PDA

View Full Version : تلخيص المذهب الوجودي !



RandomAcceSS
27-05-2009, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الوجودية هي مذهب فلسفي و الصحيح أنه أدبي سلوكي فهو من الأدب السلوكي أكثر منه مذهبا فلسفيا لأنه يعتني بالشعور أكثر من العقل و هذا يناقض الفلسفة التي هي بالأصل مأخوذة من فيلاسوفيا و التي تعني باليونانية " محبة الحكمة " و لكنهم يقولون بأن الوجودية مذهب فلسفي يعتني بإعلاء قيمة الإنسان و جعله هو مركز الوجود الكوني و يمنحه حق تمثيل نفسه و تصور وجوده في الكون على أي صورة يراها مناسبة دون التقيد بفكرة مسبقة أو بفكرة عامة حالية يخضع لها المجتمع و التي يسمونها بالعقل الجمعي و دون البحث عن مرتكزات مرجعية التي هي " المسلّمات " لكي يبني عليه الوجودي تصوره فمن حقه أن يتصور بلا دليل و بلا قانون .

و لعل أول من دعى للوجودية هو سقراط عندما قال : " إعرف نفسك بنفسك ! " . و قد نشأت الوجودية كأفكار قلقة قديما و لكن الذي أصل لها و جعل لها دستورا فكريا هو الكاتب و الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر المولد عام 1905 م و كان شيوعيا ثم اتجه إلى الوجودية أثناء الحرب العالمية الثانية عندما استفحل القتل في الناس و صار الموت هاجسا يوميا و وقع القتل بشكل جماعي ينذر بحالة من " هاجس العدم الكلي " . كان من الطبيعي أن يصاب الإنسان الأوروبي بخيبة أمل و باضطراب شديد بعد أن تنكر للدين أبان تمسكه بالعلمانية أثناء النهضة الأوروبية و التي علمته التنكر لكل ما جاءت به الكنيسة من أفكار تنناقش ما وراء الطبيعة من الموت و الجنة و النار , ثم وجد نفسه أمام سؤال كبير لم يكن هو هاجسه اليومي قبل الحرب عندما كان يصنع و ينتج و يحلم بعالم من التطور و السيطرة على الطبيعة , وهو سؤال : الموت , العدم !! .

و هنا بدأ سارتر رحلته في إيجاد مبررات لإنكار هذا الهاجس و التملص منه فأخذ يشيع الأفكار الداعية إلى تعظيم ذات الإنسان و تحريرة من فكرة " الله و السيطرة الخفية " و كان ينشر افكاره على نحو من السرد القصصي و قد كان ذلك واضحا في مثال ضربه حول وجود عقاقير في صيدلية ما فقال بأنك تتساءل عن مكوناتها فإذا عرفت أنها من المركبات الفلانية تساءلت مثلا , هذا الماء الذي تسبح فيه المكونات من اي شيء هو ؟ فإذا علمت أنه من هيدروجين و أكسجين تساءلت عن ماهية الأكسجين ؟ و هنا يتوقف الفهم للماهية و تجد نفسك في حالة قلق معرفي تجاه الأكسجين !!.

يريد بهذا أن هذه الحياة مليئة بالأشياء التي لا ندرك حقيقة ماهيتها ثم نحن نعيش بكل سعادة و لا نكترث لهذا الهاجس المعرفي فلماذا نجعل الموت شيئا مميزا يختلف عن قلق المعرفة بحقيقة الأكسجين مثلا ؟. بعد هذا ينطلق في تسفيه قلق الموت و ما وراء الموت و يجعله شيئا لا يستحق العناء و يجعل سلطة الفكرة الإلهية مرتبطة به فهي أيضا لا تستحق العناء و إنما الإنسان حياة و شعور و ممارسة و تصور يرسمه هو لذاته كيف يشاء يعيش به سعيدا جذلانا و لو كان يرى نفسه لاشيء على الإطلاق فالإنسان عظيم و له الحق أن يكون ما يشاء طالما أنه يرضى بذلك ! .

و بسبب أن المنطق يفرض على كل شيء أن يكون نتيجة لشيء سابق فقد سعى إلى جعل الإنسان هو مركز كل شيء و أصل كل شيء حتى أن الوجودية تقول بأن ماهية الإنسان كانت سابقة لوجوده و هنا يجتمع المذهب الصوفي الحلولي مع المذهب الوجودي فالصوفية الحلولية يقولون بأن الله بعد أن كان ماهية مطلقة بلا وجود صار موجودا في كل شيء حتى أن الحلاج الصوفي نفض جبته ذات يوم وقال : ليس في هذه الجبة إلا الله !! , تعالى الله عن ذلك .و لهذا تجد أن الغرب يهتم كثيرا لأمر الصوفية و يحاول ترجمة كتبها و يدرسها و يحاول أن يجعل منها منفذا لأسلمة الوجودية لدى المسلمين كما فعل عبد الرحمن بدوي في كتابه " الوجودية و الإنسانية " حيث يقر بأن الوجودية ليست مذهبا غريبا علينا و أن جزء من تراثنا غير أن وجودية الصوفية تؤمن برب متحكم و لا تخضع له لأنها هي ذات الرب بينما وجودية الغرب تجعل الرب هو الإنسان ذاته أو الطبيعة .

و الوجودية ناتجة عن قلق ينتهي بصاحبه إلى شخصية غير مستقرة تنتهي به في النهاية إلى عزلة اجتماعية و كونية ثم بعضهم يستفحل عنده الأمر ليتحول إلى ألوهية بطابع بشري ثقافي . فالإنسان الوجودي الجمالي هو مجرد فاسق من كل المقاييس يمارس اللذة اينما وجدها و لا يؤمن بماهية و لا غاية لأي شيء , فالمال سلطة و المرأة جنس و الطبيعة لقمة سائغة لمن يلتقطها أو لا ثم ينغمس في هذا حتى يصل إلى مرحلة من التشبع تنتهي به حالة من " السخرية من كل شيء " و السخرية المتطرفة مرحلة من مراحل الوجودية التي يمر بها الإنسان الوجودي دون أن يشعر , فكل شيء تافه و كل شيء لا يهم و كل شيء يجري على غير هدى و كل المسارات متطابقة حيث كلها تسعى لمجرد الممارسة ليس إلا ثم يصل بعد ذلك إلى مرحلة العبث و هي تفعيل السخرية على نحو جاد بحيث لا يرى لأي شيء حقا عليه و لا يعترف بمسؤليته عن أي شيء و لا يتصور أبدا أنه جزء من أي شيء آخر بل هو كون مستقل و ليس لأحد أن يفرض عليه أي مقياس و هذا يلخصونه بمقولة ( لا مقياس فافعل ما شئت !! ) . و هذه المرحلة أي مرحلة العبث التي تلي السخرية و هي ناتجة عن حالة من " العجز عن السخرية " تتطور بالإنسان القلق إلى أن يصل إلى حل ديني تصوفي بحيث يحاول أن يرسم لوجوده معانٍ دينية تحل له قلق ما بعد العبث و تريح نفسه القلقة المنهكة من مشوار الوجودية فينتهي به الحال إلى نصف إله أو حتى إله كامل هو من يقرر دخول نفسه الجنة أو حتى يرسم لنفسه عالما جديدا بعد الموت يقتنع تماما أنه سيذهب إليه كما هي حال البوذية و عبدة الشمس و المؤمنين يتناسخ الأرواح من الدروز مثلا . و كذلك ينتج عن ذلك طائفة من المرجئة الذين يرون الإيمان كلمة يقولونها و أنهم لا يخافون من النار لمجرد أنهم يحبون الله - بزعمهم - و هم لا يمتثلون لأي شيء من أمره ! .

