PDA

View Full Version : عدنان الصائغ في ضيافة أدب ، على صفحات الساخر !



أدب
05-04-2009, 06:04 PM
http://www.lotfihadad.com/images/adnan-alsayegh.jpg (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=ssd&shid=92)
.
.
(بين الحروب
وبين السجون
أصيحُ: بلادي
واشهقُ...
أحتاج حبراً بمقدارِ ما يشهقُ الدمعُ في فمنا
لأكتبَ أحزانَ تاريخنا
وأنسلُّ من مدنٍ كالصفيحِ إلى صدرِ أمي
ألملمُ هذا الحنينَ الموزّعَ بين الحقائبِ
.... والوطنِ المتباعدِ
خلف زجاجِ المطاراتِ
يأخذني للشتاتِ
ويتركني للفُتاتِ
كلما عبرتْ غيمةٌ
اتكأتُ على صخرةٍ
قابضاً جمرتي
وألوّحُ: تلك بلادي )*

أعضاء الساخر الكرام وزوار موقع أدب ..
أهلا بكم في هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات ستتم بحول الله مع شعراء الموسوعة العالمية للشعر ( أدب ) ..
ضيفنا هذه المرّة ..
عراقي الحزن، عراقي الـ "كشف".
صديق الأنهار..
ولد في الكوفة، قرب نهر الفرات.
وإلى نهر الفرات فرّ حين أصبح الأمر متعلقاً بكرامة طفل صغير حاولوا الاقتراب منها.
من يومها، اجتاز ضيفنا السياج..
تجاوز الخطوط الحمراء.. ولم يعد حتى تاريخه !
بين قصيدة النثر والقصائد الموزونة.
بين ما يقال وما لا يقال.
بين حدود الحدود، وحياة اللاحدود.
الشاعر: عدنان الصائغ (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=92&start=0)..
ضيف مختلف على رصيف الساخر.
يفتح أبواب عقله لكم..
لتكشفوا أسرار حرفه وحزنه وفكره.

بانتظار أسئلتكم.. بكافة ألوان الطيف !

* عدنان الصائغ .




[ موقع الشاعر عدنان الصائغ ] (http://www.adnanalsayegh.com/ara/index.asp)


-

**بسنت**
05-04-2009, 07:13 PM
سأحزمُ حقائبي

ودموعي

وقصائدي

وأرحلُ عن هذه البلادِ

ولو زحفتُ بأسناني

لا تطلقوا الدموعَ ورائي ولا الزغاريدَ

أريد أن أذهبَ

دون أن أرى من نوافذِ السفنِ والقطاراتِ

مناديلكم الملوحةَ.

أستروحُ الهواءَ في الأنفاقِ

منكسراً أمامَ مرايا المحلاتِ

كبطاقاتِ البريدِ التي لا تذهبُ لأحدٍ

لنحمل قبورنَا وأطفالنَا

لنحمل تأوهاتِنا وأحلامنَا ونمضي

قبل أن يسرقَوها

ويبيعوها لنا في الوطنِ: حقولاً من لافتاتٍ

وفي المنافي: وطناً بالتقسيط*

..




حينَ أصدرت كتابك الأخير " اشتراطات النص "
لتحكي عن نثرِ القصيدةِ وقصيدة النثر ..

هل أنتَ بذلكَ تمارسَ دور الناقدِ فتبتعدَ عن الشاعرِ ؟ !
أم أنّك لا ترى من هوةِ تفصلُ بين الناقدِ و الشاعر ..

وهل على الشاعر أن يظلَّ شاعراً كي يحظى بالشاعريةِ المطلقة ؛
وأن على الناقدِ أن يظلّ ناقداً كي لا يُتهم بمحاباةِ شعرٍ يُشبهُ شعره !

نشكرك .. كثيراً .. جزيلاً ..
نشكر " الصائغ " عدنان " الصائغ "شعراً ..
نشكرُ البلاد التي وَجّهتك لجهاتِ أخرى !
نشكرُ الأوطان التي رفضتك كي تهبنا عدنان "صائغ" المنافي ..
ونشكرُ المنافي التي "لوحتّك" ببرودتها كي "تستشعر" دفء الوطن الذي نفقدْ !


* عدنان الصائغ

ـ حـتـفـ ـ
05-04-2009, 07:45 PM
/
\

أطرقُ باباً

أفتحهُ

لا أبصر إلا نفسي باباً

أفتحهُ

أدخلُ

لا شيء سوى بابٍ آخر

يا ربي

كمْ باباً يفصلني عني



عدنان

حالمة غبية
05-04-2009, 10:18 PM
بلا أجنحةٍ

يطيرُ الغبارُ ساخراً

من آلافِ الأشياءِ التي تركها على الأرض

*

مهما أثاروكَ أيها الغبارُ

ستهبطُ إلى القاعِ،

حتماً....

بأسرعِ مما علوتَ

*

ما انشدادهُ للأرضِ

هل للغبارِ وطن !!؟


لن أسألك هل للغبار وطن ؟
سؤالي ...هو اعجاب ....... شعرك جميل ... وحكمتك تطلق الآه من القلب
فهل للحكمة وطن ..... أم هي من القلب تنبت ؟

تحياتي

الفاهم..غلط
05-04-2009, 11:00 PM
شكرا لكل الذين جعلوا هذا اللقاء شيئا ممكنا ..

أسئلتي :

السيد عدنان :
1) لو أخذناك بعيدا عن الشعر والكلمات .. حدثنا عن عدنان .. حينما يفتح قلبه كل صباح من يجد بداخله ؟
2) على افتراض أن قلبك أورق يوما ما .. ما سيكون لون الورق ؟
3) دعني اعترف لك .. أنا أجد أن حياتي لا تساوي شيئا .. لاتساوي شيئا تماما .. هل تظنه اعترافا قويا .. هل تستطيع أن تعترف بشيء .. ؟
4) سأمنحك قلما وإزميلا وعيني طفل .. ماذا ستكتب .. ماذا ستطرق .. ماذا سترى ؟
5) دعك من كل أسئلتي السابقة -إن لم ترق لك- وأجبني أرجوك .. ماذا تعلمت من الحياة ؟


..

عدنان الصائغ
05-04-2009, 11:46 PM
الأصدقاء الأحبة في صفحات "ديوان الشعر العربي" و منتديات "الساخر"
تحية ومحبة وشكر لهذه النافذة التي فتحتموها لي، لأطل منها على أصدقائي والقراء الأعزاء، من منفاي الذي شابت شوائبه.
لنقتسم معاً لوعة الوطن والنص،
وأحلامهما المؤجلة..
ولنتحاور لعلنا نصل أو لا نصل.. وتلك هي خلاصة حكمة اليوناني كافافي في الرحلة نحو إيثاكا.
هل النص ايثاكا؟

شكراً لكم
شكراً
عدنان الصائغ
5/4/2009 لندن

عدنان الصائغ
06-04-2009, 12:10 AM
الكتاب لم يكن نقداً، تلك المهنة التي لم أجيدها ولم اتعاطاها طيلة حياتي.
بل هو أشبه برحلة في أدغال الكتابة وأحراشها وبحيراتها وجداولها وسفوحها وجبالها، اصطحبت بها قارئيي، لنرى ما علق بالنص من أشنات وما تفتق به من زهور ولآلئ ونجوم..
وخلال تلك الرحلة قرأت ورأيت من المدن والكتب والتجارب، ما أغناني كثيراً، وزادني صبراً على تحمل شظف الطواف.

برأيي لا حدود أو وصفة جاهزة لفصل الشاعر عن الناقد. الهم إلاّ الخوف أن يتلبس أحدهما الآخر، فيضيعا معا..
وكم ضاع لنا من شعراء، ونقاد، في هذه الخلطة المغرية؟
ولن أضرب لك مثلاً

لكن البعض القليل القليل، ظلوا
شعراء كباراً
ونقاداً كباراً
واضرب لك مثلاً ساطعاً: أدونيس، ت.س.إليوت!

عدنان الصائغ

نصّاب
06-04-2009, 12:27 AM
لماذا تكتب!؟

عدنان الصائغ
06-04-2009, 12:28 AM
نعم، يا سيدتي، حتى الغبار له وطن، أي وطن.. لا يهم، طالما أن ليس له – أي الغبار – ذاكرة وروح!
وحده الإنسان المنفي، حتى لو شابت روحه وذاكرته في المنافي فأنها لن تكون له وطناً أبداً.
وبقي البياتي والجواهري ، غريبين في آرض الشام، رغم قبريهما الشاخصين هناك، على جبل قاسيون، وفي مقبرة الغرباء.
وبقي بلند الحيدري، غريباً في قبره اللندني، مغطى بالوحشة والضباب والصقيع، على بعد حسرات من بيوتنا – قبورنا المؤجلة هناك.

أما الحكمة- فهي كالكلمة- وطنها اللب والقلب
أو بطون الكتب.

انتروبيا
06-04-2009, 12:41 AM
"الوطن " عش العودة المأمول وغصن للطير الهائم البعيد عنه ليلوذ إليه حين الإياب من طرق الدنيا التي تغيبه ..أليس كذلك ؟؟..
أريد حروفا له لهذا الوطن ..وتترجم لكل وطن ..وأريد وضعها في أنشطوة ..
شكرا لمجيئك الكريم ..

ـ

سحبان وائل
06-04-2009, 12:42 AM
الأستاذ الشاعر / عدنان الصائغ
يعتمل داخل النص الشعري العربي صراع ذائقة التلقي لدى القاريء العربي الذي يتحول ناقدا عفويا ينصب محكمته تجاه ما يقرأ ويقيس أحكامه بثوابت الدين_ وهي الأغلب _ والقومية والوطنية وحتى الثوابت الاجتماعية العامة . وهي سمة الشعوب التي يولى عليها حكامها بمثل ما هم عليه .

وهنا يصبح الشاعر يقدم في كل مرة نصا كعريضة إدانة ، لا يشفع له ما فيها إلا الخارجين عن المألوف ، الواقعين في هامش النبذ الاجتماعي ، المولثين بشوائب الاضطهاد ، المضرجين بالآلم القمع والنفي . المكبوتين بعاطفة تشتهي ما وراء الأقمشة .

نصوصك :

- مليئة بما يجب ولا يجب ، بالحلال والحرام ، وفي حديث عابر مع صديق يحب الشعر ، يراك في جملة ما تطرحه منحرفا ، ولذلك انت منحرف ولكن عن أي جادة يراها القراء اعتدالا ؟

- سقط صدام ، ثار العراق ، بدأ الثأر يطبق على كل شوارعه ، والناس تبحث عن تصنيفات آمنة . ومازلت في تصنيفك منذ أن غادرت العراق ، المنفى ، ومع شعراء آخرين . متى تعودون ؟
هل تنتظرون ملاكا يحكم العراق ؟
هل الآمكم أكبر من الآم الذين ظلوا ، دون شعر ، دون أدب يعبرون به وينفث بعضا مما في صدروهم ؟
هل خوفكم يبيح الجبن فيكم ويبرره ؟
أليس الذين بقوا حتى سقط صدام ، انتقمت لأنفسهم دمعة عالقة لا تريد التشفي في حضور المحتل ؟
ألم تسقط قضايا نصوصكم بسقوط قضيتكم ؟
أم أن الوطن قضية الشعر في هذا العصر ؟ أيا كان النظام ؟

-
- يقال أن القدس تبكي اخواتها العواصم العربية ، وبدأت تقول قصائدكم أولى بغيري فأنا قضية انتصار يبدأ من حيث أنتم . وأنت في لندن ، وعبدالباري عطوان في لندن ، ومن حضر على الدبابة إلى بغداد جاء من لندن ، وكثير هي الأشياء التي تحبنا وتتحدث هناك من لندن
أليس في لندن شيئا يخصنا نتحدث عنه ، تحالف مع أمريكا ، عن وعد سابق لبلفور ، عن لورانس الذي أثار نعراتنا لتصبنا في سايس بيكو . هل هي المنفى الجميل أم القبيح ، هل أصبحت عزيزة علي كجور بلادي . هل اصبح فيها من الوفاء ما يجعل شعرائنا وكتابنا ينامون تحت سمائها يعانون الوحدة والغربة والخوف في امان وشهرة وسلام .؟

أليست هي الأولى كقضية احضرت فيصل وغازي وقاسم ونور وصدام وغيرهم في كل مكان ، أليست هي مبدأ الشر ، كيف أصبح منبع الجحيم ملجأ لكم ؟


- أقرأك كثيرا ، وكما افعل مع مظفر النواب دائما ، ومع احمد مطر أحيانا ، فأنا اقفز كلمات فاحشة وبذئية ، اغمض عيني ابحث عن سياق في النص يسرقني منها حتى لا اتقزز !!
ولكن هذا يحدث
اتقزز
اشمئز
اقرف
واتحسر على نص في روحه جمال وفي جسد كلماته بذائة ؟
لماذا تفعلون ذلك ؟

- تقول في ردك ت اس اليوت ....
رحل القادح في رحاب رسالة الغفران ، امسك به ابو العلاء ليسمع به وعنه شكوى الشعر للغة ، وغطرسة اللغة على الشعر ، وكتب نزار أن نكسر قوالب شعرا قديمة قليلا ما كتب بها ودافع عن شعر حر يتقنه يشيع به عصرا لا يؤمن بالقوافي ولا الأوزان ....
لماذل كل شيء تغير في لغتنا إلا نحن لا نتغير ؟
ولماذا أصبح الآخرون ادلة استشهاد ومازال فينا قيسية وعنترية وكلثومية .؟
هل أقرأك بعين زرقاء ؟
وافرد شعرا اصفر على أوراقك ، حتى اصبح حداثيا ؟

عدنان الصائغ
06-04-2009, 12:53 AM
1- أجد موالاً يبحث عن فيروز لتغنيه.

2- ورق له زرقة البحر.

3- سأعترف لك أن ما تظنه لا شئ، هو شئ بحد ذاته. وذلك هو بهاء الحياة ومجدها الخلب. مجدها - مجدنا الذي أنفقنا وننفق حيواتنا وربما حيوات الآخرين من أجله.


4- أكتب: قبلاتك موسيقى روحي.
أطرق: آه.. أيتها الحرية.
أرى: نهر الكوفة.

5- تعلمتُ منها أنني كلما آخذتُ درساً في مدرستها أزددتُ جهلاً.

حـواء
06-04-2009, 01:27 AM
مرحبا ..
لم َ تعيش ؟!

ماجـد
06-04-2009, 02:23 AM
أستاذ عدنان : ما موقفك من الشعر "الإسلامي" و كيف نفرق بين غواة الشعراء و الذين آمنوا منهم ؟

سؤال في صماصيم عقلي !

أنس بن منذر
06-04-2009, 02:25 AM
.
ماالرسالة الاسمى التي تراها واضحة في اغلب قصايدك؟
ماهو الشعر من وجهة نظرك، وكيف ترى الحداثة وتاثير النثر الحر على الشعر والادب؟
كتبت القصايد القصيرة الجميلة غالبا والمكثفة فماهو اخرها مما لم ينشر؟
ماهي اخر قصايدك وهل تكتب الشعر الذي يكتبه المتنبي والحطيئة وابونواس؟
كيف ترى عراق صدام وتاثيره على الشعراء العراقيين وعراق مابعد صدام؟
كيف ترى الحياة في بلاد الغرب وهل اضافت لك شعريا
لماذا اقرا لك مالايفهم احيانا وهل هذا عيب فينا ام فيك؟
وبعض ماتكتبه يجعلني اسئ الظن فيك فهل سوء ظني صحيح ولماذا تشطح احيانا في مفرداتك؟
اين تضع الله منك حين تكتب؟
وشكرا لك
.

ساخر بقلم ماهر
06-04-2009, 02:26 AM
السلام عليكم,,

هل النسيان أو السلو ..يسكن في شعرك؟!

أباعرب
06-04-2009, 02:26 AM
أولاً شكراً للمُضيف وللمستضيف ..

من هو عندنان الصائغ ؟ وما هي أقرب قصيدة على قلبة ولماذا ؟

ولن أزعجك بأي أسئلة أخرى .. وأعانك الله على أسئلة الأعضاء

عائدَة
06-04-2009, 02:39 AM
.
.
أهلاً بصائِغِ الكلماتِ سِحراً .
هَلْ أرهقتكَ الأمكِنَة ؟. أو أنَّكَ -مع الوقتِ- تكترِثُ " أقلّ " .؟

عُدْ للأبيضِ والأسودِ مسكوباً مربّعاتٍ مرتّبة في رقعة ، وقُلْ ليْ ،
-بما أنَّ الحياة تتبدّل وبما أنّنا نشاركها تبدّلها -
اليومْ ، أيّ القِطَعِ تشبِهُ -أنتَ- أكثرْ ؟.


.. أشبهُ بيدَقاً كسيحاً .
حيّاكَ اللهْ . شكراً لأنّكَ هنا .

نوف الزائد
06-04-2009, 02:51 AM
مرحبا,,
سعيدة جداً بتواجدك ,,
وأود لو تجد أسئلتي وقتاً لديك..ولاتكون ثقيلة ..
/
.دموعي سوداء
من فرطِ ما شربتْ عيوني
من المحابرِ والزنازين
خطواتي قصيرة
من طولِ ما تعثرتْ بين السطورِ بأسلاكِ الرقيب
أمدُّ برأسي من الكتاب
وأتطلعُ إلى ما خلفتُ ورائي
من شوارع مزدحمةٍ
ونهودٍ متأوهةٍ
ورغباتٍ مورقةٍ في الأسرّةِ
وأعجبُ كيف مرّتِ السنواتُ
وأنا مشدودٌ بخيوطِ الكلماتِ إلى ورقة

|
هل الشاعر عدنان الصائغ نادماً على حياة مقصورة في الشعر ,,؟أعطيت الشعر الكثير من وقتك ومنحته الكثير من فنك وأدبك في المقابل ماذا أعطاك..؟الشعر رئة ثالثة فماتعليقك..؟
|

مالي
ولا أرض لي
غير هذي الخطى
لكأنَّ الحنين يقصّرها أو يسارعها
وأنا أتشاغلُ بالواجهاتِ المضيئةِ
عما يشاغلني

|
شوارع ومحلات لندن هل أعطتك الوطن الذي تحلم به أم كالمستجير من الرمضاء بالنار ..
|
|
أنا شاعرٌ جوّاب
يدي في جيوبي
ووسادتي الأرصفة
وطني القصيدة
|
إن كان وطنك قصيدة فما أغناه بك ،فلما تبكي الوطن في أغلب قصائدك تنثره وتجمعه ..،وطن صغير على طموحاتك ضيَّق على أفكارك ممزق مهترئ فلما يستنزفك ..؟من تبكي غيابه في منفاك ,,من يحمل الوطن ملامحه ،، من في الوطن يشجيك ،،في نقاط لجاهلة مثلي وعارف مثلك عرَّف الوطن ,,؟
|لا أعرفُ متى سأسقطُ على رصيفِ قصائدي
مكوّماً بطلقةٍ
أو مثقوباً من الجوعِ
أو بطعنة صديق
يمرُّ الحكامُ والأحزابُ والعاهراتُ
ولا يد تعتُّ بياقتي وتنهضني من الركامِ
لا عنق يستديرُ نحوي
ليرى كيفَ يشخبُ دمي كساقيةٍ على الرصيفِ
لا مشيعين يحملونني متأففين إلى المقبرة
الأقدامُ تدوسني أو تعبرني
وتمضي
الفتياتُ يشحنَ بأنظارهن
وهن يمضغن سندويشاتهن ونكاتهن المدرسية البذيئة
ومئذنةُ الجامعِ الكبير
تصاعدُ تسابيحها - ليلَ نهار -
دون أن تلتفت لجعيري
…….
لا أعرفُ على أيِّ رصيفِ منفى
ستسّاقطُ أقدامي ورموشي من الانتظار
لا أعرفُ أيَّ أظافرٍ نتنةٍ ستمتدُ إلى جيوبي
وتسلبني قصائدي
ومحبرتي وأحلامي
في وضحِ النهار
لا أعرفُ على أيِّ سريرِ فندقٍ أو مستشفى
سأستيقظ
لأجد وسادتي خاليةً...
ودموعي باردةً
ووطني بعيد
لا أعرفُ في أيِّ منعطفِ جملةٍ أو وردةٍ
سيسدد أحدهم طعنتَهُ المرتبكةَ العميقةَ
إلى ظهري
من أجلِ قصيدةٍ كتبتها ذاتَ يومٍ
أشتمُ فيها الطغاة والطراطير
ومع ذلك سأواصلُ طوافي وقهقهاتي وشتائمي
عابراً وليس لي غير الأرصفةِ والسعالِ الطويلِ
ليس لي غير الحبرِ والسلالمِ والأمطارِ
سائراً مثلَ جندي وحيدٍ
يجرُّ بين الأنقاضِ حياتَهُ الجريحةَ
لا أريدُ أوسمةً ولا طبولاً ولا جرائدَ
أريدُ أن أضعَ جبيني الساخنَ
على طينِ أنهارِ بلادي
وأموت حالماً كالأشجار
|
هذه أبكتني جداً وأنا لا أعرف المنفى ولا أهتم لشأن وطن ..فإلى أي مدى أبكتك وإلى أي موت أوصلتك ..يقال أن ولادة نص جدير بالقراءة هي موتة صغرى /..فهل هذا ينطبق على نصوصك وأشعارك..؟
|
ستحدّق طويلاً
في عينيّ المبتلتين بالمطر والبصاق
وتسألني من أي بلادٍ أنا...
|
من قصيدة العبور إلى المنفى /حقيقة العنوان إستوقفني أكثر من النص ..كم كلفك ..؟ والآن من أي بلاد أنت ..وأي بلاد وددت لو كانت أنت ..؟|
همسة/..
ألاتجد أنك تظلم في نصوصك وطنك ..
في حين أن الوطن هو الأرض التي أنجبتك وليست اليد التي عذبتك أو نفتك ..
لربما تأوه الوطن لوجعك وبكى لمحنتك وأول من حضر ليودعك ,,وسهر الليالي في غيابك يتذكر ملامحك ،يرسمك..
إنه لا يحمل قلب وليس له عقل لكنه قد يكون أوفى لك من أهلك ..
أي حب منحك إياه مستبشراً حين تطأه قدمك ,,.
فإن عدتُ له ,,
ماذا ستفعل لا ماذا ستقول من أجله ...
//
هذا ووالله إن شعوري تماماً كتلميذة في صفها الأول بضفيرتين تقف بقدمين ترتجفان ,,ليس خوفاً فقط بل أغلبه إحتراماً ..
طيَّب الله قلبك وأسعد أيامك ..
وشكراً مجيدة لك ..
.

بنت القاضي
06-04-2009, 03:23 AM
شــــــكراً لتــــواجدك ..... : )

رندا المكّاوية
06-04-2009, 03:23 AM
أنت شاعر عربي كما بقية شعراء آخرين " كويسين" يجيدون صناعة " السحر الأسود " بين طيات كلماتهم , بدون مساعدة النار !

فأجدني أقول احب هذا الشاعر ولا يهمني من يكون .. " وان كان رجل تطارده الحكومة , او رجل لا يجد رغيف يومه , او مجرم دولي يبحث عن الانتربول " !
ثم اجدني اتوب عن فعلتي هذه .. و أحب بـ"حساب " يليق بتلك التعويذة ..
حيث تبقى الكلمات هنا حاضرة , ويزول السحر عني !


يقول الكاتب " هارولد بنتر " الكاتب المسرحي الانجليزي , الحائز على جائزة نوبل في الأدب في عام 2005 / ..
" ان حياة الكاتب شديدة الهشاشة , تكاد تشبه نشاطا مكشوفا , ولا داعي لأن تأسى على ذلك , الكاتب يختار ويظل ملتزما باختياره " ..

1 / .. لذا وأنت في لندن وحيث ينطلق صوتك منها , كيف ترى نفسك " شاعرا" ان كنت بعيد عنها !؟!

3 / .. ماذا لو أخبروك أن لندن , صارت كيان يتمشى على رصيف الشارع الرئيسي امامك , ويفكر في ان يستقل حافلة !؟ ماذا لو كانت لندن شخص تستطيع مصافحته والمضي معه حيث مقهى متواضع يقدم الشاي ولا يؤمن بسياسة الكعك بسبب ازمة اقتصادية !؟ ماذا لو كانت لندن امرأة " لا تجيد التصنُّع " تتحدث وتلقي بالنكات عندما تمطر السماء كثيرا على الآخرين في شهر اغسطس ؟!
ماذا لو كانت لندن .. او دعنا نقول أين لندن منك ؟!

2 / .. بمناسبة حديثنا عن " هارولد بنتر " , كيف يرى عدنان الصائغ .. الفن , الحقيقة .. والسياسة ؟!


أهلا بك ..

أربعة !
06-04-2009, 08:09 AM
بعد الشكر لأرباب المكان وللضيف الكريم .


1.
أستاذ عدنان ، لأنك رجل تتحدث عنه خُطاه أنه "اختار" كثيراً ، وأنت قدوة لنا نحن الشبابُ إذ الدنيا تفتح ذراعيها لنا ، أسأل :
ماذا لو استقبلتَ من أمرك ما استدبرتَ ؟
أو بصيغة أخرى - أكثر استطالة ! - :
على ماذا ندمت في أيامك الخالية ؟ وما الذي تريد أن تستكمله في أيامك الآتية ؟

2.
قل لي في الشِّعر قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك .

تراتيل المطر
06-04-2009, 08:44 AM
http://maakom.com/site/photo/1109


يا شاعر ساق على أرصفة الليل الممطرة
قطعان من النجوم وقمر يسكن مراعي السماء
إذا ما انكسر الوطن لحنا في مزمارك..
تسيل أنفاس خضراء..وتحلق فراشات مخملية
رفيف أجحتها من وحي الآلهة على أوراق غروبك يرتسم
حفنة من الدمع والحنين..
حفنة من تراب مبلل بالأنين..
وشرايين مجروحة يمتد الفقر بداخلها كالشهقة والطعنات
ربيع بين قصائدك يجول حزينا..يلملم الصمت والذكريات
تطوف حمائم الشفق شرفاتك ناثرة قزحية الهديل..
كم من الوقت سأتأملك هنا..؟
كم من العطر سأغترف..؟
وكم من شموس سترتشف بحرك الشاعري بكؤوس المدى..؟

تراتيل المطر
06-04-2009, 09:02 AM
(... إلى مَ تظلُّ القصائدُ مثلي مشرّدةً؟
في المقاهي...
وأرصفةِ الذكرياتِ
تقاسمني حزنها
وأقاسمها البردَ، والجوعَ، والأمنياتِ
أما آنَ أن نستريحَ معاً...!؟ ...)


*ماذا يعني لك المطر..الرصيف..والذكريات..؟
*هل في داخلك فتيل غروب قد يحرق صور متناثرة على رصيف ذاكرتك الأخضر..؟
*ماذا ترى خلف أستار هذا العالم..؟
*ما اللون المفقود الذي تحب أن يكون..؟
*على أي تراب تود نثر حزمة من النجوم وأناشيد السماء..؟
*"دعني أبكي "..لمن تقولها..وكم مرة ترغب بالصراخ بها..؟
*" احتاج....واحتاج...." ماالذي يحتاجه شاعر يحمل مزمار وقمر..؟



http://www4.0zz0.com/2009/04/06/05/104471516.jpg





http://www4.0zz0.com/2009/04/06/05/203331483.jpg


http://www4.0zz0.com/2009/04/06/06/364427490.jpg


*طفولة..مذبوحة الحلم..ماذا تعني لك..؟

تراتيل المطر
06-04-2009, 09:16 AM
* وردة..لمن تهديها ..؟





* " أعطني يدك..ولنمضي للوطن"..ماذا ستحمل تلك اليد المسافرة نحو حلم روحي أزرق؟؟





* ماهي فلسفتك في اغتيال الحمائم..؟





* الإنتظار في الغربة..ماذا يعني لك..؟

يامسافر وحدك !
06-04-2009, 10:31 AM
صباحُكَ فُراتْ..
كَمْ مَرْةٍ شَعُرْتَ بأنَّ طريقَ العودةِ لغرفتك بالعراق لاتُحيطهُ الأشواكُ والأحقادُ والمؤامراتْ ؟
متى هزمتك قصيدة ؟
كيفَ ترى الـ مستقبل بالعراق ؟
هل يصنعُ الشِّعْرُ ماعجزت عنه السياسة ؟
شكراً لـ تنفسك هنا

مرعب التيوس
06-04-2009, 11:39 AM
أعجبت كثيرا بشعرك .. وأرسلت لثلاثة من أصحابي بعضه ..
ورأيت قصيدتك بعنوان " الإله المهيب" !!!!! ولكن سؤال .. هل تعقل ما قلت فيها ؟
وبعموم : ليرقى الشاعر هل لابد أن يرقى على كل شيء ؟

عفوا أستطيع أن أكون معجبا وناصحا معا .. تحياتي

(سلام)
06-04-2009, 12:00 PM
مرحباً بالشاعر الجميل في الساخر

عندي بضع أمانات يسرني أن أعيدها للشاعر .

- من يخلق الآخر داخل الشاعر . الأزمة أم الشاعر ؟
سؤال متفرع :
- أيحتاج الشاعر للهم ليكون مهماً ؟

- صيغت الأشعار بالأشعار . هل هناك من طرق أخرى ، يمكن اللجوء إليها ؟
-أيهما أكثر اجحافاً في حقك ؟ القراء أم ذائقتك الخاصة ؟ بمعنى أيتعبك الناقد داخلك في لحظات معينة ؟
- كيف تعرف بكل يقين أنك انتهيت من انجاز نص معين ؟ ألا تحس أحياناً أن بعض النصوص هي مجرد تكملة لنص سابق لا زال يتنفس في صدرك ؟
-هل طاوعتك يداك على تمزيق نص ما ؟ وهل ندمت على ذلك ؟
-عندما أحسست بولادة الشاعر داخلك حتماً أنك سعدت بذلك ، لكن هل خفت بعدها ؟
ربما أعود

حمزاتوف
06-04-2009, 12:29 PM
السلام عليكم

سأعترف أولاً بأنني لست مِن مُدمني شعر عدنان الصائغ.
ربما كان هذا عيباً في أنا وليس عيباً في شعر الصائغ..
عرفتك منذ مدة قريبة نسبياً..
ولذلك فإن انطباعاتي عن تجربتك الشعرية قد لا تكون دقيقة وكافية لكي أطرح عليك أسئلة عميقة.
ولكن فضولي يُقحمني في الموضوع..
ولذلك سأطرح عليك هذه الأسئلة مع رجائي أن لا تكون أسئلتي مصدر إزعاج لك.
كثيرون هنا يهمهم أن يتعلموا من تجربتك وأنا واحد منهم.

وجدت في قصائدك التي قرأتها الكثير من الوطن والكثير من المنفى.
سأسألك في الوطن والمنفى إذاً..

عن الوطن
- تقول سيرتك الذاتية في موقع أدب :
1- عمل في بعض الصحف والمجلات العراقية والعربية.
2- عضو اتحاد الادباء العراقيين.
3- عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب.
4- عضو نقابة الصحفيين العراقيين.

إذاً فالوطن كانت يحتفي بك بشكل أو بآخر والشعراء " الرسميون " اعترفوا بوجودك بينهم نوعاً ما.
ولكنك تقول في قصيدة أمسية شعرية من ديوان سماء في خوذة الذي صدر في بغداد 1988 " أي في الوطن " :

( دخل الشعراء الرسميون / إلى القاعة / واكتظ الحفل / لكن الشعر غريباً ظل أمام الباب / بملابسه الرثة / يمنعه البواب )

أنت بلا شك لم تكن شاعراً رسمياً..
وكنت دائم النزاع مع " البواب "..
ولكن..
س : كيف وفقّت بين وجودك مع هؤلاء الشعراء متمتعاً بعضوية مؤسساتهم الثقافية , متصادماً في الوقت ذاته مع العقليات التي كانت تدير هذه المؤسسات وعقليات مثقفيها ؟
وبعبارةٍ أخرى..كيف كان الشاعر الإنسان عدنان الصائغ يرى الوطن من الداخل مع كل هذا التناقض فيه..وهل كان شعره الذي كتبه داخل الوطن مرآة صافية لما رأى ..أم كان مرآة مشوبة ببصمات الرقيب..؟
ومنذ متى استطعت أن تقتل الرقيب..؟
أم أنك حتى الساعة لم تستطع أن تقتله..؟
و هل الرقيب كائن خارجي أم داخلي عند الشاعر..؟

س : كيف كنت تنظر إلى الحرب العراقية الإيرانية التي شاركت فيها...رأيك كجندي وكشاعر؟
- تقول سيرتك الذاتية في موقع الشاعر عدنان الصائغ:
" 17 كانون الثاني تقصف بغداد بصواريخ أميركا والحلفاء. يساق جندياً مرة ثالثة لكنه يفر من اليوم الأول "
س : لماذا هربت من حرب الخليج الثانية..؟ و بماذا فكرت عندما قررت الهروب..؟
هذا السؤال مهم..
أنت رجل وطني وهذا يظهر في قصائدك التي تتحدث عن هموم الوطن ولو لم تكن كذلك ,لكنت تستطيع ببساطة أن تكتب عن كل شيء إلا الوطن فيصفق لك الجمهور وتصفق لك السلطة ويصفق لك الرقيب..
ولكن غايتي من السؤال أن أعرف لماذا هرب الشاعر الوطني من حرب الوطن..؟
هل كان يرى هذه الحرب على أنها ليست " حرب وطن " مثلاً..؟

عن المنفى
اخترت لهذا السؤال قصيدتك " أوراق من سيرة تأبط منفى "..
أنت تتجوّل في المنافي بحثاً عن وطن كالكثير من الشعراء.

( سأحزمُ حقائبي / ودموعي / وقصائدي / وأرحلُ عن هذه البلادِ / ولو زحفتُ بأسناني / لا تطلقوا الدموعَ ورائي ولا الزغاريدَ / أريد أن أذهبَ / دون أن أرى من نوافذِ السفنِ والقطاراتِ / مناديلكم الملوحةَ.
أستروحُ الهواءَ في الأنفاقِ / منكسراً أمامَ مرايا المحلاتِ / كبطاقاتِ البريدِ التي لا تذهبُ لأحدٍ
لنحمل قبورنَا وأطفالنَا / لنحمل تأوهاتِنا وأحلامنَا ونمضي / قبل أن يسرقَوها / ويبيعوها لنا في الوطنِ: حقولاً من لافتاتٍ / وفي المنافي: وطناً بالتقسيط / هذه الأرضُ / لمْ تعدْ تصلحُ لشيءٍ / هذه الأرضُ / كلما طفحتْ فيها مجاري الدمِ والنفطِ / طفحَ الانتهازيون / أرضنا التي نتقيَّأُها في الحانات
ونتركها كاللذاتِ الخاسرةِ / على أسرةِ القحابِ / أرضنا التي ينتزعونها منا / كالجلودِ والاعترافاتِ
في غرفِ التحقيقِ / ويلصقونها على اكفنا، لتصفّقَ / أمامَ نوافذِ الحكامِ / أيةُ بلادٍ هذه / ومع ذلك
ما أن نرحلَ عنها بضعَ خطواتٍ / حتى نتكسرَ من الحنين / على أولِ رصيفِ منفى يصادفنا
ونهرعُ إلى صناديقِ البريدِ / نحضنها ونبكي )

المنافي..
عمان - دمشق - بيروت - القاهرة - براغ - لندن - أوسلو - أمستردام - مالمو ...إلخ

أنت تهربُ من الوطن..
س : لماذا يهرب الشعراء من الوطن هذا الهروب الملحمي..؟
س : هل منحك المنفى مخصصاتك التي احتجتها من حرية التعبير فوجدت نفسك تكتب بشكل أفضل من ناحية الفكر والجمالية في البناء الشعري , أم أن الكتابة عن الوطن في الوطن حيث الاختناق والكبت هي الأفضل تعبيراً عن ذات الشاعر..؟
س : هل ستعود إلى العراق..؟ وهل العراق اليوم هو " الوطن المنشود " حسب تعريف الشاعر عدنان الصائغ للوطن المنشود...؟

أخيراً عن الرسالة
س : ما هي رسالتك كشاعر..؟
هل تفكّر بالمتلقي عندما تكتب..؟ وهل تريد أن تقول له شيئاً أو تقنعه بشيء ..؟
أم أنك تكتب لنفسك ولا تهتم لانطباعات من سيقرأ..؟

تحياتي ومحبتي :rose::rose:

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:13 PM
بل وأكثر من هذا. هو معناك الوجودي والإنساني، الروحي والفكري. أي: الجغرافيا والتاريخ والحنين والذاكرة والآه..


وداعاً
نغادرهُ الوطنَ المرَّ،
لكنْ إلى أين؟
كلُّ المنافي أمرّ …
.............
أيهذا الغريبُ الذي لمْ يجدْ لحظةً مبهجهْ
كيف تغدو المنافي سجوناً بلا أسيجةْ

*

من أجلِّ
أن لا تكسرَ الشظايا
زجاجَ الوطن
غلّفوهُ...
بالشهداء


*

أستميحُ الوطنْ
– لحظةً –
وهو يجلسُ – كالدمعةِ – القرفصاءَ، على عتبةِ العين
لألملمَ عن شرفةِ الذاكرة
حبالَ غسيلِ القنابلِ
تقطرُ بالدمِّ
نفتحُ قمصانَ أيامنا، هكذا، للرياحِ… تجفّفها
ثم نمضي…

*
أنتِ أحلى.. وكلُّ نبضي اشتياقُ
أنتِ أحلى.. وفي دمائي العراقُ
أنتِ.. هذا الصباحُ.. يأتي بهياً
في بلادي.. فللعذابِ انعتاقُ
شَعركِ الحلو.. غابةٌ من أمانٍ
كمْ تغنّى بفيئها.. العشاقُ
روعةُ النخلِ.. أم قوامُكِ هذا
والمساءُ الشفيفُ.. أم أحداقُ
أنا هذا الفراتُ.. نبضٌ.. وشعرٌ
ونخيلٌ.. وزورقٌ.. .. وأتلاقُ
لكِ قلبي.. لكلِّ نخلِ بلادي
لكِ عمري.. وكلُّ عمري عناقُ

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:21 PM
لماذا نكتب؟ لأقلْ ربما بحثاً عن المعنى! أو لأقلْ لكي نجمّل العالم!! أو لأقلْ لكي نتنفس...

