PDA

View Full Version : غُنوَةْ



مبدأ
09-03-2009, 11:33 PM
يا غُنوةَ الأمْسِِ الْجَمِيِلِ وَ حَاَضِرِي المُتورِّدِ
يَاَ غَيْثَ أيَّاَمٍ مَضَتْ وبَوَاحَ ألحَانِِ الغَدِ
وَغَبَوُقَ أسْمَارِِ الَّليَالِيِ الحَالِمَاَتِ السُّهَّدِ
يَاَ غَيمَةًً رَسََمَتْ عَلَى مَضَضَيِ اِبتِسِامَةََ مَوْلِدِي
لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي
يَاَ هَبَّةَ النَّسمِ العَلِيِلِ عَلَى الوَجَيِفِ المُجْهَدِ
أَيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ أنَّ سِوَاكِ ذُوُ فَضَلٍ عَلَيَِّ؟؟

تَاللّهِ كُنْتُ سَبَهلَلاً وَغَدَوْتُ مِلْحَاَنَاً شَجِي
وَيَنَعتُ مِنْ يَرَقَاَنَةٍ أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ
إِنْ عَانَقَتْ حَرْفِي السَّمَاءُ
وأشْرَقت في اللّيلِ شَمْسٌ
وانْطَوَى وَهَجُ النَّهَارِِ عَلَى الظَّلاَمِ الأسَودِ
ودبَّ خطُّ الشَّيبِ فِي شعرِ الصَّغِيرِِ الأمْرَدِ
فَلأنتِ منْ رَسََمَتْ يَدِي ..
وعَلَى يَديْكِ تَمَاَيَسَتْ أَفْنانُ حرفي الأبجدِ
لولاكِ مَا كُنْتُ الذي أضْحيْتُ بعدَ تَمَرُّدي
أنا قصةٌ كنتِ اليدَ التي نسَجَتْ فصولَ شتاءها ..
فـ ثمِلتُ من دفءِ المَطرْ ..
وفرَشتُ بين الثلجِ ديباجاً يرقرقُ مرقدي
وتعسجدَت بين الغياهبِ خيمتي
ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
كلا .. لن أغادرَ موعدي
فالدرُّ من رحمِ المحارةِ يبتدي ..
وعلى صدورِ الفاتناتِ يسفُّ أشواقَ الغدِ
فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً ..
منها البدايةُ والنهايةُ والثواءُ السرمدِ
والحلمُ في السطرِ الأخير رسالتي ..
شكراً لـ من أخذَتْ يدي ..
من بينِ أكوامِ الترابِ..
إلى سحابي العسجدِ
فـ الليلُ داهمهُ النعاس ..
والصبحُ قلّدكِ الولاءَ مردداً ..
"أنّى رحْلتِ .. فـ أنتِ وعدي الأوْحَدِ"

عبدالله بركات
10-03-2009, 12:57 AM
مبدأ
لديك قدرة كبيرة على كتابة الشعر .. ولديك حس موسيقي عالي
إلا أني أخذت على القصيدة مآخذ عدة منها :
* هناك بعض الكلمات غير مفهومة المعنى وثقيلة حتى على اللسان مثل : غَبَوُقَ , الوَجَيِفِ, لاَفِنْدَرِي , سَبَهلَلاً , وتعسجدَت ..
* هناك تراكيب لغوية غريبة وشاذة مثل : زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ , أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ , أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ , يسفُّ أشواقَ الغدِ , فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً ....

يا صديقي قد نتجه أحيانا إلى الحداثة وابتكار اللغة الخاصة بنا كشعراء إلا أننا لا يجب أن نخرج عن إطار اللغة المفهومة التي تحمل مغزىً شاعرياً بحتاً وذلك بقصد الابهار أو الادهاش ..
ستكون مدهشا فعلا لو تكلمت بلغة قلبك
أنا هنا أنتظر أن أراك بعيدا عن هذا الاسلوب وعندي احساس أكيد بأنك تستطيع أن تكون عفويا أكثر وأقرب إلى القلوب
آعتذر عن الاطالة وأتمنى لك التوفيق

..

مبدأ
10-03-2009, 02:48 AM
أسعد الله أوقاتك بالخير والسداد ..
سأُجيبُ على تساؤلاتك بـ بساطةٍ تخلو من "التعقيدِ والشذوذ" إن شاء الله أخي الكريم ..

غبوق : هو ما يُشربُ عند المساء .
وقد ذُكِرَ الغبوق كثيراً في الشعرِ القديم ومنه ما جاء للمتنبي ..
مرجو منفعة مخوف مضرة ... مغبوق كأس محامد مصبوح
وابن الرومي حينما قال ..
لاقى الرجال غبوق المجد فاغتبقوا ... منه، ولاقى صبوح المجد فاصطبحا

الوجيف : نوع من أنواع السير السريع ..
ولم تكن هذه التسمية ثقيلة في الشعر القديم ومنها ما جاء لابنِ الكميت ..
لطلق الهوادي بالوجيف إذا ونى ... ذوات البقايا والعتيق الهمرجل
يا تُرى .. هل هناك ما هو أثقلُ من الهمرجلِ !!


اللافندر : نوع من أنواع الورود ..
الاسمُ عجمي لا ننكر ذلك ولكن ربما عليك أن تحاسب نزار قباني وغيرهُ الكثير من الشعراء على ورود مفردات عجمية مثل التوليب و النارنج واللاتي تكررتا كثيراً في أشعار نزار قباني ومحمود درويش وأبو قاسم الشابي ..
وقدْ وردَ النارنج لـ لقاضي الفاضل فقال :
نديمي هيا قد قضى النجم نحبه ... وهب نسيم ناعم يوقظ الفجرا
وقد أزهر النارنج أزرار فضة ... تزر على الأشجار أوراقها الخضرا
وأيضاً لا تختلفُ عن الجلنارِ وهي تسمية "أعجمية" لـ نوع من أنواع الورود وقد وردتْ في شعرِ أبو فراس الحمداني :
وجلنار مشرف ... على أعالي شجره
كأنه في أغصانه ... أحمره وأصفره
قراصنة من ذهب ... في خرق معصفره

سبهللاً : وهو المتردد الضعيف .
وهي مفردة عربية شائعة ذكرت في السنةِ النبوية وفي الكثير الكثير من الأشعار وإنْ كنتَ تقصدُ ثقلاً فيها فلستُ أدري مالذي أثقلَها عليك وهي من أسهلِ الحروفِ وأعذبها سينٌ وباءٌ وهاءٌ ولام ..

تعسجدت : مُصرفة من عسجد و مثلك لا يخفى عليه معنى العسجد ؟؟
وإنْ جئنا للعسجدَ فهلمَّ جراً من ذكرٍ وافرٍ في الشعرِ القديم والحديث وإن أردتها تعسجد فـ قد وردتْ على لسانِ الشعراءِ الفطاحلة أمثال الشاعر الأندلسي يوسف بن هارون حينما قال :
وصدغين كالنونين كالليل عقربا ... على ورق إن يلق لحظا تعسجدا
وهي لا تختلفُ عن تلألأت والتي ستضيقُ بنا الصفحات إن أردنا اثبات صحتها والاستدلال بمواطنٍ ذُكِرتْ بها مع احترامنا لـ مخزونك اللغوي ..

=========================

أما في الشطر الثاني من نقدك واحتجاجك على التراكيب اللغوية لبعضِ الصور الفنية ..

زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ : هي لا تحتاج إلى تفسير والزيزفون كما هو معروف نوع من أنواع الزهور والوجد هو أحد مراتب الحب السامية والصورة تحملُ ربطاً مباشراً بين الزيزفون بـ جمالهِ ومنظرهِ البهي والوجدِ كـ شعورٍ في القلبِ والترابطُ بين "جمالٍ ظاهر" و "شعورٍ مُبطن" هو لُبَّ الجمالِ في التركيب الفني للشعرِ حسبَ علمي ..

أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ : ينوء نوءا وتنواء نهض بجهد ومشقة .. وينوءُ فيكِ الظنُّ صورةٌ تجمعُ بينَ مشقتين "الجهد والمشقةِ وظن الإثم" فـ كانَ الإثمُ هنا ثقيلاً على قلبٍ لم يعرفْ غيرَ الرقة والجمالِ والحكمة ..

أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ : فـ لستُ أدري كيف بنيت حكمك على شواذِ هذه الصورة فمالمشكلةُ في طائرٍ يشدو ؟؟!!

يسفُّ أشواقَ الغدِ : يسفُّ من سِفت: الشراب سفتا أكثر من شربه فلم يرو ..
والربطُ بين السفِّ والأشواقِ هنا صورةٌ جميلةٌ تُعبِّرُ عن حجمِ الشغفِ للمستقبلِ الجميلِ وللغدِ المشرق .

فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً : رُبّما استعصى عليك فهمِ "محرابكِ الجذَلي" والجذلي من الجَذَلِ وهو الفرحُ والمقصودُ من هذه "التركيبةِ الشاذةِ" كما وصفتَ وبكل بساطةٍ هي أمنياتٌ للمنادى بـ حياةٍ سعيدةٍ كونَ المنادى هُنا كان مصدرَ سعادةٍ وفرحٍ دائمٍ للغير ..
ولستُ أدرى ما هو مفهومُ الشواذُ الشعري بالنسبةِ إليك ولكن رُبّما عليك أن تضعَ أسسك وقواميسك للشعر بـ شكلٍ أدق وأن تبدأ في تأطيرِ الشعر وتنظيمهُ وتبويبهُ بإثباتاتٍ علميةٍ دقيقةٍ مع مراعاةِ الحدود التي ستضعها لإيقافِ زحفِ التراكيبِ الفنيةِ التي دمّرتِ الشعرَ حسبَ قولك وحتى لا يشذَّ الشعراءِ عن "علمَ الشعرِ" الذي بنيتَ عليهِ نقدك ..

عزيزي الناقد .. عبد الله بركات ..
كنتُ أتمنى أن يكونَ في قصيدتي ما يُزجُّ ضمن مُصطلحِ "الابتكار والحداثة" كما أسلفتَ في ردكِ "المقوّس" ولكن للأسفِ الشديد لستُ مؤهلاً بعد لأن أبتكر أو أُحدِّثُ في الشعرِ فكلُّ ما جئتُ بهِ قد جيءَ بما هو أثقلُ وأشدُّ وطأةً على "فهمكَ المحدود" في الشعرِ القديم لمن هم أفصحُ وأشعرُ مني ومنك ولكن كما يبدو لي مع احترامي الشديد فأنتَ لا تقرأُ كثيراً وكان حرياً بكَ إن كنتَ "ناقداً" أن توثقَ ردك بـ أسبابٍ واضحة فأنت لم تفعلْ شيئاً سوى سردَ بعض المقتطفات من القصيدة وتبويبها ضمن قسمين أحدهما ثقيل والآخرُ شاذ أعاذنا اللهُ من كل شاذٍ فـ "من شذَّ .. شذَّ في النار "!!

يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال ؟!
وفقكَ الله وسدّدَ خُطاكِ .. واعذرنا على عدمِ التوفيقِ في إبهاركَ وإدهاشك ..

(سلام)
10-03-2009, 03:57 AM
حسناً .
أظنني مع الأخ عبدالله فيما ذهب إليه .
لن أنكر عليك القدرة الجميلة في توظيف الصحيح من الكلمات ، والتي لن يفلح أحد أن يقول أنها غير صحيحة .
في زعمي أن الشعر ليس ما كان سليم الاوزان خالٍ من الأخطاء فقط .

لدي بعض الملاحظات التي أرجو أن لا تضيق بها ذرعاً
من أهم مميزات الشهد إن أريد له أن يكون جيداً ، أن يكون صراحاً لا ندى فيه . الشهد الندي معيب .

الوجيف المجهد . من هو المجهد ؟ أهو الركض السريع ؟! أم الراكض المسرع هو المجهد .
إن كان الوجيف يطلق على الراكض والركض معاً فأفدني فلا معلومة مفيدة عندي في هذا الصدد .

حتى وإن سلمنا أن كلمة مجهد تشكل على هذا النحو مُجْهِدِ فلا مسوغ للصورة إن كان وصف الحبيب أنه هبة نسم عليل على ركض سريعٍ مجهِد .

بودي لو يتضح لي الأمر حتى أتعلم فلربما فاتني شيء لم أفطن له .


حملة ينوء فيك ، أم ينوء بك ؟
لا زلت لا أعلم حتماً هل تغني فيك عن بك ؟ من يعلم في هذا الباب أمراً يمكن أن يفيد فليفدني أكن له من الشاكرين .
إلا إن قلنا أن الحمل ينوء بك فيك كمحصلة نهائية ، فهو أمر مسوغ لكن بعيد بعض الشيء .

لا بأس من ذكر سبهللاً لكن أعتقد أن المقابلة بينها وبين ملحان شجي أيضاً ليست قوية .
فليس المقابلة بين الضعيف المتردد والشجي الملحن بجيدة . كالمقابلة بين شخص يقول كنت كنت طويلاً والآن صرت أحب الفاكهة .
إلا إن قلنا أن سبهللاً تعني متردد من أن أكون ملحاناً شجي وهذا بعيد النجعة أيضاً .

توظيف ينع ويرقانة وهدهد في الجملة كان سقطة القصيدة الكبرى .

ينع الحب مجاز رائع ، ينع الرأس للقطاف جميل في باب التهديد . أما ينعت اليرقة ؟!
أظنها ليست كما ينبغي لشاعر متمكن من أدواته كما أرى من معجمية كلماته وتمكنه من الوزن والقافية بشكل مميز .

ثم أكثر ما يذكر عن الهدهد أنه "فتان" لكن في الخير ، في قصة النبي سليمان عليه السلام .
وليس من الطيور الشادية . علاوة على أنه يشتهر بأنه نتن الرائحة جداً .
ليس غريباً أن تستخدم كلمة شرنقة فهي أكثر شاعرية من يرقانة . على أن لا تينع بشدو طائر لم يشتهر بالشدو بل بالرائحة الكريهة .

نأتي على إلزام القافية في "الظلام الأسود" . تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد إلا أن قلنا أنها سدت خانة القافية بما يناسبها أيقاعاً فقط . فلم أخبر ظلاماً غير أسودٍ .
ولو قلت ظلام يسود ، مع كسر الوزن طبعاً ، لكني أورده كمثال . لقلنا هناك إخبار باسوداد الليل شيئا فشيئاً . لا تقرير أن الظلام أسود .

ثم
ينطوي النهار عن الظلام الأسود ، أم ينطوي عليه ؟؟!!

حرفي الأبجِد . أظنها "حرفي الأبجدي" بياء النسبة إلى الأبجدية . رغم أن هذا لا يخلق أي خلل وزني في البيت


محرابك الجذلي يا أستاذةً .
المحراب للتبتل . أياً كان هذا التبتل للحب، لله ، للشياطين . لكنه تبتل يقترب بتضرعه للحزن والوجد . الذي يناقض الجذل تماماً . والذي هو شدة الفرح .
ثم إن قبلت هذه الصورة . فكيف لي أن أقبل نعت المحبوبة بأستاذة . بعد كل هذا الزخم العاطفي .
إلا أن قلنا من باب التهكم . كما نقول في عاميتنا للمحبوبة "يا أستاذة أنا اتلطعت ست ساعات أنتظرك "

على البون الشاسع بين استخدام كلمة استاذة الفصحى مع استخدامها المعاصر .
فصورتها مع كل هذه الكلمات المعجمية يجعلها شاذة شذوذا لم يسوغه قوة الصورة التي وردت بها .


أخذت يدي أم أخذت بيدي ؟ أ أخذتها وحدها أم مع باقيك
إلا أن قلنا إيرادك البعض تريد به الكل .
لكن ذكرك بعدها من بين أكوام التراب قتل المعنى . فذكر التراب ليس على سبيل الكثرة لكن على الدنو من الأرض .
فلا مسوغ لذكر ، أكوام .
لا أدري لم تبادر لذهني عند ذكر أكوام التراب منظر"كسارة " لصنع الاسمنت. ربما لكثرة أكوام التراب هناك ؟


لقد استدرك يا صاحبي على المتنبي بجلال قدره ورفعته .
وكل كلامي هذا لا ينفي أن في القصيدة أشياء جميلة .
ولا يعني استدراكي عليك أني أفضل منك أبداً .
فلربما لو عصرت ذهني ما جدت بربع قصيدتك .
يحمد لك أنك ملم بالقواعد النحوية بطريقة تجعلك قادر على تحريك الكلمة في البيت كيف تشاء .
لا مكتفياً بعدم الخطأ النحوي فقط ، بل استغلاله لتطويع البيت .
علاوة على أن هناك كلمة يسف اختصرت مسافات تصويرية رائعة . فكلمة يسف غالباً ما تستخدم للطير .
وما أجمل أن لا تورد الطير في البيت ثم يتبدى لي الدر مثل العصافير التي تسف الشوق مع على صدور الفاتنات .

جل ما أرجوه أن لا يغضبك ما خططت . الشاعر بدون مرآة تبدي له بعض ما غاب عنه ، لن يتقدم .
أعلم أن أوجع ما يوجع الشاعر هو أن يقدح في بنيات أفكاره .
لكن والله ثم تالله أنه النقد هو الطريق للرقي .
وأنا بصدر رحب أدعوك في قصيدتي القادمة إن كتب لي عمر وقدرة أن تنخلها نخلاً وتظهر لي ما يغيب عني ، وهو حتماً موجود .
بهذا تفيدني وبهذا تكون نصيحتك ونقدك لي سلم في درب التقدم والرقي .

كن بخير
شاعراً جميلاً

عبدالله بركات
10-03-2009, 04:41 AM
تحية إلى صاحب الدار
وسلام خاص إلى سلام الذي عبَّر تماما عن ما أريد قوله وباسهاب وتفصيل يُشكر عليه
لم أقصد بثقل الكلمات على اللسان وغرابتها أنها ليست صحيحة لغويا وأشكرك يا (مبدأ) على ايضاح ماخفي علي فهمه ولكن ما كنت أريد قوله هو أنك إذا أردت أن تكتب فلابد أنك تريد أن يقرأ الآخرون ما تكتبه ولذلك وضعت القصيدة هنا .. ولكي يحب الناس ما تقرأه يجب أن يكون قريبا إلى أفهامهم وقلوبهم ..
كلانا أنا وسلام رأينا بك شاعرا جميلا ولذلك قدمنا لك رؤيتنا بكل صراحة وود لأننا نتوقع منك ما يُطربنا ويشجينا على كل الأحوال تلك مجرد آراء سوف تكشف لك الأيام صوابها من عدمه ...


يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال ؟!
وفقكَ الله وسدّدَ خُطاكِ .. واعذرنا على عدمِ التوفيقِ في إبهاركَ وإدهاشك ..

يبدو من ردك أنك غضبت كثيرا
وأنا كنت قد حاولت في نقدي المتواضع أن لا أكون فظاً أو ثقيل ظل ...
عموما بالنسبة لقصة أبوتمام فأنا لم أقرأ له قصيدة لا تُفهم أساسا فهو كان فعلا يكتب ما يُفهم وقال مستغربا لمن لم يفهمه (لم لا تفهمون ما أقول) لأنه لم يكتب ما يصعب فهمه بالأصل ..
واعلم يا صديقي أنني لن أعذرك لأنك لم تدهشني لسبب وجيه جدا .. هو احساسي الذي لا يخيب بأنك تستطيع أن تبهرني وتدهشني .. وهو السبب الذي دفعني لأعلِّق على هذه القصيدة ..
كل الاحترام والتقدير لك ...
..

مبدأ
10-03-2009, 10:25 PM
الأخ الكريم .. سلام ..
أسعدَ الله مساءك بـ كل خيرٍ واسمحْ لي أن أردَّ عليك بالتفصيل ..



من أهم مميزات الشهد إن أريد له أن يكون جيداً ، أن يكون صراحاً لا ندى فيه . الشهد الندي معيب ..


لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
الشاهدِ في قولنا :
سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ


أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب


وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :

كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد


===================



الوجيف المجهد . من هو المجهد ؟ أهو الركض السريع ؟! أم الراكض المسرع هو المجهد .

إن كان الوجيف يطلق على الراكض والركض معاً فأفدني فلا معلومة مفيدة عندي في هذا الصدد .
حتى وإن سلمنا أن كلمة مجهد تشكل على هذا النحو مُجْهِدِ فلا مسوغ للصورة إن كان وصف الحبيب أنه هبة نسم عليل على ركض سريعٍ مجهِد .



الوجيفُ ليس ركضاً يا سلام وإنما هو السيرُ السريعُ والصورةُ ليستْ وصفاً للحبيب أيها "الحبيب" وإنّما وصفٌ لأثرٍ على أثرٍ وبصورةٍ أوضحٍ وصفُ أثرِ من سميتهُ بالـ حبيبِ على أثرِ التعبِ في الدنيا في شخصِ المتكلم كـ النسيمِ الباردِ على الجسدِ المُتعرّقِ من سيرٍ طويلٍ ..


