PDA

View Full Version : الاضطجاع يسبب التعب أكثر من الوقوف



ابن حوران
29-03-2009, 05:50 PM
الاضطجاع يسبب التعب أكثر من الوقوف

عند تجوالنا بين أطلال الأقدمين، يلفت انتباهنا أن الأعمدة الواقفة كما هي الجدران الواقفة تفوق أعدادها أعداد السقوف الباقية. فبين كل عشرين عمودا نجد رابطا أفقياً واحدا يحدد طرف الباب أو الشباك من الأعلى، أما السقوف فهي من الندرة بمكان في تلك الأطلال.

تساءل أحدهم عن تلك الظاهرة، فجاءته ردود حاول التمعن فيها.
فمنهم من قال: إن إطارات الساحبات المطاطية تغوص في الأرض أكثر من الساحبات المصرفة (ذات الجنزير) لأن نقاط الثقل الملامسة للأرض أقل مساحة في الأولى عنها في الثانية، فيتوزع الثقل في المساحات الأوسع حتى لا يكاد يظهر في النهاية. وقد استغلت الدول المتقدمة تلك الظاهرة واستغنت عن الساحبات ذات الإطارات المطاطية، حتى لا تؤذي الأرض وتكون طبقات صلبة تحت مساراتها، تعيق اختراق الجذور!

لم يعجبه هذا الرد، لأنه في استعراضه للدبابات المجنزرة التي تسير على الطرقات، دون أن تحمل على ناقلات، رأى أن أذاها في سيرها دون حملها، ولو كان الثقل يتوزع على الجنزير حتى يختفي، لما تلفت الطرقات من سير الدبابات.

ابتسم صاحب التحليل الأول وقال: هي كذلك، لا ثقل لها، لكن أذاها في التشويه كبير!
جاءه ردٌ آخر: إن الأجسام المددة تربك الجاذبية، فتتعامل معها الجاذبية بعصبية حتى تتخلص من إزعاجها، فتمددها يعيق الحركة لكل شيء حتى للهواء. فتقرر الجاذبية الأرضية أن تسحبها من فوق الأعمدة وترميها على سطح الأرض لتفتتها فلا يعود الناظر يراها!

جاءه ردٌ أكثر عقلانية: أن الأجسام التي تستند على رؤوس الأعمدة، تقل حركتها فتسمن وتتراكم الدهون على مناطق مختلفة من أجسامها، فتقل قدرتها على الحركة والوثوب، ويغريها وجودها فوق رؤوس الأعمدة فتحاول القيام بحركات بهلوانية لتثبت سيادتها، فتسقط وتتكسر، وتفرح الأعمدة لسقوطها لإزاحة ثقلها عنها، ولا تحاول تنبيهها، فتبقى الأعمدة شامخة متفاخرة في بقاءها بعد زوال من اعتلاها!

وانسكب الحبر
29-03-2009, 07:09 PM
ساعود لاقرأها لاحقا
يبدو انني مصابة بحمى الادراك
ما عدت استوعب
..

بها اسلوب شدني للعودة