PDA

View Full Version : عزفٌ على وتر الغِيابْ



عناد القيصر
28-06-2009, 10:18 PM
..

إلى كل أحبابي في هذا الوطن الجميل " أفياء " قلب الساخر ومعقل الروح وطيف الراحلين
لم تزل سفن الحنين تجوب أرصفة المكان لتستقر في قلوبكم . وما هنا سوى



"عزفٌ على وتر الغِيابْ "

..
مازلت أبحثُ في دروب التيه
عن "وطنٍ "
لعلّي أمكث قربه أمداً
إذا مامجني وجعي
وجئت إليه..
أشكوه اغترابي
أني هنا وحدي أفتش في دمي
_عني_ وأسأله انتسابي؟
من ذا يبادلني الحنين
إلى الوصولِ ..ومن صُحابي ؟
**
وحدي أجرُ عباءة الموتى .. وألتحفُ اضطرابي
يوماً _أُهادن وحدتي
_يوماً_ أُبادلها اكتئابي
مازلت أبعث للمدى حُزني ..
وأرتشف التهابي
أتلو بيوت الراحلين
وأمتطي رَهقَ اليبابِ


***
الراحلين..
هنا أقاموا ..
بين أضلاعي ونبضي
طيفهم وجعي
ولحن غنائِهم
وترٌ
يُحَركهُ انتحابي
نثروا رمال الحُزن فوق قصيدتي ..
رسموا ملامحها بريشة فُقدهم
دون ارتغابي !!
هندست من ترحالهم ألمي..
حفظتهم غيباً
وهم لم يقرأوا يوماً كتابي
تركوا حقائبهم هناك
وعلقوا جسدي على شماعة الموتى
وما عرفوا ثيابي !!



***


أدر ظَهْرَكَ الآن نَحْوَ الزوايا
وعَانق رحيلك قَبْلَ السَفَرْ..
وسَافِرْ
بيأسِكَ قبل التمني ..
وقَبْلَ البلوغِ إلى المُنْتَظَرْ
فأنت هنا .. أوهناك ..
بَعيدٌ
فهاجر إذا مـ(ـالأديم استقر)(1)
..
أدر ظهرك الآن قبل الرجاء
وقبل البُكاء
وقبلَ النَظَرْ
ولا تمشِ فوقَ رمالِ الحنين ..
وهرول برجليك _ أن تُستَعرْ
سألقِيكَ في اليمِّ
يا وهمَّ طيفٍ
وأرجو لذنبّيَ ..أن يُغتَفَرْ
وأنفثُ ناي الوداع _فإني
أرَاكَ على شاطئي تُحْتَضَرْ



http://up.up-images.com//uploads2/images/image-a53e8ea76b.jpg (http://[URL]http://fashion.azyya.com)




صَارِخٌ كَالموتِ, فانصت يا جوى
وارجع الآهات لحناً في جواري



هاهنا وحدي كأني طللٌ
يوم سَارَ الركبُ أسلفت انهياري



يمتطيني الحزن وحدي مثلما
تمتطي الركّاب أقوات السِّفارِ



قبل بدء الشوق أسرفت -النَّوى_
قبل بدء العرض أرخيت ستاري



***
تائهٌ والدرب يغلي ظلمةً
متعبٌ أشكو, وكالليلِ نهاري



عائدٌ من حيث لم أمضِ وفـي
حاضري الماضي وكرسيُّ انتظاري



حاملي , ظل عجوزٍ عاجزٍ
مد كفيه ولم يصغِ عثاري



لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري



هاهنا أبكي وأرثي تعباً
كل شيءٍ ضجَّ في ركن اصطباري



***



لا تقل لي ضعت !! في أي مدًى ؟
غبتُ في صمتي فأخلفت مساري



أي مرسًى سوف يؤوي سفني ؟
أي أرضٍ سوف يجتاز قطاري؟



لا تسل عني .. فإني وطنٌ
للمآسي , كل ما فيها بخاري



قد رأيت الحزن يأتي كافراً
بابتهاجي ليتني فقت اقتداري


[center]ليتني حكت الأماني صانعاً
من خيوط الوهم أبواباً لغاري



(1)الأديم استقر:
ديوان للشاعر محمد احمد الشامي


محمد محمد احمد الراعي

حالمة غبية
28-06-2009, 11:03 PM
أكثر من رائعة ....

وما لامس شغاف القلب منها كان ....


لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري


عناد القيصر ..