أهم مقومات الوجودية في النفس البشرية و التي تسبب اعتناقها هي :

-الإعتقاد بأن الدين و الحكمة لم تحل مشكلة الإنسان .

-جعل الغريزة و الشعور و الانفعال هي المحرك لكل حياة الإنسان و منحها شرعية السيطرة .

-الدعوة للحرية المطلقة في تمثيل الذات و نفي كل شيء قد يعيق حرية الانسان في تمثيل نفسه كما يشاء حتى و لو كان بتغيير جنسه من ذكر إلى أنثى أو العكس .

-التنكر لكل المسلمات و جعلها قابلة للنقد كالدين و المنطق و الحكمة و عدم الإيمان بها .

-النظر إلى الأخلاق على أنها سلوك عادي لا يفرض احترامه على أحد و أن كل الأخلاق متساوية طالما أنها تحقق السعادة للناس .

و بشكل عام كلما وجدت نفسك تتجه إلى الشهوة و إلى العبث و إلى السخرية و إلى إنكار غايات الأشياء و إلى نفي القيم الثابتة لها و النظر للقيم المختلفة على أنها متساوية فأنت تسير خطاً حثيثة نحو المذهب الوجودي سواء صمت و صليت أم جلست في بيت أمك !! , و التدين الصوري لا يمنع اعتناق الوجودية بل أن هناك قسم آخر يقابل القسم الملحد و هو عند الغرب الوجودية المسيحية و عندنا يعرف بالتصوف !.

و لهذا اقول : كلما سخرت فاعلم أنك تعبث بنفسك !!.

RandomAcceSS
27-05-2009, 10:03 PM
كنت اريد وضعه في أسلاك شائكة فوضعته هنا
على العموم كله خير و بركة

تشي
27-05-2009, 10:42 PM
معليش هو تيار فلسفي وليس ادب سلوكي، وتأسيس التيار كان في القرن السابع عشر تقريبا على يد المدعو جورد أو كجورد أو مدري وش اسمه.

تحياتي :)

ضفدع بشري
28-05-2009, 08:24 PM
و لعل أول من دعى للوجودية هو سقراط عندما قال : " إعرف نفسك بنفسك ! "

أنت تلاحظ بأن الكثير من البشر يحدثوننا عن ( الإله ) وعن الأمور التي تجري في الغيب وهم غير قادرين عن الحديث عن أنفسهم التي تسكن أجسادهم وعن حقيقتها !

الخطوة الأولى كي يفهم الإنسان حقيقة الوجود أن يفهم نفسه أولاً .

الحكيم يقول : " وفيك انطوى العالمُ الأكبر " !




..

dektator
30-05-2009, 12:13 AM
بسم الله
حياك الله يا استاذ جميل ..

مره قال احدهم لا تناديه استاذ بل معلم !
وتنقص من استاذ وتصوّر ان معلّم خير وأكبر وأحسن تأويلا ..!
لعله كان مجهداً وإلتماس العذر لأخيك إلخ ...
بعيداً عن الوجوديه سقراط هذا كان حكيماً ولديه علم ،
أنا لم أقرأ له ولا اريد لأنه ليس لدي وقتُ لذلك خصوصاً واني
تعرفت عليه بالصدفه عن طريق بعض من يستشهدوا بمقولاته أمام جذعِ إعتاد الإستشهاد بـ :قــال الله وقال رسول الله
بحثت هنا وهناك من غير طريق واحد فأوصلني الشيخ البوني صاحب شمس المعارف إلى سقراط كثيراً ..
ولم يفتأ يذكره حتى شككت بأنه ربما قال رضي الله عنه تلميحاً ..!
الرجل أي سقراط كان مؤمناً والعلم عند الله ، وكان يتأول كثيراً بما كان يتفكر به ..
كان لي حديث مع بعض علماء المتصوفيه حول وحدة الوجود والحلوليه ..
كان تأويلاً أكثر مما كان فهماً للذات العلية التي لا يحيط بها احدُ ولا شيء ..
أستخلصت أن التأويل وإعمال العقل "هذا الهبة الإلـهيـّة " قد يفضي بدون تحكم منظبط بـ قال الله وقال رسول الله
نقاد رغبة ورهبة لكتاب الله فنتسآئل عن الإستنباط وأخشى أن السؤال كبير علينا وعلى كثير ممن خلق
أهو مبنيُ ظاهرياً أم يؤلُ كله أم بعضه ..؟
وأستغفر الله وأتوب إليه .

انتروبيا
30-05-2009, 03:49 AM
رائع موضوع قيم جدا ..بوركت من لدن الكريم

zeus
30-05-2009, 03:50 AM
و الوجودية ناتجة عن قلق ينتهي بصاحبه إلى شخصية غير مستقرة تنتهي به في النهاية إلى عزلة اجتماعية و كونية ثم بعضهم يستفحل عنده الأمر ليتحول إلى ألوهية بطابع بشري ثقافي . فالإنسان الوجودي الجمالي هو مجرد فاسق من كل المقاييس يمارس اللذة اينما وجدها و لا يؤمن بماهية و لا غاية لأي شيء , فالمال سلطة و المرأة جنس و الطبيعة لقمة سائغة لمن يلتقطها أو لا ثم ينغمس في هذا حتى يصل إلى مرحلة من التشبع تنتهي به حالة من " السخرية من كل شيء " و السخرية المتطرفة مرحلة من مراحل الوجودية التي يمر بها الإنسان الوجودي دون أن يشعر , فكل شيء تافه و كل شيء لا يهم و كل شيء يجري على غير هدى و كل المسارات متطابقة حيث كلها تسعى لمجرد الممارسة ليس إلا ثم يصل بعد ذلك إلى مرحلة العبث و هي تفعيل السخرية على نحو جاد بحيث لا يرى لأي شيء حقا عليه و لا يعترف بمسؤليته عن أي شيء و لا يتصور أبدا أنه جزء من أي شيء آخر بل هو كون مستقل و ليس لأحد أن يفرض عليه أي مقياس و هذا يلخصونه بمقولة ( لا مقياس فافعل ما شئت !! ) . و هذه المرحلة أي مرحلة العبث التي تلي السخرية و هي ناتجة عن حالة من " العجز عن السخرية " تتطور بالإنسان القلق إلى أن يصل إلى حل ديني تصوفي بحيث يحاول أن يرسم لوجوده معانٍ دينية تحل له قلق ما بعد العبث و تريح نفسه القلقة المنهكة من مشوار الوجودية فينتهي به الحال إلى نصف إله أو حتى إله كامل هو من يقرر دخول نفسه الجنة أو حتى يرسم لنفسه عالما جديدا بعد الموت يقتنع تماما أنه سيذهب إليه كما هي حال البوذية و عبدة الشمس و المؤمنين يتناسخ الأرواح من الدروز مثلا . و كذلك ينتج عن ذلك طائفة من المرجئة الذين يرون الإيمان كلمة يقولونها و أنهم لا يخافون من النار لمجرد أنهم يحبون الله - بزعمهم - و هم لا يمتثلون لأي شيء من أمره ! .

الحقيقه التي اراها من منطلقات المذاهب المختلفه ، أرى بدايتها تتمحور على شهوة الفرد الذي اسسها .. ان كانت شهوة جنسيه او شهوة ماليه او سلطه او .. إلخ .. لهذا هم يمارسون حب انفسهم ومن ثم يطمعون ان يحبهم الغير ويريدون ان يتقبل المجتمع افكارهم ، يبحثون عن كيفيه جعل الشهوة التي بداخلهم يمارسها المجتمع على اساس " حشر مع الناس عيد " اي ان المجتمع اذا تقبل هذه الأفكار الدخيله فهو بذلك كان فاقداً من الأساس لتلك الأفكار التي اتت ونورت عليه الدرب وأنهم ابطال الحقيقه !! .
يرون ايضاً من خلال الناس انهم سذج يصدقون اي شيء لهذا ترى ان المعمم مثلاً يقول لك بأن الخضروات فيها موالي ومعادي لأهل البيت ، ويطرحها ويناقشها و و إلخ .. بالنهاية هو يضحك على من حوله لأنهم اخذوا منهم كل حق واتبعوهم ورأو انهم بتلك الطريقه يستطيعون جمع المال والجنس منهم ، لايمكن ان ترى معمم مثلاً يلتزم بأبسط تعاليم السنه ، لماذا ؟ لأنه يعلم انه بتلك الطريقه سيفقد اغلب شهواته .

استاذ جميل / لعودتك ريح مسك ، فأهلاً وسهلاً بعودتك ..
وأعتذر .. لأنني في المستقبل سوف انسخ الموضوع :P
وأضعه في مجلداتي :)

وكم انت ممتع بطرحك .. لله درك ..!

RandomAcceSS
30-05-2009, 01:03 PM
بسم الله
حياك الله يا استاذ جميل ..

مره قال احدهم لا تناديه استاذ بل معلم !
وتنقص من استاذ وتصوّر ان معلّم خير وأكبر وأحسن تأويلا ..!
لعله كان مجهداً وإلتماس العذر لأخيك إلخ ...
بعيداً عن الوجوديه سقراط هذا كان حكيماً ولديه علم ،
أنا لم أقرأ له ولا اريد لأنه ليس لدي وقتُ لذلك خصوصاً واني
تعرفت عليه بالصدفه عن طريق بعض من يستشهدوا بمقولاته أمام جذعِ إعتاد الإستشهاد بـ :قــال الله وقال رسول الله
بحثت هنا وهناك من غير طريق واحد فأوصلني الشيخ البوني صاحب شمس المعارف إلى سقراط كثيراً ..
ولم يفتأ يذكره حتى شككت بأنه ربما قال رضي الله عنه تلميحاً ..!
الرجل أي سقراط كان مؤمناً والعلم عند الله ، وكان يتأول كثيراً بما كان يتفكر به ..
كان لي حديث مع بعض علماء المتصوفيه حول وحدة الوجود والحلوليه ..
كان تأويلاً أكثر مما كان فهماً للذات العلية التي لا يحيط بها احدُ ولا شيء ..
أستخلصت أن التأويل وإعمال العقل "هذا الهبة الإلـهيـّة " قد يفضي بدون تحكم منظبط بـ قال الله وقال رسول الله
نقاد رغبة ورهبة لكتاب الله فنتسآئل عن الإستنباط وأخشى أن السؤال كبير علينا وعلى كثير ممن خلق
أهو مبنيُ ظاهرياً أم يؤلُ كله أم بعضه ..؟
وأستغفر الله وأتوب إليه .



و الله المجاز يا أخي حكاية طويلة ...
من ناحية انكار وجوده فهذا مكابرة و من ناحية إثباته باضطراد فهذا هدم لكثير من المعاني في القران و لكن الصراع كائن بين من يخشى تأويل الصفات و بين من يخشى مخالفة المعقول و الواقع فأهل اللغة يثبتون المجاز في القران و عارض ابن تيمية و ابن القيم و أنكروا ذلك مطلقا !! .
و جمع بعضهم بقوله " الخلاف لفظي " و منهم الشيخ محد ولد الحسن الددو من المعاصرين و قبله نسب القول للأمين الشنقيطي و قيل أنه في ذلك على قولين ,و هو فقيه لغوي و لو قلنا بأن قوله تعالى " جدارا يريد أن ينقض " هو على الحقيقة فهو يريد و لا نعلم كيف يريد فماذا سنقول عن " واشتعل الرأس شيبا " مثلا , أو قوله : " فأمه هاوية " .
و الأمر أكبر من أن أناقشه أو أن أفصل فيه غير أني لا أجدني في حيرة كبيرة تجاهه طالما أنني أعرف مواضع التأويل الباطل و المذموم و اجتنبها فلا يضرني التأويل بعدها إذا كان يوافق معنا حسنا تقبله الشريعة و يأتي على نسق اللغة في غير شذوذ .
و مثال ذلك تصرف ابن عباس في تفسير قوله تعالى " يوم يكشف عن ساق " فربما لم يثبت لديه نص بذلك فقال هي كناية عن شدة الأمر كقولهم كشفت الحرب عن ساقها مع أنه ثبت في الصحيحين أن ذلك على الحقيقة بالنسبة لله سبحانه فهو الذي سوف يكشف عن ساق في امتحان المنافقين .

RandomAcceSS
30-05-2009, 01:08 PM
حياكم الله ..
سعدت بكم أجمعين

الشبّاك
30-05-2009, 02:06 PM
من نواقض الإسلام العشرة السخرية والاستهزاء بشيء من دين رسول الله ، أو ثوابه وعقابه ، فالسخرية في أصلها هدم لفكرة أو قيمة من خلال أعلى مراتب النقد أو الهدم ألا وهي السخرية !
وليس صدفة أن تُرسم كاريكاتيرات الدانمارك ، وتتم محاولة الاستنقاص من الإسلام بالسخرية والتهكم ، فحين تسخر من فكرة هذا لا يعني أنك فقط تكفر بها ..
بل وتخجل من مجرد التفكير بها ... وتأمر الناس بهذا !
فلا يجتمع في قلب إنسان إيمان بأصل ثم يأتي ويسخر منه ، إلا إن كان له قلبان قلب مؤمن صادق في إيمانه ، وقلب ساخر يستهزئ بما يؤمن به شقيقه .. القلب الثاني !
ولهذا سخر سيدنا إبراهيم من قومه وقال فعله كبيرهم !
لأنه عليه السلام كفر بالنجوم ، وآمن برب النجوم ووجه له وجهه حنيفا !
وتجد بيننا من يقول آمنت بالله ربا وبمحمد رسولا ويقول ساخرا :
ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء ..!
ويضحك .. ويضحك معه خلق كثير !
وقد وجدت – هنا في الساخر – من يقول لصاحبه أنه يوم القيامة سيسلم عليه وهو متجه إلى جهنم ، بينما هو – أي المتحدث – يرى مقعده من الجنة !
ثم تراه في مكان آخر يحدث الناس عن فضل الصلاة ، وعن محبة رسول الله !
النار التي يقول عنها رسول الله " لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا "
ونحن نضحك كثيرا ، ولا نبكي ولا حتى نتباكى !
السخرية من القيم والثوابت هو ضياع وإن كُتب بطريقة رائعة !
والعبث واللا قيمة شيء تعالى الله سبحانه وتعالى عنه ، فلم نُخلق عبثا ولا الحياة عبث ولا الموت عبث !
وأن تسخر من كل شيء وأي شيء فأنت تختم على جبهتك وقفاك بأنك جئت لا تدري من أين ، ووجدت طريقا قدامك فمشيت !!
وأن تكتب ولا تريد أن يفهمك أحد – كما يقول أحدهم أيضا هنا – فأنت إمام في الضياع والعبث ، وستنال ما تريد ولن يفهمك أحد .. حتى أنت !!
والسخرية في وجه من وجوهها رد فعل "سلبي" على الالتزام وإتباع الأوامر والنواهي ! وإن كنت أفهم حضورها عند النصارى وغيرهم من أهل العقائد الفاسدة ، التي تستحق من يسخر منها ، فلا أجد لها في أرض الإسلام محلا إلا أنهم قالوا .. فقلنا بمثل ما قالوا !
وأغلب المذاهب والفلسفات هي ردة فعل لأفكار ومذاهب أخرى ، مثل ما كان الإرجاء رد فعل على الخوارج في تكفيرهم مرتكب الكبيرة ، والمذاهب التي تنفي الأسماء والصفات أو "تأولها" كالمعتزلة وغيرهم ، هي رد فعل على التشبيه والتجسيم ، وقد لا تكون بالضرورة رد فعل لمذهب قائم بذاته ، بل قد تكون فكرة التشبيه تقدح في فكر الشخص ويفر منها فيقع في التأويل .. في النهاية هي رد فعل !
وأذكر مقابلة تلفزيونية شاهدتها لإعلامي عربي كان من كبار "القومجية" ، الذين كانوا يشتمون الأسر الحاكمة وينادي بتحرير الشعوب ، والآن يمسح بلاط في قصور الرياض..!
وحين سأله المذيع لماذا حدث هذا ..؟ أجاب :
لقد كانوا يكذبون علينا ..!
والحقيقة أنهم ولو لم يكذبوا عليه لانقلب على عقبيه ولو بعد حين ، لأن مشكلة القومية لم تكن في رسلها وحوارييها ، لكن مشكلتها وعوارها كان بنيويا ، فحتى الإسلام هناك من يكذبون باسمه يلبسون مسوح الأولياء الصالحين ، ويشترون يآيات الله ثمنا قليلا !
لكن الإسلام كدين مكتمل ولن تجد فيه من الخلل ما يجعلك تفكر أن تعتنق البوذية ، ثم تتباكى بحرقة :
لقد كانوا يكذبون علينا ..!
إلا إن كنت تعرف الرجال فتعرف الحق ، فهذا شأنك وليس للإسلام ذنب ..!
وفي المقال نجد أن هناك إشارة إلى أن المذهب الوجودي بدأ بالظهور والانتشار بعد الحرب العالمية الثانية ، حين كان الناس يموتون مجانا ولا أحد يفهم لماذا ..؟
حتى قال سارتر حين سئل عن وجود الله :
" هي مسألة لا تستحق التفكير ، فإن كان غير موجود فالأمر قد قضي ، وإن كان موجودا ويرضى بكل هذه الفوضى فهو لا يستحق أن يكون موجودا !! فالمسألة وإن قلبتها على جميع الأوجه لا تستحق التفكير "
كانت هناك حاجة ملحة إلى الإجابة على العديد من الأسئلة التي تنهش في جسد هذا العالم ، كان الناس بحاجة إلى حضن فكري ففتحت لهم الوجودية أذرعها .. فاتبعها الغاوون وهذا شأنهم في كل وقت !
والغي هو إتباع الهوى ، والوجودية تجعل الهوى إله !
أرادت الوجودية أن تعيد للإنسان قيمته ووجوده ، وأن لا يكون ترسا في آلة حرب يموت خلافا لإرادته ورغبته ، فعظمته وجعلت منه إله لا يُسأل عما يفعل !
ولم تكن تعلم أنها تقتله ولكن بطريقة "طويلة الأمد" ، فالرصاصة التي يطلقها العدو تقتل في الحال ، لكن الوجودية تُقتل أتباعها بعد حين ، وهم من يُطلق الرصاص على أنفسهم ، لأن العدو هذه المرة من الداخل ، لذا يكثر المنتحرون من معتنقي هذا المذهب !
وهذا يقودني إلى سؤال أعتقد أنه مهم ، لأنه قد شاغلني ردحا من الزمن :
هل سيبقى الإنسان ريشة في مهب الظروف والتغيرات السياسية والاقتصادية من حوله ..؟
يعيش عمره معتنقا مذهبا أو فكرة ، حتى تأتي حرب عالمية أو كساد اقتصادي ، أو رجل يجيد الخطابة يقود الناس بعصاه ، فينقاد مع الناس ويعتنق "الدين الجديد" ..؟!
ووجدت ما أردت في القرآن ، كلام الله الذي يقول فيه :
"ما فرطنا في الكتاب من شيء"
ووجدت ما أردت حين امتن الله علي وعلى الناس أجمعين بقوله :
" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "
رحمة من قمامات فكر الفلاسفة ، وأهواء الغاوين !
رحمة من أن يضيع العمر بين الشمال والجنوب ، بين الاشتراكية والرأسمالية !
بين قال سارتر .. وحدثنا نيتشة ..!
لن تجد ما تريد هناك ..
فالله أرحم بك من سارتر ومن الناس أجمعين ، وقد بين لك الطريق ، كي لا تكون لك حجة ..
فامشِ على الصراط المستقيم ..!

2001
30-05-2009, 03:11 PM
ما قريت كلام راندوم ... بس علّي النعمة انتا تتكلم عربي يا شبّاك !

RandomAcceSS
30-05-2009, 07:12 PM
حياكم الله ...

أخي الشباك ..
لا أظن السخرية هي أعلى مراتب النقد .. ربما الرفض ! ..
وقد كانت أكثر سبل الجاهلية تجاه الدعوة الإسلامية تعتمد على السخرية ففشلت بسرعة لأن السخرية استخفاف جريء أكثر منها فهم جريء .
بالنسبة لعدم النظر في كتابات الملاحدة ... لا أدري !
هل مقولة " إنما تنقض عرى الاسلام عروة عروة إذا ولد في الاسلام من لم يعرف الجاهلية " ..
هل يقتضي هذا دراسة الجاهلية لمن لم يعش الجاهلية ؟
أظنه و إن لم يكن واجبا مستقلا فهو واجب بالمقتضى .

بارك الله فيك ..

الدوغرى
30-05-2009, 08:07 PM
وأذكر مقابلة تلفزيونية شاهدتها لإعلامي عربي كان من كبار "القومجية" ، الذين كانوا يشتمون الأسر الحاكمة وينادي بتحرير الشعوب ، والآن يمسح بلاط في قصور الرياض..!
وحين سأله المذيع لماذا حدث هذا ..؟ أجاب :
لقد كانوا يكذبون علينا ..!
والحقيقة أنهم ولو لم يكذبوا عليه لانقلب على عقبيه ولو بعد حين ، لأن مشكلة القومية لم تكن في رسلها وحوارييها ، لكن مشكلتها وعوارها كان بنيويا ، فحتى الإسلام هناك من يكذبون باسمه يلبسون مسوح الأولياء الصالحين ، ويشترون يآيات الله ثمنا قليلا !

فامشِ على الصراط المستقيم ..!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسمح لي بالمداخلة..هنا..
بداية فأن كل الأديان السماوية وكل أنبياء ورسل الله للبشر.
أنما أتوا برسالة واحدة شاملة جامعة لخير البشر..لو أتبعوا.؟!
أعتقد أن كل المذاهب الفكرية والسياسية التى نشأت قديما وحديثا..أنما أتت
لأن الناس أبتعدوا عن منهج السماء..أو عجزوا عن فهمه.أو أتبعوا
شياطينهم..فزينت لهم تلك السبل الخاطئة التى أسموها مذاهب..
وأرادوا أن يساووها بمنهج السماء فشتان.
المشكلة تكمن فى تشتت الفكر البشرى..وعدم إجتماعه على فكرة واحدة
نابعة من الدين القويم..
وهى كذلك أيضا بالنسبة للمذاهب الوضعية..كالوجودية أو الأشتراكية وغيرهما..
ولو نجح أتباع الإسلام مثلا فى وحدة الفكر والعمل كما كانوا وفى فترات قليلة
من تاريخهم..لتسيدوا الدنيا ولما رأينا ما نراه اليوم.
أزعجنى رفضك التام بل والسخرية من (القومجية العرب).
لأنى وبصراحة (قومى عربى)أنتمى لهذا الفكر وأؤمن به
(بعد الله سبحانه وتعالى.).وبعيدا عن الشخوص والأفكار الفردية
وبعض التوجهات المرفوضة.فأن القومية العربية هى البوتقة الحقيقية
والفاعلة فى زمننا هذا..والتى لو أحسنا أستخدامها..لصهرت كل العرب
ومزجت بينهم وجعلتهم وحدة واحدة متجانسة..وقوية تقف بصلابة فى
وجه أعداء الأمة..وتمنعهم من العبث بمقدراتها.
وأذا كانت القومية لم تحقق أهدافها حتى الأن..فليس العيب فى القومية
كفكرة سامية..تعلو فوق التنوع والأختلاف..
لكن العيب فى بعض منظريها وتيارات رفضها القوية فى بعض البلدان
لأسباب كثيرة.ناهيك عن أعداءها فى الداخل والخارج.
والشخص الذى ذكرته أعلاه.فى نظرى لم يكن قوميا حقيقيا..ولا هم يحزنون.
وأنما كان متاجرا بها.والدليل ماذكرته من أنه يمسح بلاط القصور الأن.
فلا يوجد قومى عربى حر وأصيل يقبل على نفسه مثل هذا الفعل.
وقد قلت أنت أن مشكلة القومية(بنيوية)وقد صدقت فى وصفك.
ولأن الإسلام وكما قلت أنت أيضا هناك من يكذبون بأسمه
ويلبسون مسوح العارفين ويتاجرون بالدين كما هو حادث الأن.؟!
فأن الأوضاع لن تتغير..لا بالدين الموجود والممارس فى عقول الناس.
ولا بالقومية ولا بغيرهما.
نحن بحاجة ياسيدى لأن نتوحد ونجمع أمرنا على فكرة واحدة وهدف واحد.!
وإلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا.
تحية لك..وتحية لصاحب الموضوع.

RandomAcceSS
30-05-2009, 08:47 PM
أخي الدوغري ..
البساطة في التفكير تعطينا القدرة على أن نجتاز مسافات أكبر في استشراف الفكرة ..
نبسطها معك لكي لا نتشتت ..
أنت قومي عربي ؟
حسنا ..
لو تعارض الدين و القومية العربية و هناك تعارض بلا شك في كثير من الأمور ..
من ستقدم ؟
ستقول الإسلام !
إن قلت لك تقديم الإسلام يعني نقض تلك النقطة في المفهوم القومي !
و في كل مرة ستفعل ذلك ستجد أن الإسلام نقض شيئا جديد !
و في النهاية ستجد أنك لا تملك من معاني القومي كـ مبدأ عنصري حزبوي تصنيفي .. أي شيء !
فإما أن ترجع للكفر بالاسلام ... أو تعلن كفرك بالقومية !
لا تكلمني عن فائدة القومية فأستطيع أن أنشيء قومية الشوارب مثلا و أقوال فليتوحد كل أصحاب الأشناب في العالم لننشيء دولة جديدة !!
كون الرجل يتحدث العربية لا تختلف كثيرا على أن له شنب !..
صفات تضاريسية ليس إلا !

الشبّاك
30-05-2009, 08:53 PM
كنت في درس لأحد المشائخ ، وقد كان شرحا – على ما أذكر – للعقيدة الواسطية للإمام ابن تيمية ، بعد انتهاء الدرس تم جمع الأسئلة مكتوبة ليجيب عليها الشيخ ، وكان من بينها :
كيف يجلس الله على عرشه ..؟!
فقال الشيخ :
هذا السؤال لا يسأل ، الجلوس معلوم والكيف مجهول ..
" ولو عرفنا السائل ، لأخرجناه !"
وهو بذلك يقتدي بما فعل الإمام مالك ، ويحسب أنه إن فعل سوى ذلك فقد ابتدع في الدين!!
ولم يعجبني ما قاله الشيخ ولن أفعل فعله لو كنت محله ، فقد يكون للإمام مالك معرفة شخصية بذاك الرجل ففعل معه ما فعل ، أما أن نطرد من مجالسنا كل من سأل سؤالا فيه "بدعة" ، فنحن نعين الشيطان على إخواننا ..!
ومن نطرده من مجلسنا سيفتح له غيرنا صدره ! ومثل هذا السؤال وأصعب منه يطرح أمامنا وخلفنا وعن يميننا وشمالنا ، فليس الزمان زمان الإمام مالك !!
لست ضد أن تقرأ في أفكار الملاحدة حين "تشتد على سوقك" ، فكم نحن محتاجون لابن تيمية آخر يغيض الله به الزنادقة ..!
لكن هناك من يقرأ لنيتشة وهو لا يعرف نواقض الوضوء !
أن يكون لديك من العلم الشرعي ما تستند عليه ، فتعرف الحق من الباطل وتقرأ في كتب الملاحدة كي "تجاهد في سبيل الله" بفكرك وقلمك ، فحي هلا ..
أما أن تقرأ سارتر لأنك تبحث عن الحقيقة ... فلا ولا كرامة !



درسوني الفلسفة يا جميل ، ولم يحدثوني عن الشرك الأصغر والأكبر ولا توحيد الأسماء والصفات !
فحيث كنت أعيش كان الدين يقتصر على "شخصيات إسلامية" وقصة فتح مكة حيث سامح الرسول كفار قريش ، لأن الإسلام دين الرحمة والإنسانية .. وكلنا سندخل الجنة لأن الله رؤوف رحيم !!
ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لهجرت سقراط وأرسطو وبدأت من حيث انتهى الغزالي "صحيح البخاري" !!





