PDA

View Full Version : نبـــوءةٌ



محمد العموش
15-06-2009, 09:43 PM
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي


نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"


هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي


بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي


قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي


يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ


ما كـدتُ أُطلِقُ صبري كـي أُجـافيَـكم
حتى ثنـاهُ على أعقـابِهِ ... جـزعـي


عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ


صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ


أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟


للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ


خلعـتُ وعيي ببابِ الشـعرِ ... وانطلقـتْ
بيَ القصيــدةُ في وادٍ ... من الصـَّـرَعِ


ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ


إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِعِ


في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ


إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ

جَـسَّـاس
15-06-2009, 10:14 PM
هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ
لك سبقها

بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي
قتل الشطرُ الثاني الشطر الأول
ليتك قتلته

يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ

ما حيلة الأرنب لتنتقيه
للصبر

عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

أهلا بأبي تمام
رائع

صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ
لعل حق اليباس و التاء في الفعل الضم

ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

لا أدري في كل نصوصك تعيش حربا ضروسا
ضد من ؟
لا أحد يقدر على سلب حقك في القول
المهم أن تريح خافقك المنهك
فالشعر مجرد تعيبر لا غير ذلك
ولن تبلغ الجبال طولا لو قالوا أنك مبدع
وروحك لم ترض يا صديقي

إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهــدلى لمُبتدِعِ

نسخة لكل المشرفين هنا
مع التحية الحارة

يحيى وهاس
15-06-2009, 10:14 PM
لله دركـ يا محمد .. أجدت وأبدعت في نبوأتك .. لعمري إن هذا هو الشعر الشاعر ..
ومن نافلة القول أود أن أسأل عن قولك :

يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ
وقولك :
صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ

الأرنبَ ، المسكينَ ، اليباسَ .. ما سر النصب في هذه الكلمات ؟ هل ثمة دلالة في بطن الشاعر غير التي نفهمها ..؟
فقد فهمت أنك تخاطب صبرك وتخبره بأن الأرنب المسكين - وربما تعني نفسك - أصبح منتهباً بعد أن كان يصول كالسباع .. هل كنت تعني ذلك أم أنك تصف صبرك بالأرنب ؟
وكذا في البيت الآخر في كلمة اليباس ..

جمال القصيدة وقوتها جعلني أتساءل ..
تقبل إعجابي .

معين الكلدي
16-06-2009, 12:13 AM
الشاعر الكريم


محمد العموش


جميلٌ ما قرأتُ هنا .. ولمّا رأيت الشعراء الكرام يحاورونك مفهوم المعاني والدلالات في بعض كلماتك أحببتُ أن أشاركهم في ذلك .. وأنا في ذلك متوسمٌ سعة صدرك وقلبك .


من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي


الوجعُ دائماً لا يكون إلا بعد حدوث الجرح كاستشعارٍ وتنبيه . وعند الإلتئام والشفاء للجرح يتلاشى الوجع . إذاً كان الأصوب ( في نظري ) من مطلع الجرح .. حتى مغرب الوجعِ .. ولو أن استرسال البيت كما في شكله الأول أسهل لكن المعنى يختلف ولعلني بالغت!


هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي


كيف تكون دائم التطواف ومعتقلٌ بنفس الوقت ؟ وكيف توحدت وأنت لا زلت تجمّع قطعك ؟ أم أنها أتت عن عمدٍ منك وعن قصد ؟ ربما .. وهي حيرةٌ لذيذة .


بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي


الإستعمار لا يكون للبشر بل للقطعة من الأرض ! ولو قلت ( فاستعبديني ) لكن المعنى أقرب مع خفوت الشاعرية بهذه اللفظة .


قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي


هذا البيت بديع .. وهي لعبة المتنبي التي كان يكررها في كثيرٍ من قصائده مثل قوله :


قد كان يمنعني الحياء من البكا *** فاليوم يمنعه البكا أن يمنعا


يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ


في رأيي البسيط أنّ هذا البيت هو الحلقة الأضعف في القصيدة وكأنّ الشاعر وقع في حفرةٍ فارتجّ عليه ثم اعتدل وأكمل مسيره .. قد أكون أخطأت لكن هذا ما أحسستُ به ..


عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ


ما سبب جر كلمة ( شوق ) هنا ؟ بالإضافة لملاحظات الشعراء الأفاضل السابقة .


للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


ما علاقة ( ويشهقون ) في الشطر الثاني بالشطر الأول؟



خلعـتُ وعيي ببابِ الشـعرِ ... وانطلقـتْ

بيَ القصيــدةُ في وادٍ ... من الصـَّـرَعِ



ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ


البيت الأول في الأعلى أجده عليك وليس لك ثمّ أن الإبداع هو أرقى الوعي .. أليس كذلك ؟


إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِعِ


( المبدع ) غير ( المبتدع ) ولو كان يدخل الإبداع في بعض أطواره في الإبتداع ولكن ليس بالعموم هكذا بينما المبتدع تحمل قي طياتها معانٍ كثيرة .


في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ


اليأس يقابله في الجهة الأخرى الأمل أما الولع فلا يلتقي مع اليأس في التضاد إطلاقاً .. قاتل الله القافية


إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ


بديع .. ومسك ختام



أعلم أنني أثقلت عليك ولقد هجرت الساخر في السابق لأسبابٍ منها تأفف البعض من هكذا تعليقات لكن لأنك شاعرٌ لديه طاقته الإبداعية المتفجرة ونحبُ أن يكون في عطائه الأكمل راودتني هذه التساؤلات .


دمت مبدعا

همم
16-06-2009, 01:40 AM
قَدْ يَعدُّ البَعضُ - وأنَا مِنهُمْ - شَرحَ الشّاعِر لنصّهِ ضَعفًا في النّص؛ إذْ ألجَأ الكَاتبُ القُّراءَ إلَى شَرحِ مَالا يَنبغِي شَرحُهُ ليتَبيّنوا مُرَادَه.
لأجْلِ ذَلكَ - ورغْمَ أنّني آليتُ الصّمتَ إجْلالاً لهكذَا نصّ - سَأُبينُّ مَا تَبينْتُه مِنْ أجْوبَةٍ علَى اسْتفسَاراتِ الأفاضِل, وليَعذرِ العمُوشُ تَدخُّلِي.
_
بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي
قتل الشطرُ الثاني الشطر الأول
ليتك قتلته
أرَى العَجزَ فِيْ غَايةِ الرّوعَةِ إذْ أنّه يُخبرُ أنّ حَياتَه مُتوقفةٌ عَلى بَيتٍ, إنْ مَدحَ عاشَ - فِيْ شِرعَةِ العَربْ -, وإنْ هجَا مِاتَ, ثُمَّ يُخبرُهَا أنْ تخَتارَ بعدَ أنْ بينَّ لهَا مَصيرهَا مَعهْ.
,
يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ
ما حيلة الأرنب لتنتقيه
للصبر
أصْلُ البيَتِ - قَبلَ التقدّيمِ والتّأخيرِ - : مُنتهِبٌ أنْتَ يَا صبْريَ الأرنبَ المِسْكينَ.
وللفَاضِل وهّاسٍ: سببُ نصْبِ (صبري, الأرنبَ, المسْكينَ) هُو أنّ: صبْري مُنادَى منصْوبَ, والأرنب ومسكينَ صِفَاتٌ للصّبرْ.
أمّا انْتقِاؤهُ للصّبر وذَلكَ لمُناسبتِه للسّبعِ فِي آخرِ البَيت؛ إذْ أنّ الصبرَ بَاتَ مُنتهبًا فِي قَبضَةِ الشّوقِ الذّي صَالَ كالسّبعْ, وقصّةُ الأرنبِ والسّبعِ تَردّدتْ كَثيرًا فِي قَصصِ الأطْفَالْ.
,
صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ
لعل حق اليباس و التاء في الفعل الضم
أصْلُ البيَتِ: يَا صدْري اليَباس, أيْ أنّ صَدري مَنصُوبَة وسُكنّتْ اليَاءُ للضَرورةِ الشّعريّةِ, واليبَاسُ صِفَةٌ للصّدرِ منْصُوبَةٌ أيْضًا .. وفِيْ هذَا إجَابةٌ لاسْتفسَارِ أخِي يَحيى.
,
ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ
لا أدري في كل نصوصك تعيش حربا ضروسا
ضد من ؟
لا أحد يقدر على سلب حقك في القول
المهم أن تريح خافقك المنهك
فالشعر مجرد تعيبر لا غير ذلك
ولن تبلغ الجبال طولا لو قالوا أنك مبدع
وروحك لم ترض يا صديقي
لعلَّ المعنَى فِي بطْنِ الشّاعِر, ولَهُ الحقُّ وحدَه فِيْ الإجَابةِ عَنْ تَساؤلِكْ.
/ /
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي
الوجعُ دائماً لا يكون إلا بعد حدوث الجرح كاستشعارٍ وتنبيه . وعند الإلتئام والشفاء للجرح يتلاشى الوجع . إذاً كان الأصوب ( في نظري ) من مطلع الجرح .. حتى مغرب الوجعِ .. ولو أن استرسال البيت كما في شكله الأول أسهل لكن المعنى يختلف ولعلني بالغت!
لاحِظِ العَجزْ والشّوقَ المْذكُورَ فِيه, إذْ كَثيرًا مَا تلتَهِبُ الأشواقُ لَيلاً, ومِنَ المَغربِ حتّى المَطلعِ يَكونُ الليَل.
,
هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي
كيف تكون دائم التطواف ومعتقلٌ بنفس الوقت ؟ وكيف توحدت وأنت لا زلت تجمّع قطعك ؟ أم أنها أتت عن عمدٍ منك وعن قصد ؟ ربما .. وهي حيرةٌ لذيذة .
هِيَ الحَيرةُ كمَا فَهمتُ.
,
بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي
الإستعمار لا يكون للبشر بل للقطعة من الأرض ! ولو قلت ( فاستعبديني ) لكن المعنى أقرب مع خفوت الشاعرية بهذه اللفظة .
يَكونُ للبَشرِ إذَا مَا كَانَ مجَازًا, بَل وجَميلاً جدًّا, إذْ أُريدَ بِه اسْتحواذُها الكَامِلُ عَليه.
,
عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ
ما سبب جر كلمة ( شوق ) هنا ؟ بالإضافة لملاحظات الشعراء الأفاضل السابقة .
شَوقٌ مَجرورةٌ بالإضَافَة.
,
للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي
ما علاقة ( ويشهقون ) في الشطر الثاني بالشطر الأول؟
رغْمَ إدّعَائهمْ جُنونَ الشّعِر إلاّ أنّهم يَشهقُونَ دهْشَةً حِينَ يُريهمْ مَا أبْدَع, بمعَنى هُمْ - بكبرهم - إلاّ أنّ إبْداعَهم يَضمحِلُ فِي حَضرةِ إبْدَاعِه.
,
إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِعِ
( المبدع ) غير ( المبتدع ) ولو كان يدخل الإبداع في بعض أطواره في الإبتداع ولكن ليس بالعموم هكذا بينما المبتدع تحمل قي طياتها معانٍ كثيرة .
البَديعُ هُو المُبتِدع, وإنْ كَانَ يأتِي فِي الشّرعِ علَى سَبيلِ الذَمِ, إلاّ أنّه يُطلقُ علَى مَنْ يَأتِي بمَا لمْ يسْتَطِعُه الأوائِل؛ُ فيكُونُ فِي الشّعرِ مَدحًا لا ذَمَّا.
,
في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ
اليأس يقابله في الجهة الأخرى الأمل أما الولع فلا يلتقي مع اليأس في التضاد إطلاقاً .. قاتل الله القافية.
لَمْ يَقصِدُ الشّاعِرُ هُنا التّضادَ كمَا قصَدَ وصْفَ الحَالتِين, إذْ أنّه ييَأسُ مِنْ أنْ يتمَّ لَهُ مَا يُريدِ واليَأسُ يَقودُ إلَى بعضِ الفُتورِ أحْيَانًا, ولكنّهُ سُرعَانَ مَا يُولعُ بهَا مرّةً أُخرَى وبمُراودَةِ خَيالِهَا.
_
للعُموشِ أنْ يُصححَ مَا أوّلتُه, ولِي أنْ أتَأملَ بَذخَهُ بِصَمتْ.
فيضُ تَحايا.

ساخرالسمو
16-06-2009, 01:52 AM
أرتلها ، من مطلع الحزن حتى آخر الفزعِ .

عبدالله المشيقح
16-06-2009, 02:42 AM
أخي الغالي محمد .
وتنام ملء جفونك ... ولاغرابة أن يسهر الخلق من جرّاء أشعارك .
بما أنك نشرت .. فقد أصبحت الملكية للجميع .
وأنا من الجميع .
نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"

ونحن اصطفيناك للأشعار .

هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي

وإن أشكل على البعض تصور هذا البيت فهو عندي ( أقول عندي ) فيه دقة في وصف ( هذا أنا ) وأرى النقاط الفاصلة لم توضع عبثا .. فهذا أنا باحث في الهم والهم ليس بحاجة لحركة حسية فليظل البحث عن القطع وأنا معتقل موحَد.

قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي
فلسفة الكبار . رائع حد الثمالة .

صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ



أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟



للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


جاءت الأبيات الثلاثة .. كمفترق الطريق .
أو كوداع حالة .. واستقبال حالة أخرى .

ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

لك الحق .. ودع لكعا يحارب بسيفه الخشبي .


كنت أود الوقوف عند كل حرف . ولكن الأخوة أفاضوا وأدلوا بدلائهم .

ويبقى أن للشعر عندك مذاق خاص .


تحياتي يا متعب الشعراء .



ابو احمد

علي فريد
16-06-2009, 03:03 AM
طيب يا محمد ..
جميل كعادتك ..
ولكني لم أعلق هنا من أجلك
فأنت تعرف أنك تسكرني ..
وأنا لا أحب أن يطول بي السُكر فأفتضح ..
أنت رائع ... وكفى ( وحسبك هذه الآن )
تعليقي الآن خاص بالفاضلة ( همم ) ..
قال المتنبي ذات حقيقة : ( ابن جني أعلم بشعري مني )
ويبدو أن الفاضلة ( همم ) أصبحت لك كابن جني للمتنبي ..
والحقيقة أنها ليست لك وحدك .. بل نظراتها فيما يطرح هنا عموماً
يؤهلها لأن تكون ( بنت جني ) لكثير من الشعراء هنا ..
قلتَ مرة عني للجميل الغائب ( عبدالله بركات ) : عض على هذا الفريد بالنواجذ
وأنا لا أعرف كيف أقولها لك بالنسبة للأخت ( همم )
عندما قرأت القصيدة ثم قرأت تعليقات الإخوة الأفاضل قررت أن أحمل لواء التوضيح بدلاً عنك
فإذ بالأخت ( همم ) تقول ما زورته في نفسي وتزيد عليه ..
ولا يعني هذا أن الإخوة الأفاضل أخطأوا .. بل يعني أن نظراتهم مختلفة تبعاً لاختلاف أذواقهم .. ولولا اختلاف الأذواق لبار العموش هنا ..
ما قالته ( همم ) هنا .. كان الأقرب إلى ذائقتي المتواضعة .. وهو ذاته ما كنت أود قوله ..
الفاضلة همم .. تحية إكبار لقلمك الناقد

همسة للعموش :
لم يعجبني موضوع الأرنب
همسة ثانية :
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟
روعة والله .. روعة
همسة ثانية :
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعي
جلست نصف ساعة أفكر في وضع ( إذا ) موضع ( قد )
فلم أصل إلى حل .. فلكلٍ منهما جماله ..
ما رأيك ؟؟
وحبذا لو أدلت الأخت همم بدلوها هنا
بورك في الجميع

محمد العموش
16-06-2009, 08:56 AM
بدايةً ... ليعلمِ الأفاضل المارين بنزفي هنا أو في غيرهِ من نزيفٍ لا يهدأُ أنّ صدرَ أخيكم العموش كصحراء "
"الربع الخالي " ، بمعنى أنهه لا يحملُ ولن يحملَ لمن يدلي بدلوهِ فيما يضعهُ هنا من عقلهِ وقلبهِ ، ويبقى لكم مطلقُ الحرية في أن تعلقوا كما تشاؤون، وهي محطُّ إعجابي - والله - وربما عدّلتُ في نصي في نسختي الخاصة أخذاً برأيِ منصفٍ - كأنتـم - .

لا تراعوا ، فوالله ما يزيدني مرورُكم إلا شرفاً ، والأمرُ بين أخذٍ وردٍّ ، وتبقى الحقيقة الأكيدة أنّ اختلاف الأذواق ظاهرةٌ صحية ، والتسليم بالحق من شيم الفحول الكرام

حياكم الله كيفما قلتم
أخوكم محمد العموش

محمد العموش
16-06-2009, 09:17 AM
أهلاً بالأمير جَسَّـاس :
رغم أنّ( بنت جني) أعلم بشعري مني:biggrin5: ، إلا أنني سأُوضِّحُ - محاولةً - لما دار في خَلَدِكَ من ملاحظاتٍ ، ويبقى ما اعتبرتهُ فاتناً مصدرَ زهوٍ لي.

بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي
قتل الشطرُ الثاني الشطر الأول
ليتك قتلته
هو ما قالته الجنيُةُ تالياً :biggrin5:
توقفتْ حياتي - والله - في كثيرٍ من المواقفِ على بيتٍ من الشعر ، ولعلّ آخرها في مسابقة " أمير الشعراء " النسخة الثانية ، فرغبتُ أن أقولَ لتلك التي باعتْ راحةَ قلبها وعقلها معي أنني رجلٌ أمشي على حدِّ بيتٍ من الشعر ، فإما أعيشُ حقيقةً بالتزلف والمدح وأموتُ في نظرها ونظرِ محبيْ شعري ، أو أموتُ لموقفٍ صادقٍ ببيتٍ من الشعر ، وأعيشُ بعدها في قلوب وعقول وذاكرةِ محبيْ شعري ، ولها الخيارُ في الاختيار
يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ

ما حيلة الأرنب لتنتقيه
للصبر
... ولأنه لا حيلةَ لهُ اخترتُـهُ ، فتخيلْ صبراً كالأرنب ، ضعيفٌ في قبضةِ الشوق الصائل كالسبُع ؟؟؟

صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ
لعل حق اليباس و التاء في الفعل الضم

... بل هي منادى منصوب " اليباس" ، والتاء مفتوحةٌ عائدةٌ على صدري ، حيثُ هو من حملَ الحب كأنه أرضٌ جديبةٌ ينتفعُ بمائها الآخرون سواها
لا أدري في كل نصوصك تعيش حربا ضروسا
ضد من ؟
لا أحد يقدر على سلب حقك في القول
المهم أن تريح خافقك المنهك
فالشعر مجرد تعيبر لا غير ذلك
ولن تبلغ الجبال طولا لو قالوا أنك مبدع
وروحك لم ترض يا صديقي

... هو الشعرُ يا صديقي ، حالةٌ من أرقى أنواعِ القلق والاضطراب ، نعيشُهُ صراعاً وحرباً مع الذات الطموحة ، والأوجاع الملتهبة ، والتجاهل المُمِض.
، ولو خفتَتْ هذه الأشياءُ لانطفأتِ الشاعرية

نسخة لكل المشرفين هنا
مع التحية الحارة

حسبي هذه الشهادة منكم لأقولَ إنني أبدعتُ أو أُعذِرتُ

حدائقُ من هذه:rose: لقلبك وقلمك

أنستازيا
16-06-2009, 09:24 AM
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي
نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"
هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي


وجدتنى هُنا .. وبشدة .




النجوم لا تحتاج إلى إصبع صغير ليُشير إليها .
فسأكتفى بهذه :rose:

اوراق يابسة
16-06-2009, 09:48 AM
لا اجد ما أقول سوى أنكم رائعون هنا
وانت الاكثر روعة يا عموش، اذا شكلت القصيدة على شكل حلقة ذكر ، والتف حولك الطلاب ينهلون مما لديك ،
وبما ان الكل يدلي بدلوه هنا اسمحوا لي بأن اذكر شيئا على سبيل التندر
هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
ألم تسمعوا بما يسمونه " كعب داير" في مصر .. فهذا حال العموش معتقل داخل الشعر ، دائم التطواف حول الفكرة .
اخبرهم عنه يا استاذي علي فريد ..
تحيتي للجميع

محمد العموش
16-06-2009, 01:26 PM
لله دركـ يا محمد .. أجدت وأبدعت في نبوأتك .. لعمري إن هذا هو الشعر الشاعر ..
ومن نافلة القول أود أن أسأل عن قولك :

يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ
وقولك :
صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ

الأرنبَ ، المسكينَ ، اليباسَ .. ما سر النصب في هذه الكلمات ؟ هل ثمة دلالة في بطن الشاعر غير التي نفهمها ..؟
فقد فهمت أنك تخاطب صبرك وتخبره بأن الأرنب المسكين - وربما تعني نفسك - أصبح منتهباً بعد أن كان يصول كالسباع .. هل كنت تعني ذلك أم أنك تصف صبرك بالأرنب ؟
وكذا في البيت الآخر في كلمة اليباس ..

جمال القصيدة وقوتها جعلني أتساءل ..
تقبل إعجابي .


... يا يحيى :
أما شهادتُـكَ فمن كبيرٍ شرّفتَ بها أخاك ، وأما إعجابكَ فقد زاد القصيدةَ ألقاً ، وأما تساؤلُكَ :
فإنّ في الصدرِ صبرٌ كارنبٍ مسكينٍ ، منتَـهَبٌ بيد شوقٍ لا يرحمُ كسبُعٍ صائل ، أما الصدرُ اليباس : فقد كان أرضاً مجدبةً حملت الماء وانتفعَ بهِ المشتاقون إلى إرواء غُلالةٍ من عطشٍ وبقي صاحبُ الدار / القلب في صدري على عهدهِ القديم بالعطش

تقبل فيضَ شكرٍ لقلمكِ وروحك
كن بالقرب ، في غرفةِ نزفِ أخيك الذي لا يهـدأث
سماءُ ودٍ تظلكَ

محمد العموش
16-06-2009, 01:56 PM
الشاعر الكريم


محمد العموش


جميلٌ ما قرأتُ هنا .. ولمّا رأيت الشعراء الكرام يحاورونك مفهوم المعاني والدلالات في بعض كلماتك أحببتُ أن أشاركهم في ذلك .. وأنا في ذلك متوسمٌ سعة صدرك وقلبك .


من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي


الوجعُ دائماً لا يكون إلا بعد حدوث الجرح كاستشعارٍ وتنبيه . وعند الإلتئام والشفاء للجرح يتلاشى الوجع . إذاً كان الأصوب ( في نظري ) من مطلع الجرح .. حتى مغرب الوجعِ .. ولو أن استرسال البيت كما في شكله الأول أسهل لكن المعنى يختلف ولعلني بالغت!


هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي


كيف تكون دائم التطواف ومعتقلٌ بنفس الوقت ؟ وكيف توحدت وأنت لا زلت تجمّع قطعك ؟ أم أنها أتت عن عمدٍ منك وعن قصد ؟ ربما .. وهي حيرةٌ لذيذة .


بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي


الإستعمار لا يكون للبشر بل للقطعة من الأرض ! ولو قلت ( فاستعبديني ) لكن المعنى أقرب مع خفوت الشاعرية بهذه اللفظة .


قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي


هذا البيت بديع .. وهي لعبة المتنبي التي كان يكررها في كثيرٍ من قصائده مثل قوله :


قد كان يمنعني الحياء من البكا *** فاليوم يمنعه البكا أن يمنعا


يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ


في رأيي البسيط أنّ هذا البيت هو الحلقة الأضعف في القصيدة وكأنّ الشاعر وقع في حفرةٍ فارتجّ عليه ثم اعتدل وأكمل مسيره .. قد أكون أخطأت لكن هذا ما أحسستُ به ..


عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ


ما سبب جر كلمة ( شوق ) هنا ؟ بالإضافة لملاحظات الشعراء الأفاضل السابقة .


للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


ما علاقة ( ويشهقون ) في الشطر الثاني بالشطر الأول؟



خلعـتُ وعيي ببابِ الشـعرِ ... وانطلقـتْ

بيَ القصيــدةُ في وادٍ ... من الصـَّـرَعِ



ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ


البيت الأول في الأعلى أجده عليك وليس لك ثمّ أن الإبداع هو أرقى الوعي .. أليس كذلك ؟


إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِعِ


( المبدع ) غير ( المبتدع ) ولو كان يدخل الإبداع في بعض أطواره في الإبتداع ولكن ليس بالعموم هكذا بينما المبتدع تحمل قي طياتها معانٍ كثيرة .


في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ


اليأس يقابله في الجهة الأخرى الأمل أما الولع فلا يلتقي مع اليأس في التضاد إطلاقاً .. قاتل الله القافية


إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ


بديع .. ومسك ختام



أعلم أنني أثقلت عليك ولقد هجرت الساخر في السابق لأسبابٍ منها تأفف البعض من هكذا تعليقات لكن لأنك شاعرٌ لديه طاقته الإبداعية المتفجرة ونحبُ أن يكون في عطائه الأكمل راودتني هذه التساؤلات .


دمت مبدعا


الشاعر المتألق معين الكلدي :
لكَ الصدرُ وما حوى من قلبٍ دفَّـاقٍ بالحب ، فقل ما تشتهي ، لعلمي أنكَ ذو ذائقةٍ تغري الشعراء بالسعيِ إلى إرضائهـا


من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي

الوجعُ دائماً لا يكون إلا بعد حدوث الجرح كاستشعارٍ وتنبيه . وعند الإلتئام والشفاء للجرح يتلاشى الوجع . إذاً كان الأصوب ( في نظري ) من مطلع الجرح .. حتى مغرب الوجعِ .. ولو أن استرسال البيت كما في شكله الأول أسهل لكن المعنى يختلف ولعلني بالغت!

