميسُ لنَبْتَاعَ الكُتبَ مَعًا, و لاَ زِلتُ أُؤملُ أَنْ أرَى لَوحَاتكِ, أَو أقْرأَ ما تَنْثُرينَه ذَاتَ جَمال, أَو أَنْ أَلْتَقِيكِ فقطْ .. فَقطْ لا أكْثَر..!

أختنقُ بِي جدًا يا صدِيقتي..!
ولا أعلمُ لمَ عليّ أنْ أرَى طَيفكِ في كُلِّ شَيء؟
لمَ طوّعَ غِيابكِ كُلَّ الذِي بينَ يَديَّ مِرآةً لا تعكسُ سِوى وجهكِ؟
لمَ تتزاحمُ كُلُّ تفاصيلكِ الصغيرةُ في ذاكرَتي؟
لمَ تتفهرسُ كُلُّ تِلكَ الأيَامِ فُصُولاً مِنْ وجَع؟!!




**


" أَدْمنتُ الشّمْس.. أَحِيكُ خُيوطَها رِداءً مِنْ فَرحْ, وأَستَلهِمُ منْ دِفْئِها السّكينَة, وأَسْتَقِي مِنْ نُورِها تُُرياقَ الوجَعْ .. يَـــــــاه كَمْ مُمتَنّةٌ أنَا لِلصبَاحْ" 2




**


كنتِ تحبينَ الحَياةََ كثيرًا يا صدِيقتي, وكُنتُ أحْمِلُ همّ الشّرُوقِ ورائِحةِ القَهوةِ وقِرَاءَةَ الصحَيفةِ كُلِّ يَوم.

اعْتدتُ بَعدَكِ أنْ أَرْتَدِي كُلَّ صَباَحٍ جِلبَابًا مِنْ اتّزَان, ومِنْ ثَمّ أمضي .. لأَكْذبَ كثيرًا..!
أُخْبِرُهمْ أنّنِي بِخيرٍ, حِينَ يُحَدّقونَ بفضُولٍ فِي عَينَيّ؛ عَلّ دَمْعَة تَخَتبئُ خَلفَ قِناعِ الصّمتِ الذي أُحْكَمتُ وضْعَه.
وأّنّنِي أَشْعُرُ بِصُدَاعٍ, حِينَ أَدْفِنُ وجهِي فِي يَدَيّ؛ لأَطْرُدَ مَا يُباغِتُنِي مِن بَقَايَا رُوحِك.
وأَنّني احْتَسَيتُ الكَثِيرَ مِنَ القَهوةِ, حِينَ يسْألونَ عَمّا ورَاء سَهرِي حَتّى الفَجْر.
وأنّني أمْقُتُ الحَرّ, حِينَ أتَنَهدُ بِيَأسٍ ؛مَخَافةَ الاخْتِنَاق.

أصبحتُ لبقةً بشكلٍ يثيرُ الشُّكوكَ حينًا, وضَجرةً حدَّ التَوحُّشِ أحَايينَ كَثِيرَة, و لمْ تعدِ الحياةُ بالنسبةِ لِي إلاً قَدرًا لو كانَ لِي يدٌ فِيه لمَا اخْترتُه.

وأيّ قَدرٍ يا سَارَة .. أيّ قدَرْ ..!






**


ربّاه لطالمَا انهمرتْ دُموعُهَا كالمطرِ خشيةً منكَ؛ فأذِقْهَا بردَ عفوكْ.
ربّاه إنّنا نُحِبُّها وإنّها تُحبكَ, فلاََ ترْزأنَا فيهَا مرّتين.


ربّاه .. أفرِغْ علَينا صَبْرًا .. وتوفّنَا مُسْلِمِين..!



**



Sign out:

هل تسمعين توجّعي؟؟*





ـــــــــــــــــــــــــ
* لأحدِهم.
* لأحدهم.
* لأحدهم بتصرف.
* 2,1 شَيءٌ مِنها.

