PDA

View Full Version : أرواحهم تعذبنا ...



حبرها زِئْبق
20-04-2009, 08:48 AM
حتى لا تتكسر غصون أخرى *



الضوء قوي جدا لكنه لايؤذيني , هذا ماتعلمته من لعبتي الصغيرة المضيئة , كانت تستطيع السير , والغناء , وتلوين الغرفة بأضواء كثيرة , وأبقى أنا وأخي نطارد حزم أضوائها الملونة , كنت أشعربها في قبضتي , لكنها توقفت عن السير , وماعادت تغني ولا تضيء منذ دهستها (هي ) ونعتتها بالمزعجة , ونعتتني باللئيمة , (هي ) تظن دائماً أني أدبر مكيدة لأضرّ عينيّ أخي , مسكينة هي لم تكن تعلم أن الضوء لا يؤذي لأنه لا يشبه أصبعها الطويل الذي تغرسه في عيني .

الضوء القوي الذي يخرجني إلى ظلمة المنزل الآن لا يؤذيني , وعيني المتورمة لا تؤلمني , مفاصلي , عظامي , جروحي , كلها ساكنة كسكون منزل لا يأبه بعودتي , أين ذهب الجميع .. لا هواء يشق المكان , لا رائحة طعام , لاشيء يتحرك غير فأر يعبر من تحت قدمي إلى المطبخ دون أن يخيفه وجودي ..
الأبواب .. النوافذ .. المكيفات .. كلها صامتة .. حتى أنت أيها التلفاز .. كانت تجسك كل يوم .. لتختلق كذبة الغبار .. فقط حتى تأتي تركلني بقدمها وتلقي بي إلى جوارك .. كم مرة في اليوم كنت أمسحك وأعتني بك ولم تكن تشفع لي عندها حين تحبسني في الزاوية وتنهال عليّ بعصا الممسحة لتعود تمسح بي البلاط أكثر من مرة وهي تقول : " الأرض نمسحها ببنت الحرام " , كنت تسمعها صحيح أيها التلفاز .. كنت تسمعها .. وتسمع صراخي .. وكان " هو " يسمعنا ولا يكترث وحده أخي من كان لا يسمع شيئاً لأن صوتك أيها التلفاز كان أعلى من صوتي المبحوح .. !


ثم من جاء بالممسحة إلى الصالة .. لماذا الأشياء ليست في أماكنها .. مابك أيتها الممسحة هل تريدين الفرار .. هل أتعبوك بعدي .. كانوا لا يحتاجون لاستخدامك في وجودي إلا لاستهلاك العصا منك .. !


الجدران , التحف , التلفاز , النافذة , الممسحة , مابكم ؟ .. لماذا يكسوكم الغبار والصمت والبرد , كم هي شاشتك قذرة أيها التلفاز .. سأمسح عنك الغبار .. سأمد يدي ولاتخف مني .. لن أؤذيك .. لاتقلق من لونها الأخضر والأزرق .. لن ألطخك بألوان .. لاتكن أحمقاً مثل أولئك الذين يرتدون معاطف بيضاء .. عندما أدخلوني إلى تلك الحجرة الباردة المليئة بصخب ركض , وطنين أجهزة سمعتهم يقولون كلاما كثيرا متقطعا ً " ضغطها منخفض , تجلط , ملونة , توقفت الـ ... , حاول , مرة أخرى , ماتت , ..... " كنت أريد أن أخبرهم .. لا , ليست ألوان ..!
لكني لم أستطع كنت متعبة وبحاجة لراحة طويلة ..!
سأخبرك أنت .. كفي أزرق وأخضر لأن ............. لأنهما يريدانه هكذا ..!

رائحة الغبار تشبه الرائحة تحت الدرج .. كنت أستنشقها لأيام ..لم تكن جافة كرائحة غبارك أيها التلفاز .. كانت رطبة وملوثة لأنه لم يكن يسمح لي بالحركة ولا بتناول الطعام ولا ذلك الحبل يسمح بحك أذني ولا بالضغط على جرحي , حتى العناكب والحشرات لم يكن دبيبها يسمح لي بالنوم .. لكنها لم تكن تؤذيني كـ يده ..لقد كانت يده ضخمة أيها التلفاز .. ضخمة جدا ..!


لماذا لا أراني .. لقد نظفتك .. لم يعد من غبار على شاشتك .. ومع هذا لا أرى صورتي عليك .. مابك .. ألا تراني .. ربما لم تعرفني .. أنت تعكس النافذة التي خلفي والكنبة والطاولة لكنك لا تعكس صورتي .. انظر إلي .. أنا ذاتها تلك عادت .. تلك التي كانت تسهر معك الليل مربوطة إلى ذات النافذة التي تعترف بها الآن وتنكرني أنا ..!
هل نسيت .. كم مرّ الليل طويلاً ثقيلا قائماً بثلاثة لا ينامون .. أنا والنافذة وصورتنا المنعكسة على شاشتك السوداء .. كان تعبي يستفيق برغبة لأصرخ لأبكي لأقول كل شيء كل شيء عندما أراني فيك .. كنت أتخيل صورتي المنعكسة عليك ستظهر في تلفاز الجيران , في تلفاز أمي , ستراها صديقاتي , سيراها الناس كلهم وسيأتون لنجدتي في الصباح , وماجاء أحد .. الجيران كان يعنيهم المسلسل الذي يتسرب صوته مع ضحكاتهم إلي من ثقوب النافذة .. ماكنت ولاصورتي عليك يراها غيري وأنت .. ويجيئان هما يجراني بالسلاسل إلى الأسفل ..!


مابك , لاتأبه حتى بطرقي .. لماذا لا تعكسني .. أين ملامحي ..
لماذا تظهر عصا الممسحة التي أمسكها أمامك الآن ولا تظهر حتى يدي ..!
ربما أنت نائم ,. سأوقظك .. أين مفتاح التشغيل .. أين أضغط .. نعم .. هنا .. سأوقظك من هنا :

( ونختم النشرة بالبيان التالي :
قال الله تعالى : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم "
أصدرت وزارة الداخلية حكماً بالقتل تعزيرا في كل من ( .......) وزوجته ( ....)
(سعوديي الجنسية ) حيث أقدم الجاني وزوجته على قتل ابنته من زوجة مطلقة الطفلة ( ...... ) البالغة من العمر تسع سنوات حيث قام والدها بضربها بأنبوبة معدنية على ساقيها وضربها عدة مرات بقبضة يده على يدها اليسرى فانكسرت
كما رماها بعلبة مملوءة بمادة الكيروسين على وجهها وقام بإحماء ملعقة على البوتجاز حتى أحمرت ثم كواها على كعبها وقام بربطها عدة مرات بسلسلة في إحدى نوافذ المنزل ومنعها من الأكل والشرب لمدة ثلاثة ايام وصدمها بالسيارة داخل فناء المنزل كل ذلك لغرض التخلص منها بعدما ساوره الشك في أنها ليست بنتاً له كما قامت زوجته بتحريضه ومساعدته على ذلك وقامت بدفعها على الجدار كما قامت الزوجة بسكب بعض المواد الحارقة عليها وربطها ثلاث مرات ورفسها
بقدميها على بطنها والدوس على رأسها بالحذاء وضربها بيدها وبالعصا وبواسطة عصا بلاستيكية على رأسها وطعنها برأس عصا المكنسة في بطنها

وقد تم تنفيذ حكم القتل تعزيرا بالجانيين اليوم ( .... ) الموافق (....) في (.....) بمنطقة (.........) **)


يااااااه .. أنت تقول كل شيء أيها التلفاز .. أمن أجل هذا ما عدت تعكسني ..
لقد نطقتْ الشاشة السوداء .. لقد أخبرتهم بكل شيء .. حتى اسمه .. اسمها .. اسمي .. لكنك لم تخبرني .. لم تخبرني .. هل تألما ...؟!






aishah


ـــــــ
* إلى روح غصون الطاهرة , الطفلة التي ماتت صبرا وصمتا حتى وطأت وحوش لاترحم , وتحت تكتم مجتمع لم يأبه بعذابها إلا ليصنع منه بعد موتها قضية رأي عام طواها النسيان .. إليها وإلى أرواح أخرى ... للذكرى .. للتدوين .. للتاريخ ..لأشياء قد تكون أهم من " الأدب " !!!!!!
** نص البيان .

ღ ķįŋģ ђèάґ†ş ァ
20-04-2009, 09:30 AM


أقرَأُ هُنا .. فَلا أستَطيعُ :
الحُزنُ !
إنحِنَاءٌ ونَزعُ قُبّعَةْ !
مُوَاسَاةُ دَمعَةٍ
التَزَيُّنُ بِإبتِسَامَةٍ ، وبِالعَينِ بَريقُ رَحمَةٍ
تَرتيِبُ الحُرُوفِ
مُلاطَفَةُ الكُفوفِ


وثَمَّ لا أستَطيعُ أنْ أكُفَّ عَنِ :
إطفاءِ سِيجَاريْ
التَحَسُّرُ عَلى بَقَايا هَذِهِ الحَيَاةْ
دَحرُ زَخَم تِلكَ القَسوَة بِجُمجُمَتيْ
مُقَارَنَةُ رِقَّة الوحُوشِ بِسَطوةِ الإنسَانْ
في زَوجَة أبيْ التي كَانَتْ تَبدو كَذَلِكْ
فيْ والديْ الذيْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكْ
فيْ مَقَاييسِ التَنَفُّسِ والنَبضِ والحِسِّ والسَيرِ بِلا هَدَفْ
عَائِشَةٌ عَائِشَةْ :
أستَطيعُ أنْ أقُولَ لَكِ بِأنَّ الشُكرَ يَصِلُ إليكِ ويَفنى !


غدير الحربي
20-04-2009, 10:49 AM
وللحديث والمآسي بقية : أيتها الحبر الزئبقي , ولي عودة بإذن الله .
أما الآن فرائعة وتنطق !.

تشي
20-04-2009, 12:58 PM
يالله كانت تتألم!!

تصويرك رائع للغاية. شكراً لكِ

عطا البلوشي
20-04-2009, 02:53 PM
..لأشياء قد تكون أهم من " الأدب

هي فعلاً كذلك ..
شكرا حبرها طابت أوقاتك .

seham
20-04-2009, 10:38 PM
للتلفازِ الذي ماعادَ يراها
للوحشةِ تستوطِنُ قلبها الصّغير تحت الدّرج ..
للقسوةِ تُسطّرُ على جسِدها الصّغيرِ ثمن الحياة !
لروحها التي تًعذِّبنا ..
هُنا نزفٌ فوق احتمالِ الحروف وأهم من الأدب .
حبرُها ..آلمتني وجداً.

omar_moosa_mo
21-04-2009, 12:15 AM
تركت داخلي وجعا وحسرة ... أشادت صرحا من التوتر , لم تفلح النهاية في خفضه .. بل ربما العكس ..

قلم يشدنا بقوة ..

مودتي

كعبلون
21-04-2009, 12:39 AM
أكثر ما يؤلم قارئ النص
ان يتيه في غيابابته ..كنص لغوي مقروء مُستَمتَعٌ به...يحدث نفسه ببراعة الكاتب حتى ليكاد يجعل قصته حقيقية

ثم يكتشف ان الكاتب كان يبذل الجهد ليخفي معالم الحقيقة في قصته..ليجعلها أقرب للخيال!

مؤلم حقا ان ترى أحداث القصة وقد وُثقت بالزمان والمكان..

مؤلم اكتشافك أن نفس الروح التي بين جنبيك..النفس البشرية ذاتها التي تحملها،، أودت بصاحبها ليرتكب كل هذا الاجرام


بدأات أحشى من نفسي علي

انتروبيا
21-04-2009, 01:50 AM
حبرها زئبق
تألما نعم وأوكد تألما لحين النطق بالحكم ولحين القصاص منهما
نعم يا حبرها زئبق تألما
وكل من يفعل سؤتهما سيتألم وسيسف التراب
وإلى الله المصير إلى الله الحكم فيهما

نعم تألما يا حبرها زئبق
لم تذهب غصون سدى فالله أخذ بحقها
والمجتمع لم يسكت لم يسكت رهف وغصون
وغيرهما كلهم اُخذ بحقهم والقاتل يتألم ..يتألم والله لايضيع حق مظلوم أبدا أبدا
حبرها زئبق سلمت وسلم مدادك ..

هيلينا
21-04-2009, 01:56 AM
في منتهى الابداع..
دوما اتمنى ان اكتب باسلوب مثل اسلوبك..هادئ, شفاف...جميل
لكن فقط لا املك المقومات..المعذرة شطحت
جميل هو نصك..

حبرها زِئْبق
22-04-2009, 06:47 AM
في 7 \ 1 \ 1429 أّغلق هذا الملف , بعد أن نحت على الضمائر جرحاً مفتوحاً تنام فيه كل " الغصون " التي تكسّرت ..
ولنأمل ألا يتكرر .. ألا يتوجع غصن جديد بعد " غصون " .. يارب !

الأنقياء :
ღ ķįŋģ ђèάґ†ş ァ , غدير الحربي , تشي , عطا البلوشي , سحنة الغربة , omar_moosa_mo , كعبلون , انتروبيا , هيلينا ...


