PDA

View Full Version : ** بـثّ **



يحيى وهاس
15-06-2009, 01:05 AM
إلهي
وقفتُ ببابك أشكو
وفي النفس أرجوحة تتمايل
ذات اليمين وذات الشمال
ولا شيءَ يمسكها غير خيط رفيع من النور
ينساب من فيض رحمتك الواسعة

إلهي
رميتُ قيودي
وخلّفتُ أمتعتي خلف ظهري
رفضتُ تقاليد قومي
وما كان يوماً عليه جدودي
كفرتُ بكل قديمٍ - سواك -
وسلّمتُ نفسي لكل جديد
أفتش عني
أحدّق في فلسفات الوجود
لعلي أرى مقعدي ووجودي

إلهي
أنا أين .. أين أنا ؟
أتنقل في اللازمان وفي اللامكان
غريباً
تمر عليه رياح السنين - ولا شيء يعنيه -
تعبُـره عاديات الشوارع غاضبةً
يتغشاه صمت الكهوف
ويغريه صوت الرعود العقيم
وما زال يبحث عن غيمةٍ
خطف البرق بؤبؤها ذات يوم مضى
فاستوى جسداً
يترعرع في جوفه شبح الخوف
تسكنه - يا إلهيَ - مقبرةٌ
كوّنتْ نفسها
من تماثيل القهر الرجال !

أنا أين .. أين أنا ؟
حائراً أتردد بين خيال الحقيقة ( ما لونها ) ؟
وحقيقةِ طيف الخيال
تَزاورُ شمس الحقيقة عن كهف روحيَ كل صباح
تغازلها بجدائلها الذهبية
تطرق أبوابها
ثم ترتدّ محمرّة الخدّ
يا حسرتا !!
كيف عز عليها الوصال ؟

إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..

..........................................
مارس 2002 م

عبدالله المشيقح
15-06-2009, 05:25 AM
اخي يحيى .

ما أجمل مناجاتك , والروحانية السامية الصافية من كل معتقدٍ شاذ .

إلهي
وقفتُ ببابك أشكو
وفي النفس أرجوحة تتمايل
ذات اليمين وذات الشمال
ولا شيءَ يمسكها غير خيط رفيع من النور
ينساب من فيض رحمتك الواسعة


وهذا النور هو الذي يتحكم بالأرجوحة لاتشط لأقصى اليمين واقصى اليسار .

ومن ثمار ذلك النور :

كفرتُ بكل قديمٍ - سواك -
وسلّمتُ نفسي لكل جديد

ما أحلاها من ثمرة .

أدهشني هذا المقطع :
تَزاورُ شمس الحقيقة عن كهف روحيَ كل صباح
تغازلها بجدائلها الذهبية
تطرق أبوابها
ثم ترتدّ محمرّة الخدّ
يا حسرتا !!
كيف عز عليها الوصال ؟


أخي يحيى .. أنت مبدع في كل فن من فنون الشعر .

اوراق يابسة
15-06-2009, 09:16 AM
يحيى وهاس
لا زلت تبهرني ،،
أجدت في هروبك الى الله ، وكأني بك كنت تنوي أن تتسآل ، وبدون إرادة أصبحت التساؤلات مناجاة ، فتغير الموضوع ، من اسئلة عقيمة بلا جدوى ، الى طلب للمغفرة والرحمة ، وأسأل الله العلي القدير أن يهبك ما طلبت ..
دمت شاعرا .

الشارد الغاضب
15-06-2009, 12:38 PM
في عجالة صديقي
جميل أن تنصهر الأفكار في صور بديعة مستلهمة من آيات قرآنية في مناجاة روحية
تحياتي

بلاماوي
15-06-2009, 12:55 PM
يحي وهاس
جميل منك انت تناجي
الله سبحانه
وتطلب رحمته فالقصيده لها نكهه خاصه في مناجاة الله
وهذا ماغاب علي الكثيرين
تحياتي لك

عثـرات قلمـ
15-06-2009, 01:15 PM
كفرتُ بكل قديمٍ - سواك -

لله درك يايحى..

