PDA

View Full Version : .. َقليلٌ من الحُبّ يكفي ..



فيصل المزهر
02-03-2009, 08:47 AM
http://up2.m5zn.com/photo/2009/3/1/10/uictvuau4.jpg/jpg




مبتدأٌ للدخول:


( .. قليلٌ من الحُبّ يكفي


لقد مَلّ قلبي بكاء الزوايا
من الحزن موتا ..


لقد عَلّ قلبي خُوافُ الوصايا
على المجْد فَوْتا ..


لقد بُحّ حزني بكل المرايا
فيا حزن صمتا ..



معترَكٌ للصراخ :
للحزن في فم يوميّاتي طعم بطاقة يانصيب في يدَيْ حالمٍ بالثراء ،
قلبي صار خريفيّ المزاج كثيراً لا تعنيه سلسلة الفصول التي تمرّ حُذاءً به
تطرق الباب ثمّ ترحل مع صفيرٍ لريحٍ أرفقها الله يوماً لعزاءٍ كريم ..



متى يترك قلبي عادة الاطلاع من عين الباب السحرية و يجرِّب بفضولِ طفْلٍ
حائرٍ مرّةً واحدةً فقط أن يفتحه ؟


تحرقني الآن صرخةٌ في حنجرتي الملتهبةِ بمساحيق حزنٍ مرَّتْ مذ تعرّفتُ إلى
شهوةِ الحزن يوماً ، و مثلما تعبثُ ذبابةٌ طائشةٌ فوق رأس نائمةٍ مرهَفة
تستفزّني انهزاميّة نفسي في مواجهة الحياة ..


ملَلْتُ من الاعتصام بخجلٍ ليس لي و يبقيني على قيد رضى أناسٍ آخرين ،
ملَلْتُ من حياءٍ لا يبرّره التواضعُ أمام سطوةِِ ما جاءتْ به أنفس العاجزين
عن فسحةٍ لهواءٍ ؛ عن متّسعٍ لبالونٍ يعلّق عيني بالسماء مرّةً واحدةً قط
بدلاً من الكتابة على الرمل مثلما أفعل دوماً ..



خاطرةٌ مبشِّرة :
سأظلّ أعزّي الذين ماتوا حزناً أو دون حُبّ ؟

نعم ؛ و أمضي إلى الحب لا ألوي على خيبة ما آلوا إليه ..



ثم أما تحت :
لقد مات اليوم عزاءُ الذين أسروا إلَيّ بأحزانهم ، يظنّون أن الحزن يمنحنا مواساةً
بشكلٍ ما ، يظنّون أن الأمور تسير على طريقة "الحزن المشترك نصف حزن" ،
نسوا أن النصيحة العاقلة قد يحملها مجنونٌ آخر مثلما يقول برنارد شو ، و كما
يفتضّ الشتاء بكارة الصيف يجيء البرْد مجنوناً أحياناً و مثلهم في أحيانٍ غيرها ..


اليوم بوسعي أن أصرخ بانفعال عشرين سنةٍ من عمري قضيت معظمها
في حزنٍ أؤكسده لنفسي ، و أتجاوزه قبل الحافة الأخيرة للذين تعلَن
جوائزهم بعدما يرحلون عن غبراء لا تستحقّهم ..


يسألون كثيراً : هل أحببتَ يوماً ؟
أجيب باقتضابٍ لأن حنجرتي ما تزال ملتهبة : " يا الله ! " ..


هم لا يفهمون معنى أن أجيب على سؤالٍ كهذا لأنهم لم يحسنوا صياغة السؤال،
أعرف أن الله وحده كفيلٌ بهما ، فلا يفهمهما إلا الذين ابتلعهم حوت الحزن فأنجاهم
الله و زرَع في رؤوس أفكارهم يقطينةً للحياة ..


بوسعي أن أكون مخطئاً جدّاً و أقول بأن الحياة لا حزن فيها ، و لا بؤس
سوى للذين يقطعون خيوط ذواتهم المعلقة بين السماء و الأرض في نزهةٍ
إجباريّة ، مثل أن تأخذ طفلاً للاستحمام و أنت تغتصب نومته المبكِّرة ، مثل
أن تغمس سجائرك في قهوةِ الجالس بجوارك لأنّك تكره رائحته ..


