PDA

View Full Version : فِي طَرِيقِ الْكِتَابَةِ إِلَـيكَ.



seham
06-04-2009, 12:34 AM
أحتاجُ إلى لغةٍ أخرى , إلى دفقٍ لا يتوقّفُ عَنِ الخَفَقان اضطِراباً ولاَ عَنِ الأمانِ اغْتراباً , أحتاجُ إلى عالمٍ مِن الكلِمات , وَجَنّةٍ منَ البَوحِ وقَدَرٍ يُصَافِحني حينَ يتذكّرُ زواياَ الأماكِنِ الموحِشةِ وأضلاعاً نخَرَتها العُزلةُ اكتِظاظاً بي !

أحتاجُ إلى أن يسهو عُمري لحظةً يمنحُني بها حق العبورِ عليهِ إليك , ومنِّي فيك.
أحتاجُ إلى ألف غفلةٍ مِن التّذكرِ/ الشَّتات ,وألفٍ أخرى مِن التَّأمُّلِ /التَّفكُّر وَألفٍ ثالثةٍ لجمعِ المفردات المُثْقلات لرَصفي حينَ يُبعثُرني جمعُك!

أحتاجُ ليدٍ ترْبُتُ على رعشةِ حروفي حينَ يعصِفُ بي زمهريرُ حرفك جُنَّةَ غَرقٍ فيكَ بِلاَ صًندوقٍ أسوَد وبِلاَ شُهُودِ بَيان!
أحتاجُ إلى خوفٍ أكبرَ مِنْ مُجرَّدِ فُقدَانِك هُناك لأنّك تَفتِكُ بي هُنا حينَ تُزاحمُ أنفاسي وتسترزقُ أطيافُك على نُزُرِ أمَلي , وعلى نزفِ ليلةٍ طويلةٍ مِنْ التحافك لِأهدابي قَريرَ الوَجع!

أحْتاجُ إلى شوقٍ آخر أستعيرُهُ مِن النّساءِ النّائمات , إلى الكَلِمات أسرِقُها مِنْ أَفْواهِ الْبُكمِ , إلىَ الألْحَانِ أعْزِفُها على وَتَرِ الشَّمسِ تُلفّحُ الوجوه , إلى سُعارِ التّوقِ بعينيِ قيسٍ , إلى الكبرياء بأنفِ ليلى , إلى مسافاتٍ أطول مِنْ مُسْتَحيلاتِ نزار, إلى اسِتحقاقاتٍ أجدر مِن قهوةٍ درويش , إلى وطنٍ غيرَ قابلٍ للصّبِّ في الكؤوس /الرؤوس حينَ يُديرُ الثبيتي مُهجةَ الصُّبْح !

أحتاجُ إلى بَرَكاتِ الامتنان بخَرسِ جُدران تاج محل , إلى لَعنةِ السَّمتِ بِقَسَماتِ كليوباترا, إلى محَارَةِِ فينوسَ, وإلى سماوات عِشتار.
أحتاجُ إلى مَكر نِساء يوسُف , وَدهاءِ مُونيكا , ونِقمةِ شجرةِ الدُّر , وَساحرةَ سندريللا !

أحتاجُ إلى التقاط مَعَاني الجاحِظ , وبحور الفراهيدي , وموشّحات ابن عبد ربه , وبَصَمات الرافعي , وثَمالةَ إبي نواس.
أحتاجُ إلى انعتاقٍ من باب وسورِ وحارسِ أبا نوره, منَ الجلوسِ( ورى ظهرِ النهار)
أحتاجُ إلى نفضِ غبارِ الإقامةِ فيّ إلى مُغامرةِ الغُربة فيك !

أحتاجُ إلى فناءاتٍ أعمقُ من مجرّدِ الموتِ/ الصَّوت, إلى أرضٍ أخرى وزمانٍ آخر لا يعرِفُ عقارِبَ السّاعات , ولاَ يتأخّرُ فيهِ المُسافرون , ولاَ تتسلّق فيهِ الأحلامُ وجوه البؤساء , ولا يُجبرني فيهِ الشِّتاءُ على كتابةِ رسائلي إليكَ بنيةِ إحراقها بلهيبِ كلماتي فأحترق ولّما أكتُب إليكَ بعد!

أحتاجُ إلى جنون نيتشه , وجُرأةِ سيمون دي بوفوار , وواقعية تشومسكي , وشكوك ديكارت
وروحانية مالك بن نُبيّ!
أحتاجُ إلى مطرٍ منَ الخُطوات , وعواصِفَ مِن الحظ الجيد, وجبالاً من القناعات , وينابيع من الظمأ , وأوديةً من الخَيبة !

أحتاجُ إلى احتراقٍ جديد , واختناق قاتل , ودموعٍ باردة , وليالٍ أطول , وأمنيةٍ عنيدة , وأغنياتٍ عصيةٍ على التّلحين!
أحتاج لنكهةِ الأرقِ بطواحينِ البُنِّ والسُّهد والحبر والعمر والصبر والعطر والأحجيات,
أحتاجُ اليها وأكثر لأتمكن أن أعبُرَ إليكَ حبيبي / أن أكتبك /أن أغمدُ سياطك /أن أترجم رعودك /أن أسافر إليك/أن أسبر شطوطك / أن أتعوّد الحفاءَ على تجاويفِ أرضِك!
أحتاج إلى راحلةٍ من خيالٍ أحلق معها بين أربع حروفٍ / حتوف
أحتــــاجُ إليكَ.

جدائل مصفرّة
06-04-2009, 01:05 AM
وأنا أحتاج إلى إلتقاط أنفاسي هاهنا .

جميلٌ كل هذا البوح بقدر ألم مسافات الإحتياج .

عائدَة
06-04-2009, 03:27 AM
.
.
الشّمسُ يتجزّأ نورُها وتبقى كُلّاً .. مثلُ المحبَّة .*
"أحتاجُكَ" غامِرَة أكثرَ بألفِ مرَّة من كلمةِ أحبّكْ . بل وأصفىْ .
تجسيدٌ للرّوحِ التيْ لا تتشكّلْ ، التي تتعدَّدُ في نفسِها وتمتزجُ بالرّوح الأخرى.
.
سحنة الغربَة ، وكأنَّ طاقةً خفيّة تنبعثُ من يدكِ تحرّك قلمكِ فيشع جمالاً يا رفيقة .
طعمُ الحروفِ مختلفٌ حينَ تكتبينَهاْ . شكراً لكِ . لسحرِ قلمكْ . وللفكرِ الذي ينسكبُ منكِ أحرفاً.