وقد ذكرَ الشاهدُ في الموسوعةِ الشاملةِ لـ"العماد الأصبهاني" ما جاءَ في البيتِ التالي :

يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها
يا تُرى !!
ماذا يقصدُ يا سلامُ الشاعرُ في البيتِ الماضي ؟؟ هل يقصدُ الركض أم الراكض أم كلاهما أم أنهُ يقصدُ البلادَ كما يتضحُ لي من خلالِ "بؤبؤتي الضيقةِ" والتي لم تسعفني إلا لـ فهمِ قولِ الشاهدِ بـ مباشرةٍ تتعلقُ باللفظِ لا بالمعنى ؟؟


وفي نفسِ المصدرِ نُسِبَ إلى أبي الخطابِ الجبلي هذا البيت ..

لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب
صدقني يا سلام .. لو أردتُ أن أنقدَ هذا البيتَ من "مفهومي السفسطائي" لاستطعتُ أن أجدَ لهُ ألفَ علةٍ كونَ الوجيفِ هُنا لم يأتِ "ظاهراً" لـ وصفِ الخُطى أو "الركضِ" كما يتضحُ للرائي في البيتِ أنهُ جاءَ لـ "الراكضِ" حسبَ قولِك ..
وبالطبعِ لا عيبَ في البيتِ كونَ الوجيفِ مع الدأبِ هنا جاءا لـ لدلالةِ على حُبِّ المُشارِ إليهِ في البيتِ إلى الجهدِ والسعي والتعبِ المُثمرِ في الحياة ..
============================

حملة ينوء فيك ، أم ينوء بك ؟


لا زلت لا أعلم حتماً هل تغني فيك عن بك ؟ من يعلم في هذا الباب أمراً يمكن أن يفيد فليفدني أكن له من الشاكرين .

إلا إن قلنا أن الحمل ينوء بك فيك كمحصلة نهائية ، فهو أمر مسوغ لكن بعيد بعض الشيء
.

مشكلتك ياصاحبي هو الجمود التامُ وكأنكَ تحفظُ الشعرَ حفظاً وكما أسلفتُ سابقاً أنتم بحاجة إلى وضعِ أسس وأطر خاصة بكم في الشعر فـ نقدكم غير موضوعي البتة وأغلبُ الظنِّ أنكَ تستنبطُ ذهابك في استنكار "ينوءُ فيك" بـ قولهِ تعالى " ما أن مفاتحه لتنوء به العصبة اولي القوة" ولا خلافَ في كون القرءآن الشاهد الأول في اللغةِ العربية ..
ولستُ أدري مالفرقُ بين ينوءُ فيكِ وينوءُ بك ولا أظنهُ يخفى على "أريبٍ" مثلك أن "في" قد تأتي بـ معنى "بـ " والعكس و استشهدُ بـ قولِ ابن مالك :
والظرفية استبن بـ(با) ......... و(في) وقد يبينان السببا
وقد استشهدَ النحويون بـ قولهِ تعالى "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ" والباء هنا تقومُ مقامَ "في" وأيضاً "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ" وهُنا أيضاً الباء تعملُ عملَ في .. والعكس ..
وقد قال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي وهو أحدُ شعراء
الخوارج ..
انا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمخ والأقتاب تندلق


وهناك الكثير من الشعراء المعاصرين الكبار الذين أتبعوا ينوء وتنوءَ بـ في ..

مثل الشاعر المغربي الكبير حسن كوّار حينما قال :
زُمَرُ الرِّفاقِ تنوءُ في حملِ الأسى ......... حَسراتُهُ رَعَتِ الخَصِيمَ مَعِ الصَّديقْ


وأيضاً ما جاءَ للشيخ والشاعر الكبير أحمد رضا :

ستّ وسبعون من عمري على كتفي .... تنوء في حملها الصمّ الجلاميدُ

وغيرها الكثير ..


سأؤجلُ إكمال باقي الرد بعد العشاء إن شاء الله ...

مبدأ
11-03-2009, 01:36 AM
لا بأس من ذكر سبهللاً لكن أعتقد أن المقابلة بينها وبين ملحان شجي أيضاً ليست قوية .
فليس المقابلة بين الضعيف المتردد والشجي الملحن بجيدة . كالمقابلة بين شخص يقول كنت كنت طويلاً والآن صرت أحب الفاكهة .
إلا إن قلنا أن سبهللاً تعني متردد من أن أكون ملحاناً شجي وهذا بعيد النجعة أيضاً .


بالعكسِ هي مقابلةٌ واضحة جداً ولا تحتاجُ لـ توضيحٍ فالسبهللُ هنا يُرادُ بهِ قلة الحيلةِ والتي قابلها فيما بعد رقي الحالِ بغضِّ النظرِ عن المباشرةِ في المعنى وإنْ عاندتَ أيضاً فلن أبخلَ عليك في الردِّ القادم بالكثير من الشواهدِ النحوية التي جاءت المقابلةُ فيها بأبعدَ مما ذهبتُ حسبَ مفهومكَ للمقابلاتِ والمتضاداتِ التي يجبُ أن توافقَ اللفظ والمعنى ولا أظننا هنا نختلقُ لغةً جديدةً بـ قدرِ ما نُصرِفُ اللغةَ حسبَ مقتضياتها وحاجاتها ..

===============


توظيف ينع ويرقانة وهدهد في الجملة كان سقطة القصيدة الكبرى .
ينع الحب مجاز رائع ، ينع الرأس للقطاف جميل في باب التهديد . أما ينعت اليرقة ؟!
أظنها ليست كما ينبغي لشاعر متمكن من أدواته كما أرى من معجمية كلماته وتمكنه من الوزن والقافية بشكل مميز .
ثم أكثر ما يذكر عن الهدهد أنه "فتان" لكن في الخير ، في قصة النبي سليمان عليه السلام .
وليس من الطيور الشادية . علاوة على أنه يشتهر بأنه نتن الرائحة جداً .
ليس غريباً أن تستخدم كلمة شرنقة فهي أكثر شاعرية من يرقانة . على أن لا تينع بشدو طائر لم يشتهر بالشدو بل بالرائحة الكريهة .

هوِّن عليك يا صاحبي لم يسقطْ شيءٌ إن شاء الله والينعُ لم يأتِ في اللغةِ العربيةِ مقيداً بـ الثمرِ أو بالحبِّ أو بالقطافِ وإنْ كنتُ أجزمُ أنهُ لو لم يرد للحجاج عبارة "رؤوساً أينعت" لـ كنتَ أنكرتها كما أنكرتَ غيرها ولـ حسنِ الحظ أنها مقولة سائدة وشهيرة وإلا ما كانت وصلَت إليك واستدللتَ بها فـ كما يبدو أنكم لا تقرأون كثيراً على الرغمِ أنهُ من أولويات الناقدِ قبل كل شيءٍ هو الإلمامُ بما كتبَ القدماءُ والمعاصرونَ ومعرفةِ الفروقِ والمعاني الشاسعة للمفرداتِ والتسمياتِ والألفاظِ ومعرفةُ المعنى من المغزى والنجعِ من السجعِ وتقديرُ المعنى إن خاننا تقديرُ اللفظ .... الخ

جاء في الموسوعة الشاملة "خزانة الأدب عبد القادر البغدادي" ينع: لغة في أينع، أي: نضج واستوى .
وإنْ جئنا للصورةِ فـ التركيبُ الفني هُنا لم يذهب بعيداً عن رأسٍ أينع أو ثمرةٍ أينعت وإن لم يكنْ قد مرَّ عليكَ ينعُ يرقةٍ فـ خذها مني الآن يا صديقي فـ حتى أنّ مشهدَ خروج الفراشةِ من جسدِ يرقتها هنا يُشابهُ كثيراً مشهدَ الثمرةِ حينما تخرجُ من جذعِ شجرة وكذلك ينعُ الرؤوس الذي وردَ عن الحجاجِ فـ هو يقصدُ كبرَ الرؤوسِ واستواءها وكذلك هو كبر اليرقة واستواءها ونضجها من زاحفةٍ على بطنها إلى طيرٍ في السماء ..
وبـ غضِّ النظرِ عن إساءتك للـ هدهدِ فقد كرّمهُ الله كونه حاملُ رسالةٍ و يكفيهِ فخراً ذكرهُ في القرآنِ والشدو هُنا ليسَ جُلَّ ما يُسعفُ الصورة وإنّما الطيرانُ والتحليقُ من الأسفلِ للأعلى هو المقصدُ يا صاحبي..
==============


نأتي على إلزام القافية في "الظلام الأسود" . تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد إلا أن قلنا أنها سدت خانة القافية بما يناسبها أيقاعاً فقط . فلم أخبر ظلاماً غير أسودٍ .
ولو قلت ظلام يسود ، مع كسر الوزن طبعاً ، لكني أورده كمثال . لقلنا هناك إخبار باسوداد الليل شيئا فشيئاً . لا تقرير أن الظلام أسود .
ثم
ينطوي النهار عن الظلام الأسود ، أم ينطوي عليه ؟؟!!

قال عنترة بن شداد سيد شعراء الجاهلية وعظيمهم ..
وذوابل السمر الدقاق كأنها ..... تحت القتام "نجوم ليلٍ أسودِ"
أخشى عليك من سيفِ عنترةٍ إن جئتهُ بهذا النقد الذي لم أسمعْ بـ مثلهِ في القديم أو الحديث أنت والأخ عبد الله ..
فـ عنترةُ هنا لم يكتفِ بـ "تقريرية" سواد الليل حسب وصفك بل بـ "نجومِ ليلٍ أسودِ" وحتى أنا يا صاحبي لم أخبرْ بـ نجومٍ تأتي في غيرِ ليلٍ فما بالك بـ ليلٍ أسودِ ولكني سأنظرُ للمعنى المتخمِ بالحكمة والفحوى في الشعرِ تاركاً التقريريةِ لـ علماءِ ومجتهدين الشعر ..
وقال ابن المعتز :
يا رب "ليل أسود" الجلبا .... بملتحف بخافقي غراب
وقال ابن بابتلين :
وجه كما سفر الصباح وحوله ... حسنى بقايا جنح ليلٍ أسودِ
وهناك الكثير الكثير من الشواهدِ التي جاءت على ألسنةِ فطاحلة الشعر القديم والحديث ما يدمغُ "نقدك" للـ "تقريرية" مثل ورود استعاراتٍ نجزمُ جميعاً على أنها فطرةٌ كونية لا خلافَ عليها ولكن لم نسمعْ بـ أنها تقلِّلُ من بلاغةِ الشعرِ وقيمتهُ إلا منكم مثل "شمسُ الضحى" و "شمسٌ مشرقة" "ظلامٌ اسود" "ليلٌ أسود" وغيرها الكثير ..
أو حتى "مطرُ السحابِ" وقد جاءَ على لسانِ امرؤ القيس حين قال :
يغشاهم مطر السحاب مفصلاً ... بمهند ومثقف وسنانٍ
ولم أعهد مطراً يأتي من غير السحاب ..

قبل أن أختمَ ردي على هذه المعزوفةِ النقديةِ من قبلكم أودُّ أن ألفتَ انتباهك أيها العلامة الأديب والفقيه الأريب أنك نصبتَ المجزوم في عبارتك "التقريريةِ" التالية ( تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد) ... وصحيحٌ أنّها هفوة "أصبعية" لا تُلامُ عليها كونكَ قد انشغلتَ بـ تأليفِ قواعد ومبادئ شعرية جديدة ولكنها لن يغفرها لكَ من يعترفُ بك كـ ناقدٍ أدبي وهي المرتبةُ التي لا يسمو إليها إلا من تشبّع بكل مبادئ النحو واللغة والأدب ..
===============

محرابك الجذلي يا أستاذةً .
المحراب للتبتل . أياً كان هذا التبتل للحب، لله ، للشياطين . لكنه تبتل يقترب بتضرعه للحزن والوجد . الذي يناقض الجذل تماماً . والذي هو شدة الفرح .

يا تُرى ؟؟ مامصادرك التي تستنبطُ منها في تأويل وتفسير اللغة فكما لاحظتُ أنت تجتهد في التفسير لا أكثر ولكنك تنقدُ على غيركَ التصريف في المفرداتِ بينما أنتِ جعلت اللغة العربية راكدةً ركودَ الحوافرِ في الرجغ !!
جاء في موسوعة "تهذيب اللغة" للأزهري عن المحراب ما يلي ..
"قال الليثُ المحراب هو الغرفة وأنشد قول امرؤ القيس :
كغزلان رمل في محاريب أقوالِ ..
وقال الأصمعي: العرب تسمى القصر محرابا لشرفه. وانشد :
أو ديمة صور محرابها ... أو درة شيفة إلى تاجر
أراد بالمحراب القصر، وبالدمية الصورة ..
وقال الأصمعي عن ابي عمرو بن العلاء دخلت محرابا من محاريب حمير فنفخ في وجهي ريح المسك اراد قصرا أو مايشبه القصر، وقال الزجاج في قول الله جل وعز(وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب) قال: المحراب أرفع بيت في الدار، وأرفع مكان في المسجد. قال والمحراب ههنا كالغرفة وأنشد.
ربة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقى سلما"
وكذلك جاء ذكر المحراب على أنه الغرفة الفخمة في "لسان العرب" لابنِ منظور ..
وللتو فقط سمعتُ عن المحرابِ أنهُ فقط كل ما اجتمعَ فيهِ الحزنُ والتبتل والعبادةُ وكأنك تقصد الصومعةَ وحتى إن كنتَ تقصدُ الصومعةَ فقد ذُكِرتِ الصومعةُ كثيراً في الشعرِ الحديثِ والقديمِ كـ صورةٍ عاطفيةٍ تجمعُ عاشقينِ أو عالماً يخصُّ بها شاعرٌ نفسهُ أو غيرهُ وغيرها الكثيرُ من الصور والاستعاراتِ التي تخدمُ الشعرَ بـ غضِ النظرِ عن اختلافنا مع علماء الأدبِ والشعرِ في منتدى الساخر ..
==============

ثم إن قبلت هذه الصورة . فكيف لي أن أقبل نعت المحبوبة بأستاذة . بعد كل هذا الزخم العاطفي .

هُنا مربطُ الفرس .. أنكَ لم تفهمِ القصيدة يا صاحبي .. هي ليست عاطفية تصفُ جمالاً أو تقدسُ عشقاً بـ قدرِ ما تعدد خصالاً .. وأتمنى أن تستخرجَ لي كلمةَ "حب" أو أياً من أخواتها في القصيدةِ حتى أمتنعَ عن الردِّ عليك بـ ذات الردِّ الذي جاء على لسانِ ابو تمام لابنِ العميثل الذي استنكرَ عليه قائلاً "لماذا لا تقول ما يُفهم" فـ ردَّ عليهِ ابو تمام قائلاً "وأنتَ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال " !!
============

إلا أن قلنا من باب التهكم . كما نقول في عاميتنا للمحبوبة "يا أستاذة أنا اتلطعت ست ساعات أنتظرك " ..
في هذه النكتةُ أنتَ أفحمتني ..
===========

على البون الشاسع بين استخدام كلمة استاذة الفصحى مع استخدامها المعاصر .


فصورتها مع كل هذه الكلمات المعجمية يجعلها شاذة شذوذا لم يسوغه قوة الصورة التي وردت بها .

ما هي مشكلتكم مع الشذوذ ؟؟ :confangry:
يا تُرى !!
لو جئتُ بهذا البيت ..
ويا نبيذية الثغر الصبي إذا .... ذكرتهُ غرقت بالماء حنجرتي
بأيِ شذوذٍ ستوصفُ بهِ "نبيذية" من خلال مفهومكم "المنقوصِ" للشعر ؟؟ علماً بأن البيت لـ نزار قباني !!
وكذلك في القصيدة النزارية العصماء "ماذا أقولُ " حيثُ جاء هذا البيت ..
على المقاعد بعض من سجائرهِ ... وفي الزوايا بقايا من بقاياهُ..
لا أظنُّ "أستاذةً" في قصيدتي المتواضعة أكثر شذوذاً من "السجائرِ" في قصيدةٍ وصفتْ أنها من أجملِ ما جاءَ في الغزلِ الحديثِ بل وتفوق الكثير من نظيراتها في القديم !!


وكذلك لـ محمود درويش استعان في قصائدهِ بـ الكثيرِ من الألفاظ التي قد توصمُ بالشذوذ في قاموس "شذوذ الكلام للأستاذ سلام" وقاموس "أحلى الحركات لـ محمد بركات" ..
ومن هذه الشذوذ التي نقضَ بها محمود دروش عروة الشعر وشذّ فيها عن الجماعة ما جاء في قصيدته "قطار الساعةِ الواحدة" والتي وردَت فيها الكثير من الكلماتِ ذات الأصلِ الأعجمي والتي قد تفهمُ من مبتدئين النقد على أنها "شذوذ" وقد جاءت بجانبِ الكثير من الكلماتِ المعجمية مثل "ويحبان بزوغَ الفجرِ من أوتارِ جيتارِ" وأيضاً "ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد" وأيضاً "لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني" .. وغيرها الكثير من "الشذوذ" التي أضافت للشعرِ حداثةً لا تقللُ من قيمتهِ وإنّما تزيدُ من جماله ..
==================

أخذت يدي أم أخذت بيدي ؟ أ أخذتها وحدها أم مع باقيك


إلا أن قلنا إيرادك البعض تريد به الكل .
لكن ذكرك بعدها من بين أكوام التراب قتل المعنى . فذكر التراب ليس على سبيل الكثرة لكن على الدنو من الأرض .
فلا مسوغ لذكر ، أكوام .
لا أدري لم تبادر لذهني عند ذكر أكوام التراب منظر"كسارة " لصنع الاسمنت. ربما لكثرة أكوام التراب هناك ؟

فـ ليكنِ ذكرُ "أكوامِ الترابِ" هنا للكثرةِ وللدنوِ فـ كلاهما يذهبان لـ نفسِ المعنى المقصودِ من الاستعارةِ كونَ الأكوامَِ هُنا جاءت مع الترابِ للدلالةِ على شدةِ الدنوِ من بابِ تهويلِ الحالِ المذمومِ والذي جاءَ مقابلاً لـ استعارةٍ بالغةٍ في العلو وهي "سحابي العسجدِ" وقد كان بإمكاني أن أكتفي بالسحابِ إن اكتفيتُ بالترابِ ولكن الأكوامَ كانت دلالة على أن الترابَ غمرَ الجسدَ فـ كانَ لا بُدَّ لـ صورةِ الطلوعِ فيما بعد أن تكونَ في أوجِّها بما يوحي بالفارقِ الذي يليقُ باستعارةٍ لـ دنوِّ قابلتها استعارةٌ "معسجدةٌ" لـ رقيٍ ..
وقد جاءت "كومُ الترابِ" في الشعرِ القديمِ في مثالٍ سأوردهُ هنا ..
أنشد الشاعر العباسي "إبراهيم بن هرمة" في مدحِ المنصورِ وذمَّ نفسهِ قائلاً :
لهم طينة بيضاء من آل هاشم ... إذا أسود من كوم التراب القبائل

هُنا لم يكُن يقصدُ الشاعرُ بـ أسود من كومِ الترابِ إلا نفسهُ في مقارنةِ نفسهِ مع "مقامِ المنصورِ الرفيع" والذي تقابلهُ صورةٌ مقامٌ ممعنٌ في الدنوِّ لابراهيم بن هرمة ولـ رُبّما كان يقصدُ ابن هرمةٍ هنا "كسارةً لـ صنعِ الأسمنت" ... من يدري !!


في الأخير ...
حرصتُ على أن يكون ردي مفصلاً متزناً مقترناً بالاستشهاد الوافرِ من أعظم شعراء العصورِ القديمةِ والحديثةِ حتى تعلمَ أنت ويعلمَ هو أني لم أكتبْ شيئاً جديداً كما تدّعيان فما أنا إلا مثلكما يا "سلام" ويا "عبد الله بركات" هاوي شعر ولا أظنُّ أننا بلغنا المقام الذي نستحقُّ بهِ أن نحدثَ أو نبتكر وكذلك الحالُ بـ كل شعراءِ "الساخر" !!
ثُمَّ أني لا أنكرُ أنكما تُريدانِ الخير للبشرية وللأمةِ جمعاء ولكن احرصا قبل النقدِ أن يكون لديكما اطلاعٌ كافٍ على محتوياتِ الشعرِ القديمِ وعلى المستحدثاتِ التي جاء بها شعراءُ أكبر مني ومنكم في عصرنا الحالي فأنتما لم تتعديا علينا فقط في نقدكما لـ لكثير من الاستعارات والمعاني التي وردتْ في قصيدتي وإنّما تعديتما على شعراءَ كبار أمثال المتنبي وعنترة والكميت فـ واللهِ يحضرني حالياً موقف داهية الشعرِ وموسوعة الأدب "الأهدل" الذي واجهَ انتقاداتٍ مشابهةٍ من "نُقّادِ شاعرِ المليون" على الرغمِ من أنهُ كان يردُّ انتقاداتهم بـ شكلٍ مفصلٍ فما كانَ منهُ إلا أن قال "هؤلاءِ انتقدوا المتنبي فما بالكمْ بي أنا الفقيرُ إلى الله" مع مراعاةِ الفارقِ بينكم وبين أولئك مع احترامي الشديد لكما ..
بالتوفيق وشكراً على هذا الزخمِ الجميل للأخِ "سلام" وإنْ شاء الله إن أسعفنا الحظُّ سنقرأُ لكَ على الرغمِ من أنهُ قَدْ ذُكِرَ لي العديد من أسماء الشعراء البارزين هنا ولم يكن اسمك من بينهم ..
تقبلْ خالصَ الود ..

