PDA

View Full Version : حكايات على شاطئ النهر



حسين يوسف
14-06-2009, 12:26 PM
نهرٌ أنا ...

متمردٌ حدَّ الجنونْ

وهادئٌ حدَّ السكونْ

والماءُ في قلبِي حَياهْ

والموجُ في صدْري شجُونْ

والعشقُ في مجرايَ فيضٌ ، داعبَ الوادي السعيدْ

واللهوُ في شطي غلامْ

راحَ يبني مسكنَ الحبِّ الوليدْ


لتقيمَ فيه حبيبةٌ مسحورة

جاءتْ من الزمَن الجميلْ

جاءتْ من البلدِ البعيدْ

كحمامةٍ عبرتْ مدائنَ ألفِ ليْلهْ

لتحُطّ عند مدينتِي

لتضيءَ جانبَ ضِفتِي

وقفتْ بهادئ صَفحتِي

ملأتْ كئوسَ الحب تطفئ لهفتي .. للقائِها

رسمتْ بأرض العاشقين روافدَ النهر الجدِيد .. بقربِها

فإذا أنا نهرٌ جديدْ

وإذا أنا خلقٌ جديدْ

حتى إذا بزغتْ شموسُ الحب خلفَ سحابتِي

وتفتحتْ زهراتُه بَسَماتِ سحِْْرٍ في سياجِ حديقتي

وأتى بشيرُ السعدِ ينبئُ باكتمال سَعادتِي

رحلتْ بكلِّ سعادَتي !!

وبقيتُ وحدِي بعدَها

أيامَ عمري تنطوي يوماً بيومْ

سنواتُ عمري قاربت حدَّ النفاذْ

وأنا هنا ..


تنسابُ أمواجُ الفراق المرِّ بين أَصَابعِي

وتفرقتْ دفقاتُ مائي في شتاتِ منابعِي

حتى تهَدَدَّني الجفاف

وأنا .. أنا

ويغصُّ حلقي عَلقماً حُزناً عليكِ

تجتثُّ أشجاري مرارةُ غربتِي في البعدِ عنك

وتذيب أشعاري حرارةُ لهفتِي للقربِ منك

وتموجُ فيَّ الذكرياتْ

وتتوهُ منِّي الأمنياتْ

تنسابُ عنِّي أغنياتٌ شفّهَا شوقي إليك

تجتاحُ شطآني مياهٌ أطفأتْ غضبي عليك

أنا ما غضبتُ ... !!

وإنما اشتاقَ الفؤادُ لناظريْك

لبسمةٍ من ثغركِ الحَانِي أضاءتْ كالقمرْ

أو وردةٍ خجْلَى على خدٍّ شهيّ الاحْمِرارْ

أو همسةٍ من لحن صوتك ، شابهتْ لحنَ الوترْ

أو قطرةٍ من شهدِ حبِّك ألهبتْ قلبي بنارْ

فمتى يعودُ الودّ يوْماً مثل سابق عهده ؟!

وتضيء أيامِي ببدْرٍ ساطعٍ وَسْط النهَارْ

فنن
15-06-2009, 05:13 AM
وانا..انا..اكثر ما يؤلم في الامر برمته...
استمتعت بقراءة كلماتك..

اوراق يابسة
15-06-2009, 09:22 AM
ابو يوسف،
ما هذه الاصطباحة
لم أعهدك هكذا ، جميلة رومنسيتك - وسأبوح لك بسر ، ذهبت الى الشام وأحببت ان ارى بردى كي يلهمني بشيء فما وجدت بردى ، وذهبت الى مصر ، ورأيت النيل ، ولكن طينه او طين افكاري حالي بيني وبينه ، فهنيئا لك انك استطعت ان تكتب شيئا على ضفة النيل- ، ولكن دعك من الغلمان ، فللغلمان معنى بعيد أعرف انك لا تحبذه (ايقونة رجل شرير)، قد يكون " اللهو في شطي فتى " ان صلحت موسيقيا ...
تحيتي وكل الود

حسين يوسف
17-06-2009, 03:46 PM
وانا..انا..اكثر ما يؤلم في الامر برمته...
استمتعت بقراءة كلماتك..

لخصت القضية يا صديقي ... وأنا أنا
ردّك أكثر ثراء ، وأشد تكثيفاً
شكراً لك

حسين يوسف
17-06-2009, 03:49 PM
ابو يوسف،
ما هذه الاصطباحة
لم أعهدك هكذا ، جميلة رومنسيتك - وسأبوح لك بسر ، ذهبت الى الشام وأحببت ان ارى بردى كي يلهمني بشيء فما وجدت بردى ، وذهبت الى مصر ، ورأيت النيل ، ولكن طينه او طين افكاري حالي بيني وبينه ، فهنيئا لك انك استطعت ان تكتب شيئا على ضفة النيل- ، ولكن دعك من الغلمان ، فللغلمان معنى بعيد أعرف انك لا تحبذه (ايقونة رجل شرير)، قد يكون " اللهو في شطي فتى " ان صلحت موسيقيا ...
تحيتي وكل الود

أفهم ما ترمي إليه يا صديقي

لكن صدِّقني ، أشد النفوس شاعرية وحساسية ،هي تلك التي تصاب كثيراً بنوبات السخرية ، التي عهدْتَها في صديقك

أمّا الغلام فقد مات معناه التعيس مع أبي نواس ، رحمهما الله وغفر لهما ولنا جميعاً

قس بن ساعدة
19-06-2009, 10:16 AM
رقيق حقا
عذب ما كان منك هنا
ابو يوسف رحماك بقلبك
دمت بود

حسين يوسف
24-06-2009, 11:13 AM
رقيق حقا
عذب ما كان منك هنا
ابو يوسف رحماك بقلبك
دمت بود

مرورك كان الأكثر رقة ، ووجودك زاد النهر عذوبة

أهلاً بك يا سيدي

الشارد الغاضب
24-06-2009, 12:42 PM
تنسابُ عنِّي أغنياتٌ شفّهَا شوقي إليك

تجتاحُ شطآني مياهٌ أطفأتْ غضبي عليك

أنا ما غضبتُ ... !!

وإنما اشتاقَ الفؤادُ لناظريْك

لبسمةٍ من ثغركِ الحَانِي أضاءتْ كالقمرْ

أو وردةٍ خجْلَى على خدٍّ شهيّ الاحْمِرارْ

أو همسةٍ من لحن صوتك ، شابهتْ لحنَ الوترْ

أو قطرةٍ من شهدِ حبِّك ألهبتْ قلبي بنارْ

فمتى يعودُ الودّ يوْماً مثل سابق عهده ؟!

وتضيء أيامِي ببدْرٍ ساطعٍ وَسْط النهَارْ

نص رائع ونهاية أروع

قصيدة سلسة وبيهة
لك مني الشكر والتحية

__________________

حسين يوسف
28-06-2009, 09:38 AM
نص رائع ونهاية أروع

قصيدة سلسة وبيهة
لك مني الشكر والتحية
__________________

وزاد روعة ؛ بمرورك السخي ، وثنائك المهذب ، وأدبك الجمّ

شكراً لك يا سيدي