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:26 PM
على شفتي شجرٌ ذابلٌ، والفراتُ الذي مرَّ لمْ يروني. ورائي نباحُ الحروبِ العقيمةِ يطلقها الجنرالُ على لحمنا، فنراوغُ أسنانها والشظايا التي مشّطتْ شَعْرَ أطفالنا قبلَ أنْ يذهبوا للمدارسِ والوردِ. أركضُ، أركضُ، في غابةِ الموتِ، أجمعُ أحطابَ مَنْ رحلوا في خريفِ المعاركِ، مرتقباً مثل نجمٍ حزينٍ، وقد خلّفوني وحيداً هنا، لاقماً طرفَ دشداشتي وأراوغُ موتي بين القنابلِ والشهداءِ. أنا شاعرٌ أكلتْ عمرَهُ الكلماتُ، فكيفَ أرتّبُ هذي الحروفَ وأطلقها جملةً، دونَ أنْ يزلقَ القلبُ - مرتبكاً - من لساني وينفجرُ اللغمُ، أركضُ، أركضُ، قلبي على وطني: أينَ يدفنُ أبناءَهُ؟..

*

أذكرُ كنّا نجوبُ الشوارعَ
نحلمُ في وطنٍ بمساحةِ كفي وكفكِ
لكنهم صادروا حلمَنا..
ها أنا الآنَ، أنظرُ من شقِ نافذةٍ
للشوارعِ
وهي تضيقُ..
تضيقُ
تضيقُ
فأبكي…

حفيد ادم
06-04-2009, 03:30 PM
عدنان الصائغ،
ماذا يعني لك الوطن؟ وماذا يعني لك المنفى؟ وما الفرق بينهما بعدما بلغت من النفي عتيا؟

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:37 PM
أحكام الشعر تختلف بالتأكيد عن أحكام القارئ أو الناقد، المؤدلج: سياسياً أو دينياً أو اجتماعياً والخ..
انه – أي الشعر – يسخر من كل هذه القوالب، الثوابت، ويؤسس أحكامه واشتراطاته الفنية والجمالية والإنسانية العليا.

نعم أنا منحرف. بمعنى عن الخط الشعري المستقيم الذي يخطه الناقد، القارئ، السياسي، رجل الدين، رجل العشيرة.. وفق خطىً محددة وذائقة مدروسة.
الشعر ليس هكذا، أنه كسرٌ للمألوف، وتمردٌ دائم، وثورة جمالية ضد كل الزيف والقهر والتخلف..


أعود إلى وطني، متى يعود وطني لي..

الدكتاتورية والإحتلال
وجهان لعملة واحدة
وكذلك التخلف والإرهاب
وكذلك المصادرة والفقر
وكذلك القمع السياسي أو القمع الديني
والخ..


لا أنتظر ملاكاً يحكم العراق، بل أنتظر قانوناً، وصندوق اقتراع واعٍ نزيه وآمن..

حين تكون الصرخة أوسع من مساحة الحلق
والدمعة أكبر من العينين.
والألم أشرس من الحرف
نجد الكتابة عاجزة عن استيعابنا..
والأمر لا علاقة له بالرحيل أو البقاء، من بقي في الوطن أو رجل عنه..


كثير من الدمع ظل عالقاً بعيون العراق، ينتظر من يمسحه بحنوّ أنامل ورفة قلب وليس بيافطة شعار أو كاسحة ألغام.

أوافقك جداً على أن النصوص المجيرة لخدمة قضية (مهما عظمت أو صغرت)، فأنها تشبه حبة الدواء ما أن تنتهي منها أو ينتهي مفعولها حتى تغادرها ولا تعود إليها..


نعم. ليس كل لندن دبابة وتشرشل وطائرات مقاتلة.
لندن شكسبير وإليوت وفرجينا وولف وحدائق الهايدبارك تشارلز ديكنز والتيت مودرن والناشنل كليري والتايمز.
وليس كل من قدم من لندن، جاء على ظهر دبابة..
هناك من جاء بالطائرة بتذكرة اعتيادية دفعها من جيبه لكي يرى أهله ووطنه وأصدقائه
وهناك من لم يجد للآن ثمن تلك التذكرة..
أما المتاجرون والمهرجون والعسكريون والصيارفة في قضية وطني فهم كثر..
وتلك هي واحدة من أهم مشكلاته!


البذاءة في الكتابة نوعان..
فني تمليه ضرورات إبداعية صرفه..
وتهريجي يراد منه لفت الانتباه..
والقارئ الجيد يميز بينهما بالتأكيد


الحداثة والقدم، قضية جديدة قديمة. تطرقوا اليها منذ زمن المعلقات، فيقول عنترة:
"هل غادر الشعراء من متردمِ؟
ولليوم ما زالت شاغلة للكثيرين. وهذا أمر طبيعي وسنة طبيعية من سنن الحياة والإبداع.
كل قديم يكسره أو يتجاوزه الحديث، ولكن كيف يمكنه ذلك؟، وهل ينجح؟. وما الذي يقدمه؟.. ذلك هو السؤال المهم. ذلك هو امتحان الإبداع..

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:41 PM
لأن ثمة أثنان التحما في غفلة منا، وقررا أو أو غفلا، فأنجبانا دون استشارتنا أو اسنئذاننا. ووجدنا أنفسنا نواصل تلك المسيرة ملبسيها شتى الأوصاف والمهمات.
ونكاية أو حباً أو عُرفاً سنكرر الأمر نفسه لآخرين، سيولدون بعدنا، ليكرروا الأمر لآخرين، وهكذا دواليك..
ويمكنك – إن مدَّ الله بعمرك - أن تطرحي عليهم سؤالك المحير هذا..

عدنان الصائغ
06-04-2009, 03:44 PM
موقفي منه مثل موقفي من الشعر السياسي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر الإجتماعي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التاريخي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التعليمي.. الذي موقفي منه مثل موقفي من أي شعر يراد له أن يُصنف أو يُوضع في خانة ما (نختلف أو نتفق معها)، لكن بالتأكيد سيتضرر هذا الشعر ويبقى محصوراً أو دائراً في فلكٍ آيديولجي محدد الأبعاد والأنفاس..
الشعراء الغاوون، هم المنفلتون أبداً من أسر الزمان والمكان باتساعمها، فما بالك بجزء منهما..

عيون بيضاء
06-04-2009, 03:59 PM
على مقربة من الذاكرة قليلاً..
ماهو الحلم الذي لازلت تريده ومتمسك به إلى الآن سيدي ؟
غير عراقنا طبعاً

ومالذي يدهشك إلى الآن ؟

أشكر الله انك مازالت هنا

وأشكرك على تواجدك سيد الأنامل السحرية

عدنان الصائغ
06-04-2009, 04:13 PM
رسالتي في الشعر والحياة: الجمال والحرية والإنسانية.

مالشعر؟ الشعر كونٌ مدهش، والحداثة محركهُ.

نعم انه يتأثر ويؤثر. وذلك هو قانون الوجود الطبيعي، في الحياة والإبداع.

أكتب بكل الأنواع، وفقاً لما تمليه الحالة والقصيدة والهوس: العمودي والتفعيل وقصيدة النثر (أو سمهم ما شئت. لا تهمي المصطلحات) وهذه بعض النماذج:

ريح

للحزنِ نافذةٌ ـ في القلبِ ـ سيدتي
وللمساءاتِ.. أشعارٌ ومصباحُ
معتّقٌ خمرُ أحزاني.... أيشربهُ
قلبي، وفي كلِّ جرحِ منه أقداحُ
تسافرُ الريحُ ـ ويلي ـ في ضفائرها
ومَنْ يطاردُ ريحاً كيفَ يرتاحُ!؟

*


حيرة

قال أبي:
لا تقصصْ رؤياكَ على أحدٍ
فالشارعُ ملغومٌ بالآذانْ
كلُّ أذنٍ
يربطها سلكٌ سرّيٌ بالأخرى
حتى تصلَ السلطانْ

*


تكوينات

عندما لمْ يرني البحرُ
تركَ لي عنوانَهُ:
زرقةَ عينيكِ
.. وغادرني

*


من قصائدي التي لم تنشر، اليكها:
غربة

موجةً،
أو كتابْ
قلّبتني الحياةُ،
وقلّبتها:
غصصاً.......
ورغابْ

أخذتني المدينةُ، لندن.....
ما لي
أمرُّ على جسرها
فأرى نهرَ دجلة،
مختضباً
والنخيلاتِ مثقلةً بالغيابْ
ولا قمرٌ....
– من ثنايا البيوتِ –
يردُّ لأبن زريق
بريدَ العتابْ

ما لي أسائلُ حاناتها:
- هل لنا جرعةٌ
عند بغداد
قبلَ
احتضانِ
الترابْ
.............
.......

* * *

غدير الحربي
06-04-2009, 04:43 PM
أحكام الشعر تختلف بالتأكيد عن أحكام القارئ أو الناقد، المؤدلج: سياسياً أو دينياً أو اجتماعياً والخ..
انه – أي الشعر – يسخر من كل هذه القوالب، الثوابت، ويؤسس أحكامه واشتراطاته الفنية والجمالية والإنسانية العليا.


الناقد مؤدلج , والقاريء مؤدلج ... الشاعر أليس هو الآخر مؤدلج ؟
ثم إن حتى اللاقوانين التي يريد بعض الشعراء أن يخضعوا الشعر لها , هي قوانين وأدلجة يا أستاذ غرسها في فكرهم قوم سبقوهم ! , فكيف نخرج من هذه الأزمة الأدلوجية ؟.


موقفي منه مثل موقفي من الشعر السياسي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر الإجتماعي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التاريخي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التعليمي.. الذي موقفي منه مثل موقفي من أي شعر يراد له أن يُصنف أو يُوضع في خانة ما (نختلف أو نتفق معها)، لكن بالتأكيد سيتضرر هذا الشعر ويبقى محصوراً أو دائراً في فلكٍ آيديولجي محدد الأبعاد والأنفاس..
الشعراء الغاوون، هم المنفلتون أبداً من أسر الزمان والمكان باتساعمها، فما بالك بجزء منهما..

ولكنك الآن ياأستاذ تضع قوانين أخرى على الشعراء أن يتبعوها , وهي أن لا يتبعوا أي قوانين _ ونلاحظ أنها أدلجة أخرى هي لك ومفصلة بمقياسك _ ولا شيء في الدنيا يسير بدون قوانين , حتى الذين يسيرون بلا قوانين !.
اقنعني , وقد لا نصل كما تقول , وقد نصل ! .
ثم ماهو موقفك من الشعر الحداثي , أهو موقفك من الشعر السياسي إلخ , لأنه بنظرتي لا يخرج عن كونه قيد مرتب ؟.
شاكرة وممتنة جميل تجاوبك , وحياك الله , ومؤكد بإذن الله لي عودة .

عدنان الصائغ
06-04-2009, 05:40 PM
أي حاكم أو غازٍ أو سياسي أو تاجر أو رجل دين أو مثقف يحاول أن يجعل من الشعر مطيه لأغراضه أو مطامعه، فأنه لن يمتطي إلاّ وهمه وخسرانه..
ما بعد صدام أو قبل صدام
ما قبل عبد الكريم قاسم أو بعده
مابعد الخميني أو قبله
ما قبل بريمر أو الزرقاوي أو مقتدى الصدر أو بوش أو أو أو او أو.... الى آخر الواوات..
أو ما بعدهم
الأمر سواء!
وكذلك المسميات!

اضافت لي الغربة تنوعاً في التجربة والكثير من الحرية، لكنها بالتأكيد أخذت مني الكثير..

يظل جواب أبي تمام: لماذا لا تفهمون ما يُكتب. جواباً قاطعاً - ولكنه ليس مانعاً – لسؤال منتقديه: لماذا لا تكتب ما يُفهم.
لكنك قد ترى في رأي الجرجاني في كتابه "أسرار البلاغة"، جواباً مانعاً قاطعاً بأن للشعر "متعة أكثر عندما يفهم على وجه العموم وليس على الوجه الكامل".


القارئ حرٌ في ظنونه وتأويله، قبوله ورفضه. تصفيقه أو ادارة ظهره.
والشاعر حر في كتاباته وشطحاته.
وأقصد بالحرية، مفهومها الواعي الايجابي الخلاق، وليس غير ذلك.

"لم ترَ ربَكَ
إلاّ بالنصلِ
وبالدمْ
وأنا أبصرهُ...
في الكلْمةِ
في النغمةِ
في زرقةِ عينيها،
... واليمْ"

الفياض
06-04-2009, 05:46 PM
.
.

هل كان "السويد" حبّا في "السواد". ذلك الخصب العراقيّ البهيج. أمّ أن ساقاك المرفوعتان للمارّة. أجبرتاك على التوقّف هناكَ فجأة. حيث الفلقة كانت أكبرَ من أن تواصل السير مثلا حتى أوسلو. بحثا عن "سلام" كما يراه الآخرون ؟


تقف على شواهد قبور الراحلين. وتصافح أيديَ الباقين. من رفاق صنعة الشعر. وممتهني مهنة الكلام. هل تشكّل لك "عصابة" الكلمة رباطا قويّا حدّ أن لا شيء يعلوه. أم أنّ الأمرَ مجرّد شعور بانتماء متشابه لشيء ما ؟


سمعتَ شعركَ مترجما. رأيته ممسرحا. شاهدته مدبلجا ضمن رؤى أجنبيّة. قرأته بغير لغتك. أخبرك "آخرون" بجماله. ما الذي تراه اختلف. هل يبقى الشعر شعرا ناصعا باختلاف قوالبه. أمّ أن مساحيق الترجمة ، ومغاسل التكرير المسرحيّ تبيّضه حينا. وتبليه أخرى ؟


ماذا يصوغ الصائغُ لكلٍّ من:

مالمو
البيّاتي
نهر الفرات
عبدالرزاق الربيعي
استكهولم
نُصب السيّاب
البغلُ الذي تفجرّ فجأة
ماجدة حميد
ماريا ليندبيرغ
1985 م
صدّام حسين
القصيدة
أنوار عبدالوهاب
سبّابتك
قلم الرصاص





ثلاثون عاما فصلت بين مريد البرغوثي. ورامّ الله. فكان أن قال: "رأيتُ رامّ الله". ماذا يقول الصائغ إثر عشرة أعوامٍ لم ير فيها بغداد. موزّعا بين صقيع المنافي. وسخونة الحزن. هل من شيء اختلف. 2003 من ميلادِ مسيح السلام ، وتدخل بلدك كالغريب/الضيف/العابر/المسافر/الوحيد. أم ماذا. ليقل الصائغ أمراً لم يقله من قبل لهذه اللحظة الخالدة.


التجريد عندكَ منفيّ. كأنت. والتجسيد يستطونك. كحزنك. هل يمكن للشاعر اختيار هذا. ورفض ذاك. أم ما الأمر ؟


عدنان الصائغ. صائغ وجودنا حزناً وشعراً وثورةً وألماً وأملا. لكَ كلّ الشكر. ولنا كلّ الفخر أن نحظى بمشافهتك ولو عبرَ شاشة "أمريكيّة" أيها العراقيّ الأنيق. سلاماً لروحك. وللعراقِ أمانٍ عميماتٍ عميقاتٍ بمستقبلٍ أزهى وأبقى.

.

متهمة بالذكاء
06-04-2009, 05:57 PM
جميل المكان الذي أسقاني حلماً كنت أراه قبل نومي! .. :62d:

سعيدة بتواجدك كسعادتي بأني متهمة مع الأدباء!! لأنه لا أحد يقدر شعورهم سواكم !!

شاعرنا المتميز:

* لو طلب منك أحد أن تعبر عن مشاعره شعراً، هل بمقدورك ذلك.؟!
* مارأيك بمهرجان دبي الدولي للشعر؟

تحياتي لك بعدد كل تشبيه وصفته في أشعارك..

عمر بك
06-04-2009, 07:04 PM
أهلاً بك يا صائغ الكلمات قصائداً يتقلدها كل منفي , ووطني !

اسمح لي بسؤالين :

أنت شاعر مكثر , ألا ترى أن هذا يخل بميزان الجمال فيثقل تارة ويخفّ تارة أخرى ؟!

هل هناك شاعر أثّر في مسيرتك الطويلة ؟

واسمح لي بزيادة اسم واحد على قائمة الفياض الجميل "لميس عباس عمارة" :)
شكراً لك على تكريمنا , والشكر موصول لأدب وللساخر .

جسد بلا نفس
06-04-2009, 07:28 PM
الاخ عدنان الصائغ..
بسطر واحد فقط من انت؟
اذا كان يجب ان تختار بين قلم ووردة ماذا تختار؟؟
ماذا تعني لك الكلمات التالية:
- الوطن
- الجريدة
- الام
- الكيبورد
- فنجان قهوة

اذا خيرت ان تجلس لامسية مع طفل دائم البكاء ورجل سياسي ماذا تختار ؟

وبالتاكيد جزيل الشكر لموقعنا الساخر العزيز وكل من ساهم بهذا اللقاء الممتع

عدنان الصائغ
06-04-2009, 08:19 PM
اسمح لي أن أقتطع لك من "نشيد أوروك":

"أكانَ عليّ اجتنابُ المرايا لأنسى تجاعيدَ روحي
وأنسى ارتجافَ البيوتِ التي تتلاصقُ من خوفها
كلما مرّتِ الطائراتُ.
وطفلي الذي لمْ يرَ الموزَ يكبرُ في الخوفِ والبالةِ الأجنبية
[ ماذا يقولُ لأطفالهِ القادمين من التيهِ حين يشيرون نحو الخرائطِ.
يختصمون على أسمهِ؟ ]
ليس لي وطنٌ لأحنَّ إليهِ [ أهذا الترابُ الذي سيّجوهُ بأضلاعنا وطنٌ؟ ]
ليس لي عتبةٌ لأحنَّ إلى نخلةٍ
في جنوبِ الطفولةِ والإرجوانِ [ أهذي المدافعُ نخلي؟ ]
...............

- البلادُ بخير
- وعبود
- في باحةِ السجنِ يرفلُ بالقملِ والركلِ
ينْزفُ من طلقةٍ أخطأتْ رأسَهُ – صدفةً -
فانحنى ريثما تعبرُ الروحُ
أو..... ريثما يستريحُ الرماةْ
سيطنُّ الذبابُ على جرحهِ
ويطيرُ
يطيرُ
ليلعقَ ما ظلَّ في وجهنا، من بصاقِ الغزاةْ
آهِ...
.....
ع........
ب...........
و...............
د........................
د د د
ددددددددد
سألتُ الشوارعَ عنكَ
البناياتِ والشجرَ المستريحَ
فأوقفني الحرسُ الوطنيُّ
وفتّشَ أحدهم دمعتي والحقيبةَ
ثم استدارَ إلى ضابطٍ ناحلٍ
كان يمتصّني مثل سيجارةٍ
- ضبطناه، يا سيدي، كان يسأل عن.............
.......................
[ يا دارَ عبود هدّمها القصفُ.
كيف استدلَّ إليكِ اليمامُ
ولمْ أستدلَّ بدمعي.
غير أني تذكرتُ حين اختلفنا على مقطعٍ من قصيدة "يا دارَ مية"
أوقفتني فجأةً
وأشرتَ لفرخِ حمامٍ
تشبّثَ في غصن شباككَ المتطاولِ
كانتْ دماهُ الحبيسةُ ترسمُ شكلَ ارتجافِ الرصاصةِ في جنحهِ
فحملناهُ، نبضاً قتيلاً إلى دارةِ الحوشِ
يا دارَ عبود دارَ بنا الفلْكُ
دار الزمانُ على فلْكنا دورتين.. من العمرِ
ها أنني بعد هذا التهدّجِ أدنو على حذرٍ
أقرعُ البابَ مرتبكاً
فتفزُّ العناكبُ في مقلِ المخبرين...
تطلُّ من البابِ جارتُهُ اليمنيةُ:
- لا أحدٌ، سيدي....
منذ عشرين صيفاً وهذي الغيومُ
تعلّقُ أمطارها فوق شباكهِ
ثم ترحلُ... ]
.......................... "

عدنان الصائغ
06-04-2009, 08:31 PM
عدنان الصائغ، قلم مسافر يبحث عن الحرية والجمال ومعنى اللامعنى..

أقرب قصيدة إلى قلبي، تلك التي تهزه وتأسره.

أبداً لن أنزعج.. الأسئلة تحرّضني، تهزهز قناعاتي، تفتح لي كوىً..
وما أحوجنا لذلك
شكراً لك


وأرجو من الأحبة، المشرفين على الصفحة أو القراء الكرام، تنبيهي إن غفلتُ اسماً أو سؤالاً..
مع محبتي الكبيرة لكم جميعاً

عدنان الصائغ
06-04-2009, 09:24 PM
لستُ نادماً على الشعر، وهو أرقى وأمتع ما في الوجود..
لكنهما الحيرة والتساؤل، يواجهان الشاعر كلما أحصى خسارات حياته مقابل عدد كتبه أو قصائده.

نعم الشعر رئتي ولولاه لاختنقتُ
ولكن لا أدري ولا أريد أن أدري هل هو الرئة الأولى أم الثالثة..


يقول ناظم حكمت:
"وضعوا الشاعر في الجنة
فصاح:
أريد بلادي"..
كل عواصم العالم لن تكون بديلاً لزقاق لعبت فيه طفولتي وذاكرتي.

لليوم..
لا أملك تعريفاً للوطن.
ولا للقصيدة
كل تعريف أو توصيف هو قتل أو تشويه أو تقليل لهما.


كل قصيدة تكتبني أو أكتبها، هي نزفٌ
نزف طويل
متنوع الإيقاع والألم

قد لا تحسين المنفى، لأنك في وطنك..
لكن ما أصعب أن يحس الإنسان غربته داخل وطنه..
وإلى ذلك يقول أبو حيان التوحيدي: "أغرب الغرباء من صار غريباً في وطنه، وأبعد البعداء من كان بعيداً في محل قربه".

كلفني المنفى كثيراً
كثيراً
كلفني عمراً يا سيدتي


شكوى الشاعر من وطنه، ليس بهذا المعنى الذي تتصورينه، مع احترامي الشديد.
ذلك لأن الوطن لا يد له لتصفع أو لتعانق..
بل هم القائمون عليه..
والأمر ينطبق على شكوى الشاعر من الرب أو السماء.
أنه يشكو أو يهجو الناطقين باسمه..

عدنان الصائغ
06-04-2009, 09:29 PM
والشكر موصولاً لك..


"من أين أستدينُ أياماً صالحةً!؟
أيها الشعرُ
لقد أفسدتَ عليَّ حياتي تماماً"

عدنان الصائغ
06-04-2009, 10:17 PM
لندن، كتاب مفتوح، بل مكتبة كونية مفتوحة لكل شيء: المطر، اليوت، حدائق الهايدبارك، شكسبير، مكتبة الشعر، المكتبة البريطانية، المترو، المسارح، الحانات القديمة، المقاهي، البيكاديلي، فرجينا وولف، هارولد بنتر، تشارلز ديكنز، أجور رود، التايمز، الكارديان، البي بي سي، حي سوهو.. والخ..


أين لندن مني؟
اليك هذه القصيدة التي كتبتها أول صولي لها عام 2004، بعد صقيع غربة طويلة في السويد، وقبلها في بهض عواصم عربية:

مطرٌ بلندنَ..

مطرٌ بلندنَ.. يعبر المارون ليلي، غيرَ ملتفتين للجرحِ الذي خلفَ الجروحِ ينـزُّ من خمسين عاماً. هل أقولُ تعبتُ من نوحِ الحمامِ على غصوني جرّدتها الطائراتُ من اخضرارِ قصيدةٍ. ماذا يقولُ الشعرُ في هذا الزمانِ. يفصّلون مقاسَهُ بالنتِّ والشيكاتِ. أو ماذا يقولُ مؤرّخُ السلطانِ بعد الكشفِ عمّا خبّأتُهُ عجيزةُ السلطانِ من غازٍ وأسلحةٍ مدمّرةٍ رآها الناسُ في التلفاز: حشدَ مقابرٍ ومنابرٍ.. يا حرفُ، يا نمّامُ، هل تصلُ القصيدةُ حتفََها بالكشفِ؟.. هل حتفي سيوصلني إلى معناي، يا حلاجُ!.. أين سيوفُهم عني؟.. تعبتُ من البقاءِ المرِّ. ما في القلبِ من شبقٍ ومن غُصَصٍ سيكفيني لعمرٍ قادمٍ في جنةٍ نحنُ اخترعناها على حجم اشتهاءاتٍ محرّمةٍ.. أيُعنِي الربُّ من تفاحةٍ سقطتْ على حواءَ من عطشٍ إلى المعنى، على Newton من عَلَلٍ إلى المبنى، لندخلَ دورتين تعاكستْ طرقاتُهن إلى التضادِ..
فأين مني خطوةٌ تفضي إليَّ...
وأين مني..
شارعٌ يفضي إلى Soho
وآخرَ نحو محي الدين بن عربي
لا يتقاطعان..
ولا يتواصلان..
ولا يصلان بي...
إلاّ إلى رفٍّ من الكتبِ القديمةِ عاث فيها العثُّ والأيامُ
كانا ينبئانِ بخربةٍ...
أو غربةٍ لا تنتهي..
...............
.........
مطرٌ بلندن، لا الطريقُ تدلّني للبيتِ. لا جرسٌ يرنُّ بأخرياتِ الليلِ. لا ريحٌ تدقُّ البابَ. أين أضعتهم؟ أصحابَكَ الماضين بالكلماتِ، يفترشون أحلاماً ولا ينسون أياماً، قضيناها على ضوءِ الفوانيسِ الشحيحةِ. أين أبصرهم؟ بليفربول!؟ أو ديزفول!؟.. ما تركَ الرصاصُ من العتاب، من الصحاب، من انحشاري بين مظروفين، أو نهدين، صوت أبي يؤنّبني لأني قد رسبتُ بمادة الكيمياء. ما الخيمياء؟ ما الأشياءُ؟.. هل أمشي؟ تعبتُ...
فمن سيدّلني؟
.............
..........
مطرٌ بلندن، يغسلُ الروحَ، الشوارعَ، من سباتِ الثلجِ والصحراء: اقنوماي. لي خمسون عاماً استظلُّ بغيمةٍ أو خيمةٍ مثقوبةٍ: وطناً ومنفىً. والطريقُ إليهما، ذاتُ الطريق، إلى القصيدةِ. أورثتني فقرَها وعداوةَ المتشاعرين. أكابدُ ما أكابدُ.. آهِ.... كان الله في عونِ المكابدِ قالَها ووصالَها.. قَزْمٌ سيشتمني، ويحسدني (على ماذا..؟)، وشُعْرُورٌ يثيرُ غبارَهُ حولي ليحجبَني، وبعضُ مهرّجٍ أعماهُ نفثُ الحقدِ لا الصهباءُ... أطفِئُهمْ، وأُشعِلهمْ، وأُشعِلهمْ، وأطفِئُهمْ بحقدِهمُ، وأصعدُ غيرَ ملتفتٍ. ورائي العاطلون، ووجهتي شمسُ القصيدةِ. آهِ، ما أبهاكَ يا وطني، وما أضناكَ ما أضنى القصيدةَ.. ظَنُّهم أن يحجبوك بنقعِهم، يا بؤسَهم –لم يعلموا - سقطتْ صروحُ زعيمِهم لمزابلِ التاريخِ وانكشفوا. فما لضجيجِهم كصفائحٍ تلهو الرياحُ بها..
.....
....
تتمايلُ الأوراك.
كيف أراكِ؟
نهدٌ جائعٌ ودمي وراءَ نوافذِ الليلِ الطويلِ يئنُّ من دَنَفٍ. عتبتُ.. ولا أقولُ تعبتُ من حملِ الصليبِ. ولا أقولُ لمَنْ سأُورثُ هذه الكلماتِ..
نهدٌ آخر يحتكُ بي، فأغافلُ السنواتِ نحو قصيدةٍ لمْ تكتملْ، ستضمنا في حانةٍ، جهشتْ مراياها لاوركسترا الحنينِ، يبثها وترٌ يتيمٌ يستثيرُ بي المسا. بين المطار لكي تطيرَ وبين سجنكَ دمعتان، من الأسى..
دارَ الزمانُ عليهما.. دار الزمانُ. فما نسيتَ وما نسى؟..
.............
.....
مطرٌ. سِراعاً يعبرُ العشاقُ والمتسكعون فلا أرى إلا ظلالي في الطريق تساءل الحاناتِ عمن سوف تشركهُ المساءَ بكأسها وغنائها. فأرى القصيدةَ شبهَ عاتبةٍ، فأصحبها إلى فنجاني المعهودِ حتى الفجر. لا فجرٌ يطلُّ وراء قضبان العراق. فكم يطولُ الليلُ يا ليلَ العراقِ؟.. متى يعود المتعبون من المنافي والشتاتِ!؟ متى أرى أغصانَ دجلةَ يستظلُّ بفيئها العشاقُ؟.. هل يومٌ يمرُّ بلا رصاص؟..
..........
......
هل مطرٌ بلندن؟..
هل أسيرُ لآخر المشوار؟....
- يا بغداد –
أم يوماً أعود!؟...
..............
......
مطرٌ بلندنَ، أتعبتني الروحُ لا تدري ولا أدري لأيةِ وِجْهةٍ تصبو، وأصبو. استميحُ اللهَ كيف خلقتني من رغبةٍ مجنونةٍ. لم تستشرْني كي أقرّرَ ما أقرّرُ من حياةٍ سوف أحسوها على غُصصٍ. وكيف تحاسبُ المغصوبَ – يا رباهُ – عما أختير. لي قلقي وشكي، كيف طافا بي. هل هما بلواي؟ أم تقواي؟ أم قدري؟. تشابكتِ الرياحُ أو الرماحُ على دمي. ودمي وضوءُ صلاتهم. كيف استباحوه وراحوا يرقصون على طبولٍ مفسّرٍ أعمى يرى بجمالِ مخلوقاتهِ أصلَ الغوايةِ، في موسيقى روحهِ رجساً، بخمرةِ حبّهِ أثماً... وراحوا يطمسون بهاءَهُ الأخّاذَ في حجبٍ وأدعيةٍ. وهمْ لم يحجبوا – في الكونِ – إلاّ هنَّ، إلاّ خمرةَ الروحِ التي اعتصرتْ يدُ الله الخبيرةُ، كمْ قضى ليكوّرَ الصدرَ اللجينَ، يسرّح الخصلَ الخضيلةَ، نافخاً من روحهِ فيها وروحي. آهِ - يا رباهُ – أجملَ ما خلقتَ من التمازجِ بين هذا الليلِ، والبحرِ – القصيدةِ. هل صحيحٌ أن تسميها – أجلَّكَ – عورةً... ماذا تسمينا إذاً؟ ماذا تسمي ذلك التاريخَ من عوراتِنا، وحروبِنا....!؟
...............
...................
مطرٌ بلندنَ، ما الذي يأتي به مطرٌ بلندنَ، أزرقُ الخطوات، يمضي بي إلى حانٍ قريبٍ، أكرعُ الأيامَ كأساً تلو آخرَ. سوف تسألني فتاةٌ شبه ساهمةٍ: لماذا الحزنُ في الشعراء – كالأشجارِ – ينمو، كلما ابتلتْ سماءٌ أو حكى نايٌ. سنقرعُ كأسَنا في صحةِ التاريخِ، بين تزاحمِ الكاساتِ والقبلاتِ، رأسَ العامِ. رأسي مثقلٌ. لم تأتْكِ الأخبارُ إلاّ بالفواجعِ. أين من عينيكِ خفقُ نوارسٍ عبرتْ تحيّ صبحَكِ الأندى. تنقّرُ عشبَ نافذةٍ سقيناها هناكَ على ضفافِ الكرخ. آهٍ.. يا ضفافَ الكرخ، يا ذاك البنفسجُ كيف لمْ يذبُلْ. وكيف على المناضدِ عرّشتْ لمساتُنا غاباً وكمثرى. وكيف تلوّنتْ فرشاتُكِ، الكلماتُ، كيف تتالتِ السنواتُ، بين الحبِّ، بين الحربِ والمنفى، وبينهما أراكِ: قصيدةً، مهموسةَ الايقاعِ.. تفترشين جدْبَ الروحِ. يا مطراً يشخبطني على الأوراق، كيف ألمّني؟:
وطناً تناهبهُ الطغاةُ،
أو الغزاةُ،
أو الظلاميون،
أو بعضُ العمائم..
أو فقلْ ما شئتَ: شعباً جائعاً وحقولُه عاثتْ بها الغربانُ..
أين حبيبتي؟ علستْ أغانيها الحروبُ، فلمْ تعدْ شرفاتُها مفتوحةً إلاّ لذكرى الموتِ والترحالِ. ما فينا سيكفينا. ويكفينا بكاءٌ منذ ألفٍ فوق ناصيةِ الفراتِ على المضرّجِ بالنبالِ وبالدموعِ. تعبتُ من تاريخنا، من نفطنا، من لغطنا. يكفي وهذا العصرُ، هذا العمرُ، يلهثُ دون أيِّ هناءةٍ. من ألفِ عامٍ، آهِ – دعبلَ – لمْ تزلْ صلبانُنا تتبادلُ الأدوارَ والأسبابَ. والحكامُ – فوق تخوتهم – يستورثون، يورّثون التاجَ والألقابَ. يكفينا ندورُ مع الفراغِ إلى الفراغِ.
وما لنا بعد انكشافِ عجيزةِ السلطانِ إلاّ الكشف. يكفينا نسبّحُ باسم مولانا الوليِّ نهارَنا ومساءَنا. يكفي نغطّي سوءَنا بنصوصِنا، يكفي نخادعُ بعضنا بعضاً بأنّا أمةُ التاريخِ، لو بلغَ الفطامَ صبيُّنا خرّتْ له كلُّ الجبابرِ والعساكرِ. أيها التأريخُ لمْ نفهمْكَ، لمْ نقرأْكَ إلاّ كالأناشيد المنفّخةِ المفخّخةِ المفخّمة الحروفِ، نسدُّ فيها ثقبَنا.......

يكفي نواجهُ عصرنَا
بسياسةِ التفخيخِ والتفريخِ،
أو بخرافةِ التطبيرِ، والتنصيرِ
أو بمتاهةِ التفسيرِ والتكفيرِ


فلتبعدْ مقصَكَ.
آهِ.. هل أفصحتُ!؟...
.........
......
هل مطرٌ يبلّلني؟
أم الخيبات
...........
.........
....
مطرٌ بلندن...
.........................

15/1/2005 لندن
*


الفن: طعم الحياة اللاذع
الحقيقة: نسبية كما يتفلسف البعض، لكنها الحقيقة.
والسياسة: لعنة العراق الأزلية.. وليجيبك بدلاً عني شاعرنا الكبير معروف الرصافي، الذي خبر معتركاتها منذ بدايات القرن الماضي:
"أنا بالحكومة والسياسة أعـرف أأُلام فـي تفنيـدهـا وأعـنَّـف
سأقول فيها ما أقول ولم أخـف من أن يقولوا شاعـر متطـرِّف
هذي حكومتنا وكـل شُموخهـا كَذِب وكـل صنيعهـا متكلَّـف
غُشَّت مظاهرها ومُـوِّه وجههـا فجميع ما فيهـا بهـارج زُيَّـف
وجهـان فيهـا باطـن متستِّـر للأجنبـيّ وظاهـر متكـشِّـف
والباطن المستـور فيـه تحكّـم والظاهر المكشوف فيه تصلُّـف
عَلَم ودستـور ومجلـس أمـة كل عن المعنى الصحيح محرف
أسماء ليس لنا سـوى ألفاظهـا أمـا معانيهـا فليسـت تعـرف
مَن يقـرأ الدستـور يعلـمْ أنـه وَفقاً لصكّ الانتـداب مصنَّـف
من ينظرِ العَلم المرفـوف يلقَـه في عزّ غير بني البلاد يرفـرف
من يأتِ مجلسنـا يصـدّق أنـه لمُراد غيـر الناخبيـن مؤلَّـف
من يأتِ مُطّرَد الـوزارة يُلفِهـا بقيود أهل الاستشـارة ترسـف
أفهكذا تبقـى الحكومـة عندنـا كلماً تمـوَّه للـورى وتُزخـرَف
كثرت دوائرهـا وقـلّ فَعالهـا كالطبل يكبُر وهو خال أجـوف
كم ساءنا منها ومـن وزرائهـا عمل بمنفعة المواطـن مُجحِـف
تشكـو البـلاد سياسـة ماليـة تجتاح أمـوال البـلاد وتُتلـف
تُجبى ضرائبهـا الثقـال وإنمـا في غير مصلحة الرعيّة تُصرف
حكمت مُشـدِّدة علينـا حكمهـا أما على الدخلاء فهـي تخفِّـف
يا قـوم خَلُّـوا الفاشيـة إنهـا في السائسين فظاظة وتعجـرُف
للإنكَليـز مطـامـع ببـلادكـم لا تنتهـي إلاّ بـأن تتبلشـفُـوا
بالله يـا وزراءنـا مـا بالـكـم إن نحن جادلناكم لـم تُنصِفـوا
وكأنّ واحدكم لفَـرط غـروره ثمِـل تَميـل بجانبَيْـه القرقَـف
أفتقنعون من الحكومـة باسمهـا ويفوتكم في الأمر أن تتصرّفـوا
هذي كراسيّ الـوزارة تحتكـم كادت لفـرط حيائهـا تتقصَّـف
أنتم عليهـا والأجانـب فوقكـم كـلّ بسلطتـه عليكـم مُشـرِف
أيُعَدّ فخـراً للوزيـر جلوسـه فَرِحاً على الكرسيّ وهو مُكتَّف
إن دام هـذا فـي البـلاد فإنـه بدوامـه لسيوفنـا مُستـرعِـف
لا بدّ من يـوم يطـول عليكـم فيه الحساب كما يطول المَوْقـف
فهُنالِكم لـم يُغـنِ شيئـاً عنكـم لُسُنٌ تقـول ولا عيـون تـذرف
الشعب في جزع فلا تستعبـدوا يوماً تثور به الجيوش وتزحـف"
والخ..
والخ

ماجـد
06-04-2009, 10:23 PM
موقفي منه مثل موقفي من الشعر السياسي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر الإجتماعي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التاريخي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التعليمي.. الذي موقفي منه مثل موقفي من أي شعر يراد له أن يُصنف أو يُوضع في خانة ما (نختلف أو نتفق معها)، لكن بالتأكيد سيتضرر هذا الشعر ويبقى محصوراً أو دائراً في فلكٍ آيديولجي محدد الأبعاد والأنفاس..
الشعراء الغاوون، هم المنفلتون أبداً من أسر الزمان والمكان باتساعمها، فما بالك بجزء منهما..