(سلام)
11-03-2009, 05:19 PM
الأخ مبدأ . مساه الله بكل خير وعافية .

لتعلم يا أخي أنه يسرني هذا الحديث أيما سرور .
فتفاصيل التفاصيل هي التي تجبر على أن الإتيان بأخر ما يملك الشخص "مما يملك"
ورغم سروري هذا فإنه يستعصى علي تقبل أن يلم المرأ بكل هذا ثم تغيب عنه البديهيات .

لا أنكر أني استفدت هنا من معرفة بعض أسماء الشعراء وبعض المعاني والتي للأسف الشديد لم تفدني كثيراً لتغيير ما ظننته في القصيدة ومعانيها .

إن ساءني بعض النظرات الفوقية فما هي بإساءة يعول عليها عند الحديث مع شاعر .
فكلهم بهذه الندبة على جبين الروح . وكأنها علامة فارقة .
لا عليك . ما هي إلا بعض أسطر لا تعتمد على مراجع وتوثيق ، بل على الحديث عن البديهيات البسيطة وينكشف الغطاء .

لقد شككت للحظة أن أجد بين أحرف الرد ، ما يتصدى لشكل الأحرف الأبجدية . وكيف قال فلان
بأحقية تقدم الخاء على الحاء ، حين ناظر ابن أبي فلان الفلاني .
لكن والله الحمد خاب ظني .

أيُ مركب صعب يبتدره الإنسان ،عندما يصر أن ما خط لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

أما يسع الإنسان أن ينصف نفسه من نفسه ؟
لا بأس .!
نأتي للقصيدة يا صاحبي .
تقول :

لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
الشاهدِ في قولنا :
سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ

أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب

وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :
كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد

لقد أثلج صدري يا أخي من ناحية ومن ناحية أخرى لم يفعل.

لنفند الجملة بشكل أكثر وضوحاً

تقول :
لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي

رغم اعتراضي على زيزفون التي أضيفت "للوجد" فإن في الأمر سعة من قبول ،راجياً منك أن تورد لنا ما يعني الوجد ، من مستعملها في المعاني وما هو غريب في معانيها ليستبين لنا ما تعني تماماً .
وأي مدح يمكن أن يصف "زيزفون الحزن" في سياق مدح بالشهد الندي كما شرحت ولا فندر .

(سلام)
11-03-2009, 08:04 PM
الأخ مبدأ . مساه الله بكل خير وعافية .

لتعلم يا أخي أنه يسرني هذا الحديث أيما سرور .
فتفاصيل التفاصيل هي التي تجبر على الإتيان بأخر ما يملك الشخص "مما يملك"
ورغم سروري هذا فإنه يستعصى علي تقبل أن يلم المرأ بكل هذا ثم تغيب عنه البديهيات .

لا أنكر أني استفدت هنا من معرفة بعض أسماء الشعراء وبعض المعاني والتي للأسف الشديد لم تفدني كثيراً لتغيير ما ظننته في القصيدة ومعانيها .

إن ساءني بعض النظرات الفوقية فما هي بإساءة يعول عليها عند الحديث مع شاعر .
فكلهم بهذه الندبة على جبين الروح . وكأنها علامة فارقة .

فائدة أخرى هنا .
من يريد أن يعرف كيف يزكي المرء صنعة يديه بما لا يتسنى لأشط المادحين فليقرأ هنا .

لا عليك . ما هي إلا بعض أسطر لا تعتمد على مراجع وتوثيق ، بل على الحديث عن البديهيات البسيطة وينكشف الغطاء .

لقد شككت للحظة أن أجد بين أحرف الرد ، ما يتصدى لشكل الأحرف الأبجدية . وكيف قال فلان
بأحقية تقدم الخاء على الحاء ، حين ناظر ابن أبي فلان الفلاني والذي مشى مع ما درج من تقدم الحاء الخاء
لكن والله الحمد خاب ظني .

أيُ مركب صعب يبتدره الإنسان ،عندما يصر أن ما خط لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

أما يسع الإنسان أن ينصف نفسه من نفسه ؟
لا بأس .!
نأتي للقصيدة يا صاحبي .
تقول :

لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
الشاهدِ في قولنا :
سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ

أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب

وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :
كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد

لقد أثلج صدري يا أخي من ناحية ومن ناحية أخرى لم يفعل.

لنفند الجملة بشكل أكثر وضوحاً

تقول :
لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي


شهدك الندي .
أتريد أن تقول شهدي الكريم بالخير ؟ !
فلا معنى قريب إلا هذا .
مع أن الصور الحسية الواردة في السياق تنفي هذا المعنى . لانفدر وزيزفون ثم الشهد الندي ويراد مني أن أذهب بالمعنى لكون الندى هنا تعني الكرم في الخير ؟!!! وليس ما يتبادر للذهن من عند ذكر الزهر بأنواعه في السياق !
لن أدخل مخك ولا مخيخك لأثبت أي معناً كنت تعني حين خطها . لكنك أعرف الناس بهذا .

ثم دعني أوضح أن شمولية الصورة هي التي تحدد عيب التصوير من عدمه .
فحين قيل و"كالشهد بالراح ألفاظهم" . فإن الاستعارات هنا تغفر الكثير وربما ترتقي بالبيت كثيراً .

إن كان اللفظ يوصف أنه شهد براح .فما هو إلا حلاوة وسُكْر .

وبون شاسع بين استجلاب معناك الذي أوردت بجناب هذا المعنى الرائع .
أما عن تهكمك بسلام فما سلام إلا شخص أراد لك النصح ولم يكن يعلم أنها نكأت في الجراح يا صاحبي .
والله ما خلط الماء بالشهد سواك . :)
وإن أوردت دواوين العرب مجتمعة .

ثم علام الخلط بين إن يكون الشهد الندي إن كان ما ذهبتُ إليه صحيحاً ، شهدٌ عليه شيء من ماء . فأي شيء يعني الخلط إن كان موصوفاً به بهذا الشكل .
لم أعرف أحداً يصف الشهد بالكرم إلا أنت :)
لا عليك فبأمكان الشخص أن يورد "كتيب استعمال" حينما يخط قصيدة .


شمولية التصور في البيت أصابها عطب فأحترقت يا صاحبي .

لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي
في هكذا صورة يراد مني أن أحضر الجان ليخبروني أن أقرب معنى للندى هو وهب الخير والبركات ؟؟!!

ثم هناك نقطة جميلة خطرت في بالي .
ليس من أسباب الجمال أن أخط قصيدة بروح عصرية بكلمات معجمية . ثم أقول أنها أصبحت أجمل بهذا .
هكذا يفهم جل من فتح الله عليه ببعض المعاجم . فيستميت بذكر كل رديف غريب لكلمة متداولة ومعنىً مطروق ، ليظهر جديداً .

وما وزيزفون وعسجد وأشباههما إلا من هذا الباب لا أكثر ولا أقل .

وأفيدك علماً يا أخي لو أن قائل هذا البيت قالها أمامي فلن أتورع عن قول ما يعن لي ولو كان كان المتنبي بجلال قدره ورفعته .
لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط

سأقول له ما حملك على ذكر إسفنط إلا القافية رغم شناعة نطقها وغرابته .
إسنفط ؟ قبح الله القافية ومستلزماتها .:)

ثم المزج هنا معنوي تماماً . لا عيب أن يكون لعابها - انظر اللفرق بين لعاب ورضاب ، رغم أنهما معنىً لشيء واحد - مثل الشهد حلاوة وكالخمر إسكاراً .
ألم أقل لك أننا سنتكلم عن البديهيات .


تقول :
الوجيفُ ليس ركضاً يا سلام وإنما هو السيرُ السريعُ والصورةُ ليستْ وصفاً للحبيب أيها "الحبيب" وإنّما وصفٌ لأثرٍ على أثرٍ وبصورةٍ أوضحٍ وصفُ أثرِ من سميتهُ بالـ حبيبِ على أثرِ التعبِ في الدنيا في شخصِ المتكلم كـ النسيمِ الباردِ على الجسدِ المُتعرّقِ من سيرٍ طويلٍ ..

وقد ذكرَ الشاهدُ في الموسوعةِ الشاملةِ لـ"العماد الأصبهاني" ما جاءَ في البيتِ التالي :
يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها
يا تُرى !!
ماذا يقصدُ يا سلامُ الشاعرُ في البيتِ الماضي ؟؟ هل يقصدُ الركض أم الراكض أم كلاهما أم أنهُ يقصدُ البلادَ كما يتضحُ لي من خلالِ "بؤبؤتي الضيقةِ" والتي لم تسعفني إلا لـ فهمِ قولِ الشاهدِ بـ مباشرةٍ تتعلقُ باللفظِ لا بالمعنى ؟؟

وفي نفسِ المصدرِ نُسِبَ إلى أبي الخطابِ الجبلي هذا البيت ..
لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب
صدقني يا سلام .. لو أردتُ أن أنقدَ هذا البيتَ من "مفهومي السفسطائي" لاستطعتُ أن أجدَ لهُ ألفَ علةٍ كونَ الوجيفِ هُنا لم يأتِ "ظاهراً" لـ وصفِ الخُطى أو "الركضِ" كما يتضحُ للرائي في البيتِ أنهُ جاءَ لـ "الراكضِ" حسبَ قولِك ..
وبالطبعِ لا عيبَ في البيتِ كونَ الوجيفِ مع الدأبِ هنا جاءا لـ لدلالةِ على حُبِّ المُشارِ إليهِ في البيتِ إلى الجهدِ والسعي والتعبِ المُثمرِ في الحياة ..
============================

يَاَ هَبَّةَ النَّسمِ العَلِيِلِ عَلَى الوَجَيِفِ المُجْهَدِ

رغم أن الوجيف هو السير السريع كما ذكرت فهذا لن يغير في مأخذي عليك شيئا .

من قال أني قلت أنها وصف للحبيب . فما الحبيب إلا هبة النسم العليل وهذا ما لا غبار عليه .
حديثنا عن الوجيف المجهد .

ثم ياترى ما هو المعنى من إيراد بيت كهذا ؟

يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها

بون شاسع . بون شاسع . بون شاسع .

حسناً . يقول الشاعر منادياً الراكب الذي يطوي البلاد بجسرة .
لا تذهبن بعيداً بظنك فالجسرة لا تعني الجسارة :)
يدني البعيد ذميلها ووجيفها .

الذميم و الوجيف للجسرة . وأنهما يدنيان البعيد .
أي قرب وبعد بين ما قلت وبين هذا البيت .

أو أنه إيراد أي بيت قد أسعفتك به الذاكرة ؟

ذميم ووجيف الجسرة يدنيان البعيد لهذا الراكب .

لم يتقصد البلاد ، فمعرفة معنى جسرة تخبرك ما يعني البيت .
الجسرة : الضخم من الإبل
والضمير في ذميمها و وجيفها عائد عليها.

إيراد الشواهد فن على ما أظن . له قواعده أيضاً .


سنفصل في الكلام .

أنت تريد تقول .
أنت تنادي صاحبك بقولك يا هبة النسم العليل . على ماذا ؟
على الوجيف المجهَد .
أي على السير السريع المتعب . أي أن السير السريع مجهد ؟!:)

ما كنت تقصد شيء وما تقول الكلمات شيء أخر يا صاحبي .
وإيراد الشواهد غير المعضدة لا ينفع في تبيان صحة الخلل الذي أتيت به .

أنت يا هبة النسم العليل على السير السريع المتعَب . أو يتعَب السير أم يُتعِب .

صدقني لا يمكن ترقيع مثل هذا !
ثم الوجيف في أساسه هو الاضطراب وإن كان يأتي كما ذكرت كنوع من السير السريع .
لكنه يذكر للإسراع بشكل عام .

ما رأيك أن أرقعها أنا عنك :)
قل ما يلي :
وجيف مثل كظيم ، من كظم الغيض . و وجيف من وجف أي اضطرب ، والوجيف هو القلب الواجف .
هكذا ترقيعة لا نهديها إلا " الحبايب" . :)
خذها بلا منٍ ولا أذى .

ما أريك ،ألا يستقيم المعنى أفضل مما رميت إليه أنت ؟

الدنيا مثل الطريق السريع تكثر فيه المخارج ، لكن علينا أن لا نخرج من أي مخرج ما لم نكن نريده من الأساس .

ثم صدقني لا سفصطائية في الأمر . كل الأمر أنني أهديت إليك ما لا يهدى لك بكلمات مثل رائع وجميل و"كويس"

جل خوفي أنك كنت "تشف" القصيدة من مكان ما . :biggrin5:

لقد أوردت بيت للوجيف مرة أخرى لا علاقة له بالصورة الواردة في بيتك إلا أن قلنا أن البحث لا يمكن أن يتم في المعاجم والكتب وجوجل إلا بالكلمات لا بالمعاني :)

لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب

برى الوجيف الدأب من لا تتعدى خطاه موضعه
إن يبري الوجيف والدأب شخص ما فهذا مستساغ وطبيعي ولا خلاف في هذا . من الذي برى من ؟
الوجيف برى من لم تتعدى خطاه موضعه . بسيطة ، ميسرة .
لكن إن قال أن من لم يتعدى خطاه قد برى الوجيفَ. غضبنا منه أيما غضب .:)

حنانيك يا صاحبي المشي السريع لا يتعب من شيء .


تقول :



مشكلتك ياصاحبي هو الجمود التامُ وكأنكَ تحفظُ الشعرَ حفظاً وكما أسلفتُ سابقاً أنتم بحاجة إلى وضعِ أسس وأطر خاصة بكم في الشعر فـ نقدكم غير موضوعي البتة وأغلبُ الظنِّ أنكَ تستنبطُ ذهابك في استنكار "ينوءُ فيك" بـ قولهِ تعالى " ما أن مفاتحه لتنوء به العصبة اولي القوة" ولا خلافَ في كون القرءآن الشاهد الأول في اللغةِ العربية ..
ولستُ أدري مالفرقُ بين ينوءُ فيكِ وينوءُ بك ولا أظنهُ يخفى على "أريبٍ" مثلك أن "في" قد تأتي بـ معنى "بـ " والعكس و استشهدُ بـ قولِ ابن مالك :
والظرفية استبن بـ(با) ......... و(في) وقد يبينان السببا
وقد استشهدَ النحويون بـ قولهِ تعالى "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ" والباء هنا تقومُ مقامَ "في" وأيضاً "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ" وهُنا أيضاً الباء تعملُ عملَ في .. والعكس ..
وقد قال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي وهو أحدُ شعراء
الخوارج ..
انا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمخ والأقتاب تندلق

وهناك الكثير من الشعراء المعاصرين الكبار الذين أتبعوا ينوء وتنوءَ بـ في ..
مثل الشاعر المغربي الكبير حسن كوّار حينما قال :
زُمَرُ الرِّفاقِ تنوءُ في حملِ الأسى ......... حَسراتُهُ رَعَتِ الخَصِيمَ مَعِ الصَّديقْ

وأيضاً ما جاءَ للشيخ والشاعر الكبير أحمد رضا :
ستّ وسبعون من عمري على كتفي .... تنوء في حملها الصمّ الجلاميدُ
وغيرها الكثير ..

سأؤجلُ إكمال باقي الرد بعد العشاء إن شاء الله ...








عن جامد فأنا جامد " ما فيها كلام" .
حتى أنهم كانوا ينادونني يا جامد . و لا تعني خطير بحال من الأحوال . :)

الباء ومعانيها :
التعدية

(سلام)
12-03-2009, 01:19 AM
:biggrin5:

قاتل الله الكتابة على المتصفح .

ينشر كما يطيب له .

للأسف تركت الجهاز ووجدته قد أعاد التشغيل للتحديثات وذهب كل الرد الذي تجدون بعضه هنا .

لا وقت لدي اليوم

ربما غداً أو بعد غد أكمل
أعيد ما بدأته بشيء من الأناة .

فما أرسل هنا بالخطأ كان غلطة متصفح لا أكثر .

كن بخير أيها الطيب

مبدأ
13-03-2009, 11:51 AM
:biggrin5:

قاتل الله الكتابة على المتصفح .

ينشر كما يطيب له .

للأسف تركت الجهاز ووجدته قد أعاد التشغيل للتحديثات وذهب كل الرد الذي تجدون بعضه هنا .

لا وقت لدي اليوم

ربما غداً أو بعد غد أكمل
أعيد ما بدأته بشيء من الأناة .

فما أرسل هنا بالخطأ كان غلطة متصفح لا أكثر .

كن بخير أيها الطيب


حالتُكَ يُرثى لها .. :peace:
ردودك تعجُّ بالمفرداتِ المتعرية من قلمٍ عليمٍ بالأمور ..
مُجرد اجتهاداتٍ من شخصٍ يرى نفسهُ فوق اللغة العربية ومجدداً في عالمِ القصيدة ..
حتى استدلالاتك اللفظية تُعبّرُ عن قصرِ في النظر يوحي للناظرِ للوهلةِ الأولى بـ عقمٍ في التفكيرِ مع زخاتٍ من العنادِ التي لا صلةَ لها بـ الشعيرِ في كوبٍ ينتظرُ السكرَ من ملعقةِ الغير !!
مالذي تقولهُ هنا وما هي القواعدُ التي تسيرُ عليها في نقدك الأدبي وأنت حتى أبسط قواعد النقد غير مُلم بها ونقدك خالٍ من الاستشهاد ولا يؤخذُ بهِ من عاقلٍ أو جاهلٍ وبعد أن أعطيناك الرد نقلاً وعقلاً بدأت بالتهكم بالقواميس بل واستعراض عضلات "السفسطائية" معلناً تحدي الشعراء السابقين واللاحقين لإثبات وجهة نظرك وهل تكفيك السفسطائية لأن تكون دليلك في عالمِ الأدبِ والشعر من خلالها تُعبِّرُ عما يجولُ في خاطركَ من أفكارٍ لا تتعلقُ بالفكرةِ بـ قدرِ ما تتعلقُ بـ وجهةِ نظرٍ شخصية !!
انظر إلى ردك الأخير بالله عليك واحكم بـ عقلك هل هذا ردٌّ يصدرُ ممن يصفُ نفسه ناقدٌ أدبي فـ حتى مفرداتك طفولية أكثر مما ينبغي ونبرات الاستجداء تتأوهُ بين حروفكَ بـ شكلٍ مُضحك .
على كل حال لستَ مُجبراً على الاقتناع بالقصيدةِ ...
ولكن في المرةِ القادمةِ حينما تبدأ بالنقد فاعلم أن الناقدَ عليهِ أن يُلمَّ بـ ثلاثِ قواعدٍ لا غِنى لهُ عنهما !!
أولاً : دليلٌ نقلي ..
ثانياً : دليلٌ عقلي ..
ثالثاً : استشهادٌ يُدعِّمُ القاعدتين السابقتين ..
أما أن تُسرد العنان لـ خيالكِ في فهمِ المحتوى متكلماً بـ لغةٍ فوضويةٍ لا تُعبِّرُ إلا عن "عنادٍ" يكتظُّ بهِ جسدٌ يناقضُ كل شيءٍ من خلالِ نَظَرتهِ الضيقة للأمور !!
ثُمَّ أن الناقد لا يحقُّ لهُ أن يقول للناس "أنا ناصحٌ لكم" فالناقدُ ليس واعظاً لله درك !! :n:
الناقدُ يطرحُ نقدهُ على أنهُ رأيٌ يُصححُ خطأً ولكن تعقيب النقد بـ إطراءِ النفس وإحلالها في محلِّ الصوابِ المطلقِ مقدماً فهذا يدلُّ على ابتدائيةٍ تشذُّ عن عالمِ الفكرةِ التي لا مكانَ لـ جموديتها في العقولِ ولكنَّ ما اختلفتْ فيهِ العقلُ فالنقلُ هُنا يأخذُ مساره وهذا ما فعلتهُ معك ومع الأخ عبد الله بركات ولكن كما يبدو فـ أنت لا تُريدُ أن تفهم وتوهمُ نفسك بأن ما لا تفهمهُ لا يُعدُّ صائباً ..
أتمنى لكَ الخير وأتمنى لـ جهازك التوفيق والسداد فـ كما يبدو عليه أنهُ قد ضاقَ ذرعاً بك واعذرني إذا ضقتُ أنا أيضاً ذرعاً بك .. :i:

(سلام)
13-03-2009, 05:24 PM
حقيقةً . علمنا من أنت وعلمنا ما أوجعك منا .
ردك الإنشائي الأخير يخبر كيف هي حالك مع منتقديك
لا بأس. في الرد القادم ، ما يعتبر مشرط يخرج صديد الدمامل .
ولا تبتأس يا صاحبي فليس إيراد الشواهد . إلا فن قلنا لك أنك لا تتقنه ، فلا تؤاخذنا فما نعلم ولا تعلم .

