PDA

View Full Version : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ



انسان طبيعي
16-03-2009, 05:20 PM
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ
أو إن شئتم حكمة الخلاق في توزيع الأرزاق عنوانا لهذا الذي قلت أنه موضوع أصلاً
أعزائي قراء وكتاب هذا العظيم بعظمة ما فيه لو سمحتوا لي سوف اكتب بعد انقطاع ولكن هذه المرة بدون حواشي أدبية أو أساليب بلاغية هذه المرة هي رسالة لم أستطع البقاء حتى أصوغها في ثوب أدبي ولكن هاهي بين أيديكم حتى تصل رسالتها إليكم جلية ليست بخفية
فاعتبروا يا أولي الأبصار

يوقع الشخص منا على شيك بملغ وقدره قليل كان أو كثير ويفرح وقد يحزن لأنه يعرف تماماً أنه قد توزع سلفاً وقد يموت حنقاً لأنه لا يريد أن يصرف منه شيئاً فهو يؤمن كما يشاع في الفكرة المستوردة يريد تأمين المستقبل الذي هو في الأصل في علم الغيب ولهذا أقول : لا تحزن أن الله قد وزع الأرزاق سلفاً وأنت لا تزال في الماضي أو لم تكن شيئاً مذكوراً أصلاً..

أحبائي إن السنة الكونية في توزيع الموارد المادية في الحياة غريبة إلى درجة أن الإنسان يقف حائراً أمام روعة هذا النسق الكوني البديع ثم ما يلبث أن يصل إلى الحقيقة الصارخة في وجه كل النظريات الاقتصادية البائدة والمعاصرة

أيها البشر لابد أن نعي جميعاً هذا وفي نفسي الكثير لأقوله فارعني سمعك ونظرك وقلبك لأسمعك القصة التي قد تغير الكثير من القناعات حول المال وطريقتنا في التعامل معه وطريقة الحصول عليه وربما خف طمعنا في حبه

أيها الناس لقد توصلت بعد معاناة سنين طويلة من رحلة البحث عن المال إلى حقائق كثيرة أردت مشاركتكم إياها وربما النقاش في صحة هذا من عدمه

في بداية الشهر أستلم الراتب كاملاً فيضيق صدري لأني أعرف كم هو مرير أن يضيع تعبك طوال الشهر فعندما ينزل الراتب أقوم بتوزيعه بكل بساطة وكأنه لم يكن لي أصلاً.. استغرب وأسوق الأفكار بعصاي سوقاً علها تسعفني بشيء من الحلول لهذه المعاناة التي أرقت خلايا مخي الحائر

البنك يريد قسطاً من المال قد يذهب بربع الراتب والآخر يريد فاتورة الدردشات الطويلة على شبكة الاتصالات المحلية والدولية واللقمة اللذيذة التي هنأت بها أمسي القريب سأدفع فاتورتها اليوم أيضاً لأن الراجل بتاع اللحمة يريد نقوده فقد طال انتظاره لسداد ما تبقى من المبلغ المطلوب ودفء الأمس هو مدفوع الثمن أصلاً حيث كلفتني ملابسي الشتوية شيئاً من المال وإن لم يكن ذلك المبلغ الكاسر ولكنه في الآخر مال حتى ولو كان بقدر بسيط في ميزانيتي المنزل الآمن الذي آواني وعائلتي ينتظر مالاً أيضاً والأطفال الذين تشدهم المناظر في شوراع المدينة ينتظرون المزيد من المال وسيارتي الهرمه تنتظر زيارتي التفقدية لورشة العميل البنقالي الصديق ومحطة البنزين على قارعة الطريق إلى هناك على علم بموعد السداد الأسبوعي كل من على الأرض يقف فاغراً لك فاه كي تضع فيه لقمة وكأنك قد كفلت ملايين اليتامى في العالم دون أن تدري ..الماء الهواء وحتى التراب وكل ما على الأرض يدور في هذا الفلك الغريب يأتي آخر الشهر وقد فرغت بطاقتي من المبلغ الذي كان قد أضاء أساريرها بداية الشهر غريب ولكنه واقع في كل البيوت حتى الأغنياء مع فارق أن أبناء الغني لا يحسون بمرارة ذلك بعكس أبوهم الذي يجمع المال ليبدده على من تحت يده

صاحب المليون يوزع المليون على موظفيه الألف فيصبح لا شيء وأصحاب الألوف يوزعونها على من تحتهم وهكذا حتى يتساوى الجميع في الحصول على نفس الحصة من المال وكأن الأرزاق قد سلمت بشكل هرمي لتصل في النهاية للجميع بشكل متساوي ولكنه خفي ..