العزيز عدنان ،،

حتى أكون واضحا أكثر !
ما موقفك من شعراء الرسول الذين نزل فيهم قرآن ؟!
ألا ترى كـ "مسلم" أن لنا حدودا لا نستطيع تجاوزها إلا بتجاوز ديننا ؟!

إذن لو فعلنها لقيل : لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم !

"هل من مزيد" من التوضيح ؟!
لأني أرى حدودا تحرقني وأرى البعض يتجاوزها لاهيا عابثا "شاعرا" !

بماذا تنصحني كـ "مسلم" ؟
أتريدني أن أخلع "عقيدتي" أو أن "أهجر" قلبي و مبدأي لأرتزق و "أترزق" من كلام لا يغني و لا يسمن من جوع ؟!

أخ عدنان !
صورتك بالقلم ستكون أجمل - بنظري - لو كان "سنانه" مشيرا إلى عدوٌّ ما !
أما أن نمسك السلاح ونعبث به هكذا جزافا فهذا ما لا يرتضيه عقلٌ ولا نقل ولا فطرة !

أريدك ببساطة أن تقول : أنا أحارب "هذا" العدوّ حتى و إن لم يكن ثمة عدو !
فالأعداء يتربصون بنا !!

وكما قال عدوّ الأمة : إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !

أنتظرك متحرقا . :nn

مسرى الأمل
06-04-2009, 10:35 PM
تحية بحجم الأشواق التي تحف كلماتكـ المتهاديهـ على ألحان الحنين
للوطن .... للوطن .... للوطن ....
عدنان الصائغ ......
هناكـ من يبحث عن منفى يئد فيهـ أمنية متقدة وحُلما راحلا ....
هل المنفى مقبرة الأمنيات ....
هل المنفى صراخا صاخبا في أفق السكون
أو هل هو حذاءا واقيا من لهيب الرمضاء
لكنهـ يبقى متسعا تخرج منهـ الأقدام ..
.................
تأملت أجاباتكـ السابقهـ .... وكلماتكـ المورقهـ أملا وألما
وفيضا من الحكمة المتالقة من خلف أسوار المنفى المذهبه ,,,

عدنان الصائغ
06-04-2009, 10:42 PM
"مرَّ الندمْ
إصبعاً، إصبعاً،
ستقطّعُ كفَّ طفولتنا، الحربُ
تمضي بنا - في غرورِ المقاولِ - نحو مساطرها
وتبيعُ الذي لن نبيعَ
تجوّعنا، ونكابرها بالوطن
وتشتّتُ أيامنا، فنشاغلُ أيامها بالتمني
وإذْ تستجيرُ طيورُ الحنينِ
بأعشاشِ أحزاننا
سوف نبكي على {وطنٍ}
ضيّعوه…
فضعنا"
من ديوان "سماء في خوذة" – بغداد 1988

في أيامي الآتية، أطمح بالكثير الكثير:
ثمة ديوان جديد جاهز للطبع بعنوان " و ".
ثمة كتاب بعنوان "القراءة والتوماهوك، ويليه، المثقف والإغتيال"
ثمة قصيدة طويلة بعنوان "نرد النص" ما زلتُ أشتغل عليها منذ سنوات...
ثمة مشاركات في مهرجانات شعرية قادمة، منها مهرجان كوبا الدولي في شهر ماي من هذا العام 2009..
ثمة سفر وشعر وكتب وأصدقاء وأحلام.

HAYAM
06-04-2009, 10:44 PM
الصائغ /

هل تموت القصيدة ؟ ومتى..؟ ( إن تفعل)
كيف هو العراق في شعرك ؟
أ للنوح والبكاء وتمجيد الألم مكان في شعرك ؟ *


* لست من قراءك للأمانة

مارك توين
06-04-2009, 10:53 PM
أنا الشِّعر مزاجي وزادي ..
لم أقرأ الكثير للسيد عدنان الصائغ ولكن كل ماقرأته كان جميلاً ..
وإليكم مما أعجبني
سأقول لكل الشوارع:
إني أحبك !
للياسمين المشاغب، للذكريات على شرفة القلب :
إني أحبك
للمطر المتكاثف، للواجهات المضيئة،
للأرق المر في قدح الليل، للعشب :
إني أحبك
( عدنان الصائغ )

تحياتي للضيف والمضيف ولكم يا أصدقاء(عاشقة مارك توين)

HAYAM
06-04-2009, 10:56 PM
أعذر عودتي
/
منصوبةً
سرادق العزاء في السهر
والنجم يرقص . . !
يرتجي غواية القمر
أنشودتان تعزفان للسماء
أنشودة الخلود
أنشودة الضجر . . !
شهقتان تهمسان للأسى
" أن تعاال "
هنا سنضوي شمعة الحياة
وكانت الشموع تضوى للقبر . .
!عالم مجنون !
يقول والدي عن جدهِ :
لا شيء كالجنون ( يلائم المطر ) *
.
* كيف هي ؟
ثم هل هذا هو زمن سقوط الشعر ؟


ممتنة

كنتـُ هيّ ..!
06-04-2009, 11:04 PM
-
حسنٌ أيّها الشاعر، يالها من فرصة،
بحاجة لحديث مع من لم تسمح الفرصة بالحديث معهم يوماً إلّا عبر اسلاك،

* أشعر كثيراً ان العراقيين مفقودين بالرغم من وجودهم .. لِمَ يضيعون/يُهضَمون على أرضنا كثيراً !؟

* كيف تكتب للوطن ؟ وكيف للشاعر أو الناثر أن يفعل، أيجب أن يتجذّر فيه شعور الإنتماء قبل كلّ شيء أم يكفي أن يكتب للرغبة في أن يكتب !، ومن أين تأتي تلك الرغبة لأجل وطن !؟

* احياناً أتمنى الهرب من بغداد لأنها تكسر عندي كلّ شيءْ، أكرهني بسببها في أوقات ليست بالقليلة، هل أبدو جاحدة لأجل ذاك !؟

* لو قُدِّر لك أن تعود، هل ستعود !؟ أم انَ جميع الراحلين يتشظّون في كلِّ منفى، ثُمّ إن عادوا .. يتعبون .

* يقولُ شاعرٌ ما " ويبدو كخارطة قلبه ... "
متى ؟ لِمَ ؟
وما الذي .. ضيّعَ البوصلة ؟

* أمامك جدار لامنفذ منه/فيه، لا من فوقه/جوانبه ولا من تحته .. وحدك أمامه،
خلفك لاشيء، ليس إلّا عدم، عتمة، هاوية ..
فكيف؟ ما السبيل أن تنجو .. ما السبيل ؟

* يقولون إن أي محولة لإصلاح قلب ما مكسور .. ستؤدي إلى تحطمّه،
أحقاً ؟
ثُمّ ما ضرّ سلخُ الشاةِ إذاً ؟

* أين يجدُ الصائغ انه حقاً هُنا قد .. كان ؟

-
ايضاً ..
أهلاً بك (:

عدنان الصائغ
06-04-2009, 11:26 PM
* ماذا يعني لك المطر:
- "أيها المطرُ
يا رسائلَ السماءِ إلى المروجِ
علمني كيف تتفتقُ زهرةُ القصيدةِ
من حجرِ الكلام"
من ديوان "تحت سماء غريبة"

* ماذا يعني لك الرصيف:
- "من امرأةٍ إلى امرأةٍ
ومن رصيفٍ إلى آخر
أمشي
قاطعاً حياتي
سيراً على الأحلام"
من ديوان "تأبط منفى"


* ماذا تعني لك الذكريات:
- "أتعبتني الذكرياتُ
وآنَ لي أن أستريحَ على أيّةِ مصطبةٍ هادئةٍ
كأميرٍ مخلوعٍ
بعيداً عن الأبهةِ والشموعِ وجوقةِ المنشدين
ماداً خطاي على امتدادِ الشوارعِ والنسيانْ
الذكرياتُ وحدها التي تؤلمني أينما حللتُ
الذكرياتُ: بقايا الكرزاتِ
الذكرياتُ: رائحةُ شعركِ في كلِّ الشوارعِ
الذكرياتُ: انكسارُ المطرِ على شرشفي الأصفرِ
الذكرياتُ: رصيفُ الزعلِ
الذكرياتُ: القطارُ الراحلُ جنوباً باتجاهِ صيف شفتيكِ
الذكرياتُ: الأغاني الذابلةُ من فرطِ النعاسِ والبوحِ والإنتظارِ
الذكرياتُ: ساعي البريدِ الذي لا يحملُ رسائلَ إلى أحدٍ
الذكرياتُ: التي ضيعتني تماماً
ذكرياتُ الرمادِ والخنادقِ والمطرِ الأسودِ
أيتها الذكرياتُ
آنَ لي أنْ أغادرَ مراياكِ إلى الكتبِ التي لمْ أقرأها بعدُ
آنَ لي أن ألملمَ شظايا نفسي من الحاناتِ.
وأرجع إلى البيتِ – كهولتي المبكرةِ – قبلَ الواحدةِ على الأقل
آنَ لي أن أعيدَ ترتيبَ جنوني كي أصلحَ للنشرِ
آنَ لي أن أشربَ فنجانَ قهوتي الصباحية
بعيداً عن صباحكِ العاطلِ في المصعدِ العاطلِ
آنَ لي أن أفتحَ رئتي على اتساعِ الغاباتِ
وأطلق عصافيرَ أيامي الباقية
– التي لم يجففها الصيفُ والأقفاصُ والقنابلُ –
بعيداً، باتجاهِ الأفقِ والغصونِ البليلةِ والموسيقى
آن لي أن أحرقَ أوراقي
وأستقيل من هذهِ الوظيفةِ الرتيبةِ
موظف أرشيفٍ في متحفِ الذكرياتِ
أجمع الصورَ القديمةَ وطوابعَ الأحزانِ والأسماءَ التي انقرضتْ
لن أنتظرَ سنَّ التقاعدِ – كما يفعلُ الآخرون –
ففي صدري رجلٌ فوضويٌّ
لا يحب غرفَ الأضابيرِ الصفراء
ولا يطيق رائحةَ أدويةِ التحنيطِ
وداعاً أيتها الذكريات المحطنّة"
من ديوان "مرايا لشعرها الطويل"


* ماذا ترى خلف أستار هذا العالم..؟
- خلف أستار هذا العالم، يكمن الحلم، يوتوبيا الشاعر والفيلسوف.

* ما اللون المفقود الذي تحب أن يكون..؟
- لون عيني حبيبتي

* على أي تراب تود نثر حزمة من النجوم وأناشيد السماء..؟
- على ضفاف قصيدة

* "دعني أبكي "..لمن تقولها..وكم مرة ترغب بالصراخ بها..؟
- أقولها على صدر أمي.
كلما حاصرتني النصال الغادرة، دون أن أرى حامليها.

* "احتاج.... واحتاج...." ماالذي يحتاجه شاعر يحمل مزمار وقمر..؟
- يحتاج لمن يسمعه ويجفف قطرات الندى عن جفون قمره.

* وردة..لمن تهديها ..؟
- "سأقطفُ الوردةَ
سأقطفها
لكنْ لمنْ سأهديها
في هذا الغسقِ
من وحدتي"

* "أعطني يدك..ولنمضي للوطن"..ماذا ستحمل تلك اليد المسافرة نحو حلم روحي أزرق؟؟
- تحمل كتاباً وناياً

* ماهي فلسفتك في اغتيال الحمائم..؟
- ستجدين جوابي في كتابي الجديد "المثقف والإغتيال".

* الإنتظار في الغربة..ماذا يعني لك..؟
- حلم متقطع..

عدنان الصائغ
06-04-2009, 11:42 PM
* كَمْ مَرْةٍ شَعُرْتَ بأنَّ طريقَ العودةِ لغرفتك بالعراق لاتُحيطهُ الأشواكُ والأحقادُ والمؤامراتْ ؟
- انه الحلم الباهر، وسط الكوابيس والمفخخات والمليشيات.

متى هزمتك قصيدة؟
- مرات كثيرة..
ولا زالت تمارس عنادها وسطوتها على عملي الجديد "نرد النص"..

* كيفَ ترى الـ مستقبل بالعراق ؟
- باهراً وقوياً، وذلك ما يقلق أعداؤه.

* هل يصنعُ الشِّعْرُ ماعجزت عنه السياسة ؟
- بالتأكيد. أنه الصانع الأمهر" على حد وصف إزررا باوند لـ ت.س . اليوت

أبو سفيان
06-04-2009, 11:42 PM
..

الصائغ / عدنان ..

سيرة طويلة وأحداث مثيرة وشعر أكثر إثارة .. الساخر إدارة وأعضاء يرحبون بك .. واسمح لي ببعض الأسئلة التي أحاول فيها العبور إلى التجربة من خلال السيرة القلمية لكم ..

وربما يكون لي عودة أخرى للوصول إلى التجربة الشعرية من خلال التجربة نفسها ..


في سيرتك ما يلي :


وفي دوامة مرض أخيه، وقنابل الحرب تعصف برأسه، تبدأ ثورته على القصيدة النجفية الكلاسيكية والحرة. وتتبلور شيئاً فشيئاً في داخله تيارات النص الجديد.


- لماذا بدأت مرحلة الثورة لديك في هذه الأثناء تحديدا ..؟ وهل كانت ( طفرة ) أم هناك إرهاصات سابقة وهل لنا بمعرفتها..؟
- هل كانت هذه الثورة على القصيدة النجفية .. أم ثورة على النجف برمزيته ؟
- وإذا كانت ثورة على النجف .. فمن أغراك بثورة مثل هذه لها ما وراءها..؟




في سيرتك :


17 كانون الثاني تقصف بغداد بصواريخ أميركا والحلفاء. يساق جندياً مرة ثالثة لكنه يفر من اليوم الأول.

- يقول جدك أبو فراس :
وقال أصيحابي الفرار أو الردى * فقلت: هما أمران أحلاهما مر.
لماذا اخترت أحلى الأمرين ..؟
- هل الفرار من ثنائية ( القديم/الموت ) هو الذي أغراك بمخالفة أبي فراس .؟
- لو زرت أبا فراس في سجنه ( بلندن ) كيف تبرر خذلانك له ..؟




- منذ عام 69 تقريبا أو منذ خروجك من العراق إلى ما يسمى ( المنفى ) تغيرت حركة سيرتك فقبلها كنت تسكن الفقر ويسكنك ، وتعيش في حظائر وتبدو في سيرتك كصعلوك عربي قديم ..؟
بعد هذا التاريخ : أصبحت نجما ينتقل بين عواصم أوربا كأي فاتح عربي ..؟
ما الذي يجري تحديدا ..؟




- المنفى مصطلح امتهن كثيرا واستغل بطريقة أكثر يا صديقي ...
بمعنى آخر يحدثنا أدباء المنفى عن الحزن والألم والتعب ..إلخ بينما هم يعيشون أبهة لا حدود لها ..!! ؟
بواقعية أكثر حدثنا هل أنتم تعزفون على وتر موجود في قلوب المواطنين ( الغلابا ) لتغروهم بالوطن أكثر .. وتستمعوا أنتم ( أهل المنفى ) بخيرات أوربا ) ..؟




- رحل صدام حسين عن العراق .. أو رحل بالنباء للمجهول .. إلى المجهول .. فما الذي يفصلك عن رمضاء الوطن ما دمت تعيش في نار الغربة ..؟

سائق الشاحنة
06-04-2009, 11:43 PM
الجميل عدنان الصائغ ..

القصيدة " الحُلُم " هل كتبتها أم ليس بعد ؟

الوطن .. المرأة .. البحر ؛ أيهم يغريك عند الكتابة ؟

مضى شراعي بما لا تشتهي ريْحِي
وفاتني الفجْرُ إذ طالتْ تراويْحي
لـ محمد الثبيتي .
هل تقرأ في الشعر السعودي ؟

وبكثيرٍ من الود .. أهلا بك .

عدنان الصائغ
07-04-2009, 12:09 AM
قصيدة "الإله المهيب" المشورة في ديواني "تأبط منفى"، هي طرفة أو "نكتة" كما يسميها أهلنا في العراق، انتشرت في تسعينات القرن الماضي، على ألسن الملايين، ساخرة من موكب الدكتاتور وحرسه. حاولتُ توظيفها شعراً.. هذا كل ما فعلته..

عدنان الصائغ
07-04-2009, 12:59 AM
*من يخلق الآخر داخل الشاعر . الأزمة أم الشاعر ؟
الشاعر بالتأكيد. وإلاّ كم من أزمات مرت بآخرين ولم تخلف وراءها غير رماد.

سؤال متفرع :
* أيحتاج الشاعر للهم ليكون مهماً ؟
- ليس شرطاً. وأيضاً كم من شاعر عانى أضعاف ما عاناه السياب، ولم يقدم شيئاً. وكم من شاعر عاش مترفاً كأحمد شوقي أو نزار قباني ولم يقدم شيئاً. مسألة الإبداع لا يحددها ترف الشاعر أو بؤسه..
المسألة أعقد من هذا بكثير.. وأبسط!


* صيغت الأشعار بالأشعار . هل هناك من طرق أخرى ، يمكن اللجوء إليها ؟
- لم أفهم السؤال للأسف!

* أيهما أكثر اجحافاً في حقك ؟ القراء أم ذائقتك الخاصة ؟ بمعنى أيتعبك الناقد داخلك في لحظات معينة ؟
- القاريء لا يتعبني ولا الناقد
ما يتعبني هو الناقد الذي في داخلي، والذي لا يرحم ولا يرضى ولا يهدأ، ولا يتركني أهدأ أو أرضى..

* كيف تعرف بكل يقين أنك انتهيت من انجاز نص معين ؟ ألا تحس أحياناً أن بعض النصوص هي مجرد تكملة لنص سابق لا زال يتنفس في صدرك ؟
- أحساس خفي ما، ربما.. خبرة مجرب ربما.. وأشياء أخرى كثيرة..
نعم، اشاطرك الرأي بعض النصوص قد تكون تكلمة لنص سابق ما زال ساخناً يعتمل في روح الشاعر وفكره. أو ربما لم يكتمل بعد.

* هل طاوعتك يداك على تمزيق نص ما ؟ وهل ندمت على ذلك ؟
- أحيان قليلة، لكن الأكثر هو تركه في الأدراج.

* عندما أحسست بولادة الشاعر داخلك حتماً أنك سعدت بذلك ، لكن هل خفت بعدها ؟
- السعادة والخوف لا يزالان قائمين لليوم.

ربما أعود؟
- أهلاً بعودتك..

FAHAD_T
07-04-2009, 01:40 AM
.
مرحبا بك أيها الفاضل ..

" الوطن " ، كلمة نصّب الكثير نفسه لخدمتها / لحبّها / الدّفاع عنها / تلميعها .. الخ
لن أسألك ماذا تعني لك ، و لكنّي أقول :
هل تعني محبّة الوطن تسفيه المواطنين !؟

حين يُجمّع الكتّاب " الثائرون " ما يرونه خطأ في أوطانهم ، فيخاطبون بتلك الأخطاء جموع المواطنين ، و كأنّهم يقولون لهم : أنتم لا شيء !
حين يكون مقصد الثائرين ، هو تثوير الشعب على حكّامهم الطّغاة / الظّلمة .. الخ .. ليتبنّى آخرون ظلمه !
حين يكون الشعر مجرّد أداة تثوير عاطفيّة ، يستخدمها الشعراء ليثوّروا شعبا ما .. إلى أين !؟ .. لست أدري .. المهم التغيير !

حين يفعلون ذلك ،
هل يمارسون تسفيه الشّعب بقصد إيقاظه .. الإيقاظ هنا لعقله أم لعاطفته !؟
هل يتمّ إيقاظ أحد ما عن طريق تحطيمه أم بتنميته !؟

حين أريد تغييرا ما ، فأيهما أعظم أثرا لكتابتي ..
أن أُظهر أخطاء من أمامي ، و أبني له الحواجز .. أم أُظهر خيريّته ، و أحطّمها له ؟

:rose:
.

عدنان الصائغ
07-04-2009, 02:09 AM
* كيف كان الشاعر الإنسان عدنان الصائغ يرى الوطن من الداخل مع كل هذا التناقض فيه..وهل كان شعره الذي كتبه داخل الوطن مرآة صافية لما رأى ..أم كان مرآة مشوبة ببصمات الرقيب..؟
- .. أنه صراع ليس سهلاً بالمرة..
ومن عاش هناك داخل تلك الطاحونة يعرف تماماً ما أعنيه..
لقد وصفت الكتابة في وطني بأنها أشبه بالمشي في حقول الألغام..


* ومنذ متى استطعت أن تقتل الرقيب..؟
- في الوطن، لم نكن نستطيع قتل الرقيب، لكنا كنا نتحايل عليه..
وهي ليست لعبة سهلة أيضاً، فمقصاته قد لا تكتفي بقص حروفك، بل تتجاوزها إلى قص رقبتك الطرية..
"في وطني
يجمعني الخوفُ ويقسمني:
رجلاً يكتبُ
والآخرَ - خلفَ ستائرِ نافذتي -
يرقبني"
وهذه القصيدة كتبتها في الوطن، لكنني لم أستطع نشرها إالاّ بعد أن غادرته..
أما في المنفى، فالأمر مختلف تماماً..


* كيف كنت تنظر إلى الحرب العراقية الإيرانية التي شاركت فيها...رأيك كجندي وكشاعر؟
- اسمح لي أن تجيبك فصيدتي التي حملت عنوان ديواني "سماء في خوذة" الذي استشهدت به في مطلع سؤالك، والصادر عام 1988 في بغداد، وهو يعطيك رأيي شاعراً وانساناً:

سماء في خوذة

"أرتبكتُ أمام الرصاصةِ
كنّا معاً
في العراءِ المسجّى على وجههِ،
خائفين من الموتِ
جمّعتُ عمري في جعبتي،..
ثم قسّمتهُ:
بين طفلي..
ومكتبتي..
والخنادق
(للطفولة، يتمي..
ولامرأتي، الشعرُ
والفقرُ..
للحربِ، هذا النـزيفُ الطويلُ…
وللذكرياتِ.. الرمادْ)
وماذا تبقى لكَ الآن من عمرٍ
كنتَ تحملهُ - قلقاً - وتهرولُ بين الملاجيءِ والأمنياتِ
تخافُ عليه شظايا الزمان
قالَ العريفُ:
هو الموتُ
لا يقبلُ الطرحَ والجمعَ
فاخترْ لرأسكَ ثقباً بحجمِ أمانيكَ
هذا زمانُ الثقوبْ…
أو…
فأهربِ
الآنَ..
من موتكَ المستحيلْ
(- لا مهربٌ…
هي الأرضُ أضيقُ مما تصورتُ
… أضيقُ من كفِّ كهلٍ بخيلٍ…
فمَنْ ذا يدلُّ اليتيمَ على موضعٍ آمنٍ
وقد أظلمَ الأفقُ..
وأسّودَ وجهُ الصباحْ)
…………………
ولا بأسَ..
كوّمتُ ما قد تبقى من السنواتِ البخيلةِ
ثم اندفعتُ…
- إلى أينَ…؟!
بينكَ والموتِ، فوهةٌ لا تُرى
وتساؤلُ طفلين:
- "بابا، متى ستعودُ..؟"
انكفأتُ،…
فصاحَ عريفي: هو الوطنُ الآنَ……
فأرتجفَ القلبُ من وهنٍ أبيضٍ
واختنقتُ بدمعةِ ذلي:
- يا سماءَ العراقِ..
أما من هواءٍ
تلفّتُ..
كانتْ سماءُ العراقِ مثقّبةً بالشظايا
وكانتْ…………
........
تعثّرتُ في صخرةٍ
فرأيتُ حذائي الممزقَ يسخرُ مني…
(- لا بأسَ…
فليكتبِ المتخمون وراءَ مكاتبهم
… عن لحومِ الوطن)
…………………
في غرفةٍ، قبل عشرين
كانتْ ترتّقُ - في وجلٍ – بنطلوني العتيقَ
وتمسحُ ذلتها بالدموع
…………………
- أبي، أين يوميتي…؟!
الصحابُ مضوا لمدارسهم…
……………………
(الصحابُ مضوا للرصاص
والزمانُ أصمْ…)
الصحابُ…
الصحابُ…
الصـ...
سقطتُ…
فلملمني وطني…
وركضنا إلى الساتر الأول
نتحدى معا موتنا
- أيّنا سيخبّيءُ
يا وطني -
رأسَهُ…؟
ولنا خوذةٌ…
واحدة""



* لماذا هربت من حرب الخليج الثانية..؟ و بماذا فكرت عندما قررت الهروب..؟ هل ترى هذه الحرب على أنها ليست " حرب وطن " مثلاً..؟
- ببساطة ووضوح، نعم أنها ليست "حرب وطن".
وهذا ليس معناه أن الحرب الأولى، كانت حرب وطن. بل حرب جنرال أحمق وعمامة حمقاء.
لكن قبضة السلطة وقتها، (أي في حرب الخليج الأولى)، على أعناقنا، كان شرساً ومميتاً..
في حرب الخليج الثانية، حدث الهروب الجماعي، فضاعت كل شيء..


* لماذا يهرب الشعراء من الوطن هذا الهروب الملحمي..؟
- الإبداع مسكون بالحرية. فحين تضيق مساحة الهواء في داخل الوطن، ولا تستطيع أن تفعل شيئاً أمام أسلاك وبنادق السلطان المبثوثة في كل مكان، فلا خيار أمامك سوى الرحيل.. وهذا ما حدث وسمي بالهجرة المليونية: شعراء وفنانين ومثقفين ومفكرين وطاقات بشرية عملية وعلمية كثيرة..


* هل منحك المنفى حرية التعبير فوجدت نفسك تكتب بشكل أفضل..؟
- نعم منحني المنفى الكثير من الحرية والتأمل والبحث والإطلاع. لكنه بالتأكيد سلبني أشياء وأشياء.


* هل ستعود إلى العراق..؟
- سأعود للوطن، متى أحسستُ أن نوافذه المغلقة منذ سنين قد شرعت بالانفتاح الحقيقي، لتنسم هواء الحرية والشمس.
وليس ذلك ببعيد.


* ما هي رسالتك كشاعر..؟ هل تفكّر بالمتلقي عندما تكتب..؟
- رسالتي زراعة الجمال والحب والموسيقى والعدل والأمان، كي تزداد مساحة الخضرة في عقولنا وأرضنا.
نعم. أهتم بالقارئ، لكني لا أضعه أثناء الكتابة كرقيب أو هاجس أو سلطة..

الوردي ساري
07-04-2009, 02:56 AM
..عدنان الصائغ ،
قامة شعرية عراقية عربية ،
تكتب بالماء فوق عطش صحراء الانسان ..
ضع فوقك الوطن الكبير كله ، وارحل الى جزر الكلام.
يا سيد الشعر الحديث،قصيدة النثر المقفى تقتفي أثر الحرام ...
.. والوطن وحده لا يكفي ،
والعالم وحده لن يكفي ،
ضف لكليهما منفى، وامض ..
صغ للانسان جنة عدن،..
الآن ..الآن.

خطأ كبير بني عليه العالم ، أليس كذالك ؟

لك كل الماس من كيس الحرير
وكل النبل والامتنان
ساري

عدنان الصائغ
07-04-2009, 03:18 AM
* ماذا يعني لك الوطن؟ وماذا يعني لك المنفى؟ وما الفرق بينهما بعدما بلغت من النفي عتيا؟
- أول قصيدة، في أول ديوان لي، "انتظريني تحت نصب الحرية" 1984، تقول:
"هو الوطنُ المستفيقُ..
على جمرةِ الوصلِ..
يمتدُّ..
من قاعِ عينيكِ..
حتى مرافيءِ قلبي
شهيّاً
بهيّاً
مضيئاً
ككلِّ الصباحاتِ.. حين أراكِ
تميسين في ثوبكِ المدرسيِّ المطرّزِ بالأقحوانْ"

وفي قصيدة لي، من آخر ديوان لم يصدر بعد، تقول:
"أيهذا الشتاتُ الذي صارَ لي وطناً
سأُؤَثِّثُ منفاي:
مكتبتي كبرتْ
وشجوني استطالتْ
وعرّش يلأسي على الطاولةْ"

وبينهما يا حفيد آدم – حرائق تلك الرحلة ورمادها.

عدنان الصائغ
07-04-2009, 03:43 AM
* ماهو الحلم الذي لازلت تريده ومتمسكاً به إلى الآن سيدي ؟ غير عراقنا طبعاً
- الوصول إلى ايثاكا، بعيداً عن كافافي.
جمع نصوص صديقي الشاعر الشهيد علي الرماحي.
أكمال قصيدتي الطويلة "نرد النص" التي ما زالت تؤرقني منذ صيف 1996.

ومالذي يدهشك إلى الآن ؟
- يدهشني البحر..

عدنان الصائغ
07-04-2009, 04:29 AM
- نعم هناك شاعر مؤدلج مثلما هناك ناقد أو سياسي أو رجل دين مؤدلج.
نعم الأمر سواء وهو ينطبق على الجميع. لا استثناء لأحد.

مثلما هناك من هم خارج هذه المنظومة.


- لا أضع قوانين على الشعر، أنما أحاول توصيف قوانينه الذاتية. فعندما أقول: الجبل عالٍ. ليس معناه أنني وضعت له قانوناً من عندي، وانما اشتراطاته كجبل تحتم علوه. وهنا يأتي أحدهم ويضع كومة تراب وأحجار ويقول أنها جبل..
وتلك هي محنة الشعر
وذلك هو اختلاط المفاهيم..
والأمر كذلك عندما أقول أنني ضد أدلجة الشعر. يأتي من يقول بأنني أضع ايدلوجيا للشعر.. وهكذا..

ثم عندما أقول الحرية المطلقة. لا أعني الانفلات أبداً..
وعندما أقول كسر القانون أو المألوف في الشعر واللغة مثلاً.. لا أعني نصب المرفوع ورفع المكسور أو جر المضموم، مطلقاً.
وعندما أقول أنا ضد الأدلجة فليس معناه أنني ضد القيم العليا أو الدين أو الوطن أو..
وعلى هذا المقياس يمكنك فهم ما اعنيه.
مع تقديري العميق.

قومي عربي
07-04-2009, 03:50 PM
أهلا وسهلا بك ‘‘


مسألة الإبداع لا يحددها ترف الشاعر أو بؤسه..
المسألة أعقد من هذا بكثير.. وأبسط!

أحيانا نحاول أن نمطق الفلسفة ‘ ولكن من الصعوبة علينا فلسفة المنطق !
لولا أن التاريخ المديد ‘ يختصر لنا الكثير من القول ..
ويبقى بؤس الشاعر ‘ أستاذي الفاضل ‘ أكثر وضوحا من ترفه ..
والدليل ‘ تباين المعطيات !

دمت بكل خير .:rose:

حبرها زِئْبق
07-04-2009, 06:18 PM
أهلا بك ..
لقاء ممتع أشكرك على الوقت الذي تغدق به علينا هنا ..

ـ حدثنا سيدي عن " الهوية " التي تنطق بها قصائد شعراء تدثروا ببرودة " المنافي " .. ذابوا في تفاصيل الأمكنة فيها .. افتتنوا برموزها .. طحنوا بـ " تفلتها " .. عجنوا بـ " طقوس الحرية " الشقراء " .. أي " هوية " نقلها معهم " شعراء العرب " عن أهلهم .. عن أرضهم .. عن رموزهم .. غير الشعور بالقهر .. بالكبت .. بالحزن .. بالضياع .. بالسخط .. بلعنة الوطن .. وبانصهار " الذات " في قوالب الآخر .. !
هوية أخلاقية .. دينية .. قيمية .. تنطق بها القصيدة أي شيء من هذا الذي قد يراه بعضهم " هراء " يحدّث به شاعر منفاه وينقل له صورة أخرى غير أنه جاء من وطن لا يستحق أن يكون وطن على مقاييسه التي يحب ........؟!!!!

ـ هددوك مرة بقطع لسانك .. هل تعتقد أن هناك من لايزال يحدّ لك سكين لفعلها ..؟!

ـ كيف تقرأ لـ شعراء الجيل الجديد .. أتراهم يمعنون في اختلاق نقاط الاختلاف مع أوطانهم العربية دون أن يفكروا في التصالح .. فقط لأنهم يريدون أن يكتبوا شعرا على نهج " مدرسة " هاربة .. هي الفتنة الشعرية والتقليد والمحاكاة لا أكثر .. أم ماذا ..؟!

قلت :
في وطني
يجمعني الخوف و يقسمني
رجلاً يكتب
والآخر خلف ستائر نافذتي
يرقبني *

أخاطب الآن عدنان الصائغ الآخر المرافق لعدنان الصائغ الكاتب الذي يضرب برقابة القارئ .. الناقد .. السلطة بكل أنواعها وتوجهاتها .. عرض حائط وطن .. منفى .. يستند عليه ليكتب :
ـ كم بقعة سوداء .. وكم شهقة شمس .. تعدها في المنجز الشعري عند عدنان الصائغ من " انتظريني تحت نصب الحرية " إلى الآن .. ؟!

أنثى ولكنـ
07-04-2009, 08:21 PM
أستاذ عدنان
ليس هناك ما يستحق إضافته مني !
أريد أن أشكرك فقط

نهر الفرات
07-04-2009, 09:18 PM
تحيةٌ شامخةٌ تليقُ بك ،،
أستاذي الكريم / عدنان الصائغ ،،
شكراً لروحكِ
شكراً للوطن ... وللمنفى ...
لأنك فيهما وبينهما كنتَ شاعراً عراقياً نبيلاً ،،
.
.
.
دعائي الصادق

غدير الحربي
07-04-2009, 09:31 PM
- نعم هناك شاعر مؤدلج مثلما هناك ناقد أو سياسي أو رجل دين مؤدلج.
نعم الأمر سواء وهو ينطبق على الجميع. لا استثناء لأحد.

مثلما هناك من هم خارج هذه المنظومة.




من الذين هم خارج هذه المنظومة ؟.

لا أضع قوانين على الشعر، أنما أحاول توصيف قوانينه الذاتية. فعندما أقول: الجبل عالٍ. ليس معناه أنني وضعت له قانوناً من عندي، وانما اشتراطاته كجبل تحتم علوه. وهنا يأتي أحدهم ويضع كومة تراب وأحجار ويقول أنها جبل..
وتلك هي محنة الشعر
وذلك هو اختلاط المفاهيم..
والأمر كذلك عندما أقول أنني ضد أدلجة الشعر. يأتي من يقول بأنني أضع ايدلوجيا للشعر.. وهكذا..


عندما تقول توصيف قوانينه الذاتية , فهذا يعني أن الشعر مخلوق له إرادة , وله قوانينه الخاصة , ولكن الشعر ليس بمخلوق مستقل عن صانعيه , ولا بمستقل عن الإنسان الذي صنعه كقالب لغناء أصوات روحه .
إنك عندما تقول هذا الشيء تنكر بطريقة ضمنية أن يكون الأدب هو محض قوالب من صنع الإنسان , وتجري عليه قوانينهم , فهناك قالب للقصة وقوانين لها , وقالب للشعر , وقالب للرواية ! .
الشعر هو قوانين , وقوانين وضعها البشر , وله إيدلوجية مرتبطة بأدلوجيات هؤلاء البشر , وهو تابع لمن يصنعه .
عندما تضع قوانين للشعر فهي قوانينك , وهذه القوانين إن لم تكن منسجمة من القوانين العليا فهي قوانين مغشوشة , ولا بد عائدة على صاحبها بالوبال حتى يدرك الحقيقة الكبرى , والحقيقة الكبرى الوحيدة في الحياة هي الله .
تقول أنت بأن الحقيقة كما يفلسفها البعض نسبية , ولكنها الحقيقة .
والحق أني لم أجد حقيقة في هذه الدنيا سوى الله , فعندما لا تتفق توجهاتك وقوانينك الشرعية مع قوانين الله فإن الشاعر حينها لا يعدو أن يكون مهرج في مسرح الحياة , وهو مهرج لسببين , أولا ً لأن قوانينه ضد القوانين الكونية , وثانيا ً أنه على حسب فلسفتك للشعر فإن الشعر يكتب لأجل الشعر , لا لأجل قضية ولا هدف !.
و الأشياء التي تُفعل لذاتها هي مفرغة من القيمة , لأنها لا تتفق مع القيمة الأساسية لحياتنا نحن البشر , وهي أننا نعيش لنعمر الكون ونكون خلفاء في الأرض .
أن يرتضي الشاعر أن يكون محض صوت ومهرج بلا قيمه فهذا شأنه وخياره , لكن أن ينتظر من البشرية أن تتفق مع قوانينه فهذه أدلجة أخرى مُغررة , ولا تختلف عن تغرير رجال الدين بشعب , والتي تنتقدهم أنت عليها !.
إن أمتنا ملت صناعة الأصنام , وهي لا تحتاج للشعر كصنم جديد , فتباد القوانين من أجل قوانينه ! .

