PDA

View Full Version : بِيَّ ! وَ قصة آخرى !



أوزانْ..!
20-03-2009, 03:48 AM
عنهُ :

تِلكَ هِيَّ (المّرة /المُرة ) الأولىْ التي يذوق بها طعم العيش
موتاً مؤلماً ينتزعُ تلك الروح التائهة في ظلماتِ الجسد !
إنهُ يعلم لمرةٍ أولىْ كم كانت تلك الحياةْ شيءْ مميت وَ مميتْ !


-1-
تأتي السماءُ آخرىْ بلون القرنفلْ
تقسمُ الألام على فلاحي الحقلْ و السنابلُ تنتحبْ مرةً أولىْ مميتةْ !
يا أيتها الذاتُ الضائعةْ في طرقاتِ المدينة المنسية يا أيتها الذاتُ عودي إليَّ
أتذكرُ بكِ الحبَ أعيشُ الحبَ في قعرِ موتٍ مُريح آخر مؤلم آخرْ , أتذكرُ حياتي الأخرى
أتذكرْ حياتي الأولى حيثُ كانت أعضائيَّ أبجديةُ الضياعُ في متاهات الحبِ حيثُ كنتً
ملجئ لكلُ الكائنات المستقرةْ ! واللاجئة سياسيًا بتهمة الحُبْ !!

أيتها الروحُ تعبرني متاهاتُ الوجعِ آخرىْ تقتلنيْ
تعطيني حياةً على كفِ ,رغيفٍ تعفنْ بالألامِ ..
لا أجدني ذاكَ الكائنُ في أحلاميّ
لا أجدني ذاك الكائنُ في واقعي..
لا أجدني صورةً عنيَّ , لستُ أنا الآنَّ إلا كائناتٍ إنتهتْ تخلصت من هذا العالمِ الذي يثقلها بكافة أنواع التساؤلاتِ !

-2-
هذه النافذةُ المحفورة على جسدي
تستهلكُ وجوديّ والذاتَ ..
بوابة الحزنِ تفتحُ على مصراعيها
تسقي الرئات أكسجيناً يعبرها طريقاً
إلى نهايتيّ
وَ يخنقني
آه حويصلتي الهوائية مشنوقةُّ بالشوكِ ..
يُستهلكُ يموتُ على قافيةِ الفرحِ القديمِ يعبرني
لا يعرفني ذاك الإنسان القديم
لا يعرفني تلك الذاتَ القديمةْ
النوافذُ لا تُغلق الآن !
النوافذُ تأبىْ النهوض على جرحيّ
على حُلميّ يمتصْ أملي
في حياةٍ آخرىْ
وذاتٍ جديدة

-5-

ما بالُ الصبح لا يصافحني
كيفَ ينسىْ ليالٍ يسكنُ بيّ ذاتهُ ! كيف يجدني ذاتً آخرىْ
تجمعُ مجتمع من الظلماتِ تُختزلُ في جسدي
الجسدُ لغةُ البقاءْ والروح أبجدية !
يعبرنا الآن الغبار رآت خلاصٍ للنهايةْ
مصافة عملاقة للإبتدأ


- 7-
ينبغي الآن أن أستبدلني ذاتً غيرَ الذاتِ
روحً آخرىْ تائهة في فضاءات الأبجديةْ والألم والحب الذي يمتصني من هذا الوريد
مرةً تلو المرة يعبرني طريقاً يُكدسني و يعرضني كـ مومياء عبثت بها السنين
وأحالتها إلى إرث وطني في وطنٍ تسكنهُ الظلماتْ يسكنهُ الموت الذي يحيل المدينةْ
إلى ظلمةٍ آخرىْ مريرة !
ظلمةٍ آخرىْ تستبدلُ ردائها الأسود بالنورِ ولا تضيءْ ..
لأن الشمس ما عادت تضيءْ المدينةَ ,
ماتتْ الحقول
تاهت عن أزقة المدينة !
ماتت الحلول ..
عبث بها رمادُ الشمس الكسيرة !

منسدح ومسوي ميت
20-03-2009, 04:03 AM
/
\

أدب رفيع المستوى

لك تحية وسلام مع الشكر !

ماجـد
20-03-2009, 04:16 AM
جميل ولا شك .
إنما أتعجب من تسكينك لما يجب أن يُنصب !

قارئةالفنجـآن~•
20-03-2009, 12:39 PM
أوزان ْ..!

//

نفدَت ، آبار ُ النور ِ ،
وشُنِق َ القُرنفل مِن أقدامِه ِ على أعتابها ..
يعتصِر ُ وريده ؛ وما زلنا نغتابُنا ،
وما زلنا نبحث ُ عنّا لإنقاذِه ِ ، نبحث ُ عنّا لمُصافحة
الصبح ِ الذي يتقاطر ُ
مِن جبينِه ِ البنفسجي برائحة الموت ..!
نجِدُنا ..
فَتحتلّنا الأمنيات العقيمة
أن ليتنا لم نبحث عنّا ..
وليتنا ما كنّا يوما ً بهذا الجفاف القَلِف ْ .. !