... هو جرحُ الشوق والحرمان يا شفيفَ الحرف ، فما يكادُ الليلُ يأوي إلى عينـيَّ ، حتى يغربُ الجرحُ في روحي ، ويأخذُ استراحةً فيها ، ثمّ يستيقظُ بتباشير وجعٍ ممضٍّ ، والغروب والطلوع هما معنويان لا على سبيل تحديد مكانٍ أو زمانٍ ، ووالله إنّ في رأيكَ ما يقنعُ العقل ويطمأنُّ له القلب ،
وتبقى الأمور خاضعةٌ للذائقة
هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي

كيف تكون دائم التطواف ومعتقلٌ بنفس الوقت ؟ وكيف توحدت وأنت لا زلت تجمّع قطعك ؟ أم أنها أتت عن عمدٍ منك وعن قصد ؟ ربما .. وهي حيرةٌ لذيذة .

... هنا تكنُ الدهشةُ ، واللعبةُ الإنسانية ، معتقلٌ بجسدي ، دائمُ التطواف بروحي ، موحـَّـدٌ جسداً ، باحثٌ عن فتاتِ روحي في لجةِ الهم ، ولعلك أدركتَ هذا بقولكَ :

أم أنها أتت عن عمدٍ منك وعن قصد ؟ ربما .. وهي حيرةٌ لذيذة

بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي

الإستعمار لا يكون للبشر بل للقطعة من الأرض ! ولو قلت ( فاستعبديني ) لكن المعنى أقرب مع خفوت الشاعرية بهذه اللفظة .

الاستعمار : القيامُ بعمارةِ الأشياء ، وقد تكونُ لما هو حقيقيّ أو معنويٌّ ، فاستعمار الأرض : بناؤها وتشييدُها بالعمران ، واستعمار النفس والروح : إعمارُها بعد أن كانت خراباً
ولعلّ الأمر اتضح ؟؟

يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ

في رأيي البسيط أنّ هذا البيت هو الحلقة الأضعف في القصيدة وكأنّ الشاعر وقع في حفرةٍ فارتجّ عليه ثم اعتدل وأكمل مسيره .. قد أكون أخطأت لكن هذا ما أحسستُ به ..


يبقى إحساسُك موضعُ ترحيبٍ لأنه من شاعرٍ يقرأُ الشعر بروحهِ ، والأمر في الشعر لا يخضعُ للخطأِ والصواب ، فحين تحبُّ فاكهةً معينةً ولا أثحبها أنا فالأمرُ مجردُ ذائقةٍ وليس خاضعاً للخطأِ والصواب

لكن تخيلْ صبراً كأرنبٍ مسكينٍ في قبضةِ الشوق الصائل كأسد

عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

ما سبب جر كلمة ( شوق ) هنا ؟ بالإضافة لملاحظات الشعراء الأفاضل السابقة .

لأنها مضافٌ إلى المثنى ( زوادتا ) ...محذوف النون بسبب الإضافة ، فهل أصبتُ أم أنّ في الأمر تخريجاً آخرَ لديك ايها الفاضل ؟؟

للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي

ما علاقة ( ويشهقون ) في الشطر الثاني بالشطر الأول؟

للمدعين الجنون في الشعر سنَّةٌ واحدةٌ يجرون عليها ، وحين أُلقِّـنُـهم ما أبدعتهُ من الشعر فليس أمامهم إلا أن يشهقوا دهشةً
وأنا متواضعٌ - والله - في غير القصيدة :biggrin5:

ثمّ أن الإبداع هو أرقى الوعي .. أليس كذلك ؟
لكنك لو رأيتَ احمرارَ عينـيّ ، وانتفاشَ شعري ، وسخانة القهوة أمامي ، وذهابي ومجيئي في الحجرة حبواً ، لأدركتَ ما عنيتُـهُ ن ولا ينبِّـئُكَ مثلُ " فريد ":3_2:

إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِعِ

( المبدع ) غير ( المبتدع ) ولو كان يدخل الإبداع في بعض أطواره في الإبتداع ولكن ليس بالعموم هكذا بينما المبتدع تحمل قي طياتها معانٍ كثيرة .

ابتدعً وأبدعَ بمعنى الإتيان بشيءٍ على غير مثالٍ سبق ، وما دام أن الإبداع يدخلُ في بعض أطوارهِ في الابتداع فقد جئتُ بالأعمِّ ليشملَ الأخص

في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ

اليأس يقابله في الجهة الأخرى الأمل أما الولع فلا يلتقي مع اليأس في التضاد إطلاقاً .. قاتل الله القافية

... بل مما يقابلُ اليأس ويزيدُ على الأمل هو " الولع " ن فالمولعُ بشيءٍ يأملُ حدوثهُ إضافةً إلى ما يغريهِ في تحققهِ ، وصدقني أيها الفاضل حين أقول : إنني أُلغي أيّ بيتٍ في أيّ قصيدةٍ حين يضطرني إلى الهبوط الاضطراري على القافية

أعلم أنني أثقلت عليك ولقد هجرت الساخر في السابق لأسبابٍ منها تأفف البعض من هكذا تعليقات لكن لأنك شاعرٌ لديه طاقته الإبداعية المتفجرة ونحبُ أن يكون في عطائه الأكمل راودتني هذه التساؤلات .


... صدقني حين أقولُ : إنّ الساخر لا يحتملُ خسارةَ مثلك ، ولقد كشفتَ عن ذائقةٍ فريدةٍ ، وأدبٍ جمٍّ في الحوار والطرح
وأتمنى أن تكون هذه القصيدةُ عربونَ أخـوَّةٍ
كبيراً كنتَ في ذائقتكَ ، وشفيفاً في عباراتك
حدائقُ من هذه:rose: لروحك وقلمك
سررتُ - والله - بك

هناك في السماء
16-06-2009, 01:58 PM
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟

هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ



الله الله يا محمد. أنا معك نحو الجنوب يا رفيق,
مع علمي أنه لا حاجة لك بي :y:

في أمان الله أخي

محمد العموش
16-06-2009, 02:11 PM
أرتلها ، من مطلع الحزن حتى آخر الفزعِ .


تهيــَّـأْ للصــرعِ إذاً :k:
أوجزتَ العبارة وأطلتَ تأملي بين سطورِ إعجابك
فيضُ تحايا لقلمك وقلبك

همم
16-06-2009, 03:27 PM
تعليقي الآن خاص بالفاضلة ( همم ) ..
قال المتنبي ذات حقيقة : ( ابن جني أعلم بشعري مني )
ويبدو أن الفاضلة ( همم ) أصبحت لك كابن جني للمتنبي ..
والحقيقة أنها ليست لك وحدك .. بل نظراتها فيما يطرح هنا عموماً
يؤهلها لأن تكون ( بنت جني ) لكثير من الشعراء هنا ..
قلتَ مرة عني للجميل الغائب ( عبدالله بركات ) : عض على هذا الفريد بالنواجذ
وأنا لا أعرف كيف أقولها لك بالنسبة للأخت ( همم )
عندما قرأت القصيدة ثم قرأت تعليقات الإخوة الأفاضل قررت أن أحمل لواء التوضيح بدلاً عنك
فإذ بالأخت ( همم ) تقول ما زورته في نفسي وتزيد عليه ..
ولا يعني هذا أن الإخوة الأفاضل أخطأوا .. بل يعني أن نظراتهم مختلفة تبعاً لاختلاف أذواقهم .. ولولا اختلاف الأذواق لبار العموش هنا ..
ما قالته ( همم ) هنا .. كان الأقرب إلى ذائقتي المتواضعة .. وهو ذاته ما كنت أود قوله ..
الفاضلة همم .. تحية إكبار لقلمك الناقد
الفَريدُ فَريدْ,
ثَناؤكَ حُلّةٌ سَأرتَديهَا مَا حَييتُ, - ومَا عادَتِي أنْ أكتَرثَ بحُللَ الثّنَاء- ؛
ولَكنْ لأنّهَا مِنْ شَاعِرٍ كَأنتَ ونَاقِدٍ كَأنتَ, حُقَّ لِيْ التبَاهِي بِهَا وإنْ كَانتْ تَفوقُ قِيَاسِيْ.
أشْكرُ حُسنَ ظنّكْ يَا نَبيلْ.


همسة ثانية :
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعي
جلست نصف ساعة أفكر في وضع ( إذا ) موضع ( قد )
فلم أصل إلى حل .. فلكلٍ منهما جماله ..
ما رأيك ؟؟
وحبذا لو أدلت الأخت همم بدلوها هنا
بورك في الجميع
تَدلُ ( قَدْ ) إذَا مَا دَخلتْ علَى المَاضي - وهُو هنَا ( لقنّ ) - علَى معنَى التْحَقيق فقَطْ, كَقولِه تعَالى: ( قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكّاهَا ).
وتَدلُ - أحْيَانًا - إنْ دَخلتْ علَى المُضَارِع علَى تَحقّقهِ وتِكرَارِ حُدوثِه, كَقوله تَعالى: ( قَدْ نَرَىْ تَقَلّبَ وجْهِكَ فِي السّمَاءْ ).
أمّا ( إذا ) فإنّها تَدخُلُ - دَائمًا - علَى المُتيقْن والمُتَكررِ, كَقولِه تعَالى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ).
أتَى بـ(إذَا) فِي جَانبِ الرّحمَةِ لأنّ نِعمَ الله عَلى عِبَادِه لا تُعدُّ ولاَ تُحصَى, وأتَى بـ(إن) - التّي تدخلُ علَى قَليلِ الوقُوعِ - فِي جَانِب المُصِيبَةِ والابْتِلاء, لأنّهما قَليلا الوقُوعِ إذَا مَا قُورِنا بِنعَمِ الله.
وكإسْقاطٍ لِذَلكَ علَى بيتِ العُموش:
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعـي
نَجِدُ أنّ ( إذَا ) أجْملُ؛ لأنّها تُفيدُ التَكثيرِ - كمَا أُسْلِفَ -, وكأنّ العُموشَ/المتنبوش يُخبِرُ كمْ هذَا الأمرُ متَكررٌ و - عدّو واغلطوا - : ) .
وبَعيدًا عَنِ النّحو, ومتَاهاتِ الأحرفِ ومَا تُفيد, لننظُرْ إلَى الأمرِ مُوسيقيًا.

ماذا لو لُحنت كيف سيكون مقام (إذَا) الجميل في اللحن وكيف سيصدح بها صباح فخري ويمد ويشد ويرخي ويتأني ويحن ويئن بها .. حتى ينسى ( السميِعة ) بقية البيت والقصيدة ويتمايلون معه على إيقاعات ( الإذا ) ..
ذَاتُ الأمرِ هُنا,
لا أُخفيكَ: رَاقتْ لِي ( إذَا ) كَثيرًا, ويبقَى الأمرُّ مَردّهُ إلَى الذَائقةِ لا أكْثَر!
فيضُ تَحيّة.
,
مُلاحظَة:
[ إذْ ألجَأ الكَاتبُ القُّراءَ إلَى شَرحِ مَالا يَنبغِي شَرحُهُ ليتَبيّنوا مُرَادَه].
الصّحيح - وقَاتَل الله السّهر -:
إذْ ألجَأ القُراءُ الكَاتِبَ.

مصطفى الخليدي
16-06-2009, 04:14 PM
أما نحن

فلسنا بالنقاد لنأتي هنا

لكنه والله الجمال الذي دعانا

لنأتي ولنقدم تحية إكبار

وتقدير لهكذا قلم

تحياتي

محمد العموش
16-06-2009, 04:18 PM
الفَريدُ فَريدْ,
ثَناؤكَ حُلّةٌ سَأرتَديهَا مَا حَييتُ, - ومَا عادَتِي أنْ أكتَرثَ بحُللَ الثّنَاء- ؛
ولَكنْ لأنّهَا مِنْ شَاعِرٍ كَأنتَ ونَاقِدٍ كَأنتَ, حُقَّ لِيْ التبَاهِي بِهَا وإنْ كَانتْ تَفوقُ قِيَاسِيْ.
أشْكرُ حُسنَ ظنّكْ يَا نَبيلْ.

تَدلُ ( قَدْ ) إذَا مَا دَخلتْ علَى المَاضي - وهُو هنَا ( لقنّ ) - علَى معنَى التْحَقيق فقَطْ, كَقولِه تعَالى: ( قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكّاهَا ).
وتَدلُ - أحْيَانًا - إنْ دَخلتْ علَى المُضَارِع علَى تَحقّقهِ وتِكرَارِ حُدوثِه, كَقوله تَعالى: ( قَدْ نَرَىْ تَقَلّبَ وجْهِكَ فِي السّمَاءْ ).
أمّا ( إذا ) فإنّها تَدخُلُ - دَائمًا - علَى المُتيقْن والمُتَكررِ, كَقولِه تعَالى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ).
أتَى بـ(إذَا) فِي جَانبِ الرّحمَةِ لأنّ نِعمَ الله عَلى عِبَادِه لا تُعدُّ ولاَ تُحصَى, وأتَى بـ(إن) - التّي تدخلُ علَى قَليلِ الوقُوعِ - فِي جَانِب المُصِيبَةِ والابْتِلاء, لأنّهما قَليلا الوقُوعِ إذَا مَا قُورِنا بِنعَمِ الله.
وكإسْقاطٍ لِذَلكَ علَى بيتِ العُموش:
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعـي
نَجِدُ أنّ ( إذَا ) أجْملُ؛ لأنّها تُفيدُ التَكثيرِ - كمَا أُسْلِفَ -, وكأنّ العُموشَ/المتنبوش يُخبِرُ كمْ هذَا الأمرُ متَكررٌ و - عدّو واغلطوا - : ) .
وبَعيدًا عَنِ النّحو, ومتَاهاتِ الأحرفِ ومَا تُفيد, لننظُرْ إلَى الأمرِ مُوسيقيًا.

ذَاتُ الأمرِ هُنا,
لا أُخفيكَ: رَاقتْ لِي ( إذَا ) كَثيرًا, ويبقَى الأمرُّ مَردّهُ إلَى الذَائقةِ لا أكْثَر!
فيضُ تَحيّة.
,
مُلاحظَة:
[ إذْ ألجَأ الكَاتبُ القُّراءَ إلَى شَرحِ مَالا يَنبغِي شَرحُهُ ليتَبيّنوا مُرَادَه].
الصّحيح - وقَاتَل الله السّهر -:
إذْ ألجَأ القُراءُ الكَاتِبَ.



... أما والله إنّ إبريق الشاي على النار ، فإذا انتهيتُ من صقلِ مزاجي ، وأشعلتُ لفافتي ، فسأكونُ هنا

همسة للفريد علي :
ما لنا كلُّـنا جــوٍ يا رسـولُ .... :d(5:

الشارد الغاضب
16-06-2009, 06:30 PM
الشاعر المتميز
قصيدة أصابتني بالذهول، وأشعرتني بالانتشاء
وغاصت بي عميقا عميقا.. وحلقت بي في أعالي السماء.

فقط في قولك

قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

لا يستقيم الوزن إلا بإهمال نصب الياء
أما في قولك:
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟
أجدك تخاطب تارة بصيغة المذكر وأخرى بصيغة المؤنث،
قد يكون في الأمر سر حكيم ياصديقي
لك مني شكر بحجم إمتاعك لي بهذا النص
دمت متألقا

د. طاهر سمّاق
16-06-2009, 07:33 PM
وقفت هناك ببابك .. فأدهشتني لغتُك
فطفقت مهرولاً نزولاً لكي أكتب تعليقي .. فإذا السفحُ قد غصَّ بالزحام .. وما أبهاهم هنا ..
مررت بهم على عجل .. وقلت: سأؤجل قراءاتي لهم .. وسأكتب:

ما كـدتُ أُطلِقُ صبري كـي أُجـافيَـكم
حتى ثنـاهُ على أعقـابِهِ ... جـزعـي



عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

هنا أُسرْتُ بحرفك .. فتقبلني أسيرا

حنين السكون
16-06-2009, 09:20 PM
يا آخر البيت يا بكر التي تأتـــي
مثل المقادير كالدنيا بلا وقــــتِ


يا ابن العموش أكانت عنك راضيـةً
بعد الأمومة ظلماً رتبة البنـــتِ ؟ *


يا ناحت الماء بركاناً وأدخنــــةً
وقطعةً من جليدٍ متقن النحـــــتِ


في شاطىء الحزن كالأمواج مالحـةً
ذرفتها في اختلاج ناطق الصمــتِ


يا فكرة الشعر هل عانقت أخيلـــةً
عن الوجود وسراً محكم الكبــــتِ


أخوك الغيثي

___________________________________________
* البيت هذا والذي قبله فيه إشارة إلى قول الشاعر العموش :

وُلِـدتُ مـن رحِــمِ الإبـــداعِ قـافيــةً متـى سَــتُـنصَـبُ في عينيـكِ مشـنقتي

محمد العموش
17-06-2009, 09:35 AM
الفَريدُ فَريدْ,
ثَناؤكَ حُلّةٌ سَأرتَديهَا مَا حَييتُ, - ومَا عادَتِي أنْ أكتَرثَ بحُللَ الثّنَاء- ؛
ولَكنْ لأنّهَا مِنْ شَاعِرٍ كَأنتَ ونَاقِدٍ كَأنتَ, حُقَّ لِيْ التبَاهِي بِهَا وإنْ كَانتْ تَفوقُ قِيَاسِيْ.
أشْكرُ حُسنَ ظنّكْ يَا نَبيلْ.

تَدلُ ( قَدْ ) إذَا مَا دَخلتْ علَى المَاضي - وهُو هنَا ( لقنّ ) - علَى معنَى التْحَقيق فقَطْ, كَقولِه تعَالى: ( قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكّاهَا ).
وتَدلُ - أحْيَانًا - إنْ دَخلتْ علَى المُضَارِع علَى تَحقّقهِ وتِكرَارِ حُدوثِه, كَقوله تَعالى: ( قَدْ نَرَىْ تَقَلّبَ وجْهِكَ فِي السّمَاءْ ).
أمّا ( إذا ) فإنّها تَدخُلُ - دَائمًا - علَى المُتيقْن والمُتَكررِ, كَقولِه تعَالى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ).
أتَى بـ(إذَا) فِي جَانبِ الرّحمَةِ لأنّ نِعمَ الله عَلى عِبَادِه لا تُعدُّ ولاَ تُحصَى, وأتَى بـ(إن) - التّي تدخلُ علَى قَليلِ الوقُوعِ - فِي جَانِب المُصِيبَةِ والابْتِلاء, لأنّهما قَليلا الوقُوعِ إذَا مَا قُورِنا بِنعَمِ الله.
وكإسْقاطٍ لِذَلكَ علَى بيتِ العُموش:
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعـي
نَجِدُ أنّ ( إذَا ) أجْملُ؛ لأنّها تُفيدُ التَكثيرِ - كمَا أُسْلِفَ -, وكأنّ العُموشَ/المتنبوش يُخبِرُ كمْ هذَا الأمرُ متَكررٌ و - عدّو واغلطوا - : ) .
وبَعيدًا عَنِ النّحو, ومتَاهاتِ الأحرفِ ومَا تُفيد, لننظُرْ إلَى الأمرِ مُوسيقيًا.

ذَاتُ الأمرِ هُنا,
لا أُخفيكَ: رَاقتْ لِي ( إذَا ) كَثيرًا, ويبقَى الأمرُّ مَردّهُ إلَى الذَائقةِ لا أكْثَر!
فيضُ تَحيّة.
,
مُلاحظَة:
[ إذْ ألجَأ الكَاتبُ القُّراءَ إلَى شَرحِ مَالا يَنبغِي شَرحُهُ ليتَبيّنوا مُرَادَه].
الصّحيح - وقَاتَل الله السّهر -:
إذْ ألجَأ القُراءُ الكَاتِبَ.



... فيما يتعلقُ برأيِ الفريد علي والأخت "همم ": بخصوصِ إحلالِ "إذا " مكان " قـد " ومن هي الأبلغ والأجمل فأقول :

إنَّ " إذا : لما يُـسـتقبلُ من الزمان ، وتتضمن معنى الشرط كما قرر أهل البلاغة والنحو ، وحينئذٍ فسيكونُ المعنى في البيت :
للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي

إذا لقَّـنتُ مدعيْ الشعر ما أُبدعـُهُ من معانٍ وصورٍ ودهشةٍ في شعري فإنهم سيشهقون ، طيب ... وإذا لم أُلقَّـنْـهم يكونُ ماذا ؟؟!!!
بمعنى : أنّ الشهيق مرتبطٌ بالتلقين ... وهو قد يحدثُ وقد لا يحدثُ بناءً على وجود " إذا "
أما استخدام " قد " ودخولها على الفعل الماضي فيعني أنّ التلقين قد تـمَّ ولاحظوا أنني استخدمتُ الفعل المضارع " يشهقون " للدلالة على الاستمرارية في الشهيق مع إنَّ التلقين قد فُـرِغَ منه

أما من حيثُ موسيقية وانسيابية البيت ، فلعمركما إنّ أُذني المرهفة تحكمُ بأنّ :

ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي
أكثرَ موسيقية ، لأنّ جملة " ويشهقون " تبدو كمعترضةٍ مفاجئةٍ مثيرةٍ للصدمة

سأعودُ لاحقاً لاستكمال الرد على روعةِ المارين هنا
كونوا جميعاً بألفِ خير

طموح لكن..
17-06-2009, 09:37 AM
أما أنا فأكتفي بالصمت

تقبل إعجابي..!!

علي فريد
17-06-2009, 10:37 AM
الآن تم الأمر ونفذ القضاء .. ولم يبق أمام العموش سوى أن يجرد قلمه من غمده ليضع ( إذا ) موضع ( قد ) في بيته الرائع :
للمدعين جنون الشعر سنتهم
ويشهقون وقد لقنتهم بدعي
وإياه ثم إياه أن يأتينا بالأعاليل في ( قد ) فلن تقبل أعاليله بعد أن حصلت ( إذا ) على صك ( الوجوب ) من الفاضلة ( همم ) .. وقد كان الفاضل ( أنا ) رأى أن ( إذا ) هي الأصلح و( الأذوق ) والأجمل ، ولكنه استحى من كثرة مناغشاته لأخيه العموش فأحب أن يشد عضده برأي أخته حتى لا يجد العموش ثقب إبرة ينفذ منه ..
وقد كان ( أنا ) يظن أن أخته ستأتيه برأي نحوي خالص لما عُرف عنها من تمكن في هذا الأمر فإذ بها تجمع الحسنيين ـ وقليلٌ اجتماعهما في شخص ـ فتأتيه بالنحو والذوق وتذكره بصباح فخري وحنينه .. فلم يبق بعد رأيها رأي .. فالله الله في ( إذا ) يا عموش .

أما بيت :
هذا أنا ..دائم التطواف .. معتقل
موحد.. باحث في الهم عن قطعي
فهو من عيون هذه الباذخة ..
وقد أشار الصديق العزيز ( أوراق يابسة ) إلى ( الكعب الداير ) .. وهو مصطلح أظنه يختص بنا ( أهل مصر ) ونختص به منذ عهد الفراعين القدماء إلى عهد الفراعين المحدثين .. ولنا الله .. والصمت هنا أليق وإن لم يكن أولى .. والأولاد مجبنة مبخلة إلا عند الطوفان .. فهم يقولون ( إذا جاك الطوفان حط ابنك تحت رجليك ) ويا لشدة هذا القول .. ولا أدري .. إن لم يكن ما نحن فيه طوفانا فما هو الطوفان ؟؟!!

هذا أنا : لفت انتباه
دائم التطواف : ارتفاع أول
معتقل : ارتفاع ثان
موحد : ارتفاع ثالث
باحث في الهم : ارتفاع رابع
عن قطعي : التي انتثرت في الهم بدوام التطواف والاعتقال والتوحد ..
فالبيت ارتفاعات انتقالية من صورة لصورة في معنى واحد يحس القارئ معه بتغير المشاهد التابع لتغير الصور المتلاحقة .. فلا يستطيع التوقف لالتقاط الأنفاس .. وكأنه سجين ( جوانتانمي ) يتتابع على ظهره ( سوط الحرية والديمقراطية ) فلا يكاد يشعر بألم السوط الأول حتى ينساه بألم السوط الثاني .. وهكذا دواليك ..
وقد قال البردوني :
خوافيك جدات الشدائد كالدجى
تتابعن حتى ما بهن شدائد
فتتابع المصائب ( دوام التطواف ، الاعتقال ، التوحد ، ) ينسي بعضها بعضاً .. والنسيان في ذاته انتقال من حالة التذكر إلى حالةٍ ضدها ..
ثم إن هذه الارتفاعات تداخلت فيها ( الصفة بالخبر ) فهو يريد أن يصف نفسه ويخبر عنها في ذات الوقت .. وهذا في حد ذاته انتقالات داخلية أخرى تزيد من إرباك القارئ وحثه على الركض وراء الصور المتلاحقه لذات ( الأنا )
فالبيت كله بُني على الانتقالات المفاجئة من صورة لصورة حتى يصل إلى الصورة ( الماستر ) في البيت ( باحث في الهم عن قطعي ) .. فيتوقف .. إذ وصل إلى الذروة ولم يعد بمقدور الجلاد أن يرفع يده بسوط آخر ..
وهذه الصورة من أجمل الصور في القصيدة كلها ..
تخيلوا المنظر ..
تمرون على رجل عليه أثر التطواف والتوحد والاعتقال ( كمجاذيب الصوفية الذين نراهم أمام بوابات الحسين والسيدة ) وقد أحنى ظهره على شيئ ما لا تعرفونه .. تقتربون منه فتكتشفون أنه ( الهم ) .. والرجل ينقب فيه ويخرج منه قِطَعاً قِطعاً قِطعاً ..
يا الله ..
والله .. إن من الشعر لجنوناً ..
ثم إنني لا أحسن هنا سوى الصمت ..
وسأصمت ..

