PDA

View Full Version : عـرّابة ُ الربيع ...!



حسن البناوي
19-03-2009, 08:53 PM
-


0



تماما ككل الحكايات ِ البيضاء التي نُغلفها تلقائيا -دون أن نشعر- بالهالة المقدسة المعتادة , وتحت تأثير من الخدر الأول , ككل تصرفات الكائنات العشقية التي تنتشر على سطح هذا الكوكب , حين تستقبل بحفاوة لا منتهية طيوف الضيف الشعوري الجديد , ذلك الضيف النبيل الذي يلتصق بحواف الأضلع الهشة بضراوة كبكتيريا مزمنة ! ولا ينفك أن يُغير تماما من شيمته المعهودة , وسيماه الفاضلة , فيعبث بالروح تدريجيا حتى يُسيرها كما يشاء , حسب الزمن المطلوب ,
والمقدر سماوياً لإتمام دورته الحياتية .. !



1


ولأن صوتها كان صباحي الملامح , كان لزاما أن تأت ِ دائما وبرفقتها فيروز !








2


خزائنها من الأحلام " فائضة عن الحد " ولكنها ُجمّدت " لشبهة حسيّة " منذ أزل بعيد .. !




3


كانت قد تخلت عن هوايتها في فن الرسم , هكذا قالت لي
بعد أن انطلت على أعينها أخيرا " خدعة الألوان وتزوير الصور " .. !




4


ومنذ ذلك اليوم قررت وبكثير من القناعة , والصبر العظيم
أن تختار من الطبيعة مايناسب قدرتها الحالية , " لون واحد فقط " .. !



5


أستطيع أن أقول أنها المرأة الوحيدة حتى اللحظة التي استطاعت أن
" ترى بوضوح" ماتحتويه ذاكرتي الكاملة , وبهيئتها الحقيقية .. !



6


وأستطيع أن أقول أيضا أني الرجل الوحيد حتى الآن
الذي تحسس بها منابت الكلمات في أخمص اللسان قبل أن تتناسل أخيرا
في ذهنها أجنة الصور .. !!



7



قبل رحيلها الأول تركت لي مايعادل نصف حيرة الأرض في شظايا سؤال :
(لماذا تعلق نفسك بي كما يتعلق القلق في نهايات الأعصاب ؟ )



8

وبعد رحيلها التالي بعثت لي نصف دهشة الأرض في وليمة كبرى للإعتراف :
كتبتْ طويلا - وبالطبع ليس من تحرير يدها -
كل شيء عن حياتها السابقة والآخرين وأنا .. !



9
لم تترك لي فرصة حتى أن أتخيل كيف عساه أن يكون شكل " وجهها " .. !
ولكنها أقسمت لي بصدق ,
بأنها قد تمكنت وبسهولة من حفظ ملامحي الكاملة عن ظهر " روح " .. !



10


هي الآن تقترب جدا وبتسارع حزين من ربيعهـا الـ 33 ..
وأقسم أنها لا ترى من فصول العمر , ومواسم الأكوان ِ سوى فصل " الربيع " .. !



11

وبلغني مؤخرا أنها قالت:
رغم " اللون الوحيد " الذي أراه كل لحظة ..
لازلت أستطيع أن أرسم على لوحه ِ ما أشتهيه من وجوه ..





12


لازلت أدين لها بكل أرصدة " الدهشة " التي سكبتها في أذني ذات خيال ..
وكل غصص العمر , وحشرجات الفصول ,
عندما أخبرتني في رسالتها الأخيره وتحديدا في الكلمة الأخيرة
بإنها وبسبب حادث سير أليم " فقدت بصرها مُنذ بضع سنين " .. !!




13



......... !


2006 June

وانسكب الحبر
19-03-2009, 09:23 PM
ثمةَ ضوءُ
بعمقِ شهقة
قد تتوارى خلف الجدار
لكنها
لا تُحجب
!