أوزان ْ
//

أُتابِع هذا الحرف .. المؤلِم غالِبا ً ..
وأشكُرُه ُ كما أشكر ُ جلّادِي .. بِصَمت ..!
طِبت َ ودُمت َ .. مع التحية ..!
-
ثم ّ همسة : ليه في التاسِع ؟

//
قارئة ...

الخطّاف
20-03-2009, 03:56 PM
..
آآآخ بس لو تسمع كلامي اللي أنت خابر . ;)
حياك الله يا الشيخ أوزانْ..!
.

هناك في السماء
20-03-2009, 04:02 PM
تحيتان.. واحدة لاوزان.. و الاخرى للمنسدح و من غير ليه :y:

أوزانْ..!
27-03-2009, 01:55 AM
السيد منسدح شكراً لك جزيلاً و كثيراً وفقك الله ورعاك ..

عالم الذرة
27-03-2009, 02:54 AM
الحياة تعبرك وتنحت الفلسفة على رغيف الأمل والألم
يعبرك الزحام ولا يزدحم بك
ولكم مضيت تمضى وومضات الوميض في انتهاء
في سبات في قمع للذات في صعق للحراك في سلسلة هيهات هيهات
عطشى سنابل العجوزوالعجوز عطشت بالتبعية تباع الظلم سداد الدين

رائع جدا يا أوزان

نوف الزائد
27-03-2009, 04:11 AM
.
لا أجدني ذاكَ الكائنُ في أحلاميّ
لا أجدني ذاك الكائنُ في واقعي..
لا أجدني صورةً عنيَّ..

/

معلقين بين السماء والأرض ..
لاإلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ..
قد نكون بلغنا أقصى درجات التيه والضياع عن ذواتنا ..
أو كان الضياع قصراً حتى لانتعرف على أنفسنا أكثر ..فنشعر بالخوف على بياض نقي من التدنيس في عالم ممتلئ بالسواد والظلمة ..

.

أوزانْ..
راقي طرحك كثيراً..
شامخ نحو السماء ,

.

أوزانْ..!
02-04-2009, 03:06 PM
ماجد
شكراً لك مرورك و تواجدك ..
و كُل شيءٍ قابل لأن تتعجب منه صدقني هو شيء غير قابل لذلك في أي وقت آخر
شكراً لك آخرى :)

جريمة حرف
02-04-2009, 03:50 PM
كتابة فلسفية غاية في الجمال..

كنتُ هنا مندهشًا..!!

التقدير كلّه لسطوة حرفك..

أوزانْ..!
08-04-2009, 08:37 AM
أنتم يا من تكتبون هُنا أنتم تعبروني أرواحاً ..تسكنُ إلى أفقي البعيد !
تهزُ أعماق ذاتيّ الضائعة فيّ وفي بعض أشيائي هُنا و هُناك ..
أشكركم كثيراً الآن , كما أشكركم ما بقيت صفحاتي و تشكركم الحروف
ليّ عودة لكم ..فعذروا غيابي حتى يعود

أوزانْ..!
11-04-2009, 04:50 PM
قارئة الفنجان ..
أشكركِ جزيل الشكرِ , لماذا في التاسع لأني رأيتُ عينيّ تراهُ في التاسع قبل ( ولادته/موته )

أوزانْ..!
20-04-2009, 09:46 AM
الخطّاف ..
الله يحييك , أشكر لك ردك وتواجدك أيها السيد المبارك تقديري

أوزانْ..!
20-04-2009, 09:47 AM
هناك في السماء
وتحية من نورٍ تشعُ بالكونِ تصافحكَ , سلمتَ وسلم الوجود

أوزانْ..!
21-04-2009, 05:32 PM
هيّ الحياةُ قِناع عن الموتِ !
أشكرك أيها الكاتب العالم بالذرة ..

أوزانْ..!
09-05-2009, 03:02 AM
أود أن أرانيّ ذات ..
كما كنتُ في وقتٍ لم أكن أنا الأنْ !
لكن كُل ذلك ليس إلا أماني .. ليس إلا و جيد أني ما زلتُ أملك الحق في أن أفعل فربما يأتي اليوم لا أملك أن أفعل يالـ هذا البذخ الذي أعيشه !!
وأخيراً شكراً للبوح حين تأتي غيمة تمطرُ الأرضَ من بعدِ موتها ..
حياةً جديدة !

أوزانْ..!
09-05-2009, 03:03 AM
جريمة حرف ..
ولكل مني , كل التقدير والإحترام عزيزي ..
شكراً كثيراً ..