PDA

View Full Version : زوجة الأخ الميّتة / بقلمـي



معتصم رزق
31-03-2009, 12:31 AM
في أحد الأحياء المكتظّة بالبشر , كان يعيش هو و أمه و أخيه و زوجة أخيه في شقة صغيرة , تحتلُ الدور الثالث من عمارة قديمة متهالكة . لقد كانت تلك الشقة تضمّ بين جدرانها غرفتين للنوم , سكن إحداهما أخيه الأكبر و زوجته , و الأخرى كانت للعجوز , أما هو فقد كان ينام في الصالة التي تقابل المطبخ و على مقربة ٍ منه تقع حجرة المرحاض . و كان يتعيّن عليه الإنتظار أمام الباب كلما أراد أن يقض ِ حاجته . لكن صبره قد بدا ينفد مع مرور الوقت , حيث صارتْ حجرة المرحاض تُشغلُ على الدوام , و لم تعدّ تُقتصر فقط على قضاء الحاجة , فهذه العجوز تريد الإغتسال , و أخيه صباحاً يحلق ذقنه , و زوجة أخيه تريدُ غسيل الثياب . حتى وصل به الأمر إلى أن يتأخّر عن وظيفته لمثل هذا الأمر التافه , لكن الأيام أثبتت أنه ليس بالأمر التافه الهيّن .


و قد حدث ذات مرة , أن كُسِرَ القفل الداخلي لباب المرحاض , لكن أحداً من سكّان البيت لم يُعنَ بالبحث عن حل لهذه المشكلة , أو كأن هذا الأمر لم يكن مشكلة من الأصل , و ما أن انقضَ المزيد من الوقت حتى اعتادَ أهل البيت الفراغ الذي خلفّه القفل في طرف الباب , و صارَ أن يتمّ ردّه و حسبْ . بما أن الذي يقف خلف الباب , يعي ضمناً من الخشخشة الحاصلة , أن أحدهم ما زال في الداخل .


إلى هذه اللحظة , أكاد لا أصدق ماذا جرى في تلك الليلة بالضبط . لقد استيقظتُ في ساعة متأخّرة من تلك الليلة على ألم شديد في معدتي . و لم أمهل نفسي الكثير من الوقت حتى وجدتني اسحبُ مقبض باب المرحاض إلى الأسفل , و اندفعتُ سريعاً للداخل . لم يأت ِ للحظة على بالي أن أجدَ أحداً هناك في تلك الساعة , بل في تلك اللحظة بالذات . لقد كان أمراً مروّعاً أن أجد زوجة أخي متجرّدة تماماً من الملابس . و لم أدرك ذلك إلا و قدمي قد تعدّت العتبة و صارت في قلب الحجرة . و لا أذكر إلا أنني سحبتُ رأسي و ألقيته على كتفي و يدي لا تزال تمسّك بالمقبض . لا أعرف ماذا حدثَ بعد ذلك إلا وجدتُ نفسي أعدو كالمجنون حتى انتهى بي المطاف مُلقىً على الفراش , أحاولُ ما استطّعتُ مصارعة طيف جسدها العاري , و العرق لا يزال ينزّ من كل خلية ٍ في جسدي .

ظننتُ للوهلة الأولى , أن ذاك لم يكن إلا كابوساً انتهى بمضيّ تلك الليلة , لكن شيئاً من ذاك القبيل لم يتحقق . بل صِرتُ ما استطّعتُ اتحاشى النظر في عينيها , و عندما يصدِفُ أن يلتقي لسانينا . لا يتعدَ الحِوّار اللهجة المقتضبة و القصيرة , فيما أروحُ أنا أتأمّل أي شيء دون النظر إليها . و حينما يجلسُ أخي و أمي يرتشفان الحساء على مهل و دون مبالاة , يكون في اللاوعي يتشكّل عملاق يحومُ في الجو مطبقاً بكفّه الكبيرة على صدرينا فقط !

لكم كانت تلك اللحظات .. لحظات ثقيلة . سعيتُ جاهداً فيما بعد للتقليل منها , على أمل أن يَحِطّ النسيان بجناحيه و يخطف تلك اللحظة المشؤومة بعيداً .