الحياة ليست مدرسةً كما يقولون ، هي جامعةٌ يزعم الجميع أنهم ينتمون لها !


الحُبّ ليس جامعةً و لا مدرسة ، إنه الحياة التي نزعم أننا ندرس بها أو لا ندرس ،
الحب ليس جنون قيسٍ و لا عجْز ليلى ، و لا روميو حين يموت حُبّاً بجولييت ،
الحب ليس حتى منهجاً و لا دروسَ نستأجر لها مدرّسين خصوصيّين يكتبون على
الحوائط "عِلّتي و دواي عند أهل الرياض" ، أو شعراً يقول لنا "الحب في الأرض
بعضٌ من تخيّلنا * لو لم نجده عليها لاخترعناهُ" ، الحُبّ ليس حتى "آلام فيرتر"
أو "الأماكن كلها مشتاقة لك" ..


الحُبّ شيءٌ يشبه وضع أصبعك على جرس بابٍ لا تعرف من سيفتحه لك
و متى ، تتمسّكُ بأمل أن يفتح لك أحدهم الباب و حسب ، إنّه الانعتاق الأخيرُ
حين يكون الأمر مثل "البحر من أمامنا و العدو من خلفنا" ، لكننا مسلّحون
دوماً بأملٍ ما ، مهيّؤون دوماً لانكسارٍ ما ، و حين تخذلنا تلك الإطلالة التي
ترحِّب بنا هناك حيث كنا نتطلّعُ شوقاً مثلما تتعلّقُ عينُ حبيبةٍ بهدية حبيبها شوقاً إلى
ما وراء أغلفتها و شرائطها الملوَّنة ، مثلما تتعلّقُ عينَيْ طفلةٍ بيدَيْ
أبيها وراء ظهره حين يجيء من الخارج ، فإننا نضعُ على قلوبنا
الموجوعة أقفالاً تمنع عنا تدبّر أي شيءٍ يمسّ كرامتنا من ذلك الجانب ..


أودُّ لو أعصر قلبي أمام عينَيّ ، أريد أن أرى هل بقي شيءٌ حتى الآن نسيتُ
أن أتطهّر منه و أبدأ من جديد ، أريد أن أصوِّر هذه اللحظة حتى يشاهدها الجميع
في مواقع البحث و في جوالاتهم عبر البلوتوث ، أريد أن أقوم بتجربةٍ حيّةٍ على
غرار ما لم يجئ بعد ، أريد أن ترسخ الصورة التي تعدل ألف كلمة ، و حين
يشاهد الجميع هذا المنظر أنا لا أنتظر منهم أن يفعلوا مثلي ، أريد فقط أن يخرج
شيءٌ فعلاً كي يروا معي كيف كان قبيحاً ، لأن شعوراً مثل الحزن الذي يدفع بنا
نحو السخرية و نحو الكآبة و جلْد الذات و مترادفاتٍ بمثل هذه الحماقة هي
أشياءُ قبيحةٌ فعلاً ، لأن الحكم على الشيء فرعٌ من تصوّره ..


أريد أن أعبِّر عما يجيش بصدري ، لا أريد أن أكتب و لا أن أرسم و لا أن
أغني و لا أن أرقص ، أريد أن أركض فقط مثل فورست غامب ،
أن أحارب وحدي بشجاعة وليام والاس كل خبايا البؤس في أفئدة الناس ،
أو أن أكون حصان طروادةٍ تحشى بجوفي حكايات حُبٍّ بملء الرغبة في
الحياة و أن أدخل في حياة الآخرين ..


تسألني صديقةٌ :
" ما هي أحلامك في الحياة ؟ "
أريد أن أجيب و حنجرتي لم تزَل بعدُ ملتهبةٍ توجعها أسئلةٌ من هذا النوع ..


