PDA

View Full Version : المستنزف ..



الغضب
25-04-2009, 08:47 PM
الكلام في حاجة لكلام:
عندما يقذف البحر بالصياد من الفلك ويتوقف قلب الأشياء النابض، أتكون القصة ابتدأت أم انتهت؟ القصة مكتملة عناصرها ليست قصة. العقدة لا نحددها بل تختارنا . وقد كنت حلقة في سلسلة متقطعة، وكذلك كانت قصص الدراويش.


والآن هاكم قصتي :

اسمي "طه".
إليكم سؤالي: ماذا كان سيحدث لو أني مثلا قلت أن اسمي " إبراهيم" أو "يحيى"؟ لا شيء طبعا فأنت تراني من خلال كلماتي. وحتى لو كنت ترى وجهي فاسمي غير مسجل على جبهتي في كل الأحوال.
يقولون أن "حب الأوطان من الإيمان" . لا شك إذن أني ناقص الإيمان، و لا أعتقد أنه سيكمل يوما. و ليس من حق أحد أن يطالبني بحب ما لم أختر. هل كانت محض صدفة أم هي ترتيبات قدرية مبهمة، أن أتواجد في تلك اللحظة في ذلك المكان وسط أولئك البشر؟
في جو مشحون تحولت النطفة إلى رضيع . و الرضيع إلى صبي. فعاش الصبى حرقة الصراع والمراهق حلاوة الفراق. أذكر أني حين أحسست بأن الصفعات لا تأكل من خدي قلت لوالدي صادقا: شكرا لأنك طلقت أمي. فأرغى و أرعد. و هو حق يملكه في أن يفهم بالشكل الخاطئ متى أراد. والصدق ليس إلا سوطا من حقيقة يجلد به رجل يعتقد أنه على حق. ولم يكن ليحتمل أن يضرب بسوط من يدي. و فجأة اختفى.. كما تختفي الظلال بعد غروب الشمس. كما يختفي الجسد المسجي في بطن الأرض . لم تبق إلا صورته في حدقتي، و"أفلام قصيرة" تتربص بي عند المخدة. وكما يروض الساحر أفعى الكوبرى، حاولت أن أخمد ثورة أفعى الفقر، غير أني كنت ساحرا فاشلا، أو أني لم أكن ساحرا أصلا. لسعت بما يكفي أن أموت مئة مرة، و لم أمت. لأعيش موتي في محياي.

و أصبح المراهق فتى تستهويه النساء. فألتقط نظرة هنا وتلتقطني أخرى هناك. و أصنع من السكرة قصة أسطورية تدور أحداثها في الخيال. دون أن أجرؤ على قطع تذكرة الدخول.
شيئا فشيئا بدأت تلك الصور ة التي أصنع عن نفسي لي تتبدد. صرت عاجزا عن تخيل ما أريد ، و كأن محرك الخيال أصابه الصدأ. تمردت على الألقاب و استنكرت السخرية. لكن ذلك لم يغير من واقع لباسي الذي كان من بقايا محتويات دولاب أبي!
.. توالت الأيام، و في كرهها أتقرب أكثر من حقيقة الأشياء. في صباح باكر. السادسة صباحا بالتحديد. استيقظت على صرخة جزع من أمي. قفزت من فراشي إلى الغرفة الثانية. أختي المريضة غائبة عن الوعي، تهتز و كأن الكهرباء تصعق جسدها النحيل... عنقها أعوج وملتو. لسانها مدلى من بين أسنانها. أمي تقرأ عند رأسها المعوذتين، تقرأ و تعيد و تختلط عليها الآيات رغم بساطتها. تحاول إيقاظها. تستجديها قالت لها: سنداويك في فرنسا فقط استيقظي هذه المرة.. سنذهب بك عند أحسن أطباء العالم فقط استيقظي هذه المرة. كانت كاذبة و أختي لم تستيقظ. بللت أمي يدها بالماء و شرعت تبلل فم أختي بقطراته. فجأة توقفت حركة الزفير العنيفة و استكان جسدها.
هند الرقيقة التي عانت في صبر، هند الجميلة التي ضعف بصرها أمام الخيط والإبرة. هند الحنونة التي ضنت عن نفسها الدواء لتشتري لي حذاء أسودا. هند ماتت.
لم أبك.. لم أصرخ.. كلفني الأمر زمنا حتى أستوعب. و نحن حين لا نفهم لا نبدي انفعالا. ونحن لا نفهم حين يكون الأمر أكبر منا.وحزني أكبر من أن "يعلبه" قلب بشر.
الموت حقيقة و الفقر حقيقة أكبر، و نحن الأرض التي تصنع عليها هذه الحقائق. لا معنى لموت بلا حياة و لا لفقر بلا إنسان. و الإنسان تعيس حيث وجد لأن الحزن أصدق من الفرح. قد عرفت ناسا يتصنعون الفرح و لم ألق من يمثل الحزن، لست مضطرا لاستفزازه لأنه يأتي بخاطره.