مع احترامي أيها الشاعر , أنت تتناقض أو أنك لا توصل أفكارك بطريقة كافية , أو أن لديك بعض الأفكار غير المكتملة , غير المكتملة بحيث أنك لا تدري ماذا تريد غير أن تكتب الشعر ! .
والإنسان ليس شعر ولا شاعر , الإنسان هو اسمى من كونه صوت للفن , وبوق ! .
ومالشعر إلا حالة من الحالات الوحيدة التي يجب أن تكون للإنسان ولكنه ليست كل حالات الإنسان , كما أنه محض وسيلة لا غاية .


ثم عندما أقول الحرية المطلقة. لا أعني الانفلات أبداً..
وعندما أقول كسر القانون أو المألوف في الشعر واللغة مثلاً.. لا أعني نصب المرفوع ورفع المكسور أو جر المضموم، مطلقاً.
وعندما أقول أنا ضد الأدلجة فليس معناه أنني ضد القيم العليا أو الدين أو الوطن أو..
وعلى هذا المقياس يمكنك فهم ما اعنيه.


وهذا يوصلنا لسؤالك ماهي القيم الدينية التي تصدر عنها أثناء كتابة الشعر , ومن الذي تعترف به من الفقهاء كمصدر لدينك ؟ خاصة وأنت تقول بعد ذلك :

والأمر ينطبق على شكوى الشاعر من الرب أو السماء.
أنه يشكو أو يهجو الناطقين باسمه..

ثم لاحظ أن أي أقوال ستسجلها أنت من بعد عن القيم الدينية , وما يجب أن يكون عليه الشعر وما لا يجب أن يكون عليه , ستكون أيضا ً صادرة منك وكأنك تتكلم عن الله وتنطق باسمه .... وللحق أنت لم تكف _ وأنت تتكلم عن حرية الشعر _ عن النطق باسم الله .
لأن الله هو من إليه يرجع كل شيء يخص هذا الكون , والشعر أحدها , ويجب أن يندرج تحت قوانين الله , أو سيكون صنم آخر إن كان حر من كل القوانين ! .
ولاحظ أيها الشاعر أن الفلسفة يمكن أن تظهر الأشياء على غير حقيقتها , ولكنها لا تشق ثوب الحقيقة .

.
أمر آخر أنت تقول :


قصيدة "الإله المهيب" المشورة في ديواني "تأبط منفى"، هي طرفة أو "نكتة" كما يسميها أهلنا في العراق، انتشرت في تسعينات القرن الماضي، على ألسن الملايين، ساخرة من موكب الدكتاتور وحرسه. حاولتُ توظيفها شعراً.. هذا كل ما فعلته..

وهذا يسوقنا لحديث طويل عن دلالة المفردة , ولا بد أن لي عودة لها بعد أن أرى جميل ردك .

ثم إني أكتب لك تداعيات أفكاري على أفكارك المطروحة هنا , ولا أدين , ولا أتهم , بل أناقش لا غير .

الغيمة
07-04-2009, 09:38 PM
كطفل يبحث عن كرسي يعتليه كي يصبح رأسه أطول من البقية في زحام السائلين والمتفرجين..جئتُ هنا!
لأقول لك:
أحب شعرك كثيرا..
ولكن الطفل لا يجيد تخصيص هذا الحب!
سيدي..
هل تمنيت يوما ألا تكون شاعرا؟
هل شعرت يوما بأن الشعر غاضب منك ويأبى أن يقرضك بيت شعر تقرض به أيامك؟
ماذا تفعل حينها؟
وأخيرا..
شكرا لأنك هنا..
وشكرا للساخر..

جنون الأنا
07-04-2009, 11:04 PM
أهلاً وسهلاً بِك : شاعرنا القدير
لدي سؤال واحد
هل أنت من أظهر الشعرأم هو من أظهرك؟
وشكراً لك..

عدنان الصائغ
08-04-2009, 12:19 AM
• هل كان "السويد" حبّا في "السواد". ذلك الخصب العراقيّ البهيج. أمّ أن ساقاك المرفوعتان للمارّة. أجبرتاك على التوقّف هناكَ فجأة. حيث الفلقة كانت أكبرَ من أن تواصل السير مثلا حتى أوسلو. بحثا عن "سلام" كما يراه الآخرون ؟
- "أسرّحُ طرفي
السماءُ التي أثلجتْ
لوّحتْ لي، وغامتْ وراءَ الصنوبرِ
مالي وهذا الصنوبرُ مُدّثرٌ بالعصافيرِ والقبلاتِ السريعةِ
مالي وتلك البناتُ يدخّن أسرارَهن وراءَ النوافذِ
مالي وهذي البلادُ التي لمْ يعكرْ فضاءاتها مدفعٌ منذ قرنين
مالي
وهذي السماءُ التي أثلجتْ
أو ستصحو …"



• تقف على شواهد قبور الراحلين. وتصافح أيديَ الباقين. من رفاق صنعة الشعر. وممتهني مهنة الكلام. هل تشكّل لك "عصابة" الكلمة رباطا قويّا حدّ أن لا شيء يعلوه. أم أنّ الأمرَ مجرّد شعور بانتماء متشابه لشيء ما ؟
- يقول الشاعر رسول حمزاتوف: "ثروتي في هذا العالم هم أصدقائي"..
فما بالك إذا كان هؤلاء الأصدقاء كوكبة من مبدعين رائعين. غادرونا لكن سطورهم ما زالت عابقة في أرواحنا ورفوف مكتباتنا.


• سمعتَ شعركَ مترجما. رأيته ممسرحا. شاهدته مدبلجا ضمن رؤى أجنبيّة. قرأته بغير لغتك. أخبرك "آخرون" بجماله. ما الذي تراه اختلف. هل يبقى الشعر شعرا ناصعا باختلاف قوالبه. أمّ أن مساحيق الترجمة ، ومغاسل التكرير المسرحيّ تبيّضه حينا. وتبليه أخرى ؟
- نعم، الترجمة قد تذهب بالمعنى والصورة الشعرية إلى أبعد وأخصب. وتقد تقصّر وتعجز عن حمل تلاوينهما. لكن بكل الأحوال لا بأس. أنا مع هذا العالم المفتوح لكي يقرأنا ويعرفنا الآخر، ولكي نقرأه ونعرفه.


• ماذا يصوغ الصائغُ لكلٍّ من:
* مالمو:
- سنوات سبع، هل تكفي كي تتلون روحي بنديف ثلوجها وموسيقاها وخضرتها.

2. البيّاتي:
أبانا الذي في القصيدة. ملوحاً من منفاي البعيد لقبرك الغريب.

3. نهر الفرات:
صديق طفولتي الحميم

4. عبدالرزاق الربيعي :
سمفونية الطفولة الشعرية تمشي على قدمين

5. استكهولم:
جنة على الأرض.

6. نُصب السيّاب:
" الشمس أجمل في بلادي من سواها ، و الظلام
.حتى الظلام - هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق
واحسرتاه ، متى أنام
فأحس أن على الوساده
ليلك الصيفي طلا فيه عطرك يا عراق ؟"

7. البغلُ الذي تفجرّ فجأة:
صديقي الذي لولاه لما كان هذا اللقاء وغيره الكثير من كتب وحياة..

8. ماجدة حميد:
قاسمتني شتات الغربة والقصائد، فأهديتها أعمالي الشعرية، وصبيين جميلين ينادينها للآن: ماما، فتضحك..

9. ماريا ليندبيرغ :
الطفولة والفوتغراف والركض المجنون على ضفاف القصيدة.

1985 م :
اسطبل وهذيانات داخل جمجمة زرقاء وقصف وجنود وقمل وقصائد وفانوس شاحب وموت بعين عوراء يراقبنا شامتاً.
" وصحبي يعدّون للمدفعيةِ بعضَ الفطارِ المقيتِ
وينتظرون لمائدةِ الحربِ، أن تنتهي..
سقطتْ خوذةٌ..
فتلمّستُ في رئتي موضعَ الثقبِ منها
امتلأتْ راحتي بالرمادْ
سقطتْ خوذةٌ
فتلمّستُ في وطني موضعَ الثقبِ منه
شرِقنا معاً بالدمِ المتدفّقِ
مَنْ يوقفُ الدمَ..
مَنْ..؟
سقطتْ خوذةٌ..
ثم أخرى
وأخرى..
وأخرى
نظرتُ لموتي المؤجّلِ.. يرمقني ببرودٍ
ويخلعُ خوذتَهُ..
وينامْ"


10. صدّام حسين:
الحجاج بربطة عنق حديثة، أو هو بجبة الحلاج وعمته التي "متى أضع العمامة تعرفوني".. ووضعها فبان ما بان لكن للآن هناك من لم يعرفه بعد.

11. القصيدة:
صليبي ومتكأي وأغنيتي، ووطني ومنفاي.

12. أنوار عبدالوهاب:
أغنية حبيسة في تلافيف الروح.

13. سبّابتك:
قلم

14. قلم الرصاص:
سبّابتي، أو سميري المفضّل مع القصيدة.


• ثلاثون عاما فصلت بين مريد البرغوثي. ورامّ الله. فكان أن قال: "رأيتُ رامّ الله". ماذا يقول الصائغ إثر عشرة أعوامٍ لم ير فيها بغداد. موزّعا بين صقيع المنافي. وسخونة الحزن. هل من شيء اختلف. 2003 من ميلادِ مسيح السلام ، وتدخل بلدك كالغريب/الضيف/العابر/المسافر/الوحيد. أم ماذا. ليقل الصائغ أمراً لم يقله من قبل لهذه اللحظة الخالدة.
- مشاعر شتى خالطتني للآن لم استطع فصلها أو تبويبها كي أكتب عنها.. هناك لحطات تبقى عصية على التدوين، مهما اختلقنا لها الذرائع واستدرجناها، لكنها لن تستجيب.


• التجريد عندكَ منفيّ. كأنت. والتجسيد يستطونك. كحزنك. هل يمكن للشاعر اختيار هذا. ورفض ذاك. أم ما الأمر ؟
- للأسف الشديد، لم أفهم.


• عدنان الصائغ. صائغ وجودنا حزناً وشعراً وثورةً وألماً وأملا. لكَ كلّ الشكر. ولنا كلّ الفخر أن نحظى بمشافهتك ولو عبرَ شاشة "أمريكيّة" أيها العراقيّ الأنيق. سلاماً لروحك. وللعراقِ أمانٍ عميماتٍ عميقاتٍ بمستقبلٍ أزهى وأبقى.
- شكراً من القلب

عدنان الصائغ
08-04-2009, 12:27 AM
* لو طلب منك أحد أن تعبر عن مشاعره شعراً، هل بمقدورك ذلك.؟!
- ممكن، ولا.. بمعنى أن الأمر متوقف على اللحظة والحدث والمشاعر وعلى القصيدة.


* مارأيك بمهرجان دبي الدولي للشعر؟
- جميلٌ أن يقام مهرجان عالمي للشعر في قطر عربي. لكن للأسف غاب عنه العراق بتاريخه الشعري المعروف، وغابت عنه الأصوات العربية الشابة أيضاً.


تحياتي لك بعدد كل تشبيه وصفته في أشعارك..
- الشكر لك.

عدنان الصائغ
08-04-2009, 12:36 AM
اسمح لي بسؤالين :
* أنت شاعر مكثر , ألا ترى أن هذا يخل بميزان الجمال فيثقل تارة ويخفّ تارة أخرى ؟!
- ليس العبرة أبداً بالكثرة أو القلة، وانما بما تقدمه وما تؤسس به هذه "القلة" أو تلك "الكثرة..
ريتسوس له حوالي 100 ديوان، مثلاً
وريلكه لم يترك إلا قصائد قليلة جداً

* هل هناك شاعر أثّر في مسيرتك الطويلة ؟
- كثيرون، كثيرون، قديماً وحديثاً، شرقاً وغرباً..


* واسمح لي بزيادة اسم واحد على قائمة الفياض الجميل "لميس عباس عمارة"
- صوت نسوي متميز ترك بصماته واضحة مع قامات ابداعية مهمة كالسياب والبياتي وسعدي.

عدنان الصائغ
08-04-2009, 12:52 AM
* بسطر واحد فقط من انت؟
- "شاعر جواب، يدي في جيوبي، وسادتي الأرصفة، وطني القصيدة، ودموعي تفهرسُ التأريخ"


* اذا كان يجب ان تختار بين قلم ووردة ماذا تختار؟؟
- القلم. وبه أستطيع أن أرسم ورداً.


• ماذا تعني لك الكلمات التالية:

* الوطن:"
- هم خربوا وطني، وتباكوا علي"

* الجريدة:
- لا طعم لقهوة الصباح بدونها، وفيروز..

* الام:
- حديقة الله.. أو قلبه.

* الكيبورد:
- قلم أخرس، ولكنه خدومٌ جداً..

* فنجان قهوة:
- شفة قرمزية سفلى، أتلذذ بارتشافها على مهل.


• اذا خيرت ان تجلس لامسية مع طفل دائم البكاء ورجل سياسي ماذا تختار ؟
- بالتأكيد مع الطفل.. حتى لو بال عليَّ..

عدنان الصائغ
08-04-2009, 01:36 AM
* العزيز عدنان ،،
حتى أكون واضحا أكثر !
ما موقفك من شعراء الرسول الذين نزل فيهم قرآن ؟!

- وبوضوح أكثر من وضوح سؤالك أجيب:
موقفي منهم، كما هو موقفي من أي شاعر آخر. إن سحرتني قصيدته، أحببتها.. وإن لم تعجبني، تركتها..
هل ترى في جوابي كفراً!؟


* ألا ترى كـ "مسلم" أن لنا حدودا لا نستطيع تجاوزها إلا بتجاوز ديننا ؟!
- ربي لم يضع حدوداً بيني وبينه.
في قصيدة لي أقول:
"بين قلبي وربي
حوارٌ متصلٌ
لا يفهمُهُ الوعّاظُ"


* إذن لو فعلنها لقيل : لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم !
"هل من مزيد" من التوضيح ؟!
لأني أرى حدودا تحرقني وأرى البعض يتجاوزها لاهيا عابثا "شاعرا" !
- وهل تريد أكثر من هذا التوضيح – سيدي الكريم – لا أدري إلى أين تريد أن تمضي بي؟


* بماذا تنصحني كـ "مسلم" ؟
أتريدني أن أخلع "عقيدتي" أو أن "أهجر" قلبي و مبدأي لأرتزق و "أترزق" من كلام لا يغني و لا يسمن من جوع ؟!
- ولماذا تخلع عقيدتك إذا كنت مؤمناً بها، واثقاً منها.. تستطيع أن تبقى على عقيدتك وتسمع "الكلام" سواء أعجبك أم لم يعجبك. سواء كان الكلام مثمراً أو فجاً..
ما دخل هذا بعقيدتك.. لم أفهم لحد هذه اللحظة!..
أنت تمشي في الشارع فتتنسم عطراً أو عطناً أو رائحة خمر، فإذا كنت راسخ الإيمان فما الخشية؟ أما إذا كانت عقيدتك تتأثر بأقل الكلام أو الروائح، فالأمر يعود لك سيدي الكريم.

"يا هذا الفانْ
ولتنظرْ
كيف تحاورَ ربُّكَ والشيطانْ
أكثيرٌ أنْ تتعلمَ
كيف تحاورُ انسانْ"
- من قصيدة لي -



* أخ عدنان !
صورتك بالقلم ستكون أجمل - بنظري - لو كان "سنانه" مشيرا إلى عدوٌّ ما !
أما أن نمسك السلاح ونعبث به هكذا جزافا فهذا ما لا يرتضيه عقلٌ ولا نقل ولا فطرة !
- السنان لك، والقلم لي..
وفّرْ نصيحتك الكريمة لك فالتقط صورة وأنت تمسك السنان..
أما أنا فلن أتخلى عن قلمي..
نعم..
يكفيني قلمي أحارب به جيوش التخلف والاستلاب والطغيان والظلام، واحارب أعداء الوطن: طغاته وغزاته وسارقيه.


* أريدك ببساطة أن تقول : أنا أحارب "هذا" العدوّ حتى و إن لم يكن ثمة عدو !
فالأعداء يتربصون بنا !!

- "يذكر أبن قتيبة في كتابه "عيون الأخبار" أن عامل حمص كتب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز:
"إن سور المدينة قد تهدم فأن أذِنَ أمير المؤمنين في أصلاحه"...
فأجابه الخليفة:
"حصنْ مدينتك بالعدل ونقِّ طرقها من الظلم فأنه حصنها"،..
- من كتابي "القراءة والتوماهوك" تحت الطبع


* وكما قال عدوّ الأمة : إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !
- منطق غبي، من أي جهة صدر.. إن لم أكن معك فليس بالضرورة أن أكون ضدك. وقديماً قالت العرب: واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..
وشكراً لرحابة صدرك
وزاد الله ايمانك وأيماني.

عدنان الصائغ
08-04-2009, 01:49 AM
* هناكـ من يبحث عن منفى يئد فيهـ أمنية متقدة وحُلما راحلا ....
هل المنفى مقبرة الأمنيات ....
هل المنفى صراخا صاخبا في أفق السكون
أو هل هو حذاءا واقيا من لهيب الرمضاء
لكنهـ يبقى متسعا تخرج منهـ الأقدام ..


- المنفى أغنية حزينة يرددها شاعر مشرّد، طردته مدينته ذات يوم، فوجد في الشتات ملاذاً، له ما له، وعليه ما عليه.
ضعي اصبعك الكريم على أية بقعة من خارطة الأرض، ستجدين آهة منفي عراقي.

عمر السلفى
08-04-2009, 01:51 AM
حياك الله / أستاذ عدنان

عندى سؤال واحد

ما رأيك فى الشعر النبطى ؟ وما هى إيجابيات وسلبيات هذا الشعر ؟

وشكراً لك

تصريح
08-04-2009, 01:58 AM
الشاعر الجميل عدنان الصائغ
لأنني لا أعرف الخريطة العراقية جيداً ولا أعرف تفاصيل المكان والسكان فسأسألك سؤالاً واحد :

- هل أنت شيعي ؟


وسؤال آخر خطر ببالي :
أنا مهتم بالأدب في العراق , وبنقاد العراق , وبشعراء العراق , ولكن ضجيج " أم الدنيا " أكل على العراقيين الأخضر واليابس أيام طه حسين والعقاد والرافعي والزيات , فهل لك أن تحمل لنا شُعلة تنير الطريق لعاشقٍ للعراقيين فتذكر لنا أبرز الأدباء لنقل عشرة فقط !
وأبرز النقاد لنقل عشرة فقط !
وأبرز الشعراء
باختصار أُريد أن أعرف العراق بكافة أطيافه الثقافية والفكرية ..


- في لندن .. هل لكم اجتماعات أولقاءات بين أدباء العراق مثل أحمد مطر وغيره ؟ أم أن كل أحد منكم منكفئ على ذاتهِ

فائق الشكر

عدنان الصائغ
08-04-2009, 02:03 AM
* هل تموت القصيدة ؟ ومتى..؟ ( إن تفعل)
- نعم، عندما تعاني من فقر الدم، وشحوب النبض.


* كيف هو العراق في شعرك ؟
- جرحاً مفتوحاً لا أدري متى سيندمل!


* أ للنوح والبكاء وتمجيد الألم مكان في شعرك ؟
- ما ذنبي إذا كنتُ قد ورثت كل نلك المناحات، من عهد سومر ولليوم.
خذي هذه المرثية من أور: "أواه أيتها المدينة أرثي نفسك مرّ الرثاء واهمري الدمع هتوناً أبكي على خراب بيوتك وأبنائك وسادتك / لقد سقطت مقدساتك المتلألئة واستحالت بساتينك خرائب متخاصمة".

واسمعي نواح ننكال وهي تشدو على الناي مراثيها: "ويحك يا ننار لقد هوت مقدسات أور وذبح البرابرة شعبك ويحي يا ننار لا معبد لك ولي ولا مدينة لك ولي لقد تشرد القوم واصبحت أور خراباً وهي آخر معاقل سومر التي سقطت في الظلام يا عدو الظلام".

وتابعي معي عويل ننار الطويل: "أور أيتها المدينة المقدسة لقد جف دم القرابين وامتلأ معبدي بالعاصفة. أواه يا انكولوك معبدي العظيم الذي كان يمتد بالحشود واليوم يملأه صفير الرياح. أواه يا مدينة الركام يا مدينة الضياع أيتها المدينة الغارقة في الهاوية"..

عدنان الصائغ
08-04-2009, 02:56 AM
شكراً لك..


ذكرى

قبل 30 صـــــــ
ـيفاً،
وطـ ـيف
وضعتُ على كتفها البضِّ، ساعديَ الغضَّ
فارتعشتْ زهرةٌ في الحديقة
واسترابَ بنا حارسٌ
وهامتْ طيورٌ على مفرق الدرب...

كان المساءُ شهياً
وكان الزمانُ رخياً
وكنّا صغيرين في الحبِّ
...
....
كيف كبرنا، إذاً، هكذا فجأةً
ومالتْ غصونٌ
وشابتْ بنا الذكرياتُ
وضيّعَ كلٌّ طريقَهْ
وأعني: صديقَهْ
...........
........

خالد ...وكفى
08-04-2009, 02:56 AM
.
مرحبا بك ..

اعتذر إن تم طرح نفس السؤال مسبقا ..

ما هي نظرتك للمرأة ..؟

وماهي حقوق المرأة في نظرك ..؟

وما هو دور الشاعر والكاتب في هذا الإطار - سلبا أو إيجابا - ؟

شكرا لك

.

عدنان الصائغ
08-04-2009, 03:04 AM
* أعذر عودتي
- عودة ميمونة.


يقول والدي عن جدهِ :
لا شيء كالجنون ( يلائم المطر ) *
* كيف هي ؟
ثم هل هذا هو زمن سقوط الشعر ؟

- الشعر الحقيقي لا يسقط ولا يخمد ولا يموت
وحدها القصائد الرديئة تتساقط كأوراق الشجرة اليابسة، بأقل هبة ريح، أو خريف، أو بدونهما..

عدنان الصائغ
08-04-2009, 03:42 AM
* أشعر كثيراً ان العراقيين مفقودين بالرغم من وجودهم .. لِمَ يضيعون/يُهضَمون على أرضنا كثيراً !؟
- لأنهم ضاعوا وأُذلوا على أرضهم كثيراً، فكل أرض ثانية، لن تكون أرحم من صدر أمهم - أرضهم الأولى.


* كيف تكتب للوطن ؟ وكيف للشاعر أو الناثر أن يفعل، أيجب أن يتجذّر فيه شعور الإنتماء قبل كلّ شيء أم يكفي أن يكتب للرغبة في أن يكتب !، ومن أين تأتي تلك الرغبة لأجل وطن !؟
- أكتب للوطن كما أكتب للحبيبة، مشتاقاً أو حزيناً أو زعلانا أو غاضباً..
الرغبة في الكتابة تمليها حالات ورغبات شتى وليس حالة أو رغبة واحدة..


* احياناً أتمنى الهرب من بغداد لأنها تكسر عندي كلّ شيءْ، أكرهني بسببها في أوقات ليست بالقليلة، هل أبدو جاحدة لأجل ذاك !؟
-أبداً تلك حالة طبيعية، تلك حالة العاشق بتقلبات مشاعره ولحظاته وهواجسه ومخاوفه وأحلامه وارتعاشاته.
الروح ليست مسطرة أو جهازاً ميكانيكياً توقّتينه أو تضعينه على درجة معينة ويبقى مدى حياته أو حياتك
إن تحب أبداً، أو تكره أبداً.. ذلك موت وميكانيك وملل....


* لو قُدِّر لك أن تعود، هل ستعود !؟ أم انَ جميع الراحلين يتشظّون في كلِّ منفى، ثُمّ إن عادوا .. يتعبون .
- سأعود بالتأكيد يوماً ما.. ليس الأمر دلالاً، أو أمراً ادارياً.. انه توافق الحال والمآل بين المكوث والترحال.


* يقولُ شاعرٌ ما " ويبدو كخارطة قلبه ... "
متى ؟ لِمَ ؟
وما الذي .. ضيّعَ البوصلة ؟

- "بوصلة
الربانُ المترددْ
بين السطحِ وبين القاعْ
يحسبُ كلَّ رياحِ العالمِ
غيرَ مواتيةٍ للإقلاعْ"
- من ديوان "تأبط منفى" -


* أمامك جدار لامنفذ منه/فيه، لا من فوقه/جوانبه ولا من تحته .. وحدك أمامه،
خلفك لاشيء، ليس إلّا عدم، عتمة، هاوية .. فكيف؟ ما السبيل أن تنجو .. ما السبيل ؟
- دائماً ثمة ضوء خفي حتى في أشد الليالي حلكة..
ضوءٌ متسربٌ من الروح، من كوة ما، أو أغنية..


* يقولون إن أي محولة لإصلاح قلب ما مكسور .. ستؤدي إلى تحطمّه،
أحقاً ؟ ثُمّ ما ضرّ سلخُ الشاةِ إذاً ؟
- القلب ليس كالزجاجة أبداً.. وهذا خطأ الشاعر القديم:
إنّ القلوب إذا تنافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
القلب يصلحه الحب، الموسيقى، العفو، المطر، السفر، الشعر، الحلم..


* أين يجدُ الصائغ انه حقاً هُنا قد .. كان ؟

- أجدني في عيون قارئ لا يعرفني.. أو قصيدة لم تكتب بعد...

نوف الزائد
08-04-2009, 05:22 AM
/

حرجة من عودتي ..
لكن بعض الأسئلة تصر ..
ولولا تكرمك لما جرئنا ,,

|
"هل من الممكن أن نطلق على أشخاص مسمى وطن/ فيكون جاء وطن وذهب وطن ،غضب وثار..رضي وضحك,,كل ذلك وطن..؟ الغربة ليست مرتبطة بالرحيل والإبتعاد عن الوطن قد يكون الإغتراب إغتراب حضن ..إغتراب وجوه ..إغتراب فكر ولو كان يجمعنا الوطن وربما نفس الإسم ..هذا يعني أن الغالبية العظمى عانت من منفى..!!
|
"حدثنا براحة وبإسهاب عن بدايات الشاعر فيك ،عن الأوراق المخبأة وعن القصائد المبتورة ,,عن المساهمين في صقلك وتقدمك ،عن الكتب التي ساندتك ..عن الكتَّاب المهمين في حياتك ,,عن الأقلام التي تتابعها ..؟
×السؤال تحت تصرفك ولست مجبراً على الأخذ به كله جملة وتفصيلاً خذ ماطاب لك وألقي بالباقي ..,,
|
"تفجر الرواية ، تطورها وتقدمها ..إنتشارها وسعة صدرها ,,أين كل ذلك من الشاعر ×عدنان الصائغ,,
هل تجد الرواية ركناً من وقتك..في ظل الرواية وتحفيز الخيال ورسم الصور,,ماهو رأيك في الأعمال الروائية المنتجة كأفلام ..أليست بعض الأفلام تظلم الرواية وتقضي على الغاية منها..؟
|
" "الذي ظل في هذيانه يقظا"..حدثنا عنها كما تحب,,؟
|
"قرأنا لك وفي سيرتك الكثير ..ونود لو نقرأها كما تراها أنت ..سيرتك الذاتية ولو في سطور إذا سمحت ,,!!
|
"لنرتح بعيداً عن مجلس الحزن وضيق الكآبة ..//أينك من الفرح أو أينه منك,,ومانسبته في نصوصك../,أي الفرح لايزال يقبع صدرك فلا يد الوطن أويد المنفى عبثت به أو شوهته ..وأي الفرح توده وتحلم به..؟


/

.

:rose:

مارك توين
08-04-2009, 09:23 AM
أستميحك عذراً بعودتي إلى صفحات ضيافتك علماً أنني هنا طالما أنتّ هنا...
ولكن كما كانت الكلمات أبداً تفعلُ فعلها معي ... وماأنا إلا مجرد إنسان يحيا بقوت ونبض الكلمة
فكيف إذا كانت بمثل هذا الجمال والرقي الحالم ...
لك شكري وتقديري يوازي عذوبة مفرداتك وفرحي بها ...
"عاشقة لسخرية مارك توين "

بنان
08-04-2009, 09:45 AM
لقاء جميل.
شكراً لك ولحضورك الكريم..

_حدثنا عن فلسطين وعن حضورها في قلب الشاعر وفي قصائده..

_نضع اللائمة على الحكام.أليست الشعوب هي من احنت ظهرها وأقنعت الحاكم أن أفضل مكان لوضع سباطه هو رؤوسها؟

_بعد ثلاثون سنة من الآن كيف ترى الجيل القادم أحفاد احفادك ..؟

_المواقع الأدبية على شبكة الانترنت..هل استطاعت التفوق على الكِتاب ،ودور النشر؟
وما هي نظرتك الى الكاتب النتي ، وهل استطاع اثبات حضوره وتفوقه


_الأدب العربي _شعراً ونثراً _الى اي مدى استطاع اثبات حضوره عالميا وكيف ينظر ادباء الغرب اليه..كونك شاركت في مهرجانات شعر عالمية؟

عيون بيضاء
08-04-2009, 02:59 PM
أعتذر لعودتي ..
أستاذ عدنان
على ضوء ما ذكرتك لي
بأنك تحلم بإكمال " نرد النص " منذ صيف1996
( أتمنى من الله أن يحقق لك ماتريد )
ما الذي يجعلك تتأكد بأن نرد النص لم تكتمل نموها هل إحساس الشاعر يؤكد ذلك أم إحساس الناقد بأنها لم تكتمل أركان الشعر ؟؟ على سبيل المثال لي لوحة لم أستطيع إكمالها منذ ما يقارب سبع سنوات أشعر بداخلي بأنها ناقصة مع العلم كل من ينظر إليها لا يرى بأنها ناقصة ؟ كيف تعرف بأن هذه القصيدة اكتملت نموها وهذه لا ؟
وشكراً لك سيدي

tenderness
08-04-2009, 03:11 PM
الرائع عدنان الصائغ
أمر من هنا بلا أسئلة فقد سبقني اليها الآخرون
لدا أحييك سيدي
لروعة حرفك
و جمال روحك


سيدي تابع عزفك الدي نحب و نحترم
كن بخير


سعاد

كويلو
08-04-2009, 06:41 PM
الأستاذ عدنان الصائغ حفظه الله :
لماذا يكتسح شعراء العراق عددياً شعراء الدول العربية الأخرى وبمعنى آخر لماذا يؤمن العراقيون بالشعر كثيراً من بين العرب .
ثم ما رأيك في الغموض في الشعر تلك الحالة التي تتلبس الشاعر فيشبه شيئاً مبهماً بشي مبهم آخر فيضيع القاريء في ضبابية النص , ولماذا دخل هذا المذهب في الشعر العربي المعاصر ومن يقف ورائه وهل الرمزية هي الغموض .
أخيراً ماهي رؤيتك لمستقبل العراق وهل نطمع في أن يهطل المطر فيه فلا يبقى فيه جياع ولاتراق فيه قطرة من دم العبيد .

عدنان الصائغ
09-04-2009, 03:22 AM
في سيرتك:
• لماذا بدأت مرحلة الثورة لديك في هذه الأثناء تحديدا ..؟ وهل كانت ( طفرة ) أم هناك إرهاصات سابقة وهل لنا بمعرفتها..؟

- الثورات، الشعرية وغيرها، وقد نضجت، لا بد لها من شرارة، من اطلاقة اولى، من حدث. كل هذا كان لحظة ان وجدتني – سنوات الحرب الكارثية – وجهاً لوجه أمام الموت المجاني والقدر المجاني، وورائي وحولي ركام دغل يابس من كتب ووصايا وموروث.. ما أن مسته النار حتى اشتعل كل شيء.



• هل كانت هذه الثورة على القصيدة النجفية .. أم ثورة على النجف برمزيته ؟

- بالتأكيد، على بعض انماط الشعر التقليدية، في النجف بشكل خاص، والشعر العراقي والعربي بشكل عام. بالإضافة إلى بعض تقاليد المدينة وبعض شعاراتها وشعائرها الدينية والاجتماعية والثقافية.



• وإذا كانت ثورة على النجف .. فمن أغراك بثورة مثل هذه لها ما وراءها..؟

- أغرتني روحي وما يعتمل فيها من تمرد وثورات، واستشهاد صديق صباي الشاعر العذب علي الرماحي.



*


في سيرتك:
* يقول جدك أبو فراس : وقال أصيحابي الفرار أو الردى * فقلت: هما أمران أحلاهما مر.
لماذا اخترت أحلى الأمرين ..؟ - هل الفرار من ثنائية ( القديم/الموت ) هو الذي أغراك بمخالفة أبي فراس.؟

- فرارٌ من موت مجاني لمصلحة جنرالاتٍ معتوهين ومهوسيين بالحروب.



* لو زرت أبا فراس في سجنه ( بلندن ) كيف تبرر خذلانك له ..؟

- لم أخذله ولم يخذلني.
المعركتان اللتان حشروا رأسينا فيها، مختلفتان جداً.
والزمان أيضاً والمكان..




* منذ عام 96 تقريبا أو منذ خروجك من العراق إلى ما يسمى ( المنفى ) تغيرت حركة سيرتك فقبلها كنت تسكن الفقر ويسكنك ، وتعيش في حظائر وتبدو في سيرتك كصعلوك عربي قديم ..؟ بعد هذا التاريخ : أصبحت نجما ينتقل بين عواصم أوربا كأي فاتح عربي ..؟ ما الذي يجري تحديدا ..؟

- لم يتغير شيء، لا في حذائي ولا في رأسي.. كل ما في الأمر أن مهرجانات شعرية هنا أو هناك، تدعوني مشكورة وألبي دعواتها لأوصل نصوصي إلى جمهوري. دون إملاءات من أحد أو أعطيات..
لم أتنقل كفاتح عربي ولن أكونه البتة، بل شاعراً منفياً مشرداً لا يملك لليوم قطعة متر واحد في هذه الأرض الواسعة، لا في وطنه ولا في منفاه.. وكذلك لا سيارة ولا حتى ماطور سيكل. وقد جاوزتُ الخمسين من الطواف والكتابة.. كل ما أملكه هو قصائدي وكتبي وحريتي. وهذه ثروة تعادل عندي كل كنوز الأرض.



* المنفى مصطلح امتهن كثيرا واستغل بطريقة أكثر يا صديقي ... بمعنى آخر يحدثنا أدباء المنفى عن الحزن والألم والتعب ..إلخ بينما هم يعيشون أبهة لا حدود لها ..!! ؟ بواقعية أكثر حدثنا هل أنتم تعزفون على وتر موجود في قلوب المواطنين ( الغلابا ) لتغروهم بالوطن أكثر .. وتستمعوا أنتم ( أهل المنفى ) بخيرات أوربا ) ..؟

- سأبادلك هذا "النعيم" و"الخيرات" كلها، إن أحببت، بغرفة صغيرة آمنة حرة في الوطن.. شريطة أن لا أسمع "بالروح بالدم، نفديك يا...".. ولا يعكر ليلي وأحلامي قبضات رجال الأمن وهي تخبط الباب بقوة..



* رحل صدام حسين عن العراق .. أو رحل بالنباء للمجهول .. إلى المجهول .. فما الذي يفصلك عن رمضاء الوطن ما دمت تعيش في نار الغربة ..؟

- اليك هذا النص المكتوب والمنشور قبل سقوط صدام بعقد:

" سذاجة

كلما سقطَ دكتاتور
من عرشِ التاريخِ، المرصّعِ بدموعنا
التهبتْ كفاي بالتصفيق
لكنني حالما أعود الى البيتِ
وأضغطُ على زرِ التلفزيون
يندلقُ دكتاتورٌ آخر
من أفواهِ الجماهيرِ الملتهبةِ بالصفيرِ والهتافات
.. غارقاً في الضحكِ
من سذاجتي
التهبتْ عيناي بالدموع

- من ديوان "تحت سماء غريبة" 1994 -

أسألك إلا تجد "نبوءة" الشاعر قد صورت ما نراه اليوم.
عدتُ للوطن عام 2006 بناء على دعوة مهرجان المربد، وما أن انتهيت من قراءة قصيدتي "نصوص مشاكسة قليلاً"، حتى رأيت صداماً آخر وهو يشتمني ويهددني بقطع لساني، لأنه ظن في نصوصي تطاولاً على مقدساته. نعم، أقول صداماً آخر (لا تهمني اختلاف المسميات والتوصيفات مادامت الحالة واحدة)، ذلك لأن المصادرة واحدة. و"تعددت الأسباب والموتُ واحد".. أو قلْ: تعددت الأسماء أو الحالات والوجوه والموتُ واحدُ...

عدنان الصائغ
09-04-2009, 03:33 AM
* القصيدة " الحُلُم " هل كتبتها أم ليس بعد ؟

- أواصلها حتى هذه اللحظة، ولا أدري. كل قصيدة هي حلم، بتلاوين وطيوف وأقواس قزح متعددة



* الوطن .. المرأة .. البحر ؛ أيهم يغريك عند الكتابة ؟

- كل واحدة من هذه الكلمات الساحرة، هي بحر زاخر بالمعاني والإغراءات والدهشة.



* مضى شراعي بما لا تشتهي ريْحِي
وفاتني الفجْرُ إذ طالتْ تراويْحي
لـ محمد الثبيتي .
هل تقرأ في الشعر السعودي ؟

- نعم. أتابعه عبر ما يصلني من كتب ومجلات وصحف، وبالانترنيت،
مثلما أتابع بحرص حركة الشعر العربي والعالمي
عبر خرائطه واتجاهاته واسمائه المتعددة.

حلمٌ نقيّ
09-04-2009, 06:09 PM
عدنان الصائغ
عذراً منك
قلمك نقش حروفهُ هنا .. في قلبي
جدا رائــع
وأودُ أن أصبحَ مثلكَ يوماً ...