مصطفى الخليدي
15-06-2009, 02:02 PM
إلهي
وقفتُ ببابك أشكو
وفي النفس أرجوحة تتمايل
ذات اليمين وذات الشمال
ولا شيءَ يمسكها غير خيط رفيع من النور
ينساب من فيض رحمتك الواسعة

إلهي
رميتُ قيودي
وخلّفتُ أمتعتي خلف ظهري
رفضتُ تقاليد قومي
وما كان يوماً عليه جدودي
كفرتُ بكل قديمٍ - سواك -
وسلّمتُ نفسي لكل جديد
أفتش عني
أحدّق في فلسفات الوجود
لعلي أرى مقعدي ووجودي

إلهي
أنا أين .. أين أنا ؟
أتنقل في اللازمان وفي اللامكان
غريباً
تمر عليه رياح السنين - ولا شيء يعنيه -
تعبُـره عاديات الشوارع غاضبةً
يتغشاه صمت الكهوف
ويغريه صوت الرعود العقيم
وما زال يبحث عن غيمةٍ
خطف البرق بؤبؤها ذات يوم مضى
فاستوى جسداً
يترعرع في جوفه شبح الخوف
تسكنه - يا إلهيَ - مقبرةٌ
كوّنتْ نفسها
من تماثيل القهر الرجال !

أنا أين .. أين أنا ؟
حائراً أتردد بين خيال الحقيقة ( ما لونها ) ؟
وحقيقةِ طيف الخيال
تَزاورُ شمس الحقيقة عن كهف روحيَ كل صباح
تغازلها بجدائلها الذهبية
تطرق أبوابها
ثم ترتدّ محمرّة الخدّ
يا حسرتا !!
كيف عز عليها الوصال ؟

إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..

..........................................
مارس 2002 م



أما هنا فأنا أشعر أنك تكتب

بالنيابة عني

تقول مالم أستطع أن أقوله

تبث حزنك هنا

فأشعر أنني من يبث هذا الحزن

تحياتي
أيها الأخ الذى لو لم يكن مكسب تواجدي هنا إلا معرفته

لكفى

تَرْنيــــمًه
15-06-2009, 02:31 PM
من أروع ما قرأت

سعيد الكاساني
15-06-2009, 03:21 PM
يا يَحيَى سَلِمتَ بِقوَّة

اَجملُ الشعْرِ وألذُّها هيَ في مُنَاجَاةِ اللهِ عزَّ وجَلّْ ...
فَتَجمَّلتَ أنتَ بِجمالِ هَذَا الشعْر !

غَفَرَ اللهُ لكَ ولنَا

حنين السكون
15-06-2009, 05:04 PM
الفاضل يحيى :
أما أنا.. انطباعي عن القصيدة مختلفٌ عن كل الإنطباعات ، وانذهالي بها أغرب عن كل انذهال ، وقصتي معها أيقن من أي محاكاة من محاكات هؤلاء !
هل كنت تعرف ذلك ؟!
كتبتها أمامي وقرأتها خلسةً منك وغبتُ عنك في نصك حتى قطعني هاتف الأثير عن وشوشات الهاتف الأثير .. الطائر المحكي ؛ كان يناجي غير بعيدٍ مني وكأنه طائر الكروان حطَّ على كتفي يروي أمره هو ، ويحث نفسه على الثأر من نفسه !


الفاضل يحيى :
تقبل مني ومن مدينة إب أندى التحايا فقد اتحدتُ بها غير قريب :rose:

علي فريد
16-06-2009, 03:20 AM
ابن وهاس ..
قديمك هذا جديد عليَّ
فما كنت أظنك من أهل هذا الفن
وإن لم يكن كبيراً عليك ..
( قدها وقدود ) يا يحيي

أظنني لو شفَّت روحي ليلة فأصبت من الليل ركعة أو ركعتين
لما وجدت أجمل من هذا المقطع مناجاة لمن أصف قدمي بين يديه
إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..