أقف عند الشاطئ. أتخيل سطح البحر عشرات الساعات لكل واحدة خط طول معين. عشرات التكتكات المزعجة أحاول أن أنظمها في صعيد واحد. وحين تتجمع تتكسر الموجة على الصخرة. هذه لعبتي التي أرتب بها فوضى أفكاري. لو أني أفكر!
- " اتفوا"
- لا تتفل.. !
- أتفل على الحياة..
- تتفل علي إذن!
إذا مت هل ستتوقف الحياة؟ طبعا لا.. أنا أتفل عليها و ليس عليك. كل يوم في نفس الساعة نلتقي "صدفة" في نفس المكان. تعرف عني كل شيء إلا اسمي. و أعرف اسمها كما بقية أشيائها. والذين يعرفون حقيقتنا ليس هم أصدقاؤنا أو أقاربنا لأن قول حقيقة ذواتنا يشبه عملية التقيؤ. ولا يصلح أن يكون دنا يستقبل محتويات جوفي سوى غريب سأنسى وجوده بمجرد أن أخرج رجلي من الرمال وأنتعل صندلي. عقب سيجارة منغرس بشكل عمودي في الرمال. شاهد على حكاية حزينة أقبر صاحبها نصفها في البحر و نصفها الآخر في عظام صدره النخرة. و رهن ذاته لديه. كل يوم يزوره ذليلا. و حين " يزأر" و تتلاطم أمواجه، على الطرف الآخر، و بالتحديد فوق صخرة حدباء. يتولد خوف و وجل شديدين من الإفراج عن اسم التي كان يتلصص عليها و هي تجدل ضفائرها، وعن اسم خاله الذي حاول أن يفعل به ذاك الشيء حين كان صغيرا. وعن خرف أصابه بعد موت أخته، و حكاوي أخرى كثيرة، نصفها لدى البحر و نصفها الآخر في عظام صدره النخرة و لم تفقد كليتها!
و صرت رجلا.. كما يصير كذلك كل الذكور الذين لا يموتون. دون أن أختار أو أقرر أو أفكر. وأصبح لدي الجسد الذي انتظرته وأنا طفل لأدق به أعناق البشر. و لم أحرك ساكنا. فقامة متينة و قد رشيق لا ينفعان في شيء أمام "الحياة".
و بعد أن تعبت من بوهميتي قبلت رأسي و قالت لي "الله يهنيك آ وليدي" فحملت حقيبتي الصغيرة و خرجت أذرف الدمع كطفل البارحة. في جيبي صورتها وفي قلبي كانت ترتع.
وعند نهاية الشهر أقف في طابور طويل أنتظر دوري. أفكر في تحطيم رأسه، أو قذفه من النافذة، لكنني في الأخير أكتفي بأخذ راتبي في خنوع. لأدفع بثلثه ثمن كراء الغرفة و ثلثيه الأخريين أسند بهما عودي إلى نهاية شهر..أو عمر.