( :rose: )

نوف الزائد
06-04-2009, 04:12 AM
"
وأنا بحاجة أكثر لمثل هذا النص الغني ليبعث الروح فيني من جديد..
ليشعرني أن الحياة لازال فيها جديد..
وأن الشمس تشرق فرحة والقمر يضوي سعيد..
|
حقيقة سحنة,,
هذا كثير ,,
عالي إلى السماء السابعة ,,
.
.

همم
06-04-2009, 07:18 PM
سُحنة ..
كِدتُ أدعو عَليكِ بالوجَعِ الممُتدِّ إلَى اللا نِهَايةِ؛ لِيخلّدَ ما تَنزفينَ .. كحَالِ ذلكَ القَروي الفَصيح!
جَميلةٌ أنتِ حدَّ التأَمل. :rose:

قارئةالفنجـآن~•
06-04-2009, 09:11 PM
سُحنة الغُربَة ..
//


وأنت ِ يا جمرة تتوهّج ُ نورا ً..
بُرتُقاليّ الدفء ِ..
يا حُمرَة َ الشفق ِ الثمِل ِ المُترنّح ِ
في الوريد ِ ..
أخبريني ..؟!
كيف َ نغترِف ُ مِن هذه ِ العاطفة الدافقة
بغير ِ غرق ..
بغير ِ اختناق وبغير ِ احتراق ..؟!
-
سُحنة ..
-
تعلمين َ كم أحب ّ ُ ..
حبيبات السُكّر ِ الذائبة على فم الحروف ..!
دُمت ِ حبيبة : )


//
قارِئة ..

FAHAD_T
06-04-2009, 09:20 PM
.
كفيضانٍ رقيق ، كانت عاطفتكِ هنا يا سحنه !
الحب أقوى العواطف ، و هو منبع أقوى الكتابات .

حين أقرأ لكِ موضوعا ما ، أصبح عاطفيا ذلك اليوم !
صِدْق ، إن المرأة خزّان عاطفة !

:rose:
.

الزنبقة الحرة
07-04-2009, 12:35 AM
كقراءة أولى للنص
أرى يا أن الجميل في نصوصك :القيمة الفنية إلى جانب القيمة الفكرية
أراك لخصت أخص خصائص رجال الفكر والفلسفة والأدب بصبغة شعورية راقية لونتها بلون إبداعك
دمت بجمال

الأمير نزار
07-04-2009, 12:58 AM
مازالت حروفك ترفل بثيابها الزاهية
..... من أنت:
شاعرة ،ناثرة ،فيلسوفة،مفكرة.....الأهم من ذلك كله أنك انسانة فقد تخلت الكثيرات عن ذلك
للمرة المليون شكرأ لأنك تكتبين

سائق الشاحنة
07-04-2009, 01:08 AM
تحتاجين ..
إلى التعايش مع الطبيعة ... فقط !!
أنصحكِ بمتابعة قناة الحيوانات والأدغال ..
أو متابعة البرامج الوثائقية كأسرار البحار مثلاً ..
وإن لم يكن لديكِ وقت فعليكِ بسفاري تعرضه mbc3 ..
هذه ليست مزحة .. لتقتربي من الواقع يا سحنة الغربة !

otiber
07-04-2009, 10:25 AM
هذا فعلا ما تحتاجه الأمة لتتقدم.
و هذا ما يحتاجه الجيل ليفيق من سكرته.
أحتاجُ إلى جنون نيتشه , وجُرأةِ سيمون دي بوفوار , وواقعية تشومسكي , وشكوك ديكارت
وروحانية مالك بن نُبيّ!
فعلا ... نحتاج الى امثالهم لنرقى.

اقسم يا سحنة بأني لست ادري لما أقول لك هذا، ربما لأني أريد لقلمك شيئا أكبر ..

جريمة حرف
07-04-2009, 01:23 PM
أيّتها الساكنة بين القلب و نبضه..


كأس صمت ها هنا...انسكبت..!!


حروف غاية في الفتنة تشربني..


و تشربني.. رشفة.. فرشفة..


و أخرى..


و خلفها..


سحنة بلاغة و إبداع..!!

سادر
07-04-2009, 01:51 PM
في طريق الكتابة نجدنا مرغمين على التحاف الصمت ..
حيث الوصول إلى نقطة ما يعني رسمَ صورة هزيلة لما ينبغي أن نشعر به ..
سحنة ..
كنتِ رائعةً هنا ...
تحياتي ...

وانسكب الحبر
07-04-2009, 04:07 PM
احتاج الى متسعٍ (منكِ) لا ينفذ
..

أرهقتني يا سحنة
:rose:

ساري العتيبي
07-04-2009, 11:31 PM
رائعة ياسحنة رائعة كما دوماً




ساري العتيبي

@-@
07-04-2009, 11:44 PM
احتاج الى ما احتاج اليه كأن اقرأ ما هنا ..

ثم ابصم انك نبض لامثيل له ..

علي نابلو
08-04-2009, 11:46 AM
أحتاج صفعة
لأشعر بأني مازلت على قيد الوعي
أحتاج جرعة عالية من التركيز
لاأقرأك ثانية
أحتاج لمن يقنعني
بأنك لست مكتبة متنقلة
مذهلة

seham
09-04-2009, 05:55 PM
جدائل مصفرّه:
وَ تَحتاجُ الْكَلِماتُ إلى كَلِمات
والسّماواتُ الرّحبةُ إلى تنفُّسٍ أجدى
ولمرورِك السّلام.

عائدَة:
وَأحتَاجُكِ كَما الزَّوايا الدَّافئةِ تُلقِم الأجسادَ نكهةَ شمسٍ بعد استواءِ الليل
وتُصبِحُ الزّفراتُ ترفاً في صِيوانِ الشَّجن.

روح وبوح:
سعَادةُ الشَّمسِ بشروقها وانضواءُ القمرِ سعيداً
كانتْ لسببٍ وحيدٍ هوَ ظنُّ كُلٍ منْهُما أنَّهُ مُهاجرٌ للآخر وَأنّهُ
قَامَ بِما يَجِب في سبيلِ اللِّقاء!