سلمت أناملك

خـريـف
28-06-2009, 11:24 PM
أقف هنا أسجل صمتي
وأرفع قبعتي
وأمضي حتى أعود ..

عناد القيصر
30-06-2009, 08:02 PM
.

أيها العّابِرون ..
ليس القلب سوى مساحة ضيقة من الرجاء ,
وليست الأماني سوى جلباباً ترتديه الأماكن والشرفات ..!!
لنرتدي الصمتَ معاً ..
لَعْلَّ الصَمْتَ حِجاماً يرّتَوي مُدن الضجيج , ونارٌ تَبّتلعُ الكلام .!
ستُمحى كل عَبراتِ الرّمال يوماً !!
إذا ما " قّصَتْ الأثر الرياح " .. وصَرَختْ الحسرات مِنْ جَدثِ الظنون .

عناد القيصر
30-06-2009, 08:31 PM
أكثر من رائعة ....

وما لامس شغاف القلب منها كان ....


لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري


عناد القيصر ..

سلمت أناملك

حالمة ..
لقد لامس حضورك شغاف القلب أيضاً أيتها الجليلة ..
فشكراً لهذا البيت إذ عاد بكِ إلى هنا
أنا ممتن لكِ ياحالمة ..
وعسى أن يجمعنا الحرف على حافةٍ أخرى .

مصطفى الخليدي
30-06-2009, 09:50 PM
على وترالغياب عزفت لحنا

فهيجت المشاعر ياصديقي


تحياتي لموسيقاك الرائعه

سلمت أناملك

خـريـف
01-07-2009, 12:33 AM
البم – المثنى – المثلث – الزير – الزير الحاد
هكذا هي أسماء الأوتار ولعل أشدها حزناً هو الوتر الحاد
وأنت هنا يا سيدي أضفت وتراً جديداً نغمتهُ أشد إيلاماً
وتر الغياب
وفقت كثيراً بهكذا عنوان



وحدي أجرُ عباءة الموتى .. وألتحفُ اضطرابي
يوماً _أُهادن وحدتي
_يوماً_ أُبادلها اكتئابي

لوحةٌ جميله..





نثروا رمال الحُزن فوق قصيدتي ..
رسموا ملامحها بريشة فُقدهم
دون ارتغابي !!
هندست من ترحالهم ألمي..
حفظتهم غيباً
وهم لم يقرأوا يوماً كتابي
تركوا حقائبهم هناك
وعلقوا جسدي على شماعة الموتى
وما عرفوا ثيابي !!


أما ما عثرته هنا لعمري انهُ سحر شاعرٍ يفردس الموت ويستنبت الخبوت
هندست لوحة في مدى خُلدي لا أطيق شرحها








هاهنا وحدي كأني طللٌ
يوم سَارَ الركبُ أسلفت انهياري


متوجعٌ كان يخشى أن يحين موعد الرحيل
فسار الركب فا أنقض حزناً وأمتد بين اليباب يصيخ لدبيب العابرين لعلهم يقيمونهُ تارة أخرى
حقاً جميل ...!




عائدٌ من حيث لم أمضِ وفـي
حاضري الماضي وكرسيُّ انتظاري

إيييه يا عائد من حيث لم تمضي وفي كفيك ذكرياتٌ بحجم الفراغ كلما دقت نواقيس أشجانك لحضة روادك الإنتظار لمن لا يأتون
ولعلهم يأتون ..!







لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري
بديعةٌ هي تلك التي لا تحوي شيئاً سوى مسافات إطارها







قد رأيت الحزن يأتي كافراً
بابتهاجي ليتني فقت اقتداري

وليتنا نفوق الحزن قدرة يا صاح



ليتني حكت الأماني صانعاً
من خيوط الوهم أبواباً لغاري


أحياناً لا تنطلي على سيوف الحزن خدعة الحمامة وعشها ولا حتى بيوت العنكبوت
حتى وإن بنينا جداراً من الأماني الكاذبه ..
ستخترق أي شيء لتحضى بمرادها حتى وأن جائتنا خارجة عن السياق




حقاً أغرقتني في عالمٍ آخر أيها المبدع وإن كان الوقت يسمحلي لكنت أطلت مكوثي هنا

ولعلي أعود
..

اخي العزيز شكرا لك

عناد القيصر
01-07-2009, 09:57 PM
على وترالغياب عزفت لحنا

فهيجت المشاعر ياصديقي
تحياتي لموسيقاك الرائعه

سلمت أناملك
.

بلاوطـن
لا أحرمنا الله أوطاننا أينما كانت ..
لقد أسعدني حضورك أخي العزيز وزادني شرفاً
تحياتي لك أيضاً .


.

ريم الديلمي
04-07-2009, 12:37 PM
أني هنا وحدي أفتش في دمي
_عني_ وأسأله انتسابي؟

ياللـه ,,,
ما كل هذا الشعر هنا أيها العازف ؟ عناد

الراحلين..
هنا أقاموا ..
بين أضلاعي ونبضي
طيفهم وجعي
ولحن غنائِهم
وترٌ
يُحَركهُ انتحابي

لقد عزفت على هذا الوتر حتى أغرقتناً حُزناً وإبداعاً ..
لكن لماذا كل هذا أيها القيصر ؟
أما زلت تحمل كل هذه الذكرى لهم ؟ لقد أسرفت في هذا الوجع
وأسرفت بالشعر في قلوبنا .

تركوا حقائبهم هناك
وعلقوا جسدي على شماعة الموتى
وما عرفوا ثيابي !!

الواقف على هذه القصيدة كما الواقف على واديٍ من الجمال
كل ما إستنزفت صورة سحبت أختها ... لله أنت يا محمد
كأنك تراهم وهم يفرشون لك رمل البُعد والجمر وأنت تمشي عليه
علقوا جسدك على ذاكرة النسيان وأنت لا زلت تراهم وتتنفس وجودهم .

يمتطيني الحزن وحدي مثلما
تمتطي الركّاب أقوات السِّفارِ

ماذا ياحامل الحزن ... أترى أن الحزن حقيبة لا يحملها سواك ؟
أم أنك تجعل من الحزنِ ذريعة تسرق بها قلوب الآخرين ؟ تسافر .
وإلى أين يا حامل الحزن ... وأنت تحتكر الأحزان وحدك ... وتجعلها
كمن يحمل القوت عند السفر .

تائهٌ والدرب يغلي ظلمةً
متعبٌ أشكو, وكالليلِ نهاري

لله أنت ..
كيف تُطوع الحرف بين يديك
أما هذا البيت فإن على الواقف عليه أن يصفق صمتاً ...أو يرحل شاكراً
أو آسفا :

حاملي , ظل عجوزٍ عاجزٍ
مد كفيه ولم يصغِ عثاري

ما أجمل هذه الصورة ... لقد جعلتني أقف أمامها كثيراً أتأمل
كيف جعلت من ظِلك القائم عجوزاً يتأرجح تحت قدميك
وكلما تعثرت حاول رفعك بلا جدوى ... وكيف يمد الظل يديه يا عناد؟
سأعود إلى هذا البيت كل ما وجدت أني بحاجة الى أن اتفس شعراً .

لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري

لا أريد أن أعبث بهذه الصورة ...يا محمد
سأتركها كما هي لعلي أنقص من جمالها ... أو لعلي أنظر إليها فقط
فانت لا تريد أن تخرج مساحة هذه الصوة إلى عنك .

لا تسل عني .. فإني وطنٌ
للمآسي , كل ما فيها بخاري

في داخلك قصيدة لا تنتهي ولا تفند وأنت تكابر بهذا الحزن دون أنت تدري .
سنسأل عنك أيها العازف ... كثيراً وطويلاً حتى بحجم هذى الأسى
علّنا نراك فقد أطربنا هذا الحديث ..
أو لعلنا نردد هذا اللحن معاً :

مازلت أبحثُ في دروب التيه
عن "وطنٍ "
لعلّي أمكث قربه أمداً
إذا مامجني وجعي
وجئت إليه أشكوه اغترابي


نسخة إلى قلبي :rose:

عبدالله المشيقح
05-07-2009, 01:39 AM
عناد الحرف روّضه اللسان ... وبحر الشعر يلجمه العنان
هكذا أنت ياعناد ( محمد الراعي )
جميل والله ماسطرته هنا
بل تجاوز حدود الجمال
نص واحد منك كفيل بقتلنا فكيف بحشد من النصوص المصقولة .

وقف السابقون على جل الأبيات وأجادوا الوقوف .


لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري

أي مرسًى سوف يؤوي سفني ؟
أي أرضٍ سوف يجتاز قطاري؟

كوّمت أوجاع العالم كله بهذين البيتين .





تحياتي لإلهامك .

