PDA

View Full Version : يا أمة العرب



أنور خالد أحمد
27-03-2009, 05:04 PM
بمناسبة انعقاد القمة العربية... وليت أهل القمم ينظرون قليلاً لأهل السفوح والسهول والبطاح....يتحسسون مواجعهم...يستصحبون منافعهم.... ويزورون مواقعهم..... ليتهم

جند السماء لأهل الحق أنصار

والدهر فيه من الماضين أخبار
العدل للملك أس لا كِفاء له
بين الأنام وملك الظلم ينهار
فالظلم ساعة دجن ثم يعقبها
غيث العذاب وسيف الحق بتار

والناس صنفان: مجزاع إذا نزلت
به الخطوب بكى ضعفاً ، وصبار
والصبر صبران: صبر فيه منفعة
للصابرين ، وصبر فيه إضرار
يا أمة العُرْبِ هل صبحٌ فننظره؟
أم أنها الذلةُ الظلماء والعار!
يا أمة العُرْبِ طال العهد واختلفت
على المجرَّةِ أحداث وأخطار
وظلْتِ وحدكِ وسط الدرب واقفةً
تجتاز حولك أزمانٌ و أقدار
يا أمة العُرْبِ قد طال الرقادُ وقد
ضج الفؤادُ وشبت في الحشا النار
يا أمة العُرْبِ طال الليلُ فارتقبي
أشعةَ الفجر ، هذا الشعر إشعار
حَتام تخدعك الدنيا بزخرفها؟
ويستذلكِ أغرابٌ وأغرار!
وتخضعين لهم جهلاً ومسكنةً
تصادقين عدواً وهو غدار
فجددي سِيرَ الأمجادِ واتخذي
من الجهاد سبيلاً يرجع الثار
جهادُ ذا العصر إعدادٌ وتربيةٌ
على المبادئِ ، إصلاحٌ وإصرار
وهل سوى العلم إعدادٌ؟ ألم ترهم
به استعدوا ، به عزوا ، به طاروا
فالمجد للعُرْبِ بالإسلام متَّبعاً
جاءت بذلك آياتٌ وآثار
ولا يردكِ عن عزم هممت به
ضعف الرجالِ ، ذريهم إنهم عار
رضوا بذا الذل لو يرضى بهم قرناً
عاليهم منهم أسمال وأطمار
والذل مركب سوء ليس يألفه
إلا الطغامُ ، وقلب الحر ثوار
يا أمة العُرْبِ شقي الليل عاصفةً
ولتطردي الذل هُبِّي ينمحي العار
أمي الطريق الذي خطت مبادئه
في سالف الدهر من أبناك أحرار
فخالدٌ أو صلاح الدين أو عمرٌ
أعلامكِ الشمُّ ، كلٌّ فوقه نار
أولئك القوم نالوا المجد وامتلكوا
أعنة الدهر، ما خابوا ولا خاروا
والمجدُ كالطود لا يرتادُ قُنَّته
إلا قويٌّ ، شديد العزم ، صبَّار
هم الرجال ، وهم فخر الرجال وهم
منائر المجدِ ، هم عزٌّ ، وهم جار
قد أدركوا الخلد في الدنيا وقد بلغوا
عمراً بذا الذكر لا تحويه أعمار
والخلد في الأرض ذكر طاب طائره
بين البرية لا تفنيه أدهار
فتلك سيرة فخر كان خُُطَّ بها
للعُرْبِ بالأرض أمجاد وأخبار
فإن قسا الدهر فاصبر إنها دُولٌ
والعمر والدهر أغراض وأغيار
وتلك سُنةُ ذي الدنيا وديدنها
واليوم للأمس تَردادٌ وتَكرار

عبدالله بركات
29-03-2009, 01:38 AM
الشاعر الكبير زولمان
قصيدة متينة وسامقة ورائعة .......
وليس غريب على مبدع مثلك أن يأتي بشعر جزلٍ كهذا
أجدت جدا في مناسبة القصيدة للموضوع وأعطيته حقه كاملا جزاك الله خيرا
أعجبني المدخل حيث جاء مشوقا لما فيه من الحكمة والوعظ