ملاحظة أخيرة "يا بو ميمونة " :
أنا اسمي محمد ..!!

RandomAcceSS
30-05-2009, 09:00 PM
حياك الله أخي محمد ..
صدقت و قد قالها مرة أحد المشايخ بأن زمان مالك ليس كزماننا ...
و أنه لو أخرج رجلا من المسجد يجره من رجله لذهبوا به إلى الهيئة !! ..
المحزن يا محمد أن ترى خطة تم تطبيقها عشرات المرات على غيرك ثم نراها اليوم تطبق علينا ...
و نحن ننخدع بكل بساطة فقط لأننا لا نفهم كيف نقرأ التاريخ الفكري للأوبئة المعاصرة ! ...
فرعون الذي قال " أنا ربكم الأعلى " يخرج من قبره كل يوم و يقول ذات الكلمة ...
و لا أحد يكتشف أمره !! ..
مع أن فرعون كان و مازال غبيا بشكل منقطع النظير ! ..

الدوغرى
30-05-2009, 09:13 PM
أخي الدوغري ..
البساطة في التفكير تعطينا القدرة على أن نجتاز مسافات أكبر في استشراف الفكرة ..

نبسطها معك لكي لا نتشتت ..
أنت قومي عربي ؟
حسنا ..
لو تعارض الدين و القومية العربية و هناك تعارض بلا شك في كثير من الأمور ..


تلك تعتبر نظرة ضيقة للقومية..ومن وجهة نظرى فأنه لاتعارض جوهرى بين الإسلام
والقومية..من حيث أن الإسلام حث على الوحدة وبارك الجماعة.
كما أن الإسلام يرحب بقبول الأخر ولا ينفيه.بل ويرحب بتفاوت الأفكار والرؤى
وهو البوتقة التى صهرت كل القوميات والأعراق.من صهيب الرومى إلى سلمان الفارسى
إلى بلال الحبشى..رضى الله عنهم جميعا.

من ستقدم ؟
ستقول الإسلام !
إن قلت لك تقديم الإسلام يعني نقض تلك النقطة في المفهوم القومي !
و في كل مرة ستفعل ذلك ستجد أن الإسلام نقض شيئا جديد !


ولاشك ياعزيزى الإسلام مقدم على غيره..
لكن وهنا معضلة(أى إسلام تعنى.؟!)
القومية ليست كما قلت..عنصرية حزبوية تصنيفية.ويبدو أنك لاترى من القومية سوى
صدام وأسد البعث..أو ناصر الأشتراكى العربى.وربما عفلق.

فإما أن ترجع للكفر بالاسلام ... أو تعلن كفرك بالقومية !


حاشاى ياسيدى فأنا مسلم يحب الله ورسوله ..
ولكنى فى نفس الوقت أحب قومى ووطنى وأخوتى فى الدين واللغة والعرق
والتاريخ وأشياء أخرى كثيرة.
تحياتى

RandomAcceSS
30-05-2009, 10:07 PM
لعلك يا أخي تعتنق قومية عربية على أسلوبك الخاص فهذا بحث مستقل ...
أما القومية العربية كتيار و مذهب فكري فهي تدعو إلى جعل العنصر العربي مقدم على الإسلامي و تدعو إلى تسوية المسلم بغيره و تقديم غير المسلم على المسلم بسبب عرقه العربي و تدعو إلى تمجيد التراث العربي منذ أن خلق الله العرب إلى اليوم و هذا تلخيص بعض أساسيات القومية العربية :
(( · يرى دعاة الفكر القومي ـ على اختلاف بينهم في ترتيب مقومات هذا الفكرـ أن أهم المقومات التي تقوم عليها القومية العربية هي: اللغة والدم والتاريخ والأرض والآلام والآمال المشتركة.

· ويرون أن العرب أمة واحدة لها مقومات الأمة وأنها تعيش على أرض واحدة هي الوطن العربي الواحد الذي يمتد من الخليج إلى المحيط.

· كما يرون أن الحدود بين أجزاء هذا الوطن هي حدود طارئة، ينبغي أن تزول وينبغي أن تكون للعرب دولة واحدة، وحكومة واحدة، تقوم على أساس من الفكر العلماني.

· يدعو الفكر القومي إلى تحرير الإنسان العربي من الخرافات والغيبيات والأديان كما يزعمون.

ـ لذلك يتبنى شعار: (الدين لله والوطن للجميع). والهدف من هذا الشعار، إقصاء الإسلام عن أن يكون له أي وجود فعلي من ناحية، وجعل أخوة الوطن مقدمة على أخوة الدين من ناحية أخرى.

ـ يرى الفكر القومي أن الأديان و الأقليات والتقاليد المتوارثة عقبات ينبغي التخلص منها من أجل بناء مستقبل الأمة.

ـ يقول عدد من قادة هذا الفكر: نحن عرب قبل عيسى وموسى ومحمد عليهم الصلاة و السلام.

· ويقرر الفكر القومي أن الوحدة العربية حقيقة، أما الوحدة الإسلامية فهي حلم.

ـ وأن فكرة القومية العربية من التيارات الطبيعية التي تنبع من أغوار الطبيعة الاجتماعية، لا من الآراء الاصطناعية التي يستطيع أن يبدعها الأفراد.

ـ كثيراً ما يتمثل دعاة الفكر القومي بقول الشاعر القروي:

هبوني عيداً يجعل العرب أمةً وسيروا بجثماني على دين بَرْهَمِ

سلام على كفرٍ يوحِّد بيننا وأهلاً وسهلاً بعده بجهنمِ

ـ يقول بعض دعاة الفكر القومي: إن العبقرية العربية عبرت عن نفسها بأشكال شتى، فمثلاً عبرت ذات مرة عن نفسها بشريعة حمورابي، ومرة أخرى بالشعر الجاهلي، وثالثة بالإسلام.

ـ وقال أحد مشاهيرهم: لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمداً.

· يرى دعاة الفكر القومي أن من الإجرام أن يتخلى العربي عن قوميته، ويتجاوزها إلى الإيمان بفكرة عالمية أو أممية، مع أن إبعاد الإسلام عن معترك حياة العرب ينهي وجودهم.

· يقول بعض مفكري القومية العربية: إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية نبوة هذا العصر.

ـ ويقول بعضهم الآخر: إن العروبة هي ديننا نحن العرب المؤمنين العريقين من مسلمين ومسيحيين، لأنها وجدت قبل الإسلام وقبل المسيحية، ويجب أن نغار عليها كما يغار المسلمون على قرآن النبي والمسيحيون على إنجيل المسيح .

· ويقرر بعضهم الآخر أن المرحلة القومية في حياة الأمة، مرحلة حتمية ، وهي أخر مراحل التطور كما أنها أعلى درجات التفكير الإنساني.

الجذور الفكرية والعقائدية:

· الدعوة القومية التي ظهرت في أوروبا وتأسست بتأثيرها دول مثل إيطاليا وألمانيا.

· يظهر الواقع أن الاستعمار هو الذي شجع الفكر القومي وعمل على نشره بين المسلمين حتى تصبح القومية بديلاً عن الدين ، مما يؤدي إلى انهيار عقائدهم، ويعمل على تمزيقهم سياسيًّا حيث تثور العداوات المتوقعة بين الشعوب المختلفة.

