PDA

View Full Version : مَـنْ يَـملكْ "أحـبكَ أيّـها الأحمـقْ" . . . . . !



محمد القواسمي
02-04-2009, 05:18 AM
أقسمُ بالله العظيمْ ، ذو العزّة والجلالْ
أنـي اكتبُ هذه الكلماتِ بكاملِِ قوايّ العقليّة والفكرية والنفسيّة
والله أحسنُ الشاهدينْ !




لأنـي إذا ما تقلّصت الدنيا بعينيَّ وأصبحتَ كـسمِّ الخياطْ ، أُبصرُ ما لا يبصرُ القلبْ وأسمع نبضَ الأشياءْ وأشتمّ من بعيدٍ رائحةَ القلقِ والعرقْ ، وأفهمُ صعبَ الكلامِ وعقيمهُ وأدركُ ما يختبئُ بين السطورِ من نوايا ومقاصدْ، وأتلمسُ ما خلفَ الأحرفْ وأعدو روحاً كاملةً بلا نقصٍ ولا عيبْ .

والكمالُ للهِ وحده ، لا يضاهيهِ فيه الانسانَ مجملاً ، فقدْ خلقَ الانسانُ عجولاً كفوراً ظلوما !
ولأنّ معرفةَ الشيء تكونُ كارثةً إذا ما ملكتَ القدرة على السيطرةِ عليه ، ولأنّ البصرَ والفؤادَ واللسانَ والسمعَ أدواتُ تعكيرٍ لصفو الحياة ورؤية ضبابياتها وزيفها ، أبتغى من الله الفضلَ كما أمر وأعرضُ للبيعِ ما سبقَ ذكرهُ !



كلّما مررتُ بالساخرْ
تتداعى امامي الكلمات بصورتها البهيّة ، بعضُها بثوبٍ قصيرٍ يغري الكاتبَ لخوضِ ليلةٍ أدبيةٍ معها ، والبعضُ منها يجمع بين كفيّه الدمعَ يغري الكاتبَ أيضاً للموتِ بؤساً على فراشِ قصّةٍ أو قصيدة ما !
وفي الساخرِ أيضاً
أمرّ كلّ يومٍ على إعترافاتٍ وتأملاتٍ وعذرياتٍ وتشبيهاتٍ وبكائياتٍ تتحملها النصوصُ قهراً ومُرغمة ! وما عهدتُ في الساخرِ أيضاً نصوصاً تحملُ الألم فتربتَ عليهِ فيغدو ابتسامةً أو ضحكةً ولو عابرة .
في زمنٍ تضعُ فيه ذات الحملِ وزرها على جنينها ! ولا يُسألُ فيه الوائدُ عن موؤدته بل تعاقبُ على الأثرِ النفسي التي تركته فيه ، وكيف أمسى ( يتوارى من القومِ ) على سوءِ طلّتها !!!
في زمنٍ تضجّ به كلماتُ الكتّابِ بالحزنِ والكآبةِ والخوفِ والبؤسِ والذلِّ والعارِ والشؤمِ والدمعِ والموتِ والدماءِ والشقاءِ والعناءِ والدمارْ !
أمسكتُ بربطةِ عنقِ الكلماتِ أرجها رجاً أن أكرمي عليّ بموتكِ أو بقطعِ أناملِ كتّابٍ أخذتيهم بنواصيهم نحوَ أحزانٍ ليست تفارقنا !!

في زمنٍ ما عادَ يهمّني فيه سوى أن أموتَ مرتاحاً أودّ لو أنني ما أدمنتُ القراءةَ حينَ طلقتُ الكتابة ثلاثاً ولم تنكح زوجاً غيري !

كنتُ كلّما أغوتني الكلمات بفتنتها أرشق الكلمات في أي متصفحٍ مارقْ بإسمٍ ليس يشبهني ، ويقرأني أناسٌ لستُ أعرفهم ، علّي أنسى ما ألقت عليّ الكلمات من صورةٍ ترعبني !
فلما سئمتُ خداعَ نفسي ، وتداعى لي جسدي بأطقمِ كلامه عن الأذى النفسيّ والرغباتِ العارمة لديه لينكحَ بضعَ كلماتٍ وينجب منها نصاً كاملاً لا عيبَ فيه ، أقسمتُ عليه أن لا ينكحَ من الكلماتِ إلا من المحصناتِ التي ابتدعها الآخرون فغدوت أقرأ .


والآنَ لا أدري أشرٌ أريدَ بي أم أرادَ بي قسمي خيرا !
أكتبُ أحرفاً لا تعنيني بشيءٍ لأنّ اللغاتَ كلّها ناقصّة ، والكلمات كلّها فاجرة
وأنـا محضُ مرضٍ خبيثٍ بدا يتفشّى بي ، ولستُ أقوى على استئصالي منّي ، ولا التكيّف معها !


في زمنٍ لن اكتبَ فيه ، لن أحتاجَ فيه قلمي وقرطاسي ، ونبضي وفؤادي ، وشِعري وقصّي ، وأناملي ولا ( الكيبورد) حتى !

من يشتري نطفةً في القلبْ ، بسعرٍ بخسٍ
ويشتري النبضَ والسمعَ والبصرَ
من يشتري الادبَ كلّه !
بكلماتٍ تقولها هي لي ،

تمسكُ وردةً حمراءَ تشبهني ، وتدنو مني هامسةً
: أحبكْ أيها الاحمقْ /






نيسانُ يأتي عابثاً كلّ مرة !