جند السماء لأهل الحق أنصار
والدهر فيه من الماضين أخبار
العدل للملك أس لا كِفاء له
بين الأنام وملك الظلم ينهار
فالظلم ساعة دجن ثم يعقبها
غيث العذاب وسيف الحق بتار

وتتالت الحكم بعد ذلك :

والناس صنفان: مجزاع إذا نزلت
به الخطوب بكى ضعفاً ، وصبار
والصبر صبران: صبر فيه منفعة
للصابرين ، وصبر فيه إضرار
أعجبني جدا هذا التقسيم للناس وللصبر .. لا فض فوك

ثم دخلت إلى صلب الموضوع بنداء الأمة :

يا أمة العُرْبِ هل صبحٌ فننظره؟
أم أنها الذلةُ الظلماء والعار!
يا أمة العُرْبِ طال العهد واختلفت
على المجرَّةِ أحداث وأخطار
وظلْتِ وحدكِ وسط الدرب واقفةً
تجتاز حولك أزمانٌ و أقدار
يا أمة العُرْبِ قد طال الرقادُ وقد
ضج الفؤادُ وشبت في الحشا النار
يا أمة العُرْبِ طال الليلُ فارتقبي
أشعةَ الفجر ، هذا الشعر إشعار
حَتام تخدعك الدنيا بزخرفها؟
ويستذلكِ أغرابٌ وأغرار!
وتخضعين لهم جهلاً ومسكنةً
تصادقين عدواً وهو غدار
مناجاة ومناصحة بين الشاعر وأمته التي ضاق ذرعا من هوانها ...
هنا كنت مباشرا جدا .. وهذا شيء إيجابي حيث أن الموضوع يستوجب ذلك


فجددي سِيرَ الأمجادِ واتخذي
من الجهاد سبيلاً يرجع الثار
أما هنا فأرى أن ( يَرْجِعُ الثارُ) لم تناسب البيت .. فالثأر لا يَرجع إنما ( يُرجِع )
ولعلك قصدت (يرجع المجد ) مثلا ...

جهادُ ذا العصر إعدادٌ وتربيةٌ
على المبادئِ ، إصلاحٌ وإصرار
وهل سوى العلم إعدادٌ؟ ألم ترهم
به استعدوا ، به عزوا ، به طاروا
فالمجد للعُرْبِ بالإسلام متَّبعاً
جاءت بذلك آياتٌ وآثار
وهنا نصيحة للأمة بنوع الجهاد الذي يجب أن تتبعه لتعود لها أمجادها
وهل خير من العلم جهاد ...

ولا يردكِ عن عزم هممت به
ضعف الرجالِ ، ذريهم إنهم عار
رضوا بذا الذل لو يرضى بهم قرناً
عاليهم منهم أسمال وأطمار

رائع أنت ...
أثقلت علي ( عاليهم منهم أسمال وأطمار ) لو راجعتها قليلا فقط ...

يا أمة العُرْبِ شقي الليل عاصفةً
ولتطردي الذل هُبِّي ينمحي العار
أمي الطريق الذي خطت مبادئه
في سالف الدهر من أبناك أحرار
فخالدٌ أو صلاح الدين أو عمرٌ
أعلامكِ الشمُّ ، كلٌّ فوقه نار
أولئك القوم نالوا المجد وامتلكوا
أعنة الدهر، ما خابوا ولا خاروا
والمجدُ كالطود لا يرتادُ قُنَّته
إلا قويٌّ ، شديد العزم ، صبَّار
هم الرجال ، وهم فخر الرجال وهم
منائر المجدِ ، هم عزٌّ ، وهم جار
قد أدركوا الخلد في الدنيا وقد بلغوا
عمراً بذا الذكر لا تحويه أعمار
والخلد في الأرض ذكر طاب طائره
بين البرية لا تفنيه أدهار
فتلك سيرة فخر كان خُُطَّ بها
للعُرْبِ بالأرض أمجاد وأخبار

التذكير بأمجاد الأمة وتاريخها العريق وقاداتها الأشاوس بأسلوب سردي خبري متقن ..