أحلامي يا سيّدتي أوهامٌ صنَعَتْها لي الحياة ، و ابتعتها من متجرٍ صغيرٍ تباع
فيه النوايا بجوار الحياة ، و في كشكٍ مجاورٍ يلفت انتباهي طابورٌ طويلٌ
يقدِّم الناس فيه أفراحهم لتعلَّق في أعمدةٍ ليست لأحد ، ليغلقوا على قلوبٍ
لم تختَرْ هذا القرار و لم تنتظره ، كانوا ينظرون إلَيّ بطريقةٍ لم أحبّها
و لم أفهمها ، و اليوم بعد عشرين سنةٍ من شراء أحلامي وجدتُ نفسي على
بعد خطوةٍ من البائع الذي كان يقف أمامه بالأمس طابورٌ طويل ، تذكّرتُ نفسي
فجأةً مثلما تخرجين من حالة تنويمٍ إيحائيٍّ بفرقعة أصبع ، و حين صرخ بي
البائع أمامي توجّعْتُ مثل وجع اصطدام مرفقكِ بزاويةٍ قريبة ، حين مروري
بالقرب من كشكي القديم توقّفْتُ فجأةً كما يتوقّف الذي يعلَقُ كمّ قميصه في
مقبض بابٍ معترِض ، وضعْتُ عيني في عين البائع لأقول له بكل غضبي
و صراخي : " لا تبِع الأحلام بعد اليوم ، دع الناس يعثرون عليها " ،
حين رفعْتُ رأسي لأتكلّم اصطدمْتُ بحصّالةٍ مدّتها لي يده أمامي بكل بلاهة
و لم أصحُ إلا قبل قليل ..



مبتدأٌ للخروج :


.. قليلٌ من الحُبّ يكفي


تقولُ متى تستفيق الحنايا؟
أقول "و حَتّى ... ؟"


لديك من الناسِ كل النوايا
و ما كنتَ أنتَ !


قليلٌ من الحُـبّ يكفـي


فقط


قليلٌ من الحُـبِّ يكفـي .. )

فــوضــى !!
02-03-2009, 11:11 AM
يسألون كثيراً : هل أحببتَ يوماً ؟
أجيب باقتضابٍ لأن حنجرتي ما تزال ملتهبة : " يا الله ! " ..



يا الله !!



الحُبّ شيءٌ يشبه وضع أصبعك على جرس بابٍ لا تعرف من سيفتحه لك
و متى ، تتمسّكُ بأمل أن يفتح لك أحدهم الباب و حسب.


رائعةٌ بحقْ هذه الجُمْلة !



ثُمّ إن قليلاً مِنَ الحُبِّ يكفي .. إي والله !

أجدت يا صاح ..

سخريا
02-03-2009, 02:18 PM
قليل من الحب يكفي ..
أن نهمس في آذان البرايا .. أننّا نحبّهم
أن نمسح على قلوبهم بتلك الأيادي التي تحمل الودّ
قليل من الحب يكفي ..
أن ننظر بأعينهم من قلوبنا
أن نخاطبهم بالقليل من المشاعر الصادقه
قليل من الحب يكفي ..
أن نكلمّهم وكلّنا آمال أن يبلغوا آفاق الجمال
أن نسمع لهم وكلنا آذان صاغيه حينما يتكلمون
قليل من الحب يكفي ..



الحب منهج غير رسمي , يجب أن أتعلّمه ليستفيد من يجلس بجانبي ..

جليد من المشاعر
02-03-2009, 02:36 PM
قليل من الحب يكفي..
ربما..
..
دعنا نتحدث قليلا عن الحزن..

لأن شعوراً مثل الحزن الذي يدفع بنا نحو السخرية و نحو الكآبة و جلْد الذات و مترادفاتٍ بمثل هذه الحماقة هي أشياءُ قبيحةٌ فعلاً ، لأن الحكم على الشيء فرعٌ من تصوّره
الحزن وطن جميل..
احدث مره ان كنت تشعر بسعاده ما وسط وحدتك وحزنك ودموعك؟؟
انه حزن..
لكن حينما تعيش فيه..وبه..
يجعلك شيء آخر..
ويمدك بشعوراً ما من السعاده..
..
لا عليك..لا تهتم..
يصعب علي توضيح فكرتي عن الحزن..
..
..
على كل حال..
..
جميــل ما كتبته..
..