ما بالكُ تستنزف الريح
قد ارهقتَ ضلوع الشجر
.
.


حق لهذه الصفحة ان تكون منفى
:rose:



إملأ فراغكَ يا أنت

حسن البناوي
21-03-2009, 01:09 AM
ثمةَ ضوءُ
بعمقِ شهقة
قد تتوارى خلف الجدار
لكنها
لا تُحجب
!

ما بالكُ تستنزف الريح
قد ارهقتَ ضلوع الشجر
.
.


حق لهذه الصفحة ان تكون منفى
:rose:



إملأ فراغكَ يا أنت





أي حبر طاغٍ انسكب ها هنا ؟
أي ضوء تأرجح على حواف الأحرف الصغيرة فزادها ألق ٌ تلو ألق ..!
ياهذه .. يافاخرة الأحبار كيف أقول لك شكرا ً فيبدو امتناني لك ِ صادق وأكيد ؟!

:rose:

وانسكب الحبر
21-03-2009, 03:46 PM
\

حماقةُ حبري
كدخان السجائر
ينام فوق منضدة النبلاء
..

و يتنفسُ أدبَ الأمنين
\
\


أُصدقكَ قولاً
تجرني النوارس الى رائحة البحر
فأستشعرُ من جحانها الحنين

ألن تكملَ مساحاتك يا حسن؟

همم
21-03-2009, 06:44 PM
ياللجمالِ يا حَسنْ..!
كَمْ تُشبه هذه المرأةُ طفلةً قرأتُها في قصةٍ نُشرتْ مُنذُ سِنينَ فِي صَحيفةٍ مَا..
وكَما زَفرتُ حينَ قالتْ تِلك الطّفلةُ :
" أبِي .. صِفْ لِي مّاذَا تَرى فأنَا كمَا تَعْلَمْ لا أرَى " !
زَفرتُ هُنا:
" وأقسم أنها لا ترى من فصول العمر , ومواسم الأكوان ِ سوى فصل " الربيع " .. ! "

ويكأنَّ الله سكبَ هُمومَهم فِي صُدورنَا نحنُ يا حَسن..!
بحقِّ الله اكتبهُم كثيرًا
وسمَاءُ إبْداعٍ تُظلك

حسن البناوي
23-03-2009, 01:49 AM
\

حماقةُ حبري
كدخان السجائر
ينام فوق منضدة النبلاء
..

و يتنفسُ أدبَ الأمنين
\
\


أُصدقكَ قولاً
تجرني النوارس الى رائحة البحر
فأستشعرُ من جحانها الحنين

ألن تكملَ مساحاتك يا حسن؟



يافاخرة الحبر ,

أصدقك قولا أنا أيضا , المساحات تكتمل بك ِ .

:rose:

حسن البناوي
23-03-2009, 02:06 AM
ياللجمالِ يا حَسنْ..!
كَمْ تُشبه هذه المرأةُ طفلةً قرأتُها في قصةٍ نُشرتْ مُنذُ سِنينَ فِي صَحيفةٍ مَا..
وكَما زَفرتُ حينَ قالتْ تِلك الطّفلةُ :
" أبِي .. صِفْ لِي مّاذَا تَرى فأنَا كمَا تَعْلَمْ لا أرَى " !
زَفرتُ هُنا:
" وأقسم أنها لا ترى من فصول العمر , ومواسم الأكوان ِ سوى فصل " الربيع " .. ! "

ويكأنَّ الله سكبَ هُمومَهم فِي صُدورنَا نحنُ يا حَسن..!
بحقِّ الله اكتبهُم كثيرًا
وسمَاءُ إبْداعٍ تُظلك



يالعظمة الروح وتوقد الإدراك تلك التي يمتلكها أمثالهم ,
ياللرضا وذاك الصبر الذي يملأهم سعادة , ونحن نضيق ذرعا بأدنى همومنا البسيطة ,

كيف أضاهيك روعة ولطف هذا المرور .

همم :rose: