PDA

View Full Version : نرجس و مرايا



إبن محمود
15-06-2009, 04:19 PM
هل يحب الرجل امرأة لما هي عليه أم يحب نفسه من خلالها حين لا يرى إلا انعكاس ذاته وما يتخيله فيها أو يريده منها أو يتذكره بها، أمثلة ذلك في الأساطير الأغريقية نارسيس الذي عشق اتعكاس صورته على الماء، وبجماليون الذي عشق التمثال الذي نحته. وبذلك تغدو المرأة أسيرة حجرة في عقل الرجل من غير المسموح لها الوصول إلى باقي الحجرات كما في أسطورة ذي اللحية الزرقاء. النتيجه أن الحب المتعارف عليه شكل من الأنانية وحب الذات.


نرجس ومرايا

إبن محمود


لي والنساء مواسم و مواسم ....مرت ربيعا ساحر النسمات
وحدائق فوق الخدود ملأتها........ بالورد يوم وهبتها قبلاتي
فاضت مناديلي دموعاً خلتها........درراً تجود بها عيون بكاتي


لي مرفأ في كل قلب زرته ....... لم ينس إنزالي به مرساتي
ولقد رشفت من الشفاه رضابها....عطشا بقيت أجدّد الكاسات
ونذرت صدري للخدود وسادة .......سكنت إليه حرقة الآهات


وعرفت ألوان النساء جميعها.........لم يبق لون لم يمج بحياتي
فبقين أنغاما تناجي مسمعي........ وأضأن أقمارا على شرفاتي
في القلب كل حبيبة قد خلّّفت....سطرا إلى أن سُوِّدت صفحاتي


سلمى تذكّرني بأولى من صبا......قلبي لها في سالف السنوات
كانت سراجي ثم صرت بعيدها....مثل الضرير يسير دون عصاة
شُغِلت سليمى بالسراب ولم أزل ..... بالذكريات أقيم أود حياتي


وعشقت في ليلى خيال خواطر.....أودعتها ما رقّ من خلجاتي
فرأيت ما آثرت رؤيته بها.........وسمعت من فمها صدى كلماتي
شأني كـ"بيجماليون" يعشق نحته..... فإذا به ينهار في لحظات


وبثينُ إن حضرت أكون أميرها..........وتكون إن عزّ اللقا مولاتي
أوصدتُ حجرتها بمنزل مهجتي...حين استباحت موصد الحجرات
رحلت ولم تنظر لخلفٍ إذ رأت........ذا اللحية الزرقاء في طياتي


وحبيبة قد ذكّّرتك بما مضى.......................وحبيبة قد أمّلتك بآت
فإذا الذي قدخلته صرحا لحبٍّ ................قد هوى عن معبد للذات
لم يرضَ "نارسِسُ" أن يعيش لوحده..... فأحال من يهوى إلى مرآة
http://www.abyat.com/poem.php?id=66905&uid=17128 (http://www.abyat.com/poem.php?id=66905&uid=17128)

هناك في السماء
15-06-2009, 04:26 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله

ياخي مع انه الكلام مرتب و نايس بس ما حبيت القصيدة

حنين السكون
15-06-2009, 05:14 PM
لا أريد أن أقلد ذلك الناقد _ الذي ظهر في قناة ما _ لأنني لا أحب أن أقلد ولا أحب ذلك الرجل ولا أشتغل بالنقد إلا أنني وددت أن أقول قولته التي قالها لفرط إعجابي بالقصيدة وسخطي على الشاعر :62d:
شكراً لك لأنك هنا :rose:

الشارد الغاضب
15-06-2009, 06:50 PM
صديقي
نصك الشعري رغم جماله لم يكن في مستوى قصيدتك السابقة
أسجل باستغراب أن الوزن خانك بشكل سافر في قولك
وعشقت في ليلى خيالا بخاطري (الباء حركة زائدة، بغض النظر عن المعنى)
أعجبتني بساطة لغتك الممتنعة، لكني أحسست ببرودة في الإحساس ما استطاعت الصنعة تغطيتها
تحياتي

إبن محمود
15-06-2009, 08:59 PM
هل يحب الرجل امرأة لما هي عليه أم يحب نفسه من خلالها حين لا يرى إلا انعكاس ذاته وما يتخيله فيها أو يريده منها أو يتذكره بها، أمثلة ذلك في الأساطير الأغريقية نارسيس الذي عشق اتعكاس صورته على الماء، وبجماليون الذي عشق التمثال الذي نحته. وبذلك تغدو المرأة أسيرة حجرة في عقل الرجل من غير المسموح لها الوصول إلى باقي الحجرات كما في أسطورة ذي اللحية الزرقاء. النتيجه أن الحب المتعارف عليه شكل من الأنانية وحب الذات.