همم:
لا عليكِ فتلكَ الدعوةُ محقَّقةُ إذ الألَمُ وُلِدَ مَعنا ذاتَ صرْخةِ
طفلٍ أخَالُهُ لمْ يُطلِقها تفاؤلاً أبداً بِقدرِ ما هيَِ شَوكةُ البِداية!

قارئةُ الفنجان:
وقَد لا تعلمي كمْ أحبُّ فناجِيننا التّي تقرأينَها
لأنِّكِ تصنعينَ مِن خطواتِنا المتعثِّرةِ تُحفاً من الكلمات
وبواخِرَ من الحكمةِ تجعُلنا نتمنى أن يكون القادمُ متعثِّراً
حدَّ اكتشافِ طاقاتِنا عَلى التّحدي والحرف !

سمر**
11-04-2009, 01:35 AM
جميل هذا الحرف كجمال مالكته ..!
لا
يبدو قليل عليك وعلى حرفك هذا الكلام ..
.
أنت أكثر من ذلك
.
لكِ تحية كلها زهر الليمون الأبيض :)

عطا البلوشي
11-04-2009, 09:40 AM
أحتاج أن أشكرك كثيرا ..

مع كل موضوع يزيد قلمك إبداعاً

طابت أوقاتك ..

رندا المكّاوية
11-04-2009, 03:08 PM
!
يخرب بيت الرومانسية اللي زي كدا !
< تضحك
جميل ياسحنة " كتابياً+ بلاغيًا " وكما قال احدهم , تزدادين تألقاً يوما بعد يوم ..
بالنسبة لي .. اكثر الجمل التي توقفت عندها كثيرا
" احتاج إلى مطر من الخطوات "
بغض النظر عن حكاية حديثك هنا , وجدتني اقول .. " احتاج إلى مطر من الخطوات ..
احتاج إلى مطر من الخطوات .. احتاج إلى خطوات من مطر .. من المطر أحتاج إلى الخطوات ..
احتاج من الخطوات إلى المطر .. من الخطوات أحتاج إلى المطر .. احتاج إلى المطر من الخطوات ..
من مطر احتاج إلى خطوات .. من خطوات أحتاج إلى مطر .. الخ .. "
ولو لاحظتي مافي جملة بلاغيا تشبه التانية !

وهذا يعني شيء واحد فقط .. " اخذتني هذه الجملة بعيدا جدا عني " !!

ثم انه , شكرا سو متش .

رانزي
11-04-2009, 06:24 PM
وأحتجت نص كهذا ليبدو مسائي الحار لطيفاً

جميلة يا سحنة الغربة

seham
11-04-2009, 11:56 PM
تبّا لك أول رسائلي إليك وآخر هزائمي فيك

قلتُ له أنني حتّى الآن لستُ قطةً كاملة ليُعاملني برفق وأنني مجرّد إمرأةٍ تختنقُ بهِ لسوء الحظ
فأجابني بأنه يهربُ مني لأجلي ..سُحقاً له
ستعتذرُ الجنةُ إذاً عنِ حجيمِ سواك وستصلّي عليكَ صلاةَ الغائبِ كلّ حضورٍ, وستذبحُ الوقتَ على نُصًبِكَ قرباناً , وستحترفُ الكذبَ أكثر !

لستُ أدري حتّى الآن لمَ يقولون عمَّن مات "عَطاك عمرَه " وأنا أتنفّسُ وأعطيهِ عمري أيضاً هل يريدون إخباري بطريقةٍ مهذّبه أنني ميـتة ؟!

نَحتاجُ لهُم فلاَ نترُكُ فرصةً لترقيعِ شقوقهم في خوائنا إلاّ ونفعل ويتدحرجون كقطعِ نقودٍ انتهت صلاحيتها
وتسْتخدَمُ للذكرى فقط ..يُحدثونَ صوتاً لا قيمةَ له سوى إخبارنا كم هو الدّاخلُ موحشٌ جِدّاً .

أخبرني مِن أيِّ جِهاتِ الكونِ أخرُجُ منك وهلْ يستطيعُ الحرفُ أن يَخونني أكثر حينَ يَحشُرُك بينَ ضلالاتهِ كحقّ مُغتصبْ,
وكَخُرافةٍ قابلةٍ للتصديق , و كلقيطٍ في دارِ رعايةٍ يَعتقدُ جازماً أن أمهُ ستأتي يوماً , وكَطُموحٍ مشدوفٍ أنْ يُعانِقَ حبيبته, وكالموتِ أنت !

هلْ على الصّحيفةِ أن تكتب اسمك كلّ يومٍ كخبرٍ عاجل؟!
وما الّذي بيني وبينَ مُذيعةِ النّشرةِ الجويّة لِتخبرني كلّ مرّة بأن الجوّ غائمٌ كُلّياً وأنّك لنَ تصْفو أبداً !

كُنْ بعيداً حدّ امتزاجِك بالرّوح .

يُتــبع .

seham
12-04-2009, 09:51 AM
لَحظاتُ نسيانٍ ودهورُ ذِكرى..

مازِلتُ أحتاجُ إلى صدمةٍ تُخرجُني من صَدمةِ سُقوطِك فِيّ.
نُبدِّلُ كُلّ شيءِ في حياتِنا حتّى ابتساماتُنا نُشوِهُها أكثر ,
نُمرّرُها على انكِساراتِنا بِدهاء ,
نزرَعُ الرُّكودَ في محطَّاتِ النِّسيان
ونشتري تذاكرِ قِطاراتٍ تَعود , كم خائفونَ من الرّحيلِ نحن!

تُخطئونَ فنُزيِّنُ أخطاءَكم , وتكْذبونَ فنُبرِّرُ كِذباتِكم ,
وترْحلون فنقبضُ قبضةً مِن أثَرِ النُّضوبِ ونَصْنَعُ لَها ألفَ صومعةٍ ,
وَنسُوقُ الْوقتَ لتمريِرِ انحناءاتنا بِكمُ , وَنبقى نُطرّزُ لليلِ أُغنياتِ الأمل
ولِلصُّبحِ روائِح تجعَلُنا نتوهَّمُ ريحَ يوسُفَ حينَ تُفَنِّدون .

مُخْطئونَ جِداً أولئكَ الذين نقموا على الْحب
لأنّ التّجافي مرْحلةٌ مُتقدّمةٌ من اقترافهِ وهزيِمةٌ أخيرةٌ عن اجتِنابه .
عنِ التّطهُّرِ منه كأجملِ الذنوب !