العمر حصان ثائر. من منا يدرك كيف بلغ سنه؟ نجدنا فجأة مراهقين. و فجأة شباب. ثم فجأة كهولا..و بين الفجأة و الفجأة عمرا من حزن اللحظات، ننسى تفاصيله فيفقد "وزنه" الزماني. لو أن للزمن وزن! ولا تبقى إلا نكهة أسى كخلاصة لتجارب الليلة و سؤال عالق : متى كبرت؟
"أمشي وأضحك مكابرة "سمعت المذياع يرددها و أنا أقهي. عبارة جميلة لكنها ليست بائسة بما يكفي. فالذي يكابر لازال لديه شيء يستدعي المكابرة حتى لا يفقده. و أنا لم يعد شيء يبكيني أو يضحكني . حتى أحلام الصغر انتهت مدة صلاحيتها. و الحالم هو رجل متفائل و "المتشائم ليس إلا متفائل سابق" كما قال رشيد نيني ذات صدق!

وعرفت سلوى. و لم تعرفني بما يكفي. رئيسة جمعية حقوقية، و حسناء برجوازية. خاتمها في إصبعي و يدها تتأبط يدي. لو كنت الرائي أنا المرئي. لما اختلفت فكرتي عن أفكارهم. الصعلوك والحسناء. رويدا رويدا بدأ الخاتم في إصبعي يتسلق جسدي حتى التف حول عنقي. فقصت لي شعري وألبستني حذاء ايطاليا وكرافاته باريسية وطغت شخصيتها على شخصيتي.. فلم يكن غريبا أن تغتصبني كل ليلة!
وغيرت مسكني و شكلي و أعجزتها جلدتي. و عندما لم تتمكن من إضفاء بهارات التمني على كينونتي، دخلت في صراعها مع عاداتي. و كنت مسالما جدا..إلى حد ابتلاع كل إهاناتها والخضوع إلى طبائعي.
و قال لي الرجل الأنيق البادي الثراء :
- عليك تطليق ابنتي ..لا تكن وغدا أكثر مما أنت كائنه وتستغل طيبتها أكثر!
وقلت له أن حتى الأوغاد لا يطلقون زوجاتهم لأن رجالا محترمين طلبوا منهم ذلك. و طلقتها حين كانت هي من رغب. وعدت كطفل البارحة أو أول البارحة أحمل حقيبة ملابسي القديمة. تاركا خلفي دولابا من ملابس و ذكريات لعلها لم تكن لي. واتصل الرجل المحترم بالوغد يلتمس منه في ذل زيارة عنوان حدده. حين دخلت المستشفى الراقي تذكرت أختي، لو كانت قد مرت من هنا لربما اختلفت نهايتها عن نهايتها . وجدتها مستلقية كملاك رأيته فيها يوما، بعد أن وضعت جانبا غطرستها و سطوتها. وقالت لي أن لا حياة لها من بعدي. وكنت قد أدركت أن لا حياة لي معها. فابتلعت أسراري كما سيبتلع النسيان وجودي . و ليس أسهل من اختفاء إنسان لا يرى. و في مكان يشبه مكانا آخر. وساعة تشبه الساعة. فوق صخرة حدباء أمام بحر أزرق، أقبرت حكاية مضى على نهايتها سنتين، ولم أعرف بعد النهاية.


..
.

مشمئز
25-04-2009, 09:29 PM
طال غيابك يا رجل

أهلا بك

غدير الحربي
28-04-2009, 12:43 AM
.


أنت رجل تحترف البكاء حبرا ً, وربما هي المغرب من تحترف البكاء , وفي كل شارع وزقاق تقيم نائحة .
إن ما كتب هنا أكبر من مفردة الحزن , إنه ضجر يضج استنزافا , والضجرون والمستزفون لا يريدون شيئا ً ولا يحتاجون لشيء , مشكلتهم أنهم وصلوا لكفايتهم ويتمنون على العالم أن يتركهم فقط , لا لهم ولا عليهم .
لكن هؤلاء الأشخاص بالذات تتعمد الحياة استفزازهم لتأخذ منهم لأجل الآخرين الأقل ضجرا ً منهم ! .
إنهم وسيلة لتمرير آخرين عبر هذه الحياة , كما تلك الزوجة التي بقي بطل قصتك في حياته ليمرر حياتها ! .
وفي النهاية يخلد هؤلاء الضجرون , ويفنى الآخرون , ليثبت الله لهم أن لا خيار لهم في بقاءهم أو رحيلهم .
وأشياء يالغضب , وأشياء ..


.