فإن قسا الدهر فاصبر إنها دُولٌ
والعمر والدهر أغراض وأغيار
وتلك سُنةُ ذي الدنيا وديدنها
واليوم للأمس تَردادٌ وتَكرار


ثم جاءت الخاتمة كالمسك .. فيها حكمة وتفاؤل
وذكرتني ببيت أبي البقاء الرندي (رحمه الله) الذي يقول :
هي الأمور كما شاهدتها دول
من سره زمن ساءته أزمانُ

فكأنك تخبرنا بالعكس حيث سآءتنا الأزمان كثيرا ويجب أن تسرنا يوما

قصيدة تحاكي الواقع الأليم .. تقع في القلب موقع الصميم
سلمت يمينك يا شاعر على هذه المعلقة
ويشرفني أن أكون أول المارين
تقبل تحياتي
واعذرني على الإطالة

..

أنور خالد أحمد
29-03-2009, 10:05 PM
الشاعر الكبير زولمان
قصيدة متينة وسامقة ورائعة .......
وليس غريب على مبدع مثلك أن يأتي بشعر جزلٍ كهذا
أجدت جدا في مناسبة القصيدة للموضوع وأعطيته حقه كاملا جزاك الله خيرا
أعجبني المدخل حيث جاء مشوقا لما فيه من الحكمة والوعظ

جند السماء لأهل الحق أنصار
والدهر فيه من الماضين أخبار
العدل للملك أس لا كِفاء له
بين الأنام وملك الظلم ينهار
فالظلم ساعة دجن ثم يعقبها
غيث العذاب وسيف الحق بتار

وتتالت الحكم بعد ذلك :

والناس صنفان: مجزاع إذا نزلت
به الخطوب بكى ضعفاً ، وصبار
والصبر صبران: صبر فيه منفعة
للصابرين ، وصبر فيه إضرار
أعجبني جدا هذا التقسيم للناس وللصبر .. لا فض فوك

ثم دخلت إلى صلب الموضوع بنداء الأمة :

يا أمة العُرْبِ هل صبحٌ فننظره؟
أم أنها الذلةُ الظلماء والعار!
يا أمة العُرْبِ طال العهد واختلفت
على المجرَّةِ أحداث وأخطار
وظلْتِ وحدكِ وسط الدرب واقفةً
تجتاز حولك أزمانٌ و أقدار
يا أمة العُرْبِ قد طال الرقادُ وقد
ضج الفؤادُ وشبت في الحشا النار
يا أمة العُرْبِ طال الليلُ فارتقبي
أشعةَ الفجر ، هذا الشعر إشعار
حَتام تخدعك الدنيا بزخرفها؟
ويستذلكِ أغرابٌ وأغرار!
وتخضعين لهم جهلاً ومسكنةً
تصادقين عدواً وهو غدار
مناجاة ومناصحة بين الشاعر وأمته التي ضاق ذرعا من هوانها ...
هنا كنت مباشرا جدا .. وهذا شيء إيجابي حيث أن الموضوع يستوجب ذلك


أما هنا فأرى أن ( يَرْجِعُ الثارُ) لم تناسب البيت .. فالثأر لا يَرجع إنما ( يُرجِع )
ولعلك قصدت (يرجع المجد ) مثلا ...

جهادُ ذا العصر إعدادٌ وتربيةٌ
على المبادئِ ، إصلاحٌ وإصرار
وهل سوى العلم إعدادٌ؟ ألم ترهم
به استعدوا ، به عزوا ، به طاروا
فالمجد للعُرْبِ بالإسلام متَّبعاً
جاءت بذلك آياتٌ وآثار
وهنا نصيحة للأمة بنوع الجهاد الذي يجب أن تتبعه لتعود لها أمجادها
وهل خير من العلم جهاد ...

ولا يردكِ عن عزم هممت به
ضعف الرجالِ ، ذريهم إنهم عار
رضوا بذا الذل لو يرضى بهم قرناً
عاليهم منهم أسمال وأطمار

رائع أنت ...
أثقلت علي ( عاليهم منهم أسمال وأطمار ) لو راجعتها قليلا فقط ...