الوردي ساري
05-03-2009, 04:37 PM
نص ينقل أوجاعك بصدق ، انها تقرِؤك السلامة والسلام
توصيك خيرا بك ،ابك ابك.. اذرف الدمعة تلوى الأخرى، ولتستمر الحياة بشكل أروع مما كانت عليه..
..وعندما
يرحل عنا واحد من صحبنا
يموت بعض قلبنا
ثم نعود بعد أن يجف دمعنا
لدربنا
للضجر اليومي.. والرغبة..والإعياء
وفجأة
في دفتر الهاتف.. يطفو اسمه أمامنا
ونلمح الرقم على الصفحة..
مغمورا بماضي حبنا
وباليد المرتجفة
نشطب رقم الهاتف الصامت..
من دفترنا المسكون بالضجة ..والأحياء
نودعه ذاكرة الأشياء
وفجأة
نذرف دمعتين
لأننا ندفن من نحب مرتين.

لك كل مناديل الحرير والورد ، والنبل والامتنان.

ساري

seham
05-03-2009, 11:21 PM
موجعٌ هو ألمك ياهمم ..
هو الفقد الذي لا ينتهي ..وكما قالت أختها"بس ساره راحت بدري "
وكلنا متأخرون ..متأخرون جداً عن إكتشاف من سيفعلها لا حقاً..
أنتِ ناثرةٌ مبدعه ..وحرفٌ قويٌ يسعدني أنني أقرأه .
همم ..
أعلم أنها لا تجدي ولكن ..
عظم الله أجرنا في ساره.
اللهم أذقها برد عفوك وافسح لها في قبرها .

همم
08-03-2009, 06:08 PM
نص ينقل أوجاعك بصدق ، انها تقرِؤك السلامة والسلام
توصيك خيرا بك ،ابك ابك.. اذرف الدمعة تلوى الأخرى، ولتستمر الحياة بشكل أروع مما كانت عليه..
لك كل مناديل الحرير والورد ، والنبل والامتنان.
ساري
لَيتنِي أفْعَل..!
شُكرًا لأنّكَ تُضمّدُ جُرحًا بمرُوركَ البَاذخَ
شُكرًا كَثيرًا!
ولكَ التحَايا تَفيض

في صمتك مرغم
08-03-2009, 06:46 PM
الصورة في بداية النص, لا تمثل أرجوحة في انتظار من يلهو معها, بقدر ما تمثل أرجوحة تقف حدادا على من فارقها
الايحاءات التي يتركها الموت في كل ما يخلفه, بليغة إلى حد مخيف
الموت مميت في كل شيء, فيما يأخذ أو يترك
ولكن أهم شيء في الموت أنه يحسن الاختيار

وانسكب الحبر
08-03-2009, 08:26 PM
رائحة الموت
قد تركت اثرها فوق هذه السطور
ومضت
لتخلد ارواحاً
وتنثر فوقها السكون

..
نبيلةٌ انتِ وحرفك

صالح سويدان
09-03-2009, 10:51 AM
وعندما
يرحل عنا واحد من صحبنا
يموت بعض قلبنا
ثم نعود بعد أن يجف دمعنا
لدربنا


××××××××
لكم الخير وأعجبني جدا والله .

همم
11-03-2009, 07:22 PM
موجعٌ هو ألمك ياهمم ..
هو الفقد الذي لا ينتهي ..وكما قالت أختها"بس ساره راحت بدري "
وكلنا متأخرون ..متأخرون جداً عن إكتشاف من سيفعلها لا حقاً..
أنتِ ناثرةٌ مبدعه ..وحرفٌ قويٌ يسعدني أنني أقرأه .
همم ..
أعلم أنها لا تجدي ولكن ..
عظم الله أجرنا في ساره.
اللهم أذقها برد عفوك وافسح لها في قبرها .
بلى يا سُحنة هو الفَقد .. الفقدُ الذِي لا ينْتَهي..!
شُكرًا لحَرفكِ الذِي يُواسِي ويَدكِ التي تُربّتْ

سَماءُ وُدٍّ تُظلكِ

همم
11-03-2009, 07:29 PM
الصورة في بداية النص, لا تمثل أرجوحة في انتظار من يلهو معها, بقدر ما تمثل أرجوحة تقف حدادا على من فارقها
الايحاءات التي يتركها الموت في كل ما يخلفه, بليغة إلى حد مخيف
الموت مميت في كل شيء, فيما يأخذ أو يترك
ولكن أهم شيء في الموت أنه يحسن الاختيار
يُحسِنهُ كثيرًا .. كثيرًا جدًا..!