ومازلناَ نفقدكم , نعصِرُ فوقَ رؤوسِنا عُمراً تَأْكُلُ الْوِحْدةُ منه ,
وَنسقي صَبرناً قَهراً , ونَخون مرايانا , وسُطورَنا , والوجوهُ ,
حينَ نتلهفُ على الْتِهامِها لأنَّكم أتيتُم بِها ذاتَ وَهم .

ولا أدْري وش يجيبك في وجيهِ النّاس و أَهَلّي.

يُتبــع.

seham
12-04-2009, 01:23 PM
"كلّ ما أدفِن خيالَك ياعنيد
تمطِر الدّمعه وينبت من جديد"

حدَقاتُنا أصْدَقُ فوتوغرافاتِكم على الإطلاق
تمسَحُ أدرانكم كلمّا جرحتمونا أكثر!
وتخُطُّ لكم سُطور الولاء بتواقيعِ السّهر ونكهةِ الأرق
ولا يواسينا فيها إلاّ الشّمس حين تُظهِرُ سوءةَ خطوطِكم
وفشَلكم بوجوهِنا ..
وتسألُنا الأضواء عنْ جرائِمِ الظلام
ولا نحتاجُ إلى إنكار بقدرِ ما نغسِلُكم دموعاً تنبتون على
إثرها بِحُرْقةٍ أَزْهــى!
وعلى الأقل ما زلتكم تتقنون عملَكم بشكلٍ جيّد.

أَتسربلُ الليل كعباءَة شَبح يعلَم أنّه غيرُ موجود ويستمرُّ في اختلاقِ الأعذار
لتأخُّرهِ عن الصعودِ إلى خشبةِ الواقع من أجلِ مزيدِ لَمساتٍ من الظنون
وتعديلٍ لتسريحةِ الغفلةِ وشدٍّ أكثر لأسنانِ اللامُبالاة .
وأردد إنها قادمة مسرحيةُ الواقعِ وتأكُلُني الأيامُ خلفَ الكواليس !

خَيباتُنا أنتُم وسرُّ نجاحاتِنا أنتُم
ماذا أبقيتُم لنا لِنفخر به/ لِنبكي عليه؟!

الزّوايا وحدها من تبْرَعُ في مُساندةِ مكرِ غيابِكم باحتواء
أصواتِنا المُخرَسةِ دُونكم تتقوقعُ على كلماتنا أكثر
وتتنافسُ أيها يقبُرُ نظراتُنا المكسورةِ أولاً!

يُتبـع.

seham
12-04-2009, 07:05 PM
"آه يا طُولَ الْمسَــافة بين إحْسَاسِي و صُوتِــي"

كتَبت أحدى الطّالباتُ الصَّغيرات في جوابِ سؤالٍ
يطلُبُ منْها التّعبير عن دولةٍ عربية
وبعدَ أنْ شرحتُ لها بعضَ تفاصيلَ مهمة :
فلسطين يوجدُ بها القُدسُ والحرب.
سألتُها لماذا لم تكتبُ شيئاً آخَر ممّا أخبرتُها به
فقالت : نسيت
ولم ألُمها لأننا نحنُ جميعاً نسينا أولاً .

واختزالُك في جملةٍ واحده هو ذاتُ بساطة تلكَ الصّغيرة
حينَ لا يَعلَقُ بذاكراتنا الصّدئةِ سوى الأشياء التي
نحتت لها في الوجدانِ كهوفاً تتعبّدُ فيها الآهات وتتلوّى فيها الأضلاع!
حين حاولتُ أن أختصرك في كلمتين وجدتُّها سريعاً
ليسَ كمِثلِ دائماً لأنّها هي من يَجُدني كُلّ ليله
كتبتك في : أنتَ (الأرقُ والْكِتـابة! )

ولأنّ الطّريقَ طويلٌ والعُمرَ ملولٌ فقد قرَّرت حياتي نيابةَ عنّي
إعطاءك أيّامي حتّى لا تقطعها الحسرةُ على ضياعِها بدوني! ..
وأنتَ كريمٌ كما غيابِك وصَمتُكَ أكبرُ دليلٍ على قبول الصّفقة!

تُولدُ كلِماتُنا مُعاقةً بعد أنْ مرّت بويلاتِ الحقيقةِ
فتخرُجُ للدنيا عالةَ على السُّطور ارتحنا منها
وأثقَلنا همُّ تَعليِمِها كيفَ تقضيِ عُمرَها بلاَ قدمين وبِلا ملامِح !

ويَخيطُ الصّمت على أفواهِنا بيتاً أوهَنَ من بيتِ العنكبوت
ينفَجُرُ في غيرِ وقتهِ دائماً ويقولُ ما يناقِضُ الحقيقة
ويدّعي اقتراباً من النّبضِ وهوَ بعيد ..سحيقٌ جداً
يشوهُ صمتنا أكثر ونتمنى أن يستطيعَ التعويضَ في
غَضبةٍ تاليه وتَتوالَى الكلِمات
التّي لا تقولُ شيئاً رغمَ أَنّها الأعْلى صَخَباً!.

يُتبــع.

ღ ķįŋģ ђèάґ†ş ァ
12-04-2009, 09:00 PM



وتُحَمّل الحُروفُ أشواقاً
ويأتي الحُبُ بالظنّ بالموعِدِ المَشؤمِ
وأظَلُّ في الطَريق أصطادُ سحنات الآخرينَ عَلّي أصلْ



وعَلى قَارِعَةِ الهَوى
كُلُّ الطُرق تَائهَةٌ
ومُتَسولٌ بِشَرَفِ الكَفافَةِ عَلى قَارِعَةِ الطَريقْ
يَجمَعُ قوتَ بَطنِهِ ، وأجمَع قوت قلبيْ
ويُحصي هوَ النقود ، وأحصي الوقتَ وأُقَلّب في الزَوايا النَظر
أتَسَوَّلُ صَبراً .. وأطلبُ وصلاً !
وأنتِ ما زُلتي تُحصينَ صَلَوات للغائبِ !