· يلاحظ نشاط نصارى بلاد الشام وخاصة لبنان، في الدعوة إلى الفكر القومي أيام الدولة العثمانية، وذلك لأن هذا الفكر يعمق العداوة مع الدولة العثمانية المسلمة التي يكرهونها، وينبه في العرب جانباً من شخصيتهم غير الدينية، مما يبعد بهم عن العثمانيين.

· من بعض الجوانب يمكن أن يعد ظهور الفكر القومي العربي رد فعل للفكر القومي التركي الطوراني .))

فإن كنت تعني وحدة العرب تحت دين الاسلام فهذه ليست قومية عربية بل هي ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم عندما وحد العرب و قاتل بهم العجم بعد أن أنذر عشيرته الأقربين !! ..
يعني الوحدة السياسية للعرب على أساس أنهم عرب ليست قومية عربية فعليك بمراجعة مصطلحاتك الخاصة بارك الله فيك .
يعني في القومية العربية يحق للبنان أن تكون أختا لنا و لا يحق لأندونيسا أو جزر القمر ذلك !! ..
لا أريد أن أجرحك و لكنك يا أخي لا تعرفف حقا معنى " القومية العربية " كمذهب ..
حتى الذين شذبوها بعد رسوبها في امتحان 67 على يد جمال عبد الناصر لم يصلوا إلى فكرة أن يكون العنصر العربي مجر أولوية في لم الشمل دون التطرق له كعنصر أصلي يقوم عليه المنحى السياسي و المجتمع المدني القومي الذي يحلمون به ! ..

الدوغرى
30-05-2009, 10:26 PM
لعلك يا أخي تعتنق قومية عربية على أسلوبك الخاص فهذا بحث مستقل ...
فإن كنت تعني وحدة العرب تحت دين الاسلام فهذه ليست قومية عربية بل هي ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم عندما وحد العرب و قاتل بهم العجم بعد أن أنذر عشيرته الأقربين !! ..
يعني الوحدة السياسية للعرب على أساس أنهم عرب ليست قومية عربية فعليك بمراجعة مصطلحاتك الخاصة بارك الله فيك .
يعني في القومية العربية يحق للبنان أن تكون أختا لنا و لا يحق لأندونيسا أو جزر القمر ذلك !! ..
لا أريد أن أجرحك و لكنك يا أخي لا تعرفف حقا معنى " القومية العربية " كمذهب ..
حتى الذين شذبوها بعد رسوبها في امتحان 67 على يد جمال عبد الناصر لم يصلوا إلى فكرة أن يكون العنصر العربي مجر أولوية في لم الشمل دون التطرق له كعنصر أصلي يقوم عليه المنحى السياسي و المجتمع المدني القومي الذي يحلمون به ! ..


شكرا لك ياكريم.
كنت أعلم أنك سترد بهذا الكلام..الذى أعلمه تماما..؟!
قوميتى التى أقصدها هى ما ذكرته فى ردى السابق.
وهى ما أكدته أنت هنا.(وحدة العرب تحت راية الإسلام).
عد إلى ردى السابق.لتتأكد من رفضى لقومية عفلق وناصر وصدام
ولمبادئ القومية العربية التى ذكرتها لتوك هنا.
لكن....لا قوميتهم ولا قوميتى (التى تمنيتها كثيرا)
ولا الإسلام الموجود حاليا فى رؤوس الناس ولا حكوماتنا
العلمانية يمكن أن تقدم جديدا..
ثم أنك لم تجب على سؤالى(أى إسلام تعنى).؟
ثم أنك جرحتنى بما يكفى.
تحية وأحترام:rose:

RandomAcceSS
30-05-2009, 10:58 PM
الإسلام الذي أعني هو الذي يكون فيه الأمر كله لله على هدى من كتاب الله و سنة نبيه بما يوافق مراد الله .

و تبعا لقوميتك يا أخي الجريح فأنت في نهاية الأمر :
رجل يحلم بتوحيد العرب تحت راية الإسلام !
و هذا ما أحلم به و لكنه جزء من حلم كبير هو توحيد المسلمين تحت راية الاسلام ..
و لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله !

الدوغرى
30-05-2009, 11:12 PM
الإسلام الذي أعني هو الذي يكون فيه الأمر كله لله على هدى من كتاب الله و سنة نبيه بما يوافق مراد الله .

و تبعا لقوميتك يا أخي الجريح فأنت في نهاية الأمر :
رجل يحلم بتوحيد العرب تحت راية الإسلام !
و هذا ما أحلم به و لكنه جزء من حلم كبير هو توحيد المسلمين تحت راية الاسلام ..
و لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله !

وهو كذلك ياأخى الكريم..
أنا أحلم بتوحيد العرب تحت راية الإسلام (الذى يكون فيه الأمر كله لله وعلى هدى من كتابه
وسنة نبيه المصطفى بما يوافق مراد الله).
لتكون اللبنة الأولى والأكبر.لتوحيد كل المسلمين ..
وعلينا أن نتمسك بما أدركناه من تلك الوحدة.؟!
أحتراماتى.:m:

مزار قلوب
30-05-2009, 11:39 PM
رعاك الله أبا ميمونة ‘ وسددك .

الشبّاك
31-05-2009, 01:46 PM
أبو ميمونة :
الناس من حولي يتحدثون عن النهائي الحلم بين برشلونة ومانشستر ، وكل ما حاولت أن أفعل كما يفعلون وأتحدث مثلهم .. لا أحسنه !
وإن أردت أن أحدثهم بما في صدري غشوا ثيابهم ..! فيبقى الكلام في صدري حتى تنتهي صلاحيته !
وأنا أعلم جيدا أن الحديث من بعدك سقط متاع ، فمثلك ينحت على صخر ومثلي يكتب على الماء !
لكنني ،
أردت "الكلام" ، لا رغبة فيه إنما ..
خوفا على صدري !