" في صمتك مُرغم "
شُكرًا لأنك تَقرأ بروحِك
كُنْ بخير

همم
11-03-2009, 07:32 PM
رائحة الموت
قد تركت اثرها فوق هذه السطور
ومضت
لتخلد ارواحاً
وتنثر فوقها السكون


..
نبيلةٌ انتِ وحرفك



وكَمْ هي نَتِنةٌ رائَحتُه!
شُكرًا لأنكِ احْتمَلتهَا حتّى آخِر حَرفْ
دمتِ بود

همم
11-03-2009, 07:36 PM
وعندما
يرحل عنا واحد من صحبنا
يموت بعض قلبنا
ثم نعود بعد أن يجف دمعنا
لدربنا


××××××××
لكم الخير وأعجبني جدا والله .
ولكَ مِثلهُ مَعه
ممُتنةٌ لهكذَا عَزاء..!

لك فيضُ التَحايا

سيدة بلا أقنعة
11-03-2009, 10:16 PM
مؤلمة أنتِ ..
مؤلمة أنتِ يا هذه ...
مؤلمة ..
حد القتل ...

منى فهمي
12-03-2009, 02:37 AM
همم

ابكي عل البكاء يكون سلوان لمصابك

اشكرك

همم
14-03-2009, 09:20 PM
مؤلمة أنتِ ..
مؤلمة أنتِ يا هذه ...
مؤلمة ..
حد القتل ...
مَا هَاهُنا ظِلالٌ لا أكْثَر..!
شكرًا يا سيّدةِ .. بل وكثيرًا جدًا

همم
14-03-2009, 09:34 PM
همم

ابكي عل البكاء يكون سلوان لمصابك

اشكرك

رُبمّا سَأفعَلْ..!
عفوًا ..
وفيضُ تحيّة

الأمير نزار
14-03-2009, 10:02 PM
غرقت للمرة الثانية في بحار الألم!
لقد جئت بفصل خامس
ثم عظم الله أجرك

قارئةالفنجـآن~•
14-03-2009, 10:47 PM
هِمَم ْ ..
//


اغدودَق َ شجن ُ السواد هذا ، في الشريان ِ ..
وتكوثر َ في صُندوق ٍ تآكَل َ شوقا ً للعبور ِ قبل سارة ..

كثيرا ً ما نُقنِعنا ، أن ما نفتقِد ُ مِن أشياء ثمينة ،
مُختبىء ٌ على بُعد ِ أمل ٍ مِن هنا ،

على بُعد ِ لهفة ٍ لعناق ٍ أسيل ..!
ونعلَم ُ ، أنّه ُ تبّا ً إلى تلك َ الأركان
التي تتنفّس ُ بمُقتبل ِ الإختناق .. وتبتلع ُ أشياءنا ،!
ونستغفِر ُ كثيرا ً لنا ولها ،
عندما نُدرِك ُ أن ّ في القصور ِ غُبار
كما في الأكواخ ِ ..
ونقول ُ " ربّاه "..
عندما تلذعنا نيران ُ الواقعة ِ الحق ّ ،
تهجع ُ العاطفة ،!
تغرَق ُ الدموع ُ بمَجراها ، تختنق ُ..
وتفقِد ُ السبيل..!
-
هِمَم ْ ..
-
أُقاطِعُني ، لأقول لك ِ ..
دافئة أنت ِ .. رغم َ خريف المشاعر
وبؤس الشتاء ، وعبوس الجَنى ..!
/
.
في الفردوس الأعلى ، قلبها
وقلبك ِ غاليتي ..!