عائدَة
04-03-2009, 12:36 AM
بعْضُهمْ تاهَ عن طريقِ هذهِ .. ،


: )

seham
04-03-2009, 09:35 PM
وأنا معكِ عائده ...
هذهِ أروعُ من التسكع في الرصيف ..
مازلت حياً ..
قلمٌ واعدٌ ومفعمٌ بالروح.

سديم!!
05-03-2009, 10:14 AM
أتعلم ظننتُ أني قدْ سجلت رفع كفي إعجاباً بما كُتِب هنا !!

بعدَ أن قرأت حديثك عن "الحب" لإحداهن 00

إلاّ أن الذاكرة مستوطن يضج بالفوضى 00

هنا لانستطيع أن نمرّ بصمتٍ !

أ.هـ

رذاذ قطر!!!
05-03-2009, 11:14 AM
حين قرأت مابعد كل ليس أنت قد كتبتها أدركت أن هناك من يؤمن بما بعد تلك ال "ليس"!!
نصك لامس الحقيقة الغائبةعند الاكثريةـ كي لاأجحف حق تلك البقية الصغيرةـ بحق00!

دام قلمك يقطر روعة وجمال..!!!

وخرأناطفشانه!
05-03-2009, 11:22 AM
وكثيرٌ من الابداع هنا...
الحب
بداية رائعة..ليوم خميس مثالي
احببت اسلوبك هنا
كوني بسعادة..
كوني بحب



ملاك
!

رَمَادُ إنْسَان
05-03-2009, 01:55 PM
.
الله الله
جليلٌ جميلٌ ما كتبت

كثيراً ما تتشتّت خيوط حبّنا على بوابة هذا العمر
قلوبنا مغروسة في يباب هذه الحياة , وأنظارنا تلمح كذبا من بعيد
سرابٌ هو الحب , يُبصره الحيران "نارا"ً ليلهث إليه

أحلم بقاربِ حبٍ وأسطول كتابات , بعينين تنكمش عند الابتسامة
بصباحٍ علاقتهُ جيّدة مع الصفاء , بحزنٍ عنّين , بنصوصٍ ترسمني
بعنادٍ أقل , ولذّة ذكرى أكثر ..
أحلم بذاكرةٍ تنسى , أحلم بذاكرةٍ تنسى , أحلم بذاكرةٍ تنسى

سأذكركِ
سأذكر اللقلاق يزهو كلّما اشتمّك
كلّما اشتمّ شذى عطركِ
نتناجى بإعلان التهامس
وتحدّق الضفّة الأخرى بـ شفاهكِ

سأذكر البلّور يخفو من سنا قربكِ
سأذكر الجسور تهاوت من لمحةٍ
والقلبُ في استضافةِ القلبِ
وعيونكِ تنبئ بأنّ الإله عظيمٌ
وأن السماء قريبة , وأنّ الثلج جلدكِ

سأذكر انحدار الربيع
انزلاق الهواء
ارتجال الملامحِ
وانشقاق من نعومةِ صوتكِ
سأذكر حفيف أرواق خريفنا
انقسام النوايا
برودة الطريق
وسؤال الصغيرة
أنّى لك , تسأل عن جمالكِ

سأذكر جفاف العروق
لهفة المنايا
انجراف الغموض
عطش الخلايا
ووقوفي على نبعٍ , علمتُ أنّه نبعكِ

سأذكركِ
سأذكر الذكرى
سأذكر حفنةَ حبٍّ
سأذكر ... الخ
كل ما أحتاجه , هو نسيانكِ

أحلم بذاكرة تنسى , أحلم بذاكرة تنسى , أحلم بذاكرة تنسى
.

otiber
05-03-2009, 06:04 PM
لقد قلتها كما فعلوا
الحكم على الشيء فرعٌ من تصوّره .....
و تصوراتك تنبأ عن صراعاتك .... و لكن الأخيرة وحدها كفيلة بان تنحت كلاما جميلا ....
دم جميلا ... و غير الزوايا ... و عندما تصبح مرتبطا بلا زاوية تصبح اكثر حكمة

تحية من القلب.

