PDA

View Full Version : قُبالةَ قارئةِ الفنجان



د. طاهر سمّاق
21-06-2009, 03:04 PM
قُبالةَ قارئةِ الفنجان


معارضة شعرية لقصيدة
قارئة الفنجان

بصارةُ فنجاني قرأت ..
قالت لي: مَقْدورُكَ أبداً أنْ تَرصُدَ أطيافَ المَحبوب
لنْ تَجِدَ إليهِ سَبيلاً طُـــــــــــــــــــــولَ العُمرْ
فَقُلتُ لها:
أثخَنْتِ جِــــراحي يا خـالةُ
ما هذا المَقدورُ المَكتـــوبْ
كلُّ الأحزانِ هنا اجتَمَعَتْ

والقلبُ - الصخرةُ - صَارَ يَذوبْ
والخَوفْ؟ … ! لمـــــاذا الخَوفْ؟
ضيَّعتُ الدُّنيا مِنْ خَوفي
ما كانَ لزوماً أنْ أُمْضِي الأيَّامَ هُرُوب
استَشْهَدَ قَلبي في كَفَّيهْ
وَرَجَوْتُ الرَّحمةَ في عَينَيهْ
وحَسِبْتُ الجَّنةَ في شَفَتَيــهْ
أنْفَاسي تَلْهَثُ خَلفَ الوَهمِ ..
خُطايَ تَهيمُ وَرَاءَ سَـــرابْ
فِنجاني …!يا خالةُ مَـلآنْ

أعْرِفُهُ … مُمْتَلِئٌ أحْـــزَانْ
لكنِّي أعشَقُ أحزاني …
وأموتُ إذا فَرِغَ الفِنجانْ

مَقْدُوري أنْ أَمْضي أبداً
في بَحرِ الحُبِّ بِغيرِ قُلوعْ
وأعيشُ حَياتي أتَخبَّطُ في بَحرِ دُموعْ
حقاً يا خالةُ سَجَنَتْني ما بَينَ الماءِ وبينَ النَّار
الماءُ يُحاصِرُ أنْفَاسي …
ودَمي يَتبخَّرُ فوقَ النَّار
وشِراعي يَضْعُفُ يا خالةُ في وَجْهِ الرِّيحْ
يَتَهاوى قُدَّامَ الإعصارْ
ما عادَ فُؤادي مُحْتَمِلاً … للهيبِ النارْ
والحبُّ!

هُنا باقٍ .. في صَدري

وبَقاءُ الحُبِّ ..(خُلودُ الحُبِّ) هو الزورَقُ وهوَ التَّيارْ

آهٍ … يا خالةُ ما أجْمَلَ عَينيها
فَمُها خالةُ خَمْرَ العُنقودْ
ضِحكتُها !؟… أعذَبُ لَحنٍ في الدُّنيا
أحلى مُوسيقى العالمِ تُصبحُ ساذَجةً
إنْ ضحكَتْ … يا خالة

لا يا خــــالة، قَدْ أخطأتِ الآنْ
فأيُّ جُنونٍ هذا .. أيُّ جنونْ
شَعْرُ فَتاتي غَيرُ مُضفَّر
لا يَعرِفُ سَفَرَاً في الدُّنيا، يَمتلئُ سُكونْ
أتمنَّى يا خالة أنْ ألمِسَهُ بِيدي مَرَّة
أنْ يَغْمُرَ وَجهي …
أتثنَّى بينَ الخُصُلاتِ كَما المَجنون
فأنا يا خالةُ مَفْتُونٌ … فأنا مَفْتُون
هلْ قُلْتِ سَمائي مُمْطِرةٌ ؟..
هَلْ قُلْتِ طَريقي مَسْدُود؟
سأحطِّمُ كلَّ سُدودِ العَالمِ
وسألبسُ في عُنُقِي حِــرْزاً …
وسأَدنو مِنْ سُورِ حَدِيقَتِها،
أقتحِمُ القَصرَ المَرصودْ
وسَأدخُلُ حُجرَتها وسَألمِسُ يَدَها ..
وأحاولُ لَثْمَ مَفَاتِنِها
وليكُنِ الطُوفانُ … المَوتُ … الفَقْدُ
فلنْ أتَراجعَ – يا خالةُ - عنْ حُبِّي المَنْشودْ

مهلاً يا خالةُ لا تَطَئي كبِدي … فأنا وَلهــانْ
سأُفَتِّش كُلَّ بِقاعِ الأرضِ
الغاباتِ .. القِمَمِ .. الوِدْيانْ
لكنْ ..
لَنْ أقْبلَ أنْ أُهـــزَمَ ..
أنْ أَرجِعَ مَكسورَ الوُجْدانْ
إطلاقاً..