و كان أن صِرتُ أقضيّ أكثر يومي خارج البيت , و لا أعودُ إلا متأخراً . لكن ذاك لم يدمْ أكثر من شهر ٍ واحد , حيثُ زادتْ نفقاتي , و لم تنفع مساعيّ في خروج زوجة أخي من تلك الحالة التي تلبسّتها . و قد لاحظتُ عليها إصفرار وجهها و استمرار جسدها في الهَزل , و لم تعد تتكلم كثيراً . حتى حركتها خفّت . و انتهتْ طريحة الفراش , و منذُ هذه اللحظة بدأتْ معاناة أخي مع الأطباء و بدأتْ أيضاً معاناتي . لقد صار يتداخلني و يساورني شعورٌ بالذنب و أنني المسؤول الأول عمّا جرى , فماذا لو أنني فَطِنتُ لإمكانية وجود أحدهم داخل الحجرة . كيف حدث ذلك ؟
كيف ؟
صَدف أن غادرتْ زوجة أخي غرفتها , و حَضرتْ معنا طعام غدّاء أحد الأيام . كأنني لم أعرفها في بادىء الأمر , لقد تحوّلتْ إلى امرأة أخرى . عينيها الغائرتين و وجهها الشاحب المنتفخ و الأنف الذي بدا و كأنه صار أضخم منذي قبل . و صدرها لا يلبث يتوقّف عن الإهتزاز إثرَ كحّة شديدة تضطربُ لها كل عظامه . و لا يسعني في مواجهة ذلك المنظر إلا الإنسحاب على مرمى دهشة تختلطُ بالحُزن مرسومة على وجه أخي و أمي .

عَرِفتُ من أخي لاحقاً , أنه ينوي السفر بزوجته إلى مدينة أخرى , حتى يتسنّى لها العلاج . و كنتُ قد قررتُ قبل أيام من معرفتي نيّّة أخي , البحث عن عمل إضافي لأقتل آخر أمل يجعلني أتواجد في البيت . و لم يكن البحث عن عمل بالأمر اليسيير , خاصة ً و أنني أرغبُ بالحصول عليه في أسرع وقت ممكن . و هذا ما كان يدفعني أن أجد بُدّاً من رفض العمل كسائق لشاحنة تنقل الموتى من أحد المشافي إلى المقبرة .

كان العمل يتناول الفترة الليليّة . و هكذا وجدتُ نفسي اتكيّفُ معه مع مرور الليالي و النُزلاء في كفن الصندوق الخلفي , فمن الغير معقول بتاتاً أن يستيقظَ أحدهم لينادي على اسمي ! , فهم في نهاية المطاف .. كوتى , و أنا لا افعلُ شيئاً غير أنني أسوقهم إلى مثواهم الأخير .

لقد كان يفصلُ بين المقبرة و المشفى شارع طويل تمتدُ على جنباته .. مساحات من حقول القمح , و لأنني لا أرى هذه الحقول نهاراً , فقد بدتْ ليلاً موحشة تُسيّطرُ عليها العتمة , و تؤجج الريح ايقاع الخوف المنبعث منها . هكذا كان كلما كنتُ اقتربُ من المقبرة رويداً رويداً . و لم يستطعْ منظر المقبرة بقبورها الواطئة و شواهد قبورها المتناثرة هنا و هناك لتزرعَ الرُعب في قلبي مثلما كان الحال مع سنابل القمح ذات اللون الأخضر القاتم المنحنيّة بإنكسار مع قبضة الريح .

لعلّني كنتُ أشبّه الأمر , كمن يأكل الطعام , و المقبرة هي المعدة , لكن ألماً أكبر ينتظرك في الفم , أينَ يصيرُ الطحن و التمزيّق . إن مرأى سنابل القمح يدفعني على الحال إلى تصوّر الأسنان و هي تهبطُ و تصعد .. و ياله من ألم !

و حدث أن استوقفني صوت الممرض .. فيما كنتُ أهمّ بالعودة إلى البيت , بعدما انتهتْ فترة الدوام . كان ذلك أمام ساحة المشفى في ساعة تجاوزتْ منتصف الليل , عَلِمتُ بعد لحظات من الإنتظار , قاومتُ خلالها أصابع البَردْ و هي تدغدغني بوحشيّة في خاصرتي و أسفل بطني . أن جثّة وصلتْ المشفى متأخّرة , يتوجّب نقلها فوراً إلى المقبرة , و دفنها . و بعد إغلاق باب الصندوق الخلفيّ للشاحنة . انطلقتُ مسرعاً اخترقُ الظلام .


