PDA

View Full Version : مأتـــم !



محمد التـركي
28-03-2009, 03:56 PM
http://byfiles.storage.live.com/y1pWYqVrxnKGOQ-lKIVZQTqwrjLTrV-eYpRKvr7b0QcGdV-WBdud8Uw2NSMxPYNYPY0WJA7GyVhXW8




عرسٌ ..
وفي أثوابِه مَأتمْ
في الصِّبحِ ..
لكنَّ الضيا أبكمْ !

جمعَ الذين تنكبَّوا
وطـــنًا
في غربةٍ كبِرت
ولم تَهْرَمْ

ذابت ملامحُهم
بأدمعِهــم
لا عينَ تخبرُ عنهمُ أو فمْ

يتقاسمونَ
رغيفَ حيرَتهمْ
والجـــوعُ
بين قلوبِهم يُقسَمْ

وتجاذبـوا
أطرافَ أدمعهم
حتى تناهت
في الحكاية .. دَمْ

وتبسموا قسْرًا ..
فما فرِحوا
لمْ ينجُ فرعونٌ ..
وقد أسلمْ !

والصورةُ الـ كانت
تجمّعهــم
منها أصابوا
كلُّهم مغنَــمْ

غــــورًا
غدت أزمانُ صحبتِهم
والدلوُ ينزفُهَا
ولا يسْــأَمْ

دنيا ملغَّمةٌ ..
فمَا يدري
ماشٍ .. أ يحيا اليومَ
أم يُعـــدمْ !

شوكٌ بوادٍ غير ذي
حلــــمٍ
والحظ حافٍ ..
لن يرى زمزمْ !!

تبقى أغاني الأمسِ
تخنُقُهـــم
طافَ الغرابُ بحيِّهم
أو لَـــمْ !


.

.
.
.

عبدالله بركات
29-03-2009, 12:00 AM
دنيا ملغَّمةٌ ..
فمَا يدري
ماشٍ .. أ يحيا اليومَ
أم يُعـــدمْ !

شوكٌ بوادٍ غير ذي
حلــــمٍ
والحظ حافٍ ..
لن يرى زمزمْ !!



الشاعر الجميل محمد التركي
وكعادته جاء شعرك شجيا موسيقيا فخما إلى أبعد حد
اختيار موفق للقافية واحتراف في انتقاء الكلمات
أطربتني يا صاح .. وأثرت الدمعة في عيوني

جمعَ الذين تنكبَّوا
وطـــنًا
في غربةٍ كبِرت
ولم تَهْرَمْ

ذابت ملامحُهم
بأدمعِهــم
لا عينَ تخبرُ عنهمُ أو فمْ

يتقاسمونَ
رغيفَ حيرَتهمْ
والجـــوعُ
بين قلوبِهم يُقسَمْ

وتجاذبـوا
أطرافَ أدمعهم
حتى تناهت
في الحكاية .. دَمْ

هنا أثملني الوجع ..

أتشرف بأن أكون أول المارين
فيض تحايا لقلبك النابض
دمت رائعا

..

اليتيم (( 90 ))
29-03-2009, 01:45 AM
أقمت بين جوانحي مأتما بهذا الحرف المؤلم
وعرسا كنت تغني فيه لحنا عذبا
أيها الرائع : أتبعر في شطر وأعود لألملم نفسي فأتبعثر في الشطر الآخر
هداك الله يا هذا فلكم بعثرتني هنا ..

لا حرمت من هكذا حرف

محمد السودي

علي فريد
30-03-2009, 01:54 AM
محمد التركي :
( سلامات تطول الغيم وعذوق النخل والطير )
كما قال المجنون أبداً : فهد عافت
بعيداً عن المجاملات ..
مجرد قراءة اسمك في أفياء تسعدني .. فكيف بشعرك
أشبهك في شعرك بالماشي على الحبل سقطته الأولى هي سقطته الأخيرة
عصا الإبداع التي تحملها وأنت تمشي على حبل القصيد تساعدك في اتزان
خطوات ذائقتك المتنقلة بين أبيات شعرك ..
مفرط أنت في التأنق في اختيار أوزانك واقتراف الغرابة المحببة في ألفاظك
رغم أني لا أعتقد أن شاعراً يختار أوزانه .. بل هي ضربة من ضربات ملائكة الشعر أو شياطينه
ليس له بد من تحملها ..
بوركت وبوركت طلتك

وحي اليراع
30-03-2009, 04:11 PM
أخي الكريم محمد التركي ..