//
قارئة

عائدَة
15-03-2009, 03:05 AM
هِمَمْ ،

أُدركُ الآنَ كَمْ هو مؤلمٌ أنْ نُفرطُ فيمنْ نُحبُّ وهَم بقُرْبنا, حتّى إذَا ما طَوتهمُ الدروبُ, أو تلّقفهمُ الموتُ, قرَعْنا السنّ عليهمْ ندمًا وحسرةَْ.
لهذاْ أحاولُ أن أخبر من أحبّهمْ بأنّني أفعلْ . ثمّ تدرينَ يا رفيقة ؟ . لا أعلَمُ إن كانَ عليَّ أنْ أتكلّم هنا كـ "يد تربت" كصديقتكْ ،
أو أن أتكلّم معكِ كـ كاتِبةَ كتبت لنا بروحِها نصَّاً ، أقلّ ما يقال عنه بأنَّه جميلْ . ثمّ أنني أقرر الثانية ، واعذريني يا الجميلة ،
لم أكن يوماً صديقة جيّدة لأحدْ حين يحتاجُ الأمرُ أن أواسِيَ أو أن أقولَ كلمة قد تجعلك -أقلّه- تبتسمينْ . لكننا سنموت حتماً/يوماً ، فلا تحزنيْ .
هِمَمْ ، أنتِ تكتبينَ بجمال لا متناهٍ ، وهذا النصّ مليء بالأصوات ، والروائح ، والأغنياتْ ، والهديلْ ، والشجنْ ، وأنتِ ..

جيّدٌ أن نكونَ بئراً أحياناً -أو أن يكون لدينا بئرٌ - نللقي فيها ما يوجعنا . ونحفِرُ على جدرانها الخارجيّة " نحن " بطريقة ما .
فالبئر إن حوت ماءً ارتوينا ، وإن كانت فارغة ، نصرخ فيها ، وسيجيبنا أحدٌ ما حتماً - الصّدى .
همم ، سعيدة بأنني قرأتُكِ ، أنتِ كاتبة جميلة فعلاً ولن أنسى أنّكِ هنا إن شاء الله .

حفظك الله ورعاكِ .

همم
15-03-2009, 10:27 PM
غرقت للمرة الثانية في بحار الألم!
لقد جئت بفصل خامس
ثم عظم الله أجرك

أهلاً بك..!
لا يَعرفُ الموتُ الفصولَ مُطلقًا
ثُمَّ إنّه جُزيتَ خيرًا

ساري العتيبي
15-03-2009, 11:25 PM
همم ..
ويحي أين كنت عن هذا حين سُكب ..
منذ مدّة تلفني فكرة الفراق .. الرحيل ... البعد
كنت أبحث عن شيء أقرؤها فيه ، احسها فيه . أشمها فيه
قرأت كثيرا .. ما توفر في مكتبتي ، أو ما أتعبت به الكاهن قو قل وأتعبني .
لكني وجدت هنا كثيراً مما كان يجول بخاطري ، لك الله من كاتبة كم عشت معك وكأنّ المفارق صديقي أنا
أتمنى لها من الله الرحمة .. مثلما أتمنى ألا يفارقك خيالها !


ساري العتيبي

همم
17-03-2009, 05:31 PM
هِمَم ْ ..
//


اغدودَق َ شجن ُ السواد هذا ، في الشريان ِ ..
وتكوثر َ في صُندوق ٍ تآكَل َ شوقا ً للعبور ِ قبل سارة ..