لكن كان هناك شيئاً أثار ريبتي , بل و تحوّل إلى فضوّل طيلة الوقت . لماذا تغامز الممرضّان إلى بعضهما و ألحقا ذلك بضحكة مثيّرة . مضتْ عجلات الشاحنة تصنع آثاراً على الإسفلت .
كان هميّ أن أصل بالجثّة إلى المقبرة , كي يتسنى لي العودة باكراً , فالنوم و البَرد أكلا جزءً منيّ . ثم لاح من جديد منظر الممرضيّن و هما يتغامزا و يتبادلان الإشارات . قد لا يكون للأمر أي ارتباط أو علاقة بالميّت , أو حتى قد يكون يتعلّق ببقيّة حديث كان أن بدآه , و أحبّا أن يكملاه , و قدّ .. قدّ ماذا ؟ .. ماذا لو ؟ .. ماذا لو كان الميّت ...

سقطت تلك الفترة في رأسي فجأة ً , و أحببتُ أن أقضي بقيّة الطريق في التخيّل و بناء الفرضيّات . و كانت الفكرة تبنيّ نفسها شيئاً فشيئاً حتى وصلتْ إلى طور الرغبة .. الرغبة بإلقاء نظرة لمرة واحدة فقط .. و بشكل خاطف . تملكتني الرغبة و صار جسدي يرتعش .. و مجّرد أن الذي يرقدُ خلفي .. لا يتعدى جثّة و انسان ميّت , فهذا كان يقرّبني من مقبض صندوق الشاحنة الخلفيّ .. لإلقاء نظرة واحدة فقط .. نظرة واحدة فقط ! , لقد بدا جسد امرأة طول تلك الفترة .. حُلماً حان أن يُكسر .

رَكنتُ الشاحنة , و أخذَ جسدي يتلقى صفعّات الهواء البارد . كانت سنابل القمح لا تزال تصنعُ ذلك الإنحناء المُخيّف و الظلام يتوّسد خلفية تلك الصورة . ارتفع الباب العريض .. فاصطدم بصري بصندوق خشبيّ منقوش على واجهته جنس الميّت .. لقد كانت امرأة . أخذَ اللُعاب في فمي يَفرز نفسه بهمجيّة , و نارٌ لا تنطفىء إلا بنظرة .. نظرة واحدة فقط !

مططتُ عنقي اتفقدُ الطريق , لكن أحداً لم يكن هناك , حتى صرتُ أشعرُ أنني و الجثة مصيرُ واحدنا للآخر .

شيئاً فشيئاً تسحبّتْ يداي بهدوء و بطء من على غطاء الصندوق البارد . حتى شعرتُ بإقباض يدايّ على الحافة .. و عندئذ ٍ فقط .. سَحبتُ بكل قوايّ .. بينما حدقتيّ تتسعان لتستوعبا المنظر
و لما ارتدّ بصري كان الصندوق قد انفجرَ عن نفس تلك الملامح الصفراء الشاحبة . لا أدري ماذا كانت تفعل هناك ؟ .. هل أرادتْ الإنتقام لنفسها ! ..

تصفّـد َ العرق منيّ بغزارة .. و جُعلتُ اتنفّس بأنفي و فمي , لكن تينكَ العينين الساكنتين الجامدتين , ما برحتا أن جحظتاني بقسوة . و من مسافات الحقول البعيدة انبعثتْ أصوات غريبة .. و سنابل القمح على وشك أن تُقتلع من جذورها لشدّة الريح .

أسندتُ جسدي الشبه منهار على هيكل الشاحنة .. و أغمضتُ عينيّ كمنْ يترقب النهاية دون أدنى مقاومة .. ثم فتحتهما على ضوء شديد .. كاد أن يخلع قلبي من صدري ..

خلفّتني السيارة التي لم تكن إلا عابرة .. و صار عليّ أن أتدارك ما جرى , فانطلقتُ أداري أي فرصة لإثارة الشُبهات . نظرتُ إلى ساعتي .. كان أن أمضى نصف ساعة منذ أن توقفتُ . انسحبتُ بالشاحنة إلى طريق فرعي .. و كان في رأسي فكرة واحدة .. فكرة جديدة تَطِنّ .