سكون هذه الميمية يوافق دهشة وحيرة المأتم ..

جميل كعادتك ..

دمتَ ..

تحياتي :
وحي .

سعيد الكاساني
30-03-2009, 04:51 PM
يا لهذا المأتم !!
عرس أقام في القلب والروح

شكراً لأنك أمتعتني يا صآح

الأمير نزار
02-04-2009, 02:22 AM
محمد التركي
أيها الصديق القديم
كلما مر عليك الزمان زادك أناقة ورقة ولا أدري إلى أين
دمت بود
الامير نزار

محمد التـركي
03-04-2009, 11:58 PM
الشاعر الرائع عبدالله بركات ..
لا أدري متى يستقيل الشعر من وظيفة الحزن ..

لك في القلب المودة والاحترام
أما الشرف فقد كسوتني به لمرورك ..

أشكرك ..

محمد التـركي
04-04-2009, 12:01 AM
عزيزي محمد السودي ..

قليلون هم الذين يعيشون مع الكلمة حتى تكاد تبعثرهم ..
أهنئك على هذا الإحساس الراقي ..

وأهنئ نفسي كثيـــرا بمرورك ..
تحياتي لك ..

محمد التـركي
04-04-2009, 12:17 AM
أيها الفريد ..

( بغيت القى شبيه لك سواك وماتهيالي )

كل شيء يضيع / يتوه / يتبخر بحضرتك ..
قراءة ردك تشعرني بالكثير من الغرور
وقراءة قصائدك تردني إلى نفسي وإلى مكانتي ..

أشكرك على إطرائك / حضورك / تواضعك ..

محمد التـركي
07-04-2009, 08:24 AM
وحي اليراع


الجميل هو حضورك عزيزي ..
شكرا جزيلا لك ..

محمد التـركي
07-04-2009, 08:25 AM
سمو الحرف


الشكر لك على حضورك الجميل ..

تحياتي ..

محمد التـركي
07-04-2009, 08:28 AM
الأمير نزار ..


باقة ورد لك على حضورك ..
هذا الزمان لايريد المرور بسلام ..
لذلك يغيرنا كثيرا ..


تحياتي لك أيها الشاعر ..

سلطان السبهان
07-04-2009, 01:16 PM
الشاعر الجميل محمد التركي

سلام عليك وعلى حرفك الواعي ونصك المبهر
أنا أقول دوماً إن نصوصك في تصاعد واضح وملموس فكراً وعمقاً وانسجاماً
وقد قرأت نصك هذا أكثر من مرة فرأيتك فيه شاعراً حقيقياً ومتمكناً
مثل هذا النص المفتوح الذي يجعلنا نبحث عن هؤلاء ونسأل عنهم ونفكر فيهم ونحاول الإمساك بهديهم
وقبسهم ، هي نصوص أخاذة تفتح باباً للتساؤل : لماذا نحس انهم نحن في أجمل حالاتنا ؟!
ولماذا نظل نبحث عن مثتاليتهم وأين يمكن لنا أن نجدهم وكيف نستطيع أن نشكرهم أم نصفهم .


عرسٌ ..
وفي أثوابِه مَأتمْ
في الصِّبحِ ..
لكنَّ الضيا أبكمْ !

وجدت هنا انسجاماً رائعاً ومقابلة حسنة
لعلي أنبّه أن محمد التركي شاعر يعتمد على الإدهاش بالنهل من مدرسة الأندلس
التي تعتمد على الجناس والتقابل ، وقد وجدت له ذلك في غير هذه القصيدة ، مثل قوله في إحدى روائعه :
قد وَرَدْنا في ينابيعِ الهوى
ثمَّ عدنا بجوى خفي حُنَين !
قد تشرَّبنا خيالاتِ اللقـــا
وتسرَّبنا إلى أشواك بَين

لاحظ "وردنا/عدنا" " تشربنا / تسربنا"


جمعَ الذين تنكبَّوا
وطـــنًا
في غربةٍ كبِرت
ولم تَهْرَمْ

هنا في الشطر الثاني روعة في التعبير عن الغربة الملازمة
الغربة التي لا تريحنا ولا تتركنا ، لا فض فوك .