الثائرالهادي
05-07-2009, 02:10 AM
كانك نظرت الي
فعرفت حزني وهمومي
فوصفتني شعرا
فقلبت في المواجع


برغم هذا
أبدعت ياصديقي
تحياتي

عناد القيصر
15-08-2009, 10:41 PM
البم – المثنى – المثلث – الزير – الزير الحاد
هكذا هي أسماء الأوتار ولعل أشدها حزناً هو الوتر الحاد
وأنت هنا يا سيدي أضفت وتراً جديداً نغمتهُ أشد إيلاماً
وتر الغياب
وفقت كثيراً بهكذا عنوان

وحدي أجرُ عباءة الموتى .. وألتحفُ اضطرابي
يوماً _أُهادن وحدتي
_يوماً_ أُبادلها اكتئابي

لوحةٌ جميله..

نثروا رمال الحُزن فوق قصيدتي ..
رسموا ملامحها بريشة فُقدهم
دون ارتغابي !!
هندست من ترحالهم ألمي..
حفظتهم غيباً
وهم لم يقرأوا يوماً كتابي
تركوا حقائبهم هناك
وعلقوا جسدي على شماعة الموتى
وما عرفوا ثيابي !!

أما ما عثرته هنا لعمري انهُ سحر شاعرٍ يفردس الموت ويستنبت الخبوت
هندست لوحة في مدى خُلدي لا أطيق شرحها

هاهنا وحدي كأني طللٌ
يوم سَارَ الركبُ أسلفت انهياري

متوجعٌ كان يخشى أن يحين موعد الرحيل
فسار الركب فا أنقض حزناً وأمتد بين اليباب يصيخ لدبيب العابرين لعلهم يقيمونهُ تارة أخرى
حقاً جميل ...!

عائدٌ من حيث لم أمضِ وفـي
حاضري الماضي وكرسيُّ انتظاري

إيييه يا عائد من حيث لم تمضي وفي كفيك ذكرياتٌ بحجم الفراغ كلما دقت نواقيس أشجانك لحضة روادك الإنتظار لمن لا يأتون
ولعلهم يأتون ..!

لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري
بديعةٌ هي تلك التي لا تحوي شيئاً سوى مسافات إطارها

قد رأيت الحزن يأتي كافراً
بابتهاجي ليتني فقت اقتداري

وليتنا نفوق الحزن قدرة يا صاح

ليتني حكت الأماني صانعاً
من خيوط الوهم أبواباً لغاري

أحياناً لا تنطلي على سيوف الحزن خدعة الحمامة وعشها ولا حتى بيوت العنكبوت
حتى وإن بنينا جداراً من الأماني الكاذبه ..
ستخترق أي شيء لتحضى بمرادها حتى وأن جائتنا خارجة عن السياق

حقاً أغرقتني في عالمٍ آخر أيها المبدع وإن كان الوقت يسمحلي لكنت أطلت مكوثي هنا
ولعلي أعود
..
اخي العزيز شكرا لك

خريـــف
لقد أضفت إلى النص نصّاً آخراً من الجمال ,
ولتعلم يا خريف أن الحروف رِمالاً تَجري تحت أسر الريح وليس على العابر عليها
سوى أن يقف متأملاً إلى تدرجاتها أو أن يلامس حرّها
, وأنت هنا تجلب الريح والرمل معاً . فكيف أشكرك يا صديقي ..!
لم يكن الإنتظار بحجم هذا يا صديقي ,,
فأنت من حرك كل هذه الأوتار , وأنت من أتقن السماع إلى عزفها الساكن.

فشكراً لك بحجم هذا الحضور.

علي فريد
16-08-2009, 05:36 AM
متخمٌ بالجمال أنت
متخم بالجمال ..

صفاء الحياة
16-08-2009, 07:38 AM
ياللأشياء الجميلة ،
باركك الله .

عبدالله بركات
17-08-2009, 01:01 AM
أخي الشاعر الجميل عناد القيصر

سمفونية عذبة وأنغام شجية وإحساس مرهف ... قصيدة راقية أشكرك عليها
لا أخفيك بأن أسلوبك ذكرني ببعض قصائد صديقي الأمير نزار سيما وأن العنوان أيضا شبيه بعنوان قصيدته ( أنغام على وتر الرحيل ) .. إلا أن لك بصمة خاصة فأنت وكما قال الفريد علي ( متخم بالجمال )
بورك القلم
ودمت أيها الموسيقار

..