همسة للعموش محمد :
ولا رأي في الحب للعاقل :n:

علي فريد
17-06-2009, 10:54 AM
ردي الأخير ( أعلاه )
كنتُ قد كتبته صباحاً ودخلت لأرفعه هنا
فوجدت أن العموش قد سبقني لرفع رده
وقد كان حق ردي أن يكون سابقاً على رد العموش
ليكون رد العموش موضحاً لردي ورد الأخت همم ومفنداً لهما
ولكن ( من سبق لبق ) ..
وهذا سيدفعني للعودة مرة أخرى لتوضيح أشياء
وسأعود بالمشيئة

اوراق يابسة
17-06-2009, 10:56 AM
اسمحولي بعودة اخرى ،
كنت انوي ان اقول للأخت همم بأن لا تبالغ في الدفاع ، فالشعر في اصله انسياب ، تدفق ، وان ما قاله الاستاذ فريد في اذا وقد أشار فيه الى ذائقته الموسيقية لا الى تفنيدها ، ولكن بعد ان " شمر " العموش عن ساعديه ، غيرت رأيي
ماذا اذا كان هذا الانسياب يسير بين ضفتين من صخر ، لا يحيد ، فكانت قصيدة العموش (كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) ، والله انها لحلقة ولا أروع ، حييت يا عموش مرة اخرى على هذا الالق ، وحييت لأانك استفرت ما في دواخل هؤلاء الافاضل .
تحيتي

همم
17-06-2009, 11:11 AM
اسمحولي بعودة اخرى ،
كنت انوي ان اقول للأخت همم بأن لا تبالغ في الدفاع ، فالشعر في اصله انسياب ، تدفق ، وان ما قاله الاستاذ فريد في اذا وقد أشار فيه الى ذائقته الموسيقية لا الى تفنيدها ، ولكن بعد ان " شمر " العموش عن ساعديه ، غيرت رأيي
ماذا اذا كان هذا الانسياب يسير بين ضفتين من صخر ، لا يحيد ، فكانت قصيدة العموش (كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) ، والله انها لحلقة ولا أروع ، حييت يا عموش مرة اخرى على هذا الالق ، وحييت لأانك استفرت ما في دواخل هؤلاء الافاضل .
تحيتي
لاَ أدْرِي مَا الذّي بَالغتُ فِي الدّفاعِ عَنه!
قَدْ تَأخُذنِي الحَماسةُ أحْيَانًا, ولكنّنِي تَحدّثتُ بحِيادِيّة عمّا أعْرِفهُ وأُحِسُّ بِه, وهُو يَحتملُ الخطَأ والصّواب بالتأكِيد!
الذَائقةُ المُوسيقيّةُ أَمرٌ لابُدَّ مِنهُ, ولا أُبالِغُ إنْ قُلتُ أنّه يَكونُ أحْيانًا الفيصَلَ فِي النّقاشاتِ التّي تَدورُ حَولَ الشِّعر, لكنّنا فِي النّهَايَة لا نسْتَغنِي عَنِ عُلومِ اللغةِ.
وقَدْ أَوضحَ الفَاضِلُ عَلي فَريد أنّهُ كَانَ يُريدُ رَأيي نَحويًا - وأشْكرُهُ عَلى حُسنِ ظنّه أُخرَى -.
عَنْ قَصِيدَة العُموشْ, فهَي والله مُخرِسَة ولا اخْتلافَ عَلى رَوعتِهَا وتمَاسُكِهَا وانْسيَابِهَا, ولَهُ - بالتّأكيدِ - أنْ يسْتفتِي قَريحَته وتَارزَ ثُمَّ يُقررُّ مَا يَراهُ, وقَدْ فعَل.
فقَطْ أنَا هُنَا - وأظّنُ أخِي علي مِثْلي - للفَائِدَة, وأُحاوِلُ الإفَادَة.
وقَدْ كَانَ لديّ اعْتراضٌ علَى تَعقِيبِ أخِي العُموش علَى تَعقيبِي, ولكنّنِي آليتُ الصّمتَ حتّى لا تَضيعَ رَوعَةُ القَصيدَةِ بينَ أخذٍ ورَدٍّ.
ودُمتم سَالمين.

سقف الجنة
17-06-2009, 11:30 AM
:i:
تستحقها بجدارة

اوراق يابسة
17-06-2009, 11:52 AM
:sunglasses2:
لاَ أدْرِي مَا الذّي بَالغتُ فِي الدّفاعِ عَنه!
قَدْ تَأخُذنِي الحَماسةُ أحْيَانًا, ولكنّنِي تَحدّثتُ بحِيادِيّة عمّا أعْرِفهُ وأُحِسُّ بِه, وهُو يَحتملُ الخطَأ والصّواب بالتأكِيد!
الذَائقةُ المُوسيقيّةُ أَمرٌ لابُدَّ مِنهُ, ولا أُبالِغُ إنْ قُلتُ أنّه يَكونُ أحْيانًا الفيصَلَ فِي النّقاشاتِ التّي تَدورُ حَولَ الشِّعر, لكنّنا فِي النّهَايَة لا نسْتَغنِي عَنِ عُلومِ اللغةِ.
وقَدْ أَوضحَ الفَاضِلُ عَلي فَريد أنّهُ كَانَ يُريدُ رَأيي نَحويًا - وأشْكرُهُ عَلى حُسنِ ظنّه أُخرَى -.
عَنْ قَصِيدَة العُموشْ, فهَي والله مُخرِسَة ولا اخْتلافَ عَلى رَوعتِهَا وتمَاسُكِهَا وانْسيَابِهَا, ولَهُ - بالتّأكيدِ - أنْ يسْتفتِي قَريحَته وتَارزَ ثُمَّ يُقررُّ مَا يَراهُ, وقَدْ فعَل.
فقَطْ أنَا هُنَا - وأظّنُ أخِي علي مِثْلي - للفَائِدَة, وأُحاوِلُ الإفَادَة.
وقَدْ كَانَ لديّ اعْتراضٌ علَى تَعقِيبِ أخِي العُموش علَى تَعقيبِي, ولكنّنِي آليتُ الصّمتَ حتّى لا تَضيعَ رَوعَةُ القَصيدَةِ بينَ أخذٍ ورَدٍّ.
ودُمتم سَالمين.
اختي همم
قد اسأت فهمي ، فأذا قرأتي ردي الاول وردي الاخير فأنا مبهور بما اراه هنا من علم ، وان خصصتك بالذكر فذلك ليس للانتقاص لا سمح الله ،وانما انت من تبرزت للدفاع ، وان قلت انك بالغت ليس قصدي انك أخطأت ، ولكن قصدي النص ليس بحاجه ان يدافع عنه ففيه كثير كثير مما يشفع وانما اوضحته ايضا في ردي ان الانسياب والتدفق هو اساس الشعر ، وان عني كل شاعر بالنحو على النحو الذي ذكرت خرج عن مساره ، او خرج عن مفهوم الشعر شعور ، فهو استجابة لذبذات النفس ، وان قلت ان العموش شمر عن ساعديه كان قصدي انه يؤيد كلامك ، وان مسار قصيدته يجري بمجرى صخري مكين متين ، وهذا يؤكد ما ذهبت اليه انت لا الى عكسه ، وهذا ما عدلني على ان اذكر الموضوع على نحو اخر .
مرة اخرى ، نحن نتفق على ان ذائقة الشعر هي الفيصل ، وانا من دعاة الاستمتاع بالنص حتى لو كان فيه كسور وزن او خلل عروضي او نحوي اذا كانت جمالية الفكرة والنسيج يعوض عن ذلك ، فبالنهاية هذا لا يعيب النص ، الا ان كان كلاما منزلا .
ولك احترامي ، ومنك نتعلم :sunglasses2:

همم
17-06-2009, 12:17 PM
اختي همم
قد اسأت فهمي ، فأذا قرأتي ردي الاول وردي الاخير فأنا مبهور بما اراه هنا من علم ، وان خصصتك بالذكر فذلك ليس للانتقاص لا سمح الله ، وانما اوضحته ايضا في ردي ان الانسياب والتدفق هو اساس الشعر ، وان عني كل شاعر بالنحو على النحو الذي ذكرت خرج عن مساره ، او خرج عن مفهوم الشعر شعور ، فهو استجابة لذبذات النفس ، وان قلت ان العموش شمر عن ساعديه كان قصدي انه يؤيد كلامك ، وان مسار قصيدته يجري بمجرى صخري مكين متين ، وهذا يؤكد ما ذهبت اليه انت لا الى عكسه ، وهذا ما عدلني على ان اذكر الموضوع على نحو اخر .
مرة اخرى ، نحن نتفق على ان ذائقة الشعر هي الفيصل ، وانا من دعاة الاستمتاع بالنص حتى لو كان فيه كسور وزن او خلل عروضي او نحوي اذا كانت جمالية الفكرة والنسيج يعوض عن ذلك ، فبالنهاية هذا لا يعيب النص ، الا ان كان كلاما منزلا .
ولك احترامي
بلَى, فهمتُ الأمَرَ علَى نَحوٍ مُغَايرٍ, وحأكْ عليّا : )
وإن كنتُ أختلف معَك حولَ ما لوّنته بالأحمرْ, وليسَ المقَامَ مقَامَ نِقَاشٍ حَوله.
سَأعتِكفُ الآنَ خُشوعًا أمّام البَاذِخَة, وأدْلفُ بَابَ الصّمتِ حتّى يأذَنَ لِيْ " أنا " أَو يَحكُمَ الله لِيْ.
احْترامِي لكَ أيضًا.

اوراق يابسة
17-06-2009, 12:40 PM
بلَى, فهمتُ الأمَرَ علَى نَحوٍ مُغَايرٍ, وحأكْ عليّا : )
وإن كنتُ أختلف معَك حولَ ما لوّنته بالأحمرْ, وليسَ المقَامَ مقَامَ نِقَاشٍ حَوله.
سَأعتِكفُ الآنَ خُشوعًا أمّام البَاذِخَة, وأدْلفُ بَابَ الصّمتِ حتّى يأذَنَ لِيْ " أنا " أَو يَحكُمَ الله لِيْ.
احْترامِي لكَ أيضًا.

اذن سأحرص على أن لا تحصلي على الاذن ،
وسأستغل علاقاتي الدبلوماسية كاملة الا ان قدمت رشوة.:gg1:
مرة رابعة والله ان حلقة النقاش التي دارت كانت كلها اثارة ، ولا شك ما قدمته انت مميز .
كل الود ، وبانتظار الرشوة ان اردت الاذن من " انا"

محمد العموش
17-06-2009, 12:48 PM
اذن سأحرص على أن لا تحصلي على الاذن ،
وسأستغل علاقاتي الدبلوماسية كاملة الا ان قدمت رشوة.:gg1:
مرة رابعة والله ان حلقة النقاش التي دارت كانت كلها اثارة ، ولا شك ما قدمته انت مميز .
كل الود ، وبانتظار الرشوة ان اردت الاذن من " انا"


... لا تنسَ نصيبي من الرشوة يا صديقي :d(5:
سأمنحكَ إيجاراً لمدةِ أسبوعٍ لصفحتي هنا
أوراق يابسة : اشتقتُ لك يا أخي
طال غيابُـك عن غرفـةِ نزفِ أخيك العموش
شكراً " لنبوءةٍ " قادتكَ إلى متصفحي
هذه لقلبك وقلمك:rose:

محمد العموش
17-06-2009, 01:03 PM
أخي الغالي محمد .
وتنام ملء جفونك ... ولاغرابة أن يسهر الخلق من جرّاء أشعارك .
بما أنك نشرت .. فقد أصبحت الملكية للجميع .
وأنا من الجميع .
نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"

ونحن اصطفيناك للأشعار .

هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي

وإن أشكل على البعض تصور هذا البيت فهو عندي ( أقول عندي ) فيه دقة في وصف ( هذا أنا ) وأرى النقاط الفاصلة لم توضع عبثا .. فهذا أنا باحث في الهم والهم ليس بحاجة لحركة حسية فليظل البحث عن القطع وأنا معتقل موحَد.

قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي
فلسفة الكبار . رائع حد الثمالة .

صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ



أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟



للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


جاءت الأبيات الثلاثة .. كمفترق الطريق .
أو كوداع حالة .. واستقبال حالة أخرى .

ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

لك الحق .. ودع لكعا يحارب بسيفه الخشبي .


كنت أود الوقوف عند كل حرف . ولكن الأخوة أفاضوا وأدلوا بدلائهم .

ويبقى أن للشعر عندك مذاق خاص .


تحياتي يا متعب الشعراء .


ابو احمد


أبا أحمد : أتعلمُ أيَّ زهـوٍ يعتريني حين أنالُ شهادةً / وساماً من كبيرٍ كأنتَ ؟؟
ويبقى لقراءتكَ طعمُ " بقلاوة " نابلس يا أخي
تحيةً لقلبك وقلمك
قرأتَـني كما ينبغي لي ولك

جدائل مصفرّة
17-06-2009, 01:05 PM
كنت كلما نظرت إلى صورتك الرمزيه وأنت تضع رجلاً على أختها , ابتسم وأقول في نفسي : يبدو العموش مزهواً بنفسه !
لاأريد أن أقول : والآن ستكون يامحمد فخوراً بنفسك كثيراً , لأنه فيما يبدو أنت متباهٍ جداً , وكأنني أتخيّلك ستجيبني :
لماذا الآن سأكون فخوراً ؟ !
ماالذي حدث ؟ !
أنا أساساً أهلٌ للفخر والتكريم :biggrin5:

طبعاً لم أنتقي من هذه الرائعه أبيات محدده , فكل ماحوته تناولته حتى الثماله ولم أكتفي !

