PDA

View Full Version : عَلِّلانِي



الدليمي
09-06-2009, 11:23 AM
"عَلِّلانِي فّإنَّ بِيضَ الأماني"



مِن هُنا أبحَرَت إلى لا مَكَانِ


مِن رصيفٍ يَنوءُ بالقَهرِ ظَهراً



وَعُيونٍ محروقَةِ الأجفانِ


نُشِرَتْ فوقَهُ غُسولي بُطوناً



مِن رمادٍ وأصدُراً مِن دُخانِ


قُلتُ : لا ترحلي فما الموتُ جوعاُ



وَيكِ أقسى مِن تُخمةٍ في هَوَانِ


ويكِ لا ترحلي اصبري كيفَ يَشقَى



مَن لهُ مثلُ أنهُري وَلِيَانِي


رُفِعَت أقلامٌ وَجَّفت قَرَاطيـ



ـس فأقصِرْ يا ناعِقَ الغِربانِ





أبحَرَت والخليجُ كالموتِ والأشـ



ـرِعَةُ البيضُ فيهِ كالأكفانِ


وَدَّعَت بَرَّها الأمينَ وراحَت



تسألُ البحرَ أينَ بَرُّ الأمانِ


نَثَرَتني على المُحيطاتِ فاستَصْـ



ـرَخَ حتى الرَّدى نثارُ كياني


وإذا روحي تشرأبُّ ولا تَقـ



ـوى على رفعِ كتلةِ الجُثمانِ


فَتَلَمَّستُ والدُّجى طَبَقَاتٌ



خَطوَ ذي النونِ في حَشَا الحيتانِ


فإذا صيدي في المرافي عبيدٌ



وإذا غيدي سلعةٌ في المَواني


واذا هامَتي التي في السِّماكَيـ



ـينِ غَدَت في مَدارِجِ العُميانِ


أجزائي على عراقةِ أصلي



هكذا يا حُثالَةَ الأزمانِ


أنا شعب لو أنَّ كل البرايا



وازَنَتني رَجَحتُ في الميزانِ





عَللاني فإنَّ بيض الأماني



في الصحارى نِفطيَّةُ الألوانِ


غُربةٌ رملُها يَسيرُ بَعيري



وَجِلاً خُفُّهُ على الكثبانِ


واعذراني فلن أبيعَ غريباُ



سِرَّ أهلي فإنني شَيباني


وسلاني لا بل أجيبا سُؤالي



أوَبالخبزِ وحدَهُ تحيانِ


قد ذرتني الحروب مُدّاً فَمُدّاً



لم تدَعْ نصف تمرةٍ في جِفاني


حشدت حولِيَ المساغبَ أفوا



جاً تلي أفواجاً منَ النيرانِ


حشرت أنفَها تشمشمُ في حُز



مِ رجالي وفي حُلِيِّ حِساني


فَجِدا حاتماً لِينحَرَ لِي آ



خِرَ خيلي فقد عَوى صِبياني


ويحَ أُمي ظئراً غدت للأفاعي



ثُمَّ تأبى وقد نُفيتُ احتضاني





وَطَني إن تَعَسَّرَ العيشُ فيهِ



عَسُرَت عيشتي بكلِّ مَكان


وطني رافداهُ خمرٌ وشهدٌ



كَذَبت في الذي ادَّعَتهُ دِناني


أنهُرٌ تستحمُّ فيها المنايا



بِدِماها وتَستَجمُّ الأماني


هو أسمى مِنَ الفداءِ فما أضـ



ـيَعَ قولي فِداهُ كلُّ جَبَانِ


دمعتي والعراقُ بينَ جُفوني



أبَدَ الآبدينَ لا يسقطان


فعيونَ الكبارِ أعصى دموعاً



تحتَ ناب الأسى مِنَ الصفوان


أفَكُفرٌ إذا عَدَدتُ رحيلي



عنهُ يوماً ضرباً من الكُفرانِ

نهر الفرات
09-06-2009, 08:33 PM
أنا شعب لو أنَّ كل البرايا


وازَنَتني رَجَحتُ في الميزانِ


واعذراني فلن أبيعَ غريباُ


سِرَّ أهلي فإنني شَيباني



لا فضَّ فوك ،،


قد ذرتني الحروب مُدّاً فَمُدّاً

لم تدَعْ نصف تمرةٍ في جِفاني


حشدت حولِيَ المساغبَ أفوا

جاً تلي أفواجاً منَ النيرانِ

حشرت أنفَها تشمشمُ في حُز

مِ رجالي وفي حُلِيِّ حِساني

فَجِدا حاتماً لِينحَرَ لِي آ

خِرَ خيلي فقد عَوى صِبياني

ويحَ أُمي ظئراً غدت للأفاعي

ثُمَّ تأبى وقد نُفيتُ احتضاني

يا الله ...





دمعتي والعراقُ بينَ جُفوني


أبَدَ الآبدينَ لا يسقطان


فعيونَ الكبارِ أعصى دموعاً


تحتَ ناب الأسى مِنَ الصفوان


أفَكُفرٌ إذا عَدَدتُ رحيلي


عنهُ يوماً ضرباً من الكُفرانِ


لا أظنُّ قلبًا به كلُّ هذا الوفاء للوطنِ يعرفُ الكفرانَ به ..
نونيةٌ اتشحت بالحنين والشجن ،،
الشاعر الجميل / الدليمي
شعرُكَ متوضأٌ بدموعُ المتألمين ،،
ولكن ..
كيفَ ما كانَ الأسى يظلُّ الأمل بالله أكبرُ من كل شيء ،،
طبتَ وطابت أوطاننا ..