عناد القيصر
17-08-2009, 01:21 AM
أني هنا وحدي أفتش في دمي
_عني_ وأسأله انتسابي؟


ياللـه ,,,
ما كل هذا الشعر هنا أيها العازف ؟ عناد


الراحلين..
هنا أقاموا ..
بين أضلاعي ونبضي
طيفهم وجعي
ولحن غنائِهم
وترٌ
يُحَركهُ انتحابي


لقد عزفت على هذا الوتر حتى أغرقتناً حُزناً وإبداعاً ..
لكن لماذا كل هذا أيها القيصر ؟
أما زلت تحمل كل هذه الذكرى لهم ؟ لقد أسرفت في هذا الوجع
وأسرفت بالشعر في قلوبنا .


تركوا حقائبهم هناك
وعلقوا جسدي على شماعة الموتى
وما عرفوا ثيابي !!


الواقف على هذه القصيدة كما الواقف على واديٍ من الجمال
كل ما إستنزفت صورة سحبت أختها ... لله أنت يا محمد
كأنك تراهم وهم يفرشون لك رمل البُعد والجمر وأنت تمشي عليه
علقوا جسدك على ذاكرة النسيان وأنت لا زلت تراهم وتتنفس وجودهم .


يمتطيني الحزن وحدي مثلما
تمتطي الركّاب أقوات السِّفارِ


ماذا ياحامل الحزن ... أترى أن الحزن حقيبة لا يحملها سواك ؟
أم أنك تجعل من الحزنِ ذريعة تسرق بها قلوب الآخرين ؟ تسافر .
وإلى أين يا حامل الحزن ... وأنت تحتكر الأحزان وحدك ... وتجعلها
كمن يحمل القوت عند السفر .


تائهٌ والدرب يغلي ظلمةً
متعبٌ أشكو, وكالليلِ نهاري


لله أنت ..
كيف تُطوع الحرف بين يديك
أما هذا البيت فإن على الواقف عليه أن يصفق صمتاً ...أو يرحل شاكراً
أو آسفا :


حاملي , ظل عجوزٍ عاجزٍ
مد كفيه ولم يصغِ عثاري


ما أجمل هذه الصورة ... لقد جعلتني أقف أمامها كثيراً أتأمل
كيف جعلت من ظِلك القائم عجوزاً يتأرجح تحت قدميك
وكلما تعثرت حاول رفعك بلا جدوى ... وكيف يمد الظل يديه يا عناد؟
سأعود إلى هذا البيت كل ما وجدت أني بحاجة الى أن اتفس شعراً .


لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري


لا أريد أن أعبث بهذه الصورة ...يا محمد
سأتركها كما هي لعلي أنقص من جمالها ... أو لعلي أنظر إليها فقط
فانت لا تريد أن تخرج مساحة هذه الصوة إلى عنك .


لا تسل عني .. فإني وطنٌ
للمآسي , كل ما فيها بخاري


في داخلك قصيدة لا تنتهي ولا تفند وأنت تكابر بهذا الحزن دون أنت تدري .
سنسأل عنك أيها العازف ... كثيراً وطويلاً حتى بحجم هذى الأسى
علّنا نراك فقد أطربنا هذا الحديث ..
أو لعلنا نردد هذا اللحن معاً :


مازلت أبحثُ في دروب التيه
عن "وطنٍ "
لعلّي أمكث قربه أمداً
إذا مامجني وجعي
وجئت إليه أشكوه اغترابي



نسخة إلى قلبي :rose:

ريـم الديلـمي.
أهلاً بالشاعرة , هي القصيدة يا أخيه
مضمارٌ على ساحة الحُزن , وأغنية فوق مقابر الذكريات
لهم ما لهم من الضجيج ولي منكم عَبق الفخر يا شادية الحرف .
استمتعتُ بالقراءة هنا كأي مكان يمنحه الهدوء ويهدي تَمره للغير, وقد قلتِ في أخيك مالا يستَطيع حَمله ووصفت مكاناً لم أرقى إليه بَعد
فقد أسرفتِ الكثير من الودّ هنا رغم أن لا قيه لم يزل مُلتحفاً بغبار البهجة والتأمل وهو العاجز عن الإتيان بمثله ,
فأي حرفٍ يضاهي لمحة الشعر لديك ,
فقد رُممتِ القصيدة وأنا العاجز عن دَفنها ولمّ المِنتَقض منها.