سؤالٌ صغير
بما أني من غزة
ماذا تقولُ لها في سطر ؟
ماذا تفعل حين تغضب .. تكتب أم تبكي وكيف يمكن أن تعاقب نفسكَ إن ندمتَ على أمرٍ ما ؟

الليل بنظرك ماذا يعني
وأخيراً
إن قلتُ لكَ الآن
انظر في المرآة
ماذا ستقولُ لنفسك ؟

أرجو أن تروق لك أسئلتي

شكراً لكَ لأنكَ هنا
.
.
آلاء

عدنان الصائغ
09-04-2009, 08:31 PM
* الوطن " ، كلمة نصّب الكثير نفسه لخدمتها / لحبّها / الدّفاع عنها / تلميعها .. الخ لن أسألك ماذا تعني لك ، و لكنّي أقول : هل تعني محبّة الوطن تسفيه المواطنين !؟

- قطعاً لا..
الشاعر – الثائر - الإنسان، لا يهاجم شعبه ووطنه، وإنما المتسلطين على رقابه.



* حين يُجمّع الكتّاب " الثائرون " ما يرونه خطأ في أوطانهم ، فيخاطبون بتلك الأخطاء جموع المواطنين ، و كأنّهم يقولون لهم : أنتم لا شيء !

- هذا غباء – واسمحي لي – أكثر منه جحوداً..



* حين يكون مقصد الثائرين ، هو تثوير الشعب على حكّامهم الطّغاة / الظّلمة .. الخ .. ليتبنّى آخرون ظلمه ! حين يكون الشعر مجرّد أداة تثوير عاطفيّة ، يستخدمها الشعراء ليثوّروا شعبا ما .. إلى أين !؟ .. لست أدري .. المهم التغيير !

- هؤلاء تجار وليسوا ثواراً..
اسأليهم لما يفعلون ذلك..



* حين يفعلون ذلك ، هل يمارسون تسفيه الشّعب بقصد إيقاظه .. الإيقاظ هنا لعقله أم لعاطفته !؟ هل يتمّ إيقاظ أحد ما عن طريق تحطيمه أم بتنميته !؟

- الثائر هو المصلح، هو الباني، هو المغيّر نحو الأفضل.



* حين أريد تغييرا ما ، فأيهما أعظم أثرا لكتابتي .. أن أُظهر أخطاء من أمامي ، و أبني له الحواجز .. أم أُظهر خيريّته ، و أحطّمها له ؟

- الأثر الأعظم لكتاباتك حين توقظ الوعي، تحرضه، حين تبني، حين تفتح كوىً للنور.. \

عدنان الصائغ
09-04-2009, 08:41 PM
* خطأ كبير بني عليه العالم ، أليس كذالك ؟

- العالم ظلمة ونور..
خطأ وصح...
الشر والفضيلة
ولا أتصور عالماً يختفي فيه أحدهما
وإلاّ لساد الصقيع والملل..
هذه ليست ارادتي..
هذا قدر
حكمة الصانع
ولا أدري ولا أحد يدري، كيف سيعالج الربُّ الأمرَ في الجنة

عدنان الصائغ
09-04-2009, 08:48 PM
* ويبقى بؤس الشاعر ‘ أستاذي الفاضل ‘ أكثر وضوحا من ترفه .. والدليل ‘ تباين المعطيات !؟

- الألم أعلى صوتاً
من السعادة
والدمعة أكثر وضوحاً من البسمة
وهكذا..
أوافقك

فواصل
09-04-2009, 09:23 PM
.
-/ هل قرأت , لكاتبات أو شاعرات سعوديات ؟!

-/ ماذا تعرف , عن المرأة السعودية ؟

-/ عندي قدرة على كتابة الشعر كـ/ نثر , لكنني بعد أن أكتب وأفرح وأسعد بذلك , أقول في نفسي "أنا كاذبة "
وكل ما أكتبه كذب , لأنني بمجرد أن أحكي عن شيْ , يتوه فكري وخيالي لأشياء مثالية , أو كاذبة , وأستمرئ الكذب حتى أنتهي من نصي , ثم يكون مصيره الزبالة , وأنا أردد كاذبة !

هل هو واقعي وأخافه ؟.. أو أن الشعر يتطلب ذلك ؟!

وهلا بك ألفين .
.
.

عدنان الصائغ
09-04-2009, 09:41 PM
* حدثنا سيدي عن " الهوية " التي تنطق بها قصائد شعراء تدثروا ببرودة " المنافي " .. ذابوا في تفاصيل الأمكنة فيها .. افتتنوا برموزها .. طحنوا بـ " تفلتها " .. عجنوا بـ " طقوس الحرية " الشقراء " .. أي " هوية " نقلها معهم " شعراء العرب " عن أهلهم .. عن أرضهم .. عن رموزهم .. غير الشعور بالقهر .. بالكبت .. بالحزن .. بالضياع .. بالسخط .. بلعنة الوطن .. وبانصهار " الذات " في قوالب الآخر .. ! هوية أخلاقية .. دينية .. قيمية .. تنطق بها القصيدة أي شيء من هذا الذي قد يراه بعضهم " هراء " يحدّث به شاعر منفاه وينقل له صورة أخرى غير أنه جاء من وطن لا يستحق أن يكون وطن على مقاييسه التي يحب ........؟!!!!

- اسمحي لي أن تجيبك هذه القصيدة:
"العبور إلى المنفى

أنينُ القطارِ يثيرُ شجنَ الأنفاقْ
هادراً على سكةِ الذكرياتِ الطويلة
وأنا مسمّرٌ إلى النافذةِ
بنصفِ قلب
تاركاً نصفَهَ الآخرَ على الطاولة
يلعبُ البوكرَ مع فتاةٍ حسيرةِ الفخذين
تسألني بألمٍ وذهول
لماذا أصابعي متهرئة
كخشب التوابيت المستهلكة
وعجولة كأنها تخشى ألاّ تمسك شيئاً
فأحدّثها عن الوطن
واللافتات
والاستعمار
وأمجاد الأمة
والمضاجعاتِ الأولى في المراحيض
فتميلُ بشعرها النثيث على دموعي ولا تفهم
وفي الركنِ الآخرِ
ينثرُ موزارت توقيعاتِهِ على السهوبِ
المغطاة بالثلج...
وطني حزينٌ أكثر مما يجب
وأغنياتي جامحةٌ وشرسة وخجولة
سأتمددُ على أولِ رصيفٍ أراه في أوربا
رافعاً ساقيَّ أمام المارة
لأريهم فلقات المدارس والمعتقلات
التي أوصلتني إلى هنا
ليس ما أحمله في جيوبي جواز سفر
وإنما تأريخ قهر
حيث خمسون عاماً ونحن نجترُّ العلفَ
والخطابات....
.. وسجائر اللفِّ
حيث نقف أمام المشانق
نتطلعُ إلى جثثنا الملولحة
ونصفقُ للحكّام
.. خوفاً على ملفات أهلنا المحفوظةِ في أقبية الأمن
حيث الوطن
يبدأ من خطاب الرئيس
.. وينتهي بخطاب الرئيس
مروراً بشوارع الرئيس، وأغاني الرئيس، ومتاحف الرئيس، ومكارم الرئيس ، وأشجار الرئيس ، ومعامل الرئيس، وصحف الرئيس، وإسطبل الرئيس، وغيوم الرئيس، ومعسكرات الرئيس، وتماثيل الرئيس، وأفران الرئيس، وأنواط الرئيس، ومحظيات الرئيس، ومدارس الرئيس، ومزارع الرئيس، وطقس الرئيس، وتوجيهات الرئيس....
ستحدّق طويلاً
في عينيّ المبتلتين بالمطر والبصاق
وتسألني من أي بلادٍ أنا...

- من ديوان "تأبط منفى" -



* هددوك مرة بقطع لسانك .. هل تعتقد أن هناك من لايزال يحدّ لك سكين لفعلها ..؟!

- لا أدري!!
http://www.youtube.com/watch?v=dmaB44uOzo8



* كيف تقرأ لـ شعراء الجيل الجديد .. أتراهم يمعنون في اختلاق نقاط الاختلاف مع أوطانهم العربية دون أن يفكروا في التصالح .. فقط لأنهم يريدون أن يكتبوا شعرا على نهج " مدرسة " هاربة .. هي الفتنة الشعرية والتقليد والمحاكاة لا أكثر .. أم ماذا ..؟!

- أقرأ لموجات الشعر الجديد في الوطن العربي وكذلك في العالم. الأمر ليس بهذه البساطة. الاختلاف لا يأتي اعتباطاً.. انه وعي وبحث واستشراف. وليس تقليعة..
عندما يكون الواقع جيداً ومتوافقاً مع طموحك.. لماذا الاختلاف معه إذاً..
لكن عندما يكون الأمر عكس ذلك، هنا يبدأ الاختلاف والتمرد..
الشعراء الذين يتعكزون على "الحداثة" أو "الإختلاف"، كتقليعة دون أن يعوا عمقيهما، مصيرهم الزوال..



أخاطب الآن عدنان الصائغ الآخر المرافق لعدنان الصائغ الكاتب الذي يضرب برقابة القارئ .. الناقد .. السلطة بكل أنواعها وتوجهاتها .. عرض حائط وطن .. منفى .. يستند عليه ليكتب :
ـ كم بقعة سوداء .. وكم شهقة شمس .. تعدها في المنجز الشعري عند عدنان الصائغ من " انتظريني تحت نصب الحرية " إلى الآن .. ؟!

- أقتطع لك مقطعاً أخيراً من الحوار الطويل الذي أجراه معي الشاعر والصحفي التونسي وليد الزريبي، وصدر في كتاب عام 2008 في تونس:
"... عينان تسرحان بي أمام نافذة غرفتي الصغيرة المطلة على حديقة Royal Crescent في لندن، التي وصلتها ولساني وقصيدتي، سالمين – والحمد لله - مستعيداً شريط عمري وشِعري ومشاكساتي وخساراتي :
صبياً يتيماً، وبائع سجائر وعامل طابوق، وطالباً تحملني جموع الطلبة إلى باب المدرسة احتفالاً بفوزي بالجائزة الأولى في مسابقة الشعر للثانويات.. وطالباً مفصولاً من المعهد بسبب قصيدة تحتج على إدارة نادي الطلبة رأوا فيها تحريضاً على الدولة، وجندياً أحمل الرقم 495545 ج م متنقلاً لسنين بين الخنادق وسواتر الموت وأعيش لعامين في اسطبل مهجور للحيوانات، وجندياً منتدباً للعمل كصحفي في صحيفة "القادسية" ثم في مجلة "حراس الوطن"، وشاعراً أقرأ في ملتقى السياب قصيدتي "الجنوب" فيغضب منها المسؤولون فأتركها ومخاوفي يتهاديان على أمواج شط العرب، ومحرراً في مجلة "الطليعة الأدبية" ثم مجلة "الكتاب"، ورئيساً لمنتدى الأدباء الشباب ومجلته "أسفار" ومستقيلاً منهما بعد عامين وعددين، وحراً مستقلاً لمْ أنتمِ لأيِّ حزب داخل الوطن أو خارجه ولمْ أمدحْ حاكماً بحرف، وهارباً من الوطن بسبب مسرحيتي "الذي ظل في هذيانه يقظاً"، وغريباً مشرداً في أصقاع المدن أتأبطُ منفاي وقصائدي، ومشاكساً لا أنتمي إلاّ للشعر والجمال، ومعارضاً حراً تلاحقني جريدتا "بابل" و"الزوراء" وتضعني أحداها على رأس قائمة المرتدين، ومشتوماً تطاردني بعض الاشاعات والنصال، وفائزاً بجوائز الشعر في نيويورك وروتردام ومالمو، وعائداً إلى الوطن بعد أكثر من عقد ضيفاً مُكرّماً على مهرجان المربد، وهارباً من جديد أعود إلى منفاي بعد تهديدي بقطع لساني بسبب بعض نصوصي التي قرأتها فيه..
أنحني على طاولتي، معدلاً بعض الأوراق والشجون والكتب التي أمامي..
ساخراً من كلِّ شيء!، وباكياً على كلِّ شيء!..
[يســتطيعون أن ينزعوا عني الحيــاة، لكن لـن يطـفئوا غنـائي" – أراغون]...
.................................."

عدنان الصائغ
09-04-2009, 09:49 PM
* أستاذ عدنان
ليس هناك ما يستحق إضافته مني !
أريد أن أشكرك فقط


- شكراً لك..
اليك هذا النص القصير:

حكمة مؤقتة

في ضجيجِ الطبولْ

لكَ أنْ تنتحي
جانباً
وتؤجّلَ ما.... ستقولْ

- من ديوان "أغنيات.. على جسر الكوفة" 1986 بغداد -

فانون
09-04-2009, 09:50 PM
عدنان الصايغ ..
لك مني تحية طيبة تشبه انواع التمر العراقي ..
..
انت رجل شهير ويستضيفك صرح شهير ..
فأهلا بك ..
..
لن اسأل هنا او اتحدث عن الشعر معك هنا - ولو من باب انني لا اتبع الشعراء - :)
ارجوا ان يكون صدرك بسعة صحارى الشمال بالسعودية ..
..
كيف وصلت للساخر هل هو سعى لك ام انت تقدمت له .. ما رأيك بالساخر ..؟
هل الساخر هو الموقع الادبي الذي تريده او ترغب به .. ؟
..
عندما كنت صغير - او لنقل اصغر :) - هل كنت بحاجة لهذه الشبكة العنكوبيتية .. كيف ترى هذه الشبكة العنكبوتية ..؟
..
كيف شخص مثلك يرضى ان يكون ضيف على مجموعة من الاشباح بعالم افتراضي ..
هل هذه المسألة لها عندك وزن ..؟
..
يقال انه لا يهاجر ويبتعد الا الجبناء او الضعفاء او الايتام او من هو بوزنهم ..
او ان هذا الرأي متطرف ..؟!
..
هل سمعت عن ما يسمى ( العرب الفرس ) .. كيف تنظر لهذه الظاهرة .. ام انها على وزن الافغان العرب ليس الا .. :)
..
هل سبق وان زرت السعودية .. متى .. وكيف .. ؟
..
مالذي تحلم به ان لا يتحقق ..؟ :)
..
اتمنى لك كل ما لا تحلم به .. :p

عدنان الصائغ
09-04-2009, 09:59 PM
* تحيةٌ شامخةٌ تليقُ بك ،، أستاذي الكريم / عدنان الصائغ ،، شكراً لروحكِ شكراً للوطن ... وللمنفى ... لأنك فيهما وبينهما كنتَ شاعراً عراقياً نبيلاً ،،دعائي الصادق " ستَّةُ " أعوامٍ _ يا أمي _ أخشى أن تصبحَ " ستونْ " ويجفَّ الدمعُ بأعيننا لا فرقَ إذا أُعدمَ تمرٌ أو قتلواْ فينا زيتونْ !!

- شكراً لك..
اليك هذا النص:

"دوار

اقترحي وطناً لحنيني
ورداً لذبولِ أصابعنا
ومصادفةً عابرةً في باصٍ عابر
أو كرسيين نديين على البحر
اقترحي سبباً آخرَ للحب
أو سبباً آخر للهجر
ما في قلبي يكفيني
ما عدتُ أرى أبعدَ من شفتيكِ، بلاداً
تطردني أو تُؤويني
فأنا ربانٌ منسيٌّ
ضيّعتُ البحر
وضيّعني
فإلى أين أقود سفيني؟

* * *
- من ديوان "تكوينات" بيروت 1996-

* محمد الضبع *
09-04-2009, 11:56 PM
القدير

عدنان الصائغ

سعدنا حقيقةً بوجودك بيننا

..

أود أن أطرح عليك بعض الأسئلة

- لماذا نسمي هذه خاطرة وتلك قصيدة نثر؟ .. هل يعتمد ذلك على جرأة صاحب النص في أن يسمي ما يكتبه شعراً - وحسب؟
- هل تعتقد أن المتنبي ما زال شيخ الشعراء بعد كل هذه القرون؟ .. أم أن الزركشات التي نضعها على كل ما كان قديماً .. تمنعنا من أن نعترف بأنه لم يعد الأفضل بعد أن أنجبت عربيتنا - درويش والسياب والبردوني - وغيرهم؟؟


..

لك التحية

عدنان الصائغ
10-04-2009, 12:26 AM
* من الذين هم خارج هذه المنظومة ؟.

- الغاوون!!




* عندما تقول توصيف قوانينه الذاتية , فهذا يعني أن الشعر مخلوق له إرادة , وله قوانينه الخاصة , ولكن الشعر ليس بمخلوق مستقل عن صانعيه , ولا بمستقل عن الإنسان الذي صنعه كقالب لغناء أصوات روحه . إنك عندما تقول هذا الشيء تنكر بطريقة ضمنية أن يكون الأدب هو محض قوالب من صنع الإنسان , وتجري عليه قوانينهم , فهناك قالب للقصة وقوانين لها , وقالب للشعر , وقالب للرواية ! . الشعر هو قوانين , وقوانين وضعها البشر , وله إيدلوجية مرتبطة بأدلوجيات هؤلاء البشر , وهو تابع لمن يصنعه . عندما تضع قوانين للشعر فهي قوانينك , وهذه القوانين إن لم تكن منسجمة من القوانين العليا فهي قوانين مغشوشة , ولا بد عائدة على صاحبها بالوبال حتى يدرك الحقيقة الكبرى , والحقيقة الكبرى الوحيدة في الحياة هي الله .تقول أنت بأن الحقيقة كما يفلسفها البعض نسبية , ولكنها الحقيقة . والحق أني لم أجد حقيقة في هذه الدنيا سوى الله , فعندما لا تتفق توجهاتك وقوانينك الشرعية مع قوانين الله فإن الشاعر حينها لا يعدو أن يكون مهرج في مسرح الحياة , وهو مهرج لسببين , أولا ً لأن قوانينه ضد القوانين الكونية , وثانيا ً أنه على حسب فلسفتك للشعر فإن الشعر يكتب لأجل الشعر , لا لأجل قضية ولا هدف !. و الأشياء التي تُفعل لذاتها هي مفرغة من القيمة , لأنها لا تتفق مع القيمة الأساسية لحياتنا نحن البشر , وهي أننا نعيش لنعمر الكون ونكون خلفاء في الأرض .
أن يرتضي الشاعر أن يكون محض صوت ومهرج بلا قيمه فهذا شأنه وخياره , لكن أن ينتظر من البشرية أن تتفق مع قوانينه فهذه أدلجة أخرى مُغررة , ولا تختلف عن تغرير رجال الدين بشعب , والتي تنتقدهم أنت عليها !. إن أمتنا ملت صناعة الأصنام , وهي لا تحتاج للشعر كصنم جديد , فتباد القوانين من أجل قوانينه ! . مع احترامي أيها الشاعر , أنت تتناقض أو أنك لا توصل أفكارك بطريقة كافية , أو أن لديك بعض الأفكار غير المكتملة , غير المكتملة بحيث أنك لا تدري ماذا تريد غير أن تكتب الشعر ! . والإنسان ليس شعر ولا شاعر , الإنسان هو اسمى من كونه صوت للفن , وبوق ! .
ومالشعر إلا حالة من الحالات الوحيدة التي يجب أن تكون للإنسان ولكنه ليست كل حالات الإنسان , كما أنه محض وسيلة لا غاية.. ؟

- في الصبا، في صفوفنا المدرسية الأولى قرأنا قوانين الطبيعة، والماء وتبخره، القمر ودورانه.. الح.. فهل الطبيعة مخلوق له ارادة..
عالم الطبيعة أو الفيزيائي يعمل على توصيف قوانين الطبيعة.. ولا يخلقها..
الشاعر أحياناً يعمل على توصيف قوانين الشعر.. وهذا ما حاولتُ تبيانه.. أي أنا لا أصنع قوانين أو أصناماً أدعو لعبادتها أو تبنيها..
التوصيف أيضاً يحتمل الصح والخطأ. ويقبل النسخ والتعديل والإضافة والتغيير أيضاً.. كما أن التوصيف أو الموصّف لا يتنبى بالضرورة ما يصفه.
عندما أقول قوانين الشعر فمعناه ثمة توصيفات، وضعت وتوضع وستوضع، قديماً وحديثاً ومستقبلاً، شرقاً وغرباً – لتوصيف كنهه –أي الشعر – ومادته وعلومه وانزياحاته وتناصاته وتفرعاته ومدارسه واتجاهاته وأوزانه وعلله وزحافاته وقدمه وحداثته.. والخ والخ والخ
منذ "فن الشعر" لأرسطو وما قبله، إلى يومنا هذا.. وإلى قيام الساعة!
الشاعر ليس صنماً.. ولا التوصيفات أيضاً
انه – اي الشاعر – روح حية تتحرك فيك وفيّ وفي الآخرين (ليس بالضروة أي يكون المرء شاعراً للتحرك فبه روح الشعر، وقديماً قيل: إذا طربت النفوس غنتْ).. كلٌّ حسب اهوائه ونبضه ورغباته ووعيه وأهدافه وقراءاته وتجاربه وطموحاته وأحلامه والخ، والخ...
هناك شعراء مهرجون. نعم.
هناك شعراء أفذاذ. نعم
هناك سياسيون ورجال دين نصابون. نعم
هناك سياسيون ورجال دين أفذاذ. نعم
المسألة إذن تتعلق بالشخص
وليس بالمادة وكنهها وتوصيفها..
هل كلامي واضح، سيدي الكريم. أتمنى ذلك!



* .. وهذا يوصلنا لسؤالك ماهي القيم الدينية التي تصدر عنها أثناء كتابة الشعر , ومن الذي تعترف به من الفقهاء كمصدر لدينك ؟ خاصة وأنت تقول بعد ذلك .؟

- قيمي في الحياة والشعر – على حدٍّ سواء – المثل العليا في الحب والحق والحرية والجمال والمساواة والإنفتاح والصدق وسمو الروح وثراء الفكر.



* ثم لاحظ أن أي أقوال ستسجلها أنت من بعد عن القيم الدينية , وما يجب أن يكون عليه الشعر وما لا يجب أن يكون عليه , ستكون أيضا ً صادرة منك وكأنك تتكلم عن الله وتنطق باسمه .... وللحق أنت لم تكف _ وأنت تتكلم عن حرية الشعر _ عن النطق باسم الله . لأن الله هو من إليه يرجع كل شيء يخص هذا الكون , والشعر أحدها , ويجب أن يندرج تحت قوانين الله , أو سيكون صنم آخر إن كان حر من كل القوانين ! . ولاحظ أيها الشاعر أن الفلسفة يمكن أن تظهر الأشياء على غير حقيقتها , ولكنها لا تشق ثوب الحقيقة . أمر آخر أنت تقول : ""قصيدة "الإله المهيب" المشورة في ديواني "تأبط منفى"، هي طرفة أو "نكتة" كما يسميها أهلنا في العراق، انتشرت في تسعينات القرن الماضي، على ألسن الملايين، ساخرة من موكب الدكتاتور وحرسه. حاولتُ توظيفها شعراً.. هذا كل ما فعلته.. "
وهذا يسوقنا لحديث طويل عن دلالة المفردة , ولا بد أن لي عودة لها بعد أن أرى جميل ردك ؟

* إليك النص:

الإله المهيب

هالتهُ كثرةُ الشكاوى التي ضَجرَ الملائكةُ من إيصالها
والدموع التي لا تصلُ صندوقَ بريدِهِ إلا ذابلةً أو متسخةً
والشتائم التي تُكال له يومياً بسببٍ أو دونه
أرادَ أن يعرفَ ما يجري في بلادِنا
فتنكَّرَ بملابسِ قرويٍّ
ونزلَ من سمائِهِ البهيةِ
متجولاً في شوارعِ المدينةِ
وبينما هو ينظرُ مشدوهاً
إلى صورِ السيد الرئيسِ تملأُ الحيطانَ والهواءَ وشاشاتِ التلفزيونِ.
مرقَ موكبُهُ المهيبُ، مجلجلاً
- بين جوقةِ المصفقين واللافتاتِ والحرس-
فتعالى الهتافُ من فمِ الرصيفِ المندلقِ
ورقصتِ البناياتُ والشجرُ والناسُ والغيومُ
فلكزَهُ أحدهم هامساً بذعر:
صفّقْ أيها المغفّل،
وإلا جرجركَ حراسُهُ الغلاظ

15/7/1997 مالمو

- من ديوان "تأبط منفى" السويد 2001-



* ثم إني أكتب لك تداعيات أفكاري على أفكارك المطروحة هنا , ولا أدين , ولا أتهم , بل أناقش لا غير.؟

- شكراً لك..
وشكراً على سماحة روحك.

عدنان الصائغ
10-04-2009, 12:40 AM
* كطفل يبحث عن كرسي يعتليه كي يصبح رأسه أطول من البقية في زحام السائلين والمتفرجين..جئتُ هنا! لأقول لك: أحب شعرك كثيرا.. ولكن الطفل لا يجيد تخصيص هذا الحب! سيدي..
هل تمنيت يوما ألا تكون شاعرا؟

- ربما، لا..



* هل شعرت يوما بأن الشعر غاضب منك ويأبى أن يقرضك بيت شعر تقرض به أيامك؟

- أحياناً



* ماذا تفعل حينها؟

- أتركه على سجيته.

واليك هذه القصيدة، ربما تجيبك أكثر:

" من أين تأتي القصيدة؟

وأحتارُ..
كيفَ تجيءُ القصيدةْ؟
وتضربُ – كالموجِ – شطآنَ قلبي
… بلا موعدٍ
تتكسّرُ.. فوق رمالِ الورقْ
ثم ترحلُ.. نحو الضفافِ البعيدةْ
وتتركني… والقلقْ
*
…… ومن أين تأتي القصيدةُ؟
ما اسمها..؟
وأسألُ كلَّ الدروبِ:
أمرّتْ عليكنَّ..
سيدتي العابثة؟
وأسألُ كلَّ الصحابْ:
من رأى حلوتي في القميصِ الموشّى بحلمِ النجيماتِ؟
………… راكضةً
في بساتين قلبي
وكنتُ أطاردُ – منذ الطفولةِ –
خلف أريجِ ضفائرها..
متعباً
فتراوغني…
ثم تفلتُ مني،… مشاكسةً
فاللعينةُ.. تعرف أني أموتُ… إذا خاصمتني
لذا سوفَ تتركني.. هائماً
– طولَ عمري –
كسيرَ الخطى.. خلفها
وتذوبُ بموجِ الزحامْ
*
أنا أعرفها..
بشرائطِها البيضِ.. والنظرةِ الناعسةْ
تتسكّعُ فوق الرصيفِ المقابلِ حزني
وتغمزُ لي..
- من وراءِ الزجاجِ الشفيفِ -
فأتركُ كأسي
وثرثرةَ الصحبِ حولي
.. وأغنيةَ البارِ
أتبعها ثملاً..
في الحدائقِ
في المكتباتِ المليئةِ
في الطرقاتِ التي أقفرتْ بعد منتصفِ الليلِ
في المصطباتِ الوحيدةِ.. مثلي
فلا شيءَ..
غير حفيفِ الغصونِ..
وخطوي
وحين أعودُ..
إلى شقّتي..
متعباً.. خائراً
سوف تنقرُ نافذتي
– هكذا بهدوءٍ –
وتجلسُ… فوق سريري…
وتتركني… والأرقْ "
*
- من ديوان الأول "انتظريني تحت نصب الحرية" بغداد 1984 –

شكراً لك..

عدنان الصائغ
10-04-2009, 12:45 AM
* أهلاً وسهلاً بِك : شاعرنا القدير.. لدي سؤال واحد
هل أنت من أظهر الشعرأم هو من أظهرك؟ وشكراً لك.. ؟

- الشعر هو الذي منح روحي البهاء والألم
وهو الذي زاد من أحساسي بالأشياء والعالم
وفتح عيني على اتساع الكون، لأرى
وأتأمل..

عدنان الصائغ
10-04-2009, 12:50 AM
* حياك الله / أستاذ عدنان
عندى سؤال واحد: ما رأيك فى الشعر النبطى ؟ وما هى إيجابيات وسلبيات هذا الشعر ؟ وشكراً لك


- اطلاعي القليل لا يسمح لي بالحديث عنه..
يمكن للمختصين أو متعاطيه أن يعطوك جواباً وافياً
مع الاعتذار
والحب

عدنان الصائغ
10-04-2009, 01:19 AM
* الشاعر الجميل عدنان الصائغ، لأنني لا أعرف الخريطة العراقية جيداً ولا أعرف تفاصيل المكان والسكان فسأسألك سؤالاً واحد :
هل أنت شيعي ؟

- ..........
ربي واحدْ
لا كاثوليكيٌّ لا بروستانتيٌّ
لا سنيٌّ لا شيعيٌّ
مَنْ جزّأهُ
مَنْ أوّلهُ
مَنْ قوّلهُ
من صنّفهُ
وفقَ مذاهبهِ،
ومطالبهِ،
ومصالحهِ،
ودساترهِ،
وعساكرهِ،
فهو الجاحدْ

- مقطع من "نصوص مشاكسة قليلاً" التي القيتها في مهرجان المربد، البصرة، عام 2006 -




* وسؤال آخر خطر ببالي : أنا مهتم بالأدب في العراق , وبنقاد العراق , وبشعراء العراق , ولكن ضجيج " أم الدنيا " أكل على العراقيين الأخضر واليابس أيام طه حسين والعقاد والرافعي والزيات , فهل لك أن تحمل لنا شُعلة تنير الطريق لعاشقٍ للعراقيين فتذكر لنا أبرز الأدباء لنقل عشرة فقط ! وأبرز النقاد لنقل عشرة فقط ! وأبرز الشعراء باختصار أُريد أن أعرف العراق بكافة أطيافه الثقافية والفكرية ..

- شكراً على سؤالك، واعذرني، فلا يمكن لي ولا لغيري أن يعطي بيانات عشرية دقيقة، عن كل حقل من حقول الإبداع العراقي، وهي خصبة العطاء.. وأكثر من أن تعد. لكن يمكنني أن استعرض معك على عجل كوكبة من بعض الأسماء(وليعذرني القراء إن سهوت عن أسم، وسأسهو بالتأكيد):
في الشعر: الجواهري، السياب، البياتي، بلند الحيدري، نازك الملائكة، سعدي يوسف، فاضل العزاوي، سركون بولص، د. صلاح نيازي، عبد الكريم كاصد، فوزي كريم.. و...و... و...
في النقد: د. علي جواد الطاهر، د. ياسين النصير، فاضل ثامر، د. حاتم الصكر، د. عبد الإله الصائغ، د. عبد الرضا علي، د. محسن اطيمش، طراد الكبيسي، عبد الجبار داوود البصري، عبد الجبار عباس.. و... و... و...
في القصة والرواية: غائب طعمة فرمان، ابراهيم أحمد، فؤاد التكرلي، عيسى مهدي الصقر، لطفية الدليمي، موسى كريدي، أحمد خلف، عبد الستار ناصر، ميسلون هادي، حسن مطلق.. و...و... و...
واكرر اعتذاري لمن غفلت اسمه.. انه أمر محرجٌ حقاًُ



- في لندن .. هل لكم اجتماعات أولقاءات بين أدباء العراق مثل أحمد مطر وغيره ؟ أم أن كل أحد منكم منكفئ على ذاتهِ؟

- نعم لنا لقاءات عبر الأمسيات وبعض المنتديات والتجمعات والمقاهي الأدبية..
الشاعر أحمد مطر حاولتُ زيارته أكثر من مرة.. ولم أفلح.. والسبب مرضه وعزلته كما أخبروني..

حالمة غبية
10-04-2009, 01:39 AM
ترددت جدا بعودتي ...
وما شفع لي أنك الشاعر الرائع ..... عدنان الصائغ

كلما قرأتك وافتتنت بسحر كلامك ... أخالك أدونيس
هل شبهك أحد به ؟ كلمات مبهمة , حالمة لكن قوية , وحكمة واضحة ....

مع مودتي

جنون الأنا
10-04-2009, 06:10 AM
المعذره شاعرنا القدير
لدي سؤال لعله الأخير
*هل تنصح المواطن العربي الذي بلغ من الإختناق مداه بالهجره؟
*مانصيحتك لأديبةٍ بأول الدربِ مثلي؟؟

وشكراً مره أُخرى:62d:

عدنان الصائغ
10-04-2009, 06:02 PM
* ما هي نظرتك للمرأة ..؟

- المرأة سمفونية الوجود، سره وسحره وبهجته اللاذعة.
أخرجتنا من الجنة، لندخل جنتها..



* وماهي حقوق المرأة في نظرك ..؟

- هي انسانة، لها كل ما للإنسان من حقوق متساوية وعادلة تماماً.


* وما هو دور الشاعر والكاتب في هذا الإطار - سلبا أو إيجابا - ؟

- لا بد أن ينتصر لها: أمّاً وأختاً وبنتاً وصديقة وحبيبة، في كل حقوها وقضاياها الإنسانية.

عدنان الصائغ
10-04-2009, 08:05 PM
* حرجة من عودتي .. لكن بعض الأسئلة تصر ..
ولولا تكرمك لما جرئنا ,,؟

- أهلاً بك..
ويسعدني حظورك
ومطر اسئلتك



" * هل من الممكن أن نطلق على أشخاص مسمى وطن/ فيكون جاء وطن وذهب وطن ،غضب وثار..رضي وضحك,,كل ذلك وطن..؟

- هي أشبه بالحالة الصوفية اامعروفة بـ "الحلول". أي يحل المحبوب فينا ونحلُّ فيه. فيغدو الحبيب أو الخالق أو الوطن روحاً حية، تتحرك بنا وفينا، ونتحرك بها وفيها. تضحك ونضحك. تتنفس وتبكي وتتأوه وتركض وتلهو وتغضب.. والخ.. يقول الحلاج:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا‏
نحن روحان حللنا بدنا‏
فإذا أبصرتني أبصرته‏
وإذا أبصرته أبصرتنا‏
فعلقوه مصلوباً على جسر بغداد ، في النصف الثانى من القرن الثالث الهجرى.



* الغربة ليست مرتبطة بالرحيل والإبتعاد عن الوطن قد يكون الإغتراب إغتراب حضن ..إغتراب وجوه ..إغتراب فكر ولو كان يجمعنا الوطن وربما نفس الإسم ..هذا يعني أن الغالبية العظمى عانت من منفى..!!؟

- نعم أوافقك على قولك هذا، ويوافقك معي أبو حيان التوحيدي في قوله: "أغرب الغرباء من صار غريباً في وطنه، وأبعد البعداء من كان بعيداً في محل قربه".
ومثله أيضاً قول علي بن أبي طالب: "الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن"..



* "حدثنا براحة وبإسهاب عن بدايات الشاعر فيك ،عن الأوراق المخبأة وعن القصائد المبتورة ,,عن المساهمين في صقلك وتقدمك ،عن الكتب التي ساندتك ..عن الكتَّاب المهمين في حياتك ,,عن الأقلام التي تتابعها ..؟ السؤال تحت تصرفك ولست مجبراً على الأخذ به كله جملة وتفصيلاً خذ ماطاب لك وألقي بالباقي ..,,؟

- اسمحي لي أن أنقل لك فقرة من حوار طويل أجراه معي الكاتب داوود أمين وصدر في كتاب تحت عنوان مشيٌ في حقول الألغام"، السويد 2003:

"كيف يمكن لشاعر بعد ثلث قرن من الشظايا والشظف والكتب والأرصفة والهلع والغربة أن يتحدث عن البدايات. إذاً، ومن أين أبدأ؟ من الألم؟ أم من الكتب؟ من طفولة أحلامي الأولى؟ أم من بيتنا النحيل على شط الكوفة، بيتنا الذي سرقته ديون أبي وطيبته ومرضه؟ هل أتحدث عن دعبل بن علي الخزاعي أول ديوان اشتريته في صباي، أم عن مكتبات الكوفة والنجف وسوق السراي التي كنت التهمها رفاَ، رفاً.
البدايات تتداخل الآن في ذاكرتي، لكن دموع أمي أمام قصيدتي الأولى التي كتبتها عن أبي الراقد في مستشفى الكوفة - وهي تتلألأ أمامي الآن رغم مرور كل تلك السنوات - كانت هي الشهادة الأولى والمصدر المعرفي الأول الذي علمني أن الألم (التجربة)، والقصيدة توأمان. فمن تلك الدموع بدأت رحلة القصيدة عبر شوارع الطفولة واليتم ودخان الحروب ومن ثم إلى صقيع المنفى.
كنت أرقب أمي طويلاً وهي تخيط الثياب بأجر زهيد أو تتلو القرآن.
تلك التراتيل أعطتني دفق اللحن السماوي وعلمتني التصاعد مع النغم والذوبان فيه.
والخياطة علمتني مهارة "اللظم" ربما، والاقتصاد بالنظم.
وأعود إلى المصادر المعرفية الأخرى. وسأشير قبل كل شيء إلى الحياة نفسها ومن ثم أشير الى الكتب. هل كانا متلازمين في تلك الرحلة أيضاً؟ نعم. وإلا كيف يمكنني الآن أن أفصل عملي: بائع سجائر وبوظا ورقي وندافاً، وعامل مقهى وعامل بناء. كيف أفصل ذلك عن شغفي الأول بالمتنبي وحماسة أبي تمام، وايلوار وأراغون وأغاني أبي الفرج الأصفهاني وأبن المقفع وزكريا تامر ومحمد خضير وكافكا وتولستوي والجواهري، وقبلها روايات عنترة وأرسين لوبين وشرلوك هولمز والسندباد البحري.
وكيف أفصل سنوات الحرب وهلوسات مستشفى البصرة العسكري- قسم الأمراض النفسية (الذي دخلته مرافقاً لأخي) عن محمد الماغوط والسياب والبياتي وعبد الرحمن منيف وسعدي يوسف، وأخي ممدد أمامي زائغ العينيين. ومن ثم تنقلي بين الثكنات والسواتر والمهرجانات والقصائد والألغام وصولاً إلى إسطبل مهجور عشت فيه عاماً ونصف، ثم إلى عملي في الصحافة وهموم القصيدة في كل معتركاتها.
كيف أفصلها الآن عن سنوات الشتات في أصقاع المنافي. أو أفصلها عن التنوع الفنطازي في القراءات والأحلام والتجارب والإنكسارات. كل ذلك شكل الإطار العام للبدايات وربما سيمتد للنهايات أيضاً – لا فرق - ومنه يمكن التفرع إلى ذكرياتٍ وأيام حلوة ومرة لا تُنسى: علي الرماحي صديق الصبا والشعر والتحدي، ومنها إلى حميد الزيدي الذي أعدم لمحاولته التسلل خارج الوطن، وعبد الحي النفاخ الذي جُن من القراءة والتعذيب، ومنها إلى شاعر معمم نخره الفقر والكآبة هو الشيخ عبد الصاحب البرقعاوي وندوة الأدب المعاصر التي تعلمت منها الكثير وتعرفت من خلالها على شعراء النجف وأدبائها: عبد الأمير الحصيري، مشتاق شير علي، محمد سعيد ومحمد حسين الطريحي، كامل سلمان الجبوري، محمد عباس الدراجي، غياث البحراني، منعم القرشي، ومحي الدين الجابري، وآخرين..
وكانت الكتب حديثنا من مبتداه إلى منتهاه.
هل كانت الرحلة مضنية؟
نعم.
هل كانت ممتعة؟
نعم.
إنها كل هذا وذاك من صور الحياة نفسها والكتب نفسها والأصدقاء أنفسهم..... "



" * تفجر الرواية ، تطورها وتقدمها ..إنتشارها وسعة صدرها ,,أين كل ذلك من الشاعر ×عدنان الصائغ,, هل تجد الرواية ركناً من وقتك..في ظل الرواية وتحفيز الخيال ورسم الصور؟

- للرواية مكانة مهمة في قراءاتي ونفسي، لم أنقطع عنها، وهي تشكل أحد روافدي المهمة..