وأطُوفُ بِالأنحاءِ / بِزَوايا الليلِ
وأتَصدّى لِقَسوَةِ الطَبيعةِ
والكلُّ مِنْ حَولي يَعبُرُأبوابَ الحَانَاتِ ، ويَعبُرُ مِنّي الصَوتُ :

( لَيتَكَ يَاوَغدُ .. ما سَلّفتَني قَلباً وقُوتْ ) !



seham
12-04-2009, 09:24 PM
تَعالَ نُشَكِّكُ فِي كُلِّ شـيءٍ
نُسَرِّحُ للرِّيحِ وَجْهَ الضَّبابِ
ونًسْرِجُ للبَوحِ ظَهْرَ العُبابِ
ونَخْتارُ للكونِ أسمــاءَهُ
نُغيِّرُ عَمداً فصولَ الحياةِ
ونكسِرُ قَسراً مرايا الشَّتاتِ
ونُدغِمُ فِي التَّوقِ أقدامَنا

تَعالَ لِنصْنَعَ للعُمرِ عُمراً
يُعيدُ إلى الزَّهرِ ألوانَهُ
ويُطفئُ في الليلِ أشجانَهُ
ونهْزأُ بالقيدِ فِي جِيدِنا
وَننسُجُ للصُّبحِ شَمسَ جنونٍ
تُبعثِرُ فِي التِّيهِ أرْواحنا ..

وأعلَمُ أنّ الطريقَ يُربِّي طريقِ
يُتبــع

مشهد
12-04-2009, 09:26 PM
حكاية يا سحنة وبس

كنتـُ هيّ ..!
12-04-2009, 09:30 PM
حقاً اتكأت وقرأتْ،
لم أكن ارغب بإفساد التتابع .. تمنيت لو كان متصفحاً خالياً
إلّا مما تكتبين،
جميلْ .. ثم حقاً لا زلت في الطريق؟ ها !؟

ايـ ق ـاعات
12-04-2009, 10:11 PM
أحتاجُ إلى أن يسهو عُمري لحظةً يمنحُني بها حق العبورِ عليهِ إليك , ومنِّي فيك.
.
.
كفآكِـ هذه التذكرة للعبور...
.
هل لي ان احصل على تذاكر من خطوطكـ.؟!!

seham
12-04-2009, 11:53 PM
"أعترفْ لَك إنّي فعْلاً ما عَرفْتَك ولاَ قِدرتَ أوصلْ معَ قلبي لحلّ وما فهَمتك"


حينَ أحببتُك – وكأنني أستطيعُ تحديد ذلِك بالدقيقةِ والسّاعة- أحببتُ السّراب
آمنتُ بهِ جعلتُهُ أكثَرَ أحقِّيةً بالْتأمُّلِ والتّفسيرِ والبحثِ
مِن مُثلَّثِ برموداً ومن أسطورةِ غلغامث
بل وحتَّى مِن تفاصيِلِ وجودِك ذاتَ صورةٍ أخُذت من جهةٍ واحده .

كلُّ أشيائي أخبِّئها عنِ الفائدةِ حينَ أشعر بأنّها لن تُعجبُك ..
حتّى كِذباتي أنمّقها بكلماتٍ تحبُّها مني
وبلهجتِك التلقائيةِ حدّ الفتكِ بفصحاي
وأكرّرها أكثر من مرّة لأختارَ أيّها أقربُ لذوقِك
ولا أنسى " الله يطعَنِّي عَنّك " ولاَ "وِش مَعِك؟" بمناسبةٍ وبغيرِ مناسبة!

ويشرُدُ الْمسافِرونَ على مقاعِدِ الرّحيلِ يلتقمونَ أيّ بادرةٍ
تعبُرُ بهم بعيداً ترحلُ بهِم أسرع وأبقى أقاوِمُ المسافات
وأقبضُ على طيفِكِ بالنواجذِ وأشًدُّ أزرَ الحكاياتِ بحكاياتٍ أخرى
أتخيّلُني أخبِرك بها ..حتّى إذا أتيتَ متأخراً كما هي عادَتُك
لمْ أجِد شيئاً لأُخبرَك به وعندما أتجادَلُ معك بأنني سبَقَ
وأن قُلتُ لكَ هذا وتُنكر فأنتَ لا تُقدِّرُ أن حتّى صمتي /سُخريتي مِن الحياةِ دونَك
/ من الأشياءِ بعدك / ضياعيِ / وإحجامي عن البكاءِ حتّى تأتي كُلّها كانت لك!

وأبحثُ عنكَ فِي ثغورِ الأطفالِ , في عِناقِ حبيين ,
في جناحِ طائرٍ أبيض , في ثنايا الأغنياتِ.
فيِ هالاتِ السّهرِ حولَ عيني ,
في ملامِحِ التّائهينَ يبيعونَ الأحلامَ ويشترونَ أخرى ,
في نقوشٍ قديمةٍ لعاشِقٍ مرّ من هنا وتركَ بجدارٍ بقيّة خيبتهِ ,
في هزيعِ الرّيحِ بأبوابٍ علاها الصدأ ,
وباتَ فتْحُها يعني كسرَها أو العودة !

يُتبــع.

seham
13-04-2009, 08:41 PM
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر**



مُغتَرِبونَ عَلى امْتِدَادِ الْحرفِ
نقَلِّبُ هَمَّنا ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشّمالِ
وَحَتْفُنا باسِطٌ كفَّيهِ بِالوَريد.

حِينَ احتَجنا إلى أبوابٍ تٌفتَح وضَاقَتْ بِنا الشّوارِعُ
بِما رَحُبتْ واستوحش الصَّدرُ بالزِّحامِ وبَلعتِ الحروفُ
المَحابر أخرَجتنا الطُّرٌقاتُ يَتامىَ مِن ساعاتِنا والْمفَاتيح
وَبَسطتِ الحاناتُ أذرُعها وتَنافَسَ السُّكارى على تعليمِنا حكمَ الحياةِ
نُمشِّطُ بالأسَفِ وجوهَهم بقدرِ ما نحسُدهم على اللاشعور .
أصواتُنا للبيعِ , ورزقُنا للمساومةِ , وهمُّنا للمزايدة . وأوطَانُنا شيكاتٌ
بلا رصيد , وحبّنا لعناتُنا الأخيرة!

الشّكلُ الدّائري أو البيضاويُّ للأرض هُو أكثرُ الحقائقِ العلميةِ
أهميةً بالنسبةِ لي أردِّدها كثيراً لأنها أكبرُ الإثباتاتِ أنّ هروبك منيّ
يعني عودتك لي من الجهةِ المُقابله
كم أحبّ فِيثاغورس ومن قبلهِ آرسطو!!