صَعبٌ، ومُحالٌ

فأنا يا خالةُ هَيمانْ

ما أسْخَفَ أنْ يَهوى رَجُلٌ، يَتَقَاعَسُ إنْ فَقَدَ العُنوان
وأنا عنْ حُبِّي لَنْ أرجِــعْ
مَهما كلَّفَـــنَي مِنْ أحزانْ
فهُمومي أغلى ما عِندي
وأموت …
أموتُ إذا فَرِغ الفِنجان.
31/8/1987

الشارد الغاضب
21-06-2009, 03:38 PM
معارضة جميلة
أعتقد أنك كنت موفقا إلى حد ما يا صديقي بالرغم أن رائعة نزار ستنهك كل من يصارعها، فتصرعه!!
ماذا لو تداركت بعض الكسور التي اعترت إيقاع المتدارك
كقولك
لنْ تَجِدَ إليهِ سَبيلاً طُـــــــــــــــــــــولَ
ما كانَ لزوماً أنْ أُمْضِي الأيَّامَ هُرُوب
مَقْدُوري أنْ أَمْضي أبداً
(الوزن هنا لايستقيم إلا بإهمال نصب الياء، وهذا لا يصلح أن يأتي من أمثالك يا صديقي)
حقاً يا خالةُ سَجَنَتْني
لا يَعرِفُ سَفَرَاً في الدُّنيا، يَمتلئُ سُكونْ
ثم إن تكرار لفظ الخالة في النص ألفيته غير جميل
أنتظر جديدك، أو على الأقل جديد قديمك
تحياتي

عبدالله المشيقح
21-06-2009, 08:39 PM
وإن كنت لم أقرأ قصيدة نزار قارئة الفنجان فلقد سمعتها من صوت عبدالحليم أيام زمان .
ولكن أعجبتني معارضتك نصاً .. وخشيت منها فكرا .

تحياتي لك .

د. طاهر سمّاق
22-06-2009, 01:01 AM
وإن كنت لم أقرأ قصيدة نزار قارئة الفنجان فلقد سمعتها من صوت عبدالحليم أيام زمان .
ولكن أعجبتني معارضتك نصاً .. وخشيت منها فكرا .

تحياتي لك .
لِمَ الخشيةُ سيدي .. فكراً ..؟؟
لم أفهم!!

د. طاهر سمّاق
22-06-2009, 01:06 AM
معارضة جميلة
أعتقد أنك كنت موفقا إلى حد ما يا صديقي بالرغم أن رائعة نزار ستنهك كل من يصارعها، فتصرعه!!
ماذا لو تداركت بعض الكسور التي اعترت إيقاع المتدارك
كقولك
لنْ تَجِدَ إليهِ سَبيلاً طُـــــــــــــــــــــولَ
ما كانَ لزوماً أنْ أُمْضِي الأيَّامَ هُرُوب
مَقْدُوري أنْ أَمْضي أبداً
(الوزن هنا لايستقيم إلا بإهمال نصب الياء، وهذا لا يصلح أن يأتي من أمثالك يا صديقي)
حقاً يا خالةُ سَجَنَتْني
لا يَعرِفُ سَفَرَاً في الدُّنيا، يَمتلئُ سُكونْ
ثم إن تكرار لفظ الخالة في النص ألفيته غير جميل
أنتظر جديدك، أو على الأقل جديد قديمك
تحياتي

هو قائلُها نزارُ يا سيدي
مقدورُك أن تمضي (بياءٍ ساكنة) وليس (تمضيَ) أبداً في بحر الحبِّ بغير قلوع

راجع القصيدة لو شئت

أما تسكينُ العين في تجد .. فسأسعى أن أصلح الخلل .. لك مني وافر تقديري لملاحظاتك
ولو انتبهت .. هي من قصائدي القديمة .. أيام الصبا

تحيةً لطيب مرورِك

عبدالله المشيقح
23-06-2009, 12:04 AM
لِمَ الخشيةُ سيدي .. فكراً ..؟؟
لم أفهم!!

خشيت من الخالة العرّافة يادكتور طاهر .

اعقلها وتوكل ..

أبوالليث11
23-06-2009, 02:27 AM
الله !.. الله !..

قصيدة قديمة جداً .. قبل ولادتي بأربع سنين !...

عارضت بها سحرية الشيطان نزار..

شيء جميل هنا.
:)

د. طاهر سمّاق
11-07-2009, 02:04 PM
الله !.. الله !..

قصيدة قديمة جداً .. قبل ولادتي بأربع سنين !...

عارضت بها سحرية الشيطان نزار..

شيء جميل هنا.
:)
دائماً تذكروننب بالهرم؟؟ !! ..
يا سيدي نعم .. كتبتُ أنا .. هذه القصيدةِ أنا .. قبل ولادتي أنا .. بأربع سنين ..
يعني أنا وأنت من نفس العمر .. شو رأيك؟؟:h:

شهَاب بريء
12-07-2009, 01:43 AM
متى كتب نزار قارئته ؟
أحسبه عارضك لا العكس ؛
بوركت ، وإن لم أستسسغ وزنا ولا طربت لموسيقى

منى فهمي
12-07-2009, 01:51 AM
جميل جدا
وشاعري
هنا لمست روح التحدي
والصبر
والأمل
لمست القوة
جميل جدا جدا
أشكرك :rose:

د. طاهر سمّاق
16-01-2010, 11:53 AM
متى كتب نزار قارئته ؟
أحسبه عارضك لا العكس ؛
بوركت ، وإن لم أستسسغ وزنا ولا طربت لموسيقى
شكراً لمرورِك .. ويكفيني