* ماهو رأيك في الأعمال الروائية المنتجة كأفلام ..أليست بعض الأفلام تظلم الرواية وتقضي على الغاية منها..؟

- ليس بهذه الصورة، السينما عالم مهم ومدهش يمكن أن يضفي الكثير على العمل الروائي، لكنه بالتأكيد لا يمكن أن يلم بكل أجواء الرواية، كما لا يمكنه أن يكون بديلاً عنها.. بالإمكان قراءة الرواية ومشاهدة الفيلم.. ما الضير؟ بل سيكون الأمر أطثر امتاعاً..



*" الذي ظل في هذيانه يقظا"..حدثنا عنها كما تحب,,؟

- الحديث عنها موجع. سأقتطف لك ما ذكرته في حوار أجراه معي الكاتب مازن لطيف ونشر في صحيفة المدى البغدادية، متحدثاً عن بدايات كتابتها وعرضها ومنعها وما رافق ذلك من وما تبعه:
"بدأت كتابتها عام 1984 ابان الحرب العراقية الايرانية، في اسطبل مهجور للحيوانات، في قرية شيخ اوصال، في مدينة السليمانية، عندما كنت جندياً معاقباً، رماني النقيب ضابط التوجيه السياسي فيه بسبب وشاية وعثور حضيرة الأمن على كتب متنوعة تحت يطقي العسكري: أراغون، أدونيس، المعري، الجواهري، أريك ماريا ريمارك، السياب وغيرها.. التبس الأمر عليه وأمر بحجزي في هذا الإسطبل وكان معي أربع جنود محتجزين أيضاً، أحدهم كان مصاباً بالشيزوفرينيا أسمه "سيد حرز" ذكرته في النشيد كثيراً.
وقد عشت في هذا الاسطبل حوالي عامين بين رائحة الروث المتيبس ودوي القذائف ودبيب العقارب السامة، وحكايات الجنود.. ثم نقلوا لنا صناديق عتاد لخزنها ملأت أرضية الأسطبل،
فكنا ننام عليها، ونأكل ونحلم ونغني ونستمني ونتشاجر ونتسامر ، ونتطلع عبر الكوى الصغيرة إلى الغيوم السابحة ونطلق تأوهاتنا وحسراتنا الحبيسة
وكان سيد حرز يشعل طباخه الصغير "الجولة" فوق هذه الصناديق وعبثاً كنا نترجاه أن يحمل طاوته و"جولته" إلى خارج الاسطبل، لكنه كان يعاند ويزبد ويهددنا برفسها.. أي رعب يا الهي.
في أحد الأيام حمل أحد الجنود صحيفة وجدها قرب مزبلة الفوج شاهد فيها صورتي ومقالة كتبها الناقد عبد الجبار داود البصري عن ديواني الأول "انتظريني تحت نصب الحرية" الذي كان قد صدر في بغداد... تصور أية فرحة مشوبة بغصة طويلة وشعور بالمهانة. إن يُحتفى بديواني هناك وأن أعيش هنا، في هذا الاسطبل.. أن يعيش بين الأضواء وأن أعيش في العتمة. مستذكراً السياب وهو يخاطب ديوانه بلوعة
يا ليتني أصبحت ديواني لأفر من صدر إلى ثاني
ألك الكؤوس ولي ثمالتها ولك الخلود وأنني فاني؟
ألقيت الجريدة جانباً وسط دهشة أصدقائي من الجنود الذين دهشوا لرؤية جندي بينهم تتصدر صورته إحدى صفحات الجريدة، وخرجتُ هائماً لوحدي.. ولم أنم تلك الليلة وعلى ضوء الفانوس المدخّن، وفي نوبات الحراسة، بدأت أبياتها الأولى:
"في المحافلِ..
أو في المزابلْ
في الأغاني التي كرّزتها الاذاعاتُ
في حجر القحط يجرشُ ضحك السنابلْ
في دروب الصحافةِ، في اللادروب، الغروب الذي سالَ
... أو مالَ
مَنْ قالَ إن القصيدة لا تنتهي في جيوب المقاولْ
في مقصِ الرقيبِ [ سينسى عويناتِهِ القزحيةَ،
فوق سرير البغيِّ ]
فيشطبُ - فى الصبحِ - نصفَ القصيدةِ
كي تستقيمَ مع الميلان الأخير
لوزن الوظيفةِ"
وقد وجدتها متنفّساً لي وأنا أسطر الصفحة تلو الصفحة على شكل هذيانات غير مترابطة مندفعاً بروح غامضة لتسجيل تاريخ الحرب السري وما عشناه من ذل وألم وموت مجاني..
لم أكن أخطط لها شكلاً أو لغةً أو محتوى أو نهاية. تركتها تسيح وتهذي وتسجل بصدق حرارة التجربة نفسها بكل مراراتها ودفقها وسرياليتها والسحرية الواقعية التي تكتنزها، ثم وجدتني أغوص في أعماق التاريخ الإنساني لاستكناه معنى أو تفسيراً لما وصلنا إليه.
ومن رحم تلك المعاناة، وفي تلك الأجواء الكابوسية التي كدتُ اختنق فيها،.. كنتُ أكتب وأكتب وأكتب...
بعد سنوات سيطلع عليها صديقي الشاعر عبد الرزاق الربيعي فيشجعني كثيراً، ويطلع الناقد جبرا إبراهيم جبرا على بعض صفحاتها فيتحمس لها وينبهني إلى إنني أضع أصابعي على ملحمة عراقية معاصرة سيكون لها صدى ويطلع عليها خالي الشاعر والناقد د. عبد الآله الصائغ ليشجعني كثيراً ويسميها القصيدة المنجمة ويكتب لي على غلاف مسودتها الأولى: "أنت لا تدري بأنك أنجزت رواية شعرية مبتكرة اختلجت فصولها واختلطت شخوصها واختبلت أخيلتها.."
ولم استطع أن أنشر أي شيء منها داخل العراق زمنذاك.
لكن مخرجاً جريئاً (غانم حميد) ومعه معد رائع (احسان التلال) استطاع تقديم بعضها بعملين مسرحيين هما: "هذيانات الذاكرة المر" عام 1989 على مسرح أكاديمية الفنون الجميلة، و"الذي ظل في هذيانه يقظاً" عام 1993 على مسرح الرشيد..."


وفي حوار آخر مع الكاتب زهير كاظم عبود، قلتُ:


"لقد فوجئت حقاً بما أحدثته المسرحية من صدى على صعيد الشارع وجمهور المثقفين أثناء عرضها. وبعد منعها وايقافها من قبل وزارة الثقافة والإعلام، ازداد الحديث عنها واتسع صداها. ولامتصاص ذلك أمرت الوزارة بإعادة عرضها ثانيةً، مشروطاً ذلك بحذف بعض مقاطعها. غير أن الإقبال عليها ازداد بشكل لافت للنظر وازدادت مساحة التأويل لتصبح مصدر خطر أكيد.. وعلى أثر ذلك وبناءاً على نصيحة لن أنساها من أحدهم، غادرت الوطن كما ذكرت.
وقد حصدت المسرحية 3 جوائز في المهرجان. وأشاد بها فنانون كبار مثل يوسف العاني، سامي عبد الحميد، د.عوني كرومي، كما تحدثت عنها الصحف العراقية والعربية، فمما ذكرته صحيفة المحرر ـ باريس/نيسان 1993:" عندما أُسدل الستار على العرض الأول لمسرحية "الذي ظل في هذيانه يقظاً" دوت عاصفة من التصفيق لم يشهدها تاريخ المسرح العراقي من قبل، وخرج ممثلو المسرحية يشقون طريقهم بين أمواج الجمهور المتلاطم على أبواب مسرح الرشيد في بغداد تاركين خلفهم علامات الدهشة والاعجاب، ولما نظّم التلفزيون العراقي استفتاءً مسرحياً كان لـ"هذيان" حصة الأسد فقد أجمع أغلب من شملهم الاستطلاع على أنها الأفضل والأجرأ من بين ما قُدم مؤخراً "



* "قرأنا لك وفي سيرتك الكثير ..ونود لو نقرأها كما تراها أنت ..سيرتك الذاتية ولو في سطور إذا سمحت ,,!!

- " أنا شاعرٌ أكلتْ عمرَهُ الكلماتُ، فكيفَ أرتّبُ هذي الحروفَ وأطلقها جملةً، دونَ أنْ يزلقَ القلبُ - مرتبكاً - من لساني وينفجرُ اللغمُ"
– من قصيدة "خرجتُ من الحرب سهواً" -



* "لنرتح بعيداً عن مجلس الحزن وضيق الكآبة ..//أينك من الفرح أو أينه منك,,ومانسبته في نصوصك../,أي الفرح لايزال يقبع صدرك فلا يد الوطن أويد المنفى عبثت به أو شوهته ..وأي الفرح توده وتحلم به..؟

- " يا قلبي،
يا مدينة بلا عصافير
كمْ تحتاجُ من الكلماتِ لتقول لها: كمْ أحبكِ
كمْ من الأحزانِ عليك أن تعتصرَ
من أجلِ خلقِ قصيدة فرح..

مرّتْ آلافُ الوجوه... وآلاف الأقنعة
مرّتْ آلافُ الأنهارِ والطيور والمدن والكتب والهموم والشوارع
وما زلتَ تنتظرُ قطارَ فرحك
حتى أعشبتْ قدماك من الوقوفِ"
- من ديوان "مرايا لشعرها الطويل" -

عدنان الصائغ
10-04-2009, 08:14 PM
* أستميحك عذراً بعودتي إلى صفحات ضيافتك علماً أنني هنا طالما أنتّ هنا... ولكن كما كانت الكلمات أبداً تفعلُ فعلها معي ... وماأنا إلا مجرد إنسان يحيا بقوت ونبض الكلمة فكيف إذا كانت بمثل هذا الجمال والرقي الحالم ... لك شكري وتقديري يوازي عذوبة مفرداتك وفرحي بها ... "عاشقة لسخرية مارك توين


- شكراً لمرورك
اليك هذه المقاطع من "قصائد البحر":

مالي أبحثُ عن البحرِ
وهو بين أصابعي
أقصدُ : شعركِ

*
عندما لمْ يرني البحرُ
تركَ لي عنوانَهُ:
زرقةَ عينيكِ
.. وغادرني

*
هرعتْ إلى غرفتها
لتردَّ على رنينِ الهاتف الذي
كانتْ أمواجهُ ترتطمُ بالصخورِ
والجدرانِ
والمرايا
وتتشظى في الأثير
عندما رفعتِ السماعةَ
سَكَنَ البحر

*
من أجلِ أن لا يصاب البحرُ
بالإحباطِ
حين تهجرهُ المراكبُ
تعلّمَ – مثلي – أن يغطي جراحاتهِ
بزبدِ النسيانْ

*
أيتها الفكرةُ اللابطةُ
كسمكةٍ عنيدةٍ
في حوضِ اللغة
أحاولُ أن أتتبعَ مساركِ في خطوطِ الماء
فتبتلُّ أصابعُ ذهني
وتزلقين
ماذا أفعل؟
إذا كانتْ أوراقي لا تسعُ البحر

* *
- من ديوان "تحت سماء غريبة" -

عدنان الصائغ
10-04-2009, 08:35 PM
لقاء جميل. شكراً لك ولحضورك الكريم.. حدثنا عن فلسطين وعن حضورها في قلب الشاعر وفي قصائده..

- أذكر أول قصيدة قرأتها في احتفال مدرسة "ابن حيان الإبتدائية" في الكوفة، كانت عن فلسطين، وكان عمري لا يتجاوز الحادية عشرة.



* نضع اللائمة على الحكام.أليست الشعوب هي من احنت ظهرها وأقنعت الحاكم أن أفضل مكان لوضع سباطه هو رؤوسها؟

- " سذاجة

كلما سقطَ دكتاتور
من عرشِ التاريخِ، المرصّعِ بدموعنا
التهبتْ كفاي بالتصفيق
لكنني حالما أعود الى البيتِ
وأضغطُ على زرِ التلفزيون
يندلقُ دكتاتورٌ آخر
من أفواهِ الجماهيرِ الملتهبةِ بالصفيرِ والهتافات
.. غارقاً في الضحكِ
من سذاجتي
التهبتْ عيناي بالدموع"

- من ديوان "تحت سماء غريبة" 1994-



* بعد ثلاثين سنة من الآن كيف ترى الجيل القادم أحفاد احفادك ..؟

- بالتأكيد أفضل حالاً..
فالوعي والتحضر والثورة المعلوماتية والتكنولوجية سيزيح الكثير من الركام الذي واجهناه..



*المواقع الأدبية على شبكة الانترنت..هل استطاعت التفوق على الكِتاب ،ودور النشر؟

- يبقى للكتاب طعمه ونكهته التي لا تعوض ولن تستبدل أبداً..
ويبقى للأنترنيت عالمه الواسع والسريع والمثير في مد الجسور تخطي الحواجز وحدود الرقابات الغبية بالأخص..



* وما هي نظرتك الى الكاتب النتي ، وهل استطاع اثبات حضوره وتفوقه؟

- المسألة ليس بما تستخدم. وإنما بما تكتب وتنتج.. سواء كان حفراً على الصخور أو الكتابة على الورق أو النقر على الكيبورد.



*الأدب العربي _شعراً ونثراً _الى اي مدى استطاع اثبات حضوره عالميا وكيف ينظر ادباء الغرب اليه..كونك شاركت في مهرجانات شعر عالمية؟

- يحظى بمكانة جيدة، لكنه يعاني من نقصين خطيرين جداً
أولاً: الترجمة ، من وإلى..
ثانياً: الوصول والتواصل

عدنان الصائغ
10-04-2009, 09:23 PM
* أعتذر لعودتي .. أستاذ عدنان.. على ضوء ما ذكرتك لي بأنك تحلم بإكمال " نرد النص " منذ صيف1996 ( أتمنى من الله أن يحقق لك ماتريد ).. ما الذي يجعلك تتأكد بأن نرد النص لم تكتمل نموها هل إحساس الشاعر يؤكد ذلك أم إحساس الناقد بأنها لم تكتمل أركان الشعر ؟؟ على سبيل المثال لي لوحة لم أستطيع إكمالها منذ ما يقارب سبع سنوات أشعر بداخلي بأنها ناقصة مع العلم كل من ينظر إليها لا يرى بأنها ناقصة ؟ كيف تعرف بأن هذه القصيدة اكتملت نموها وهذه لا ؟ وشكراً لك سيدي

- شكراً لعودتك.
"نرد النص" عمل طويل، طويل جداً.. ما تحت يدي منه يربو على 800 صفحة. تحتاج إلى غربلة وحك وجهد مكثف..
بالنسبة للأعمال الأخرى، قصيدة، لوحة، هناك بعص منها يولد مباشرة وتحس باكتماله بعد الفراغ منه. وهناك ما يستغرق وقتاً طويلاً لأن ثمة احساساً وحاجة بأنه ما زال محتاجاً للمزيد من العمل..

عدنان الصائغ
10-04-2009, 09:41 PM
* الرائع عدنان الصائغ .. أمر من هنا بلا أسئلة فقد سبقني اليها الآخرون.. لدا أحييك سيدي لروعة حرفك.. و جمال روحك.. سيدي تابع عزفك الدي نحب و نحترم.. كن بخير

- شكراً لسلتك الملآى بالورد بدل الأسئلة
رغم أن الأسئلة هي حقول ممرعة بكل ورد وشجر ومطر..

أليك مقاطع من " قصائد المطر":


"أمامَ المرآةِ
كان المطرُ
يتساقطُ على النافذةِ
وأنا كنتُ ألملمُ نهاياتِ الضفيرةِ
.. عن دموعِ المشط

*
الفتياتُ
يحملنَ المظلات
خشيةَ البلل
لذا…
يزعلُ المطرُ..
ويرحل
يلعقُ المطرُ
جسدكِ..
ياه..
كيف لا يغارُ العاشق


*
قطراتُ المطرُ
تتسلّلُ تحتَ قميصكِ
تلحسُ عسلَ حلمتيك
وأنا أمام زجاجِ النافذةِ
ألحسُ دموعَ المطر

*
مَنْ يغسلُ للمطرِ ثيابَهُ اللازورديةَ؟
إذا اتسختْ بغبارِ المدينةِ
وأين ينامُ إذا رحلتِ السحبُ؟
وتركتهُ وحيداً، ملتصقاً
على زجاجِ النوافذ المغلقة
وحين يفكّرُ بمصاحبةِ امرأةٍ…
مَنْ ستتسكّعُ معه في الشوارعِ؟
وتتحملُ بروقَهُ ورعودَهُ؟
……
………
واضعاً يدَهُ على خدهِ
ويفكّرُ في غربةِ المطر

*

المطرُ أبيض
وكذلك أحلامي.
ترى هل تفرّقُ الشوارعُ بينهما؟
المطرُ حزين
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألماً..؟
حين تسحقهما أقدام العابرين

*
أيها المطرُ
يا رسائلَ السماءِ إلى المروجِ
علمني كيف تتفتقُ زهرةُ القصيدةِ
من حجرِ الكلام

*
حين يموتُ المطرُ
ستشّيعُ جنازتَهُ الحقولُ
وحدها شجيرةُ الصبير
ستضحكُ في البراري
شامتةً من بكاءِ الأشجار

*
المطرُ يعبرُ الجسر
المواشي تعبرُ الجسر
الغيومُ تعبرُ الجسر
الحافلاتُ تعبرُ الجسر
أيها الجسرُ – يا قلبي –
إلى مَ تبقى منشطراً على النهر
ولا تعبر الضفةَ الثانية

*
أيها المطرُ
– يا صديقي المغفّل –
حذارِ من التسكّعِ على أرصفةِ المدنِ المعلّبةِ
ستتبدّدُ – مثلي – لا محالةً
قطرةً، قطرةً
وتجفُّ على الإسفلتِ
لا أحد يتذكركَ هنا
وحدها الحقولُ البعيدةُ
ستبكي عليك"

* *
- من ديوان "تحت سماء غريبة" -

عدنان الصائغ
10-04-2009, 10:02 PM
* الأستاذ عدنان الصائغ حفظه الله.. لماذا يكتسح شعراء العراق عددياً شعراء الدول العربية الأخرى وبمعنى آخر لماذا يؤمن العراقيون بالشعر كثيراً من بين العرب .؟

- وأسألك - يا سيدي الكريم - أو اسمح لي أن أعيد عليك سؤالك ببعض التحويرات: " لماذا يكتسح حزن العراق عددياً أحزان الدول العربية الأخرى وبمعنى آخر لماذا أبتلى العراقيون بالفواجع والطغاة والغزاة والحروب والمخخات والإنقلابات كثيراً من بين العرب" !؟..



* ماهي رؤيتك لمستقبل العراق وهل نطمع في أن يهطل المطر فيه فلا يبقى فيه جياع ولاتراق فيه قطرة من دم العبيد .؟

- حين تبتعد الأطماع الخارجية عن العراق وينعم أهله بالحرية الحقيقية، ويتاح له البناء والتعلم والتطور.. سيتحقق هذا المستقبل الجميل سريعاً، خاصة وأن موارده البشرية والحضارية والنفطية والزراعية لا يستهان بها..
ولكن:

"مَن أين يطلعُ
فجرُ العراق
وحراسنا
- كلَّ يومٍ -
يعلّون
أسوارنا؟"
- مقطع من "نشيد أوروك" -



* ثم ما رأيك في الغموض في الشعر تلك الحالة التي تتلبس الشاعر فيشبه شيئاً مبهماً بشي مبهم آخر فيضيع القاريء في ضبابية النص , ولماذا دخل هذا المذهب في الشعر العربي المعاصر ومن يقف ورائه وهل الرمزية هي الغموض؟ .

- اسمح لي أن أقتطف لك مقالة "الغموض في الشعر" من كتابي الجديد الصادر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، تحت عنوان "اشتراطات النص الجديد، ويليه، في حديقة النص":

"الغموض في الشعر

يرى القاضي الجرجاني أنه "ليس في الأرض بيت من أبيات المعاني لقديم أو محدث إلاّ ومعناه غامض مستتر". ويرى ابراهيم بن هلال الصابي أن "أفخر الشعر ما غمض فلم يعطك غرضه إلاّ بعد مماطلة منه". ويرى حازم القرطاجي أن القارئ "بعد أن تغيب عنه أسرار الكلام وبدائعه نجده يصرف النقص إلى الشعر بدعوة أنه مبهم والنقص في الحقيقة راجع إليه وموجود فيه". ويرى ريتشاردز أن الغموض في الشعر قد يعود أما إلى عجز القارئ عن استيعاب الدلالة أو عجز الشاعر عن التوصيل الذي يؤدي إلى الإبهام. ويرى رومان ياكبسون أن الغموض أحد خصائص النص الحديث، وأنه "الصفة الداخلية" و"الوشيجة التي لا يمكن أن تمحى من كل رسالة تتمحور حول ذاتها". ويرى جون كوهين "أن الغموض في القصيدة أساسي بالنسبة إليها ولكنه ليس مجانياً، أنه الثمن الذي تدفعه مقابل إيضاح من نوع آخر".. والخ، والخ، والخ، مفتتحاً لقراءات عدة تأخذ مستوياتها المتعددة والمختلفة تبعاً لإختلاف تأويل المتلقي، فيكون للنص ـ تبعاً لذلك ـ عدة مستويات في القراءة. وهذه المستويات تقترب أحياناً من النص وتبتعد عنه في أحيان أخرى، حيث تكون هذه المسافة بينهما عادةً مسكونة بالغموض والضباب بحيث لا يمكن رؤية مشهد النص كاملاً لكننا يمكن أن نتأمله. وهذا التأمل يقودنا إلى متعة إضافية يوفرها لنا الحدس والتأويل والمخيلة.
غير أن بعض النصوص تسقط في بئر الظلام والتعمية الكاملة فلا نرى منها شيئاً وبالتالي فإنها لا يمكن أن تفتح لنا مجالأ للتأويل أو فسحة للتأمل أو مساحةً للمعرفة أو وقتاً للمتعة.
ومن خلال هذا يجب التفريق بين هذين النوعين من الغموض: أي الغموض بوصفه خطاباً ـ مغايراً للسائد المباشر ـ بما يملكه من طاقة ايحائية تزيد النص دلالة ولذة، وبين الغموض المقفل الذي يعتمد على العلاقات الغرائبية المفتعلة بين الألفاظ المعجمية والتي لا يمكن أن تمنحنا سوى شكل معقد من الألغاز التي يستعصي فك رموزها اللغوية والبلاغية المفبركة أصلاً.
فالغموض المبدع يتيح لنا أن نرى من خلال غلالته الشفيفة شيئاً من العالم الذي يدهش ويومض خلف تلك الغلالة بصورة أكثر جذباً وجاذبيةً وهو بعكس التعمية التي لا يمكن أن نرى من خلال حجابها الكونكريتي شيئاً سوى الظلام الدامس والعدم الذي لا يفضي إلى شيء، هذا من جهة الرؤية. أما من جهة الأسلوب فإنَّ العمى الكامل يقترب من المباشرة الكاملة التي هي أشبه بكاشفات الضوء التي تسلط عليك ضوءاً باهراً فلا يمكن أن ترى شيئاً ايضاً، وهكذا تلتقي المباشرة والاستسهال مع الغموض والتعقيد. فالأول يقدم لك الصورة الشعرية بشكل فج وساذج ومباشر لا إيحاء فيها ولا مخيلة وبالتي فهو لا يقدم لك شيئاً، بينما لا يقدم لك الثاني شيئاً على الإطلاق.
وهذا التخبط الذي يأتي من خلال قصور الرؤية الشعرية وضعف الأدوات ونقص الثقافة والادعاء وارتباك الوعي، يقود النص ويقودنا معه إلى التعمية والتضليل، فيأخذ الغموض شكلاً آخر وتتعقد الصورة ويتنافر المشبّه والمشبّه به، ويبتعد الدال عن المدلول أكثر مما تسمح به أنساق النص وذهنية المتلقي ومخيلته، بالإضافة إلى كسر العلاقات اللغوية والاسلوبية والبلاغية كسراً اعتباطياً.
إنَّ الغموض الفني، عكس هذا، فهو يحتاج إلى فهم كامل للعلاقات بين عناصر الصورة الشعرية والتناسق اللغوي والتشكيل السردي والمرجع وعلم الدلالة والانزياح وتوتر الفجوات والتعاشق بين المخيلة والصورة والتأويل، حيث يعطي النص أكثر من مدلول ويأخذ أكثر من شكل وإحالة. فيخرج عن المألوف المعروف وهذا الخروج يباعده عن دائرة المتلقي السهل ويقربه من دائرة المتلقي المبدع ـ الكاتب الآخر، بما يملك من مرجعية وتجربة ودربة ومخيلة تجعله يعيش لذة ومتعة في قراءة النص. وبالتالي فهو يقربه من فهم الشاعر الحديث ونصوصه.
حيث يشكل باطنه مصهراً كبيراً لكل هذه المدلولات التي يقوم بصهرها وإعادة صياغتها من جديد أو يفكك تركيباتها ويعيد تشكيلها وفق رؤيته الجديدة، لتأتي محتشدة بمجازاتها وغرائبيتها واستعاراتها وإحالاتها للنصوص الغائبة بالإضافة إلى استحضار الأساطير ودلالاتها وانزياحات اللفظ عن معناه انزياحاً فنياً خلاقاً.
وفي هذا الصهر أو التشكيل تتجلى قدرة الشاعر المبدع وقارئه المبدع – على حدٍّ سواء - على إعادة تركيب الصورة واللغة والعالم كما يريانه. بينما يتخبّط الآخرون في مجاهيل ودهاليز الغموض الأعمى، دون أن يتمكنوا من معرفة أول الطريق أو آخره. وهذا التخبط هو الذي ملأ مكتباتنا اليوم بهذه الأكداس المكدسة العمياء التي يسمونها جزافاً شعراً وهي عبارة عن ضرب في هواء الكلام. وبالإضافة إلى عدم جدواه فهو يشكل سياجاً معرقلاً وعازلاً ومعوقاً أمام الذائقة للوصول إلى النصوص المبدعة. حيث يشكو جلُّ الشعراء - هذه الأيام - من خطورة القطيعة بين القارئ والشعر.
إننا إذاً رموز – كما يقول أوسون - نسكن رموزاً.

ماجـد
10-04-2009, 10:14 PM
- وبوضوح أكثر من وضوح سؤالك أجيب:
موقفي منهم، كما هو موقفي من أي شاعر آخر. إن سحرتني قصيدته، أحببتها.. وإن لم تعجبني، تركتها..
هل ترى في جوابي كفراً!؟
معاذ الله أن أكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعا !
ستبحث أو لن تبحث لتجد أنها سورة "الكهف" .
ستتساءل لم استعذتُ بالله من ذلك الشيء بالتحديد ؟!
ستعرف الجواب لأن اللبيب الحصيف العاقل ؛ تكفيه الإشارة !
أملي أن يكون هناك شرطيُّ مرورٍ فقط !



- ربي لم يضع حدوداً بيني وبينه.
في قصيدة لي أقول:
"بين قلبي وربي
حوارٌ متصلٌ
لا يفهمُهُ الوعّاظُ"
لكن المحتسبين يأخذون بظاهر القول عُذرا أو نُذرا !
أما حوارك مع ربك فأرجو أن يكون دعاءً ولو لم تُحسن الدندنة .



- وهل تريد أكثر من هذا التوضيح – سيدي الكريم – لا أدري إلى أين تريد أن تمضي بي؟

إلى الذي ميزنا الله به !
أعني أمة الإسلام .
فقد كنُّا خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر .
أركان الإسلام أمر مفروغ منه و إلا لانهدم الإيمان على قلب صاحبه !



- ولماذا تخلع عقيدتك إذا كنت مؤمناً بها، واثقاً منها.. تستطيع أن تبقى على عقيدتك وتسمع "الكلام" سواء أعجبك أم لم يعجبك. سواء كان الكلام مثمراً أو فجاً..
ما دخل هذا بعقيدتك.. لم أفهم لحد هذه اللحظة!..
أنت تمشي في الشارع فتتنسم عطراً أو عطناً أو رائحة خمر، فإذا كنت راسخ الإيمان فما الخشية؟ أما إذا كانت عقيدتك تتأثر بأقل الكلام أو الروائح، فالأمر يعود لك سيدي الكريم.
أنا لن أخلع عقيدتي إلا بانسلاخ روحي من جسدي بعون الله و قوته .
إنما أتحدث عن أقوام لا همَّ لهم سوى الصيد في الماء العكر !
لا أعنيك أبدا لأني حتى اللحظة لم أقرأ شيئا مُذيلا باسمك و إلا كنت كلمتك على الخاص لا هنا أمام الجميع !

أما روائح الخمور و السجائر و العطور و أفيون الواقع و اقتيات القات ؛ فهذا كله سيدلني على أنني أجالس القوم الخطأ !
سأهبُّ من هناك فورا لتلبية "حيّ على الفلاح" لأحرث آخرتي بدلا من دنيا فانية !
صدقني أخ عدنان لا أريد أن أقول لنفسي أنني من الذين يُرقعون دُنياهم بأُخراهم !
و من الهدي النبوي أن أحب لأخي ما أحب لنفسي و الله ولي التوفيق .



"يا هذا الفانْ
ولتنظرْ
كيف تحاورَ ربُّكَ والشيطانْ
أكثيرٌ أنْ تتعلمَ
كيف تحاورُ انسانْ"
- من قصيدة لي -

ما أسهل نظم الشعر و ما أصعب انفكاك عرى الإيمان !
فهي "لا انفصام لها" و الله سميع عليم .
أما الشيطان فهو عدوّ لي ؛ أفأتخذه و ذريته أولياء من دون الرحمن ؟!
بئس للظالمين بدلا !



- السنان لك، والقلم لي..
وفّرْ نصيحتك الكريمة لك فالتقط صورة وأنت تمسك السنان..
أما أنا فلن أتخلى عن قلمي..
نعم..
يكفيني قلمي أحارب به جيوش التخلف والاستلاب والطغيان والظلام، واحارب أعداء الوطن: طغاته وغزاته وسارقيه.

تمسك بقلمك وسأتمسك بسناني و الله شهيد من فوق سابع سماء .
لكن دعني أقول لك شيئا أيها الصائغ : اتق الله ولو بقلمك هذا !
أما أن يلتقط لي شخص صورة لي بالسنان فسأحذفها وربما أحذفه من قائمة اتصالاتي إن بقيت على قيد الفانية .



- "يذكر أبن قتيبة في كتابه "عيون الأخبار" أن عامل حمص كتب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز:
"إن سور المدينة قد تهدم فأن أذِنَ أمير المؤمنين في أصلاحه"...
فأجابه الخليفة:
"حصنْ مدينتك بالعدل ونقِّ طرقها من الظلم فأنه حصنها"،..
- من كتابي "القراءة والتوماهوك" تحت الطبع
إلى أن يصير فوق الطبع سيظهر ما تتطبع به و الله عليم بذات الصدور .



- منطق غبي، من أي جهة صدر.. إن لم أكن معك فليس بالضرورة أن أكون ضدك. وقديماً قالت العرب: واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..
وشكراً لرحابة صدرك
وزاد الله ايمانك وأيماني.
شكر الله لك رحابة صدرك و اغفر لي شدة أسئلتي لكنك الشاعر الوحيد الذي وجدت الوقت الكافي لأحاوره !

و السلام على من اتبع الهدى .

وامق ,
11-04-2009, 02:47 AM
أنتَ رائِعٌ -جدًّا- ولا تحتاجُ لِ أن أقولَ مثلَ هذَا,
فقَط سؤالٌ يتبادَرُ إلى ذهنِي كثيرًا :

- ماذا تعرفُ عن العروضِ؟ وهل تُخضِعُ جميعَ قصائِدَكِ لهُ قبلَ نشرِهـا؟

وشكرًا لكَ / للسّاخِر / لِ كلّ الأشيـاءِ التِي جعلتكَ ساحرَ حرفٍ بِ شعر. : )




http://forum.ma3ali.net/images/smilies/aq5.gif

!!Peaceful
11-04-2009, 02:56 AM
مرحبًا بك،
* لماذا يرتبط بالمفكرين سماع فيروز وقراءة جريدة الصباح مع قهوة سوداء مُرة { وقد تكون محلاة ليلًا : ) } ؟

* هل فكرت أو كتبت رواية ؟

* الصراع النفسي، ما حلوله ؟
" أعلم أنك لست دكتوراً نفسيًا لكن أعلم أن لديك الجواب :62d: "


وشكرًا لك.

جذلى
11-04-2009, 08:59 AM
أنت تمشي في الشارع فتتنسم عطراً أو عطناً أو رائحة خمر، فإذا كنت راسخ الإيمان فما الخشية؟ أما إذا كانت عقيدتك تتأثر بأقل الكلام أو الروائح، فالأمر
يعود لك سيدي الكريم.








أما روائح الخمور و السجائر و العطور و أفيون الواقع و اقتيات القات ؛ فهذا كله سيدلني على أنني أجالس القوم الخطأ !
سأهبُّ من هناك فورا لتلبية "حيّ على الفلاح" لأحرث آخرتي بدلا من دنيا فانية !

.
-
يا ماجـد , كيف ترد بهذه الطريقة ؟!
ما ذهبت إليه , يختلف عن ما أراده الشاعر هنا .

لا ترد رد سطحي وإنشائي بحت ... فكر وش المقصود من عبارته أعلاه , وإثبت قناعتك ورأيك ,
هو يناقشك برأيه بطريقة سلسة موجزة , وأنت تكتب تعبير خالي من الحكمة وبعد نظر !
أنت هنا كأنك ترد على طالب صغير , سألك أين تذهب , النجوم بالنهار !

هو يخاطب عقلك , وأنت تتكلم بكلام "محفوظ" !
شيْ من حكمة وتعقل وتفكر !

وسلامي لكم .
.

عدنان الصائغ
11-04-2009, 03:57 PM
* عدنان الصائغ.. عذراً منك.. قلمك نقش حروفهُ هنا .. في قلبي.. جدا رائــع.. وأودُ أن أصبحَ مثلكَ يوماً ... سؤالٌ صغير: بما أني من غزة.. ماذا تقولُ لها في سطر ؟

- قلوبنا معها وعليها. من أعداء الخارج والداخل.



* ماذا تفعل حين تغضب .. تكتب أم تبكي؟

- لحظات الغضب قلما تستجيب لها الكتابة أو الدموع.
ألجأ إلى البحر أو الموسيقى..



* وكيف يمكن أن تعاقب نفسكَ إن ندمتَ على أمرٍ ما ؟

- أن لا أعود إليه مهما كان مغرياً

" لمْ تعدْ في يدي
أصابع للتلويحِ
لكثرةِ ما عضضتها من الندم"

- من ديوان "تأبط منفى" -



* الليل بنظرك ماذا يعني؟

- شَعر المرأة الطويل...



* وأخيراً.. إن قلتُ لكَ الآن... انظر في المرآة.. ماذا ستقولُ لنفسك ؟

- " مرايا متعاكسة

أحياناً
… يوقفني وجهي في المرآةْ
أنتَ تغيّرتَ....
..… تغيّرتَ كثيراً
أتطّلعُ مذعوراً
لا أبصرُ في عينيّ سوى شيخٍ
يتأبّطُ عكّازَ قصائدهِ
… متجهاً نحو البحرِ
يتمرآى في صفحتِهِ الزرقاءْ
فيرى في أعماقِ الموجِ
ولداً في العشرين
يتطلّعُ مبهوراً
في وجهِ المرآة…
لا يدري الآنْ
أيّهما كانْ!؟"

- من ديوان "غيمة الصمغ" بغداد 1993 -



* أرجو أن تروق لك أسئلتي.. شكراً لكَ لأنكَ هنا..
آلاء

- شكراً آلاء
وشكراً لورود أسئلتك

عدنان الصائغ
11-04-2009, 04:24 PM
* هل قرأت , لكاتبات أو شاعرات سعوديات ؟!

- نعم.. أنا حريص على المتابعة دائماً هنا وهناك..
نصوص تستوقفني ونصوص تمر عابرة..



* ماذا تعرف , عن المرأة السعودية ؟

- مكبلة بقيود شرسة، ومع ذلك فعطائها ملفت..