يبدو أن شوارع المدينة .. بدأتْ شبه خالية تماماً في وقت ما قبل الفجر . طيلة الطريق و أنا أسألُ نفسي ذاك السؤال .. الذي أنفيه من جديد , لماذا لم أصارح أخي ؟ , ألم يكن عليّ أن انهي الأمر منذ البداية .. أنني بتّ لا أشكّ بأنني قتلتُ تلك المرأة َ الميّتة الآن , مرتين ! .. لكن ماذا لو أنني صارحتُ أخي .. و شكّ ؟ , ألم أكن حينئذ ٍ قد فتحتُ الباب على مصراعيه لظنون كثيرة .. لا .. لا .. كأنها نارٌ في هشيم .. لا تنطفىء بعدها أبداً !

عندما قابلتني تلك العمارة المهترأة مرة ً أخرى .. كنتُ قد صففتُ الشاحنة و نزلتُ اتسلّق سلالمها .. لعلّني أحجدُ أحداً .. لعلّهم عادوا ؟ . طرقتُ الباب .. و لم يأتن الردّ سريعاً .. لكن صوت قدمين بدأتا تهبطا على البلاط الداخلي .. ثم انقشع الإنتظار عن ذاك الوجه الحزين الأصفر ذو العينين الغائرتين .. لقد كانت هي .. من جديد .

لم أجد نفسي إلا و على مدخل العمارة .. ابحثُ عن نفسي , و بكلتا يدايّ صرتُ أضرب مقود الشاحنة .. فيما كنتُ أصيح بأعلى صوت . لكن صوتي كان يُلتهم وسط هدير المحرّك .

استقرّ بي الحال لأجد فسحة صغيرة في المقبرة .. قررتُ دَفن تلك المرأة فيها . لكن لم أجد فسحة في رأسي لأدفن صورة تلك العينين الغائرتين .


- أبي .. لن ابتعد كثيراً , و راح يركل الكرة وسط سنابل القمح وراء الأشجار .

كان الأب يلمّع نَصل بارودته .. عندما افزعه صراخ ابنه يندفعُ بعفويّة و خوف .. كأنه مصدوم .

لقد كان منظراً مروّعاً .. و ليس بطبيعيّ . كان الحبل مشدودّ بقوّة إلى جذع الشجرة .. و كان في نهايته رجلٌ عار ٍ .. كأن أمه ولدتُه للتو .

عائدَة
31-03-2009, 01:33 AM
يا الله .! معتصِمْ . أنتَ مبدع وقاصّ حقيقيّ ، ومُلجِمْ.! وهذا القلَمُ الذي تملكه ، وهذا النصّ ، متفوّقٌ حقاً حقاً.!
ثمّة قاعِدَة يجبُ على كلّ كاتِبٍ أن يعلَمَها -سيّما القاصّ المُحاط بقواعد وأطُر أثناء كتابته لا يستطيع أن يتملّص منها ببساطة- ألا وهي قاعدة : كسرُ القواعِدْ ، حينَ يحتاجُ الأمرُ ذلك.!. لأنَّ القواعِد وُجدت لأمرين: إمّا لِتُتّبَعْ ، أو لتُكسَرَ ، أو لكلا الأمرينِ معاً بمزجٍ عقلانيّ من شخصٍ متمكّنْ. الجميعُ متّفقون على أنَّ القصّة يجب أن تتمتّع بإطارٍ معيّن لا تخرجُ عنه وإلا .. لنالت مسمّياتٍ أخرى ، والقاصّ الذي يريدُ أن يخرج بقصّته -قليلاً- عن هذه الأطر عليه أن يكون كاتباً ذكيّاً ، وأن يكونَ كسره لهذه القاعدة خدمة لنصّه ورفع من شأنِه و تقوية له ولعناصِره بحيثْ أنّ سلك هذا الاتّجاه يسمح بقصّ أكثر فعالية. وأنتَ ماهِرٌ كِفايَة لتجذب القارئ من أوّل سطر إلى آخرِ سطر حيث القفلة التي أدهشتنيْ.! بحسن صياغتها و قوّتها فعلاً "من حيث التعبير عن الفكرة الضمنية في النصّ". وما المنحنيات هنا إلّا عقد للصراع في القصّة الذي قادَ للأزمة واللحظة الحاسِمَة ما قبلَ الذّورة ، وكلّها بتتالٍ مكتومْ يضيقْ يضيق لتنفجرَ أخيراً نقطةُ الحلّ (بالرَّجُل مشنوقاً).
معتَصِمْ ، تصويرُكَ للرَّجل الذب كانَ يعاني حتماً من عقدة الذنبِ كان موفقاً ، من خلال تصويرِ أفكارهِ المكبوتة المختنقة في لاوعيهِ ، وعدم قدرته على السّيطرة عليهاْ ، بحيث كانَ هو وتلك المرأة الواحدة قطعة نقدية واحدة بوجهينِ متشابهينِ "من حيثْ ردّة الفعل المختنقة التي تبعت الحدث". أجل كنت موفقاً. وفي نقطة الصّراعِ تلكْ ، حيثُ الذنب القديم الذي لم يتعمّده ، والذنب الجديد الذي اقترفه بإصرارْ ، وذات التّبعاتِ وتعاظم شعوره السلبيّ نحو ذاتِه في داخله ، على الرغم من البذرة الخيّرة التي دفعته لمعاقبة نفسه وإقصائهاعمّن حولَها وتعذيبها. وكلّ هذا الاضطراب الذي يحمله النصّ. ما هنا متماسِكٌ ، وجداً. والحبكة متينة. واللغة جميلَة . وأسلوبُكَ كذلك. فسلمت يمينُكْ.