يحيي .. مبدع أنت

عبدالله المغري
16-06-2009, 06:47 PM
يحيى
انت مبدع
لا اجد لهذه القصيده مدحا الا ان اصافحها بصمت كلما شعرت بوحشة

سلمت

همم
17-06-2009, 06:23 PM
إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..
الفَاضِلُ يَحيى,
أَحوجُ مَا نَكونُ نَحنُ إلَى صَقْلِ أرْواحِنَا بِهَكذَا ابْتِهَال, إلَى التّنصلِ مِنْ كُلِّ شَيءِ والوقُوفِ - تَضّرعًا - لله.
جَهرتَ بِمَا أسْرَرتُه, ويَالجَهرِك!
رَائعةٌ ومُتماسِكةٌ مِنْ أَوّلِ حَرفٍ إلَى آخْرِ حَرفٍ, وحَسْبِي أنْ هزّتنِي كمَا لَمْ تَفعلْ قَصيدةٌ منذُ زَمنْ.
دُمتَ رقْراقًا.

قلب مكلوم
17-06-2009, 08:11 PM
إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..




ياليت كنا نحس بها حقا كما كُتبْت
لست اَقْصدك و لكني اتحدث عن نفسي و من هم مثلي

هل حقا نشعر بهذه الكلمات كما هي؟!!

اذن لماذا لم نتغير؟!!
بارك الله فيك

أُنثى المطر
18-06-2009, 01:38 AM
أن تتضرع إلى الله رهبةً من سخطه وطمعاً في رضاه..

أن تسكُبَ الدمع رقراقاً حُباً به وخوفاً من عذابه..

أن تتمسك به وتلجأ إليه في كل وقت..

أن تمنح ما لديك طلباً لقربه..

يا رب مُقصرون بحقك كثيراً، وليس لنا سواك..

بوركت، لامسني نصك كثيراً..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:21 AM
الأستاذ عبدالله المشيقح ..
كانت هذه المناجاة في لحظات تجلّ روحية ..
ليتها تعود ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:23 AM
أوراق يابسة ..
حين نفر إلى الله فنحن نفر إلى الملاذ الآمن ..
في لحظات المناجاة تتلاشى الأسئلة أمام عظمة الخالق ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:24 AM
الشارد الغاضب ..
نعم الغضب نتيجة طبيعية للشرود ..
فما أحوجنا جميعا إلى أن نعود ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:26 AM
بلا مأوى ..
إنها لحظات استثنائية تحسب من العمر حين نناجي الحبيب ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:30 AM
عثرات قلم ..
الإيمان بالله يأتي قبله الكفر بالطاغوت ..
وشهادة أن لا إله إلا الله تبدأ بنفي كل معبود ثم إثبات حقيقة المعبود ..
شكراً على مرورك العابر .

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:33 AM
بلا وطن ..
لا أخفيك أني كنت متحرجاً قبل كتابة النص لرغبتي في أن يظل ما بيني وبين ربي سراً ..
غير أني شعرت بأن ما أكتبه يترجم الكثير من مشاعركم ويضع النقاط على الحروف ..
شكراً لك .

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:33 AM
ترنيمة ..
شكراً لك ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:35 AM
سمو الحرف ..
كثير هم الشعراء الذين يناجون الحبيب ..
والله جل شأنه أجدر بالحب والمناجاة ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:37 AM
الأخ محمد الغيثي ..
ربما كان لحضورك الفضل في نبش ما هو قابع في الوجدان..
فخرجت هذه القصيدة من عقالها بعد مرور سنوات ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:39 AM
الأخ علي فريد ..
بالمناسبة : هل يجوز شرعاً أن نقنت بمثل هذه المناجاة أثناء الصلاة ؟
سؤال تردد علي كثيراً وأريد إجابة شافية ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:40 AM
الأخ عبدالله المغري ..
الصمت هو اللغة الوحيدة التي نتحدث بها دون أن يجرؤ أحد على مقاطعتنا ..
شكراً لحضورك .