* عندي قدرة على كتابة الشعر كـ/ نثر , لكنني بعد أن أكتب وأفرح وأسعد بذلك , أقول في نفسي "أنا كاذبة " .. وكل ما أكتبه كذب , لأنني بمجرد أن أحكي عن شيْ , يتوه فكري وخيالي لأشياء مثالية , أو كاذبة , وأستمرئ الكذب حتى أنتهي من نصي , ثم يكون مصيره الزبالة , وأنا أردد كاذبة !.. هل هو واقعي وأخافه ؟.. أو أن الشعر يتطلب ذلك ؟!

- هناك مقولة مشهورة ومستهلكة تقول: "أعذب الشعر أكذبه"!.. أنا غير ميّالٍ تماماً لمثل هذا الطرح.. والشعر لا يحتاج لمثل التوصيف البارد، وهو أعلى وأغنى منه بالتأكيد..
الخيال، الخيال الخصب أحياناً أكثر صدقاً وتعبيراً من الواقع الذي نراه.. والغرائبية السحرية لماركيز وبعض كتاب امريكا الاتينية مثل اليزابيث الليندي وبورخيس وميغل أنخل أستورياس وماريو فارغاس يوسا وغيرهم، هي التي رسمت لنا صورة عالم لم نره، ووضعتنا فيه وجعلتنا نعيش أجواءه بتفاصيله الغرائبية المذهلة.. كما وضعت أدبهم في مصاف الفنون الإنسانية الراقية..

* وهلا بك ألفين .

- الشكر لك.

غدير الحربي
11-04-2009, 05:54 PM
عزيزي غدير الحربي.. مع التقدير
لماذا العقل الشرقي يستبعد آليا ً وبسرعة أنوثة المخاطب ؛ عندما يكون النقاش المطروح عقليا ً ممتازا ً , ويتجه للهدف مباشرة وبطريقة جيدة ؟
كنت أيها الشاعر خاطبتني أولا ً كامرأة , ثم اتجهت بالخطاب للتذكير , و كأن الرجل لا يثق بأن المرأة قادرة على النقاش , وهذه الغلطة غير المقصودة تدل على ارتباكك , بحيث اعتبرت الحوار وقتها تنافسي , والتنافس في عقل الرجل لا يكون إلا مع الرجل , أما المرأة فلها أن يحدب عليها ! .
وماكنت لأخبرك بهذا إلا لأخبرك بأنك مأدلج بثقافتك كالآخرين , و إن الأمر لا يستدعي في النهاية لاعزيزتي ولا ياعزيزي , فالمعزة بمعناها السائد المعروف لا تأتي من خلال مسافة ثلاثة ردود في متصفح .
.
ثم نعود لحوارنا , ولكن دعنا نلم بما جئتم به ليكون نقاش على بينة , وخاصة وقد أوقفني عقلك الباطن رجلا ً إلى جوار رجولتك , وهذه ميزة تحسب لي ! بما أن الظن عندكم أيها الرجال بأن العقل ذكر ! .

عدنان الصائغ
11-04-2009, 06:14 PM
* عدنان الصايغ .. لك مني تحية طيبة تشبه انواع التمر العراقي ..

- شكراً لك..
أحب التمر كثيراً.. طيلة منفاي في السويد وبريطانيا، أحرص على أن لا أستغني عنه أبداً..



* أنت رجل شهير ويستضيفك صرح شهير .. فأهلا بك .. لن اسأل هنا او اتحدث عن الشعر معك هنا - ولو من باب انني لا اتبع الشعراء - ارجوا ان يكون صدرك بسعة صحارى الشمال بالسعودية .... كيف وصلت للساخر هل هو سعى لك ام انت تقدمت له .. ما رأيك بالساخر ..؟ هل الساخر هو الموقع الادبي الذي تريده او ترغب به .. ؟

- ايميلات، ودعوة مشكورة واتصال هاتفي مباشر من قبل إحدى الأخوات الطيبات في إدارة الموقع.. وها أنا أمامك سيدي الكريم..
فالشكر لهم.. والشكر لأعضاء وقراء الموقع الأدبي ولك..
تابعتُ "الموسوعة العالمية للشعر العربي" – وصفحات أدب - منتديات "الساخر".. مثلما أتابع - كعادتي - الكثير من المواقع الأدبية عبر أثير النت.. وأحرص على قراءة ما يستهويني منها..



* عندما كنت صغيراً - او لنقل اصغر - هل كنت بحاجة لهذه الشبكة العنكوبيتية .. كيف ترى هذه الشبكة العنكبوتية ..؟

- عندما كنتُ صغيراً، نهايات الخمسينات وبدايات الستينات من القرن الماضي، لم يكن في بيتنا كومبيوتر، ولا تلفزيون، ولا شبكة عنكبوتية.. فقط بعض عناكب كانت تفزع طفولتي الشقية وهي تتسلل من ثقوب بيتنا..



* كيف شخص مثلك يرضى ان يكون ضيف على مجموعة من الاشباح بعالم افتراضي .. هل هذه المسألة لها عندك وزن ..؟

- العالم الافتراضي أو النتي، أصبح اليوم عالماً واسعاً وحيّاً ومهماً، للتواصل وتبادل المعلومات وغيرها..
تعاملي مع الرموز - التي تسميها أشباحاً - يشبه إلى حد كبير تعاملي مع قراء مجهولين من خلال الصحف والمجلات والكتب. هم أيضاً لا يرونني ولا أراهم، لكنهم يقرأونني وأقرأ ملاحظاتهم وانطباعاتهم، عبر ما يصلني منهم. مثلما أنا أقرأ لغيري من الكتاب وأتواصل معهم..



* يقال انه لا يهاجر ويبتعد الا الجبناء او الضعفاء او الايتام او من هو بوزنهم .. او ان هذا الرأي متطرف ..؟!

- الهجرة يا سيدي – ليست لها علاقة بالجبن أو الشجاعة، الفقر أو الثراء.. فقد تجد أقوياء وأثرياء ركبوا مراكب الهجرة، وقد تجد ضعفاء وفقراء آثروا البقاء.. ليس الأمر فضيلة أو رذيلة ولا اتهاماً ولا امتيازاً لأحد.. انما لها علاقة بالرغبة والضغوط وغير ذلك، وهي تختلف من شخص لآخر، تبعاً لاختلاف الحال والمآل..
لقد عرف الإنسان الهجرة منذ قم الزمان واختلاف المكان.. وأنقل لكنصاً قديماً لشاعر بابلي مهاجر عاش قبل أربعة آلاف سنة:
"لقد نفتنا الآلهة
لقد نفتنا الآلهة
غرباء حتى مع أنفسنا
نجوس أزمنة التأريخ والمستقبل
دون قيثارات
هكذا كان حكمنا الأبدي
رحلة بحارة يعشقون النبيذ.."
وتعال إلى عصرنا الحديث وخذ محمود سامي البارودي وهو ينشد في منفاه في سردنيب:
"أبيتُ في غربةٍ لا النفسُ راضيةٌ
بها ولا الملتقى من شيعتي كثبُ
فلا رفيقٌ تسرُّ النفسَ طلعتُهُ
ولا صديقٌ يرى ما بي فيكتئبُ
أثريتُ مجداً فلم أعبأ بما سلبتْ
أيدي الحوادث مني فهو مُكتسبُ"
وخذ أحمد الصافي النجفي قبل أن يموت غريباً في منفاه اللبناني:
"يا عودةً للدار ما أشقاها
أسمع بغداد ولا أراها"
وخذ الجواهري:
"لي عتابٌ على بلادي شديدٌ وعلى الأقربين جدّ شديدِ
أفصقرٌ طرديةٌ لغرابٍ ونبيغ ضحيةٌ لبليدِ"
وخذ السياب وخذ البياتي
وخذْ
وخذْ
وخذْ وخذ.. الى آخر الصفحات واللوعات



هل سمعت عن ما يسمى ( العرب الفرس ) .. كيف تنظر لهذه الظاهرة .. ام انها على وزن الافغان العرب ليس الا ..

- لم أسمع بهذا الأمر.. آسف. ربما لعدم اطلاعي.



* هل سبق وان زرت السعودية .. متى .. وكيف .. ؟

- لم يحصل لي الشرف للآن..


* مالذي تحلم به ان لا يتحقق ..؟

- أن استريح من مهنة الكتابة!!



* اتمنى لك كل ما لا تحلم به ..

- طبعاً.. ولن استريح..
الشكر لك

أبوالليث11
11-04-2009, 07:43 PM
الأستاذ : عدنان الصائغ ..

ثمت سؤالات تطرح , وأنت ممن يملك أعنة الكلام ..

* هل ترى مكاناً للكلمة في خدمة الدين والعقيدة التي يدين بها الشاعر ؟..

* وهل صار الشعراء يحاسبون كلماتهم كفكرة ومعنى ؟.. أم طغى عليها مذهب الفن ؟.. فأصبحت قالباً بلا هدف ديني ؟..
إنما يستهويه الجمال لا غير , ويعود لذات الفن في نهاية المطاف ؟..

* وهل أنت ممن يرى انفلات الوزن والقافية في القصيد , وتحس ذلك إبداعاً ؟.. أم أنك تظن ذلك عبثاً في ماهية الشعر وقيده التليد ؟..

وما رأيك في هؤلاء فنّا وفكرا :
البارودي
شوقي
حافظ
الرصافي
**
قباني
أحمد مطر
أدونيس
البردّوني
الشابّي
درويش
..


تحياتي لك يا صائغ الحرف ..

عدنان الصائغ
11-04-2009, 07:44 PM
* القدير عدنان الصائغ.. سعدنا حقيقةً بوجودك بيننا.. أود أن أطرح عليك بعض الأسئلة: ماذا نسمي هذه خاطرة وتلك قصيدة نثر؟ .. هل يعتمد ذلك على جرأة صاحب النص في أن يسمي ما يكتبه شعراً - وحسب؟

- ليس هذا بالمفهوم الأدبي، فالتقسيمات هنا ليست لها علاقة بضمون النص أو جرأته، وانما بشكله ولغته.. وهذه أيضاً مسائل نسبية في بعض الأحيان..
ثمة قوانين وأنظمة متعارف عليها أو يجري التعارف عليها وتثبيتها زمن حدوثها أو فيما بعد حتى تترسخ في كتب النقد وتصبح مصطلحاً متداولاً ومعروفاً.. كما حدث لقصيدة التفعيلة وفيما بعد لقصيدة النثر، مطلع الخمسينات والستينات (رغم أن هناك ثمة تباين وعدم اتفاق كلي على التسمية، حتى اليوم)..



* هل تعتقد أن المتنبي ما زال شيخ الشعراء بعد كل هذه القرون؟ .. أم أن الزركشات التي نضعها على كل ما كان قديماً .. تمنعنا من أن نعترف بأنه لم يعد الأفضل بعد أن أنجبت عربيتنا - درويش والسياب والبردوني - وغيرهم؟؟

- يبقى المتنبي طوداً كبيرة في أرض الشعر العربي، ولن يقلل من أهميته بروز أطواد أخرى، علت أو دنت، كدرويش، وأودنيس، والبياتي، والسياب، والبردوني، والجواهري، و.. و.. والخ...
مثلما لا يقلل من قيمتهم وجوده الراسخ..
والأمر هذا ينطبق أيضاً على أطواد ورموز الشعوب الأخرى. فشكسبير مثلاً لم يقلل من ت. س. اليوت، ولا وليم بليك، ولا فيليب لاركن، ولا ملتو،ن ولا كيتس، ولا وردزورث، ولا بايرون، ولا تود هيوز، ولا ولا
ولا هم فعلوا ذلك..
..


* لك التحية
- ولك الحب

SaMi
11-04-2009, 11:14 PM
الأستاذ عدنان الصائغ
تحية تليق بك ..

- شعراء المنفى .. هل تعتقد بأنهم أضافوا شيئاً جديداً للشعر ..؟
- هل تكتبت الشعر المحكي ( العامي ) ..؟
- في بداية دخول الأمريكان إلى العراق .. مالذى كنت تتمناه .. أن تنتصر أمريكا ويسقط صدام ..؟ أم ينتصر العراق ويبقى صدام ..؟
- صمود صدام ورباطة جأشه حتى عند شنقه .. ونطقه للشهادتين .. ماذا يمثل لك ..؟

وأعتذر إن كانت الأسئلة مكررة ..
ولك جزيل الشكر ...

عدنان الصائغ
12-04-2009, 02:27 AM
* ترددت جدا بعودتي ...

- أهلا بعدتكِ



* وما شفع لي أنك الشاعر الرائع ..... عدنان الصائغ.. كلما قرأتك وافتتنت بسحر كلامك ... أخالك أدونيس .. هل شبهك أحد به ؟ كلمات مبهمة , حالمة لكن قوية , وحكمة واضحة ....

- شكراً لكلماتك واطرائك، وتمنياتي أن أكون عند حسن ذائقتكِ..
أدونيس مدرسة كبيرة في الشعر والفكر والتجاوز والإختلاف..
قرأت معظم كتبه شعراً ونثراً. والتقيته مرة في مدينة مالمو السويدية قبل سنوات، فسعدتُ بالحديث معه ولمستُ فيه الكثير
لم أحظَ بشرف تشبيهي به.

أسمر بشامة
12-04-2009, 02:43 AM
سلاماً عميقاً .. وشعراً أنيقاً
أستاذ عدنان ..
يقول تولستوي ..(( لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم , أن تتعثر , أن تقع في خطأ وأن تبدأ في أمر وتتركه , ثم تبدأ من جديد , ثم تتركه مرةً أُخرى وأن تكافح أبداً , وتعاني الحرمان , أما الطمأنينة فهي دناءة روحيّة ))

تلك العبارة في كُنهها الكثير من مفاصل الذات الإنسانية , وبما أنّ الحرمان هو قاسم مُشترك للغالبية العُظمى من البشر - وانا منهم - إلّا أننا لازلنا نُكافح ..
أستاذ عدنان ..
- ما هو البعد الإنساني الذي تُحاول الوصول إليه برسالاتك التي تبثها من خلال الشّعر ..؟
- ما هي الأخطاء / الخطأ الذي يحضر جاثماً فوق أوراقك حياتك وترقبه بندم / بحزن ..؟
- ما هو الأمر الذي بدأته و تركته ولازلت تكافح له / لأجله ..؟

دمتَ بكلّ الخير وكلّ الود
لك ياسمينة دمشقيّة المقاصد

عدنان الصائغ
12-04-2009, 03:45 AM
* المعذره شاعرنا القدير.. لدي سؤال لعله الأخير

- اهلاً بكِ دائماً..



*هل تنصح المواطن العربي الذي بلغ من الإختناق مداه بالهجره؟

- ليسامحك الله.. لماذا تريدين توريطي بإفراع وطننا العربي من مواطنيه!؟..
من سيبقى للنفط ومحاربة الأعداء وخدمة السلاطين والرؤساء، الذين لا ينزلون عن عروشهم حتى ولو للحظات "قضاء الحاجة"..
وأيضاً من سيبقى للأغنية وحبوب القمح والشمس وملاعب الصبا وضفائر الحبيبات وسوابيط العنب ورقرقة الجدواول وتفتق الياسمين وسبورات الدرس والأحلام الأولى والقبلة الأولى.!؟



*مانصيحتك لأديبةٍ بأول الدربِ مثلي؟؟

- نصيحتي أن لا تسمعي نصيحة أحد بخصوص الأدب.

تحت الشمس
12-04-2009, 10:02 AM
هي سبورة عرضها العمر

في صف صغير بباب المعظم

عدنان الصائغ ، ، ، يوسف الصائغ .... ما حلقة الوصل بينكما ؟

Marguerite G
12-04-2009, 12:48 PM
النهاراتُ التي ترحلُ
هل تلتفتُ
لترانا ماذا نفعلُ
في غيابها????

أحبّ التمرّد أو يحبّني..لا فرق بين المسميات!!!يحيى التمرّد بروح الشعر...
بروح الوجود
أهلا بك

Marguerite G
12-04-2009, 12:50 PM
* مالذي تحلم به ان لا يتحقق ..؟

- أن استريح من مهنة الكتابة!!


هل سيريحك التخلّص من مهمنة الكتابة...التخلّص من مهنة التفكير؟؟؟؟

عدنان الصائغ
12-04-2009, 01:31 PM
* اقتباس : كتبت بواسطة عدنان الصائغ: - "وبوضوح أكثر من وضوح سؤالك أجيب:
موقفي منهم، كما هو موقفي من أي شاعر آخر. إن سحرتني قصيدته، أحببتها.. وإن لم تعجبني، تركتها.. هل ترى في جوابي كفراً!؟"
معاذ الله أن أكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعا ! ستبحث أو لن تبحث لتجد أنها سورة "الكهف" ... ستتساءل لم استعذتُ بالله من ذلك الشيء بالتحديد ؟!.. ستعرف الجواب لأن اللبيب الحصيف العاقل ؛ تكفيه الإشارة !.. أملي أن يكون هناك شرطيُّ مرورٍ فقط !

- يسعدني الحوار معك، يسعدني الحوار مع القارئ، اختلفنا أو اتفقنا.
فأنا أحب أن أتعلم،
وأحب أن أسمع وجهة نظر الآخر، باحترام وتفهم عاليين.

عزيزي ماجد أراك استعذتَ بالله من جوابي! لابأس
طيب
أوجه سؤالك الكريم لكَ أنتَ إذاً، فأقول:
إذا قرأت قصيدة منهم ولم تستوقفك أو تعجبك، ماذا ستفعل!؟
أجبني بصراحة ووضوح
ثم
إذا قرأت قصيدة من غيرهم، امرئ القيس مثلاً، واعجبتك، فماذا ستفعل!؟

0



* اقتباس : كتبت بواسطة عدنان الصائغ : - ربي لم يضع حدوداً بيني وبينه. في قصيدة لي أقول: "بين قلبي وربي.. حوارٌ متصلٌ... لا يفهمُهُ الوعّاظُ"
لكن المحتسبين يأخذون بظاهر القول عُذرا أو نُذرا !.. أما حوارك مع ربك فأرجو أن يكون دعاءً ولو لم تُحسن الدندنة .

- قلتُ حواراً بين قلبي وربي.
فلماذا تريد أن تتدخل بينهما.
دعهما معاً – يا سيدي – ولو لدقائق. ما الضير؟
دع حواري لشأنه، دون أن توجه دفته لما تشتهي، بنصائحك..

0



* أما روائح الخمور و السجائر و العطور و أفيون الواقع و اقتيات القات ؛ فهذا كله سيدلني على أنني أجالس القوم الخطأ !.. سأهبُّ من هناك فورا لتلبية "حيّ على الفلاح" لأحرث آخرتي بدلا من دنيا فانية !.. صدقني أخ عدنان لا أريد أن أقول لنفسي أنني من الذين يُرقعون دُنياهم بأُخراهم !.. و من الهدي النبوي أن أحب لأخي ما أحب لنفسي و الله ولي التوفيق .

- ما الضير أو ما الحرمة في رائحة العطر ياسيدي الكريم.
واسمح لي أن ان انقل لك حديثاً شريفاً:
‏حدثنا ‏ ‏أبو سعيد ‏ ‏مولى ‏ ‏بني هاشم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سلام أبو المنذر القارئ ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل ‏ ‏‏ قرة ‏ ‏عيني في الصلاة

0




* شكر الله لك رحابة صدرك و اغفر لي شدة أسئلتي لكنك الشاعر الوحيد الذي وجدت الوقت الكافي لأحاوره ! و السلام على من اتبع الهدى .

- يا أخي الكريم لا يجوز مخاطبتي بمثل هذا القول، الذي كان المسلمون يستخدمونه في مخاطبة المشركين.
لستُ مشركاً والحمد لله
ولسنا في ساحة حرب

لك محبتي واحترامي، وشكري موصولاً بطيب الحوار.

عدنان الصائغ
12-04-2009, 01:45 PM
* أنتَ رائِعٌ -جدًّا- ولا تحتاجُ لِ أن أقولَ مثلَ هذَا,.. فقَط سؤالٌ يتبادَرُ إلى ذهنِي كثيرًا : - ماذا تعرفُ عن العروضِ؟ وهل تُخضِعُ جميعَ قصائِدَكِ لهُ قبلَ نشرِهـا؟

- علم في موسيقى الشعر، وهو واسع ومربك للكثيرين اليوم. لكن الشاعر المطبوع يكتبُ على سجيته فيأتي موزوناً.. هكذا كان الشعراء العرب قبل الخليل بن أحمد الفراهيدي (وُلِدَ في البصرة عام100هـ) وما بعده..
فإذا اشتبه له بيتُ أو قصيده رجع إليه..
هكذا أفعل في بعض الأحيان.



* وشكرًا لكَ / للسّاخِر / لِ كلّ الأشيـاءِ التِي جعلتكَ ساحرَ حرفٍ بِ شعر. : )

- والشكر لك.

عدنان الصائغ
12-04-2009, 02:01 PM
* مرحبًا بك،.. لماذا يرتبط بالمفكرين سماع فيروز وقراءة جريدة الصباح مع قهوة سوداء مُرة { وقد تكون محلاة ليلًا : ) } ؟

- ليش شرطاً بالمرة.
قد يستهوي البعض افتتاح صباحه بأغنية أو نشرة أخبار أو جريدة أو فنجان قهوة أو شاي



* هل فكرت أو كتبت رواية ؟
- فكرتُ في بداياتي، ولم أفلح.
ربما في "نشيد أوروك" بعض من الرواية



* الصراع النفسي، ما حلوله ؟" أعلم أنك لست دكتوراً نفسيًا لكن أعلم أن لديك الجواب "

- أحيل سؤالك إلى الأخوة المشرفين على موقع الساخر، فربما يفكرون في فتح قسم له أو مستشفى بالكامل!!!!


* وشكرًا لك.

الشكر والمحبة لك

عدنان الصائغ
12-04-2009, 02:41 PM
العزيزة جذلى
سلامي
ومحبتي
وامتناني لهذا الروح الجذلى
والفكر النير

يقول النفري:
"أوقفني في الرحمانية، قال: اجلس في خرم الإبرة ولا تبرح وإن مر عليك الخيط لا تمسه، وأفرح فإني لا أحب إلا الفرحان".

في نص لي من "نصوص مشاكسة قليلاً، أقول:

"آياتٌ
نسختْ
آياتْ
وتريدُ لرأسِكَ أنْ يبقى
جلموداً
لا يتغيرُ والسنواتْ"

عدنان الصائغ
12-04-2009, 03:23 PM
* لماذا العقل الشرقي يستبعد آليا ً وبسرعة أنوثة المخاطب ؛ عندما يكون النقاش المطروح عقليا ً ممتازا ً , ويتجه للهدف مباشرة وبطريقة جيدة ؟ كنت أيها الشاعر خاطبتني أولا ً كامرأة , ثم اتجهت بالخطاب للتذكير , و كأن الرجل لا يثق بأن المرأة قادرة على النقاش , وهذه الغلطة غير المقصودة تدل على ارتباكك , بحيث اعتبرت الحوار وقتها تنافسي , والتنافس في عقل الرجل لا يكون إلا مع الرجل , أما المرأة فلها أن يحدب عليها ! .وماكنت لأخبرك بهذا إلا لأخبرك بأنك مأدلج بثقافتك كالآخرين , و إن الأمر لا يستدعي في النهاية لاعزيزتي ولا ياعزيزي , فالمعزة بمعناها السائد المعروف لا تأتي من خلال مسافة ثلاثة ردود في متصفح .. ثم نعود لحوارنا , ولكن دعنا نلم بما جئتم به ليكون نقاش على بينة , وخاصة وقد أوقفني عقلك الباطن رجلا ً إلى جوار رجولتك , وهذه ميزة تحسب لي ! بما أن الظن عندكم أيها الرجال بأن العقل ذكر ! .

عزيزتي غدير الحربي
المعذرة أولاً وأخيراً لهذا الخطأ غير المقصود مني على الاطلاق

ودعيني أصارحك وأقول لك وللأحبة في موقع الساخر: أكثر ما واجهتني من صعوبة، هي الأسماء المستعارة والرموز ووو .. فلا أدري هل جنس السائل ذكراً أم أنثى، أديباً أم هاوياً وغير ذلك الكثير الكثير..

بالنسبة لي، لا أفرّق في حواري أو اجابتي بتاتاً. أياً كان جنس السائل، أو دينه أو طائفته أو أو وطنه أو قوميته، أو ثقافته، أو معتقداته، والخ...
كما لم أؤمن طيلة حياتي بأن العقل ذكر.

إذاً – ولتصدقيني – ليس ذنبي مطلقاً
وليعذرني معك كل من أخطأتُ في تكهن جنسه من الأسماء والرموز.

د.السيدالبكرى
13-04-2009, 01:29 AM
عدنان الصائغ
مرحبا بك رغم ان كلانا لا زال مشتبه به فى تصنيفات الساخر الموقر !
أتوجه اليك بما تفلت من جعبتى من بعض الاسئلة :
1-ماذا أضفت لتاريخ هذه الحقبة الحرجة بالذات من شعر المقاومة الواضح وأنت تغرد بين فنن العواصم الضبابية ؟!
2-هل لا زالت قضية وطنك محصورة فى مشاكلك الشخصية التى تدوردائما بين فلكها وفلك الكلمات وحسب ؟!
3-أنت هارب من الجندية ؛ ولا مبرر للهروب ؛ أليس تعودكم على الهروب(والجماعى بالذات) هو الذى أحل لأهل الصليب أرضك ودمك ومالك وعرضك ودينك ؟!
4-اللقطة التى وجدتها فى الشارع (بضع فلسات) وأسرعت (ولم تتأنى حتى تجد صاحب اللقطة أو تستيأس من العثور عليه) واشتريت كتاب ؛ لماذا كل هذا الفخر بهذا الموقف وأنت قد أصبت صيدا حراما؟!
5-ما بين حذاءك المقطعة ولباسك المهلهلة فى الطفولة وبين حاضرك تشابه كبير تجلى فى قصيدتك المهلهلة على جدار الوطن . أنت لم تكتب للوطن كلمة واحدة ؛ انما كتبت لذاتك ومعاناتك الشخصية ؛ وأطفالك الذين خشيت عليهم الضياع والفقر ؛ ونسيت ان الله خلقك وخلقهم ثم كان عليك وعليهم وكيلا !!!
أين شعرك من الفلوجة- التى أعادت نفسها مرتين- مرة فى ثورة العشرين ومرة فى الاجتياح الصليبى الأخير ؟!
وأين المثنى وبغداد وام قصر والرمادى ؟ أين كل هذه العرائس منك ؛ وأنت تائهة بين السفسطة الشعرية فى كل المهرجانات الفارغة ؟!!
6-لا أحب أن أثقل عليك ؛ وربما يكون لى عودة !

عدنان الصائغ
13-04-2009, 02:51 AM
* الأستاذ : عدنان الصائغ .. ثمت سؤالات تطرح , وأنت ممن يملك أعنة الكلام .. هل ترى مكاناً للكلمة في خدمة الدين والعقيدة التي يدين بها الشاعر ؟..

- الشاعر حر بما يدين أو يخدم.
لكن بماذا يدين، وكيف يخدم، وكيف يبدع!
هذا هو سؤال الفن وليس سؤال العقيدة..!



* وهل صار الشعراء يحاسبون كلماتهم كفكرة ومعنى ؟.. أم طغى عليها مذهب الفن ؟.. فأصبحت قالباً بلا هدف ديني ؟.. إنما يستهويه الجمال لا غير , ويعود لذات الفن في نهاية المطاف ؟..

- سؤال قديم جيد!!.
هل الفن للفن؟ أم الفن للمجتمع؟
رأيي أوضحته في كتابي الصادر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان: "اشتراطات النص الجديد، ويليه، في حديقة النص"
http://www.alnoor.se/article.asp?id=44103



* وهل أنت ممن يرى انفلات الوزن والقافية في القصيد , وتحس ذلك إبداعاً ؟.. أم أنك تظن ذلك عبثاً في ماهية الشعر وقيده التليد ؟..

- القصيدة الباهرة بجماليتها وفنيتها ومضمونها ودهشتها أكبر من الون والقافية.
الأمر لا يتعلق بالوزن والقافية، والعكس صحيح. بل بالشعرية نفسها. فكم من قصائد عمودية صحيحة الوزن والقافية، لكنها فارغة وهشة، والأمر ينطبق على قصيدة التفعيلة والنثر أيضاً.



* وما رأيك في هؤلاء فنّا وفكرا :

* البارودي:
- مجدد وثائر في وقته.

* شوقي:
= شاعر كبير بفنيته.

* حافظ:
- شاعر كبير بمضامينه، لكن أكلت منه المناسبات والأحداث الكثير.

* الرصافي:
- فاجأنا في كتابه الذي وُجد مؤخراً وطبع عن الشخصية المحمدية، أكثر مما فاجأنا بشعره الثائر.

* قباني:
- أنزل القصيدة إلى الناس.

* أحمد مطر:
- الساخر بامتياز.

* أدونيس:
- شاعر ومفكر مهم ومجدد.

* البردّوني:
- شاعر من الصعب تكراره.

* الشابّي:
- ربابة الشعر العربي.

* درويش:
- يسيل شعراً وموسيقى.



* تحياتي لك يا صائغ الحرف ..

- الشكر لك

عدنان الصائغ
13-04-2009, 03:48 AM
* الأستاذ عدنان الصائغ.. تحية تليق بك .. شعراء المنفى .. هل تعتقد بأنهم أضافوا شيئاً جديداً للشعر ..؟

- بالتأكيد. منذ شعراء المهجر، وقبلهم، ولليوم، ما زال للشعراء المهاجرين دورهم الطليعي في التجديد.
لكن بالتأكيد أيضاً ليس كل من كتب شعراً في مهجره كان مجدداً..



* هل تكتبت الشعر المحكي ( العامي ) ..؟
- لا..



* في بداية دخول الأمريكان إلى العراق .. مالذى كنت تتمناه .. أن تنتصر أمريكا ويسقط صدام ..؟ أم ينتصر العراق ويبقى صدام ..؟

- لم أتمنى ولا أتمنى، لا صداماً ولا الامريكان..
كنت اتمنى أن يعود بلدي العراق معافى حراً كريماً غنياً بشعبه وموارده وحضارته.. بلا طغاة ولا غزاة ولا ميلشيات ولا ظلاميين.
وقد كتبتُ هذا ونشرته قبل الحرب وما بعدها ولليوم..
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=6349



* صمود صدام ورباطة جأشه حتى عند شنقه .. ونطقه للشهادتين .. ماذا يمثل لك ..؟

- الطغاة كثيراً ما تجدهم أكثر "تمسكاً وتشدقاً" بـ "الدين" و"القيم الإنسانية" في خطبهم وأقوالهم.. لكن أفعالم تخالف هذا.. فمن نصدق!!؟
بالنسبة لي لا أثق بالقول ولا الشعارات، بل بالعمل والنتائج.



* وأعتذر إن كانت الأسئلة مكررة,, ولك جزيل الشكر...

- الشكر لك..

SPARTAN
13-04-2009, 04:12 AM
أخي الكريم أ / عدنان الصائغ :rose::rose::rose:
تحية حب وتقدير وإحترام لقلمكم المميز المحترم ،،،،

* هل يصنع الشاعر ؟ بكثرة قرأة الشعر ودراسة بحورالشعر ... أم هي موهبة يثقلها كل ذلك ؟ وكيف تحدد الموهبة وكل من في يديه قلم يكتب ولا يهتم ... !!
* هل لحرية الشعر سقف وحدود ؟
* كيف هي الحياه تحب إنسان ويبادلك نفس المشاعر ولكن الأهل وبالسلطه الممنوحه لهم يقفون حائل ؟ كيف وانت تري حلم عمرك يقتل أمامك .. هل تيأس ؟
ماذا تفعل ؟
* هل لابد للشاعر أن يمر بالتجربه لكي يكتب عنها ؟ أم يكفي تخيلها وتخيل الأحساس بها ؟
* هل تري أن في الدنيا ليس هناك رابح علي طول الخط ؟ لكن ماهي الخسارة التي تكون عندها نهاية الخط وتستوي الحياة والموت ؟
بعد قليلٍ ....

أمرُّ

أدفعُ الحياةَ أمامي كعربةٍ فارغةٍ

وأهتفُ: أيها العابرون

احذروا

أن تصطدموا بأحلامي


... أغفر لي كثرة أسئلتي ، أثقلت كاهلك بحديثي



تحية حب ومودة لك سيدي :rose::rose::rose::rose:

قارئةالفنجـآن~•
13-04-2009, 01:32 PM
عدنان الصائغ ..
الشاعر القدير..


//


طاب َ مساؤك ..
-
كُنت ُ أنتظِر ُ موسم عبوري ل ِ قِطاف ِ الياسمين ..
) وعبور أوّل نيسان .. كي لا أقع ُ بسهمي..
و- للآن- " عدّت ع خير " :rolleyes: (
عندما أيقنت ُ أن الشذا يدوم ُ ما دام َ الزهر في الثرى ..
قلت ُ لي تعالي واسألي ... : )
-


*) أحيانا ً هناك َ أشياء مختلفة تسبِقنا إلينا ..

بعيدا ً عن الحبر والقلم .. ما الذي يسبِق القدير عدنان إليه ِ وما الذي يلتف ّ على
عُنق ِ وجدانِه ِ ؛ يهبه ما يشاء بغير ِ حِساب ؟

-
كل عام الأذرع ُ تتعانَق ُ ،
وأنا أحدّق ُ عبرَ نافذة ِالمنفى،
إلى وطني ..
كعصفور ٍ يرمي نظرته ُ الشريدة
من وراء قضبان قفصه ِ!

*) متى تعبرنا الأوطان ؟ متى تُطلق سراحنا ؟
كيف َ تنظُر إلى الواقع .. ولِم َ وُلدنا وعشنا وننتظر ُ موتنا خلف القضبان ؟
وما السُبل لتلين هذه الأخيرة أمام يُتمِنا ولهفنا علينا ..!

-
قُلت َ ذات َ سُطوع :

الفاشيّون ، والشعراء المخصيّون ،

يقفون على طرفي حبل ٍ،
معقود في عنقي ،
ويشدّون ْ ..!
*) كثيرا ً ما يُقابَل الجمال بِحجاب ٍ همجيّ ٍ لا يفقه سوى
طريق الوصول لِ أهداف ٍ تخنق النجاح في جلبابِه ِ كي لا يبصره بعدها نور>< ..
كيف َ يتعامل ال عدنان مع أمثال ِ صُنّاع هذه الكُريات

النارِيّة ، أثلجا ً يُطفىء لهبهم أم .. فوق اللهب ِ لهب ْ.. (؟)

-
* ) في طريقي إلى حرف ٍ جديد " علي ّ "،

يروقني وجدّا ً ، وأزورُه ُ مسافة َ معرفتي به ِ ...!

تارة ً يغرِس ُ بي سنابِل َ أسَى
وتارَة ً يرسم ابتسامة تُرهقني لأني ما اعتدت ُ حضورها ..!
لكن ّ شيء من غبارٍ يعمي عيون َ ذائقتي أحيانا ً..!
برأيك هل ممكن أن نتحكّم بالحرف ..لأجل ِ أحدهم ؟
أم أن العين ُ لا تتبنّى الدمع الذي يسقط ُ منها ؟..
-
و*) غروبا ً ، أنثر/أنشر في الساخِر حفنة ضِياء ،
تنثرها -خبرا ً - موقِفا ً - كلمة -
أي شيء منك َ.. هنا أوّلا ً لو سمحت..؟!

-
هذا ..
وشُكرا ً كثيرا ً لأنّك َ بيننا ..
وشُكرا ًللساخِر ِ وللمسؤولين َ هنا ..
دُمت َ عابِقا ً بالتألّق ِ والرقي ّ ..
مع الود وأوركيد التحايا.. : )


//
قارِئة ..

أبوالليث11
13-04-2009, 01:59 PM
الأستاذ : عدنان الصائغ ...

أشكرك جداً جداً على ردك , وأود إبلاغك أن أسئلتي لشخصكم الكريم , هي محل اهتمام عندي , لأني شرعت في بحث صفي مدرسي في المرحلة الثانوية , واسمح لي أن أضمّنه رأيك وإجابتك ..

ثانياً .. هل لي أن أحصل على كتابك -الذي أوضحت فيه رأيك- من الشبكة , فأنا من الحجاز , ولا أظن توفر الكتاب لدينا في المكتبات .. وبقي لي على تسليم البحث أيام قلائل ..


تشكر إن دللتني على مظانّ بغيتي ...

وتشكر على إجابتك أيضاً أيها الصائغ ..


أبو الليث ..

عبق من لاش
13-04-2009, 09:46 PM
المُفعم ببياض الشمس .. وخيوط القمر ,,
أيها الغد الفانوسي النيّر (جداً) ..
تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض ..
عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها !


| عدنان الصائغ |

الشاعر الذي تستعير منه الإقاعات جرسها ..
وتمد يدها إليه ليرتبها .. بوزنية شروق شمس و مناوبة قمر
في كوكب دري !
أنت القصيد وضلعه القائم بزاوية فجر معتق !