مسرى الأمل
02-04-2009, 10:13 PM
قد لا يحصل الكثير على مثل هذا البؤس ... فأنظر لمن هو فاقد ... قد يتمنى ولو بؤسا بائس ...

أقبل الوردة ... وأقنع نفسكـ بأنك لم تسمع إلا .. ماقبل أيها الأحمق ...

تستطيع ... أليس كذلك ...

كل الشكر ... كنت هنا ...

محمد القواسمي
30-04-2009, 04:48 AM
مسرى

أشكرُ مروركْ

وأتمنى أن أحظى بشيء ولو قليل ، من ثاني إسمكْ

لكِ الود

القطة الشقراء
30-04-2009, 12:11 PM
كنتُ كلّما أغوتني الكلمات بفتنتها أرشق الكلمات في أي متصفحٍ مارقْ بإسمٍ ليس يشبهني ، ويقرأني أناسٌ لستُ أعرفهم ، علّي أنسى ما ألقت عليّ الكلمات من صورةٍ ترعبني !
أبدعت في ذلك ...
الحمق ليس ذنباً .. بل بات سبباً وجيهاً لاقتراف ذنب الحياة
تحياتي
قطة حمقاء ... أعني شقراء

حالمة غبية
30-04-2009, 04:06 PM
" أمسكتُ بربطةِ عنقِ الكلماتِ أرجها رجاً أن أكرمي عليّ بموتكِ ......"


محمد القواسمي .. اكتب دائما ...... علّ كلماتك تحرك في أرواحنا مدادا وأقلام

فبعد موت كلماتك ..... ستحيا في قلوبنا حروف وحروف لكلمات أخرى


ومع المودة

عائدَة
01-05-2009, 08:06 PM
نيسان ، سيأتي عابثاً كلّ مرَّة .
أهلاً محمّد . عودَة طيبة .

مجهولة
01-05-2009, 08:37 PM
ابدعت ايها الاحمق
اعذرني
ولك تحياتي
أمنيتي ان اكون حمقاء

seham
01-05-2009, 09:55 PM
كاتبٌ تتنفّسُ الرّوح بين سطورِك .
مُتمكِّنٌ مِن الجُرحِ حدّ المرورِ عليهِ بسلام لا تبتئس ... فربما يأتي نيسانُ مرَتّباً هذهِ المرّه .

وخرأناطفشانه!
01-05-2009, 10:17 PM
اهلا بعودتك
هل تؤمن بالحب ايها القواسمي
ام تؤمن اكثر بتلك الوردة الفواحة...صدقني فهي تستحق
!!


.

محمد القواسمي
03-05-2009, 05:02 AM
أبدعت في ذلك ...
الحمق ليس ذنباً .. بل بات سبباً وجيهاً لاقتراف ذنب الحياة
تحياتي
قطة حمقاء ... أعني شقراء


شكراً لمروركِ يا قطة ،
كل شيء يبدو أحمقاً ، أو يزيدْ

شكراً مرةً أخرى

عطا البلوشي
03-05-2009, 06:53 AM
قد لا يشتريه سواها

شعرت صدق غريب هنا ..

طابت أوقاتك محمد

أوزانْ..!
03-05-2009, 08:56 AM
الحمق هو في عيشِ حياةٍ ليست بائسة و موجعة
حينها نعلم أن ما نعيشه ليس الحياةَ حين تسقط الأقنعة وليس بالضرورة أن تكون زائفة فأعيننا هيّ من يخيل لنا تِلك الأقنعة و تلك الأشياء نؤمن بوجودها وهي لم توجد نحنُ من نخلقها ونعطيها صفتها ثم نتألم مما خلقنا !
و نذوق المُر و أسوء ما يمكن أن يصيبنا !
أتعلم كثيرة هي الحروف التي كنتُ سأقولها لكني لا أملك إلا أن أقول أنتَ جميل
ورائع حد حبي لك شكراً كثيراً جداً

خزعبلة
03-05-2009, 09:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

لم يعد الحمق شئ ذميما هذه الأيام بل أصبح يتصدر كل جمعة و كل جلسة و حتى كل انزواء
فلا تيأس أخي ما دام الناس يتشاركون الحماقة

موضوع رائع أخي الكريم
لكَ سلامة

محمد القواسمي
04-05-2009, 12:43 AM
" أمسكتُ بربطةِ عنقِ الكلماتِ أرجها رجاً أن أكرمي عليّ بموتكِ ......"


محمد القواسمي .. اكتب دائما ...... علّ كلماتك تحرك في أرواحنا مدادا وأقلام

فبعد موت كلماتك ..... ستحيا في قلوبنا حروف وحروف لكلمات أخرى


ومع المودة

الحالمه

لكِ الشكرُ تقديراً لمروركِ بأحرفـي ،
بتّ أكرهُ الكتابة أكثرْ ، علّها تعتِقنـي قريباً غيرَ تاركةٍ أيّ أثرْ

لك الودّ

زيتون
04-05-2009, 05:52 AM
يا شبيه الورده الحمراء انه غروبك و غربتك انت و اشراقها وشروقها هي و الغروب و الغربة والاشراق و الشروق كلها لك مع وردة حمراء