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:42 AM
الأخت همم ..
لم أعِ تماماً قولك : يا لجهرك !!
على كلّ .. لست أدري كيف جهرت بما لم أكن أرغب بالجهر به ..
ربما هو حبكم جميعاً ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:45 AM
الفاضلة : قلب مكلوم ..
مرحباً بعودتك .. فقد اشتقت إلى مشاكستك ..
وبالنسبة لقولك : لست أقصدك ..
فأنا أولى الناس بالنصح والقصد .. ويعلم الله أن حجم الألم من معاقرة اللمم لا يعادله إلا لذة المناجاة ..
نسأل الله لنا ولك المغفرة ..
شكراً لك.

يحيى وهاس
18-06-2009, 03:49 AM
أنثى المطر ..
مرحبا بك ..
كم نحن بحاجة إلى أن نصفي مرآة القلب بماء المناجاة ..
شكراً لحضورك .

همم
18-06-2009, 08:29 AM
الأخت همم ..
لم أعِ تماماً قولك : يا لجهرك !!
على كلّ .. لست أدري كيف جهرت بما لم أكن أرغب بالجهر به ..
ربما هو حبكم جميعاً ..
أَيْ مَا أجْملَ مَا جَهرَتَ بِه فِيْ حِينِ أسْررتُ أنَا بِه؛ عَجزًا عَنْ تَرجمَتِه إلَى قَصِيدَةٍ بَهذِه الرّوعة.
مَا أرْوعهَا مرّةً أُخرَى!

عبداللطيف بن يوسف
18-06-2009, 12:28 PM
يحيى وهاس:

قصيدة روحانية رائعة

لا أحب أن أكرر كلام من قبلي

ولكن تقبل إعجابي الشديد

فاطمة البتول
18-06-2009, 03:08 PM
إلهي
حنانيك
عبدك بين يديك
إلى أين .. إلا إليك
فما عاد في النفس شيء يثر فضولي
سوى رحمةٍ منك
تسكبها فوق قلبٍ
تحرق شوقاً إليك ..

---------------------------------------------
ما أجملها !

علي فريد
18-06-2009, 03:30 PM
الأخ علي فريد ..
بالمناسبة : هل يجوز شرعاً أن نقنت بمثل هذه المناجاة أثناء الصلاة ؟
سؤال تردد علي كثيراً وأريد إجابة شافية ..

هذه ( فتوى إلى غير مالك ) يا أخ يحيي
ولكني أظن أن في هذا الأمر سعة ولا شيئ فيه ؛ فنحن ربما نقنت بأدعية لم يدع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم .. وإنما نبتدعها من ذواتنا على قدر حاجتنا ومتطلباتنا .. واسمع إن شئت أدعية القنوت لجمع من المشايخ فستجد فيها كثيراً مما لم يرد .. وإنما دعت إليه الحاجة فاستنبطوه من ذواتهم وأبدعوه من ألسنتهم .. ولا أظن أن أدعية القنوت توقيفية .. بل على الإنسان أن يدعو بحاجته في مواطن الاستجابة .. كالقنوت والسجود والطواف ونزول المطر وغيرها .. على أن يبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه مما ورد في السنة .. ثم يقول ما يشاء .. وبالصيغة التي يشاء حسب حاجته ..
إلا أن القصيدة فيها لفظ من الأولى العدول عنه وهو ( كفرت بكل قديم سواك ) فالله جل وعلا لا يوصف بالقِدم بل بالأول ..
وهو أمر كنت أردت أن أذكره في تعليقي الأول .. فرأيت أنه سيدخلنا في متاهات ( الأسماء والصفات ) وليس هنا مجالها .. فعدلت عنه ..
فإن أردت القنوت بها فغير اللفظ ..
والأفضل في نظري ـ وقد أكون مخطئاً ـ أن تغير اللفظ سواء أردت القنوت أو لم تُرد
بورك فيك

يحيى وهاس
18-06-2009, 09:17 PM
الرائعة همم
شكرا لك مرة أخرى.