إن الحديث عن التعريف بالحدود يأتي فيما يحتاج لذلك . إما بديهيات الأمور التي تخفى على "شفافي القصائد" وسدنة الشيخ قوقل ومحركات بحث المعاجم والأشعار .
والذين لفرط الجهل يعتبرون البحث بهذه الطريقة هو الإتيان بأطراف العلم .

خُدعت فيما سبق بأمثالك .
لكني لن أخدع بمثلك بعد أن طال أمد عيشي معهم .
أي عقليٍ ونقلي واستشهاد فيما يخرج العربي المتذوق من حديث "البنغالة" ليدخله في فهم الإشارات الواردة .
سنأتي لك بما يلجم لسانك عن الرد بحق . أما ما ليس بالحق فأنت ولسانك "الشربات" . ودونك الباطل فعب فلا تثريب و لا "شرهة " عليك بعد اليوم . .
سنأتي لك بما يجعلك تكتب بطريقة أفضل في الأيام القادمة من عمرك وأرجو أن لا تزيد عليك الجرعة فتصاب برهاب الشعر ولا تخط بعدها أبداً .

صدقني يا مبدأ مجرد القراءة لمدحك شعرك بهذه السماجة يجعل القارئ يحجم عن القراءة بسبب هذا التطاول على ذائقته .

مصيبة أمثالك معلومة .
إنها "الأنا" المنتفخة . ورم ، سلم الله القارئين .

وبما أنك لست أهم الأشياء لدي فسأرد حينما يكون هناك مزاج ولا أدري ربما أتى الآن ولا أغلق المتصفح إلا وأنا منتهٍ منك . وربما لا يأتي إلا نهاية هذا الأسبوع .
على العموم ، أنا أعلم من نفسي المزاجية المفرطة في تتبع أثار النمل .

كن كما أنت ليتعلم الناس تجنب مثل هذه الأدواء المنتشرة .

بناخيك
(سلام)
الغثة

محمد حميد
13-03-2009, 07:12 PM
وبما أنك لست أهم الأشياء لدي فسأرد حينما يكون هناك مزاج ولا أدري ربما أتى الآن ولا أغلق المتصفح إلا وأنا منتهٍ منك . وربما لا يأتي إلا نهاية هذا الأسبوع .
الجماهير على أعصابها... و سلام عاوّز ياخد فاصل... يا ترى إيه حيكون رده بعد الفاصل ؟

مبدأ
13-03-2009, 10:41 PM
بدأ سلام بالانحرافِ قليلاً من نقدِ الحروفِ إلى نقدِ كاتبِ الحروفِ وكما يبدو فإن الأعصاب قد انفلتت والأخُ يرمي اللومَ علينا وكأن قصيدتي قد أصبحتْ داءً تراودُ ذكرياتٍ لـ حواراتٍ رُبّما خرجَ منها بـ كفي حنين ويُريدُ أن يعيدَ الكرةَ منتصراً من ها هنا ..
عندما جئنا بالرد كاملاً مفصلاً قال القواميس لا تسمنُ ولا تُغني من جوع وأنَّ الاستدلال والاستشهاد بمن سبقونا علماً ومعرفةً يزيدنا جهلاً وكأن العلم والمعرفة ما كانت سلاماً من بطنِ سلام ..
وعندما جئنا بـ ردٍّ لا قاموس ولا استشهاد فيهِ قال نحنُ نكتبُ عباراتٍ أنشائية لا تقدمُ أو تؤخرُ شيئاً وكأنَّ الدنيا كلها توقفت عند سلام المبتدئ في عالمِ النقدِ والخاوي العروشِ الفاقد للقدرةِ على إدارة حروفهِ والمكتظ بالأخطاء النحوية والإملائيةِ بشكلٍ يبعث على الحيرةِ هل الناقدُ صاحبُ حرفٍ أم مجردَ لاعب كرةَ قدم !!
على كل حال ما دمت خرجت عن طورِ الأدب والإحترام فلم أعُدْ بـ حاجةٍ إلى الرد عليك ويا صاحبي هذه قصيدتي إن أعجبتك فـ مرحباً وإن لم تعجبك فـ لستَ مجبراً على تقبلها وفي المرةِ القادمةِ إن أردتَ أن تكون ناقداً عليك أن تقرأ ألف قصيدةٍ من الشعرِ القديمِ وألفَ قصيدةٍ من الشعرِ الحديثِ وأن تتقن النحو نطقاً وكتابةً وأن تُتقن فن درءَ الشبهاتِ وأن تُجيد القدرة على استنطاقِ الهفوات وأن تكون متمرساً على التحليقِ بالحروفِ مقارناً بين خيالكَ وخيالِ الشاعرِ ثم إيجادِ الفارقِ بين الخيالينِ ومعرفةِ الممكن واللاممكنِ والمعقولِ واللامعقولِ ثم اكتب وجهةَ نظركَ بـ أسلوبٍ ينم عن خُلُقٍ رفيعٍ وإدارةٍ رزينةٍ للحروف لا بأسلوبٍ كوميديٍ يتراقصُ بين السخريةِ والغضبِ والوعظ !!

يبدو لي أنت مفلسٌ تماماً وتُريدُ إثباتَ شيءٍ تعجزُ عن مداراتِ نقصهِ في نفسكَ تنتظرُ بطولةً أفلتتْ منك على حينِ غرّة ..
لكَ مني أسبوعٌ أو أسبوعين أو حتى شهرٌ كامل ..
فأنا أعلمُ جيداً أنكَ لن تأتي بـ جديد ولن أُكلفَ نفسي عناءَ الردِّ عليك بعد الآن لأني أعلمُ أن الحوار سيتخذُ منحاً آخر كما بدا لي في ردكَ الأخير فإن أفلس القلمَ في استنتاجِ حيلةٍ بدأَ الحبرُ في الذوبان على الورق ..

فيصل بن عمر
15-03-2009, 12:10 AM
ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
كلا .. لن أغادرَ موعدي

جميل جدا ..
صورة في غاية الإبداع ... أشكرك جدا

عبق من لاش
16-03-2009, 05:50 PM
مبدأ


الأمر بهطول الأشياء وحمام أبيض يطل على نافذة حرفك
أيها الغد الفانوسي النيّر ..
تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض ..
عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها !
فلا تخجل حروفي من مقامك ..
شيّد القوس بكل الألوان ..!
:rose:

رعشة قلب
16-03-2009, 10:48 PM
لست من فطاحل الشعر ..
وذائقتي لا تستوعب الشعر المعقد
ولكني حقيقة لم أجد غرابة في هذه القصيدة الجميلة
بل وجدتها موسيقية شجية .. رقيقة الصور والتراكيب

ولا أجد مبررا لوصم الشعراء الكبار" ممن سبقني بالرد " هذه القصيدة بالغرابة والشذوذ
فهي قريبة إلى " إلى أفهامهم وقلوبهم .." أقصد عامة الناس وأنا واحدة منهم

تحيتي لشاعر القصيدة المبدع

(سلام)
18-03-2009, 02:44 AM
حي الله زيزفون المنتدى ، حي الله لافندر المعاجم .
يالله أنت حيي الطيبين .
يا لله أنك ما تضرهم .
يالله أنك تستر عليهم وبهم .
يا حنّان يا منّان إنك ما تكدر لهم خاطر .

أخي مبدأ .
عن نفسي طاح الحطب ولاني زعلان منك ولا من "عنطزتك"
وذلك لأن "العنطزة "الغير مبررة بالمرة تثير الضحك أكثر من الحنق .
أما ما هو مبرر منها بعض الشيء فهو الذي يغيض .
وقد أكتشفت أني أطير مثل بقية الناس في "العجة" ، ويأخذني بعض هيبة "الترزز" فيشكل علي فهم الضحالة بعض الشيء . وأحسن الظن في السمت الظاهر حتى يأتي ما يدعوني لأن أمد قدمي .
نأتي اللقصيدة
القصيدة على وزن الرجز كما تبين لي أو هذا هو المفترض بها أن تكون .
لكونها لم تسر عليه إلا في جلها ثم حادت عن هذا بعض الشيء بعد أن راغ منك الوزن فحاولت أن تحيلها لقصيدة تفعيلة لكن بعد فوات الأوان .
يسمى بحر الرجز (حمارة الشعر) لكونه أبسط البحور الشعرية وهو أقربها للنثر . وقد عاب أبو العلاء المعري من قال أنه من الشعر .
وعن نفسي فأنا غير مقتنع بكلام أبي العلاء المعري . كون كبار الشعراء نضموا عليه الكثير من الأشعار .
لكنه شعر للحداء والارتجال والحماسة وقل أن يكتب به شعر غزلي أو قصيدة لا تعد من الارتجاليات .
ويكثر هذا الشعر في المنظومات التعليمية ويأتي مرسلا . لسهولته ولقربه من النثر .
وإني لأجد صعوبة في تقبل أن يكسر في هذا البحر شاعر يعتد بشاعريته ويدعي الأستاذية .

حاولت التأول لك في البحر وقلت ربما يكون من مجزوء الكامل لكون متْفاعلن هي نفس تفعيلة مستفعلن .
لكني لم أجد ولا تفعيلة فيه هي متفاعلن لينحاز لمجزوء الكامل .
ما وجدته كسرين الأول عدت بعده لجادة الوزن والثاني قُلب بعده الشعر نثراً حتى تمام البيت .
وسيأتي هذا تفصيلاً في حينه .

هذا ببساطة ينقلنا من مناقشة شاعر كبير كما يدعي في حديثه . للكلام مع شاعر "يطقطق" مثل جلنا هنا .


ومن أساسيات العلم هو التواضع . وتقبل الأخطاء .
لا أدري كيف يتسنى لشخص يتحترم نفسه وشعره ، أن يغضب ممن يوضح له شيء واضح في شعره .
حشر الكلمات ولي عنقها لتستقيم مع الوزن والقافية ، في أبسط بحور الشعر قاطبة .
وأنا لا أكلمك من موقع أستاذية . لأني لم أدعيها يوماً ولن أفعل .
ولكن من موقع شخص يفهم شعر أو هذا ما يظنه .

اليوم أحس أني أملك بعض من عزم ومزاج لتفنيد القصيدة بالتفصيل مع ردودك وما عبته عليّ .

وعساني على القوة .
بس قول يا رب ما أطول .
مشكلة لا تحمست أنا
أصير قرصان <===:pirat: مجرم يعني

مبدأ
18-03-2009, 01:30 PM
ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
كلا .. لن أغادرَ موعدي

جميل جدا ..
صورة في غاية الإبداع ... أشكرك جدا

أشكرك جزيل الشكر على هذا المرورِ وهذا الاطراء أخي فيصل ..
لك أجملُ الأمنيات وأطيبها ..

مبدأ
18-03-2009, 01:39 PM
مبدأ


الأمر بهطول الأشياء وحمام أبيض يطل على نافذة حرفك
أيها الغد الفانوسي النيّر ..

تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض ..
عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها !
فلا تخجل حروفي من مقامك ..
شيّد القوس بكل الألوان ..!

:rose:


تبعثرٌ جميلٌ للغةِ تنسكبُ في لُجينِ القصيدةِ فـ تغمرها سناءً وبهاءً ..
ألوانٌ متراميةُ الإيقاعِ تتثائبُ في حضرتها الأنظارُ سكرى ناعسة الأحداق ساكنة الأهداب ..
شكراً لك على هذا الإيقاعِ الجمالي المُدجج بالفحوى العميق ..

مبدأ
18-03-2009, 01:48 PM
لست من فطاحل الشعر ..
وذائقتي لا تستوعب الشعر المعقد
ولكني حقيقة لم أجد غرابة في هذه القصيدة الجميلة
بل وجدتها موسيقية شجية .. رقيقة الصور والتراكيب

ولا أجد مبررا لوصم الشعراء الكبار" ممن سبقني بالرد " هذه القصيدة بالغرابة والشذوذ
فهي قريبة إلى " إلى أفهامهم وقلوبهم .." أقصد عامة الناس وأنا واحدة منهم

تحيتي لشاعر القصيدة المبدع


ذائقتكِ لم تأتِ هُنا بحثاً عن الذاتِ بـ قدرِ ما جاءت بحثاً عن مواطنِ الجمال ..
أشكركِ جزيل الشكر على هذا الإطراءُ المثري كالعبيرِ يصبُّ جامَ بوحهِ في جذعٍ زهرةٍ أرادت ريحٌ عابثةٌ أن تُعكّرَ سباتها ..
رُبّما اعتاد هؤلاء أن تنال "شكاواهم" اهتمام بستاني الوالي فـ يسردها على الحاجبِ الذي يستوقفهُ التفكيرُ ملياً قبل أن يقرأها على الوالي فـ يضعها تحت الوسادةِ إلى إشعارٍ آخر ويكونُ الردُّ بـ عطاءٍ مُجزلٍ من الحاجبِ للـ بستاني الذي بـ دورهِ يقطف تفاحةً من بستانِ الوالي لـ "هؤلاءِ" عليها توقيعُ الوالي "النائم" أنْ تمَّ قبول شكواكم فـ شكراً على ثقتكم بأنفسكم وعبوركم سياجَاً أعلى من قاماتكم واختراقكم السقفَ الأعلى من أقداركم ووقوعكم في حَرمِ المجازفةِ ومن طلبَ العُلى شحذَ الأماني ..
شكراً لك يا رعشة ..

مبدأ
18-03-2009, 02:17 PM
بعدَ أن فقدَ شاعرنا الهمام "سلام" زمام "الشذوذ" بدأ بـ الغوصِ في قلبِ الشاعرِ واكتشفَ الفطينُ سلامُ أن "مبدأ" أرادها "رجزاً" ولكن بعد مروقِ الوزنِ منهُ كـ "مروقِ حجة الشذوذ من سلام" تمت إحالة القصيدة بـ قرارٍ مبدأي من مبدأ إلى القصيدة الحرة أو التفعيلة ..
وهكذا ينتقلُ أخونا في اللهِ من مرحلةِ التنظيرِ والتبريرِ إلى التفسيرِ والتأويلِ في إفلاسٍ تامٍ لا يشفعُ لهُ فيما وضعَ بهِ نفسهِ ويعودُ مستنجداً بـ عباراتٍ عاميةٍ تزيدُ الماءَ عكراً لا ندري مالحكمة من التنطعِ بها سوى الإفلاسِ التام ومحاولة تمييعِ الحديثِ إلى منزلةٍ أدنى لا تليقُ بـ شاعرٍ يوصف بأنهُ "ظلامُ شرف" !!

لا يا عزيزي القصيدة من مدرسةِ الشعر الحر وهكذا أردناها منذُ البداية فلا تهرف بما لا تعرف وليس من النقدِ أن يبدأ الناقد في استخراجِ
أمعاءِ المنقودِ بعد أن فشل الناقدُ في نقدِ اللفظِ والمعنى بحثَ عن المقصدِ والغرضِ من تحوّلِ القصيدة المفاجئ إلى تفعيلةً بعد أن كانت رجزاً !!
يا صاحبي سلام هداكَ الله ..
أعلمُ أنكَ نصوحٌ ولحوحٌ وتبحث عن المعرفةِ والفائدةِ للناسِ ولكن !!
هل عليَّ أن أعلمك أن هذه القصيدة من مدرسة الشعر الحر !!
باللهِ عليك أيها النويقد ألا تعرفُ أن الوزن في قصيدة التفعيلة يُعدُّ خادماً يُترجمُ الدفقة الشعورية عند الشاعر ولا يُشترطُ فيها وحدة القافيةِ وعدد التفعيلاتِ كما هو الحال في الشعرِ المقيد !!
أنا متعجب منك يا سلام أنت تحاورني في بديهيات يعلمها من هو أجهلُ مني ومنك وأنتَ هكذا تُعري نفسك أمام الجميع ولا أرضى أن أراكَ بهذا الحال بعد أن جئناك بـ حوارٍ يليقُ بالشعراءِ تناقضتَ واعتراكَ الغضبُ لماذا نتحجج بالقواميس والمعاجم وكأنك لا تعلمُ أن الحوارَ سواءً كان علمياً أو أدبياً فـ لا قيمةَ لهُ إن لم يستند إلى حجةٍ اتفقَ عليها الصغيرُ والكبيرُ ولكن بلغَ بكَ الغرور مبلغاً لا يليقُ بك متجاهلاً دحضنا لـ حجةِ "الشذوذ والغرابة" بعد أن جئناك بـ شواهد ممن هم أعظمُ مني ومنك ذهبوا إلى ذاتِ الشذوذ الذي وصمتها في قصيدتنا "العادية" !!

ثُمَّ بعد ذلك انتقلت إلى نقدِ الشاعرِ بـ ذاتهِ واصفاً إياهُ بالغضبِ والجهلِ لاستدلالهِ بالشواهدِ والمعاجمِ والآنَ دخلتَ بطني واستخرجتَ
الحقيقةَ المُرّة منتشياً بالضربةِ القاضيةِ معلناً للـ ملأِ الحقيقةَ المُرّةَ وهي أن "مبدأ" أرادَ القصيدةَ رجزاً من عملِ الشيطانِ ولكنَّه فقدَ زمامَ الرجزَ فـ تحولتِ القصيدة بـ قدرةِ قادرٍ إلى "تفعيلةٍ" وهكذا أعزائي أحبائي تحوّلَ الناقدُ من مُصححٍ لُغوَي "لَغَوي" إلى عالمٍ للغيب ..
ما زلتَ في بدايةِ الطريقِ يا صاحبي !!
كيفَ يحقُّ للـ ناقدِ أن ينقدَ من دونِ حجةٍ يدعمُ بها نقدهْ وهل افتتاح القصيدةَ الحُرة بـ بحرٍ واحدٍ وقافيةٍ واحدةٍ يهدمُ عروتها ومن أين جئتَ بهذا النقد وهل لكَ أن تدرسَ أبسط أساسيات النقد التي تقوم على "الكشف عن جوانب النضج الفني في الانتاج الادبي وتميزها مما سواها عن طريق ((الشرح والتعليل)) ثم يأتي بعد ذلك الحكم العام عليها" !!
قبل أن أختمَ الرد سأوردُ لكَ نماذجَ عن النقدِ البنّاء أخي العزيز سلام ..
ذكرتَ في ردٍّ سابقٍ لكَ هذه العبارة الـ غير مُركّبة ..

لن أدخل مخك ولا مخيخك لأثبت أي معناً كنت تعني حين خطها


لا أدري أي "معناً" تقصد ولكن واللهُ أعلم أرى أن "معناً" هُنا تُكتبُ "معنى" بالياءِ المقصورةِ أو رُبّما حذفتَ الياء المقصورةِ لأنها حرفُ علةٍ في "معجمِ سلام للـ عللِ والزلل" ولكن على كل حال سنحسبها سهواً منك كـ سابقاتها ... وإنْ كنتَ في ردّكَ الأخير قد دخلت مخي ومخيخي واستخرجتَ الحقيقة من بطني باكتشافك أن الشاعر أراد القصيدة أن تكون رجزاً فاحتالَ عليها فيما بعد وجعلَ منها تفعيلة .. وهكذا يناقض الناقدُ نفسهُ لأنه لم يعد يتحدث عن معرفةٍ وإنّما يتحدثُ عن عنادٍ لا أكثر وكلما زادَ لغطاً كلما تعرّى أكثر ..
=======
وفي ردٍ آخر كتبت هذه العبارة ..

وأرجو أن لا تزيد عليك الجرعة فتصاب برهاب الشعر ولا تخط بعدها أبداً



لا تخفْ أخي الحبيب فلا رهابَ من تبادلٍ نصيٍ وإنشائيٍ فـ نحنُ مستمتعون على كل حال ولكن يبدو أنك وقعت في هفوةٍ أخرى وخطأٍ آخر فـ "أن لا" تُكتبُ بإجماعِ العرَبِ والعجمِ "ألا" ولأني لستُ عالماً للـ غيبِ مثل بعضِ النُقّاد فـ سأحكمُ على هذا الخطأ من ناقدٍ كبيرٍ مثلك بـ "الهفوة الأصبعية" ..


=======



كون كبار الشعراء نضموا عليه الكثير من الأشعار

هُنا أيضاً هفوة أصبعية أخرى تتمثلُ بـ "نضموا" وقد كسرتَ عصا الظاد في "نظموا" وعليك أن تفكرَ ملياً كيف تُعدُّ الهفوة
"هفوة" إن تكررت فنحنُ نعلمُ أن الخطأ الواحد هفوة أو كبوة أما الخطأين والثلاثة فـ هُنا يُنقضُ تماماً مُسمّى الهفوة ويجازُ ساعتها وصفُ المخطئ بالجاهلِ في معرفةٍ ما تكررت أخطاءهُ فيها ..


=======

أما ما هو مبرر منها بعض الشيء فهو الذي يغيض !!

أما هذه الـ "يغيض" فقد أغظتني فيها غيظاً لا أولَ ولا آخر له !!

