PDA

View Full Version : وأبقى أُسافرُ فيكَ كثيراً .



seham
27-06-2009, 08:55 PM
وأبقى حبيبي بذاتِ اصطباري
تشقّ ضلوعي دَياجيرُ حُزني
إليك رحيلاً عتيّ المَسارِ
ثقيلاً يقاومُ شوقَ خُطايَ وما من أحد
وأبقى أسافرُ فيكَ كثيراً
محطّاتُ لُقياك تمرقُ منّي
وكلّ التذاكرِ تنفذُ مني
ولا شيءَ ألقى بهذا الطريقِ الطويلِ سوايَ
وهذا الكَمد
وشيئا من الخوفِ في جيبِ تيهٍي
قفاراً وليلاً كليلِ الحَيارى
فليسَ سوى الرّوحِ عندي دليل
ولا صوتَ يُسكتُ وحشةَ َ هذا السكوتِ
سوى صوتِ نبضي وصوتَِ سُداي
سراباً يغلّفُ وجه المرايا
ويعضدُ في البيدِ أزرَ الحكايا
ويحفرُ للوجدِ فِـيَّ العَمدْ .

أيا ليلُ إني تعبتُ إليهِ ارتحالاً
تعبتُ إليهِ أحثّ المسيرَ
تعبتُ عليهِ أراهنُ يوماً
تعبتُ من البحثِ فيهِ عليهِ
وما من أحد
توقّف قليلاً فللعمرِ في ليلِ غَيِّك
بعضً حقوقٍ
تُداعبُ طفل الضّميرِ لديك
وتزعمُ أنّي سأرتاحُ يوماً
من البحثِ تيها بعينيكَ عنك
من الصّمتِ يُغمدُ في الرّوح صوتي
من الرّهبِ يقبرُ في الصّدرِ موتي
وأعلمُ أنّي برغمِ انتظاري
سأضطرُّ فيكَ دوامَ الرّحيلِ
وأضطرّ عنكَ اقتفاءَ السّبيلِ
وكلّ الدروبِ تعودُ إليك
وكلّ المنافذِ تملِكُ عينينِ
ان هي زاغت لعينِ سواكَ
غَشاهاَ الرّمد
وأعلمُ إني لوحدي أسيرُ
وأبقى أسيرُ
وليسَ لديّ سواكَ جهاتٌ
فأنت الطريقُ وأنت القِدَدْ.

الشاعرة حليمة
27-06-2009, 09:03 PM
تيه رائع يجعل الآخر انتماءنا وامتدادنا ويصنع من المساحة حبرا متعدد الألوان
تتقنين السباحة في الذات إلى درجة تجردين فيها المحسوسات وتمنحينها روحا من روحك
أدام الله قلمك فياضا :i::i::i::i::i:
أنتظر رحلتك الموالية

لا تتوخ الهرب !
27-06-2009, 11:08 PM
جميل ..
ومما يبدو أنّ الساخر بدأ يُجاهر بالرحلات والسفر في أفياء
وحجز التَذاكر ، أتمنّى في الوقت القريب أن أرى قصيدة عنوانها ( خروج نهائي )
ثمّ إنّهُ مما لا شكّ فيه أنّ ما كُتِبَ أعلاه رائع .. شُكراً سُحنة

يحيى وهاس
27-06-2009, 11:19 PM
سحنة الغربة ..
هنيئاً لذلك الحبيب الذي جعلت منه وطناً مفقوداً تبحثين عنه في عينيه وما من أحد ..
لقد كان يبحث عنك - أعني عن أنثاه - ويسأل قارئة الفنجان عن عنوانكـ فتجيبه : ما أصعب أن تهوى امرأة ليس لها عنوان ..
فما الذي تغير؟ لماذا تغيرت وجهة البحث وأصبح الباحث مبحوثاً عنه ؟

القصيدة دافئة حارة لاسعة متوهجة صادقة عميقة مؤثرة .................الخ
دالياتك المقطوعة (وما من أحد ، وهذا الكمد ، غشاها الرمد ، وأنت القدد) انقطعت قبل اكتمال التفعيلة لتعكس مشاعر الإحباط والألم في رحلة التية ، كما أنها محطات استراحة وأخذ نفَس طويل لاستئناف الرحلة من جديد ..
لك مني كل الإعجاب بقصيدتك العصماء ..

لغز الموت
27-06-2009, 11:26 PM
^
أتوقع بأنها معلّقة وليست عصماء :biggrin5:

يامسافر وحدك !
28-06-2009, 12:10 PM
قصيدةٌ بها رائحةُ الشعرِ الأنثويّ القريبِ من القلبِ بدفقاتهِ اللا متناهيةِ من ال " حنو "
من البحثِ تيها بعينيكَ عنك
من الصّمتِ يُغمدُ في الرّوح صوتي
من الرّهبِ يقبرُ في الصّدرِ موتي
هنا صرختُ من الألم !