يحيى وهاس
18-06-2009, 09:20 PM
الأخ الجميل عبداللطيف بن يوسف
إطلالتك على القصيدة شغفتني حباً .
لا عدمناك .

يحيى وهاس
18-06-2009, 09:21 PM
الأخت فاطمة البتول ..
كم هو جميل أن نتبتل بالشعر ..
شكراً لقدومك ..

يحيى وهاس
18-06-2009, 09:30 PM
الأخ الفقيه علي فريد ..
كانت فتواي محددة : هل يصح القنوت (بالشعر) في الصلاة .. ولم أسأل عن القنوت بغير المأثور مطلقاً ..
وبالنسبة للبيت :
كفرت بكل قديم سواك
لا أخفيك أنني كنت أتوقع من أحد الاعتراض فالله جل جلاله لا يوصف بالقدم ..
ولكن لو أمعنت النظر في السياق لتجدن أني قصدت ب (سواك) المضافة إلى الله ؛ قصدت أحداث الماضي والتاريخ عموماً .. على سبيل المجاز المرسل .. بمعنى أن كل ما ورد من روايات عن الماضي فلا يمكن الإيمان بها إلا ما جاء به الوحي من قِبل الله (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك) ,, واختلاف هذه الأمة إلى فرق وشيع ومذاهب سببه يعود إلى أن لكل فرقة مرويات من الماضي يستند إليها وهي ظنية الثبوت .. وقد ضرب الله لنا المثل في بني إسرائيل ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ) .. فأي مرويات أو تقاليد لا تخضع أو لا تنسجم مع الوحي فحري بنا أن نكفر بها .. والله أعلم .

علي فريد
18-06-2009, 10:14 PM
أخي يحيي
أظن أن سؤالك في صيغته الأولى كان :
هل يجوز شرعاً أن نقنت بمثل هذه المناجاة أثناء الصلاة ؟؟
وكان جوابي ( حسب علمي ) أن في الأمر سعة ، ولا أرى فيه بأساً ..
وهذه المناجاة أفضل من الأدعية المسجوعة التي ينظمها الشيوخ في القنوت ،
فهي قد جمعت بين المناجاة الرقيقة لله جل وعلا وبين روح الشعر التي نفتقدها
في أدعية الشيوخ المسجوعة .. وهذا جمال فوق جمال ..
أما بالنسبة للقنوت بالشعر عامة فهو أمر لم أسمع به ..وما كل ما لم أسمعه خطأ ..
وبضاعتي في هذا الأمر مزجاة ..
ولكن إذا صح لي أن أُعمل عقلي فيما لم يرد فيه نص أو فيما لم أعرف فيه نصاً ؛
فإن الشعر كلام والدعاء كلام .. وما أجمل أن تخاطب رباً جميلاً يحب الجمال بكلام جميل ترتاح إليه النفس وتسمو به الروح وتنشرح به الصدور .. وقد كنتُ أطرب وأنا صغير لأبيات الشعر التي يستشهد بها الخطباء على المنابر في الجمع والأعياد وأشعر أن هذه المقاطع التي تُلقى مختلفة عن سابقتها ولاحقتها فأتمايل طرباً من الأوزان والقوافي رغم أنني لم أكن أعرف آنئذٍ ماذا يسمى هذا .
فلا أظن أن في ذلك بأس ..
وهذا الظن قد يزول إلى المنع أو الجواز إن جاءنا أحد الفضلاء هنا برأي ينفي فيه أو يثبت .
على أنني لا أحبذ أن يكون القنوت بالشعر في جمع عام حتى لا يعترض معترض بأنه بدعة لم يرد .. فندخل في جدال البدعة الحسنة والبدعة السيئة ..
وإنما لو أردت أن يكون ذلك خاص بك في صلاتك بينك وبين ربك فلا أظن أن في الأمر شيئ .
أما بالنسبة لوصف الله جل وعلا بالقدم .. فأنا والله ندمت على إثارة الموضوع هنا .. وكان من حقك عليّ أن أتحدث فيه معك ( ماسنجرياً ) .. ولكن قاتل الله العجلة ..
ولكني أصدقك أخي الفاضل أني لم أفهم تعليلك للأمر .. فقد عدت للقصيدة فوجدت أن الشطر ( محل النزاع ) ( كفرت بكل قديم سواك ) واضح جداً في المعنى الذي فهمتُه .. ولم ألمح فيه ( هبابة ) مجاز .. رغم علمي أنك لا تقصد داخلياً أن تصف الله بالقدم .. ولكنه الشعر الذي يضطرنا أحياناً لقول ما لا نؤمن به حين يشغلنا جماله عن النظر إلى الصواب والخطأ فيه .. والمشكلة كلها تكمن في الضمير في ( سواك ) العائد إلى الله جل وعلا ..
هذا ما فهمته وربما أكون مخطئاً .. وأتمنى ذلك ..
دمت صديقاً عزيزاً