نفيسة
06-03-2009, 01:39 AM
>

شفاف ما ذكرت .. يسكن في الشغاف .
.
.
معاني بقلبي تموت ..
وتفني العبارات في مهدها ..
وتبقى المرارات تنوء بأثقالها .
لتسحق بُرعم زيفٍ تفتح بأرجائها .
تُذكرني أنني التب لي ..
لا يحق لك حفنة من مشاعر ..
فأنتِ تخطيت ِ كل القلاع ..
وكل المعابر ..
قليل من الحب يكون لعذراء في خدرها..
لعاشقة تبوح به لمعشوقها ..
وما لك أنت ِ وما لقليله وما للكثير ..
ولكن في القلب لي نبضة عارمة
تكابدني ..
تعاندني ..
وتشاكسني .
لألقي دفاعاتي القائمة
لتصدح فيّ النـَّبْضةُ قائلة :
قليل من الحب يكفي ..
أيتها الوالهة .
فحبي الطبيعة ..
حبي الحياة
حبي البراءة ..
حبي الحـُماة ..
فبالحب .. ينمو ويزهو
الوجود .
قليل من الحب يكفي .


كتبها : ما زلت حيا
خاطرةٌ مبشِّرة :
سأظلّ أعزّي الذين ماتوا حزناً أو دون حُبّ ؟
نعم ؛ و أمضي إلى الحب لا ألوي على خيبة ما آلوا إليه ..

فيصل المزهر
17-03-2009, 10:52 AM
بعد جميل السفر و عنائه ، و مكابدات الوقت أعود لأردّ معتذراً عن التأخّرِ غير المستطاب :

فـوضـى !! :
هو كذلك ..

سخريا :
جميلٌ أن تكتب عن الحب عبر العطاء .. و إنّ قليلاً من الحب ليكفي و الله ؛ حين يعوزُنا كلَّـه ..


سأكمل ...

فيصل المزهر
17-03-2009, 11:10 AM
جليد من المشاعر :
ارتأيتُ أن أفرِد لنفسي ردّاً مستقّلاً معك ، و أنا أقتطِع من الصفحة مساحةً بين ردودي المجمَلة و أشاطركَ شيئاً من قهوة الحب على طاولتك للحزن :

أفهم ماذا عنيتَ يا صاح ، أفهم ماذا كان يختلجك و أنت تدفع عن حزنك اللذيذ يداً من الحب ناوشَتْ بيمينها أساور حزنك ، و لكن ...

أ هو حزنٌ ذلك فعلاً ؟
أم أنّها مواجهةٌ ضعيفةٌ أمام قوة الحب ، أن تكون محِبّاً ذلك يعني أن تتخلى عن أشياء كثيرةٍ أولها نفسك ، و لا شيء يمنحك البقاء مع نفسك مثل الحزن ، أفهم هذا جيّداً ..

لكن الحب وحده من يعيدك إلى ذاتك حين تتخلى عنها لتكون معه ، في الوقت ذاته الذي يتخلى عنك كل شيءٍ حين تكون في معيّته لتكون مع نفسك ..

أي حزنٍ ذلك الذي يصنع لك قبّعةً للمطر ، هل جرّبتَ لذّة الانعتاق يوماً تحت وطأة هطوله المكفِّرة عن ذنوب العزلة و الوحدة ؟

أفهم أن الحزن يمنحك لذّة أن تعيش بمعزلٍ عن ضجّة الآخرين ، عن مكابدة النوايا الآثمة بينك و بينهم ، عن الخوف من الانكسار ، عن التلذّذ في صومعة ابتهالك الفرديّ ، عن النكوص بمزاجك إلى أقصى درَكٍ ثم الصعود به ، عن تجربة النجاح رغم محنةٍ اعتباطية ، عن التفاؤل الكامن دوماً فقط داخل محنةٍ مرتجَلة ، و لكن ...