أين ذهبتَ بالعصا التي وقفتْ شامخةً فوق ظادها منذُ أن نشأتِ اللغة العربية !!
أمْ أنّك على استعداد أيضاً لـ تحدي العالمِ أجمع كي تُثبتَ لهم أنَّ الغيظَ "غيض" رغمَ أنوفهم !!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد كظم غيظا، إلا زاده الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة" ..

وقال تعالى "والكاظمين الغيظ" ..
اعذرني يا سلام ..
لم تعد هذه هفوةٌ أصبعية ..
ولستُ بالشاعرِ الكبير فأنا مثلك هاوٍ يا صاحبي ولكني أنصحك أيها الناقد العبقري سلام أن تشتري كتاب "تعليم الكتابة بالرسم والتلوين لأطفالِ الروضة" ..


لم أمدحْ قصيدتي يا سلام .. أعلمُ أنّها جدُّ عادية .. ولكني أثقُ تمام الثقة أنها ليست بـ ذاك السوء .. وأعلمُ تمام العلم أنك لن تستطيع أن تجد نقاطَ الخللِ في أي قصيدةٍ تعجُّ بالأخطاءِ لأنك تصبُّ النقدَ دائماً في وجهةٍ تخدمُ نظرتك الراكدة لـ لفظِ كونهُ سيد الصورةِ والمعنى من دون أن تُسلّطَ الضوءِ على صورةٍ تختزلُ الخطأَ في لفظٍ واضحِ المعالمِ بالنسبةِ لديك ..
أتمنى لكَ حياةً ممتعةً ..

(سلام)
19-03-2009, 12:37 AM
أخي العزيز .
يعلم الله أني ما أردت إلا أن ترجع إلى القول أن قصيدتك عادية وأقل من عادية .
وأنا أعلم من نفسي أن عندي أخطأ طباعية وإملائية ولا أضيق ذرعاً من محاولة تعديلها ولا من الإشارة إليها .

كتبت كلام كثير يصل 12 صفحة ولكني لم أصل إلا إلى البيت الذي تحولت فيه من يرقانة إلى هدهد .
لا بأس حتى لا تقول أني أفلست سوف أنزل الرد الأن .

أما ما يخص الوزن أقسم لك أن القصيدة من الرجز لا أكثر ولا أقل إلا في موضوع أو موضعين .
فإن كنت لا تعلم في علم العروض شيئا فلا تتكلم فيه وتتكلم عن الدفقات الشعرية <== تعبيراتك تحتاج دوزنة

يطيب لي أن تكون بخير وكويس .

فقط لاغير
19-03-2009, 12:56 AM
مبدأ

من دلالات الضعف في الناقد توجهه إلى الأخطاء الإملائية الطبيعية ، دونا عن النقد الحقيقي ...
أيضا انتقاد الأشخاص لذواتهم لا لأعمالهم ...
فلو انتقدت بما هو موجود فعلا ، وتركت عنك شيئا مما يراه روّاد شتات مغنما لكان أسلم وخيرا لك ...

وبالمناسبة /
سلام لم يرّد ناصح في أي موضوع له ، ولامصحح لهفواته ، ولم يجعل من نفسه
وشعره أمرا مقدّسا منزها عن الخطأ ...

(سلام)
19-03-2009, 01:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .

يطيب لي أن أحاور الجاهل المتعالم .
ولا يعني هذا بحال أنني عالم ولا حتى طالب علم مبتدئ .
لكن ورغم كوني كذلك فهذا لا يعني أني غير قادر على تذوق قصيدة ومعرفة علو كعبها من عدمه . الذائقة للعربية لا تحتاج لقواميس . وعلى من يستجلب ما في بطون القواميس والمعاجم أن لا يعتبر نفسه عالم لمجرد أنه أورد بيت أو بيتين وأحضر كلمة وكلمتين ، لنكتشف فيما بعد أن ما أحضره لا يمكن أن يعتبر شاهد في بابه . علاوة على تفسير الأبيات بغير معناها .
وهذا دليل على أن ما جره لهذا هو محرك بحث . ولم يسعفه علمه ولا ذائقته الشعرية لمعرفة البون الشاسع بين ما جاء به وبين ما خطت يداه من شعر .

وسوف أفند طريقة رده . ثم أعرج على القصيدة . ولن أرحمها هذه المرة .
فما كان ردي في السابق إلا تعضيد لكلام الشاعر الجميل عبدالله بركات الذي نوه على بعض الأشياء التي رآها ، و قدم النصح له كمتلقي يعي ما هو الجمال الشعري .
ثم جاء الرد المتعالي من مبدأ وكأنه يتحدث مع شخص لم يقرأ شعراً في عمره .
بطريقة تدل على توهم الأستاذية فيمن لا ناقة له فيها ولا جمل إلا أن قلنا محركات البحث وشيء من قريحة شعرية .
لا تسعفه في أواخر الأبيات ، فتنهكه الصياغة مع توخي القافية .
فيأتي بأشياء فيها بعض الركاكة ، وإن لم تكن ركيكة بالدرجة الكبيرة

ما هو مضحك فعلا هو تعبيراته الخاصة التي يقولها عن بعض تشبيهاته .
وسأوردها في حينها حين الحديث عنها .

هذا ما جعلني أرد عليه معضداً كلام أخي عبدالله بركاته .
وإن المرء ليجد القصيدة ما بها عضو سليم ويمر عليها مرور الكرام ويسكت .
وكم من الردود مسح لعدم الرغبة في جرح مشاعر أحد .
لكن ما يغيظ فعلاً هو التبجح والتعالي .
هذه الخصلة لا تغتفر بالنسبة لي .

طبعاً ردوده على ما قلته له لم تكن منصفة . فهو يتخير ما يرد عليه ويترك ما تعييه فيه الحيل .
فبعض النقاط قد أغفلها بشكل متعمد على ما أظن . وحسبي منه هذا .
لأعلم أنه حتى لم يتطرق ليقول "ربما أخطأت" وهذا دليل أنه لا يقبل أن ينبهه أحد لخطأ ثم يقول نعم أخطأت .
والجميل في الأمر أنه يكشف بعض جهل في بعض دفاعه عن قصيدته العصماء .
وسيذكر في حينه .
وهو يتوهم أن أي نقد هو تعالي ومجرد القبول له هدر لكرامته كشاعر. وهذا ليس بمستغرب على الكثير من الشعراء .
على العموم سيتعلم صاحبنا من هذا السجال أمر يفيده في دنياه .

سأبدأ برد عبدالله عليه .
يقول عبدالله :



مبدأ
لديك قدرة كبيرة على كتابة الشعر .. ولديك حس موسيقي عالي
إلا أني أخذت على القصيدة مآخذ عدة منها :
* هناك بعض الكلمات غير مفهومة المعنى وثقيلة حتى على اللسان مثل : غَبَوُقَ , الوَجَيِفِ, لاَفِنْدَرِي , سَبَهلَلاً , وتعسجدَت ..
* هناك تراكيب لغوية غريبة وشاذة مثل : زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ , أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ , أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ , يسفُّ أشواقَ الغدِ , فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً ....

يا صديقي قد نتجه أحيانا إلى الحداثة وابتكار اللغة الخاصة بنا كشعراء إلا أننا لا يجب أن نخرج عن إطار اللغة المفهومة التي تحمل مغزىً شاعرياً بحتاً وذلك بقصد الابهار أو الادهاش ..
ستكون مدهشا فعلا لو تكلمت بلغة قلبك
أنا هنا أنتظر أن أراك بعيدا عن هذا الاسلوب وعندي احساس أكيد بأنك تستطيع أن تكون عفويا أكثر وأقرب إلى القلوب
آعتذر عن الاطالة وأتمنى لك التوفيق




كما ترون فإن الأخ عبدالله كان رقيقاً معه . ويعيب عليه التكلف الذي ألزم نفسه به فأتى بما لا يحسن .

حتى قادته القافية للهدهد .

وقادته الرغبة في التجديد لمحرابك الجذلي وسبهللا والتي تضحك أكثر من أي شيء أخر .


بعد هذا الرد جاء رد مبدأ الذي أثار حفيظتي جداً هو هذا المقطع .

يقول :



في الشطر الثاني من نقدك واحتجاجك على التراكيب اللغوية لبعضِ الصور الفنية ..

زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ : هي لا تحتاج إلى تفسير والزيزفون كما هو معروف نوع من أنواع الزهور والوجد هو أحد مراتب الحب السامية والصورة تحملُ ربطاً مباشراً بين الزيزفون بـ جمالهِ ومنظرهِ البهي والوجدِ كـ شعورٍ في القلبِ والترابطُ بين "جمالٍ ظاهر" و "شعورٍ مُبطن" هو لُبَّ الجمالِ في التركيب الفني للشعرِ حسبَ علمي ..

أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ : ينوء نوءا وتنواء نهض بجهد ومشقة .. وينوءُ فيكِ الظنُّ صورةٌ تجمعُ بينَ مشقتين "الجهد والمشقةِ وظن الإثم" فـ كانَ الإثمُ هنا ثقيلاً على قلبٍ لم يعرفْ غيرَ الرقة والجمالِ والحكمة ..

أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ : فـ لستُ أدري كيف بنيت حكمك على شواذِ هذه الصورة فمالمشكلةُ في طائرٍ يشدو ؟؟!!

يسفُّ أشواقَ الغدِ : يسفُّ من سِفت: الشراب سفتا أكثر من شربه فلم يرو ..
والربطُ بين السفِّ والأشواقِ هنا صورةٌ جميلةٌ تُعبِّرُ عن حجمِ الشغفِ للمستقبلِ الجميلِ وللغدِ المشرق .

فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً : رُبّما استعصى عليك فهمِ "محرابكِ الجذَلي" والجذلي من الجَذَلِ وهو الفرحُ والمقصودُ من هذه "التركيبةِ الشاذةِ" كما وصفتَ وبكل بساطةٍ هي أمنياتٌ للمنادى بـ حياةٍ سعيدةٍ كونَ المنادى هُنا كان مصدرَ سعادةٍ وفرحٍ دائمٍ للغير ..
ولستُ أدرى ما هو مفهومُ الشواذُ الشعري بالنسبةِ إليك ولكن رُبّما عليك أن تضعَ أسسك وقواميسك للشعر بـ شكلٍ أدق وأن تبدأ في تأطيرِ الشعر وتنظيمهُ وتبويبهُ بإثباتاتٍ علميةٍ دقيقةٍ مع مراعاةِ الحدود التي ستضعها لإيقافِ زحفِ التراكيبِ الفنيةِ التي دمّرتِ الشعرَ حسبَ قولك وحتى لا يشذَّ الشعراءِ عن "علمَ الشعرِ" الذي بنيتَ عليهِ نقدك ..

عزيزي الناقد .. عبد الله بركات ..
كنتُ أتمنى أن يكونَ في قصيدتي ما يُزجُّ ضمن مُصطلحِ "الابتكار والحداثة" كما أسلفتَ في ردكِ "المقوّس" ولكن للأسفِ الشديد لستُ مؤهلاً بعد لأن أبتكر أو أُحدِّثُ في الشعرِ فكلُّ ما جئتُ بهِ قد جيءَ بما هو أثقلُ وأشدُّ وطأةً على "فهمكَ المحدود" في الشعرِ القديم لمن هم أفصحُ وأشعرُ مني ومنك ولكن كما يبدو لي مع احترامي الشديد فأنتَ لا تقرأُ كثيراً وكان حرياً بكَ إن كنتَ "ناقداً" أن توثقَ ردك بـ أسبابٍ واضحة فأنت لم تفعلْ شيئاً سوى سردَ بعض المقتطفات من القصيدة وتبويبها ضمن قسمين أحدهما ثقيل والآخرُ شاذ أعاذنا اللهُ من كل شاذٍ فـ "من شذَّ .. شذَّ في النار "!!

يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال
طبعاً العلم بالأشياء شيء يختلف عن توظيفها في الشعر .
وإلا لكان كل نحوي وعالم لغة شاعر .
هذا ما لم يفطن له صاحبنا .
وظن أن مجرد ورود بعض كلماته في الشعر شفيع له في توظيفها التوظيف المخل أو غير الحذق .

وظن أن مجرد الإتيان ببعض التفاسير هو شفيع أن يمجد المرء نفسه على حساب الحقائق .

فكان ردي عليه لأخبره بشكل غير مباشر "أين أنت وأين أبو تمام "

فأوردت له ملاحظات من ذائقة متلقي وعلى عجل .
فما كان في نيتي أن أجرح فيه ، فليس عندي ما يدعو لذلك .

ثم كان رده المتعالي وتوالت الأحداث غير عاصفة .


نبدأ بالتفنيد :

يا غُنوةَ الأمْسِِ الْجَمِيِلِ وَ حَاَضِرِي المُتورِّدِ




حاضر متورد ؟

أيهما أبلغ حاضري الورديّ أم المتورد ؟
وما الفرق بينهما .
التورد هو استحالة لونية كما يكنى به عن تغير خد الفتاة خجلاً .

الشناعة تكمن في أن القافية ملزمة للرجل .
وإلا من يستطيع أن يستسيغ شخص يقول نثراً " كان يومي متورد "
أما كان حرياً به أن يقول "كان يومي ورديا " ليستبين الأمر .
ألا يعي أن للكلمات وقعها واستعمالاتها التي تقذف في الروع ما يعطي الصورة تكاملها أو تشوهها .
جعلتني يا رجل أتخيل حاضرك خداً أحمراً .


وَغَبَوُقَ أسْمَارِِ الَّليَالِيِ الحَالِمَاَتِ السُّهَّدِ




غبوق ما شرب من اللبن عشياً . على أصح الأقوال . وقل أن يستخدم في غير اللبن .
وليراجع أحدهم المعاجم الالكترونية ليعلم أنه سوف يحشر في سيل من الإبل والغنم وهو يبحث عنها .
ثم الغبوق هو شرب اللبن آخر النهار وما بعده بقليل . يعني أوائل الليل .
فكيف به أمسى لأسمار الليالي .
ثم ليالٍ حالمات يمكننا تبلها على أن لا يتبعها سهدِ
أيكون الحالم مسهد .
ليلة حالمة .جميل هذا الوصف . فكيف يقرن مع السهاد .
أنى لليلة حالمة أن تكون ساهدة .
والسهاد هو الأرق وقيل القليل من النوم .
وقيل سهده الهم والوجع .
وأن أردت بها أنها ساهرة فقد استخدمت بعض معناها دون مجمله .
مع ما لمجمل معناها من شهرة واستخدام .
أقبل منك أن تكون الليالي حالمات وساهرات . وهذا تصوير جميل مع خلل كلمة غبوق لما تستجلبه من رائحة المواشي في أنف القارئ .
لكن القافية قاتلها الله ألزمتك ما لا يلزم .


يَاَ غَيمةًً رَسََمَتْ عَلَى مَضَضَيِ اِبتِسِامَةََ مَوْلِدِي


أحس أن هذا السطر استجلب من أجل مضض.
حسناً لنأخذ الصورة بشكل شامل .
هي غيمة رسمت على "مشقتك أو ألمك" ابتسامة مولدك .

متى كان هذا ؟
أقبل الولادة أم بعدها .
فمتى كان مضضك إن كانت هي من رسمت ابتسامة مولدك
أم أن مضضك كان في عالم البرزخ ما قبل الوجود في الدنيا ؟

لا أدري أحس أني في فيلم من أفلام الخيال العلمي .

ثم دعنا من خزعبلات هذا التصوير وخبرني

لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي




أما زيزفون هذه ! والله إنها لتضحك الثكلى .

الوجد : الحب الشديد ، الحزن الشديد ، الغضب ، الإدراك .من وجد الرجل ناقته أي عثر عليها ، والتوجد الشكاية من شيء ما ، و وجد من العدم .

أما يسعك أن تقول زيزفون الحب . بدل التشريق والتغريب فيما كثرت له المعاني .
أم هي الرغبة في التغريب والشطح .
ولو استخدمت كلمة كثيرة المعاني لكن معناها الدارج وظف في المعنى الذي رميت إليه لما كان هناك من لوم .
لكنك استخدمته في معناه غير الدارج وأضفته إلى الزيزفون . وهي كلمة غالباً ما درج استخدامها بمعنى الحزن في الحب .
ولا أدري إن أصريت على ذكرها ، أتكون شاعراً أم مدرس قواعد للمرحلة المتوسطة .
كيف لي أن أتقبل أول عرض عليّ من البيت حين أقول لشخص يا زيزفون "حزن الحب" ؟
والله إنه ليتبادر لذهني تصاوير مضحكة على سياق هذا التصوير .
"يا مرسام الألوان المبهجة"
"يا نخلة الشموخ الجذلي"
" يا بركة أسماك الضنى "
أستطيع وببساطة وبشكل منطقي عقلي أن أجد مبرر لاستخدام مثل هذا "العبط" و أحاج كل أهل الأرض أن الشموخ الجذلي وصف رائع للشخص العزيز المبتهج .



نأتي على الشهد الندي

يأتي الندى في أصله على أنه البلل من المطر .
ثم يتفرع لعدة معاني منها الكرم ، والشحم ، وحسن الصوت ،بُعد ذهاب الصوت ، منتهى الغاية ، المجالسة ولذلك سمى المنتدى منتدىً ، وتأتي بمعنى الشرب .

ولو سردت لك من نفس المكان الذي أتحفتنا منه ببعض المعاني لطال المقام .
ولتعلم أن التحذلق مركب سهل .
وليس مثل الحديث عن سليقة وعفو خاطر .

وبهذا يتبين لنا أن كل المعاني جائزة في بيتك الشعري العجيب .
إن قلت أنه شهدك المجالس لك .
وشهدك ذو الشحم .
وشهدك ذو الصوت الحسن أو ذو الصوت العالي .
كلها تأتي بحسب رؤيتك الضيقة للأمور .
لكن ما يرجح معنى ً عن أخر هو القرائن في البيت أيها الطيب .
فقل لي بربك أي أمرٍ يرجح كون شهدك كريم عن أنه ذو شحم .
والبيت يتكلم عن اللافندر والزيزفون فأين سيذهب القارئ بظنه ؟
إنه أقرب معنىً دارج للكلمة والذي يتوافق مع سياق عريشة الزهر التي ذكرت .
أنه الندى الذي يعرفه الجميع .
وشهدك الندي معطوب يا رجل .
نأتي لدفاعك عن الشهد الندي .
تقول : أنك تعني الخيّر المبارك .
وهذا إتيان زائد عن الحد في معنى الندى ، أرجو أن لا "تطينها" وتقول كنت أعني المقدس .
أو الذي ينفحني بخمسمئة ريال كلما لعقته . :)
فلن أستغرب منك أن تقول وبما أن الندى يعني الكرم ، فإنك كنت تعني ذلك .
فأنت تنفي مناسبة السياق بطريقتك المعوجة
على العموم رددت عليك في الشهد وسأرد عليك على ردك وشواهدك "الي ماتدري وايش تبي تحديداً"

ذكرت هذا البيت استشهاداً على خلط الشهد بأي شيء . رغم أنك تزعم أنك ما عنيت المزج ولكن جل ردك كان عن المزج
ولم يكن في ردك عن مزج الماء سوى بضعة أسطر توضح معنى كلمة ندى . ولم يفدني هذا كثيراً .
كما ذكرت في بداية حديثي عن الندى .

بيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب

الراح مسكر والشهد لذيذ الطعم .
أترى أن المزج هنا حسي أيها المتعالم ؟

كل ما أراد أن يقول الشاعر أن حديثهم لذيذ ومسكر وأخلاقهم أعذب من ذلك .

كان الحديث عن الألفاظ .
ولو قال أن حديثهم كالشهد بالماء . لعيب عليه ذلك أو قال كالشهد بالندى .
فلا يمزج شهد بكرم
فإين مناسبة بيتك وهذا البيت . إلا إن قلت أنك أوردته لتوضح أن الشهد يمزج
هناك فرق أن أصنع عصيراً وأقول أنه من الخمر والعسل . وأن أقول هذا عسل شابه شيء من خمر .

وأنا أفضل أنواع من عصير الشعير الذي يباع في الأسواق وهو بنكهة العسل .
هذا شيء وأن أشتري عسل بالشعير شيء أخر .

وأنت ذكرت شهد ندي . أنت تتكلم شهد ندي !
أرأيت ؟! أفهمت ؟!


ثم تورد شاهد أخر .


لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
لا زلنا لم نبرح تعليم الفرق بين الحسي والمعنوي .
رضاب وظل .ريقها وظلها .
مثل الشهد الممزوج بالخمر .

وهو كما ورد في الشاهد الأول .
لكن المصيبة والطامة في كلامك التالي .
بصراحة أحسست أنك تهذي أو أنه اعتراك بعض من المس .


تقول :

ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

أنى للريق والشهد أن يختالا منفصلين عن حاملهما أيها الطيب ؟
إن "رأيتها" تعني ببساطة "الحبيبة "التي رضابها وظلها كالشهد ممزوج بإسفنط
بصراحة تمنيت أن أرى رضاب يتمشى مختالاً وحده
ثم الرضاب هنا هو الشهد لأنه مشبه به ." ورأيتها" عائدة على الحبيبة وليس الرضاب وإلا لقال رأيته

أعجبني من كلامك قولك " حسب روايات الفقهاء" أحسها ملعوبة .:biggrin5:

أقسم لك أن لا تناقض في الشاهد .
التناقض فقط في بيت شعرك أنت لا غير .
ونلوم عليه أنه استخدم كلمة اسفنط لا غير .