أعذب التحايا لأرواحكم الطيبة
شكرا لكم ودمتم بخير .

نوف الزائد
22-04-2009, 08:05 AM
رغم أنك آلمتني ..
إلا أنني إبتسمت ’ لازال في الأدب الخير ,,
ولازال في حرفك سحر ..

.

حبرها زِئْبق
23-04-2009, 03:24 AM
روح وبوح
يعزّ علي إيلامك , وكنتُ قبلها قد آلمت نفسي حين استعرتُ صوتها الطفولي في النص
نفسياً صعب جدا عليّ, والأصعب التخلص منه ..
لم أكن قادرة والله على الانعتاق من صوتها واستمر تأثيره معي إلى خارج ماهنا , بدليل عندما رجعت إلى النص الآن وجدتني تلبستُ بالصوت إلى آخر كلمة , كان من المفترض أن أنهي النص بالبيان وينسحب صوتها .. بحيث يكون البيان خاتمة جيدة ووافية بدون تدخل من أي طرف من الداخل للتأثير في القارئ .. أو لتعطيله وتهميشه !
لازلتُ أعجز عن اتقان دور الكاتب الحيادي ....!!
ربما يحتاج الأمر مني إلجام كثير من الأشياء في داخلي وقت الكتابة , وأدرك مسبقاً بأني لن أفلح في ممارسة الدور السلبي المفترض ممارسته أحياناً مع بعض النصوص من قبل الكاتب ..!

شكرا روح وبوح
ثم لا عليك كنت أحادث نفسي فيما سبق للتو ألتقينا أنا ونفسي على هذا النص ..!
كوني بخير عزيزتي
كل الود

قارئةالفنجـآن~•
23-04-2009, 04:47 AM
//


شُلّت أياديهِم وتبّ نبض ٌ في عروقهم يحتمِل
كل ّهذا الغلّ والغليان .
وإن لم تكُن من لدُنه ... !!؟
-
غص ّ التلفاز / قلمك ،
ونقلها لنا بحشرجة ٍ مُعدية تقطع ُ الأوصال..
ولحكم السماء بعد ُ أشد ّ ..!
-
كيف َ يكون ُ الشُكر ُ لِمثلك ِ ، حِبْرها ؟

كيف َ يكون ُ العبور ُ من هنا

بغير ِ اختناق ..؟



محبتي ..
-
قارِئة ..

مهرة عربية
23-04-2009, 12:09 PM
اخبريها أنهما تألما ومازالا يتألمان وأن ألمهما لن ينتهي سيمكثون فيه ابداً دون أن يجدا من يشفق.
واخبريها أن ألمها انتهى وأنهما رفعاها إلى حيث لا ألم ولا خوف ولا حزن.
طمئنيها بأنها لم تكن وحدها مع النافذة والشاشة كان هناك من يرى ويسمع وأنها ستعيش في رحمته للأبد.

شكرا أبدعتِ

جدائل مصفرّة
23-04-2009, 01:36 PM
أحياناً أتمنى أن امتلك سلطاناً على من له مثل قلمكِ المحترف ,
حتى أمنعهم من تسطير الوجع .....العذاب .....البؤس
سامحكِ الله ......كم تألمتُ هنا .

أتدرين ياأخيّه أيّ شيءٍ أوجعني وأخافني أكثر ؟
أخذتُ أفكر في ألم غصون هنا .....
سلطانه التي ذاب لحمها في مياه البانيو الحاره على يد تلك الخادمه فأصابها ماأصابها من تشوّه ,
طفلٌ هنا... في مدينتا احترق ....كان يصرخ بين يديّ والده في سيارةِ الإسعاف ويصيح أن لاأرى ياوالدي لاأرى .......تعذّب يومين ....ثم مات ,
أفكر في ألم كل هؤلاء الأطفال , الذين لم يقترفوا ذنباً
ورغم ذلك فقد أمضى الله عزوجل _ وهو ارحم الراحمين _ في أقدارهم
أن يشعروا بكل هذا العذاب !
فـ رحماك ربي ...ماالذي ينتظرنا من أهوالٍ نبتدئها في حفرتنا ؟ ؟

أوجعتِني أيتها الزئبقيه بـ حرفكِ الصادق الفاخر .

(سلام)
23-04-2009, 01:49 PM
نسيت النص وجماله ولم تبقى إلا غصون تنهش في روحي .

قاتلك الله يا عائشة .

نـوال يوسف
23-04-2009, 02:23 PM
لماذا يا عائشة؟!