يا أمة العُرْبِ شقي الليل عاصفةً
ولتطردي الذل هُبِّي ينمحي العار
أمي الطريق الذي خطت مبادئه
في سالف الدهر من أبناك أحرار
فخالدٌ أو صلاح الدين أو عمرٌ
أعلامكِ الشمُّ ، كلٌّ فوقه نار
أولئك القوم نالوا المجد وامتلكوا
أعنة الدهر، ما خابوا ولا خاروا
والمجدُ كالطود لا يرتادُ قُنَّته
إلا قويٌّ ، شديد العزم ، صبَّار
هم الرجال ، وهم فخر الرجال وهم
منائر المجدِ ، هم عزٌّ ، وهم جار
قد أدركوا الخلد في الدنيا وقد بلغوا
عمراً بذا الذكر لا تحويه أعمار
والخلد في الأرض ذكر طاب طائره
بين البرية لا تفنيه أدهار
فتلك سيرة فخر كان خُُطَّ بها
للعُرْبِ بالأرض أمجاد وأخبار

التذكير بأمجاد الأمة وتاريخها العريق وقاداتها الأشاوس بأسلوب سردي خبري متقن ..

فإن قسا الدهر فاصبر إنها دُولٌ
والعمر والدهر أغراض وأغيار
وتلك سُنةُ ذي الدنيا وديدنها
واليوم للأمس تَردادٌ وتَكرار


ثم جاءت الخاتمة كالمسك .. فيها حكمة وتفاؤل
وذكرتني ببيت أبي البقاء الرندي (رحمه الله) الذي يقول :
هي الأمور كما شاهدتها دول
من سره زمن ساءته أزمانُ

فكأنك تخبرنا بالعكس حيث سآءتنا الأزمان كثيرا ويجب أن تسرنا يوما

قصيدة تحاكي الواقع الأليم .. تقع في القلب موقع الصميم
سلمت يمينك يا شاعر على هذه المعلقة
ويشرفني أن أكون أول المارين
تقبل تحياتي
واعذرني على الإطالة

..

أخي الكريم ... الشاعر المتميز ... عبدالله
أشكرك مثنى وثلاث ورباع
لمرورك بهذا الوادي .... أولاً
ولكلماتك الجميلة .... وإطرائك الأجمل... ثانياً
ولتعليقاتك وملاحظاتك الصائبة..... ثالثاً
ولتخصيص جزء من وقتك ... لكلماتي وأبياتي .... رابعاً
واضح أنك قرأت القصيدة جيداً.... وربما أكثر من مرة.... وكل ملاحظاتك وتعليقاتك في محلها تماماً...
أهنئك على دخولك مضمار النقد من أوسع أبوابه...
كما أنك لم تبخس القصيدة حقها.... وسلطت عليها كثيراً من الأضواء الكاشفة التي تعين على وضوح الرؤية فالف شكر لك.... ولا تحرمني من تعليقاتك ونقدك يا أخي مستقبلاً.... وأنا أرحب بكل نقد هادف مثل نقدك...
ملاحظتان مهمتان.... قولك...
[ quote]
ثقلت علي ( عاليهم منهم أسمال وأطمار ) لو راجعتها قليلا فقط ...
[ /quote]
طبعاً ياعبد الله صحة ذلك كما يلي ( عاليهم منه أسمال وأطمار ).... وشكراً لتنبيهي لهذا الخطأ في طباعة النص... وذلك لا يخفى على مثلك

كذلك قولك...
[ quote]
أما هنا فأرى أن ( يَرْجِعُ الثارُ) لم تناسب البيت .. فالثأر لا يَرجع إنما ( يُرجِع )
ولعلك قصدت (يرجع المجد ) مثلا ...
[ /quote]
هذا الكلام صحيح ... وأنا قصدت يرجع (بضم الياء) كما ذكرت.... شكراً لك.... مرة خامسة
تحياتي لك يا أخي
لمثلك أكتب.... ومثل ملاحظاتك أطلب... فبها وبمثلك أطور أدواتي... وأجود كلماتي
دم مبدعاً... شعراً ... ونقداً.... وكلاماً بين هذا وذاك
بستان من الورد.... و ما تشاء من الود