Lovesome
28-06-2009, 12:29 PM
ويبقى كلام جميل جميل ...
تعتق بين زوايا الخدور ...
وبين العطور ...


جميل جميل جميل ...

جنون مضاد
28-06-2009, 09:13 PM
طيف السفر , الـ يشعّ من عينيكِ..
يترك خلفه, يدا تلوح بـ الشوق, و نبضا, وألف امتداد لـ كلّك, في كلّه..!

سحنة الغربة,

لا يزال الشموخ, يقطنكِ حتى حينما تنزف حروفك حبّا..
بين هنا, وطفشيّات هذر, شوق الى بعض ما يتركنا على الطريق, الطويل الى ابتسامة!..

تعلمين جيدا انني اقرؤكِ حتى ما وراء الـ تتركينه هنا,
وأخالكِ تمتعضين لـ شدّة ما تنعجن بي مشاعركِ, فـ أصيرها!..
و سـ تسامحينني!..
يا وطنا للغرباء!..

انتظر نبضك على أرصفة الراحة التي تعبرني قليلا من الوقت!..
ويظلّ التعب ديدني خارج نطاق الحضور!..

أُنثى المطر
29-06-2009, 07:52 PM
أبدعتِ سحنة

وكان ليّ من الحظ نصيب أن قرأت ما خطته يداك.. :)

شكراً لكِ..

seham
01-07-2009, 12:06 AM
الشاعره حليمه :
جميل أن تروقك قصيدتي لكن الأجمل هو أن يتواضع يوزرك عن تصنيف نفسه
فحين قرأتُ "الشاعره " بكل هذه العظمه تصفحتُ ملفك وكلي ثقة أن نصوصك تتربع بشرفةِ الروائع على أقل تقدير
وحين وجدتها جميعها في "شتات " زال نصفُ أملي وحين قرأتها زال كلُه !! .
أن تصنّف نفسك وتضعها في المقدمة وأنت مازلت تحبو .. كارثةٌ تخص العالم العربي بشكلٍ خاص .

ثم إنه شكراً على أيةِ حال .

لا تتوخَ الهرب :
ربّما حين َ تأذنُ لنا أرواحُنا .
شكراً لاطرائِك وأهلاً .

يحيى وهاس :
هل أقولُ لك أنني أفخر بقصائدي حين تقرأُها ؟
شكراً لك متابعاً ومتذوقاً لقصائدي المتواضعه إلاّ من الشوقِ إليه ! .

لغز الموت :
أقترح احلالها مكان النشيد الوطني !!
شكراً لوجودٍ "مايدري وش يبي بعمره "

يامسافر وحدك :
أن تصرخ أنت من الألم فهذا يعني أن النص قد عبر حدود "المواصفات والمقاييس " بنجاح
شكراً لك وأتابعك باهتمام .

الداهيــة
01-07-2009, 12:46 AM
لا حول ولا قوة بالله ..

العشق مصيبة ..

جميل يا سُحنة ..

حاتم سليمان
01-07-2009, 01:16 AM
الافتتاحية:
وأبقى حبيبي بذاتِ اصطباري
الخاتمة:
وأعلمُ إني لوحدي أسيرُ
وأبقى أسيرُ
وليسَ لديّ سواكَ جهاتٌ
فأنت الطريقُ وأنت القِدَدْ.

بداية مكابرة متأججة مصرة، و خاتمة لا تقل عنها إصرارا و عنفوانا (إضطرارا،، باعتراف المسافرين!)
و بينهما .. تواثب التعب و تناثرت الشهقات و الزفرات و حصلت التحالفات و نشبت بعض المناوشات ..

أمنياتي برحلةٍ أقل حراً من رحلات بعض الأصحاب !

شكرا لك سحنة الغربة

عناد القيصر
02-07-2009, 07:10 PM
توقّف قليلاً فللعمرِ في ليلِ غَيِّك
بعضً حقوقٍ
تُداعبُ طفل الضّميرِ لديك
وتزعمُ أنّي سأرتاحُ يوماً
من البحثِ تيها بعينيكَ عنك


سُحنة الغربة
جميلٌ هذا النص .. وجميلٌ هذا الضمير الطفل .
رغم أني أرى الضمير كهلاً حكيماً , لولا أن ما يتناسب مع النص
هو الطفل .
أعجبني كثراً ما أقتصّيته

وفقكِ الله .

.