PDA

View Full Version : الحنين إلى أفياء



منال العبدالرحمن
08-04-2009, 07:04 PM
هكذا دخلتُ عنوةً و قهراً رغم العوائق التي أرادت ألا أكون هنا ..

فقدان هويتي الأدبية كان تمامًا كفقدانِ كلمةِ السرّ !


و لكن شيئا ما دفعني ألا أتركَ بصمتي خلال زمنٍ طويل دون أن أجدد حبرها و لو بعد حين ..

و منذ اقتحامي لهذا الصرح العذب - حتى آخر يوم كتبتُ فيه - وجدتُ نفسي أدخل إلى أفياء خفية

و كأنّي أخشى لوم من أحببتُ و خوف من احترمتُ و حنين من تجاهلتُ ..

ربّما موضوعي هذا يصادفُ دربا أخضرًا إلى شتات .. و لكن ما يهمني تجديد عهدي بهذا الملتقى و أن أبث فيه شيئا

مما أملك بعدما فقدتُ هوية الفصحى سالكةً درب النبطي من الشعرِ ...

و لكني رغم هذا البعد، و رغم طول الانقطاع، و رغم الجفاف الذي أجدب حصيلتي

أجدني أحنّ لتلك السنوات الطوال و التي تبعها سنوات عجاف تماماً كما أعيش اليوم !

لا أدري أمازالت رفقتنا القديمة متشبثة بأيامها و نصوصها و ندى خيالها و عبقه ، أم أنّ عوامل التعرية الأدبية

حلّت علينا جميعًا فأقحلت مرابعنا ؟!



برج المراقبة

بيان

ديدمونة

سلام

القلب الكبير




و الكثير ممن لا يحضرني منهم سوى ذكريات أدبية رصينة ..

أدبيات خلقت فيني من ريحها القليل و تمنيت لو بقيت فأستزدت و نهلت منكم يا أدباء و أدبيات رغم أنفِ دخلاءِ الأدب ..


قد تكون عودتي متتالية و قد تكون صحوة موت ..

و لكن ما ايقنه تماماً أني أبيت أن أكون في أي مكانٍ و لو على سبيل التصفح قبل أن ألج إلى هنا ..

و قد سبقني قلبي إليكم :m:








شوقـي لكم
منال العبدالرحمن

بيان
09-04-2009, 01:21 AM
لا أصدق !!

البـارع
09-04-2009, 05:53 AM
حتى أنا أيضاً أريد ألاّ أصدق
وكأن الأمر يعنيني ..
وكأني أبالي..

أهلا بك

منال العبدالرحمن
09-04-2009, 05:53 PM
لا أصدق !!


تدرين يا بيــان ..

ما غبتِ عن البال برغمِ كل الغيابات التي حدثت في حياتي ..

مرضًا ما قد يرغمك على بتر أطرافك و قد تتكيفين بعد حينٍ

على هذه الإعاقة، و لكنّ حاجتكِ لصحتكِ التي فارقتكِ - رغماً - ستزاوكِ كلّما أردتِ الوقوف فسقطتِ .. !



أحبك يا بيان ..

و بس.

أفياء
10-04-2009, 05:58 PM
وأنا الأخرى لا أصدق !!

:xc:

أحمد المنعي
11-04-2009, 01:46 PM
..


المكان إنسان مثلنا يا منال ، فلا تحمِّلِيه ما طاقة له به ..
نسكن المكان حيناً من الدهر ، نتقاسم فيه ملامِحَ وجوهنا ، ونبث فيه أنفاسَنا وعطورَنا ، ونغدق عليه من صمتِنا وحديثِنا ..
وما هو إلا قليل حتى يقرأ المكان ملامحنا .. وتتنفس رئته أرواحَنا .. وتحفظ جدرانه أصواتَنا .
فإذا به ينتفض حياً بيننا ، يتبسَّم ويتجهّم ، يختنق وينشرح ، يحيا ويموت .. مثلنا تماماً ..
ثمّ نفترق ..
ثمّ نحترق ؛ حين نعود للمكان نحسبه لم يكْبر كما كبرنا ، ولم ترهقه الأيام كما أرهقتنا .
عندها لا نجد من بقايا أرواحنا ، إلا ألبوم صور ، نرى فيه المكان عندما كان صغيرا ، عندما كنا صغاراً .


كريمةٌ تسأل عن كرام ..
أحسب أن جلَّهم قد توكَّأَ مِنْسَأةَ الغيابِ ، منهم مَنْ آوى إلى جبل فلم يعصمْه ، ومنهم من آوى إلى كهفه فلبث فيه ، ومنهم من ينتظر ، وكلُّ في فلكٍ يسبحون .

يا صاحبة السنوات العجاف ، حضورك هذا كالعامِ الذي فيه يغاث الناس .
أهلاً بك كثيراً أختي .



..