اسامة الموجاني
19-06-2009, 12:13 AM
مااجملها من لحظات تنسحب فيه النفس من الصراعات اللهثة لتخلص نجيا لله وحده هنا وفي نسمات الليل التي هي اشد وطا واقوم قيلا تتكشف النفس من كل بهرج وزيف فتعنو جبهة اليجي في مقام الراجي الخائف المحب الراغب الى الله فتتناثر كلمات اغلى من الدر يمثل حيرة العبد اما كل شي وضعفه وذله وانسلاخ الاسانيد الدنيوية ولكن المومن القريب يعتصم بحبل النجاة والعروة الوثقى ولانقد هنا فالحرف حمال اوجه ولكن ليس ياابن وهاس ليس حبل رفيع بل هو موصول قوى لاينفصم هو عروة وثقى ولله درك يامشرق الروح والحرف معا

شريف محمد جابر
19-06-2009, 11:53 AM
من تماثيل القهر الرجال !

دخلت "ال" التعريف سهوًا في كلمة "قهر" في غفلة من عيون الرقباء فوجب حذفها!

الله.. الله.. الله.. ألا جل جلال الله!

في الحقيقة يا أخي أنا دائم البحث هنا في الساخر عن شعر إسلامي ينبع من فنان يمتلك القدرة الفنية من حيث التعبير.. وها انا أجد ضالتي هنا!

أبدعت شعرًا أجمل ما فيه أنه يتسع ليشمل فضاءاتٍ واسعة خالدة.. وأنه ينبع من "ذات مسلمة" انفعلت بابتهال لله عميق فأدته بتعبير جميل موحٍ.. وقد نهلت هذه الذات المسلمة من نبع القرآن الكريم على مستويات متعددة.. سواء كان بالاستدعاء النصي من قصة أهل الكهف، أم بالتعبير الجميل الموحي.. فبوركت من شاعر جميل..

يامسافر وحدك !
19-06-2009, 12:44 PM
يا الله ! ما أجملك !
تستحقُ عقداً من دعواتٍ على هذا البوحِ الروحاني الشفيف ..
هل تسمحُ لي بنسخةٍ منها في قلبي ؟

يحيى وهاس
19-06-2009, 11:26 PM
الأخ أسامة .. مرحبا بك
ما أجملها من كلمات تلك التي علقت بها على القصيدة وصحبت معها إشراقات الروحية ..
لا عدمناك ..