وظاهرةُ المطرِ هي الأخرى أمتنُّ لها
لأن الماء يعودُ يعود حتّى وان صعدَ إلى السّحاب
حتّى وان عبَر بكلّ الوِهاد, حتّى وان اختلطَ بهِ زيفُ الحظ ,
فإنهُ يعود وهذا سرُّ ايقاظِ المطرِ لخبايا العِشقِ في النفوس
وسرُّ ابتهالنا بهِ / العودة وسرُّ أنشودةِ المطر , وسرُّ نشوةِ الجبال .

يُتبـع.


ـــــــــــــ
** بدر شاكر السياب.

seham
13-04-2009, 10:51 PM
" هِي هاجِسٍ يَسْهِرْ عُيــونِي ولاأبات
أو خفقةٍ تجمحْ بقلبِي عَصِيّة "


حينَ تمرَضُ خَطَواتُنا بالْهَرب
وحناجُرُنا بالصًّراخ
وعقولُنا بالفِهم وقلوبُنا بالحبِّ ,
فلاَ ريبَ أننّا بِتنا قابَ جُرْحينِ مِن النَّفي !

تّمّ تجريدُنا من كلّ شيءٍ حتّى من حظِّنا في العَبث
الخطوطُ المستقيمةُ التي نُُجبَرُ على الْتزامها ,
الدّروبُ المحفوفةُ بالعَسس , المخابئُ المسكونةُ بالخوف
الحدودُ المرصوفةُ بالمجهول , الصًّحفُ المملوءةُ بالزّيف ,
الشاشاتُ المأجورة والصّادِراتُ المسروقة , والمنابِر الْمأزومةُ ,
والكاميراتُ المقلوعةُ الضّمير
كُلّ شيءٍ .. كُلُّ شيءٍ فلماذا أترُكك !!

بِنفسِ غبائي القديم ستجدني أعتنقُ التفكيرَ
ولا أفكر... ولا أفّكرُ أبداً
لأنني حين أفعلُها سأخسرُك !

وعلى مقربةٍ من الهامِش يجمعُ أحدُهم ما تبقّى في الطُّرُقاتِ من حصادِ
الخطواتِ على دروبِ الرّكضِ وأجمعُ أنا ما تناثَرَ منْ تَعبي
أجمعهُ حتّى لا يضيع ..أطرّزهُ حتّى لا يملّني
أبالِغُ في ترتيبهِ حتّى لاَ يْكشِفني !

هلْ تدري كلّ ما كتبت ألا حِقك بين السُّطور وأزعمُ أنني أقرأ
وأزعمُ أنني أتحمّس لقضاياك , وأنا أبحثُ عنك.. عنكَ فقط !

يُتبــع.

عبق من لاش
13-04-2009, 11:07 PM
سحنة الغربه |:rose:|


تتأرشف الحروف وقطرات الأبجدية ..!!
وتفترش أخاديد السطور بمخمل قطني .. تتفتق الأنّات خيطاً خيطاً !!
وتتوسد كفكِ الآمر الناهي .. للمغزل !
ياذات الـ أوكسوجين ..
حين نركض وراء الأنفاس نلمح سرباً تشقه الشمس ..
وفي نهاية الأرض .. يعث فينا العطش حتى نهايات الأروقة التي لا تمنح (ميم) ماء
ونعربد بذات الحب .. ونحتاجه ونحن نجاتحه ..
حتى الدفء ومالايعلمون .. هاكها منتشية بكِ
:rose:

أوقيانوس
14-04-2009, 02:15 AM
دعيني أعرف المسافة بين دهشتي وبين نفسي

حبرها زِئْبق
14-04-2009, 07:01 PM
ـ كيف تراق الموسيقى في كأس .. ؟! أين نذوّب الأحرف كـحلوى .. ؟! متى نقرأ المرارة ليتكثف على شفاهنا السّكر ..؟!
ـ بسيطة , عندما نقرأ لسحنة تتراسل الحواس و يحدث هذا ..!


عذبة جدا :rose:

ساذجة ... جدا
14-04-2009, 08:01 PM
اكتُبي ... أكثَر .

-

seham
14-04-2009, 11:38 PM
" عَلّ وعسى ألقاك
في خَاطِري أَحْياك
وبالشُّوق أترَجَّـاك
تِبقى مَعي .."

تخْبو أشواقُنا فنشحنها مِن أشواقِ الآخرين
نَسرِقها مِن مشهدٍ مُزيّف , من روائِحِ الْمـاضي,
نُبارِكها من نشيجِ الألم ِفي مأساةِ آخرين ,
نحفرُ لها الأخاديد َفِي أعماقِنا كخزنٍ إستراتيجيّ!
مازلْنا نشتاقْ إلى الشَّوقِ ذاتهِ , مازلْنا قادرينَ على النَّظرِ مليّاً إلى ساعاتِنا
مازِلنا نبتهِجُ بانتِهاءِ أسبوع مِن الْعمل , ما زِلنا نخبئُكم في ثناياَ الكلام
ونُغاليِ في ارتدائكم كلّما لاحَ البرد , مازِلنا نسرِقُ مِن أجلِكم حَتّى تَظاهُراتُنا
بالنِّسيان .

نَحملُ حقائبنا ونتأهّب للسّفرِ نتشاغَلُ بكم عن أخذِ ما يلزمنا للرحلةِ
ويشغلنا تنميقُ الكلماتِ التي سنقولُها حينَ نلقاكم ونُسرِعُ إلى المحطّاتِ
قبلَ أن يتَّسِعَ شرخُ الغياب ونُفاجَأُ أنَّنا نسينا حجز تذاكِرنا مِن الأساس ,
نسيناَ أن نتعلّم اتيكيت الطّابور , نسينا أن نَرتديِ وَعينا لِلحظه !

نذرعُ موانئ الوفاء كصلواتٍ مقدّسه نتطهَّرُ بها من هفواتِ الشعور
ِ بالعجز عن التذكُّر أكثر..عن التمدّد في الفناءِ ,
عنِ ضحكاتُنا المعدودةُ بدونكم , وعلى امتدادِ التّعب نرقُبُ أشرعتَكم
ونتفاءلُ حتّى بالطيورِ السّوداء , وبمواءِ القطط قبل أن تلقى حتفها تحتَ
العربات , وبالعواصِفِ تضطرنا للابتهال أكثر .

مِنَ المُتعِبِ أن أرجوك.. أتوسّلُك حتّى فِي خَيالِي أن تَبقى فِي خيالي !

يُتبــع.