جنون مضاد
28-04-2009, 02:00 AM
أخالنا لا نعرف النهاية كذا..
و الحزن زاد الفقراء, في الطريق السريع, قدما نحو الموت..!

أيها الغضب, الـ ينفجر عن قمقم حزن مدوّ..
تبهرنا الحياة, رويدا رويدا, بالقسوة..فـ الاندثار..
فـ الفقد!..

و نظلّ نحترف العويل, الى فضاء الليل..
حتّى. تستكين الأحرف الصرعى, كــ موت!..

فيكَ من التجربة ما نضج, وصرخ..
فـ هنيئا..
و لنا, أن نقتفي أثرك, ونصرخ من بعدك..
كي نذرف الحزن, صدى!..

دمتَ..بـ إخلاص, منتهي..
من انسانة آيلة للانتهاء, بين حرفين!..

في صمتك مرغم
29-04-2009, 09:18 PM
"بالصدفة" البفتة" وجدتك هنا, وجدتك فعلا وقولا
هل أصدق أنا ما ههنا يندرج تحت طائلة "حدث بالفعل" أو حتى بالتمنى؟
لا يهم, أنا لا أرهق نفسي بالبحث خلف نصوصك, فهي شاسعة أتوه فيها وحدها
وكلها حلقات يشد بعضها بعضا, أظن أني أنتهي عند إحداها فأجد أختها تشدني من جديد

ريحـان
29-04-2009, 10:31 PM
.
.
.
لا أفهم - ليس كدائماً هذه المرة - ، .. لا أفهم كيف أنك لم تكتف بالعنوان فكتبت القصة مرتين .
.
.

حميد ركاطة
01-05-2009, 08:10 PM
المستنزف
هو عنوان نص يحمل بطله أثر عنف داخلي ، تشكل عبر حقب وترسب في قعر القلب ، ليطفو بعد حين في مرحلة أخرى لتتم عملية التصريف اتجاه الآخرين.
سلمت يدك
كلما كانت النص النص يجرف القارئ ولا يترك له لحظة واحدة لفنفلات ندرق أن الهدف تحقق ، كما أن الرصد الواقعي للأحداث يجعل من المكتوب يتشح بنكهة متميزة جدا
مع محبتي الخالصة
للغضب

Manal Al Hamidi
08-05-2009, 06:24 AM
أُدينُ لقدرٍ جاءَ بي هنا..
لكَ اللهُ كيفَ تُحزنْ، كيفَ تُبكي !
.

اوراق يابسة
08-05-2009, 11:45 AM
لم أبك.. لم أصرخ.. كلفني الأمر زمنا حتى أستوعب. و نحن حين لا نفهم لا نبدي انفعالا. ونحن لا نفهم حين يكون الأمر أكبر منا.وحزني أكبر من أن "يعلبه" قلب بشر.
هذه الفقرة لوحدها تختزل جزءً من حكمة الزمان.

**بسنت**
08-05-2009, 02:49 PM
ابصق عليها مثنى وثلاث , حياتنا تستحقّ ذلك حينما يعبث بها الغرباء !

دموع الجدار
08-05-2009, 05:57 PM
ظننت أن الحزن يدوم ساعة أو بعض ساعة، و ان اليأس ينتهي بمجرد أن أغسل وجهي بغزل أمام ألمرآة، ذهبت بأخر قطرة أمل ما أقساك.

هاربة مني/إليه
08-05-2009, 06:55 PM
كان بودي أن أقتبس أكثر من نصف النص لأتبعه بأشياء كثيرة لن تغني النص عن جماله شيئا . . لكنني أكتب تعليقي هذا عبر هاتف جوال ولست أملك من أمر النقد شيئا الآن ..
كان قدري أن أمر هنا في أول تعليق لي بعد غيابي الذي طال منذ بدايات الحرب وحتي سرقة يوزري واسترجاعي له مؤخرا .. و يالها من عودة !
ما هنا لغة عذبة جدا أيها الغضب ، دمت بخير

وجه المرايا
08-05-2009, 10:15 PM
نص على قدر وجيه من الفخامة والهندام ..
سرد راقٍ يميل إلى الزرقة أحياناً وإلى السوداوية الموغلة في أحايين أخرى ..