هل جرّبتَ يوماً حزناً حقيقيّاً ، حزناً يأخذ بنفسك رغماً عن أنفها ، يضعها في معزلٍ حتى عن ذاتك ، هنا الفرق بين الحزن المصطنع و بين الحزن الحقيقي ، صدقني لا أحد يريد حزناً حقيقيّاً ، حتى أنتَ لو كنتَ تعلم ..

حسناً إذن ؟
هل جرّبتَ حبّاً حقيقيّاً ، لا تراوغك النسبيّة هنا مثل الآخرين بين مفهوم الحقيقيّ من غيره ، انظر للموضوع ببساطةٍ أكبر ، الحب رائعٌ جدّاً حين يكون بسيطاً و معبِّراً ، كثيرٌ من التكلّف يخدش دوماً عنق الأشياء التي كانت جميلةً فذهبنا بجمالها و نحن نحاول تسلّقها بأظافرنا ، متى قلّمت أظفارك آخر مرّةٍ و باركت الحُبّ يا صاح ؟

أنتَ تعلم عن أي حبٍّ أتحدث ، إنه ذلك الشعور العظيم البسيط الذي إن ... إن أخذتَ به يوماً مثلي يا صاحِ سوف أضع يدي على عنقك ، و أخبرك كم كنت تحتاج لتدرك كم أن قليلاً من الحب يكفي ، قليلاً منه فقط ..

فيصل المزهر
17-03-2009, 11:35 AM
عائدة :
نعم ، أخطأتُ جادّتي جاهِلاً ؛ فانتبهْتُ الآن ..


سحنة الغربة :
كنتُ تائهاً بين الفصل و بين الرصيف منذ طرأ الخامس هذا ، و الآن اهتديتُ على يدَيْ ملاحظتك و بات لي الفصل الخامس أجمل مما اعتقدت ..

سديم!! :
للكتابة و الشكر "كيبوردٌ" واحدٌ هو ذاته الذي نكتب به كل شيء ، و هو أيضاً أحياناً مستودعٌ للفوضى حين تودّين أن تقولي شكراً بطريقةٍ تميّز كل أحدٍ عن الآخر جزاءَ ما جاء به ثناءَ ..


رذاذ قطر!!! :
أحب تلك الأقلية كثيراً ، و أحب الأكثرية حين أصرخ " يا ليت قومي يعلمون " ..

ملاك :
أحبَبْتُ أن يصبح موضوعاً للحب مناسباً بمثاليّةٍ لخميسك ..

رماد إنسان :
جميلٌ أن نثير في الآخرين باعث الكتابة و الحب .. سؤالكَ ذو بُعْدٍ يستحقّ (اغتماده) : "كيف لو كان كثيراً ! "

otiber :
:62d:

نفيسـة :
حزينٌ ما كتبتِه من أجل الحب ، أخافُ أنّي بعثْتُ في نفسك حسرة الفقدان أو خيبة العثور على الحُبّ ..

نيشان ..
17-03-2009, 11:26 PM
ياالله ..
21417


لقد مَلّ قلبي بكاء الزوايا
من الحزن موتا ..

لقد عَلّ قلبي خُوافُ الوصايا
على المجْد فَوْتا ..

لقد بُحّ حزني بكل المرايا
فيا حزن صمتا

أنه نص أكثر من رااااااائع

نفيسة
19-03-2009, 10:32 AM
كتبها : ما زلت حيا.

نفيسـة :
حزينٌ ما كتبتِه من أجل الحب ، أخافُ أنّي بعثْتُ في نفسك حسرة الفقدان أو خيبة العثور على الحُبّ .. هو با لضبط ما ذكرت ..
وما استشفيته .. كان
كما من قلبك خرجت دخلت لقلوب .. لامستها .. في وجعها


كم .. هي شفافيتك ..
وكم .. أنت راقى .
.