يحيى وهاس
19-06-2009, 11:29 PM
الأخ شريف محمد جابر .. تشرفت بحضورك المحمود الذي يجبر الخاطر ..
نعم فقد تسللت لام التعريف دون قصد ولم أفطن لهذه الزلة إلا منك .. فشكراً لك ..
شكراً لقلمك الفذ الذي ينم عن وعي وإدراك ..
لا عدمناك .

يحيى وهاس
19-06-2009, 11:32 PM
يا مسافر وحدك .. أهلا بك فلست وحدك فقلبي معك ..
يقال ان القصيدة حين تكتب -يا قصيدة لم تكتب- كالرصاصة التي إذا خرجت من فوهة البندقية لا تعود ..
بل تصبح مشاعةً للجميع .. فانسخ ما شئت ..
نحن في انتظار قصيدتك التي تمر بمرحلة المخاض وقد آن ميلادها ..

اسامة الموجاني
19-06-2009, 11:35 PM
زرت هذه الصفحة بالامس ولاادري لماذا عدت؟
اعجبتني كثيرا مناجاتك يايحي
فمن عرف لذتها لايمل ولايسام وبمثل تلك المناجاة نرتقي اوج الايمان وان يكون لك لقاء دائما مع الله يسمعك شاكيا باكيا متاملا مااجملها من حياة ربانية

أبوالليث11
20-06-2009, 12:45 AM
هكذا الشعر وإلا فلا!..

جزيت خيراً.

إبراهيم الطيّار
20-06-2009, 03:50 AM
إلهي
وقفتُ ببابك أشكو
وفي النفس أرجوحة تتمايل
ذات اليمين وذات الشمال
ولا شيءَ يمسكها غير خيط رفيع من النور
ينساب من فيض رحمتك الواسعة

هذه اللوحة وحدها تستحق الوقوف طويلاً..
كم أحبُّ هذا الشعر الروحي وإن كنت مقلاً فيه
بارك الله بك أيها الرائع..الفائق الروعة
ثم المحترف..
مع المودة

يحيى وهاس
21-06-2009, 02:08 AM
الأخ أسامة ..
عودتك مرة أخرى أعادت روحي إلى بدني بعد غياب بضع سنوات ..
جزيتَ خيراً .

يحيى وهاس
21-06-2009, 02:09 AM
أبو الليث ..
متى تخرج من عرينك وتجود لنا من قريحتك ؟
لا عدمناك .

يحيى وهاس
21-06-2009, 02:11 AM
إبراهيم طيار ..
لا شك أن لديك ما هو أجمل .. فدعنا نطير معك في سماء الروح ..
شكراً لك .

قارئةالفنجـآن~•
21-06-2009, 02:37 AM
يَحْيَى وهّاس .
-

ذابِل ٌ نبض ُ الشتاء ِ ، باك ٍ على أعتاب ِ الربيع ..
شاحِب ٌ وجه ُ الظلام ِ ، شاك ٍ على أكتاف ِ السّناء ..

صلاة ٌ بملامح ِ مناجاة ٍ كلّلَها البياض ُ ،
تحتاجها كفوفنا .. لِتُقَبِّل َ طُهر َ السماءِ ، بِآمين ْ ..

وُفّقت َ ودُمت َ .

/
قارِئة ..