خذ متفضلاً بعضاً من قليل في قليل عن قليل :

-للأنـا حظ من رسموم الحرف فأين الأنا في عمق العدنان ؟
-همس لي أحدهم أن المطر هو دموع السماء ؟ وأجد المطر أغنية السماء لإنتشاء الأرض ؟
فماذا يعني المطر لروحك العذبه ؟

ثم كلي إمتنان لحضور رتبني هنا :rose:

ساخر بقلم ماهر
14-04-2009, 12:14 AM
عزيزي عدنان الصائغ..
عندما أتلفّظ بكلمة العراق, ينتابني فخرٌ لا حدود له ..!!
أحس أنني في متربعاً على العظمة نفسها..!!
فشكراً للعراق..أولاً
ولك ثانياً

بإختصار قصيدة (أنا وليلى)..التي غنّها كاظم الساهر ..ما رأيك فيها؟؟ من كلّ النواحي؟

عدنان الصائغ
14-04-2009, 12:55 AM
* سلاماً عميقاً .. وشعراً أنيقاً أستاذ عدنان .. يقول تولستوي ..(( لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم , أن تتعثر , أن تقع في خطأ وأن تبدأ في أمر وتتركه , ثم تبدأ من جديد , ثم تتركه مرةً أُخرى وأن تكافح أبداً , وتعاني الحرمان , أما الطمأنينة فهي دناءة روحيّة )) تلك العبارة في كُنهها الكثير من مفاصل الذات الإنسانية , وبما أنّ الحرمان هو قاسم مُشترك للغالبية العُظمى من البشر - وانا منهم - إلّا أننا لازلنا نُكافح .. أستاذ عدنان .. ما هو البعد الإنساني الذي تُحاول الوصول إليه برسالاتك التي تبثها من خلال الشّعر ..؟

- حرية الإنسان وأمنه وسلامه وكرامته وثقافته وخبزة وأحلامه، ضد السحق والاستلاب والمهانة والمصادرة والتشويه والقتل.



* ما هي الأخطاء / الخطأ الذي يحضر جاثماً فوق أوراقك حياتك وترقبه بندم / بحزن..؟

- بعض من أحلام وذكريات وحيوات وكتب تركتها في الوطن دون أن أتمكن من اصطحابها معي..



* ما هو الأمر الذي بدأته و تركته ولازلت تكافح له / لأجله ..؟

- ............


* دمتَ بكلّ الخير وكلّ الود .. لك ياسمينة دمشقيّة المقاصد

- ولك باقة محبة..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 01:05 AM
* هي سبورة عرضها العمر.. في صف صغير بباب المعظم.. عدنان الصائغ ، ، ، يوسف الصائغ .... ما حلقة الوصل بينكما ؟

- رابطة الشعر، والصداقة بين معلم كبير، وتلميذه.
يوسف الصائغ، شاعر كبير، وانسان كبير، ظلمه زمانه كثيراً وظلم نفسه هو الآخر..
فعاش غريباً في الحزب والسجن والمؤسسة والمرأة،
ومات غريباً حتى بمقبرة الغرباء في دمشق.
أحبه كثيراً..

صالح سويدان
14-04-2009, 01:11 AM
مرورنا للترحيب بكم يا سيدي الشاعر وعذرا على تقصيرنا وسوء الأدب

سؤالي أستاذنا :

ما رأيكم بما يسمى الأن بالقصيدة النثرية ؟
وتقيم سريع ويسعدني أن يكون مفصلا ، بالشاعر تميم البرغوثي ؟

لكم مني يا أستاذي كل الإحترام والتقدير

عدنان الصائغ
14-04-2009, 01:12 AM
* "النهاراتُ التي ترحلُ .. هل تلتفتُ .. لترانا ماذا نفعلُ .. في غيابها؟"..
أحبّ التمرّد أو يحبّني..لا فرق بين المسميات!!!يحيى التمرّد بروح الشعر... بروح الوجود.. أهلا بك

- شكراً لك،
وإليك:

"أكلُّ هذه الثورات
التي قامَ بها البحرُ
ولمْ يعتقلْهُ أحد
*
كمْ علي أن أخسرَ
في هذا العالم
كي أربحكِ"

- من ديوان "تحت سماء غريبة" -

عدنان الصائغ
14-04-2009, 01:43 AM
* "مالذي تحلم به ان لا يتحقق ..؟ - أن استريح من مهنة الكتابة!!"
هل سيريحك التخلّص من مهمنة الكتابة...التخلّص من مهنة التفكير؟؟؟؟

- لا أبداً، بالطبع
أعيدي – من فضلك- قراءة جوابي على ضوء سؤال السائل.
أي أحلم أن لا يتحقق.

مع تقديري

ابنة الضوء
14-04-2009, 02:37 AM
بما أن الجميع هنا يحتفلون بك .. دخلت في الزحام لأرى ماتكتب !


لست قارئة لك .. وهذا مؤسف !
فبعض ماقرأته قبل قليلا كان جميل و "فاتني" !


سأكوم لك بعضا من لبنات أحب أن ترشدي لمكان رصفها في بنياني الأدبي أيها العظيم:

- ماذا أقرأ إذا كنت أحب الأخلاق والحب والسلوك والذات ؟ ولمن؟
- كاتبة نثر أنا .. هل تجد النثر سهلا ؟
- أحلق بعيدا دوما ويخذلني الحرف .. ماالسبيل إلى صف الحروف غير القراءة ؟




ثم/
اسئلة عنك رغم أني لا أعرفك ..
لكن الكم الهائل من المعلومات التي قرأتها في هذه الصفحات جعلتني أجزم أنك شخص عظيم:

- كيف تكتب؟ بروحك أو ذاتك أو قلبك؟
- تحب الفأل قليلا ؟ لم لا نراه بوضوح في عيني الكاتب ؟
- ميلاد النهار بعد الفجر ؟ هل ميلاد نهارك هكذا ؟
- هل يشبه عدنان أحد؟ هل لك نسخة ؟
- مما تتكون ذرات حرفك؟
- السماء عنوان الحرية؟ هل هي كذلك لك؟






وشكرا لكل من هنا .. وانت بحجمهم جميعا.




()

عدنان الصائغ
14-04-2009, 04:41 AM
* عدنان الصائغ.. مرحبا بك رغم ان كلانا لا زال مشتبه به فى تصنيفات الساخر الموقر ! أتوجه اليك بما تفلت من جعبتى من بعض الاسئلة : -ماذا أضفت لتاريخ هذه الحقبة الحرجة بالذات من شعر المقاومة الواضح وأنت تغرد بين فنن العواصم الضبابية ؟!

- مقاومة آفة التخلف، مقاومة الظلم، مقاومة القبح، مقاومة الإحتلال والغزو، مقاومة الإستلاب الروحي والفكري، مقاومة القمع المستشري والناخر في جسد وعقل الأمة. مفاومة الشعارات الفارغة التي أكلت من وطننا وأعمارنا الكثير.



* هل لا زالت قضية وطنك محصورة فى مشاكلك الشخصية التى تدوردائما بين فلكها وفلك الكلمات وحسب ؟!

- في الإبداع الأدبي والفني، الشاعر هو مرآة صادقة حيّة للواقع الذي يعيشه أو يحلمه. فحين يتحدث عن ذاته فهو يتحدث عن ذات الآخر، عن وطنه والعالم، والعكس صحيح.
فمشكلة الشاعر هي مشكلة الوطن والعالم، ومشكلتهما هي مشكلة الشاعر.

"وكان المعلمُ…
حين يعلّمني…
كيفَ أرسمُ.. فوقَ الكراريسِ
شكلَ الوطنْ
أغافلهُ....!!
ثمَّ ألصقهُ فوق قلبي
وأبكي...
لأني كسرتُ الزجاجةَ..
- في الصفِ -
يا لبراءةِ هذا الشجنْ
وأعرفُ…
إمّا نسيتُ نشيديَ - يومَ الخميسِ -
سيزعلُ مني الوطنْ"

- من ديوان "انتظريني تحت نصب الحرية" -
..............
.....
"إصبعاً، إصبعاً،
ستقطّعُ كفَّ طفولتنا، الحربُ
تمضي بنا - في غرورِ المقاولِ - نحو مساطرها
وتبيعُ الذي لن نبيعَ
تجوّعنا، ونكابرها بالوطن
وتشتّتُ أيامنا، فنشاغلُ أيامها بالتمني
وإذْ تستجيرُ طيورُ الحنينِ
بأعشاشِ أحزاننا
سوف نبكي على وطنٍ
ضيّعوه…
فضعنا"

- من ديوان "سماء في خوذة" -



* أنت هارب من الجندية ؛ ولا مبرر للهروب ؛ أليس تعودكم على الهروب(والجماعى بالذات) هو الذى أحل لأهل الصليب أرضك ودمك ومالك وعرضك ودينك ؟!

- قبل أن تزايد عليَّ، وعلى جراحاتي وألمي – أخي الكريم – تعال وعش مثلي 13 عاماً على سواتر الحروب الجهنمية وخنادق الموت المجانية: جندي مشاة، ومغاوير، وحمال صناديق أرزاق وعتاد مع البغال (قضيت حوال عامين في اسطبل مهجور للحيوانات)..
لقد سلخوا من عمري أجمل سنواته، وفقدتُ الكثير من أهلي وأصدقائي. وأحلامي.
من أجل ماذا؟
من أجل قائد أرعن أضاع في حربه الأولى مع ايران (بعمائمها وسستها الحمقى) أكثر من مليوني شهيد وخلف جيوشاً من الأرامل والأيتام، بالاضافة إلى خراب البلد وإغراقه بديون فاقت مئات المليارات.. فأصبحنا نستجدي الخبز. نحن بلد النفط والحضارات والخيرات..
أمعقول هذا..
ثم وقبل أن نسترد أنفاسنا قام بغزو جارنا، ودفعنا لأن نقاتل جيوش الأرض قاطبة بما فيها الجيوش العربية.
أي جنون وأي بطولة وأي غباء هذا..

بيادق

"بيدقني السلطانْ
جندياً في حربٍ لا أفقهها
لأدافعَ عن رقعةِ شطرنجٍ - لا أدري -
أم وطنٍ أمْ حلبةْ
ولهذا أعلنتُ العصيانْ
لكنَّ الجندَ الخصيانْ
قادوني معصوبَ العينين إلى الخشبةْ
وأداروا نحوي فوْهاتِ بنادقهم
فصرختُ: قفوا
ستُجرّونَ على هذي الرقعة،
كبشاً كبشاً
كي تعلو - فوق سلالمِ أشلائِكمُ – التيجانْ"

- من ديوان "تأبط منفى" –

أما "الصليبيون" فقد جاؤوا لمحاربته، ودخلوا من بلاد "المسلمين" وأمام أنظارك يا سيدي. فلماذا لم تحاربهم..
نعم، "الصليبيون" دخلوا من الثقوب التي فتحها لهم قائدنا العبقري بغزوه جيرانه، وإلاّ
لماذا لم يحارب "الصليبيون" أو يغزوا دين ودم ومال وأرض وعرض تونس أو الإمارات أو مصر أو قطر أو الكويت أو السعودية أو البحرين أو أو اليمن، والخ..
مشكلة بعض العقول العربية هي أخذها بالنتائج وترك الأسباب..
والأخذ بالنتائج وترك الأسباب، أحد أسباب هزائمنا المتكررة. وهذا هو منطق الهروب من دراسة وتشخيص الأسباب والعلل.

ثم وهذا هو المهم.
قبل أن تتهم الملايين بهروبها الجماعي، لقد فرّ وهرب قادتها "الأشاوس" واختبأوا في الجحور، وظل الشعب عارياً يكافح ويقاوم أمام آلة الموت الرعناء لأيام وأيام..

قادة

"ستعرفينهم من الأحذيةِ التي تركوها
.. قبل أن ينهزموا
ستعرفينهم بالتأكيد
هؤلاء الذين ملأوا منابرَ المدينة
بطبولِ بطولاتهم
ترى أين نجدهم الآن
لنعرف كيفَ سمعوا قبلنا
بأولى الاطلاقاتِ
نحن الذين كنّا مجرَّدَ آذان"

- من ديوان "تأبط منفى" –



* اللقطة التى وجدتها فى الشارع (بضع فلسات) وأسرعت (ولم تتأنى حتى تجد صاحب اللقطة أو تستيأس من العثور عليه) واشتريت كتاب ؛ لماذا كل هذا الفخر بهذا الموقف وأنت قد أصبت صيدا حراما؟!

- هل شاهدتني، هل شاهدت الطفل الذي كنته قبل حوالي نصف قرن، وهو يعثر على الفلسات، دون أن "يتأنى حتى يجد صاحب الفلسات أو يستيأس من العثور عليه"..
كيف ظننت بالطفل سوءاً ووصفته بأنه لم يتأنى أو يستيأس، وأنت لم تره أو تشاهد شيئاً
أليست عقيدتك الأسلامية تقول لك: "إن بعض الظن أثم!!!!"
لماذا هذه العقدة عندنا في تسقيط الآخر أو الاستهزاء بمشاعره حتى الطفولية منها!



* ما بين حذاءك المقطعة ولباسك المهلهلة فى الطفولة وبين حاضرك تشابه كبير تجلى فى قصيدتك المهلهلة على جدار الوطن . أنت لم تكتب للوطن كلمة واحدة ؛ انما كتبت لذاتك ومعاناتك الشخصية ؛ وأطفالك الذين خشيت عليهم الضياع والفقر ؛ ونسيت ان الله خلقك وخلقهم ثم كان عليك وعليهم وكيلا !!!

- لم أكتب للوطن كلمة واحدة!! سامحك الله.
كيف حكمت؟ وما هو دليلك؟
إن أول قصيدة في أول ديوان بل أول سطر يبدأ هكذا:
"هو الوطنُ المستفيقُ.."، الخ

وحتى آخر ديوان لي،
قلّبْ دواويني، ثم احكم.
لا يجوز الحكم بالغيب، لا في الشرع الإسلامي ولا في القانون الإنساني..



* أين شعرك من الفلوجة- التى أعادت نفسها مرتين- مرة فى ثورة العشرين ومرة فى الاجتياح الصليبى الأخير ؟! وأين المثنى وبغداد وام قصر والرمادى ؟ أين كل هذه العرائس منك ؛ وأنت تائهة بين السفسطة الشعرية فى كل المهرجانات الفارغة ؟!!

- كل المدن العراقية هي وطني الذي كتبتُ عنه ووقفتُ معه ضد الحرائق التي أشعلها طغاته وغزاته وسماسرته والمتاجرين بآلامه..

لا أعتقد أن المهرجانات التي اشتركتُ بها فارغة. إلاّ إذا كان المقصود فارغة من التطبيل لهذا السلطان أو الأمير أو الرئيس أو الشيخ أو آية الله..



* لا أحب أن أثقل عليك ؛ وربما يكون لى عودة !
- أهلاً بك..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 01:14 PM
* أخي الكريم أ / عدنان الصائغ .. تحية حب وتقدير وإحترام لقلمكم المميز المحترم ،،،، هل يصنع الشاعر ؟ بكثرة قرأة الشعر ودراسة بحورالشعر ... أم هي موهبة يثقلها كل ذلك ؟ وكيف تحدد الموهبة وكل من في يديه قلم يكتب ولا يهتم ... !!

- الموهبة وتثقيفها وصقلها والتجربة والبحث والتجريب الدؤوب، هممن يصتعون الشاعر.
الموهبة مَلَكَة ( بفتح الميم واللام والكاف) وتمييزها عن "الإدعاء" لا يحتاج إلى كثير عناء.



* هل لحرية الشعر سقف وحدود ؟

- بالتأكيد نعم.
لكن ما هي حدود السقف أو ارتفاعه أو وضعه، تلك هي المسألة!..



* كيف هي الحياه تحب إنسان ويبادلك نفس المشاعر ولكن الأهل وبالسلطه الممنوحه لهم يقفون حائل ؟ كيف وانت تري حلم عمرك يقتل أمامك .. هل تيأس ؟ ماذا تفعل ؟


- لا يأس.. مادام في روح الإنسان – الشاعر – العاشق – الثائر – المفكر.. والخ والخ... نبضٌ وأملٌ وتحدٍ..
هذا هو قدرنا في الحياة.. وامتحاننا الباهر..



* هل لابد للشاعر أن يمر بالتجربه لكي يكتب عنها ؟ أم يكفي تخيلها وتخيل الأحساس بها ؟

- الأثنان معاً.. والمسألة متعلقة بقدرة الشاعر ومهارته على الصهر والاستشراف، من عدمهما.



* هل تري أن في الدنيا ليس هناك رابح علي طول الخط ؟ لكن ماهي الخسارة التي تكون عندها نهاية الخط وتستوي الحياة والموت ؟

- " أقول: وداعاً
وداعاً…
ويا زورقَ العمرِ، امخرْ عبابَ انتظاري
وفجَّ مياهَ التصبّرِ، كي تصلَ الجزرَ المستحليةَ..
... بين دمي ورحيلكِ – سيدتي-
وطنٌ لا يباعدنا أو يقرّبنا…
حلمٌ عالقٌ تحت أجفاننا…
زمنٌ...
ينتهي...
دائماً…
بخساراتنا"

- من ديوان "غيمة الصمغ" -



* أغفر لي كثرة أسئلتي ، أثقلت كاهلك بحديثي..
تحية حب ومودة لك سيدي

- الشكر لك والمودة والتقدير..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 02:01 PM
* عدنان الصائغ .. الشاعر القدير..// طاب َ مساؤك .. كُنت ُ أنتظِر ُ موسم عبوري ل ِ قِطاف ِ الياسمين ..) وعبور أوّل نيسان .. كي لا أقع ُ بسهمي.. و- للآن- " عدّت ع خير " (عندما أيقنت ُ أن الشذا يدوم ُ ما دام َ الزهر في الثرى .. قلت ُ لي تعالي واسألي ... : )- أحيانا ً هناك َ أشياء مختلفة تسبِقنا إلينا .. بعيدا ً عن الحبر والقلم .. ما الذي يسبِق القدير عدنان إليه ِ وما الذي يلتف ّ على عُنق ِ وجدانِه ِ ؛ يهبه ما يشاء بغير ِ حِساب ؟

- أحلامنا، هي الأكثر قرباً وتواصلاً معنا.. تهدهدنا وتؤانسنا " وحشة الطريق وقلة الزاد وبعد السفر".. وتحقق لنا كل ما لم نحققه أو يحققه لنا الآخرون..



* "كل عام الأذرع ُ تتعانَق ُ ، وأنا أحدّق ُ عبرَ نافذة ِالمنفى، إلى وطني .. كعصفور ٍ يرمي نظرته ُ الشريدة من وراء قضبان قفصه ِ!".. متى تعبرنا الأوطان ؟ متى تُطلق سراحنا ؟

- لا فكاك أبداً من أسر الوطن..
عشت فيه أو غادرته،
صالحته أو خاصمته،
انشغلت به أو تشاغلت عنه
هو قدرك وهويتك ولون حزنك وعينيك..



* كيف َ تنظُر إلى الواقع .. ولِم َ وُلدنا وعشنا وننتظر ُ موتنا خلف القضبان ؟

- سؤال وجودي حيّر البشرية كلها، ولا زال..
راكضٌ أمامنا وخلفنا إلى الأبد
دون أن يوصلنا أو نوصله إلى جواب، على مر العصور والأمم من عمر البشرية الطاعن بالحكمة واللاشيء..



* وما السُبل لتلين هذه الأخيرة أمام يُتمِنا ولهفنا علينا ..!

- "أرسمُ درباً وأمحوهُ
أرسمُ خطواً ويمحوهُ غيري
فمن أين ابدأ....؟
- من ديوان "تحت سماء غريبة" -



* قُلت َ ذات َ سُطوع : " الفاشيّون ، والشعراء المخصيّون ، يقفون على طرفي حبل ٍ، معقود في عنقي ، ويشدّون ْ ..!".. كثيرا ً ما يُقابَل الجمال بِحجاب ٍ همجيّ ٍ لا يفقه سوى طريق الوصول لِ أهداف ٍ تخنق النجاح في جلبابِه ِ كي لا يبصره بعدها نور>< .. كيف َ يتعامل ال عدنان مع أمثال ِ صُنّاع هذه الكُريات النارِيّة ، أثلجا ً يُطفىء لهبهم أم .. فوق اللهب ِ لهب ْ.. (؟)

- "كيفَ اختصروا اللهْ
لفّوهُ باقماطِ وصاياهم
وأشاروا:
تلك
وصاياهْ

*
سبحانَكَ
أنزلتَ كتابَكَ
مرآةً
لأولي الألبابْ
تتلّونُ فيه
الآياتُ
الأحكامُ
الأطيابْ
لكنَّ البدو الأعرابْ
لم يروا فيه سوى:
سيفٍ
وحجابْ"

- مقاطع من "نصوص مشاكسة قليلاً" التي أُلقيت في مهرجان المربد، البصرة، عام 2006 -




* في طريقي إلى حرف ٍ جديد " علي ّ "،.. يروقني وجدّا ً ، وأزورُه ُ مسافة َ معرفتي به ِ ...! تارة ً يغرِس ُ بي سنابِل َ أسَى .. وتارَة ً يرسم ابتسامة تُرهقني لأني ما اعتدت ُ حضورها ..!.. لكن ّ شيء من غبارٍ يعمي عيون َ ذائقتي أحيانا ً..!.. برأيك هل ممكن أن نتحكّم بالحرف ..لأجل ِ أحدهم ؟.. أم أن العين ُ لا تتبنّى الدمع الذي يسقط ُ منها ؟..

- "أنفّضُ ما قد تساقطَ من ورقِ الدمعِ فوق مصاطبِ عمري، وأمضي وحيداً بظلِّ الحقائب (فارغةً) تتعثرُ أو تتردَّدُ في عتباتِ الفنادق، تغمزُ لي – في ممرِّ الخصورِ إلى صالةِ الرقصِ – سيدةٌ تتصابى وراء مساحيقِ أحلامها والزجاجِ المضبّبِ، أنسلُّ من طقم أسنانها نحو لوركا، يطاردني الجازُ والبقُّ. ضوءُ المصابيحِ يرشحُ من معطفِ الحارسِ الرثِّ نحو سريري، فأفرشهُ وأنامُ على شَعرها حالماً بالينابيعِ"
- من ديوان "تحت سماء غريبة" -



* و(غروبا ً ، أنثر/أنشر في الساخِر حفنة ضِياء ،.. تنثرها -خبرا ً - موقِفا ً - كلمة - .. أي شيء منك َ.. هنا أوّلا ً لو سمحت..؟!

- ""كان الفراتُ على بُعدِ كاسٍ بمقهاك
كانتْ منائرُ بغداد تمشي قبيلَ الغروبِ إلى الجسرِ
كي تتوضأَ في ماءِ دجلة
مَنْ سوّرَ النهرَ؟
مَنْ أبعدَ النخلَ عن ليلِ نافذتي؟"
- من ديوان "تكوينات" -



* هذا .. وشُكرا ً كثيرا ً لأنّك َ بيننا .... وشُكرا ًللساخِر ِ وللمسؤولين َ هنا .... دُمت َ عابِقا ً بالتألّق ِ والرقي ّ .... مع الود وأوركيد التحايا.. : )//.. قارِئة ..

- لك الشكر يا قارئة الفنجان
ولك:

"كان الصباحُ
يصبُّ قهوتَهُ
ويرشفُ ما تبقى من سوادِ الليلِ
يقلبُ - ساهماً - فنجانَهُ لصقي
ليقرأَ في الخطوطِ المستحيلةِ
ما يمرّ من الشوارعِ
والكلامِ – النملِ
والفتيات في أصص النوافذِ
يغزلنَّ جدائلَ الأزهارِ، للعشاقِ،..
كي يتسلّقوا أحلامَهنَّ
إلى المرايا...
واحتراقاتِ القصيدةِ
............."
- من ديوان "غيمة الصمغ" -

عدنان الصائغ
14-04-2009, 02:18 PM
* الأستاذ : عدنان الصائغ ... أشكرك جداً جداً على ردك , وأود إبلاغك أن أسئلتي لشخصكم الكريم , هي محل اهتمام عندي , لأني شرعت في بحث صفي مدرسي في المرحلة الثانوية , واسمح لي أن أضمّنه رأيك وإجابتك ..

- الشكر لك. ويشرفني ويسعدني ذلك.



* ثانياً .. هل لي أن أحصل على كتابك -الذي أوضحت فيه رأيك- من الشبكة , فأنا من الحجاز , ولا أظن توفر الكتاب لدينا في المكتبات .. وبقي لي على تسليم البحث أيام قلائل ..

- أنت في الحجاز وأنا في لندن وقلبي في العراق وكتابي في بيروت. فكيف التواصل والوصول؟
للأسف لا أملك نسخاً كثيرة من كتابي، وإلا كنت أرسلتها هدية لك.. يمكنك الكتابة إلى دار النشر في بيروت وعنوانها:

http://www.airpbooks.com/Ar/Book_Details.php?BookId=140962&URLDestination=home.php

أو إلى أسواق الكتب في الأنترنيت. مثل:
http://www.adabwafan.com/display/product.asp?id=62020



* تشكر إن دللتني على مظانّ بغيتي ...
وتشكر على إجابتك أيضاً أيها الصائغ .. أبو الليث ..

- لك محبتي وتقديري

عدنان الصائغ
14-04-2009, 03:44 PM
* المُفعم ببياض الشمس .. وخيوط القمر ,, أيها الغد الفانوسي النيّر (جداً) .. تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض .. عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها ! | عدنان الصائغ | الشاعر الذي تستعير منه الإقاعات جرسها .. وتمد يدها إليه ليرتبها .. بوزنية شروق شمس و مناوبة قمر في كوكب دري ! أنت القصيد وضلعه القائم بزاوية فجر معتق ! خذ متفضلاً بعضاً من قليل في قليل عن قليل : -للأنـا حظ من رسموم الحرف فأين الأنا في عمق العدنان ؟

- "الأنا" عند الشاعر ليست مجرد "أنا" أو "ذات" متجردة لشخص.. أنها امتداد والتحام وتواصل مع ذات الآخر وذات العالم، انطلاقاً ودوراناً وانفلاتاً في آن..
فنجد الشاعر يسكننا، ونجد أنفسنا نسكنه.
فأناه هي أنواتنا
وذاته هي ذواتنا
والعكس صحيح أيضاً..
هكذا نجد شكسبير أو المتنبي أو دانتي أو لوركا وغيرهم حاضرين في عصرنا رغم غيابهم الجسدي. بل أكثر حضوراً من بعض المقيمين معنا وحولنا يتنفسون ويناقشون..



* همس لي أحدهم أن المطر هو دموع السماء ؟ وأجد المطر أغنية السماء لإنتشاء الأرض ؟ فماذا يعني المطر لروحك العذبه ؟

- أعيش منذ سنوات في مدينة المطر، لندن.. فلندن هي مدينة المطر أكثر منها مدينة الضباب كما يشاع..
وأنا من بلد قصيدة "انشودة المطر" للسياب..
وحين تتسكعين (أو تتسكع) معي في شوارع قصائدي، فلا بد - أن كنت تخشين (أو تخشى) البلل – من حمل مظلة!!..
لكثرة المطر..

"مطرٌ بلندن، يغسلُ الروحَ، الشوارعَ، من سباتِ الثلجِ والصحراء: اقنوماي. لي خمسون عاماً استظلُّ بغيمةٍ أو خيمةٍ مثقوبةٍ: وطناً ومنفىً. والطريقُ إليهما، ذاتُ الطريق، إلى القصيدةِ...
.....
مطرٌ بلندنَ، ما الذي يأتي به مطرٌ بلندنَ، أزرقُ الخطوات، يمضي بي إلى حانٍ قريبٍ، أكرعُ الأيامَ كأساً تلو آخرَ. سوف تسألني فتاةٌ شبه ساهمةٍ: لماذا الحزنُ في الشعراء – كالأشجارِ – ينمو، كلما ابتلتْ سماءٌ أو حكى نايٌ.."
- من ديوان بعنوان " و" لم يصدر بعد -

و..

" أحبكِ هل تفهمين ذبولي
على زهرةٍ من حجرْ
وهل تفهمين
- إذا ما فتحتِ المظلةَ لصقَ صديقكِ -
حزنَ المطرْ"
- من ديوان "مرايا لشعرها الطويل" -

و

"قهوتي مُرَّةٌ
وصباحُكِ من عسلٍ
تفتحينَ قميصَكِ
للبحرِ:
حيثُ النوارسُ غافيةٌ بعدُ..
يندلقُ الموجُ - مرتبكاً -
فوق كفي
أمشّطُ شَعرَكِ من ذهبٍ ونعاسٍ
وحينَ تتيهُ المرايا
تتيه يدايا
سأجلسُ فوق الأريكةِ
منتعشاً برذاذِ المطرْ"
- من ديوان "غيمة الصمغ" -



* ثم كلي إمتنان لحضور رتبني هنا

- امتناني لك..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 05:10 PM
* عزيزي عدنان الصائغ.. عندما أتلفّظ بكلمة العراق, ينتابني فخرٌ لا حدود له ..!! أحس أنني في متربعاً على العظمة نفسها..!! فشكراً للعراق..أولاً .. ولك ثانياً

- الشكر لك.

* بإختصار قصيدة (أنا وليلى)..التي غنّها كاظم الساهر ..ما رأيك فيها؟؟ من كلّ النواحي؟

- مطرب مشهور، وشاعر منسي بالمرة..
يا للمصادفة المدهشة لقصيدة ضائعة منذ حوالي ثلاثين عاماً، لشاعر منسي لم يُعرف عنه سوى هذه القصيدة، منذ بدايات السبعينات من القرن الماضي، حين ألقاها في حفل طلابي في الجامعة المستنصرية..
وانفض الحفل
وهدأ التصفيق
وغاب الشاعر
وغادرت ليلى، الفتاة – الطالبة التي أحبها، وكانت حاضرة في القاعة..
ودار الزمن دوراته الكارثية في العراق والشاعر والحبيبة والناس..
وتفرق الجميع
ضاع ذكر شاعرنا المرواني بعد أن ألقت به الرياح في الصحراء الليبية، مدرساً غريباً منسياً وشاعراً أكثر غربة وعزلة ونسياناً..
وغابت ليلى أو تزوجت أو هاجرت أو ماتت بالقصف (لا أحد يدري)..
وضاعت القصيدة!

حتى التقطها الفنان الساهر، فدوت عاصفة من التصفيق لم تنقطع لليوم..

أنها معجزة الصدفة!
ومهارة الإلتقاط
وبهاء الشعر الذي لا تخمد شعلته..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 05:30 PM
* مرورنا للترحيب بكم يا سيدي الشاعر وعذرا على تقصيرنا وسوء الأدب .. سؤالي أستاذنا : ما رأيكم بما يسمى الأن بالقصيدة النثرية ؟

- أقولُ، وقد جربت وكتبتُ انواع الشعر كلها: العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر، أن الأخيرة – أي قصيدة النثر – هي الأصعب..
ذلك لأن عليها أن تخرج للشارع وللناس بلا زينة قوافٍ، أو اكسسورات عروض وغير ذلك، مكتفية بذاتها وضوئها ودهشتها..
وما عليك بما يخطه الأدعياء والمتسلقون ومراهقو الشعر في كل زمان ومكان..



* وتقيم سريع ويسعدني أن يكون مفصلا ، بالشاعر تميم البرغوثي ؟

- مع احترامي واعتزازي بسؤالك وبالشاعر، لكنني – ويعرف الكثير من الأصدقاء – لا أحبذ إعطاء تقييمات.. فالشعر وكذا الشاعر أكبر من هذا بالتأكيد..



* لكم مني يا أستاذي كل الإحترام والتقدير

- ولك مني كل الود والشكر..

عدنان الصائغ
14-04-2009, 06:33 PM
* بما أن الجميع هنا يحتفلون بك .. دخلت في الزحام لأرى ماتكتب ! لست قارئة لك .. وهذا مؤسف فبعض ماقرأته قبل قليلا كان جميل و "فاتني" !

- لك الشكر والترحاب..



* سأكوم لك بعضا من لبنات أحب أن ترشدي لمكان رصفها في بنياني الأدبي أيها العظيم: - ماذا أقرأ إذا كنت أحب الأخلاق والحب والسلوك والذات ؟ ولمن؟

- الكتب في هذه المجالات عديدة ومتنوعة كتعدد أزهار البستان وتنوعها.. لا تحضرني الآن أسماء محددة. لكن ادخلي أي مكتبة وقلبّي صفحات كتبها واختاري الأقرب إلى هوى روحك وفكرك وذائقتك.. لاخوف عليك.. فالمعرفة عالمٌ واسع وجميل ومثير لا حدود له.. كل كتاب يفتح لك باباً لكتاب آخر، وكل فكر وفلسفة وعلم وأدب والخ يفتح لك باباً لآخر وآخر..



- كاتبة نثر أنا .. هل تجد النثر سهلا ؟

- الشعر أو النثر – على حدٍّ سواء – ليس سهلاً. بمعنى أن الإبداع في أي حقل منهما يتطلب جهداً ودربة وقراءة ومغامرة وتجريب وبحث والخ..
لكن رحلة الألف ميل الكتابية تبدأ بخطوة واحدة
ما الضير أن نكتب ونجرب..
الأمر أسهل ما نعتقده أو نعقّده أحياناً..



- أحلق بعيدا دوما ويخذلني الحرف .. ماالسبيل إلى صف الحروف غير القراءة ؟

- القراءة والمران مهمان جداً. ومثلهما التجربة والتجريب. ومثلهما البحث والاستكشاف. ومثلهما الواقع والحلم.
ومثلهما..
ومثلهما..
لنضفْ ما نشاء، فالحياة والكتابة أوسع مما نتصور..



ثم/
اسئلة عنك رغم أني لا أعرفك .. لكن الكم الهائل من المعلومات التي قرأتها في هذه الصفحات جعلتني أجزم أنك شخص عظيم:- كيف تكتب؟ بروحك أو ذاتك أو قلبك؟

- بكل ذلك..
بالاضافة إلى الوعي والتجربة و.. و...



* تحب الفأل قليلا ؟ لم لا نراه بوضوح في عيني الكاتب ؟

- لم أفهم المقصود لطفاً. هل تقصدين: التفاؤل. إذا كان ذاك. فهو – برأيي -محرك الحياة. يقول الشاعر الطغرائي:
" أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"

وأنا يا سيدتي مسكون بالأمل، لكن خيباتنا كثيرة.



* ميلاد النهار بعد الفجر ؟ هل ميلاد نهارك هكذا ؟

- كل فجر هو ولادة جديد، على سطح كوكبنا وأعمارنا وأفكارنا وأحلامنا..
ووحدهم الظلاميون والخفافيش لا يحبون ضوء النهار الباهر...



- هل يشبه عدنان أحد؟ هل لك نسخة ؟

- لا شاعر يحب الاستنساخ (ناسخاً أو منسوخاً) .. ولا القاريء أيضاً..
لكن هناك تأثراً وتأثيراً، وهذا طبيعي في دورة حياة الإبداع والشعوب والحضارات وغيرها.
وقد تأثرتُ بالعديد من الشعراء: شرقاً وغرباً، قديماً وحديثاً.. قد يتغيرون أو يبقى بعضهم، تبعاً للحالة والعمر والتجربة والهوى والفكر وغير ذلك..



* مما تتكون ذرات حرفك؟

- من نبضات الروح، معجونة بذرات الفكر وصور الحياة.



* السماء عنوان الحرية؟ هل هي كذلك لك؟

- أتذكر بيتاً لنزار قباني:
"أنا حريتي فإنْ سرقوها
تسقطُ الأرض كلها والسماء"

* وشكرا لكل من هنا .. وانت بحجمهم جميعا.

- الشكر لك والتقدير

عدنان الصائغ
14-04-2009, 07:31 PM
كمْ علي أن أخسرَ
في هذا العالم
كي أربحكِ

*
من أين أستدينُ أياماً صالحةً!؟
أيها الشعرُ
لقد أفسدتَ عليَّ حياتي تماماً
*
كلما كتبَ رسالةً
إلى الوطنِ
أعادها إليه ساعي البريد
لخطأٍ في العنوان

- من ديوان "تحت سماء غريبة" -

عدنان الصائغ
14-04-2009, 11:39 PM
والآن..
أيها الأحبة في "الساخر"..
حان لي أن أقول لكم وداعاً..

شاكراً لكل الأحبة الذين ساهموا في إثراء هذا الحوار، وأعشبوا روحي بمطر اسئلتهم، بكل ما للمطر من تنوع وأوصافٍ وأسماء: غيثاً، وحياءً، وديماً وضرباً وهطلاً وهتلانَ وتهتانَ وقطقطاً ورهمة وغيبة وحشكة وحشفة وذهاباً وهميمة وودقاً وجوداً وجداً وعيناً ومرثعناً وغدقاً وسحيتة وساحية ونفضة ورصدة وعهاداً وولياً ورجعاً ويعلولاً وشآبيبَ (انظر: "فقة اللغة" لأبي منصور الثعالبي)..
كم هي لغتنا واسعة..
وكم لساننا ضيّق!؟
وأوطاننا أيضاً..

أقول شكراً لـ "الموسوعة العالمية للشعر العربي، ولصفحات "الساخر" وأعضائه والعاملين فيه، وشكراً للأخت العزيزة مريم التي رتبت هذا الفضاء الجميل للتواصل. وشكراً لكل من ساهم وأغنى بالنقاش والمداخلات والنقد والحب.

منذ عشرة أيام وأنا مشدود إلى شاشة الكومبيوتر، أتتبع من منفاي النائي اسئلتكم ومتابعاتكم الجميلة وأجيب عليها بحب وفرح غامرين..

اعذروني أن قصّرتُ أو تجاوزتُ أو هفوتُ أو سهوتُ،
وشفيعي محبتي وقلبي.

آن لي أن أغادركم الآن
وأقول لكم: كل أبداع وكل كلمة طيبة، والعالم يزداد خضرة وجمالاً وموسيقى..
فلنتواصل دائماً
شكراً لكم
شكراً لكم
شكراً

عدنان الصائغ
لندن 14/4/2009
adnan2000iraq@hotmail.com
www.adnan.just.nu
www.adnan.has.it

wroood
15-04-2009, 03:04 PM
ونحن في الساخر( ادارة ومشرفين وأعضاء وزوار) نشكر الشاعر
عدنان الصائغ
لجميل حضوره ..كان لقاء جميل ورحلة خفيفة في رحاب الشعر والعراق والتاريخ
بقدر ما سعدنا به بقدر ما أثار فينا الألم والمزيد من الأسئلة
التي تبدأ لكنها لا تنتهي..

شكراً لكم جميعا على حضوركم الطيب..
وإلى أن نلتقي في حوار جديد مع ضيف جديد..
أسعد الأوقات نتمناها للجميع.


..