فأهلاً بكِ يا أخيه دائما وأبداً ,

عناد القيصر
17-08-2009, 01:36 AM
عناد الحرف روّضه اللسان ... وبحر الشعر يلجمه العنان
هكذا أنت ياعناد ( محمد الراعي )
جميل والله ماسطرته هنا
بل تجاوز حدود الجمال
نص واحد منك كفيل بقتلنا فكيف بحشد من النصوص المصقولة .

وقف السابقون على جل الأبيات وأجادوا الوقوف .


لا تنــــــــاديني فإني صـــورةٌ
لا أعي غير مسافات إطاري

أي مرسًى سوف يؤوي سفني ؟
أي أرضٍ سوف يجتاز قطاري؟

كوّمت أوجاع العالم كله بهذين البيتين .




تحياتي لإلهامك .

عبدالله المشيقح.
الشاعر الشاعر , الآتي خَلف ظِلال الفحول
أهلاً بك يا أخي ..
لحضورك ولهذا البيت معناً سيبقى سامقاً فيَّ أبداً يا سيدي.
لهو عَرفٌ من الطيب تُكرمني بهِ وتُعَطر به نفسي أيها الشاعر.
ولو عَبرت صامتاً لَكتفيت فكيف وأنت تُشيدُ بما قَصُرَ مني ..لتكن بُردة فخرٍ أرتديها ياعبدالله


تَكرمتَ أخي

الأمير نزار
17-08-2009, 02:25 AM
أحفظها في المفضلة حتى أقرأها مرة ثانية في ساعة الشعر كي لا أظلمها ......
كمرور أول:قصيدة رائقة جدا وبهية
الأمير نزار
غمزة لابن بركات: حييت يا رفيق

عناد القيصر
19-08-2009, 12:39 AM
كانك نظرت الي
فعرفت حزني وهمومي
فوصفتني شعرا
فقلبت في المواجع


برغم هذا
أبدعت ياصديقي
تحياتي

الثائر الهادي
هو الحال يا صديقي فقط إختلاف في المواقيت والشخوص !!
شرفٌ لي أن أصل إلى قلبك أخي الثائر ,وشرفٌ لي أيضاً أن أسمع منك هذا ,
عدا المواجع ..! :)



شكراً لإشراقك أخي

عناد القيصر
19-08-2009, 12:57 AM
متخمٌ بالجمال أنت
متخم بالجمال ..

أهلاً بالفريد
الأجمل كان حضورك . وهذه شهادة أعتز بها من شاعر مثلك
واعلم أن لك هنا قامة شامخة أيها العزيز ,,


شكراً لك

عناد القيصر
19-08-2009, 01:09 AM
ياللأشياء الجميلة ،
باركك الله .

صفاء الحياة
الأجمل , أن تكون قد أرضيت أحد ما
وأني لا أرى جمالاً غير حضوركم .
أيضاً ..

بارككِ الله

عناد القيصر
19-08-2009, 01:40 AM
أخي الشاعر الجميل عناد القيصر

سمفونية عذبة وأنغام شجية وإحساس مرهف ... قصيدة راقية أشكرك عليها
لا أخفيك بأن أسلوبك ذكرني ببعض قصائد صديقي الأمير نزار سيما وأن العنوان أيضا شبيه بعنوان قصيدته ( أنغام على وتر الرحيل ) .. إلا أن لك بصمة خاصة فأنت وكما قال الفريد علي ( متخم بالجمال )
بورك القلم
ودمت أيها الموسيقار

..

الشاعر الجميل عبدالله بركات
صاحب المتنبي , وصاحب الحرف الأنيق __ أهلاً بك أخي _
أن أُذكرك باحدهم فهذا شرف لي أخي عبدالله وأن يكون الأمير نزار
فهذا شرفٌ أكبر . وقد قرأت ( أنغامٌ على وتر الرحيل ) ورأيتها من أجمل القصائد.
أما عن الفريد فقد قال مأ أعتز به وأقدره .
شكراً للطفك أخي عبدالله ,
وشكراً للفريد .

عناد القيصر
19-08-2009, 02:05 AM
أحفظها في المفضلة حتى أقرأها مرة ثانية في ساعة الشعر كي لا أظلمها ......
كمرور أول:قصيدة رائقة جدا وبهية
الأمير نزار
غمزة لابن بركات: حييت يا رفيق

الأمير نزار
لقد أنصفت لكلينا بحضورك . (حتى وإن كان في غياب الشعر )
ولك أن تأتي عليها متى رغبت ,


شكراً لك .