و إن يَكُنْ..؟!
19-03-2009, 11:07 AM
كانت تُجيبُ في لحظة صدقٍ عن سببِ العلاقة التي قيل أنّها تورّطت بها:
"محتاجة أحد يحبّني" !

العــــــابر
19-03-2009, 11:16 AM
فيما لو افترضنا بأن الحب كائنٌ ما ، هل يا تُرى هو من يستدعينا ، أم نحن من يستدعيه ؟

تحيتي لك .

فيصل المزهر
20-03-2009, 08:04 PM
نيشان :
لردة فعلك:rose:

نفيسة :
عوّضكِ الله حُبّاً يبرئ مواجعك و خيبة أمنياتك ..
كوني على صراط المؤمنين بالحُبّ عسى أن تصلي يوماً إلى جنّة ما تتمنّينه ..
ليس لنا إلا إيماننا حين يخذلنا منطق الحياة ..


و إن يكن..؟! :
أحياناً تلك الإجابات تقتلك حزناً ، و أحياناً تود أن تقتلَها ..

العــــــابر :
أنا أختلف بدأً على أن الحب كائن ، مهما كان مبرِّر اللغة و فلسفة التعريف القائمان بأمر تفهّمه ..
لذا ؛ بدون افتراضٍ سآخذ سؤالك على اعتبار أن الحب عقيدةٌ عاطفيّة ، فهل نعتنقها أم تعتنقنا ؟

إنها على الحالتين تكون ، و لكن ...
في الأولى يكون لها أحياناً بريقُ مذهبٍ جديد ، لذلك يعتنقها البعض اعتباطاً لأسباب متفرّقةٍ قد
تكون خروجاً على حالةٍ رتيبة ، أو سعياً وراء أمنياتٍ مؤرِّقةٍ ، أو آمالٍ مرتقبةٍ على عجلٍ ... إلخ

في الثانية لا تكون إلا حُبّاً ..

جليد من المشاعر
21-03-2009, 01:26 AM
انني على مدى عدة ايام ..وانا اعيد قراءة ما كتبته..
وكلما تذكرت شيء مما كتبت
اردد في داخلي صحيح..صحيح..تماماً
صحيح كل ما قلته
قد جردتني..
جردتني تماماً..
ونحتاج احياناً ان تجرد الامور امامنا على حقيقتها لندركها..
وندرك عمق تمويهنا لها..
بكل بساطه..بكل اختصار..

انه ابكاني..
وانه ترك اثراً كبيراً
وانه حوى الكثير والكثير مما بقي عالقاً هنا-في الداخل-

فهمتك .. فهمتك جيداً..وربما ..الان فقط..
اشكرك..
على هذه الوفقات..
وهذا الحديث الذي..فاجئني..صدمني..استوقفني كثيراً..
..

:rose:

فيصل المزهر
22-03-2009, 08:38 PM
ضياءُ القمر :
أهلاً بكِ ..


جليد من المشاعر :
أسعدني تفاعلكَ كثيراً و الله ، ليس مهمّاً لي أن أكون على صوابٍ لو أن أمثالك
لا يفهمونه ، سعيدٌ حقّـاً بحرارة حضورك .

جدائل مصفرّة
22-03-2009, 09:22 PM
قل للذين غادروا سريعاً دون وداع

وتحت جنح الظلام حثّوا الخطى

نسوا أسرارهم لازالت تثرثر هنا

وقصائدهم تحنو عليّ وتقول لمَ النوى ؟

هم يملأون الزوايا ولايملّون النظر !

نادهم وبصوتٍ عالٍ اصرخ بهم

لا ....لا ..بل ترفّق وكن ليناً

فقط قل لهم " قليلٌ من الحب يكفي " ياصحبنا ؟

مازلت حياً :
دمتَ حياً بهكذا جمال .

فيصل المزهر
23-03-2009, 11:05 PM
جدائل مصفرّه :
للكلمات و للكوب الذي في يديك ؛ أهلاً و سهلاً يا جدائل ..

عائدَة
27-04-2009, 03:28 PM
عساكَ تكون طيباً أيها التشكيليّ .
نسخة للجداريات. وشكراً مرة أخرى .