وأنا من القوم الذي لا تقولب عقولهم ولا ذوائقهم على كل ما يرِد .
بعض بهائم الأدب يفتئتون على الذوائق الأخرى ويصرون مثلاً على أن أغزل بيت هو قول جرير
إن العيون التي في طرفها حورٌ ......
ويصرون على أن أمدح بيتا له أيضاً لا يحضرني .

كتبها رجل يرى ذلك وظن الأغبياء أنه من الأدب أن تقولب ذائقتك على قول أحدهم .

وكأنك تريد مني في ردك الأخير أن أنزه كل من خط الشعر من العصر الجاهلي حتى العباسي وكأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
من الناحية اللغوية فلا تثريب كل من كان قبل بشار بن برد حجة في اللغة . ولم يذكر أحد أنه حجة في انتقاء الكلمات ولا حتى الصور .
إنه مجرد بشر لا يمكن أن تصل قريحته لدرجة التنزيه .
إلا في عرف الحفظة الكتبة سدنة شيخنا المبجل قوقل .











يَاَ هَبَّةَ النَّسمِ العَلِيِلِ عَلَى الوَجَيِفِ المُجْهَدِ



قلنا لك في الرد السابق أن الوجيف المُجْهَدِ . وحسب تعريفك للوجيف خطأ لغوي شنيع . فلا يمكن للإسراع أن يتعَب بل يُتعِب .
وأنت بكل بساطة لا تريد أن تعترف أن روح بنقالي قد تقمصتك و جعلتك تخط ما خططت .
إنه من المعضلات توضيح الواضحات .
فكيف لي أن أفسر لك .
هل مصدر الفعل يتعب من فعله ؟ هل يكون السير متْعب ؟ ويكون القتل متألم ؟
من الممكن أن أقول في بعض السياقات تعب التعب . مل الصبر . لكن لا يكون الأمر إلا بقرائن تدل عليها وإلا لكانت أخطاء شنيعة كما أتيت أنت به .
تقول : يا هبة النسم العليل . ويجب أن يكون هذه الهبة على شيء ما . فأتحفتنا أنها على نوع من أنواع المسير وليس الجري الذي هو أكثر إمعاناً في التعب . وهذا الوجيف تعبان .

أقل ما يمكن أن يقال عن هذا البيت أنه سخيف .

وتورد لنا شواهد تريد أن تعضد بها كلمة وجيف ولا يسعف محرك البحث إلا بأبيات لا دخل لها في إضفاء التعب على الوجيف .

ولكن انكشف لنا أنك لم تعرف معنى الشاهد الذي جلبته . فأضفيت الذميمها و وجيفها للبلاد .
يالك من متحذلق يا صديقي .

وبينت لك في ردي السابق أن وجيفها وذميمها يعودان على الجسرة .

يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها

ألا ترى معي أن تسرعك قد أوردك ما لا تحب .

أي شيء في البيت يدل على أن الذميم و والجيف عائد للبلاد وليس للجسرة التي هي الضخم من الإبل ؟

هنا تعطفت كثيراً معك .


ثم تورد شاهد آخر لا علاقة له بوجيفك المجهد .


لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب
خطاه لا تتعدى موضعه . يعني يمشي في مكانه .
رغم أنه قد براه الوجيف والدأب .

هنا الوجيف يبري ولا يبرى

أرأيت أن ما أوردتَه ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالوجيف المجهَد

أم أنه لا بد من بسط أكثر حتى تدر أن عتبنا على الشواهد ليس في ذاتها ولكن في استدلالك أنت بها .

وإلا لكان من المسوغ أن أذكر أي بيت جميل ثم أقول لك أياك أن تقدح في جمال البيت ، لمجرد أنه جميل .
ما ليس بجميل أيها الرجل الطيب هو مسوغ الاستدلال .
لكن لن أعيب إلا على محركات البحث التي لا تبحث إلا بالكلمات لا المعاني كما أسلفت .


وتفسيراتك للشاهد الأخير هو افتئات على المعنى بما يناسب مزاجك .

فجعلت الرجل يحب التعب ولا أدري من أين جئت بهذا .
هو يسير و دؤوب في هذا . ورغم ذلك لم تتعدى خطاه موضعه . كل ما أراده أن يتحرك من مكانه وليس حباً في التعب . وأي تعب مثمر والرجل لم تتعدى خطاه موضعه ؟

"يا رجال أرحمنا الله يرحم إلي عقبك "

ثم تتحدث عن الفهم و التوغل في المعنى ؟!!!


طبعاً تم ترقيع صورة وجيف مجهد بما تسنى لي من شعوذة في رد سابق . لكي لا تدعي أننا لم نؤدك وديعة الأخوة بيننا .




تقول :

أَيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ أنَّ سِوَاكِ ذُوُ فَضَلٍ عَلَيَِّ؟؟
تتكلم يا صاحبي عن الجمود ؟!
ولا أدري هل الجمود فقط عندما لا يعجب أحدهم شيء من أخطائك ؟

قد علمنا علو كعبك في نظم الشعر بقصيدتك وعلمنا فهمك للشعر في إيراد شواهدك .
فليس لي بعد هذا أي رغبة في أن تتحفني بشيء من الفهم وتدعي أننا نحن الذين قولبت ذوائقهم مع ما درجوا عليه .

حسناً . بكل شواهدك التي أوردت "فيك" لا يمكن أن تكون أفضل ما يؤتى به .
وبالدليل .

ولم يلزمك إياها إلا زيادة حرف ليستقيم الوزن لا أكثر ولا أقل . شبه الجملة "بك" تكسر الوزن للأسف .
فلا تتحذلق .

وسأورد لك معاني حرفي الحروف الجر "في" و الباء . ليتبين لك مدى ما أنت فيه أيها الطيب .
ثم عليك أن لا تستشهد فيما يخص اللغة بأي شاعر حديث .
حتى المتنبي رغم جلاله فلا يستشهد بشعره لصحة اللغة . يبدو أن هذه المعلومة قد غابت عنك وأنت تبحث عن المعضدات لما أتيت به .

حرف الجر الباء :
العويض أو المقابلة ، المصاحبة ، الإصاق ، الاستعانة ، التعدية ، التبعيض ، المجاوزة ، الظرفية ، البدل ، الاستعلاء بمعنى على ، الباء الزائدة ، السببية .

فالسببية لا تأتي إلا إن كان هناك ملاصق لها يفيد هذا السبب . مثل الماء .
والظرفية كذلك تكون مجرورها ظرف مكان أو زمان . وأنا أراها تعني الإلصاق لا أكثر مع المعنى المرادف في ظرف المكان .

وهذا مجمل معناها الذي يعني الملاصقة إن كان بالمصاحبة او المقابلة أو الاستعانة . وإن تغير في بعض معانيها الأخرى.

معاني حرف الجر "في " :

الظرفية ، المصاحبة ، الاستعلاء ، السببية .

ومن هذا يتبين لنا هناك مشتركة بين الباء وفي .
بيد أن الأمر ليس على إطلاقه ، لذلك خصصوا فيها وقالوا أن في التي تعني الباء .
وهذا ما يفيد أن ظرفية ومصاحبة واستعلاء وسببية "في" تختلف عنها في الباء وإلا لما أردوا هذا المعنى الأخير .

حسناً ما هو معنى "في " في بيت شعرك الذي استخدمتها فيه؟

قد قلت لك أن أقرب معنى أن حدوث الفعل المضارع ينوء حصل فيك والنوء كان بالظن وليس فيه .
وقولك ينوء فيك الظن . وكأنها ناقصة وكأن من ينوء به الحمل هو الظن وليس المخاطب


وكأنك تخاطب شخص وتقول له ينوء الظن فيك "بشيء ما " لم يتم ذكره وهذا من العي في القول .
ما الذي ناء بالظن فيك ؟

قلت لك أن المعنى يمكن أن يحرف لمعنى بعيد قليلاً بحذف حرف الجر الباء .
مثال
ينوء الحمل بي في الدرج . أو , ينوء الظن بي في ّ
ويتم حذف حرف الباء وما اتصل بها من ضمير ونقول :
ينوء الحمل في الدرج . أو ، ينوء الظن فيّ .
مع أنه معنى بعيد المأخذ كثيراً .


سنأتي لشواهدك .
وهنا يتبين لي أنك لم تعرف معاني ينوء كلها . مع ما تتمتع به من قاموسية معجمية كما أظن .

ينوء تأتي بعدة معاني : أثقل ، تمايل ، سقط ، قام أو نهض ، ظهر ، تباعد . ومعانٍ أخرى .
مثل النوء هو النجم وجمعه أنواء ، وقيل إذا مال للغروب خاصة . وينوء اللحم أي لم يطبخه جيداً .

نأتي لشاهدك الأول




إنا تركنا لدى الهلتي أبا جعل .... ينوء في الرمخ والأقناب تندلق .
حسناً
ما معنى الرمخ ؟
إنه نوع من الشجر .
أيعقل أنه كان ينوء حملاً بهذا النوع من الشجر ، أم أنه كان ينوء في هذا الرمخ بشيء ما ؟
إن قلنا أن ينوء هنا تأتي بمعناها الذي قصدت، أي يثقل !.

مع أن معنى البيت وسياقه يقول أنها ليست ذات المعنى المقصود .
بل ربما لها معنىٍ أخر .
مثل يقوم أو يسقط وهو مستبعد أيضاً . أو ينوء بمعنى يحمل عنا

أي تركناه يحمل عنا مغبة الحرب أو يكفناها في الرمخ ، أي في تلك البقعة والأمعاء تندلق .
فلم ولن يعقل أن يكون هو قد ناء وثقل عليه الشجر . أبداً .

بيتك الشعري يدعي أن الثقل كان بالظن . وليست لأمر مضمر يفهم من السياق . وهذا ما يجعل استدلالك بالبيت
لا وجاهة َ له أبداً .

وبهذا صارت "في" ظرفية مكانية أي في مكان الرمخ . ينوء أبا جعل في الرمخ ،
وهذا يجعل فهم البيت متعلق بمعنى كلمة ينوء وهذا يفهم من سياق البيت بشكل جزئي وبالقصيدة بشكل كامل .
فحاول أن تراجع القصيدة من مرجعك الذي راجعته لتخبرنا بما تعني ينوء .


نأتي للبيت الثاني :
لتعلم أولاً أنه لا يتشهد في صحة اللغة إلا بما ذكرت لك سابقاً من الشعراء . وغيرهم لا يعتد بهم لغوياً لأن الأمر ليس سليقياً كما كان عند القدماء .
لكن لا بأس . سنتحدث عنها ولا ضير .

زُمَرُ الرِّفاقِ تنوءُ في حملِ الأسى ......... حَسراتُهُ رَعَتِ الخَصِيمَ مَعِ الصَّديقْ

ما معنى : رَعَتِ ؟؟؟
إن كان يقصد بها راعت . فلا تؤاخذني فمثله لا يعتد بشعره في علوم اللغة .

وإن كان معناها رعت التي هي من الرعي حسب التصريف الصحيح . فإن البيت استعصى علي فهمه .

و ما قولك الشاعر الكبير . بتزكية له بجاعل الاستشهاد بشعره أمر مرجوح لما في شعر الأقدمين .

من عنده فضل علم في هذا فلا يبخل به علي فأنا أحب أن أتعلم . وقد أجهدني أن أتقبل كلمة الشاعر الكبير مع ما في البيت من تكلف لا يليق بكبار الشعراء . أو هو عدم إلمام بتصريف الأفعال . أو هو تصرف حذق لم يصل له علمي بعد .

لا بأس لم أكن لأقول ما ليس لي بحق .


حاول أن تجد بيت لشاعر يكتب سليقياً لتحاجنا به .


ستّ وسبعون من عمري على كتفي .... تنوء في حملها الصمّ الجلاميدُ
هذا البيت بسيط وميسر .
يقول الشاعر أن ست وسبعون من عمره على كتفه ،وإنه لتنوء بحملها الصم الجلاميد فكيف بكتفه .

تخيل مثلاً أنك قلت في بيت شعرك .
أينوء في حمل الظن قلبك .
أكان هذا بشيء غريب ؟
بالطبع لا .
ولو قال هذا الشاعر
تنوء في صم الجلاميد .
لقلنا له أخطأت .
بدل أن يقول تنوء بصم الجلاميد .
لكنه قال شيء مختلف
إنه مثل قولك : إنه ضليع بعلم العربية . أو قولك : إنه ضليع في علم العربية .
وهذا ما يختلف عن بيت شعرك يا صاحبي .
هو يقول ينوء في حملها ولم يقل ينوء فيها .
هذه الستون عاماً التي على كتفي ينوء في حملها الصم الجلاميد .
لا غرابة .
وإني أعذرك على " المطامر" فمثل هذه الدقائق صعبة بعض الشيء .

أرأيت يا صاحبي .
بعض الشواهد يبين أن الجهل مضاعف .



تَاللّهِ كُنْتُ سَبَهلَلاً وَغَدَوْتُ مِلْحَاَنَاً شَجِي

بغض النظر عن المعنى الذي أوردت والذي يعني المتردد الضعيف .
فإن معناها هنا مضحك .
سوف أورد لك معناها العامي والذي يدرج عندنا نحن أهل الحجاز .
سبهللا : تعني بهوقة ، أي الفلتان في الأمر أو الإهمال .
ويقال :لا تخليها سبهللة .

أنت استخدمت معناها العامي في الفصحى . وهكذا يستقيم المعنى . وبدون يصبح الأمر مضحك .

كنت ضعيف متردد ثم غدوت ملحاناً شجي .
كنت ضعيف متردد ثم أصبحت حزين ألحن الحزن
لو قلت كنت غافل ثم أصبحت ملحاناً شجي لاستقام المعنى . والغفلة هي من معاني سبهللة العامية الغفلة والانفلات
ما دخل التردد والضعف في التحول والمقابلة بين هذا التحول وبين سبهللاً .

تالله كنت مدخناً،،، وغدوت شرّاب العصير ؟؟؟:biggrin5:
ما هي المقابلة بين التدخين وشرب العصير
وما هي المقابلة بين "الضعف والتردد" وبين الحزن

إنه طلب التغريب والإتيان بالغريب .


وَيَنَعتُ مِنْ يَرَقَاَنَةٍ أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ
هذا البيت طامة من الطوام .
سأمسك نفسي بقدر الإمكان عن التندر ما وسعني ذلك .

يرقانة : هي حشرة في طورها الأول .
شرنقة : غشاء يحيط بالحشرة في طورها الأول تكمن فيه حتى تصبح حشرة كاملة .

ينعت : نضجت
يصبح المعنى كالتي :

أنت نضجت من حشرة في طورها الأول لهدهد يحسن الشدو

رغم أن الهدهد لم يكن يحسن الشدو في يومٍ ما .


ويسعني حسب تصنيفك للشعر أن أركب أي شيء يفيد التطور برغم قبح منظره إن أفاد المعنى
وأقول بيت شعر مثل التالي :
وينعت من جحشٍ أغرْ ،،، أمشي حمارا طيبا
أو ممتاز أو كويس بحسب ما تسعفني به القافية

ما هذا يا رجل؟

اليرقة شيء مقزز ورب الكعبة . أما الشرنقة فشيء مختلف تماماً إنه ذلك الغشاء الذي يحتوي الشيء المقزز.
ويمكن الكناية به عن الكمون للتطور .

توقفت إلى هنا وسنكمل فيما بعد .

وسنوضح وزن القصيدة تفصيلاً أنها من شعر الرجز .
وهما توهم صاحبنا .
فأدوات العروض لا تحابي أحداً .

حتى حين . أتمنى أن تفكر قليلاً في أن الأمر عسير فيما لو قال أي مخلوق أنه لا يخطئ .
فقط قل أنا أكتب وأتمنى أن أتطور .
ويكون ما أردت أنا أن تصل إليه قد حصل .
وسأتوقف .
هذا كل شيء .

مبدأ
19-03-2009, 01:57 AM
سلامُ الله عليك يا سلام ..
ردك طويلٌ يا سلام وقد ألقيتُ نظرة شاملة على عددِ السطور التي احتواها ردك الممتلئ والمُترع في القذع والشتائم والسباب ولستُ أدري ما الذي هبط بك إلى هذا الدرك السيء وما لذي أغضبكَ منا !!


فـ لتكنِ القصيدة كما ذهبت فـ لستَ مجبراً على تقبلها يا سلام فوالذي نفسي بيده أني قادر على دحضِ كل نقدٍ وأخذك إلى أبعدَ مما ذهبتَ إليه ولكني أعلمُ أنك لن تقتنع لأن "كبريائك" في منتدىً قضيتَ فيه سنين طويلةً سيجعلك معانداً ومجافياً للـ حقيقةِ حتى لا يُحطُّ لكَ قدراً وأنت لا تريد أن تقتنع لأنك تُقشر الصور بـ مفهومك الشخصي بل وتضعُ المعقولَ مستحيلاً لأنه لا يوائم نظرتك العائمة لـ لقصيدة ومحتواها ..
ثم كم يضحكني أن أراك تقذع في الشعراء الكبار الذين سبقونا في الصيتِ والباعِ بل وتتهكمُ بهم قائلاً بـ عدمِ جواز الأخذ منهم وأنت يا صاحبي والله أنك لا تجيد الكتابة الاملائية واللغوية بـ شكلٍ سليم ومن ثم تحتجُّ قائلاً ليس كل نحويٍ شاعر فـ بالله عليك هل يكونُ الشاعرُ شاعراً إن لم يتقن أبسط أساسيات الكتابة السليمة ؟؟؟
وفقك الله يا سلام .. اقذع كما تشاء وفسر القصيدة بما تشاء .. فـ من المعيبِ أن يأتي غداً من يقول لـ مبدأ أنهُ ناظرَ وحاورَ من لا يُجيد تهجئة الحروف بـ شكلٍ سليم ..
أما القصيدة يا صاحبي فـ والله ثم والله أعلم أنها من الرجز والشعر الحرُّ إن لم تكن تعلم فاعلم أنهُ يُبنى على البحرِ الواحدِ مع الحرية في تعدد التفعيلات وتغيير الوزنِ بـ ما يخدمُ المعنى واللفظ ..


وفقك الله يا سلام .. أعلمُ أنك تعبت كثيراً في كتابةِ هذا النقد الطويل ..
والحقيقةُ أنك أخذت أكثر مما تستحق وقد أتيناك بما لدينا وأرجو منك أن تحفظ بقية أدبك وأن تصون أخلاقك وألا تنجرف أكثر مما انجرفت وراجع ردك الأخير حتى تعلم مالفاجعة التي أتيتَ بها في نقدك الذي لم يكن سوى سفسطة غوغائية لا صلةَ لها بالنقدِ لأنها لم تحمل سوى اجتهاداتٍ جوفاءِ من صاحبِ النقد والذي وصلَ بهِ الجنون إلى نقض من سبقونا شعراً وفاقونا قدراً !!


بالله عليك يا سلام !!
إن كان لا يؤخذ من هؤلاء الشعراءِ لأنهم يصرفون اللفظ بما لا يليقُ بالمعنى !!
فـ كيف تريد من غيرك أن يأخذَ منك وأنت حتى لا تجيد النحو بل لا تُجيد الكتابةَ بـ شكلٍ سليم !!
تحدّث بـ بعضِ المنطقِ بالله عليك واترك الإجابة لكَ إن كنتَ تعي الفاجعة التي بطحتك أرضاً وبـ غض النظر عمن يقولون أن "مبدأ" انحرف إلى نقدِ الأخطاء اللغوية والاملائية الي تعجُّ بها سطور الناقد وهؤلاء أقولُ لهم ....
لماذا أنقدُ لفظاً أو معنىً أو وزناً وقافيةً وأنا أرى من أمامي يُخطئ في الكتابة الاملائية السليمة !!
هل أتجاهلُ الجاهلَ الذي لا يُجيدُ النطق والكتابة بـ شكلٍ سليمٍ وأطالبهُ بـ إصلاحِ بيتٍ شعريٍ مختل !!
وكيف يسمحُ الأخ سلام لـ نفسهِ أن ينتقد شعراء العصر القديم والحديث وهو لا يُجيد الكتابة النحوية السليمة !!
أخي العزيز سلام ..
كنتُ قد استبقتُ القول في الرد السابق قائلاً أن قصيدتي عادية ..
ولكن بعد ردك الأخير ...
أتراجعُ عن تواضعٍ أردنا بهِ تهدأة الأجواء إلى غرورٍ وعجرفةٍ تليقُ بمن هم أمثالك يا صاحبي الكريم وشئت أم لم تشأ فـ قصيدتي جميلة ورائعة ومتقنة التراكيب والصور ..
أنصحك يا سلام ... أشترِ كتاب تعليم اللغة العربية لـ من هم دون العاشرة وابدأ في تأسيس نفسك من جديد فـ أنت تُحلقُ دون جناحين تبتهج بـ بعضِ الصداقات هُنا ولكن لو كان فيهم خيراً لـ نصحوك أن تتريّثَ قليلاً قبل أن يأخذَ بكَ الجهلُ مأخذاً لا يليقُ بـ جاهلٍ فما بالك بـ شاعر ..