كثيرا ً ما نُقنِعنا ، أن ما نفتقِد ُ مِن أشياء ثمينة ،

مُختبىء ٌ على بُعد ِ أمل ٍ مِن هنا ،
على بُعد ِ لهفة ٍ لعناق ٍ أسيل ..!
ونعلَم ُ ، أنّه ُ تبّا ً إلى تلك َ الأركان
التي تتنفّس ُ بمُقتبل ِ الإختناق .. وتبتلع ُ أشياءنا ،!
ونستغفِر ُ كثيرا ً لنا ولها ،
عندما نُدرِك ُ أن ّ في القصور ِ غُبار
كما في الأكواخ ِ ..
ونقول ُ " ربّاه "..
عندما تلذعنا نيران ُ الواقعة ِ الحق ّ ،
تهجع ُ العاطفة ،!
تغرَق ُ الدموع ُ بمَجراها ، تختنق ُ..
وتفقِد ُ السبيل..!
-
هِمَم ْ ..
-
أُقاطِعُني ، لأقول لك ِ ..
دافئة أنت ِ .. رغم َ خريف المشاعر
وبؤس الشتاء ، وعبوس الجَنى ..!
/
.
في الفردوس الأعلى ، قلبها
وقلبك ِ غاليتي ..!


//
قارئة
قارئة, عزاؤكِ هذَا مُوضُوعٌ لمُفْرَدِه.
لا شَيءَ يفْتِكُ بِي بَعدَهُم كَتَفاصِليهمُ الصّغِيرَة, وزوَاياهُمُ التّي أَدْمنَتهم حَدّ التّشَظّي, وهّذا:
" بكيتُــكِ مـرتينِ ... بكــاءَ حـــزنٍ
عـلى وجــهٍ خبــا فـيهِ الضيـــاءُ

على " مـريولِ " "ســـارةَ" وهو يهفـو
إلى جســـدٍ ويمنـعُـــهُ القضـــاءُ

على كـُتُـبٍ يحـاصـِرُهـا اختـنــاقٌ
لهــا في لثــمِ عينيـهــا اشـتهـاءُ

لـحُــــرقـةِ والــــدٍ ... وأنـينِ أُمٍّ
طعـامُـهُـما الجــوى .. والوجـدُ مــاءُ

لأوّلِ طلعـــةٍ مــن شــمسِ يـــومٍ
ليفضــحَ جُـــرمَ ما اقـتـرفَ المسـاءُ "

لرُوحكِ التِي تتيهُ رقةً قنينَةُ عِطرٍ ينتشي مِنْ عبقهَا القمَر
سماءُ ودٍّ تُظلكِ

همم
17-03-2009, 05:41 PM
هِمَمْ ،

لهذاْ أحاولُ أن أخبر من أحبّهمْ بأنّني أفعلْ . ثمّ تدرينَ يا رفيقة ؟ . لا أعلَمُ إن كانَ عليَّ أنْ أتكلّم هنا كـ "يد تربت" كصديقتكْ ،
أو أن أتكلّم معكِ كـ كاتِبةَ كتبت لنا بروحِها نصَّاً ، أقلّ ما يقال عنه بأنَّه جميلْ . ثمّ أنني أقرر الثانية ، واعذريني يا الجميلة ،
لم أكن يوماً صديقة جيّدة لأحدْ حين يحتاجُ الأمرُ أن أواسِيَ أو أن أقولَ كلمة قد تجعلك -أقلّه- تبتسمينْ . لكننا سنموت حتماً/يوماً ، فلا تحزنيْ ..
لا ضَيرَ في ذلكَ يا عَائِدة
مُذَ قَبّلَتْ قَدمَاي وجْهَ الأرّض وأَنا رَفيقةُ سُوءٍ إذَا مَا تعلّقَ الأمرُ بالمواسَاة أيضًا..!!


هِمَمْ ، أنتِ تكتبينَ بجمال لا متناهٍ ، وهذا النصّ مليء بالأصوات ، والروائح ، والأغنياتْ ، والهديلْ ، والشجنْ ، وأنتِ ..

جيّدٌ أن نكونَ بئراً أحياناً -أو أن يكون لدينا بئرٌ - نللقي فيها ما يوجعنا . ونحفِرُ على جدرانها الخارجيّة " نحن " بطريقة ما .
فالبئر إن حوت ماءً ارتوينا ، وإن كانت فارغة ، نصرخ فيها ، وسيجيبنا أحدٌ ما حتماً - الصّدى .
همم ، سعيدة بأنني قرأتُكِ ، أنتِ كاتبة جميلة فعلاً ولن أنسى أنّكِ هنا إن شاء الله .