يتقاسمونَ
رغيفَ حيرَتهمْ
والجـــوعُ
بين قلوبِهم يُقسَمْ

هؤلاء المعبّر عنهم بـ "هم" في الأبيات
وإن كان الشاعر يحاول معاملتهم بضمير الغيبة إلا أنهم معروفون للقارئ أو كما يُترض
والتعبير بالغيبة في اللغة له دلالات ، وهنما الدلالة تتركز على التكريم والتسلية لهم ، وهو
مستعمل في القرآن كثيراً ..
ومن دلالاته العموم الذي يجعلنا نصطحب النص في كل الأزمنة والأحوال .



وتجاذبـوا
أطرافَ أدمعهم

أعجبني جداً هنا هذا التعبير الذي جعل البكاء حديثاً مسروداً متواصلاً يتجاذبه القوم


والصورةُ الـ كانت
تجمّعهــم
منها أصابوا
كلُّهم مغنَــمْ


الـ كانت تجمعهم
هذا الأسلوب العربي الجميل الذي ورد في شواهد عربية قديمة أسلوب جميل جداً وإن عدّه بعضهم
شذوذاً ، بل هو لغة جميلة لذيذة ، ويكمن جمالها في نظري في الشعر حين يعتقد القارئ أن الشاعر
حاول أن يجد وصفاً حاسماً من خلال اسم يكون صفة للموصوف هنا وهو الصورة فلم يجد ، فعمد
إلى الجملة الفعلية في الوصف ، لأنه ربما كان أجدر وأجمل في سرد الصفة للموصوف ، فما أجمل أن يقرأ
الشاعر بيته ويقف على الـ هذه ، ليمعن في الحسرة .



غــــورًا
غدت أزمانُ صحبتِهم
والدلوُ ينزفُهَا
ولا يسْــأَمْ


في رأيي أن هذه الصورة في هذا البيت غير منضبطة وتحتاج لمزيد تجلية !
فالغور لايمكن للدلو الوصول إليه ، أو يصل إليه بجهد جهيد
فكيف كان الدلو هنا ينزفهم بلا سآمة ؟!
ثم ما معنى أن ينزفهم الدلو ؟
في نظري أن النزف يكون من مصدر الشيء نفسه كنزيف الدم من الجسم مثلا ، بينما الدلو ليس الماء منه
لينزفه ، بل هو مجلوب إليه ، فالأنسب الانسكاب بدل النزف ، مجرد رأي .


دنيا ملغَّمةٌ ..
فمَا يدري
ماشٍ .. أ يحيا اليومَ
أم يُعـــدمْ !

هذا بيت ينبغي أن يسير حكمة بين الناس ويطير مثلاً:)
وهو على جماله وروعته إلا أنني أحببت لو كان التردد بين الموت والسلامة لا بين الحياة أو العدم .
وخصوصاً أن كلمة " ماش" أفادت الحياة ، وجاءت بعدها مباشرة " أ يحيا " !!
فالإشكال في كون الماشي لا يدري أيحيا أو يعدم ، مع كونه أصلاً ماشياً
وكان الأولى في نظري المجيء بشيء من التنافر في الوصوف هنا كما لو قلت :
ماشٍ ..يموت اليوم أو يسلم



شوكٌ بوادٍ غير ذي
حلــــمٍ
والحظ حافٍ ..
لن يرى زمزمْ !!

هذا الاستلال الرائع يا محمد من الآية الكريمة كان موفقاً جداً
وقد خلطت بيتك بنكهة المعنى مما جعل البيت مشرباً تشرباً رائعاً بديعاً
وأضفت إليه التغيير في الإسناد للحلم فكان أروع ..
وكان ينقص البيت من وجهة نظري فقط التآلف بين أوله و" زمزم " إذ لم يكن هناك علاقة قوية بينهما .



تبقى أغاني الأمسِ
تخنُقُـم
طافَ الغرابُ بحيِّهم
أو لَـمْ !

وهذا البيت برأيي هو أجمل بيت في النص
وجماله متمثل في إشراك القارئ في إكمال الفراغ وجعله جزءاً من الأداة التفكيرية والشعرية
فهو يشبه سؤالاً لا إجابة عليه ، مما يجعل القارئ يتلمس الإجابة ويبقى في حراك ذهني دائم

كما أن المعنى الذي يحمله البيت بديع وأليم من حيث كينونة الحزن والألم لا انتهاء لها ولا أسباب
فلم يعد الغراب سبباً أو دلالة او مرتبطاً شرطياً بحزنهم ودموعهم ، حتى ولو لم ....فإنهم مخنوقون بالذكرى
وأغنيات الأمس .
كما أن في البيت جمالاً آخر وهو قدرة الشاعر على تصيير هذه الكلمة العادية وهي الحرف " لم" قافية مميزة
بل ورنانة ، وهو ذكاء يحسب للشاعر .