أظن أن الجمال هنا يغريني بالعوده ,
وقد أعود .

محمد العموش
17-06-2009, 01:05 PM
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي
نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"
هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي


وجدتنى هُنا .. وبشدة .





النجوم لا تحتاج إلى إصبع صغير ليُشير إليها .
فسأكتفى بهذه :rose:


الأميرة " انستازيا " " من غيرِ المدهش أن أقولَ إنكِ مدهشة، وشفيفةٌ في اختياراتكِ وتعابيركِ
سرني أنني عبَّـرتُ عن بعضِ آلامكِ / آمالك
كوني بخيرٍ ... وبالقرب

محمد العموش
17-06-2009, 01:11 PM
الله الله يا محمد. أنا معك نحو الجنوب يا رفيق,
مع علمي أنه لا حاجة لك بي :y:

في أمان الله أخي


... بل أنا محتاجٌ كلَّ الحاجةِ لأهلِ السماء ، وأظنني سأمكثُ هناك طويلاً
كن بخيرٍ يا أخي

محمد العموش
17-06-2009, 01:17 PM
أما نحن

فلسنا بالنقاد لنأتي هنا

لكنه والله الجمال الذي دعانا

لنأتي ولنقدم تحية إكبار

وتقدير لهكذا قلم

تحياتي


... لا يكتملُ الجمالُ إلا بحضوركم ، ولربَّ صامتٍ أدهشنا بصمته .
تحياتي وصلت وتقبلْ أضعافها
جزيلُ الود

محمد العموش
17-06-2009, 01:25 PM
الشاعر المتميز
قصيدة أصابتني بالذهول، وأشعرتني بالانتشاء
وغاصت بي عميقا عميقا.. وحلقت بي في أعالي السماء.

فقط في قولك

قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

لا يستقيم الوزن إلا بإهمال نصب الياء
أما في قولك:
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟
أجدك تخاطب تارة بصيغة المذكر وأخرى بصيغة المؤنث،
قد يكون في الأمر سر حكيم ياصديقي
لك مني شكر بحجم إمتاعك لي بهذا النص
دمت متألقا


فقط في قولك

قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

لا يستقيم الوزن إلا بإهمال نصب الياء

... هذه لكَ أيهـا الجميلُ ، استرها على أخيك العموش ، كان في زحمةِ مطاردةِ الصور والخيالات الأبكار:p
أعترفُ بزلةٍ كنتُ في غنىً عنها:cd:

أما في قولك:
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟
أجدك تخاطب تارة بصيغة المذكر وأخرى بصيغة المؤنث،
قد يكون في الأمر سر حكيم ياصديقي

... كشاعرٍ متمرسٍ تدركُ أنّ الشاعر لا يستقيمُ على نسقٍ واحدٍ في القصيدة ، وتقلباتهِ النفسية تعملُ في القصيدةِ عملها .
خاطبتُ أُنثى بقولي " فاستعمريني " ... ثمّ خاطبتُ قلباً ذبحه الحنينُ إليها بقولي " خطاكَ "
أرجو أن أكونَ كشفتُ لكَ بعضَ حيرتي

كن بالقرب دائماً
أنتَ تقرأُني من قربٍ
سماءُ ودٍ تظلك

محمد العموش
17-06-2009, 01:28 PM
وقفت هناك ببابك .. فأدهشتني لغتُك
فطفقت مهرولاً نزولاً لكي أكتب تعليقي .. فإذا السفحُ قد غصَّ بالزحام .. وما أبهاهم هنا ..
مررت بهم على عجل .. وقلت: سأؤجل قراءاتي لهم .. وسأكتب:

ما كـدتُ أُطلِقُ صبري كـي أُجـافيَـكم
حتى ثنـاهُ على أعقـابِهِ ... جـزعـي



عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

هنا أُسرْتُ بحرفك .. فتقبلني أسيرا


" الضيف أسير المعزب " فأكرم بكَ ضيفاً وأخاً عزيزاً
واعذر " معزبك " على قصورهِ في الترحاب بكَ كما ينبغي لجلالِ حضورك
مسرورٌ بك حد الانتشاء

محمد العموش
17-06-2009, 01:31 PM
يا آخر البيت يا بكر التي تأتـــي
مثل المقادير كالدنيا بلا وقــــتِ


يا ابن العموش أكانت عنك راضيـةً
بعد الأمومة ظلماً رتبة البنـــتِ ؟ *


يا ناحت الماء بركاناً وأدخنــــةً
وقطعةً من جليدٍ متقن النحـــــتِ


في شاطىء الحزن كالأمواج مالحـةً
ذرفتها في اختلاج ناطق الصمــتِ


يا فكرة الشعر هل عانقت أخيلـــةً
عن الوجود وسراً محكم الكبــــتِ


أخوك الغيثي

___________________________________________
* البيت هذا والذي قبله فيه إشارة إلى قول الشاعر العموش :

وُلِـدتُ مـن رحِــمِ الإبـــداعِ قـافيــةً متـى سَــتُـنصَـبُ في عينيـكِ مشـنقتي


" الغيثي " ... أشكرُ سحابةً ساقتَـكَ إلى فيافي وجعي
حين يحفظُ كبيرٌ كأنتَ بيتاً من شعري فعليّ أن أقبِّـلَ يدي ظاهراً وباطناً
وأشكرُ الله أن أكرمني
وأشكرَكَ لعذبِ أبياتك وصادقِ بوحك
سماءُ ودٍ تظلك

محمد العموش
17-06-2009, 01:38 PM
ردي الأخير ( أعلاه )
كنتُ قد كتبته صباحاً ودخلت لأرفعه هنا
فوجدت أن العموش قد سبقني لرفع رده
وقد كان حق ردي أن يكون سابقاً على رد العموش
ليكون رد العموش موضحاً لردي ورد الأخت همم ومفنداً لهما
ولكن ( من سبق لبق ) ..
وهذا سيدفعني للعودة مرة أخرى لتوضيح أشياء
وسأعود بالمشيئة


الفريدان " علي " و " همـم " :
سـأفرغُ لكما أيها الجنيَّـان :gg1:

ودعاني أبثُّـكَما سراً :
أتصدقني حين أقولُ لك : إنني أتكأُ على أريكتي ، مرخياً كتفيَّ ورأسي عليها ، أُراودُ القصيدةَ ، وأفركُ جبيني مراراً ، وأتبرمُ كثيراً ، وأُشعلُ لفافةً تنتهي ولم أمسسها بسوءٍ ... ثمَّ أبتسمُ حين أضعُ مطلعَ القصيدة
والسر ليس هنا ... بل :
أراكما والله ترياني من حيثُ لا أراكما
وأهمسُ : تجلَّدْ يا عموش واعتدل في جلستك احتراماً للحاضرِ الغائبِ الفريد عليّ والعلية " همم "

يا أخي : في تحليلكِ للبيت " هذا أنا .... " وأبيكَ ما خرمتَ مما اعتملَ في نفسي حرفاً واحداً ولا ضربةَ فرشاةٍ مما تصورتُـهُ وأنا أقترفُ البيت
أيُّ شعوذةٍ تمارس ؟؟!!!
بل هي الأرواح وأُخوَّةُ الإبداع

وسأفرغُ لكما ....

علي فريد
17-06-2009, 03:15 PM
نحن في مشكلة هنا لأننا نناقش الذوق والذوق لا يُناقش ..
عندما يسأل أحدٌ في مسألة ذوقية : لماذا ؟؟ .. يكون الرد :
لأنه هكذا ينبغي أن يكون ..
وهذا ( الانبغاء ) راجع إليّ أنا ..
و ( أنا ) يختلف عن هو وهي وهم وهن وجميع ( الأنانات ) الأخرى ..
والتذوق كما أفهمه لا يمكن أن يوضع تحت مشرط الخطأ والصواب ..
أنا أحب ( الملوخية ) والعموش يحب ( الكوسا ) .. لا يمكن أن يكون العموش مخطئاً لأنه يحب الكوسا .. ولا يمكن أن أكون صائباً لأنني أحب الملوخية ..
وهذا الكلام من قبيل المعروف الذي لا يُعرّف .. ولا ينبغي أن نتوقف عنده لأن الجميع يعلمه ..
ولكن لا بأس من تفصيص الذوق وتجزيئه ليتوافق نوعاً ما مع الذائقة العامة التي أشعر أن الجميع هنا يتمتع بها .

مولانا العموش :
بعيداً عن النحو الذي كفتنا الفاضلة ( همم ) مؤنته .. أقول :
أخشى أنك أُتيت في ( إذا ) من قِبَل الكثرة والتداول .. فأنت ربما تكون قد شعرت أن ( إذا ) تكثر في هذا الباب .. ويقولها كل أحد ، ويمضغها كل شاعر .. وأنت تبحث عن الغريب البديع الملفت المدهش ؛ فاستبعدت ( إذا ) تبعاً لذلك .. وأثبتَّ ( قد ) التي رأيت أنها غير مطروقة في هذا الباب ، ثم رأيت أنها توصل المعنى المتصور في ذهنك أكثر من ( إذا ) ..
والشاعر تتمثل الصورة في ذهنه جسداً كاملاً ( عارياً ) حتى يختار لها اللفظ فيلبسها إياه ويسترها ويزينها به .. ثم يصبح تغيير اللفظة أصعب عليه من نقل جبل من مكانه .. لأنه يستتبع إعادة تعرية الجسد في ذهنه ثم إعادة ستره وتزيينه مرة أخرى .. وفي هذا من التعب ما فيه .. بل ربما يختل الجسد كله آنئذ وتتطاير أعضاؤه يمنة ويسرة فلا يتحصل منه على عضو واحد سليم .
إلا أن التدوال والكثرة ـ إن صح أنك أُتيت منهما .. ولا أظن ـ ليسا عاملاً مهماً في الشعر ؛ فكم من كلمات مطروقة مألوفة تأتي في مكانها كأجمل ما تكون عروس ليلة عرسها .. والمعول هنا على السياق والمعنى .. ( أنت تفهمني )
ثم إنني لا أخفيك أن هذا البيت شغلني جداً .. كررته مراراً وتكراراً .. فلم يستقم الأمر معي إلا ب ( إذا ) رغم بعض الجمال في ( قد ) ..
والمعنى الذي يفهمه الجميع من البيت : أن المدعين الذي يدعون أن جنون الشعر ديدنهم وسنتهم وأنهم قد بلغوا الغاية فيه .. إذا سمعوا شعرك وبديعه وبِدَعه شهقوا .. ففعلهم ( الشهيق ) مرتبط بفعلك ( التلقين ) أو ( الإلقاء ) أو ( السمع ) فهو رد فعل منهم مرتبط بفعل منك .. كتقطيع صويحبات يوسف أيديهن حين رأينه .. فلا يمكن أنهن قطعن أيديهن قبل الرؤية .. أو استمررن في تقطيع أيديهن زمنا بعد الرؤية .. وإنما كان التقطيع مرتبطاً بمفاجأة ( اخرج عليهن ) أو ( فلما رأينه أكبرنه ) تماماً كارتباط الشهيق منهم بالتلقين منك .. ثم لا يمكن أن يعقل أنهن استمررن في التقطيع بعد ذلك حتى فصلن أيدهن عن أذرعهن وإنما بدلاً من وضع السكين على المأكول وضعن السكين على الأيدي .. ولا بد أنهن توقفن حين شعرن بألم الحز وخَفَّت حدة المفاجأة .. فالاستمرارية لا معنى لها .. ولن تزيد الصورة بهاءً ..
أما قولك : وإذا لم ألقنهم يكون ماذا ؟؟؟
فأقول : يكون لا شيئ يا صديقي .. لا شهيق ولا زفير .. هل تطلب من الناس أن يشهقوا ( عَمَّال على بطال .. كِذا من نفسهم ) ؟؟ بالطبع لا ..
الشهيق مرتبط بالتلقين في ( إذا ) و ( قد ) معاً .. سواء قصدت الماضي أو المستقبل .. فلن يشهقوا إلا ( إذا ) سمعوا .. ولن يشهقوا إلا ( وقد ) سمعوا ..
وما دام ذلك كذلك فإن ( إذا ) هنا تفيد معنى المفاجأة أكثر من ( قد ) تماماً كمفاجأة يوسف لصويحباته التي استتبعت التقطيع .. ومفاجأتك أنت للمدعين التي استتبعت الشهيق ..
أما ( قد ) فكأنها تفيد أنك لقنتهم من زمن وهم يشهقون الآن .. ولا أظنك تقصد هذا فهم بهذا الفهم سيصبحون كالغبي الذي تذكر نكتة الأمس فضحك عليها اليوم حين فهمها .. بل إن البيت كله سيسقط بهذا الفهم .. وإنما تقصد أنك لقنتهم من زمن وهم مستمرون في الشهيق لمكان الفعل المضارع الذي يفيد الاستمرار .. وهذا المعنى وإن كان جيداً إلا أنه مُغرِبٌ بعض الشيئ وبعيد بعض ( الأشياء ) وجماله أقل من جمال ( مفاجأة إذا ) .
ثم اقرأ معي الآتي بتأن :
ويشهقون وقد لقنتهم بدعي
انظر إلى الواو الأولى ثم الواو الثانية في ( ويشهقون ) ثم واو ( وقد ) .. ألا تشعر ( بهبابة ) بسيطة جداً جداً جداً من ارتباك اللفظ مع تتابع الواوات .. وهذا وإن كان غير محسوس جداً إلا أن فيه شيئ ما غير مريح ..
ثم إنني أشعر في البيت على صورته الحالية أنه استلزم سؤالاً وجواباً .. فعندما قلت : ( ويشهقون ) كأن سائلاً سألك : لماذا ؟؟ فاستدركت لتفهمه المعنى فقلت : قد لقنتهم بدعي .. ( وإذا ) لا تستتبع كل هذا : ويشهقون إذا لقنتهم بدعي .. هكذا بسهولة ويسر وأريحية .. وبدون أخذ ورد وسؤال وجواب .. ( وش لك بالطويلة يا عموش )

الآن :
دائماً ما أحب أن أحرر محل النزاع في مناقشاتي القليلة .. فإذا كان محل النزاع هو ( ارتباط الشهيق بالتلقين وأنه بدون تلقين لن يكون هناك شهيق ) فإن ( إذا ) في نظري القاصر هي الأجمل والأذوق .. رغم ما في ( قد ) من بعض الجمال ..
أما إذا كان محل النزاع شيئاً آخر لم أفهمه ولم أصل إليه فليدلني أحد الفضلاء هنا على ذلك ( المحل ) .. والدال على الخير كفاعله ..