قرأت يوما لرجل بدوي "جدا" ، شيئا كتبه وما زال لدي مما كتب ما يكفي كي أحدثكم عنه ، تحدث ذاك البدوي عن الليبرالية التي تعجبه عن الديمقراطية ودولة المؤسسات ، عن حقوق الأقليات في دور عبادة ، وعن دستور يجمع الناس تحت رايته !
وأنه كل ما أراد أن يجهر بليبراليته تذكر إبل والده "وبخنق" أمه ، وعن شيء في نفسه يعصره كلما فكر أن الليبرالية نفسها ، تنادي بحق المرأة في لبس الجنز والتنورة ، وأن حديث الليبرالية عن المرأة يشمل زوجته وشقيقته !!
كنت "أشعر" جدا بما قال ، وأفهم هذا الصراع النفسي أكثر منه فكري بين ما نشأ عليه ، وبين ما يعتقده حضاريا وجميلا ..!
صاحبنا هذا ظل حائرا لا إلى أولئك ولا إلى هؤلاء ، لكن غيره تجاوز ذلك إلى "المرحلة التوافقية" وهي أن يأخذ من الليبرالية ما يعجبه ويضعها إلى ما لديه من دين ويبتسم محدثا الناس :
أنا ليبرالي مسلم !
شيء يشبه المحاصصة الطائفية ، التي تلجأ لها الدول التي تكثر فيها الطوائف والأديان ، فيكون رئيس الدولة من طائفة ورئيس الحكومة من طائفة ورئيس النواب من طائفة خلافهما !
وما من بلد لجأ إلى إرضاء كل الأديان إلا ومات فيه الدين والتدين !!
وهذا ما يحدث مع كل "ليبرالي مسلم" أو "قومي عربي مسلم" أو "شيوعي مسلم" يجعل من قلبه وعقله وطنا ، يصنع الطوائف الفكرية ثم يقوم بعمل "محاصصة" معتقدا أنه بهذا يمنع الحرب الأهلية ! ولا يعلم أنه لم يصبح ليبراليا ولا عاد مسلما ..
وأن الحرب قد دارت رحاها !
يقول الله سبحانه وتعالى :
" وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم "
فالدين العظيم هو الذي يرتقي بأتباعه ، ولا ينزل إلى مستوى أهوائهم ورغباتهم ، وهذا هو الإسلام على حقيقته ، لذا تجد من يترك العقيدة الصحيحة ليصبح اثنى عشريا من أجل زواج المتعة !
بل قد تنصر رجل في بلد عربي لأن القانون هناك يفرض عليه النفقة الزوجية بعد طلاقه لزوجته إلا إن غير دينه .. فتنصر ونزل إلى هواه !
لكن لا يدخل في الإسلام إلا رجل يريد أن "يصعد" .. والفرق كبير !
وقد قال الشيخ أبو منتصر البلوشي كلمة أعتقد أنها عظيمة حين ذكر له محدثه الرافضي عن بعض الذين "تشيعوا" فقال الشيخ :
" لا بأس يتشيع سفهاؤنا ، ويتسنن أسيادكم ! "

فأن تكون مسلما يعني أن تتبع الرسول حتى حين تجد نفسك كارها ، لأنك تعلم أن ما جاء به هو الحق ، وما سواه باطل وإن خالطه حق !


أكرمك الله يا بو ميمونة ..!

مزار قلوب
31-05-2009, 03:22 PM
إزدواجية الخطاب ‘ أمست ماركة تجارية غير مسجلة ..
لذلك أصبح كل ٌ منا قادرا على تغير مساره شمالا وجنوبا ‘حسب ما تتطلبه الرياح ..
ولأن الرياح خلقت لتغدو وتروح ...
فمن السهل علينا أن نصطاف ونربع أنـّى شينا ..
التماسا لــ مواطن الكلأ ‘بينا الجميع " في شغل ٍ فكهون " .

سبحان من يُغير ولا يتغير !
بارك الله فيك يا محمـد ‘ ولنا جميعا جميعا .

RandomAcceSS
31-05-2009, 05:29 PM
و الله يا أخي محمد الأمر تجاوز التوفيق و التلفيق ..
اتصل علي قريب يعمل في مستشفى الملك فيصل التخصصي و هو ملتزم يقول كيف أرد على واحد يقول اليهود و النصارى ليسو كفارا لأنهم أهل كتاب ؟؟
فقلت : هو نصراني ؟
قال : لا , زميلي السعودي ... صيدلي مطوع !!
فلا أدري أيهما أكثر سخرية في الحياة : أن يسألني مطوع كيف أثبت كفر اليهود و النصارى ؟
أم أن يرد بهذا الكلام على مطوع آخر !!
و في السخرية عن الجنون مندوحة !

محمد مالك بنان
06-06-2009, 01:31 AM
جزاكم الله كل خير
:rose:

صاحب السُّمو
11-06-2009, 06:44 PM
وعيك ياراندوم يستاهل أكثر من لقب كاتب ساخر ..
لم تدع لي مجالاً للتعليق على إبداعك ..فهو ناصع كالشّمس التي لا يستطيع أحد إنكارها ..

.::عبدالله::.
12-06-2009, 09:35 PM
حماك الله يا سيد فوضى :)



لا أراه مذهبا ً
.. إنما هو تخريف ..
و تحريف للإنسانية ..


فالانسان بدون قيم .. يتساوى مع كائن ثدي آخر ..!!

أبو الطيّبِ
13-06-2009, 06:50 PM
وجدتُ فكرةً للمسيري جميلةً حول الموضوع فأحببت أن أشارككم بها
يقول رحمه الله كما في الموسوعة 3/403
"ولابد أن نتوقف هنا لنشير إلى ظاهرة ذات دلالة عميقة من وجهة نظرنا، وهي أنه بينما يتهم الوجوديون البنيويةَ بأنها معادية للإنسان، يتهمها أيضا دعاة ما بعد الحداثة بأنها مثل الوجودية متمركزة حول الإنسان. ونحن نذهب إلى أن التناقض الظاهري يدل على تصاعد معدلات العداء للإنسان والحلولية الكمونية في الفلسفة الغربية، فما كان معاديا للإنسان متطرفا في عدائه، في الخمسينات والستينات، أصبح هو ذاته متمركزا حول الإنسان، متطرفا في تمركزه في الثمانينات."

وفقني الله وإياكم في الدارين
فيصل

السيد خرافة
25-11-2009, 07:07 PM
الموضوع جيد بلا شك
والنقاش الجميل بين الاخوة زاد الموضوع جمالا
لكن ما أثارني شخصية الكاتب التي تعكسها حروفه
تبدو لي شخصية حيوية مع المعلومة غير متعصبه
لداء الإنطباع الاول كذلك لديها دوما ماتضيف
تحياتي أخي الكاتب ولي الشرف أن اكون من المتابعين
والمتتلمذين أيضا

الطرف الأغر
29-11-2009, 11:51 AM
إلا يحق لنا الشك , والتعبير عن القلق !
إذا كان لديك قلب لا يؤمن بسهولة , ويذهب صاحبه للمسجد ويصلي غير مقتنع بصلاته فهو _ يدرك _ في قرارة نفسه أنه يفعل ما لا يؤمن به وما زال لديه شك !
يقشعر بدنه عندنا يقرأ القرآن ...
ويصطلي قلبه عندما يحاول الإدراك ..
فلا هو بالمنافق الذي لا يكترث إلا بما يراه الناس
ولا هو بالمؤمن الصادق الذي يكترث بما يراه الله وحده .

تركض الخيل في راسه حتى الخوف من أن يكون وحيداً .. ولديه من القناعة بأنه لا يستطيع حمل نفسه على التمظهر بإيمانه الزائف أمام الله في صلاته .
ولم يقتنع أيضاً بأنه المنكر الذي لا يعتقد بتقييد المطلق ولا إطلاق المقيد ..
ثم يعلن أنه كافراً بقناعة المحقق الذي وصل لنتيجة ؟
والمشكلة أنه مطالب بتربية أبناء وتجهيزهم للمستقبل , عندما أكون صادقاً مع نفسي أخاف من خطورة ما أفكر به .. وجدوى ما يجب علي فعله حقاً ..
فالحفاظ على منظومة الأخلاق ! هل هي وسيلة براجماتية ذكية لتنظيم الناس؟ .
أو قناعة مثالية حقيقية ؟!
وفي كل الحالات من الحكمة أن أتصرف بمثالية .. ولكن كيف أقتنع ! وأعتقد ؟

البـارع
01-12-2009, 03:52 PM
http://www.youtube.com/watch?v=8wdaGIq5gXc&feature=related