قيل أن الحزن لم يولد معنا ولكنّا من يصنع له درباً ..

وأنت هنا كنت تزعم أنه هو من يصنع نفسه وليس نحن ...
وهذه حقيقة مرعبة جداً !

الغضب ..
أبدعت جدا ! كــن بخير .. !

سمر**
09-05-2009, 12:57 AM
لست وحدك .
.
أبدعت .....

Abeer
09-05-2009, 04:40 AM
أنت مستنزَف بحق ، ومستنزِف بحق أيضاً !
تتلبسني حالة مجالس الحداد الفاشلة فيها بامتياز لأنني فقط لا أعرف : ما الذي يتوجب عليّ قوله ويكون صحيحاً وبلا ارتباك يزيد الأمر سوءاً ؟


الله يسامحك .

.

نـوال يوسف
09-05-2009, 12:46 PM
شكون اللي نجا منك يا دنيا غير اللي طلقك بالثلاث*

بنّـاعطاالله..
10-05-2009, 11:58 AM
هي الدنيا أيُها الغضب

هي الدنيا ..!

حفيد ادم
10-05-2009, 07:01 PM
(لكن ذلك لم يغير من واقع لباسي الذي كان من بقايا محتويات دولاب أبي!)

.. وفسحة فلسفية أخرى من واحد الناس المزيانين.
سلمت يداك بطعم الألم المستسقى هنا.. إن كان لك أو لأحد غيرك.. أو لآخر ليس له وجود.

جارة الوادي
11-05-2009, 07:46 AM
امممم
وماعسانا أن نقول ههنا !

الغضب الطيّب ’

نكأت شيئاً مؤلماً لا أعرفه حقيقةً ..

وَ
أسلوبك أخّاذ !

سهر الروح
13-05-2009, 09:30 AM
"لم أبك.. لم أصرخ.. كلفني الأمر زمنا حتى أستوعب. و نحن حين لا نفهم لا نبدي انفعالا. ونحن لا نفهم حين يكون الأمر أكبر منا.وحزني أكبر من أن "يعلبه" قلب بشر."
سبقني من سبقني للتعليق على هذه الكلمات البسيطة..
إلا أنها فعلاً كلمات "علبت" فلسفة حياة كاملة بين حروفها..
وأنا أيضاً أرى بأن الحياة لن تتوقف عند حياة أحد منا أو موته..
ومثلما قال درويش:
"والموت يعشق فجأة ، مثلي ..
والموت ، مثلي ، لايحب الإنتظار !"

أنـين
19-05-2009, 02:25 AM
ولي في مقالك هذا مآرب اخرى
فقط تؤكد لي (( أن الانسان بلا حزن ذكرى انسان ))
وليته احسن الذكرى اللتي ابقاها .
وشكرا لقدر أتى بي هنا
دمت في رضا من الله عليك // وفي سعادة تدوم العمر // ما بقي منه

yassindiouf
21-05-2009, 02:51 AM
لحظات من النشوة انتهت بانتهاء حروفك المرتبة بغضبك وسخريتك أردت أن أنصحك ألا تغضب لكن أنت الغضب.
باركالله فيك على إسعادي وإن كنت( بفتح التاء) بذلك لاتؤمن.

قارئةالفنجـآن~•
23-05-2009, 02:06 AM
الغَضَب ْ ..
-


لا شيء يُعبّر ُ عمّا قرأت ُ هنا أكثر من العنوان ..
سوى استنزاف القارىء أيضا ً ،
وإدخاله بتفاصيل الحالة ، بشكل ٍ عجيب ْ ..!
-
/
لعل ّ الآلام والخيبات -عن رصيدها - ترضى ..!

كُن بخير ..

-
قارِئة ..