هوامش :
الفاضلة / همم : نفعنا الله بعلمك
الفاضل / أوراق يابسة : استدراكاتك تدل على جمال روحك
الفاضل / العموش : متعب أنت في كل شيئ .. دام تعبك اللذيذ

محمد العموش
17-06-2009, 04:15 PM
... قاتلَ اللهُ مقارعـةَ الفحـول قبل رشفِ قهوةِ الصباح
حين كتبتُ ما كتبتُ آنفاً ، شعرتُ ببعضِ اللُبسِ وعدمِ استقامةِ العبارات، وأقنعتُ نفسي أنّ الأمور على ما يرام
ولكنكَ أثبتَ يا رفيق أنني جنحتُ بما فيه الكفاية عما أردتُ قوله
وبعد فنجان قهوةِ " العصريات " أقولُ :

أما قولك : وإذا لم ألقنهم يكون ماذا ؟؟؟
فأقول : يكون لا شيئ يا صديقي .. لا شهيق ولا زفير .. هل تطلب من الناس أن يشهقوا ( عَمَّال على بطال .. كِذا من نفسهم ) ؟؟ بالطبع لا ..
... استخدامُ " إذا " الذي يتضمنُ معنى الشرط أشعرني أنني قد أُلقِّـنُهم وقد لا أفعل ، أنظر معي :

ويشـهقون إذا لقنتُـهـم بدعي
فالأمرُ " الشهيقُ " منوطٌ بـ " لتلقين " ، فقد لا أُلقِّـنُـهم وبالتالي لن يشـهقوا ، ولا عليكَ من شهيقهم ، فالكارثة في ألا أُلقنهم ، وكن يا فريد مع غرورِ أخيك العموش ، فهو تجنَّـبَ سـطوةِ الشـرط ، لأنَّ غروراً ما أبى أن يكونَ تلقينُـهُ تحت رحمةِ الشرط.

فعدلتُ عن " إذا " إلى " قـد " التي أرضتْ غروري ولم تفلحْ في إرضاءِ ذائقةِ من يقرأُ الشعر بروحهِ وهو أنتَ وهممٌ

إذا لقنتُـهم بـدعي يشهقون ....
اممممم أنا الآن أُفكـِّرُ ، وقد لا أُلقِّـنُهم بدعي لعوارضَ كثيرةٍ مثل :
أن لا بـِدعَ لديَّ ، لا مواجهةَ بيننا لأُلقِّـنَـهم بدعي ، .... الخ من الاحتمالات

ففررتُ من رحمةِ الاحتمالات ووطـأةِ الشرط إلى " قد "
فريد وهمم ... أنتما تشـعرانِ بي وأنا أُفكِّـرُ ؟؟؟

مثال " سـأكرمكَ إذا زرتني في " الأردن "

فقد تزورُني وقد لا تفعل ( طبعاً أتمنى أن تفعل )

وانظرْ الآن : أُكرمُـكَ وقد زرتني في الأردن
تحققتْ الزيارة ولا زال التكريمُ جارياً ( وليس التحميل ):p

ثم اقرأ معي الآتي بتأن :
ويشهقون وقد لقنتهم بدعي
انظر إلى الواو الأولى ثم الواو الثانية في ( ويشهقون ) ثم واو ( وقد ) .. ألا تشعر ( بهبابة ) بسيطة جداً جداً جداً من ارتباك اللفظ مع تتابع الواوات .. وهذا وإن كان غير محسوس جداً إلا أن فيه شيئ ما غير مريح ..
.. هي هذه الروح التي تقرأُ بها ، وهي تستثيرني أضعافَ أضعافَ النقد المبني على أُسسٍ أو بلا أُسس
أحترمُ هذه الذائقة حـدّ الخضوع يا أخي

ألا تشعر ( بهبابة ) بسيطة جداً جداً جداً من ارتباك اللفظ مع تتابع الواوات

هذه من باب ( ويمكرون ويمكرُ الله ) (:


طيب :
كنتُ أكرهُ " الروبيان " حـدّ العمى ، وذاتَ خطأٍ ، دعاني صديقٌ لتناولِ عشاءٍ خفيفٍ في بيته ، وكان العشاء " بيتزا " :3_2: ، والله ( بدوي يا عموش ):sd:

وحين التهمتُ ثلاثةَ أرباع ما أعـدَّهُ مُـضيفي من " البيتزا " سألتُهُ : مم صُنعتْ هذه البيتزا ؟؟ أرى طعمها فريداً ( طبعاً ليس أنتَ ):p
أجابني : من " الروبيان ":n:
ومن ذلك اليوم وأنا أحرصُ على أن يكون " الروبيان " أسبوعيّ الحضور على الأقل
سقتُ هذا المثال لأُجيبَ عن حقيقةٍ أسلفتَ الإشارةَ إليها في اختلاف الأذواق في الطعام وأنّ الأذواق لا تصلحُ مقياساً للحكم على الأشياء بالصواب والغلط

اليوم أنا أحبُّ " الروبيان " ، وأكادُ أُحبُّ إذا

عليٌّ فريدٌ : هذه الرصاصةُ الأخيرة من قِـبلي قبل أن تقنعني باستبدال " إذا " بـ " قد "
( هانت يا عم ):9)):

أيُّ رجلٍ أنتَ يا علي !!!!!!
حبَّـبتَ إليَّ شعري
وإذا طال بي عمرٌ لأزورنَّـك أو تزورني

عبداللطيف بن يوسف
17-06-2009, 06:41 PM
أعلم بأني تأخرت ولكن عذري معي

فقد كنت في حال الدهشة
ومن كان بهذا الحال لا يجب عليه أن يتكلم
وإلا كان كصاحب الدابة الذي قال (( أنت عبدي وأنا ربك))

وقد وجدت ضالتي بهذه القصيدة

لك الله يا عموش

يا عظيم..

ساري العتيبي
17-06-2009, 11:25 PM
كعادتك .. يا عموش

تبهرنا بكل جديد ..


سجل إعجابي هنا


ساري العتيبي

محمد العموش
18-06-2009, 08:50 AM
كنت كلما نظرت إلى صورتك الرمزيه وأنت تضع رجلاً على أختها , ابتسم وأقول في نفسي : يبدو العموش مزهواً بنفسه !
لاأريد أن أقول : والآن ستكون يامحمد فخوراً بنفسك كثيراً , لأنه فيما يبدو أنت متباهٍ جداً , وكأنني أتخيّلك ستجيبني :
لماذا الآن سأكون فخوراً ؟ !
ماالذي حدث ؟ !
أنا أساساً أهلٌ للفخر والتكريم :biggrin5:

طبعاً لم أنتقي من هذه الرائعه أبيات محدده , فكل ماحوته تناولته حتى الثماله ولم أكتفي !

أظن أن الجمال هنا يغريني بالعوده ,
وقد أعود .


... لا أدري والله ، ولكن هذه الحركة - رجل على رجل - متوارثةٌ في القبيلة ، وهي تعبيرٌ عن بعض الغرور ، لكنني هنا كنتُ متعباً من انتظارِ أخي العريس أحمد فاضطررتُ للترييح
جدائل ، حين تعودين سأحتفلُ بكِ وبقرائتكِ كما ينبغي لكِ ولحرفك
حتى ذلك كوني بخيرٍ
وبعد ذلك كوني شفيفة الحرف والبوح كما أنتِ

محمد العموش
18-06-2009, 08:53 AM
أعلم بأني تأخرت ولكن عذري معي

فقد كنت في حال الدهشة
ومن كان بهذا الحال لا يجب عليه أن يتكلم
وإلا كان كصاحب الدابة الذي قال (( أنت عبدي وأنا ربك))

وقد وجدت ضالتي بهذه القصيدة

لك الله يا عموش

يا عظيم..


...يا ابن المباركين الطيبين :
دهشتكَ قرأنا فيها الكثير من روحك ، وبوحاً شفيفاً كعباراتك
حدائق من هذه :rose:لقلبك وقلمك

محمد العموش
18-06-2009, 08:56 AM
كعادتك .. يا عموش

تبهرنا بكل جديد ..


سجل إعجابي هنا


ساري العتيبي


... العتيبي ساري :
أيهـا الفخمُ الضخم ، لا أقبلُ أن تشرفني في منزلي هنا ، ثمَّ لا تتركُ بعضَ ما يليقُ بروحكَ الشاعرة المجنحة
أطمعُ في أن تزيِّنَ جيدها ببعضِ ما تناثر من عبقكِ وهي تتعلقُ بأطرافِ ثوبك

سجِّلْ رجائي هنا
وتقبل ضِـعفَـهُ شرفاً بمرورك
كن كأنتَ

ساري العتيبي
18-06-2009, 09:24 AM
... العتيبي ساري :
أيهـا الفخمُ الضخم ، لا أقبلُ أن تشرفني في منزلي هنا ، ثمَّ لا تتركُ بعضَ ما يليقُ بروحكَ الشاعرة المجنحة
أطمعُ في أن تزيِّنَ جيدها ببعضِ ما تناثر من عبقكِ وهي تتعلقُ بأطرافِ ثوبك


سجِّلْ رجائي هنا
وتقبل ضِـعفَـهُ شرفاً بمرورك
كن كأنتَ



بل والله يا عموش إني لأخجل أن أفتح جرار حرفي العتيقة عند أبواب بحرٍ هادر كأنت

مانمرّ بك إلا لتأكيد البيعة .. أنت نجم الشمال وشاعره لتهنأ بك الأردنّ



ساري

علي فريد
18-06-2009, 03:07 PM
قاتل الله المحبة ..
كنت قديماً ( من شهرين ) أقول : ما رأيت كالدهر جادع أنف .
الآن أقول : ما رأيت كالحب جادع أنف .
أنا أحب العموش .. وهو يعرف ذلك مني .. فدخل إلى قلبي من باب الحب حين علم أن الباب مشرع له ، ثم جاءني بأعاليله الجميلة .. فأسكتني ..
وقديماً خرج الشعبي مع ابن الأشعث على عبد الملك بن مروان ( رحم الله الجميع ) فظفر به الحجاج .. فأخذ الشعبي يتعلل ببعض الأعاليل .. فقال الحجاج : أما هذا فقد ضربنا بسيفه ثم جاءنا بالأعاليل ..
والعموش ضربني بحبه ثم جاءني بالأعاليل ..
وأعاليل العموش أجمل من أن ترفض .. فما ظنكم بشاعر كبير يقول لمحبيه أنه يتجبنب سطوة ( الشرط ) ويأنف من الوقوع تحت رحمة حرف أو كلمة .. وهذه والله أنفة ظريفة ما سمعنا بها من قبل .. ولا تخرج إلا من شاعر كالعموش عُجن قلبه بالتواضع ولسانه بالغرور .. ( وربك رب قلوب ) ..
وقد مكر بي حين أردت المكر به ؛ فكشف مكري حين قلت : ( ألا تشعر بهبابة بسيطة جدا جدا جدا من ارتباك اللفظ مع تتابع الواوات ) .. ووالله ما أردت إلا ما فَهِم .. فجاء مكره فوق مكري .. ثم تترس من سهام مكري بدرع المحبة .. ولا يعني هذا أني قد سلمت له في ( قد ) فما زال رأيي فيها أن ( إذا ) أجمل .. وإن لم تكن ( قد ) قبيحة .. بل هي أقل جمالاً .. ولكن جمالها زاد حتى طغى على جمال ( إذا ) وكل ( الإذاذات ) في الدنيا حين أراد العموش أن يهرب بها من سطوة الشرط .. ولا كنتُ إن أجبرت العموش على الدخول تحت سطوة أي شيئ .. كائناً ما كان ..
فقل يا عموش .. وخذ ودع .. فما أخذت أحب إلينا مما أبقيت .. واعلم أن ( حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط ) ..