أما حجتك الأخيرة والجديدة في جهلنا بـ بحور الشعر وعروضه فـ ما عليك سوى أن تضع أجمل قصيدةٍ كتبتها في حياتك في ردك القادم وسأرد عليك بـ مجاراةٍ على نفسِ البحر والقافية ..


وفقك الله ..

(سلام)
19-03-2009, 03:22 AM
^
تشابهت قلوبهم .
حسناً يا صاحبي .
دخلنا في الإنشاء من جديد .
تعيد وتزيد على أن هناك حروف خاطئة في ردي . وتلوك في هذا وتعيد .
وتقول أنا جيد ورائع وكويس .
أنا أدعوك بكل بساطة أن تفند ما قيل وتترك عنك الكلام الإنشائي .
أحضر شواهدك كما كنت تفعل من قبل .
وناقش قدحي في شواهدك السابقة .
غير هذا . سأعتبره نفث مصدور متعب .
لا عليك ، أعلم ما ينقصني من توخي الحيطة والحذر في عدم الكتابة السريعة والتدقيق في الكلمات .
وهذا ينقصك أيضاً . لتعلم الفرق بين الكسرة وياء النسبة .
قل ما عندك ولا تتعالى ، فما هو والله بتعالٍ . هو هروب على شكل ترفع .
أقصر يا رجل قصيدتك قصيدة أقل بكثير من قصيدة عادية .
فند الرد إن كنت كما تقول تستطيع أن تذهب بي المذاهب .
فلا سبهللك ولا لافندرك ولهدهدك ولا محرابك الجذلي . بمساعدك على الذب عن قريحتك الشعرية .
ربما تكون شاعر جيداً .
لكن القصيدة التي أمامي تقول عكس هذا .
أعتبرها سقطة ، أو دافع عنها وأنت بالخيار في هذا .
سأكمل ما بدأته حتى أخره ، حتى يعلم الناس أن ما قلنا في نصحك ،كان مجرد إشارة بسيطة جداً لما تعج به قصيدتك العصماء .
لا تتكلم إلا تفنيداً . فالإنشاء بسيط يا صاحبي .
سأستمر بكل الحقائق التي أراها .
أما عن اللغة العربية التي ترى أني لا أجيدها لمجرد أني أخطئ في بعض الكلمات طباعياً غالباً ونحوياً وإملائياً نادراً .
فهذا من حقك .
لكن يخطر في بالي خاطر . أليس من الجيد أن ينفد الرجل الشجاع كل العيوب الأخرى عند مناظره ؟!
أم أن هذا هو ما وجدته .
يا رجل أشحذ همتك وأهدي إلي عيوبي . فوالله أني أشتري صنيع مثل هذا الصنيع بالمال .
أخبرني عن بواطن الخلل الأخرى في لغتي العربية . ويسعدني منك هذا كثيراً وإني والله لصادق .

عن نفسي سوف لن أترك لك متكأ تتكئ عليه . وهذا مناسب لمن هو في مثل حالك .

أطالبك بتفنيد ما قلته في حق قصيدتك .
أهذا أمر عسير عليك يا صاحبي ؟
هذا هو المطلوب منك . ودعك من كلام الإنشاء .
أحس أني مشفق عليك بعض الشيء لكن هذا لن يثنيني عن ما أنا مقدم عليه في تفنيد كلامك .

حاول أن لا تكون إنتقائاً في ردك ورد على كل المأخذ التي أخذت عليك .
ولا تحاول التدليس .

هذا ما هو مطلوب منك إن كنت صدقاً تستطيع الرد علي .

في أمان من شاء أن يجعل الهدهد شادياً لفعل
ومن يحيل الحشرة هدهداً لو شاء .

مبدأ
19-03-2009, 04:51 AM
لا والذي نفسي بيده لا تستحقُّ *** ***** وقد احترمناك وصبرنا على وقاحتك وقلة أدبك ولكنك رأيت في احترامنا لك عجزاً وضعفاً في تلقينِ أمثالك أبجديات الأدب والمروءة ..
وضعت نفسك موضع **** تدحرجُ القمامة بين الرجغِ تعتركُ المنايا بحثاً عن لقمةٍ سائغةٍ تليقُ بها بين أسرابِ الجنادب ..
لأني والله أعلمُ أني قد أعطيتكَ قدراً أكثر مما تستحق فـ لن أردَّ عليك بـ ما يتعلقُ بالقصيدةِ ما دمتَ لا تُجيدُ إدارة حروفك بـ تمكنٍ يُعبرُ عن عقلٍ لا عن نعلٍ يلجأًُ بكَ للسبابِ والشتائمِ عندما تعرّيت واشتكيت من قوةِ الحجةِ التي أوجعت ظهرك فـ بحثتَ عن البديلِ الذي يلائمُ عقليتك الضحلة فـ نقدتَ نقداً فاقداً للحكمةِ والتريثِ وجعلت من نفسك **** يتأففُ الناسُ من شره ..
عندما أراكَ تأتي بـ نقدٍ يستحقُّ الرد سأردُّ وقد جئتكَ بـ النقل والعقلِ والإنشاء ومع هذا ما زلتَ تُكابرُ و***** *** في غياهبِ الزرائبِ ينتظرُ شفقةً من سبعٍ يترصدُ لهُ في الغاب ...
بحثتُ عن قصائد لك في المنتدى فـ وجدتُ قصائدك قليلةٌ جداً وأقلُّ ما توصمُ بها أنها رديئة ولا تستحق حتى النقد وحتى أنها لم تُثِرْ غير القلةِ من الردود ولهذا أراكَ متبجحاً غاضباً متجهمَ الوجهِ لم تجد من يعيرك اهتمامه فـ جئت هنا تستفرد وقاحتك وقلة أدبك ..
وكم أضحكني أنك تتحدث عن الشعر والعروض والبحور وأنت حتى لا تملكُ قصيدةً واحدةً مقيدة فـ كل قصائدك رديئةٌ لا بحور فيها ولا أوزان وإنّما هي أقربُ للـ نثر من أن تكون قصائد حرة ويا لسوءِ حظي فقد قادني الزمانُ إلى **** يُفنّدُ قصائدي وياليتَ شعري ألم يكن حرياً أن يأتي للنقدِ ضرغامٌ أو حتى صقرٌ بدلاً من غرابِ المنتدى والذي اتضحَ لي أنه ليس جاهلاً باللغة العربيةِ فقط وإنّما هو شاعرٌ مبتدئٌ بـ كلِّ ما تحملهُ الكلمة من معنى وقصائدهُ تخلو من أبسطِ جمالياتِ الشعرِ المألوفةِ عند شعراءِ المدراسِ التمهيديةِ وكأنها كلماتٌ رسميةٌ تُلقى افتتاحاً لـ حفلٍ يحضرهُ شاويشٌ "عربي" تنتظرُ منهُ الكرامةَ بعد أن ألقيتَ كلماتٍ ليست كالكلمات .. لـ سلامٍ ممتعضِ القسمات ..
ويمدُّ يديهِ بلا خجل ... ينتظرُ دارهمَ وهبات ...
يتوسّلُ في الساخرِ بحثاً ... عنْ مدحٍ وبصيص صفات ..
يتوقدُ في النقدِ صراخاً ..يتشقلبُ بحثاً عن ذات ..
يستفتي الناسَ على جهلٍ .. يتوسلُ هبةَ الأمواتْ ...
يتعرّى في الليلِ ويغدو ... في الصبحِ كريمَ النسمات ...
مذبوحٌ بـ جريرةِ شخصٍ ... أوهمهُ قدْراً وسمات ..
يتفأفأُ يتنهنهُ دنَفَاً ... يتلعثمُ كمداً وشتات ...
مكلومٌ بـ دواءِ طبيبٍ ... طبّبهُ وطَبَاً وفُتات ...
فاستشرى الطاعونُ فـ قالوا ... من كانَ طبيباً قدْ مات ...
وسلامٌ ما زالَ يُغنّي ... في الساخرِ أحلى النغَمات ...
ويرددُ في الناسِ التالي .... "أنا شِعرُ الماضي والآت ...
من كان يداوي أوجاعي .... قد أضحى رملاً ورُفات...
لن يـ جري بعروقي ماءٌ ... بل دودٌ بـ دمي يقتاتْ" .....

هذا هو الردُّ الذي يليقُ بأمثالك ... حتى تعودَ لـ رشدكَ وتحترم نفسك فـ لن تجدَ إلا ما يليقُ بأمثالك ..
تحياتي .




التعديل / الإنسان أولاً .

(سلام)
19-03-2009, 05:13 AM
لا تغضب:biggrin5:
قلنا لك أنك لن تستطيع أن تجيب .
تأتي لنا بقصيدة هجاء بقصيدة مدح بقصيدة في وصف السماء .

لن يكون هذا مجدي فيما نحن فيه .

وقصيدتي النبطية التي أتيت بها ، تعجبني
لو أتيت لي بما تعيبه عليها سأكون لك من الشاكرين .
وسأستفيد

لن يجدي معك الغضب
ما يجدي فعلاً هو تفنيد مآخذنا عليك وعلى ما استجلبته من شواهد .

بدون هذا فستبقى في نفس الخندق .

سنكمل قصيدتك ونبين أن شواهدك التي قدمتها .
تدل على أنك في مأزق حقيقي أيها الطيب .

راجع بعض القصائد الآخرى لي ففيها من الطوام حمل بعير .
أتحنفي بها بارك الله فيك .
وأنا بكل بساطة ، أقول .
نعم أنا أخطئ وأتي بقصائد غير جيدة كثيراً .
وحبذا لو تجهد مخك قليلاً لتنقدها حتى أستفيد . لترد لي الجميل الذي أسديه لك هنا .

لكن أهم شيء الأخلاق صدقني :biggrin5:
حاول أن تهدئ من روعك .
وتكتب رد تذب فيه عن قصيدتك كما فعلت وأنت هادئ كما في ردودك الأولى .
بكل بساطة . وهذا سيعود علي وعليك بالنفع .
لا تعصب وأنا أخوك ترى ما تسوى عليك يطق لك عرق .

حاول أن تكون على قدر حديثك و تدافع عن قصيدتك كما يفعل الرجل الأحمق عندما يصر على رأيه .

هذا كل شيء
ببساطة

قلنا لك الكلام الإنشائي لا يفيد

نراك في رد قادم وأنت هادئ و غير معصب وتجيد الحديث بشكل أكثر عقلانية .

يا أخي يصعب علي أن أتقبل عقلية تقول أن الظلام مساوي لليل ويأتي بشواهد تتكلم عن الليل :biggrin5:
بهذا أجد أنك تستميد في أن تحشر علينا الجن والإنس لترقيع ما لا يمكن ترقيعه .

يؤسفني أن ألتقي بك في مثل هذه المناسبة .
ويكون حديثنا عن سقطة من سقطاتك الشعرية والتي أتمنى من الآخرين . لا يأخذوها على أنها أجود ما يمكن أن تقدمه .
بالعكس .
الإنسان يتطور صدقني :biggrin5:

وأنا على ثقة أن لديك ما هو أجود منها .
لكن غرورك وتزمتك هو الذي أوردك هذا .
سنكمل بإذن الله على مكث و هدوء .
ليطول الدرس ويستفيد الجميع .
وأرجو أن لا يزيد هذا ألم أحد :biggrin5:

أتركك في رعاية الله .
في ظلام غير أسود . :sunglasses2:

عبدالله بركات
19-03-2009, 05:59 AM
سلام
يا سلام عليك يا أخي .. أحسست من رد أخينا مبدأ الأخير أنه انهار تماما أمام كلماتك ونقدك الفذ
وأجده أصبح كمن قصده الشاعر في قوله ( لا تنه عن خلقٍ وتأتِ بمثلهِ .. عار عليك وإن فعلت عظيمُ)
عندما قال :

ردك طويلٌ يا سلام وقد ألقيتُ نظرة شاملة على عددِ السطور التي احتواها ردك الممتلئ والمُترع في القذع والشتائم والسباب ولستُ أدري ما الذي هبط بك إلى هذا الدرك السيء وما لذي أغضبكَ منا !!

ونسي أن ردوده السابقة لا تحوي شيئا من الأدب والأخلاق .. ومترعة في القذع والاهانات الساذجة
تكلمتُ معه بطريقة جد محترمة واذا به يرد علي بطريقة أقل ما توصف بأنها عنجهية وبها شيء من الاحتقار ..
وما كنتُ (ناقدا) كما ادعى ولكنني كنت محض متذوق للشعر أراد أن يخبره بأن قصيدته كان بها كلمات غير مفهومة وثقيلة .. وتراكيب لغوية غريبة وشاذة ( وقصدت أن بعض التراكيب شاذة عن المنطق والفهم السليم باعتبار أني أدعي بعض المنطقية ) وادعى أنني قلت بأن قصيدته بمجملها شاذة وركز كثيرا على كلمة الشذوذ لا أدري لماذا؟؟؟؟..
ثم جاء بتفسير معاني كل كلمة وتركيب استغرب علي فهمه .. وما لم أدركه حقا هو حاجة الشاعر لتفسير معاني قصيدته بهذا الإسهاب غير المبرر .. هل تحتاج كل قصيدة يكتبها الأخ مبدأ إلى كتيب تفسير مرفق ...
ثم إنه من الضعف بمكان أنه لا يعلم بأن الشعر عبارة عن ذائقة فنية وليس مجرد معرفة لغوية .. أنا كشاعر عندما يخبرني أحدهم بأن الكلمة الفلانية ثقيلة أو أن التركيب شاذ - وأظن أن كل الشعراء المحترمين يفعلون ذلك - أحاول أن أغير تلك الكلمة أو ذلك التركيب إلى ما يوافق ذائقة المتلقي أما يرضيها على الأقل .. هذا في حال أحببت أن يقرأ الناس قصائدي لا أن أحتقر آراءهم وأزدريهم ...

يا أخي العزيز سلام .. إن أمثال الأخ مبدأ لا يؤمنون بمبدأ الأخوة فهو يتحدث من مبدأ عدائي بحت وهو بذلك قد كسب عداء الجميع فكل شخص يحترم نفسه على كوكب الأرض لا يحترم من لا يحترمون الآخرين وآراءهم ..
الغرور داء بشع من الصعب شفاؤه .. والداء الأبشع الذي لدى (مبدأ) أيضا مشكلته أنه أعيى من يداويه ..
فلا تتعب نفسك يا عزيزي سلام مع مثل هذا الشخص الذي لم يعترف لنفسه بخطأ واحد على الأقل .. والمشكلة أنه لا يدري ولا يدري بأنه لا يدري ... ومن الأولى اجتنابه ..
هذا والسلام

..

مبدأ
19-03-2009, 06:35 AM
هذا هو مُجملُ ردي عليك يا عبد الله بركات ..

أسعد الله أوقاتك بالخير والسداد ..
سأُجيبُ على تساؤلاتك بـ بساطةٍ تخلو من "التعقيدِ والشذوذ" إن شاء الله أخي الكريم ..

غبوق : هو ما يُشربُ عند المساء .
وقد ذُكِرَ الغبوق كثيراً في الشعرِ القديم ومنه ما جاء للمتنبي ..
مرجو منفعة مخوف مضرة ... مغبوق كأس محامد مصبوح
وابن الرومي حينما قال ..
لاقى الرجال غبوق المجد فاغتبقوا ... منه، ولاقى صبوح المجد فاصطبحا

الوجيف : نوع من أنواع السير السريع ..
ولم تكن هذه التسمية ثقيلة في الشعر القديم ومنها ما جاء لابنِ الكميت ..
لطلق الهوادي بالوجيف إذا ونى ... ذوات البقايا والعتيق الهمرجل
يا تُرى .. هل هناك ما هو أثقلُ من الهمرجلِ !!


اللافندر : نوع من أنواع الورود ..
الاسمُ عجمي لا ننكر ذلك ولكن ربما عليك أن تحاسب نزار قباني وغيرهُ الكثير من الشعراء على ورود مفردات عجمية مثل التوليب و النارنج واللاتي تكررتا كثيراً في أشعار نزار قباني ومحمود درويش وأبو قاسم الشابي ..
وقدْ وردَ النارنج لـ لقاضي الفاضل فقال :
نديمي هيا قد قضى النجم نحبه ... وهب نسيم ناعم يوقظ الفجرا
وقد أزهر النارنج أزرار فضة ... تزر على الأشجار أوراقها الخضرا
وأيضاً لا تختلفُ عن الجلنارِ وهي تسمية "أعجمية" لـ نوع من أنواع الورود وقد وردتْ في شعرِ أبو فراس الحمداني :
وجلنار مشرف ... على أعالي شجره
كأنه في أغصانه ... أحمره وأصفره
قراصنة من ذهب ... في خرق معصفره

سبهللاً : وهو المتردد الضعيف .
وهي مفردة عربية شائعة ذكرت في السنةِ النبوية وفي الكثير الكثير من الأشعار وإنْ كنتَ تقصدُ ثقلاً فيها فلستُ أدري مالذي أثقلَها عليك وهي من أسهلِ الحروفِ وأعذبها سينٌ وباءٌ وهاءٌ ولام ..

تعسجدت : مُصرفة من عسجد و مثلك لا يخفى عليه معنى العسجد ؟؟
وإنْ جئنا للعسجدَ فهلمَّ جراً من ذكرٍ وافرٍ في الشعرِ القديم والحديث وإن أردتها تعسجد فـ قد وردتْ على لسانِ الشعراءِ الفطاحلة أمثال الشاعر الأندلسي يوسف بن هارون حينما قال :
وصدغين كالنونين كالليل عقربا ... على ورق إن يلق لحظا تعسجدا
وهي لا تختلفُ عن تلألأت والتي ستضيقُ بنا الصفحات إن أردنا اثبات صحتها والاستدلال بمواطنٍ ذُكِرتْ بها مع احترامنا لـ مخزونك اللغوي ..

=========================

أما في الشطر الثاني من نقدك واحتجاجك على التراكيب اللغوية لبعضِ الصور الفنية ..

زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ : هي لا تحتاج إلى تفسير والزيزفون كما هو معروف نوع من أنواع الزهور والوجد هو أحد مراتب الحب السامية والصورة تحملُ ربطاً مباشراً بين الزيزفون بـ جمالهِ ومنظرهِ البهي والوجدِ كـ شعورٍ في القلبِ والترابطُ بين "جمالٍ ظاهر" و "شعورٍ مُبطن" هو لُبَّ الجمالِ في التركيب الفني للشعرِ حسبَ علمي ..

أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ : ينوء نوءا وتنواء نهض بجهد ومشقة .. وينوءُ فيكِ الظنُّ صورةٌ تجمعُ بينَ مشقتين "الجهد والمشقةِ وظن الإثم" فـ كانَ الإثمُ هنا ثقيلاً على قلبٍ لم يعرفْ غيرَ الرقة والجمالِ والحكمة ..

أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ : فـ لستُ أدري كيف بنيت حكمك على شواذِ هذه الصورة فمالمشكلةُ في طائرٍ يشدو ؟؟!!

يسفُّ أشواقَ الغدِ : يسفُّ من سِفت: الشراب سفتا أكثر من شربه فلم يرو ..
والربطُ بين السفِّ والأشواقِ هنا صورةٌ جميلةٌ تُعبِّرُ عن حجمِ الشغفِ للمستقبلِ الجميلِ وللغدِ المشرق .

فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً : رُبّما استعصى عليك فهمِ "محرابكِ الجذَلي" والجذلي من الجَذَلِ وهو الفرحُ والمقصودُ من هذه "التركيبةِ الشاذةِ" كما وصفتَ وبكل بساطةٍ هي أمنياتٌ للمنادى بـ حياةٍ سعيدةٍ كونَ المنادى هُنا كان مصدرَ سعادةٍ وفرحٍ دائمٍ للغير ..
ولستُ أدرى ما هو مفهومُ الشواذُ الشعري بالنسبةِ إليك ولكن رُبّما عليك أن تضعَ أسسك وقواميسك للشعر بـ شكلٍ أدق وأن تبدأ في تأطيرِ الشعر وتنظيمهُ وتبويبهُ بإثباتاتٍ علميةٍ دقيقةٍ مع مراعاةِ الحدود التي ستضعها لإيقافِ زحفِ التراكيبِ الفنيةِ التي دمّرتِ الشعرَ حسبَ قولك وحتى لا يشذَّ الشعراءِ عن "علمَ الشعرِ" الذي بنيتَ عليهِ نقدك ..