FAHAD_T
15-04-2009, 01:09 AM
.
حقيق بمثل هذا ..
أن يعلّق على جدار ما ، أن يُطبع في كتاب ما ، أن يدرّس لطلاب الأدب ..
أن يُفعل فيه أي شيء غير أن يبقى هنا ، لتطويه صفحات الأيام بعد حين !

شكرا سحنه لأنّك تشعُرين بإبداع . :rose:
.

seham
16-04-2009, 12:13 AM
ليلةَ خميس طَرّز بها نورَ القمر
شَطّ البحر ..نصفَ الشّهر .

ُيحيطُ الحزنُ عَلى شواهِقِ الْمدى
فَتَقصُرُ نظراتُنا عنْ سِوى الدَّرك وروائِحِ الحديدِ
المُختلِطِ بآسِن الأذى والغُرَفِ المكتومةِ الأنفاس
والْوعودُ المعلَّقةُ بالجُدْرانِ كآخِر الموتى
تشْخَصُ أعْيُنُها كَمُحَنَّطاتٍ لاَ يُمْكِنُ التَّكهُّنُ
فيما إذا كَان آخِرُ لحظاتِها فِي الحياةِ ضِحكةٌ مشقوقةُ
القِرَبْ أمْ صرخةٌ مدلوقَةُ التَّعَبْ !

أحببتُ يومَ الأرْبِعاء ,,أقيِمُ بهِ قُدّاسَ اللوعةِ وتراتيلَ الْوَجدِ
ولا ذنوبَ لأستزيِدَ مِنها سِواك , ولاَ ابتهالاتٍ ألَحِّنُ هَيبتها
سِوى الرّكضُ خلفَ تعابيرٍ تقودُني إليكَ ولاَ براءةٌ
سوى مِن كلماتٍ لا تعبُّرُ أكثر .

لهفاتُنا فيِ الطَّرَفِ الآخَرِ مِن التَّلاشي كفقَّاعاتِ الصّابون
سُرعانَ ما تنطفئ كُلّما نفخنا فيها حَرّ الأنفاس
مابينَ بهجةِ النّفسِ بِها وانطفائها سوى ثَواني هِي فَتراتُ ترائي الأحلامِ
لنا كأرواحٍ شريرة بمقبرةٍ مُعمِّره .

وكفقَّاعاتِ الصّابونِ تتراءى لي في عِطافِ ليلة خميس أقاوِمُ رغبةً
في نفخِكَ أكثر لأنّك رقيقٌ كوهني شحيحٌ كأفراحي عجولٌ كانسيابِ
الرِّيحِ بينَ أصابِعِ الشَّفق أوفُّرُكَ للسّهر وأؤجّل من أجلِك
عمري ويتمدّدُ الْخيالُ فيكَ فقّاعاتٌ أخرى !

تَكتُبُ عنِ الحُرِّيةِ ويستعبِدني طيفُك وتناضل مِن أجلِ العدالةِ
ويظلِمني غيابُك وتتبنّى المساواة ويميلُ بفقدِك ميزاني وتُثقلُهُ
أنوارُك حينَ لا تقودُني إلا إلى ظلامِ وجودي بدونِك!

يُتبــع .

seham
16-04-2009, 01:53 AM
" جيت قبل العطر يبرد
قبل حتّى يذوب في صمتي الكلام
واحتريتك .."

يحكي الليلُ للهمسِ حكايات الأبوابِ المشمَّعةِ بالأحمرِ من الخارجِ
ضاجَّةً بالأسَفِ في داخِلِها يغتسلونَ خلفها مِن زُعافِ النَّدم ويعلِّقون
أرواحَهم على حبالِ الغسيلِ ترتشِفُ صَرَخاتِ الحَنقِ ولعناتِ العلائِقِ لتجفّ!
والعابرونَ على رصيفيِ الليلة لا يرونَ إلاّ هدوءاً يعتمرُ السكينةَ
ظُلماً وزوراً وقمراً يتسربلُ بُهتاناً مُبيناً وصوتُ عُلبٍ فارغةٍ تُدغدِغها
الفِتنه ويطرُقُها الصّمت والشّارعُ المهجورُ في ساعةِ العُسرة ومازِلتُ أسير
أرقُبُ الأبوابَ المختومة بالشّمعِ وأزدريِ حظّ الوقتِ مِن الرؤية
وحظّ القلبِ مِن الخشوع .


وأتجوّلُ بِك في ساعاتِ حظرِ التجوُّلِ في عُرفِ النّائمينَ على غَفلاتِهم
أنوءُ بِكَ كديونٍ مرهونةٍ فيِ خزائنَ ضاعَت مفاتيحها وسئِم منها حتّى
اللُّصوص كما سئِمت الجياعُ من أزيزِ الحاجةِ فأغفلت العيونُ عنِ الانتظار
ونامت لكنّ الفراغَ الهائِل في جنباتِ القلبِ لم ينم .

وتتراءى فِي طريقيِ بقايا بعثرةِ التَّلاقي في أركانِ المُدُنِ
الحاسِرةِ المفاتِنِ فِي وجوهِ العابرين هُنا منادِيلُ غُمِّست في
مياه الوجودِ وهناكَ رداءٌ ملَّ احتضار مرتديهِ , وأوراقُ نثرتها
الأياديِ المشلولةُ بالممسكينَ بها حَدَّ الوجع والقلوبِ المزروعةِ
في الهربِ كردةِ فعلٍ لا تُتقنُ التَّخفي فيكثرُ شرودهم ويزيدُ وجعُ
معاصِمٍ موثقةِ الرَّبطِ وتمتلئ الأركانُ المظلِمةُ بأسرارِ المُرغمين!

وأحمِلُ أمنياتيِ إلى بعيدٍ عن أنظار المُغمَدينَ فِي جِيوبِ الغفلةِ
إلى حيثُ أوقِدُها شموعاً في يدي وأودِعها كَبِدَ السّماء ,أرقُبُها تُهاجِرُ إليك ,
أحسُدُها تسرعُ في انتِشالِكَ مِن اليأس , أتنفّسها فتعودُ إليّ معها ,
وأظلُّ أخبِّئك فيها عّنــي!!

" بسّ لكن مــا لقيتك ...."
يُتبــع.

seham
16-04-2009, 03:17 AM
وفِي ثنايا الحروفِ يولَدُ أملٌ جديد ,
حينَ نُطَرِّزُ جراحنا ونعرِضُها للنُّور في
توابِيتِ الكلام .. !