هامش :
( الروبيان والبيتزا ) قدمهما لي حين أزورك في المفرق
وسأقدم لك حين تزورني في الصعيد ( الملوخية والكوسا )
ولا تطمع أن تجد على مائدتي روبيانا وبيتزا
فلو رأى شيوخ قومي هذين الصنفين على مائدتي لقالوا :
ضل والله ابن شيخكم فأرشدوه

ثم إنك والله لحبيب

خولة
18-06-2009, 06:08 PM
محمد العموش
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي

ما قصدتَ الا جمع حواسنا تحت سماء الشوق ذاك.. من مغرب الدهشة حتى مشرقها.


نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"

ما اجمل استماعك ..هنا..


هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي

فاق استماعك جمالا .. وصفهْ... يلامس قلب كل " انا" عابرة من هنا ...

بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي

ما اصعبه من استعمار ..! هل من يستعمر شاعر..!!

]قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

اي بحث عن الاوجاع .. هذا .. ! ويحك..:)
يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ

احترت .. هل اشفق على الارنب... ام بالسبع اعجب ..صورة بديعة ..


ما كـدتُ أُطلِقُ صبري كـي أُجـافيَـكم
حتى ثنـاهُ على أعقـابِهِ ... جـزعـي

بين الصبر والجزع مد وجزر.. وجهان لعملة واحدة ..
هذا البيت وحده قصيده ..

عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

تجلي غير منقطعِ....


صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ

أي صدر هذا يا عموش.. !
ما هنا جنان و يرتع فيها قلبك ويعطي ..


أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟

تدوخ السكك ..حول بيت كهذا ..صدقني ..:)


للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي

نعم ..بلا تعليق ..

هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ

وكلهم تبعِ.. حين ترفع طودك ...

خلعـتُ وعيي ببابِ الشـعرِ ... وانطلقـتْ
بيَ القصيــدةُ في وادٍ ... من الصـَّـرَعِ

ثم على المخرج خلعت القصيدة تصرع كل وعي ..

ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

من علو الابداع..هل يرى مثلك لكع..

إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِع

ضياء يقتحم جميع الشرفات .. رضيت ام سخطت ..
وبيت فيه مزيج غريب بين التواضع والخيلاء ..


في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ

في قاحل القول .. تركني هذا البيت بين اليأس والولع...:).. هذا بيت أطربني جدا .. جدا .. غاية في الجمال ..


إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ

ما منحت .. فيض في نبض مفرد .. متفرد ..


عموش .. قصيدة صُلت بها وجلت روعة وسحر ..
كل بيت بذاته فلك في سماء الشعر ..

مكثت هنا طويلا .. وما قلت سوى القليل ..

شكرا لابداعك .. شكر يليق بما تتحفنا ..

وتحية بعطر الياسمين..

بكّاش
18-06-2009, 07:08 PM
الشمس لا يغطيها الغربال يا محمد !

قس بن ساعدة
18-06-2009, 07:32 PM
محمد
إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ

كل ما كان منك جميل
اعجبتني هذه
اتسمح ان استعيرها لحظة
دمت بود

الزنبقة الحرة
19-06-2009, 02:17 AM
محمد العموش:
قصيدتك جميلة....
...

نوف الزائد
19-06-2009, 07:30 AM
نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"
/
قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

|

اذكر مقطع قرأته للد/غازي القصيبي ..
مفاده أنه لاعليك من النائحون والصارخون عن الوزن والقافية والتركيبات اللغوية وأن الشعر هو مايلج صدرك بموسيقى وعفوية ,,

.

شكراً العموش..

محمد العموش
19-06-2009, 02:06 PM
محمد العموش
من مغـربِ الجـرحِ... حتى مطـلَعِ الوجـعِ
يمتـدُّ تحـتَ ســـماءِ الشـوقِ مُضطَجَعي

ما قصدتَ الا جمع حواسنا تحت سماء الشوق ذاك.. من مغرب الدهشة حتى مشرقها.


نبــوءةٌ مـن زمــانِ اليُـتْـمِ تهـتفُ بي
" إني اصطـفيتـُكَ للأحــزانِ فاســتمـعِ"

ما اجمل استماعك ..هنا..


هذا أنا ... دائـمُ التطـوافِ ... مُـعتَـقَـلٌ
مُـوَحـَّـدٌ ... باحـثٌ في الهـمِّ عن قِطَعي

فاق استماعك جمالا .. وصفهْ... يلامس قلب كل " انا" عابرة من هنا ...

بيـتٌ من الشــعرِ... يُحيينـي ويقتُلُـني
فاســتعمريني إذا أحببْـتِ ... أو فـدعي

ما اصعبه من استعمار ..! هل من يستعمر شاعر..!!

]قـد كنتُ أطمـعُ في أنْ ينتهـي وجعـي
واليـومَ أطمـعُ في أن ينتهــي طمعـي

اي بحث عن الاوجاع .. هذا .. ! ويحك..:)
يا صـبريَ الأرنبَ المســكينَ مُنتهـبٌ
في قبضـةِ الشـوقِ لمـَّا صالَ كالسَّـبُعِ

احترت .. هل اشفق على الارنب... ام بالسبع اعجب ..صورة بديعة ..


ما كـدتُ أُطلِقُ صبري كـي أُجـافيَـكم
حتى ثنـاهُ على أعقـابِهِ ... جـزعـي

بين الصبر والجزع مد وجزر.. وجهان لعملة واحدة ..
هذا البيت وحده قصيده ..

عينـايَ زوادتـا شـــوقٍ لمنقـطـعٍ
عن الحبــيبِ بـدمـعٍ غيرِ منقـطـعِ

تجلي غير منقطعِ....


صدري اليبـاسَ حملتَ الحـبَّ فانتفعتْ
بهِ قـلوبٌ ... وما قلبـي بمنتـفـِــعِ

أي صدر هذا يا عموش.. !
ما هنا جنان و يرتع فيها قلبك ويعطي ..


أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟

تدوخ السكك ..حول بيت كهذا ..صدقني ..:)


للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي

نعم ..بلا تعليق ..

هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ

وكلهم تبعِ.. حين ترفع طودك ...

خلعـتُ وعيي ببابِ الشـعرِ ... وانطلقـتْ
بيَ القصيــدةُ في وادٍ ... من الصـَّـرَعِ

ثم على المخرج خلعت القصيدة تصرع كل وعي ..

ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

من علو الابداع..هل يرى مثلك لكع..

إنّ الروائـعَ في عينيــكِ شُـرفتُـها
رضـاكِ أفخـمُ ما يُـهـــدى لمُبتدِع

ضياء يقتحم جميع الشرفات .. رضيت ام سخطت ..
وبيت فيه مزيج غريب بين التواضع والخيلاء ..


في قـاحلِ العُـمْرِ لا شــيءٌ أُراودُهُ
إلا خيـالُكِ ... بين اليـأسِ والولــعِ

في قاحل القول .. تركني هذا البيت بين اليأس والولع...:).. هذا بيت أطربني جدا .. جدا .. غاية في الجمال ..


إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ

ما منحت .. فيض في نبض مفرد .. متفرد ..


عموش .. قصيدة صُلت بها وجلت روعة وسحر ..
كل بيت بذاته فلك في سماء الشعر ..


مكثت هنا طويلا .. وما قلت سوى القليل ..


شكرا لابداعك .. شكر يليق بما تتحفنا ..


وتحية بعطر الياسمين..



" ليلك " ، تحملينني فوقَ طاقتي بهذه العبارات ، هل عليَّ أن أحرقَ نصف " مخي " الباقي في قصيدةٍ لأحظى بعباراتٍ أُخرى كالذي تركتِـهِ هنا !!!
أنا مستعدٌّ للتضحيةِ بآخر ساعتين من النوم لإرضاءِ ذائقتكِ ، إن كنتُ سأحظى بمرورٍ كهذا

لكِ التحايا تفيضُ

محمد العموش
19-06-2009, 02:07 PM
الشمس لا يغطيها الغربال يا محمد !

ومرورُك هذا لا تفيه عباراتُ الترحيبِ حقه
تشرفتُ بكَ

محمد العموش
19-06-2009, 02:10 PM
محمد
إني أبحتُـكِ نبــعَ القلــبِ مُـفرَدةً
ما فيـهِ قطـرةُ إغـراءٍ لمُـنتَـجِـعِ

كل ما كان منك جميل
اعجبتني هذه
اتسمح ان استعيرها لحظة
دمت بود


... " من صـوبك " على لهجة أهل الإمارات ، وسيحسدهُ بقيةُ إخوتهِ على أن كان هو الذي فاز بذائقتك
سماءُ ودٍ تظلك

سمو الارض
19-06-2009, 11:18 PM
[quote
للمـدَّعينَ جنــونَ الشـعرِ سُــنَّـتُهم
ويشــهقونَ وقـد لقَّـنتُـهم بـِـدَعـي


هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ


سيدي واستاذي الفاضل
العموش
في رأي المتواضع
عجزت الامهات ان تلد
شاعراً فذاً كأنت
شكراً لانك تطربني دوما
ايها الرائع
تحيتي وفيض محبتي

يامسافر وحدك !
21-06-2009, 04:58 PM
أيها الجميل ..
فاتتني هذه الخريدة في مقتبلِ عُمرها فغمرني رحيقها المعتق بعدَ رحلةٍ في سطور همم وعلى فريد وأوراق يابسة
سلامٌ وافتقااد !

النوار
23-06-2009, 01:26 PM
ما دمـتِ آمـنتِ بالإبـداعِ في لغـتي
فلا عـليَّ إذا حُـوربـتُ من لُـكَـعِ

نعم ، لا عليك

جميلة قراءتك أيها الشاعر

لك تحياتي

النوار

آيات الشعر
24-06-2009, 02:16 AM
الشاعر القدير محمد العموش;
حين قرأتها توجّهت مباشرة إلى الشريط الأصفر وكنت سأستغرب لو لم تكن هناك.. فشكرا لك، قصيدة في غاية الروعة
أرى خُـطـاكَ شمالاً... والهوى سِـكَكٌ
إلى الجـنوبِ فأخبرني ... أأنتَ معــي ؟؟
هذي عصا الشـعرِ في يمنـايَ تلقفُ ما
جـاؤوا بهِ من غُـثاءِ الوهـمِ والخِـدعِ
وفقك الله

مريم عطا
12-07-2009, 10:06 PM
رغم ماقاله الاصدقاء هنا فالقصيدة تداخلت فيها اصوات الآخرين حديثا وقديما واختفى صوت الشاعر ولم يبق له دور سوى التحدث باسمهم
وتذكيرنا بهم
لم تهزنى القصيدة ولم تلمس أى وتر عندى
والأرنب
مادخل الأرنب ؟

علي فريد
12-07-2009, 11:17 PM
رغم ماقاله الاصدقاء هنا فالقصيدة تداخلت فيها اصوات الآخرين حديثا وقديما واختفى صوت الشاعر ولم يبق له دور سوى التحدث باسمهم
وتذكيرنا بهم
لم تهزنى القصيدة ولم تلمس أى وتر عندى
والأرنب
مادخل الأرنب ؟


الأخت الفاضلة / مريم عطا
قد أتفهم أن القصيدة لم ترق لكِ
وقد أتفهم أنها لم تلمس وتراً فيك
وقد أتفهم أنها لم تهزك ..
هذا ذوقك ولا أحد يناقشك في ذوقك
ولكن الذي لا أفهمه موضوع تداخل أصوات الآخرين في القصيدة
واقتصار دور الشاعر على التحدث باسمهم والتذكير بهم ..
صدقاً .. أنا لم أفهم مرادك هنا ..
إن كنت تقصدين التأثير والتأثر فلن تجدي شاعراً يخلو منهما .. على أنني لا أرى بصمة شاعر آخر هنا .. فإن كنت رأيت فأخبرينا ..
بالنسبة لي .. لو نشر العموش هذه القصيدة دون ان يذيلها باسمه لعرفت أنها له .. لأن شعر العموش له نكهة خاصة لا يخطئها من أكثر قراءة شعره .. ( وهذا رأيي ولا ألزمك به ) ..
ثم إن العموش ليس كبيراً على النقد .. وقد تحاورت معه في ( هنة ) بسيطة في القصيدة .. فتقبلها بصدر رحب .. ولكني لا أظنه يستطيع الرد الآن .. فأحببت أن أتشرف بالرد عن شعره رغم أنه لم يوكلني في ذلك ..
هو غائب الآن .. وكم كنت أتمنى أن أكون حاضراً عندما حدث ما حدث علني كنتُ أستطيع أن أُكوِّن ( جاهة ) من شعراء أفياء لتقريب وجهات النظر بينه وبين الإدارة الكريمة .. ولكن لا راد لقضاء الله ..
عموماً .. أحببت فقط أن أرد غيبة الغائب حين لم يستطع الغائب الرد ..

شكراً لرحابة صدرك أختي الكريمة