وبعد فشهادتي فيك يا محمد مجروحة فأنت تعلم كم أحبك وأحب صوتك الجميل
لكنني أحببت أن أنثر بعض كلمات لعلها تغفر تقصيري في التعليق على نصوصك الرائعة
والتي تطربني كثيراً

دمت موفقاً .

تراتيل المطر
09-04-2009, 07:57 AM
في صمت أزقة السماء
مخلوقات من سنا وحرير
هناك..في الأعالي
تتقاسم رغيف القمر
يغزلها الحزن قصائدا ودموع
تحيي ذكراها أغاني الحقول
عند هبوط كل خريف مذهب
في صمت ازقة السماء
نسجت لنا ياسيدي
سلال من حنين
فاغترفت منها أرواحنا عطر الرياحين
......

محمد التـركي
22-04-2009, 08:24 AM
سلطان الشعر سلطان ..


ألبستني الشرف بهذا الحضور الجميل وهذه القراءة المذهلة ..
أنت توضح لي الكثير بقرائتك للنص .. وكأني لم أكتبه !!


النزف والانسكاب .. يبدو أني فضلت النزف لأنه يمر عبر ثقب في الدلو ..
أما الانسكاب فيكون بصورة طبيعية ..
والدلو هنا ينزفها إن استطاع الوصول ولا يسأم من ذلك ..


العلاقة بين زمزم والوادي المقفر علاقة قوية في نظري ..
ألم تكن هاجر تبحث عن الماء .. ؟!
إذن الحلم في هذه الأجواء المميتة كان زمزم !


التبديل في بيت " ماش أ يحيا " جميل ..
ولكنه أقنعني ولم يقنعني ..
ألا ترى أن الشك في الحياة دليل على قرب الموت !


شكرا جزيلا يا سلطان ..
لهذا المرور الذي لا أحلم بأكثر منه ..

محمد التـركي
22-04-2009, 08:25 AM
تراتيل المطر ..

شكرا لوقعك الجميل ..

عبدالله المغري
22-04-2009, 09:17 AM
محمد التركي
قصيدة لا تُمل كلما صافحتها تلقى جديدا ومعان اجمل
شكرا سلطان السبهان
فوائد مُثلى هذا الصباح

دمتما

Manal Al Hamidi
22-04-2009, 01:33 PM
شوكٌ بوادٍ غير ذي
حلــــمٍ
والحظ حافٍ ..
لن يرى زمزمْ !!

تبقى أغاني الأمسِ
تخنُقُهـــم
طافَ الغرابُ بحيِّهم
أو لَـــمْ !
.
الشاعر محمد التركي ،
للهِ أنت ..

شُكرًا لأنكَ تبلُغ بإبداعكَ ذروةَ الذائقة.
.

الغيمة
22-04-2009, 01:43 PM
قصيدة تقوم على تضاد المعاني والصور..
جميلة وبسيطة..وهادئة..
أكثر ما راقني هذا البيت:


يتقاسمونَ
رغيفَ حيرَتهمْ
والجـــوعُ
بين قلوبِهم يُقسَمْ

Osama
25-04-2009, 12:49 AM
حرفٌ بطولِ الحزنِ
أعبرهُ
بمسافةِ الآهاتِ
والمأتمْ ..!

خالد الحمد
25-04-2009, 01:36 PM
رؤية عميقة وقصيدة مركّزة
رائع أيها الشحرور

ورد بلغاري

محمد التـركي
03-05-2009, 03:16 PM
عبدالله المغري


والتحايا الحارة كلما جئت مصافحا .. ذلك شرف عظيم ..
والشكر لسلطان الذي نشر الضياء ..

محمد التـركي
03-05-2009, 03:17 PM
الأديبة عشاب ..

أتمنى أن أكون كذلك ..
شكرا لك

محمد التـركي
03-05-2009, 03:18 PM
الغيمة ..

أهلا بك ..
شرفتني بحضورك ..

محمد التـركي
03-05-2009, 03:19 PM
الشاعر والأخ العزيز : خالد الحمد

نقتبس من روعتكم ..
كن بالقرب دائما ..
ولك أجمل ورود الدنيا ..

تلميذ الشعراء
03-05-2009, 04:40 PM
قصيدة جميلة

واصل إبداعك