ويبقى الأثرياء الذين يجمعون المال على اعتقاد منهم أنه لهم والحقيقة أنه للورثة الذين هم في الأصل وسيلة لتوصيله مجاناً لغيرهم وتصبح الحقيقة أنه ليس لك من مالك إلا الملبس والمأكل والمشرب فهل نعتبر وهل نرحم أنفسنا من اللهث المتواصل وراء هذا المال الذين نحن مستخلفين فيه فقط وليس لنا منه حقيقة إلا ما أكلنا وشربنا ولبسنا

اعذروا لغتي العادية جداً ولكنه كنت اركض خلف الفكرة وتركت ورائي الأسلوب واللغة ضرورة للحاق بفكرتي التي في الحقيقة ليست بالجديدة شكرا لساخرنا العظيم وللعظماء فيه

اوراق يابسة
16-03-2009, 06:33 PM
من ركض وراء الدنيا تتعبه ولا يحصها ، و من تركها جائته طائعة
لي أكثر من يومين يشغلني هذا الموضوع وجزمت بأننا لا ايمان حقيقي في قلوبنا.
كل الشكر لك واللهم ثبتنا واياك على ذكره وشكره وحسن عبادته

قومي عربي
16-03-2009, 07:01 PM
اعذروا لغتي العادية جداً ولكنه كنت اركض خلف الفكرة وتركت ورائي الأسلوب واللغة ضرورة للحاق بفكرتي التي في الحقيقة ليست بالجديدة شكرا لساخرنا العظيم وللعظماء فيه

هذا أكثر ما شعرتُ به ..
لا تحسبني أغالي فيما قلت ..
ولكنها للأفكار التي تعتريك خلسة
عند إلتماسك لطرف خيط بسيط في طرف قضية عابرة و بسيطة !

بعض ما قلته حقيقة ‘ يؤيدك في ذالك ..
دواعي التفكير .. !

العذب الزلال
16-03-2009, 08:49 PM
موضوع جاء بطبيعة بسيطة وغير متكلفة لذا أقول :
سنة الله في خلقه أن ميزهم وجعل منهم الفقير والغني ، وجعل الأيام دول .....
ووصف سبحانه المال بأنه من زينة الحياة الدنيا فيصبح وسيلة لا غاية في ذاته .

المهم أن الإنسان متى ما ركض خلف المال ركض الوحوش فما له إلا ما قسمه الله له ، ولعله يدرك آجلاً أم عاجلاً أنّ السعادة ليست في مقدار ما يكنزه إنما مقدارها فيما يعتقده ويعبده بعبارة أوضح : الإيمان وطاعة الله تعالى .

كم هو جميل -كما قلت لصديقي ذات يوم - أن تستلم راتبك كاملاً من غير أن يخصم المصرف جزءاً منه ومن غير أن تسدد أقساط لاب توب بمعالج سيليرون !

شكرا لك إنسان طبيعي ....

جدائل مصفرّة
16-03-2009, 09:55 PM
القناعه ............ثم القناعه
إنها ذاك الحكيم الذي أغلقنا كل الدروب دون وصوله لأرواحنا .
ثم أننا لو أدركنا جيداً الحكمه الإلهيه من تفضيل بعض البشر على بعض وجعلهم درجات , لما تخبطنا في كل تلك الدروب القلقه البائسه ,
فعند لحظة الإدراك لن نكون إلا على إحدى كفين :
شكر ..... أو ........صبر
وكلاهما جزيته الأجر .
أيها الطبيعي : شكراً لبساطة الطرح وعمق المعنى .

dektator
17-03-2009, 01:45 AM
أسهل من هذه الجدليه والتي لا ولن تنتهي
عليك بالناس ، ارمقهم ، تأمل أحوالهم ..
أنظر كيف يُرزقون ، كيف يحيون ، يمرضون ، يشفون ، يهرمون ، يموتون !
تجد أن هذه التحولات هي أمر كوني محدد بنسق معيّن ، يأخذون معهم شيئاً واحداً
ربما بالمال حين حياتهم لا يُذكر ، وبعد الموت يود أحدهم لو أن له ملء الأرض ذهباً
لا ليأكله أو يلبسه بل ليفتدي به !

قال عليه الصلاه والسلام ، قال الله ،.. وهنا تأمل السند !!
" يا عبدي سر في طاعتي يطعك كل شيء ، وإن لم ترض بما قسمته لك لأسلطن عليك الدنيا
تركض فيها ركض الوحوش في البريه ولا ينالك منها إلا ما قد قسمتُه لك وكنت عندي مذموما " ..

وقال عليه الصلاة والسلام / قال الله تعالى : يا دنيا إخدمي من خدمني ولا تخدمي من خدمك"
أو كما قال ..