هل تألما

لا أريد أن أقرأ هذه العبارة كما أردتِ،
ربما كانت تريد أن تطمئن إلى أنهما تألما
علينا أن نجيبها: ليس بالشكل الذي يريحك، سيلحقان بكِ !

حبرها زِئْبق
25-04-2009, 10:01 PM
الأنقياء :

قارئةالفنجـآن~•

مهرة عربية

جدائل مصفرّه

(سلام)

نـوال يوسف

شكرا لكم ( :rose: )
دمتم بخير

ساخر ربما
25-04-2009, 10:56 PM
هل من الممكن أن يكون ما خط قلمك شيئا من وحي روحيهما التي تعذبنا ؟؟
هل سالت دمعات زئبقية من بين جفنيك ألما لتكتب لنا نص الألم ؟؟
لكم أحببت أن أعرف سرّ تلك المرآة ودورها الخبيث في هذه المأساة ....
لقد أتعبني نصك حتى أنني لم أجد من الكلمات مايسمح لي بأن أكتب ردا ولكنني هممت بترتيب الحروف كيفما اتفق حتى أفرغ لديك جزءا مما يجول في خاطري ...
مازال حبرك ضوء شرف لنا فضلا عن أن يكون زئبقا لما قيه من سُمّية ...

غدير الحربي
26-04-2009, 10:26 AM
كنت أريد لها تكريما ً أفضل , أما وأنه لم يتم , فإنها حقا ً تستحق التثبيت , ليدرك العابرون أن المجرمين لا يخرجون اعتباطا ً وإنما يحدثون لأن هناك أسر مجرمة , وأطفال عذبوا فلم يموتوا فأجرموا ..
لندرك أن الرحمة البشرية هي التي تصنع مجتمعات صحية .
إن الله رحيم , ولكنه يظهر لنا معادننا : شرا ً وخيرا ً في شطحات البشرية الأخرى , وعدم اعتدالها في الخير أو في الشر .

أبو جود
26-04-2009, 12:49 PM
رحمها الله...
سبحان الله أستغرب أين بشرية هؤلاء على الاقل...

تصوير جميل ...

فراشه سعودية
27-04-2009, 12:25 AM
مالذي استطيع كتابته لك من تعليق
والله انني اشعر بالعجز !!
رائعة ..رائعة..رائعة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معان وتزيد
قضيتك من أقسى القضايا التي آلمتنا
وصورتيها لنا بأروع التصوير وأدقه..
آآآهٍ على غصون وعلى أمثالها..
بارك الله فيك وأمتعنا بقلمك أعوام مديده ..
والله اني قرأتها مرتين ولو أقرأها عشرا لمامللت...
هذا هوالادب ..هذا هو الإبداع..

من الأعماق اغبطك على قلمك..

دمتي رائعة..

تسبيح
27-04-2009, 02:13 AM
يا الله
ليت شيئاً يجدي الآن........
شكرا...بحجم الألم

حبرها زِئْبق
30-04-2009, 08:36 AM
الأنقياء :

ساخر ربما
غدير الحربي ( لاعليك عزيزتي , نحن ندعو لها بـ " تكريم سماوي " )
أبو جود
فراشة سعودية
تسبيح

شكرا لكم جميعاً :rose:


وليعذرني كل من عبر من هنا إن لم أجد كلاماً خارجاً عن النص أهديه لكم ,
بحق هناك حروف الانتهاء منها " فعل تخلص \ تحلل " قد يستهلكك وقتها حد أن يسلبك صوتك
وإن وقفت على عتبتها من جديد لربما " رجوتها " و دعوت " وأحلل عقدة من لساني " ..!

جريمة حرف
30-04-2009, 12:25 PM
يحقّ للساخر أن يفخر بين أقرانه أن يكتب فيه أشخاصٌ من طينتك..!!

رغم أن النّص موجعٌ و مؤلمٌ, إلا أنّه أشبه بالفسيفساء..

ما أجمل أن تقرأ لمهندس حروف محترف يعرف أين و كيف يرصّع كلماته..

فائق التقدير و بالغ الإعجاب..

غدير الحربي
27-05-2009, 03:57 PM
.

إلى مشاهد رائعة , ولعل هذه الروح الطفولية الحارقة تبقى معنا , لتلهمنا الإنسانية في كل مرة .
حكيتها لوالدي وبكى وما كف عن حكاياتها لكل أحد طالبا ً منهم التجاوز والرحمة بالأطفال , رحمنا الله ورحمها .

.