فقط ذاتُ الملاحظة الماضِية بخصوص بعض الثغرات اللغوية والنحوية البسيطة والتي تتلاشى تقريباً في حضرة النصوص الممتازة ، لكنّها تبقى ثغرات على الكاتب الجيّد أن يسعى لرتقها جيّداً.

بالتوفيقْ يا معتصم . وشكراً جزيلاً لكْ .

غدير الحربي
31-03-2009, 07:16 PM
عذاب روحي يستحق التثبيت .

(ساكت)
31-03-2009, 07:56 PM
ما اصعب ان تقرأ شيئ يستحق القراءه
انت مبدع يارزق والف شكرا لغدير

otiber
01-04-2009, 06:57 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حبكة القصصية جميلة، و اسلوبك في السرد سلس. لكن السؤال الذي ظل يدور براسي هل فعلا حادثة كهاته تؤدي الى كل ما وصفت ؟
اذا فما بالك بحالات اخطر.
سنجد 70 بالمئة من الشعب في المقابر بعد ان تدلت أجسادهم تحت الحبال .

و ما الهدف من القصة، ان كان مجرد خيال متأجج ؟ المتعة فقط ؟

استمتعت بالقراءة، لكنني لم اخلص الى شيء، عدى ان الفقر لو كان رجلا لقاتله عمر.

تحية طيبة

نوف الزائد
05-04-2009, 02:45 AM
مخيفة جداً,,
أستشعر في نواصيها الموت ..
لتسري برودة خافتة على يدي ,,

.

أكثر من رائع ,,

تسبيح
05-04-2009, 01:05 PM
تصادف بعض تجارب الهواة النجاح بلا شك
لكننالا نخطيء عملا محترفاً حين تجود به الأوراق
وهنا .. محترف
أن تحقن الشرايين بجرعة (ضياع) تجثم على الصدور فيصبحون (هو) ولربما (هي).. تمكن
ورغم رمادية أصابتني بعدها
أشكرك
تحياتي

مسرى الأمل
05-04-2009, 07:18 PM
لكن لم أجد فسحة في رأسي لأدفن صورة تلك العينين الغائرتين

يمتعني الجمال حيث كان لله در الجمال ...

عمل راقي جدا وضم صورا متقنة الرسم لاشلت يمينكـ ننتظر المزيد ....

صوت الناي
06-04-2009, 09:23 PM
وإن لا أحب النهايات الملغمة
وتجعلني أثور على الكاتب
ولم ادرك النهاية وعلا قتها بالقصة تماما
إلا أنني لا أنكر أعجابي بالسرد وعنصر التشويق الذي جعلني أتابع الأحداث دونما ملل

تقبل احترامي

بوكآ
11-04-2009, 01:01 PM
نقل الموتى طوال النص .. كانت مهمته نقل الموتى


فيه من الجماليات ما يختفي على القراءة السريعة

كل النص مقارنات .. وهو متقن جداً وسوداوي جداً ..ولن أزيد فرأيي بها لن يكون عادلاً

رانزي
11-04-2009, 01:16 PM
هذه القصة تضخم فيها الحدث كثيراً
حتى هوى بصاحبيه الى الضياع !
رغم ان هذا لايحدث غالباً اذ يكتفي كلاهما بالهروب المُحرج وكفى

طريقة السرد كانت جيّدة

بالتوفيق ،

غدير الحربي
04-05-2009, 11:56 AM
لمشاهد رائعة , وشكرا ً لك معتصم .