الشهم
28-05-2009, 11:30 PM
بدات بالايمان

وهكذا يبدأ المؤمنون

فلا ايمان له من لم يتابع الامور و يتحرى عن الخلق والخليقه

ليصل من بعدها الى الحقيقه

يا طه اراك لم تعاني الامرين
بل عانييت المرارات

فثق ان لم تعانيها كلها رغم ان الذي عانيته لشديد

هذا ليس لاني اتمنى لك ان تعاني اكثر

لابل اواسيك قليلا

لو لاما ماريت به لم تمر به ولم تتمرر

لكنت لم تكن هكذا تبد وتتمختر

فالمبدعون الاوائل والمعاصرون

ان كان هناك مثلك مبدعون

لم يبدعوا الا بعد ان يعانون

وانها رحمة جرتك الى تلك الفتاة التي عشت معاها من الدنيا فتاة

ولو لبعض السنوات فكان ينبغي لك ان تعود اليها

وتتمتع بازدواجيتها بين حبها الشديد لك وبغضها من فقرك

ولا الومك على كل فابقى تتبع اثر الحقيقه

انه ليس لك احد ولا دقيقه

الا الاحد

الفرد الصمد

فكلنا سلمنا امرنا له لكي نسلم

وعسانا ان نسلم

وعساك ان تعلم

حينها انك على خير كثير

لانك تتبع الحقيقه

فلا احد يملك الحقيقه المطلقه الا الله
و
الحمد لله انه لايملكها الا الله

فانه لااله سواه


---------------------------------------
تقبل مروري وخالص تقديري واحترامي

السيف الناصر
30-05-2009, 11:09 AM
غضب نزف قلمه حزنا لم يصنعه بذاته لكن حزنه تربع قسرا ليترك مع الحياة التي تستحق نعتها بالدنئية جروحا تعمقت واحرقت المشاعر , ولم يكن متفائلا سابق بل ارتقى من الصغر الى متشائم بالولادة ليعيش حياة شؤم وهم وحزن , هكذا صور لنا الغضب اقصوصة خيالها واقعي وواقعيتها لاتتم الى الخيال بصفة , اكتست بمرارة الاحداث مع الايام لمتزج حلقاتها بزوجة محبة للذات وطفولة تحن الى الفقر الكائن وفي انتظار ملك الموت القادم ,
تصفحت العوان وما حوى من عبارات فكررت التصفح لاثبت لذاتي ان صاحب النص مبدع استخدم اسلوب لا يمل حتى اخر قطرات الاحرف .

مس دولتشي
04-06-2009, 01:42 PM
بدات بالايمان

وهكذا يبدأ المؤمنون

فلا ايمان له من لم يتابع الامور و يتحرى عن الخلق والخليقه

ليصل من بعدها الى الحقيقه

يا طه اراك لم تعاني الامرين
بل عانييت المرارات

فثق ان لم تعانيها كلها رغم ان الذي عانيته لشديد

هذا ليس لاني اتمنى لك ان تعاني اكثر

لابل اواسيك قليلا

لو لاما ماريت به لم تمر به ولم تتمرر

لكنت لم تكن هكذا تبد وتتمختر

فالمبدعون الاوائل والمعاصرون

ان كان هناك مثلك مبدعون

لم يبدعوا الا بعد ان يعانون

وانها رحمة جرتك الى تلك الفتاة التي عشت معاها من الدنيا فتاة

ولو لبعض السنوات فكان ينبغي لك ان تعود اليها

وتتمتع بازدواجيتها بين حبها الشديد لك وبغضها من فقرك

ولا الومك على كل فابقى تتبع اثر الحقيقه

انه ليس لك احد ولا دقيقه

الا الاحد

الفرد الصمد

فكلنا سلمنا امرنا له لكي نسلم

وعسانا ان نسلم

وعساك ان تعلم

حينها انك على خير كثير

لانك تتبع الحقيقه

فلا احد يملك الحقيقه المطلقه الا الله
و
الحمد لله انه لايملكها الا الله

فانه لااله سواه


---------------------------------------
تقبل مروري وخالص تقديري واحترامي


ردك بحد ذاته موضوع ,
وأنت يا مستنزف ,, أسرفت في استنزاف القراء ..

عائدَة
12-06-2009, 08:53 PM
ما أكثَرَ ما كنتُ هنا . أحمِلُ شيئاً من حزنِها ، وأمضِيْ .
إلا اليوم ، اكتفيتُ بالنظرِ لهاتين : المُستنزَفْ / الغضبْ .

إنّهُ حزنٌ فجّ !.