مُقيمونَ على سفرٍ وآمنونَ على تَخَوِّفٍ
تَرسُمُ أحزاننا بمآقينا خرائِطَ الطَّريقِ إلى العَدَم
ويرْفُلُ الحُزنُ على تِلالِ الانتِظار ..
ونُنَكِّسُ أعلامَ الوقتِ على رُوحِ اللقاءِ كُلّ ساعة
ونرقُبُ الغمام ..
نرقٌبُهُ يا الله !


سُحــنَه .
أ. هــ

مشهد
16-04-2009, 03:35 AM
لو أن الأمر ممكن ..

لإستحلت إلى مسرح يقف كل حضوره ويصفقون بحرارة ..
في مشهد يشبه تسليم jack nicklson جائزة أفضل ممثل مساعد لعائلة heath ledger
كنت رائعة هنا بزيادة ..
سحنة .. إكتبي دائماً .

seham
17-04-2009, 05:46 PM
FAHAD_T:
في المرّتينِ التّي مررتَ فيهِما كانَ الزّهو بما كتبتهُ يرغمني
على اقترافِ جرائِم حرفٍ لا تنتهي ..لتأتي دائماً.
بالنّسبةِ للكتاب أظنّها فكرةٌ قابلةٌ للتفكيرِ الجدّي .
ربما ..ربما .

الزنبقة الحرة:
أصبَحَ يُسعِدني مرورِك كما روعةِ
قصائدكِ التي نتفيأ ظلها بأفياء
دومي كالزّهر .

الأمير نزار:
أما إن سألتني من أنا فهو أصعبُ سؤالٍ يُمكنُ
أن أواجهُه في مقابلةٍ شخصيّةٍ ما
إذ أننّي ومنذُ أمَد ..لم أعُد أعرفُني
أهلاً بك.

سائق الشاحنة:
لم يعُد ثمّةَ طبيعة كلُّ شيءٍ يُمكنُ صناعتهُ حتّى المشاعرِ
فقد شاهدتُ روبوتاً قبلَ أيامٍ يُمكنُه أن يقولَ لمالِكهِ
صباحٌ سعيد !
ويمكنهُ أن يبكي أيضاً .
لذلِك لا تخَف عليّ يُمكنُني اقتناءُ واحد .
أهلاً بِك.

Otiber:
وأقسِمُ أنني لم أفهم فيما اذا كُنت معَ فكرتي أم تسخَرُ منها
عموماً على الرّحب .

جريمة حرف:
تُقنعني جرائِمُك دائما بجدوى سنِّ قانونٍ
يُطلقُ عليهِ أخلاقُ الجريمة
فأنتَ ترتكبُها بأناقَةٍ تُغبَطُ عليها .

سادر:
الوصولُ إلى نقطة ..هذا ما أحاولُهُ في كلّ مره
ثُمّ أكتشِفُ أنّ الدروبَ تخونُني حينَ تُقسِمُ أنها
هي الطّريقُ فَتُسْلِمُني لِدُروبٍ أخرى !

وانسكب الحبر:
حينَ نضيقُ بنا نُيمِّمُ وجوهَنا شَطرَ البوحِ
فيُركِسُنا إلينا كمْ يُخرِسُنا الكلاَمُ هُنا .
أهلاً عزيزتي .

ساري العتيبي:
ليتَك بقيتَ إلى الأخيرِ ليكونَ رأيك نهائياً
مُرحب بك دائما .

@-@
شًكراً لك ..
نحتاجُ أن نكونَ رموزاً أيضاً
ذاتَ أسماءٍ خاسره !!

علي نابلو:
أسعدني رأيُك فلقد خلتُك لم تأتِ
إلى هنا إلاّ لتبحَثَ عنِ
الفيّاضِ كما هُناك؟؟! ..
أهلاً كلّ كتابه .

seham
17-04-2009, 11:56 PM
سمر**
يا لجمالِ تحيتّكِ يا سمر
الليمون وزهرهُ في كفّةٍ واحده !
أنا أحبّ أكلَ ورقِ الليمونِ على فكره
أهلاً بِكِ .

عطا البلوشي :
وطابت أوقاتُك أنتَ أيضاً.

رندا المكّاوية :
النّصوصُ الأدبية عندما تُحمل على الواقعِ تفقِد رونقها
لذلِك يخرب بيت الرومانسية دائِماً !!
أهلاً رتدا .

رانزي :
مساؤك لطيفٌ كنسيمِ البحر.

ملك القلوب :
شكراً على اضافتِك ..كلامٌ جميل.

مشهد :
يُسعدني أن تمكنتُ من الإمساك بتلابيبِ دهشتِكَ
لأنّك صاحبُ مقاييسِ جودةٍ عاليه وفي إقصائك لنصوصِ العموش
خيرُ دليلٍ على وعي ذائقتك .
اهلاً كثيراً .

كُنتـ هِيّ :
نعم ما زلتُ في الطّريق ومن الفألِ أن تكوني زميلةَ المسيرِ
فقط كوني بإبداع .

أيـ ق ـاعات:
لك ذلك
ولكن كلّ التذاكرِ المحجوزةِ من هنا تعني
سفراً مؤبّداً ... وأنتَ وشأنُك.

عبق بن لاش :
كالوردِ تعبر أنت وكحرفِ الميم الذي
اصطفيتهُ لتسكنهُ قفصَ الاقواسِ أهلاً

أوقيانوس:
إلى أن تعرف ..على الرحبِ والسّعه.

حبرها زِئْبَق:
ومتى أحتفي بحروفي كأنّها عيد .
حين أعرفُ رأيُك .
دومي كالمطر .

ساذجة ... جداً:
شُكراً لكِ
سأفعَل .

الشيخ عربيد:
وأنا مع الفكرةِ التي يفَكّرُ فيها الأقرنُ الأحمرُ المدخّن بهذهِ الإيقونه
أتراهُ يفكِّرُ بشكلٍ شرير ..ربما ؟!

شبح المواقع
23-04-2009, 07:47 PM
أما أنا فمذاب في أنفاس هذا البوح اللذيذ كقطعة سكّر.. :kk

gomana
23-04-2009, 10:38 PM
ماشاء الله
سحنة
اتابعك
لا تتوقفي
ودي وتحياتي

عائدَة
27-04-2009, 01:05 AM
سحنة الغربَة اكتسبت صفةَ الجمالِ ما بينَ يديكِ.
سحنة ، شكراً مرّة أخرى . نسخة للجدارياتْ.