عزيزي الناقد .. عبد الله بركات ..
كنتُ أتمنى أن يكونَ في قصيدتي ما يُزجُّ ضمن مُصطلحِ "الابتكار والحداثة" كما أسلفتَ في ردكِ "المقوّس" ولكن للأسفِ الشديد لستُ مؤهلاً بعد لأن أبتكر أو أُحدِّثُ في الشعرِ فكلُّ ما جئتُ بهِ قد جيءَ بما هو أثقلُ وأشدُّ وطأةً على "فهمكَ المحدود" في الشعرِ القديم لمن هم أفصحُ وأشعرُ مني ومنك ولكن كما يبدو لي مع احترامي الشديد فأنتَ لا تقرأُ كثيراً وكان حرياً بكَ إن كنتَ "ناقداً" أن توثقَ ردك بـ أسبابٍ واضحة فأنت لم تفعلْ شيئاً سوى سردَ بعض المقتطفات من القصيدة وتبويبها ضمن قسمين أحدهما ثقيل والآخرُ شاذ أعاذنا اللهُ من كل شاذٍ فـ "من شذَّ .. شذَّ في النار "!!

يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال ؟!
وفقكَ الله وسدّدَ خُطاكِ .. واعذرنا على عدمِ التوفيقِ في إبهاركَ وإدهاشك ..

أخبرني أين أخطأت في حقك أو قللتُ من قدرك أو أسأتُ إليكِ على الرغمِ من أني اعتنيتُ كثيراً بكَ واهتممتُ بـ نقدك وحرصت على أن يكون ردي عليك وعليهِ مفصلاً وكان بالإمكان أن أتجاوزكما وأغضَّ الطرَف عنكما ولكن يبدو أنكما هنا تُشكلانِ ثنائياً ناقداً تنقدانِ ما "لا نقدَ فيه" وتنتظرانِ من الغيرِ أن يُذعنَ رغمَ أنفهِ لـ نقدِ ابو تمام والمتنبي !!
يا رجُلْ لم أحقر من قدرك ولم أقلل من شأنك لا أنتَ ولا هو ولكن هذه الحقيقة جئتك بـ نقضِ نقدك اسهاباً واطهاباً أمْ أنَّهُ يُحرمُ على الشاعرِ أن يفصح عما في جعبتهِ مقابل ناقدين "مبتدأين" يذرفانِ أكثر مما يعرفانِ وهل يحقُّ لكَ أن تتحدثَ بهذه العنجهيةِ وأنتَ حتى لم تتجرأ على أن تذكر بصيص نقدٍ في قصيدةِ صاحبك السابقة والتي تصفحتها ورأيتُ الجميع يُضفي على قصيدته صفة الإبداع والإمتاع وما هذا المنتدى إلا أنموذجاً لباقي المنتديات "إلا الندرة منها" والتي تعجُّ بـ مجاملات وشلليات إن كان صديقي فـ لينقع الشعرَ بالشعيرَ وسأقدسُ شعرهُ وإن كان غريباً فسأنقدُ شعرهُ فها هنا ماءً يحلُّ الصيدُ فيهِ ؟؟!!

من حقك أن تنقد ومن حقِّ المنقود أن يدافع عن تصوراته ومعانيه بالشكلِ الذي يُريد هكذا يُبنى الرأي والرأي الآخر وإن كان فيك خيراً فـ انظر إلى رد صاحبك الأخير كيف خرج عن الأدب والأخلاق ولا تبحث عن شماعةٍ تُسربلُ بها نقدكَ الذي وافقَ النقدَ قولاً ومعنىً فـ جئنا بما يوافقهُ حججاً واستدلال ونقضاً و لم يكن في نقدك خروجٌ عن الأدب والذوق كما فعل "سلام" ولكن إن كنتما تنتظران أن أصفق لكما وأهبكما الزهور والرياحين على هذا النقد "المبتدئ" فلا واللهِ سأخدعُ نفسي وأخدعكما ..
بالتوفيق ..

الإنسان أولاً
19-03-2009, 06:49 AM
تم حذف الردود التي لا تتناول نص هذا المتصفح ..
مع الأخذ بالاعتبار أن إقحام نصوص سابقة على اعتبارها مثلبةً يمكن القدح بها في هذا المقام هو تصرف أقل ما يقال فيه أنه غبي .

مبدأ :
كف عن إثارة الشفقة .

مبدأ
19-03-2009, 11:30 AM
تم حذف الردود التي لا تتناول نص هذا المتصفح ..
مع الأخذ بالاعتبار أن إقحام نصوص سابقة على اعتبارها مثلبةً يمكن القدح بها في هذا المقام هو تصرف أقل ما يقال فيه أنه غبي .

مبدأ :
كف عن إثارة الشفقة .

[RIGHT]قِفْ بعيداً أيها الوجودي ...
تريّثْ قبل أن تتسرع فـ تقعَ في حفرةٍ لا تُحملُ منها إلا مشنوقاً بـ حبلِ جهلك ...
جئنا بما يناسب المقام والمكان ولم نخرج عن الشعرِ والأدب في شيء ...
لا أدري إنْ كنتَ أنت الآخر مجتهداً في عالمِ الشعر ولكن لا تقلق على أعضاءِ المنتدى القدماء فـ لن يمسهم منا سوءاً وفي المرة القادمة كن رجلاً وانظر مالذي انحنى بالحوار إلى هذا المنعطف وصاحبك يسرف في قلة أدبه وهو يجهلُ أبسط أبجديات الشعر ولم نأتِ بـ شيءٍ من عندنا وإن كنتُ أثير الشفقةَ كما تدّعي فـ هاتِ بصيصاً من شفقتك التي استوردتها من جان بول سارتر على بساطِ "وجوديتهِ" التي تُقدس الإنسان فوق كل شيءٍ بما في ذلك الدينِ فاعتنتقتها جهلاً وأضحيتَ الحكم الذي لا يُميّزُ النقدَ من الحقد ..

منذ أن فتحنا أعيننا على الشعرِ ونحنُ نعلمُ أنَّ النقد لا تُشدُّ أركانهُ إلا بالحجةِ والسبب والنقلِ والعقل وأصحابك يُقامُ نقدهم على "الذائقةِ الأدبية" وكأني مكلفٌ بإصلاحِ كل ذائقةٍ عوجاءٍ هُنا سيما وأني قد قرأتُ مستحلباتِ هذه الذائقة واكتشفتُ بأنها تخلطُ بين الشعرِ والشعيرِ ومن العقلِ والمنطقِ والأدبِ والفراسةِ أن يخنعَ الحاضرَ بما أوردهُ لنا الماضي كونه الرحم التي جاءت إلينا بالـ شعرِ قبل كل شيء ولكن النقد في الساخر "كرة قدمٍ" يزاولها الأطفال قبل الكبار ..

بالتوفيق ..

يامسافر وحدك !
19-03-2009, 12:46 PM
هذآ ثآلثُ يومٍ لي بحآنةِ شِعرِكَ التي ضَجَّتْ بالكثيرِ من المُعآرضآتِ والتصفيق
وأخشى أنْ تكونَ مُدآخلتي عآئقاً زجاجياً لِمَنْ يرى فيهآ تجديداً غيرَ مألوفاً ومَنْ يرى في ثناياها البُشرى ورائحةَ البيلسآنْ

أخبرني ياصآحْ ~~~ منذُ متى وأنـْتَ تتنفسُ شِعراً !

(سلام)
19-03-2009, 01:01 PM
مبدأ . أيها الطيب .
لا تحتقن و تكتسب أعداء كثر بسبب ما أنت فيه من غضب .
فقط انتظر قليلاً . وكن مؤدباً بعض الشيء . فهناك فرق بين التهكم وبين الشتم .
أرى أننا حملناك ما لا تطيق يا صاحبي .
وما إنزالك قصائد تهجوني فيها إلا رغبة دفينة تريد بها أن تقول أنا شاعر .
وهذا دليل على أن ماقيل ، جعلك تتوجس أن يحسب الناس أن كل شعرك مثل قصيدتك هذه .
ثم تتحداني بأنك تستطيع المعارضة ، لتثبت عكس ما يمكن أن يذهب به الظن
لا بأس عليك يا أخي والله إنك لشاعر وما في ذلك شك . فلا تبتئس وتذهب بك الظنون كل مذهب .
كل ما في الموضوع أننا نقول لك أن في قصيدتك الكثير من التكلف وعدم الجودة كأي سقطة يقع فيها أي شاعر .
لكنك تصر أنك بعيد عن الخطأ في الشعر .
وهذه هي نقطة الضعف الوحيدة التي يمكن إمساكك منها وإيلامك .
فلا تعين الآخرين على نفسك بمثل هذا الهراء والتعالي .
وتواضع ليرفعك الله بتواضعك .

بالمناسبة :
هل هناك في الشعر تفعيلة أسمها "فُعْلُ" :biggrin5:
فقد وجدناها في شعرك ورب الكعبة .
الله يصلحك ويخفف عنك ما أنت فيه .
موعنا غداً أو بعد غد . لا أدري .
حسب الفضوة وأنا أخوك .
أنار الله قلبك وطريقك بما يحب ويرضى .

مبدأ
19-03-2009, 01:36 PM
هذآ ثآلثُ يومٍ لي بحآنةِ شِعرِكَ التي ضَجَّتْ بالكثيرِ من المُعآرضآتِ والتصفيق
وأخشى أنْ تكونَ مُدآخلتي عآئقاً زجاجياً لِمَنْ يرى فيهآ تجديداً غيرَ مألوفاً ومَنْ يرى في ثناياها البُشرى ورائحةَ البيلسآنْ

أخبرني ياصآحْ ~~~ منذُ متى وأنـْتَ تتنفسُ شِعراً !

منذُ أنْ رأيتكَ تمدُّ "ثآلثَ" و"حآنة" و "معآرضآت" و "مدآخلتي" و "عآئقاً" و "بيلسآن" وتنصبُ "رائحة" توقفتُ عن تنفسِ الشعرِ وعلمتُ لماذا اعتزلَ شعراء كبار أمثال سهيل اليماني وهاني درويش هذا المنتدى الذي يعجُّ بـ من لا يجيدون أدنى أساسيات الكتابة السليمة ..
عجباً لمن ينتقدون الشعر وهم لا يجيدون الكتابة ..

(سلام)
19-03-2009, 01:46 PM
منذُ أنْ رأيتكَ تمدُّ "ثآلثَ" و"حآنة" و "معآرضآت" و "مدآخلتي" و "عآئقاً" و "بيلسآن" وتنصبُ "رائحة" توقفتُ عن تنفسِ الشعرِ وعلمتُ لماذا اعتزلَ شعراء كبار أمثال سهيل اليماني وهاني درويش هذا المنتدى الذي يعجُّ بـ من لا يجيدون أدنى أساسيات الكتابة السليمة ..
عجباً لمن ينتقدون الشعر وهم لا يجيدون الكتابة ..

يا جماعة هل غادر سهيل المنتدى ؟!!
ما أحد قليh*
لو عرفت من هو سهيل اليماني ستصعق :biggrin5:

تخيل مثلاً أكون أنا هو سهيل اليماني !
مصيبة صح ؟:3_2:

بالمناسبة :
من كتب هذا الكلام .


هذآ ثآلثُ يومٍ لي بحآنةِ شِعرِكَ التي ضَجَّتْ بالكثيرِ من المُعآرضآتِ والتصفيق
وأخشى أنْ تكونَ مُدآخلتي عآئقاً زجاجياً لِمَنْ يرى فيهآ تجديداً غيرَ مألوفاً ومَنْ يرى في ثناياها البُشرى ورائحةَ البيلسآنْ

أخبرني ياصآحْ ~~~ منذُ متى وأنـْتَ تتنفسُ شِعراً !

رجل محترم .
وأعتقد أنه كان يمدح فكيف تقول فيه ما قلت؟

ألا تحس أنك بدأت بالتخبط :biggrin5:

منسدح ومسوي ميت
19-03-2009, 01:49 PM
/
\

أها ..

وانا أقول وشفيه الأخ ( مبدأ ) راح يدور مواضيع من ابو 2004 وينتقدها

أثاريه من رد ( سلام ) اللي ما كمله يوم إنه أنطفى الجهاز عليه ( أيقونة هع )

الحمد لله إن الجهاز عاد التشغيل لحالة

وإلا كان تهور الأخ ( مبدأ ) ونبش قوانين الساخر تحت مسمى ( مجرد نقد بريء )


ألا أنه قاتل الله بعض الأمور

(سلام)
19-03-2009, 02:02 PM
اللهم إني أبرأ إليك من الحقد والضغينة .
ولا أبرأ من أسلوبي الساخر الذي لا أعرف كيف أكف عنه .
ولا أعرف عندما أنتقد إلا سلوك مسلكه .
أنت في الساخر أيها الرجل فلا تغضب .
أنا لا أحمل لك أي ضغينة أيها الطيب .
هذه هي طريقتي في الحديث .هذا كل شيء .

أحس أنني بدأت أحبك .
فكل من يغضب ويعصب في دخله شخص طيب .
هذا لا يعني أننا سنتوقف عن نقدنا البناء إن شاء الله .
فهو يفيد كلينا على ما أعتقد ولولاه لما استطعت أن تعصر مخك كما طلبت منك . وتنتقد قصائدي القديمة .
أنا أحاول أن أقول ما أعتقده حيال قصيدتك .
وأتمنى لا يتعبك هذا . وأرجو أن لا تتذكر (سلام) بعد إغلاق المتصفح .
تذكره فقط عندما تفتح المتصفح .
الأمر مجرد سجال بسيط بين شخصين .
لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل .
رجاء خاص لك يا أخي أفعل ما تشاء . لكن لاتغضب .
لا أريد أن أحس بالذنب حيالك .
في أمان الله

شتى
19-03-2009, 03:57 PM
لماذا اعتزلَ شعراء كبار أمثال سهيل اليماني وهاني درويش

والله إني ضحكت على نكتة إن سهيل اعتزل بسبب قلة ذوق الأعضاء مالم أضحكه قط .
توقعت إن الكل يعرف من هو سهيل..

على العموم
السجال هُنا مُمتع فعلاً
شُكراً للجميع ..

الفارس مفروس
19-03-2009, 09:23 PM
لا أريد أن أحس بالذنب حيالك
قل بصراحة يا دب وأنا أخوك :
منذ أن خنقتَ الغيم بجواربك القديمة بتعرف تنام .... من غير جوارب :biggrin5: ؟!!
ياخي أنا بحبك لأنك مثلي تماماً ..
ممكن تشعر بذنبك قبل أن يشعر به غيرك !

طبعــا .. !
19-03-2009, 11:59 PM
"أنّى رحْلتِ .. فـ أنتِ وعدي الأوْحَدِ


الأوحدُ .. بالضم يا شاعر ..

(العبد التواب)
20-03-2009, 01:45 AM
أنا مالي بالشعر لكن اتذوقه ،،،
وأنا لست مع مبدأ ولا مع (سلام). ولكن لي ملاحظات آمل ان تؤخذ بصدر رحب

الفاضل مبدأ
من يكتب في أي منتدى سيجد معجبين ومعارضين على حد سوى.
ودخول الاشخاص الى موضوعك او قصيدتك وكتابة تعليق او رد هو إثراء لما كتبته.
وأفترض أن من يكتب يستفيد من الملاحظات والانتقادات أكثر من الاشادة بما كتب..
تركك الرد على موضوعك الاصلي والذهاب الى نقد قصيدة ل(سلام) من عام 2006 فيه اسائة لنفسك وليس ل (سلام) كما تظن.


الفاضل (سلام)
مبدأ كتب قصيدته كان لك عليها ملاحظات قلتها وهو لم يقتنع بها هو حر وانت حر ايضاً تستطيع أن تغلق الصفحة وتذهب لموضوع أخر وإذا ضايقك اسلوبه كما تزعم لست المسؤول عن تقويمه . فمن الأولى أن نقوم ذاتنا قبل التفكير في تقويم الاخرين فالنقد البناء الهادف لا يكون بهذه الطريقة.


الفاضل الإنسان أولاً:
أنت مشرف ومعرفك يمثل الساخر لا شخصك الكريم يفترض أن تكون في الحياد وإذا اردت أن تقف موقف يعبر عن رأيك بعيدا عن كونك مشرف اكتب بيوزر اخر غير الأخضر.

(سلام)
21-03-2009, 05:43 AM
دبي العزيز .
الفارس المفروس .
عن نفسي أنا لا أستخدم الجوارب ، وما تم في تلك الحقبة كان بواسطة جوارب أهدانيها الرجل نفسه .
أتدري يا صديقي .
أن القوة لا تكمن في كون المرء قوي . لا . بل في كون من تناظرهم يعينوك على أنفسهم بالخطأ .
لن يفلح مرء ادعى لنفسه عصمة .

من دون هكذا أشخاص . هم يستحقون أن يكونوا أصدقاء .

بالمناسبة : ألقى عندك وجوارب سلف :rolleyes:

(سلام)
21-03-2009, 06:08 AM
أنا مالي بالشعر لكن اتذوقه ،،،
وأنا لست مع مبدأ ولا مع (سلام). ولكن لي ملاحظات آمل ان تؤخذ بصدر رحب

الفاضل مبدأ
من يكتب في أي منتدى سيجد معجبين ومعارضين على حد سوى.
ودخول الاشخاص الى موضوعك او قصيدتك وكتابة تعليق او رد هو إثراء لما كتبته.
وأفترض أن من يكتب يستفيد من الملاحظات والانتقادات أكثر من الاشادة بما كتب..
تركك الرد على موضوعك الاصلي والذهاب الى نقد قصيدة ل(سلام) من عام 2006 فيه اسائة لنفسك وليس ل (سلام) كما تظن.


الفاضل (سلام)
مبدأ كتب قصيدته كان لك عليها ملاحظات قلتها وهو لم يقتنع بها هو حر وانت حر ايضاً تستطيع أن تغلق الصفحة وتذهب لموضوع أخر وإذا ضايقك اسلوبه كما تزعم لست المسؤول عن تقويمه . فمن الأولى أن نقوم ذاتنا قبل التفكير في تقويم الاخرين فالنقد البناء الهادف لا يكون بهذه الطريقة.


الفاضل الإنسان أولاً:
أنت مشرف ومعرفك يمثل الساخر لا شخصك الكريم يفترض أن تكون في الحياد وإذا اردت أن تقف موقف يعبر عن رأيك بعيدا عن كونك مشرف اكتب بيوزر اخر غير الأخضر.


الفاضل العبدالتواب .
إن ادعيت أني أذب عن الأدب واللغة فأنا لم أصدقك القول .
كل ما هنالك أنني أذب عن نفسي وأبعد عنها مظنة الفهم الخاطئ . الذي رماني به الرجل .
الآن المسألة مسألة أمن قومي .

بوركت

أباعرب
22-03-2009, 10:16 AM
الأخ مبدأ ..

دخلت هُنا لكي أستمتع بقرآءة قصيده , ولكني خرجت بدرسٍ لن أنساه طيلة حياتي ..

فشكراً لك أكثر بكثير مما تتوقع

:rose::rose:

الماهر الصغير
22-03-2009, 11:26 AM
ما أجمل الرسم بشاعرية طيفها يجلي عن القلب الحزن...
لم أبال إن قلت أنني أعجبت بالقصيدة حتى الثمالة.
وعرفت بعض سقطاتها بعد الرد الأول ومن سار على خطاه.
ثم تراجعت حين وجدت قوة في الرد بصورة جميلة أبهى من سابقتها.
ومازلت بين الرواح والغدو!!
ولعلي أذكر المفاصل في الخلاف:
مبدأ ( عصامي ) لا يريد أن يقول أن العصمة في هذه القصيدة بعيدة!
وسلام ( عنيد ) يريد أن ينحي الغصن الطري! وما درى أنه عود صلب!
لطافتك يا( سلام ) أطربتني ومعي البعض، لكن ( مبدأ ) له مبدأ ويصعب على مثله أن يحيد!
كل ما قيل جميل، والأجمل هو الشجار لو سلم من بعض العبارات النابية من ( مبدأ ).
حبي البنفسجي من خلف أسوار الفؤاد يتسلل لكما ظناً أنني غافل، وما درى أن لو بيدي لأعلنت إرساله أمام الملأ!

مبدأ
23-03-2009, 10:08 PM
حياكمُ الله جميعاً ..
نلقاكم في المعركةِ القادمة .. عفواً أقصدُ القصيدة القادمة ..
وسأُعدُّ العُدّةُ لـ معركةٍ أخرى ولكن بـ روية وعقلانية أكثر إن شاء الله ..
تحية للجميع ..
سبحانك اللهم وبحمدك ..

(سلام)
29-03-2009, 02:17 AM
^
ألا تريد أن نكمل الحوار يا رجل .
أعدك أن ابتعد عن السخرية قدر الإمكان .
كتبت كلاماً . ثم نسيت الأمر مع مشاغل الحياة وكلما تذكرت صرفني صارف . أما تثاقلاً وأما انشغالاً .
فإن أردت أكملنا وإن لم تشاء فأنت وذاك .
في نتظار ردك .
سأعتبر عدم ردك رغبة في دعم الإكمال .
كن بخير .

يامسافر وحدك !
29-03-2009, 08:11 PM
حقاً
مُستاءٌ أنـا !
أوهكذا يكونُ الاستقبال
أراكَ تسلقتَ مدِّي للحروف لتخفي غضبَكَ من أحدهم
شكرا