نرجس ومرايا

إبن محمود


لي والنساء مواسم و مواسم ....مرت ربيعا ساحر النسمات
وحدائق فوق الخدود ملأتها........ بالورد يوم وهبتها قبلاتي
فاضت مناديلي دموعاً خلتها........درراً تجود بها عيون بكاتي


لي مرفأ في كل قلب زرته ....... لم ينس إنزالي به مرساتي
ولقد رشفت من الشفاه رضابها....عطشا بقيت أجدّد الكاسات
ونذرت صدري للخدود وسادة .......سكنت إليه حرقة الآهات


وعرفت ألوان النساء جميعها.........لم يبق لون لم يمج بحياتي
فبقين أنغاما تناجي مسمعي........ وأضأن أقمارا على شرفاتي
في القلب كل حبيبة قد خلّّفت....سطرا إلى أن سُوِّدت صفحاتي


سلمى تذكّرني بأولى من صبا......قلبي لها في سالف السنوات
كانت سراجي ثم صرت بعيدها....مثل الضرير يسير دون عصاة
شُغِلت سليمى بالسراب ولم أزل ..... بالذكريات أقيم أود حياتي


وعشقت في ليلى خيال خواطر.....أودعتها ما رقّ من خلجاتي
فرأيت ما آثرت رؤيته بها.........وسمعت من فمها صدى كلماتي
شأني كـ"بيجماليون" يعشق نحته..... فإذا به ينهار في لحظات


وبثينُ إن حضرت أكون أميرها..........وتكون إن عزّ اللقا مولاتي
أوصدتُ حجرتها بمنزل مهجتي...حين استباحت موصد الحجرات
رحلت ولم تنظر لخلفٍ إذ رأت........ذا اللحية الزرقاء في طياتي


وحبيبة قد ذكّّرتك بما مضى.......................وحبيبة قد أمّلتك بآت
فإذا الذي قدخلته صرحا لحبٍّ ................قد هوى عن معبد للذات
لم يرضَ "نارسِسُ" أن يعيش لوحده..... فأحال من يهوى إلى مرآة
http://www.abyat.com/poem.php?id=66905&uid=17128 (http://www.abyat.com/poem.php?id=66905&uid=17128)
شكري للجميع على تعليقاتهم،
كما المحت في المقدمة فإن هذه القصيدة ليست قصيدة غزل او قصيدة فخر دون جواني كما يمكن ان يتخيلها البعض - وهو ما أظنه أدى إلى سلبية في التلقي- إنما هي محاولة لفهم بعض الدوافع النرجسية التي تعمي مشاعر الرجال حين لا تعشق المحبوبة لذاتها بل لما يريد أن يرى فيها الرجل. هي قصيدة تطرح وتشرح رؤية نتفق جميعا على سلبيتها .
أيضا تم تصحيح الخطأ الذي أدى لخطأ عروضي مع شكري الخاص للشارد الغاضب

إبن محمود
16-06-2009, 02:24 PM
وأخرى وانا في ذلك لا أخص شخصا بعينه ...أرى ان يكون ميدان الشعر مفتوحا للجميع، فما تنظمه خاص بك، لكني أرى أيضا ان ان يكون ميدان النقد والتحليل محصورا بمن يملك الحد الأدنى من المعرفة الأدبية واللغوية وسعة الثقافة والقدرة على التحليل والاستنتاج، لأن في ذلك مسؤولية تجاه الآخرين، وإلا انتهى بنا الأمر إلى سيل من الانطباعات غير المثبتة و "الكلاشيهات" النقدية التي قرأناها صغارا وعفا عنها الدهر. يقول تعالى " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا .
مع تحيتي واحترامي

"اسماء"
13-07-2009, 10:39 PM
حقيقة حدث معي ماحدث مع غيري..
قرأت القصيدة ولم اقرأ المقدمة ..
فانزعجت من فكرتها..
لكن رديك الاخيرين نبهاني فعدت لقراءتها..
والان .. اعتقد انه نص جيد جدا من حيث بنيته الادبية جميل في فكرته وموضوعه ..
واظن كما تظن انه لم يلق حقه من النقد البناء ..
لديك قلم جميل..
رأيي المتواضع ..
دمت بخير