حفظك الله ورعاكِ

عَائدة, أورقَ يباسُ الرُوحِ بمروركِ, والجميلُ مَن يقرأُ بروحِه كأنتِ.
فيضُ تحايًا لكِ يا آنسة

همم
17-03-2009, 05:55 PM
همم ..
ويحي أين كنت عن هذا حين سُكب ..
منذ مدّة تلفني فكرة الفراق .. الرحيل ... البعد
كنت أبحث عن شيء أقرؤها فيه ، احسها فيه . أشمها فيه
قرأت كثيرا .. ما توفر في مكتبتي ، أو ما أتعبت به الكاهن قو قل وأتعبني .
لكني وجدت هنا كثيراً مما كان يجول بخاطري ، لك الله من كاتبة كم عشت معك وكأنّ المفارق صديقي أنا
أتمنى لها من الله الرحمة .. مثلما أتمنى ألا يفارقك خيالها !


ساري العتيبي
ولهُ الله مِنْ عُبور..!

سَاري شُكرًا لأنكَ كُنتَ هُنا ذَاتَ حُزن وعزَاء
لا فجَعكَ اللهُ فيمنْ تُحب
وسَماءُ وجَعٍ تُظلني

محمد العموش
19-03-2009, 10:09 AM
قارئة, عزاؤكِ هذَا مُوضُوعٌ لمُفْرَدِه.
لا شَيءَ يفْتِكُ بِي بَعدَهُم كَتَفاصِليهمُ الصّغِيرَة, وزوَاياهُمُ التّي أَدْمنَتهم حَدّ التّشَظّي, وهّذا:
" بكيتُــكِ مـرتينِ ... بكــاءَ حـــزنٍ
عـلى وجــهٍ خبــا فـيهِ الضيـــاءُ

على " مـريولِ " "ســـارةَ" وهو يهفـو
إلى جســـدٍ ويمنـعُـــهُ القضـــاءُ

على كـُتُـبٍ يحـاصـِرُهـا اختـنــاقٌ
لهــا في لثــمِ عينيـهــا اشـتهـاءُ

لـحُــــرقـةِ والــــدٍ ... وأنـينِ أُمٍّ
طعـامُـهُـما الجــوى .. والوجـدُ مــاءُ

لأوّلِ طلعـــةٍ مــن شــمسِ يـــومٍ
ليفضــحَ جُـــرمَ ما اقـتـرفَ المسـاءُ "

لرُوحكِ التِي تتيهُ رقةً قنينَةُ عِطرٍ ينتشي مِنْ عبقهَا القمَر
سماءُ ودٍّ تُظلكِ

وآخــرََ للتــي تبكــيــكِ فقــــداً
فيهتـــكُ دمــــعَ راثيــكِ الوفــاءُ


لا أدري .. لكنني وجدتُ هذا الصغيرَ يبكي على قارعة
" الرصيف " ليلحقَ بإخوتهِ في سرادقِ عزائكِ المهيب .. أتأذنينَ له بالانضمام إليهم ؟؟
على كلٍّ هو يجلسُ قبالتهم الآن ويكتفي باستجداءِ نظرات العطف من عيونِ المارين بسرادقِ عزائكِ المهيب ...
هو يتيمٌ يبكي فقدَ والدهِ أيضاًوغياب أمهِ:ops2:
لا أذاقكِ الله حرقةً بعزيز
وددتُ وبيتِ الله ..... أنني تحملتهُ وحدي

ياسر الاسمري
19-03-2009, 01:31 PM
هم يحتاجون صلواتنا ياهمم ،،
الحزن زكاة قلوبنا ، والدعاء زكاة ذكراهم ..

نص حزين ،
موفقة ...

كنتـُ هيّ ..!
20-03-2009, 10:53 PM
.
لا أُخفيكِ همم، أتيت أكثر من مرة هنا ..
حيثُ أني لا أُحسنُ أبداً فعل شيء في أوقات العزاءْ إلا الصمتْ،
وتماماً أخشى الندمْ ..
ماذا بعدْ، انسحبُ بهدوءٍ أيضاً، كالآنْ .