طموح لكن..
22-06-2009, 11:33 AM
أخي الكريم يحيى وهاس

أهنئك على هذه القصيدة الرائعة التي نحتسبها جميعاً لك أجرٌ بها عند الله عز وجل

أما عن السطر الذي تقول فيه:

كفرتُ بكل قديم سواك

فأنا أطمئنك لا عليك به من حرج

لأن الله سبحانه وتعالى من أسمائه (الأول والآخر) أي القديم الدائم والجديد المتجدد

وقولك كفرت بكل قديم سواك أي كأنك تقصد بقولك

كفرتُ بكل قديم سواك لأنك دائم متجدد أي كأنك تقول {لا إله إلا الأول والآخر}

وهي رميةٌ بغيرِ رامٍ

أو كما على المثل المصري (يضرب طيش ويؤول يا رب تيجي فعينو) :)

ولكن بالنسبة لسؤالك للأخ عن الدعاء بالصلاة بقصيدة مصوغة بمعنى الدعاء

فلا حرج ولاكن تخرج عن إطار الأخذ بالمأثور عن الحبيب المصطفى

فلم يرد في سيرته أنه دعا سواء بسجعٍ أو بشعر في صلاته

ولاكن تدخل في إطار البدعة الحسنة

أما بالنسبة للأخ الذي علق على السؤال وعلق على أدعية المشايخ (المسجوعة) على حد تعبيره

فهناك فرق بين من يسجع من عنده ويدعو وبين من يصوغها في دعائه بكلمات من مأثور دعاء النبي ومعناه

كما يفعل المشايخ الفضلاء

والله أعلى وأعلم..

وأعود لأهنئك على هذه القصيدة التي قليل عليها أن تكتب بماء الذهب

ولكن على قدر استطاعتي فقد علقتها في جوف قلبي عسى أن يُكتب لها القبول

تقبل مروري البسيط

أخوك ..طموح..

يحيى وهاس
22-06-2009, 10:37 PM
قارئة الفنجان ..
كأنك تقرأين مستقبلي بكلماتكـ تلك ..
ما زال الربيع والشتاء يصطرعان بسببي ويتناوشان غدي .. فأيهما سينتصر ..؟
أمريكا ال /لا تينية ؟ أم الأرض ال / لا زيتونية ؟
ما زال التين والزيتون يصطرعان أيضاً في طور سينين والبلد الأمين ؟
بإمكانك أن تفكي شفرات طلاسمي هذه من خلال فنجانكـ ..
شكراً لك ولبياض قلبك ونقاء حرفك ..

يحيى وهاس
22-06-2009, 10:41 PM
الأخ العزيز طموح ..
بي طموح .. ولكن .. آآآآآآآآآآه من لكن هذه !!
ليت (لكن) لم تخلق .. ولم تُكتب في قاموس اللغة ..
أشكرك على مرورك العاطر العابق الذي أسعدني كثيراً ..
تقبل شكري وامتناني ..

مبدأ
23-06-2009, 11:47 PM
قصيدةٌ عميقةٌ تنزفُ في القلوبِ نزفاً وتُبحرُ بالوجدانِ بعيداً أيها الشاعر العظيم ...
ما تركتَ وجهاً في الحياةِ إلا وتطرّقتْ إليهِ قصائدكَ فـ للهِ دركَ يا صديقي ..
وفقكَ اللهُ دائماً فأنتَ بحرٌ لا ينضبْ ..

آيات الشعر
24-06-2009, 02:33 AM
الشاعر القدير يحيى وهاس،
"إلهي
رميتُ قيودي
وخلّفتُ أمتعتي خلف ظهري
رفضتُ تقاليد قومي
وما كان يوماً عليه جدودي"...
ما أحوجنا إلى المناجاة والتفكّر والتأمل

قصيدة راقية جدا، فشكرا جزيلا لك
بالتوفيق

يحيى وهاس
27-06-2009, 10:05 PM
أخي مبـدأ ..
حضورك المفاجئ بعد غياب يشبه قميص يوسف ، وإطلالتك المباغتة بعد أفول تشبه هلال العيد ..
مرحبا بك أخي الكريم وشكراً على جميل إطرائك ..

يحيى وهاس
27-06-2009, 10:07 PM
آيات الشعر ..
قد يحتاج المرء منا أن يخلو بنفسه لمناجاة الذات العلية هروباً وفراراً من صخب المدنية وضجيج العصر ..
شكراً لحضورك الجميل ..